LOGINكلارا جيمس
أنزل رأسه ليصل إلى مستواي، أشعر بأنفاسه الساخنة تلفح وجهي، رفعت عيناي لكي أنظر له، وجدت نفسي أنظر إلى ملامحه الغاضبة بهيام… إنه وسيم بجنون.
قلت بهدوء وأنا أتأمل وجهه:
"هل أنت غاضب لأنني قلت لك إنك عجوز؟"
"أنت فتاة تحتاج إلى التأديب."
اقترب أكثر، أصبح جسدي ملتصقًا بجسده، صدري يلتصق بخاصته.
"وهل أحتاج إلى تأديب لأني فقط قلت الحقيقة؟"
رفع حاجبه بسخرية قرب وجهه مني، كادت شفتاه تلامس خاصتي لولا أنني رجعت راسي إلى الوراء.
"ماذا تظن نفسك تفعل يا سيد!"
كانت قدماي ترتجف من الخوف، أظنه لاحظ ارتجاف صوتي لذلك ضحك بمكر، أمسك رقبتي بيده بعنف وقرب راسي منه.
"أستطيع فعل ما أشاء."
ارتجف قلبي بخوف حينما همس في أذني، هززت جسدي لأحرر نفسي منه، عندما أدركت خطورة الوضع، لكنه ضاق الخناق عليّ. قرب شفتيه مرة أخرى، هذه المرة كاد يقبلني.
"سيد أدريان توقف!"
تجاهلني واقترب أكثر، ظننت أن قبلتي سوف تُسرق عن طريق هذا العجوز الوسيم، لحسن حظي سمعت فتح الباب… لم يفلتني، لكنني ابتعدت عنه بسرعة ووقفت بجانبه، كان أبي وإميليا عادا.
دس أدريان كول يديه في جيوبه ببرود، يتصرف كأن شيئًا لم يحدث، أما أنا فكانت يداي ترتجف بخفة.
كانت إميليا تحمل الكثير من الأكياس بسعادة، حينما حطت بصرها علي اختفت سعادتها واستبدلتها بحقد.
اقترب والدي نحوي قبل جبيني برقة:
"هل استيقظتِ للتو؟"
"ن… نعم."
لم يلحظ والدي ارتجاف يداي، لكنه نبس بقلق:
"لماذا ترتجفين؟ هل أنت بخير؟"
نظرت نحو أدريان، لاحظت ابتسامة صغيرة على ثغره… أظنه يستمتع بهذا.
"لا شيء أبي، أشعر بالبرد قليلاً."
تصنعت ابتسامة لأطمئنه، وتنهد والدي بارتياح:
"كيف حالك يا أدريان؟ هل تشعر بالراحة هنا؟"
نظر والدي نحوه بابتسامة، كانت إميليا تقف بجواري تضع يدها على خصرها، تمضغ العلكة بغضب وترفع شفتها العليا باشمئزاز.
أجاب أدريان:
"لا بأس، ولكن لا أعتقد أنني سأقيم هنا لوقت طويل."
قالت إميليا بانفعال، مستقطبة انتباه الجميع:
"لماذا؟ هل أزعجتك هذه الفتاة؟"
نظرت لها بغضب.
"لا."
أردف صاحب العيون الفحميّة وهو ينظر نحو أخته بحدة.
"هل أنت متأكد يا أدريان؟ أعلم أن هذه الفتاة تستطيع فعل كل شيء."
كيف يمكنها أن تهينني أمام أخيها العاهر الذي كاد يقبلني غصبًا للتو؟
"أستطيع فعل أي شيء لأنه منزل والدي… لو أردت طرد أخيك من هنا لفعلت منذ البارحة، لكن لم يسمح لي قلبي بأن أترك رجل عجوز وحده."
أردفت بغضب وأنا أضع خصلة من شعري خلف أذني، ابتسمت إثر آخر كلمة قلتها ونظرت نحو أدريان، لم أجد أي تعبير على وجهه.
"كلارا، ابنتي… لا تقصدي شيء، اعذريها."
همهم أبي بإحراج، يحاول تغيير الموضوع.
"هل أكلتم شيء؟"
أومأت برأسي:
"أكلت علبة نودلز، ولا أعرف إذا كان السيد أدريان قد أكل أم لا."
قال أبي بتسلط:
"إميليا، جهزي العشاء."
"حاضر عزيزي، سيكون العشاء جاهزًا قريبًا."
أضاف والدي:
"إذا كنت بحاجة إلى المساعدة نادي عليّ."
نظرت إميليا بطرف جفنها نحوي، سرعان ما توجهت نحو المطبخ.
جلسنا نحن الثلاثة في صالة الضيوف، والدي يجلس على يمين أدريان في نفس الأريكة، وأنا أجلس أمامه.
قلت بسخرية وأنا أنظر له:
"ماذا تعمل يا عمّي أدريان؟"
أجاب ببرود:
"محقق جنائي."
تلاشت سخريتي، وتلألأت عيناي بحماس، فمهنة المحقق الجنائي هي حلمي.
"حقًا؟ هل تكون في مسرح الجريمة؟ وهل ترى الجثث؟ يا إلهي… هذا مذهل!"
قلت بحماس، همهم بالموافقة فقط… إنه رجل بارد ومنحرف.
قال أبي مبتسمًا:
"كلارا، أرى أنك متحمسة حقًا يا صغيرتي."
"بالطبع يا أبي، فأنا مغرمة بهذه المهنة… حلمي أن أصبح محققة جنائية."
ابتسمت بإشراق، كان أدريان ينظر نحوي وكأنه يدرس تفاصيل وجهي.
"هل أتيت إلى نيويورك بسبب هذا؟"
"وقعت هنا جريمة قتل متسلسلة… جئت للتحقيق بها."
كان أبي ينقل بصري بيني وبين أدريان في كل كلمة نرددها، وهو يرسم على شفتيه ابتسامة صغيرة.
"قتل متسلسل؟!"
"نعم… لهذا السبب قمت بمساعدتك البارحة، لو لم أساعدك لكنت ضحية أخرى."
تلاشت ابتسامة والدي ونظر نحو أدريان:
"ماذا تقصد يا أدريان؟"
أجاب ببرود:
"المجرم لا يزال حرًا طليقًا، وهو يعيش في هذه المدينة، ولأكون دقيقًا… قريب من هذا الحي."
تغيرت ملامح والدي إلى خوف وقلق.
قلت بحماس: "سيكون من المدهش لو كنت ضحية قتل متسلسل!"
"كلارا!"
اهتز جسدي بفزع حينما صرخ والدي باسمي، ولأنني سريعة البكاء امتلأت عيناي بالدموع، كان أدريان ينظر نحوي.
"أس… أسفة، لم… لم أقصد."
قلت بتقطع، أحاول مسك دموعي وشهقاتي.
كاد أبي يتكلم، لكن ذهبت إلى غرفتي راكضة، أرتميت على السرير وأطلقت العنان لدموعي وشهقاتي… إنها المرة الأولى التي يصرخ فيها والدي بوجهي.
مرت ساعتان… هدأ بكائي قليلًا، كنت مستلقية على بطني، أدفن وجهي بالوسادة.
سمعت الباب يُفتح.. قلت بصوت مختنق ومتقطع أثر شهقاتي.
"أبي… لا أريد التحدث الآن."
"واللعنة على هذا…"
رفعت رأسي بسرعة حينما تعرفت على الصوت الخشن… كان أدريان كول واقفًا أمامي، متهجم، وهو يحمل صينية في يده.
"ماذا تفعل هنا، سيد أدريان؟"
قلت بدهشة وأنا أمسح دموعي عن عيناي.
اقترب مني ووضع الصينية في حجري بتهجم… كانت مليئة بالطعام.
لقد انتهت رحلتنا لهذه الرواية..هل يمكنكم ترك تعليف برايكم في كومنتات الرواية... انتظروني في رحلة جديدة لابطال آخرين والكثير والكثير من الروايات (◠‿◕)
كلارا جيمس أرجحت ساقي عن السرير أقف بصعوبة ريثما أشق طريقي للحمام، كانت هنالك رسومات زهور على معدتي، رسمها أدريان....تركت الباب مفتوحاً خلفي أقف أمام المرآة، بقيت أحدق بانعكاسي لثوانٍ، أشحت بصري عن صورتي أحمل كمية ماء بارد بين كفي لأنثرها على وجهي، تسارعت أنفاسي أقبض على حافة المغسلة بقوة ولهاثي يتردد بين الجدران الأربع.انهالت عليّ بشكل غير متوقع موجة انقباضات أدت إلى جعل ساقي ترتعشان بشكل مقزز، امتلأت عيناي بدموع ساخنة سببها الخوف أكثر من الألم، أحان الوقت بالفعل؟ وما زاد خوفي إن أدريان ليس معي...عدة أنفاس عميقة قمت بها لأجمع قوتي بالوقوف باستقامة لكن ساقي تضعف أكثر من السابق، تحولت دموعي إلى نحيب حالما شعرت بسائل دافئ يتدفق من بين ساقي على طول فخذي.انهرت على الأرض برعب أحملق بتلك الدماء التي تتقطر مني، لم يكن سائل الولادة كما اعتقدت بل دماء قاتمة...."إيليو."ناديت بأعلى صوت أمتلكه لكن صوتي كان ضعيفاً.... مرة ومرتان ولم أتلقَ إجابة، أين ذهب؟ ألا يوجد أحد في المنزل سواي؟ كدت أنادي للمرة الرابعة لكنني سمعت صوت الباب يفتح، شع الأمل داخلي بينما أستمع للخطوات المقتربة."وحيدتي؟"تعا
كلارا جيمس مع غروب الشمس بدأ كلانا بإلقاء عهود تجعل من قلب الآخر أكثر ارتجافاً، عهود لم نخطط لها مسبقاً كخطاب أو ما شابه، كانت نابعة من قلبينا، نتيجة الحب الذي نتشاركه، حب لن يتكرر لشخصين آخرين مثلنا أبداً.... لكن أقوال المحقق كانت كأوتار حساسة على فؤادي لدرجة البكاء."أعهد على ضمكِ بين أضلعي حتى آخر نفس، أشدد حمايتي نحوكِ ونحو قلبكِ الرقيق، أن أحبكِ دائماً وأبداً، أن أكون ملجأً لحزنكِ وسعادتكِ وضيقكِ، منارة لمواجعكِ إن أردتِ أيضاً."همس بجوار أذني وهو يضمني بين ذراعيه يعانقني بقوة، أرخى ذقنه على كتفي يترك قبلة صغيرة على عنقي، أحطت ظهره بذراعي أحدق بالسماء برؤية ضبابية بفعل دموعي أشهق رائحته لتهدئة اهتياج دواخلي."وسأحرص على تأمين حياة سعيدة أبدية لكِ ولأطفالنا، وللوكاس الذي سيأتي بعد شهر."فصل العناق يلصق شفتيه بجبيني بقبلة عميقة."وإن كانت فتاة؟ أستدللها أكثر مني؟"زممت شفاهي بعبوس مزيف أستنشق ماء أنفي، غلغل أصابعه في شعري من الخلف وإبهاماه يمسحان على خدي."إن كانت فتاة سأدللها ولكنكِ ستبقين مدللتي الوحيدة، لكن الطبيبة أخبرتني أنكِ حامل بفتى منذ شهرين وكنت أخطط لأخبركِ في يوم عيد م
كلارا جيمس الموقع الذي كان يضم حفل الزفاف لم يخطر على بالي أيضاً، كان على الشاطئ بقرب المقبرة التي تضم قبر شقيقي ووالدتي..... كنت مخطئة باعتقادي أنني وحيدة.... لوكاس وأمي بقربي اليوم كذلك.... من خلال نافذة السيارة، شاهدت ترتيب المكان بشكل مريح وبسيط دون مبالغة.على اليمين واليسار كراسي بيضاء مصفوفة بترتيب وفي الوسط على الرمال أزهار بيضاء مبعثرة على الرمال، خفق قلبي بقوة عندما حطت عيناي على هيئة المحقق، كان يقف وهو ينحني لـ لارا التي تصفف شعره، يرتدي بذلة سوداء دون ربطة عنق وشعره مصفف للأعلى، خلفه أعمدة خشب مشكلة دائرة تغطيها الزهور.الأمواج تضيف سحراً خاصاً بلونها وصوت تلاطمها، كما أن طقس اليوم مشمس وليس بارداً كثيراً والهواء خفيف القوة، ركض إيان ناحيتهم يرتب جلوس أبنائي، كانت السيارة التي أجلس داخلها على بضع عدة أمتار من محققي فقط."نارسيس وسيرن خذا أماكنكما."هدأ جميع من يجلس عندما تحدث إيان، ركضت لارا لمكانها مبتعدة عن أدريان، اعتدل بالوقوف يرفع يده لتصفيف شعره، لقد لاحظت ارتعاش يده! لابد أنه متوتر مثلي...."يمكن للعروس المجيء الآن، اسرعي فزوجكِ صرعنا بعدد المرات التي سأل عن موعد
كلارا جيمس"ماذا تفعل؟"ارتفع حاجبي وأنا أحدق بالمحقق، أمسك ذراعي يضع أحمر شفاه على إبهامي ومن ثم يطبع بصماتي أسفل كفه تحديداً، مكان النبض."أطبع بصماتكِ جسدياً بعد أن طبعتهم روحياً داخلي."ببصمتي شكل قلب على جلده، نقلت بصري بين عينيه وبين مكان البصمة لأنطق بما جال في ذهني."أنت لن توشم هذا صحيح؟"وضع أحمر الشفاه على طاولة السرير قبل أن يصعد قربي."لو بإمكاني إخراج قلبي لأوشم بصماتكِ عليه وأرجعه لكان أفضل، سأوشم بصمتكِ كرمز لارتباطي بفتاتي الأحب لخافقي."هل أنا عاطفية أم أبالغ، لكن بحق شعرت بالدموع تلسع جفني لفعلته البسيطة ولكن الثمينة جداً لقلبي، أرخى جبينه على جبيني يداعب أرنبة أنفي بأنفه."صه، إن بكيتِ سأبكي أنا أيضاً، كطفل وليس رجل خمسيني."طبعت قبلة طويلة على شفتيه قبل أن أهمس."أريد فعل ذلك، دعني أوشم بصماتك أيضاً كرمز خاص لامتلاكي رجلي، أو بمعنى أصح شيء يدل على زواجي بك فكما تعلم لا أستطيع ارتداء الخاتم بسبب هذا."رفعت يسري لحدقتيه يناظر إصبعي المفقود، تغير تعابيره جعلني أدرك أنه ربما فهم أنني أقلل من ذاتي أو أسخر، وقبل أن تتيح له الفرصة بتوبيخي قاطعته بقبلة أخرى."لا توبخني كا
كلارا جيمسعندما استيقظت وجدت ذاتي مستلقية وسط سريرنا المشترك والحقن تحتضن ذراعي بين فترة وأخرى، كنت أتجنب البكاء أمام أدريان لكنني أفشل دائماً، أجد العزاء بين أذرعه فقط.... لم أرَ إيان منذ أسبوع بعد تلك الليلة وكانت هذه الأيام غريبة بشكل لا يطاق على خافقي.لم يكن لي رغبة بالتنفس لكنني أفعل. لأجل أطفالي وليس لأجلي.أجبر نفسي على الخروج من الغرفة والتواصل مع الأطفال الذين يستشعرون حزني دون الاعتراف به."هل اتصلتَ به؟"بسطت جانب وجهي على صدره، كان مستلقياً يحضن جسدي أعلاه، يده اليمنى تمسح على شعري والأخرى تثبت جسدي ضده، أعلم أنه قلق وحزين لغياب إيان لأكثر من أسبوع دون معرفة شيء عنه...."وجدت لارا تتحدث معه البارحة، لا تقلقي إنه بخير."رفعت رأسي بما يكفي للنظر داخل محجريه."حقاً؟ أنت لا تكذب صحيح؟"همهم مؤكداً يداعب أنفي بطرف سبابته، أملت رأسي ناحية الباب حالما سمعته يفتح، نبض قلبي بقوة بين أضلعي والحياة تعود لعيني ببطء، كان إيان....نهضت عن أدريان بسرعة، هممت بالسير باتجاهه، كانت عيناه محمرتان، هو يقاوم البكاء.... حال معانقته لي بقوة دفن رأسه في ثنية كتفي يزفر بثقل."أنا آسف لأنني ج
أدريان كول ابتعدتُ عنها قليلًا، أفسح المجال لعينيّ أن تلتهم ملامحها. كانت تحدق بي بعينين ممتلئتين بالدموع، نظرة أربكتني أكثر مما توقعت.أنزلتُ رأسي نحوها ببطء، لم يكن يفصل بين شفاهنا سوى مسافة ضئيلة، زفيري الساخن لامس شفتيها بينما انتقلت نظراتي بين فمها وعينيها.لم أتمالك نفسي. قبلتها بعنف، أفتَرِ
كلارا جيمس نظرت نحوه بدهشة، كان يدس يده المليئة بالوشوم في جيبه والأخرى يصفف بها شعره.هتف ببرود وهو يقف أمامي:"والدك طلب مني أن أحضر هذا."نظرت إلى الصينية التي في حجري، عبست شفتاي للأمام:"لا أريد هذا."نظرت نحو صحن الباستا بعبوس، نقلت بصري إلى أدريان كول الذي جلس على الكرسي. "ماذا تفعل هنا؟"
كلارا لم أستوعب ما قالته إميليا كول… الرجل الذي قام بتوصيلي هو أخوها.اقتربت منه وعانقت أخاها بحرارة، ولكنه لم يبادلها، كان ينظر إلى الأمام ببرود.قالت الشمطاء بسعادة:"متى أتيت يا أدريان؟"نظرت نحو أبي، كانت ملامحه هادئة… أظنه يعرفه.فصلتُ العناق عن أبي، ذهب ليلقي التحية على المدعو أدريان.قال أب
كلارا جيمس "يا إلهي أظنني تهت، كم أمتلك حظًا جيدًا."اتصلت بوالدي ولكنه لم يجب على اتصالاتي. جلست على الأرض وأنا أمسك بقدماي.أصبحت الساعة العاشرة مساءً وأنا لا زلت أجلس في مكاني أنتظر والدي كي يأتي ويجدني. لم أمنع نفسي من البكاء، كنت خائفة حينها."لماذا لا تجيب؟"قلت وأنا أنظر إلى رقم والدي وأبكي







