เข้าสู่ระบบكلارا جيمس
"يا إلهي أظنني تهت، كم أمتلك حظًا جيدًا."
اتصلت بوالدي ولكنه لم يجب على اتصالاتي. جلست على الأرض وأنا أمسك بقدماي.
أصبحت الساعة العاشرة مساءً وأنا لا زلت أجلس في مكاني أنتظر والدي كي يأتي ويجدني. لم أمنع نفسي من البكاء، كنت خائفة حينها.
"لماذا لا تجيب؟"
قلت وأنا أنظر إلى رقم والدي وأبكي.
"يجب أن أجد وسيلة قبل أن يحل منتصف الليل."
استقمت من مكاني وبدأت بالمشي. كلما تعمقت في الزقاق في نيويورك أصبح الطريق أكثر ظلامًا. رأيت ضوءًا خافتًا في نهايته، ركضت باتجاهه. حينما كدت أخرج منه اصطدمت بأحدهم ووقعت على الأرض.
"واللعنة، هل أنت أعمى؟"
وجهت كلامي للرجل الذي يقف أمامي وأنا أتلمس قدمي بألم، كانت قدمي تنزف.
أشعلت فلاش هاتفي ونظرت إلى جرح قدمي. كان جرحًا سطحيًا لحسن حظي. رفعت هاتفي ووجهته إلى وجه الرجل، كدت أتكلم ولكن عقدة ظهرت في لساني حين رأيت وجهه.
كان وسيمًا، ملامحه حادة وباردة، يده في جيبه، شعره طويل قليلًا، خصلتان تنسدان على جبينه والباقي مربوط على شكل ذيل حصان. نظر إلي بعينيه الداكنتين ببرود.
"ماذا تفعل فتاة صغيرة داخل هذا الزقاق والوقت متأخر؟"
نبس بصوته الأجش، وكاد لعابي يسيل من جمال صوته.
اعتدلت بالوقوف وواجهته، كنت أصل إلى ما تحت صدره، مما أجبرني على رفع رأسي للنظر إلى عينيه. أردفت بغيظ:
"أنا لست صغيرة، وليس من شأنك أن تعرف ماذا أفعل هنا."
رفع حاجبه الأيسر باستياء.
"وكأنني اصطدمت بحائط وليس ببشر، عظامي تؤلمني."
أمسكت جسدي بألم. رأيته يبتسم بجانبه لكن سرعان ما اختفت ابتسامته. ربما كنت أتوهّم.
"ليس لدي وقت كي أضيعه على هذا الهراء."
قالها بحدّة وهو يدير جسده لينصرف. بدأ بالمشي، خطواته ثابتة وسريعة. بقيت واقفة لا أعرف ماذا أفعل، ثم حملت حقيبتي وركضت نحوه.
"سيدي!… انتظر قليلًا… سيدي!"
اقتربت منه مسرعة، لكنه لا يزال يمشي ببرود.
"أرجوك سيدي ساعدني، أنا ضائعة هنا."
توسّلت إليه، لكنه تجاهلني واستمر في المشي. لم أعرف ماذا أفعل، أمسكت بيده وأنا أنتحب:
"أرجوك ساعدني، لا أعرف شيئًا عن هذه المدينة. لقد انتقلت للعيش هنا منذ أسبوع. كنت في المدرسة، وحين انتهت حاولت العودة للمنزل ولكنني تهت الطريق."
أمسكت بحافة قميصه، فتوقف للحظة ونظر إلي.
"أرجوك سيدي، أرجوك ساعدني، لا أعرف ماذا أفعل."
وقفت أمامه وأمسكت بيديه الكبيرتين بالنسبة ليديّ. نظر إلي بذهول، حاول سحب يديه لكنني تمسكت بهما أكثر.
"أرجوك لا تكن بخيلًا… ساعدني."
نظرت إليه بعيني الجِراء اللامعة. تأملني مطولًا ثم سحب يديه من يدي وقال ببرود وهو يمشي:
"اتبعيني."
لم أستوعب الأمر فورًا، لكنني ركضت خلفه بسعادة.
"شكرًا لك حقًا."
قلت وأنا أضربه على ظهره بخفة. رمقني بنظرة حادة من طرف عينه. أبعدت يدي فورًا وصمت. مشيت بجانبه حتى وصلنا إلى سيارة مرسيدس سوداء. اتجه إلى مقعد السائق ودخل. بقيت واقفة.
"ادخلي."
أمرني بنبرة متسلطة. فتحت الباب ودخلت بسرعة وجلست بجواره. شغّل المحرك وبدأ بالتحرك.
"شكرًا لك سيدي، أنت منقذي."
ابتسمت له باتساع.
"ما عنوان منزلك؟"
"يونغدو دونغ مئتان وسبعة وخمسون."
أخبرته بالعنوان. رفع حاجبه باستغراب. كان هاتفي قد نفد شحنه بالفعل. أسندت رأسي على زجاج السيارة وأنا أتأمل الشوارع.
"أظنني ابتعدت كثيرًا عن المنزل."
نظرت إليه، لكنه تجاهلني. كان مركزًا على الطريق. انزلق بصري إلى عظمة رقبته البارزة… كانت مغرية بشكل مخيف.
تأملتها للحظات، لكنه التفت وأمسكني أنظر إليه.
"هل تبحثين عن شيء؟"
قالها بمكر. ارتجفت يداي بخفة من التوتر، تمتمت:
"لا… لا شيء."
عدت أنظر عبر النافذة ولم أتكلم طوال الطريق. شعرت بالنعاس لكنني لم أنم.
وحين تعرفت على الحي الذي دخلنا به هتفت:
"إنه الحي الذي أعيش فيه!"
قلت بسعادة، ونظرت إلى منزلي. كان أبي جالسًا على الرصيف، وإميليا تقف خلفه.
"تلك العجوز تبدو سعيدة… شمطاء حقيرة."
قلت وأنا ألوّي شفتي باشمئزاز، ورأيته يبتسم من جانبه.
"إنها زوجة أبي الحقيرة."
قلت وأنا أشير ناحيتها. توقفت السيارة أمام المنزل. رأى والدي السيارة باستغراب.
خرجت منها مسرعة، تلمع عيناه حين رآني. ارتميت في حضنه، فبادلني العناق بقوة وتنهد براحة.
قلت وأنا أبكي.
"لماذا لم تجب على اتصالاتي؟ كنت خائفة حقًا."
تنهد والدي بندم:
"آسف يا صغيرتي، كنت في اجتماع ولم أنتبه لاتصالاتك. اتصلت بك كثيرًا لكنك أيضًا لم تجيبي."
مسح على ظهري لتهدئتي. ابتعدت عنه ونظرت في عينيه.
"ظننت أنني فقدت طفلتي العزيزة."
قالها باختناق، عيناه ممتلئتان بالدموع. أمسكت وجهه بيديّ.
"أنا هنا الآن يا أبي… لن تفقدني بهذه السهولة. سألتصق بك مثل الصمغ."
ابتسم برقة. ونقلت بصري إلى إميليا التي كانت تنظر إلي بعدم رضا.
"أظن أحدهم غير سعيد برؤيتي."
قلت باستفزاز. كانت تنظر إلي بغضب.
"لا تقلقي يا إميليا… سألتصق بك ولن تتخلصي مني بسهولة."
كادت تتكلم لولا صوت باب السيارة يُغلق. خرج الرجل الذي أوصلني…
نظرت إميليا نحوه بصدمة قبل أن تقول بدهشة:
"أخي… أدريان؟!"
هل الرجل الذي أنقذني شقيق هذه الحقيرة؟!
لقد انتهت رحلتنا لهذه الرواية..هل يمكنكم ترك تعليف برايكم في كومنتات الرواية... انتظروني في رحلة جديدة لابطال آخرين والكثير والكثير من الروايات (◠‿◕)
كلارا جيمس أرجحت ساقي عن السرير أقف بصعوبة ريثما أشق طريقي للحمام، كانت هنالك رسومات زهور على معدتي، رسمها أدريان....تركت الباب مفتوحاً خلفي أقف أمام المرآة، بقيت أحدق بانعكاسي لثوانٍ، أشحت بصري عن صورتي أحمل كمية ماء بارد بين كفي لأنثرها على وجهي، تسارعت أنفاسي أقبض على حافة المغسلة بقوة ولهاثي يتردد بين الجدران الأربع.انهالت عليّ بشكل غير متوقع موجة انقباضات أدت إلى جعل ساقي ترتعشان بشكل مقزز، امتلأت عيناي بدموع ساخنة سببها الخوف أكثر من الألم، أحان الوقت بالفعل؟ وما زاد خوفي إن أدريان ليس معي...عدة أنفاس عميقة قمت بها لأجمع قوتي بالوقوف باستقامة لكن ساقي تضعف أكثر من السابق، تحولت دموعي إلى نحيب حالما شعرت بسائل دافئ يتدفق من بين ساقي على طول فخذي.انهرت على الأرض برعب أحملق بتلك الدماء التي تتقطر مني، لم يكن سائل الولادة كما اعتقدت بل دماء قاتمة...."إيليو."ناديت بأعلى صوت أمتلكه لكن صوتي كان ضعيفاً.... مرة ومرتان ولم أتلقَ إجابة، أين ذهب؟ ألا يوجد أحد في المنزل سواي؟ كدت أنادي للمرة الرابعة لكنني سمعت صوت الباب يفتح، شع الأمل داخلي بينما أستمع للخطوات المقتربة."وحيدتي؟"تعا
كلارا جيمس مع غروب الشمس بدأ كلانا بإلقاء عهود تجعل من قلب الآخر أكثر ارتجافاً، عهود لم نخطط لها مسبقاً كخطاب أو ما شابه، كانت نابعة من قلبينا، نتيجة الحب الذي نتشاركه، حب لن يتكرر لشخصين آخرين مثلنا أبداً.... لكن أقوال المحقق كانت كأوتار حساسة على فؤادي لدرجة البكاء."أعهد على ضمكِ بين أضلعي حتى آخر نفس، أشدد حمايتي نحوكِ ونحو قلبكِ الرقيق، أن أحبكِ دائماً وأبداً، أن أكون ملجأً لحزنكِ وسعادتكِ وضيقكِ، منارة لمواجعكِ إن أردتِ أيضاً."همس بجوار أذني وهو يضمني بين ذراعيه يعانقني بقوة، أرخى ذقنه على كتفي يترك قبلة صغيرة على عنقي، أحطت ظهره بذراعي أحدق بالسماء برؤية ضبابية بفعل دموعي أشهق رائحته لتهدئة اهتياج دواخلي."وسأحرص على تأمين حياة سعيدة أبدية لكِ ولأطفالنا، وللوكاس الذي سيأتي بعد شهر."فصل العناق يلصق شفتيه بجبيني بقبلة عميقة."وإن كانت فتاة؟ أستدللها أكثر مني؟"زممت شفاهي بعبوس مزيف أستنشق ماء أنفي، غلغل أصابعه في شعري من الخلف وإبهاماه يمسحان على خدي."إن كانت فتاة سأدللها ولكنكِ ستبقين مدللتي الوحيدة، لكن الطبيبة أخبرتني أنكِ حامل بفتى منذ شهرين وكنت أخطط لأخبركِ في يوم عيد م
كلارا جيمس الموقع الذي كان يضم حفل الزفاف لم يخطر على بالي أيضاً، كان على الشاطئ بقرب المقبرة التي تضم قبر شقيقي ووالدتي..... كنت مخطئة باعتقادي أنني وحيدة.... لوكاس وأمي بقربي اليوم كذلك.... من خلال نافذة السيارة، شاهدت ترتيب المكان بشكل مريح وبسيط دون مبالغة.على اليمين واليسار كراسي بيضاء مصفوفة بترتيب وفي الوسط على الرمال أزهار بيضاء مبعثرة على الرمال، خفق قلبي بقوة عندما حطت عيناي على هيئة المحقق، كان يقف وهو ينحني لـ لارا التي تصفف شعره، يرتدي بذلة سوداء دون ربطة عنق وشعره مصفف للأعلى، خلفه أعمدة خشب مشكلة دائرة تغطيها الزهور.الأمواج تضيف سحراً خاصاً بلونها وصوت تلاطمها، كما أن طقس اليوم مشمس وليس بارداً كثيراً والهواء خفيف القوة، ركض إيان ناحيتهم يرتب جلوس أبنائي، كانت السيارة التي أجلس داخلها على بضع عدة أمتار من محققي فقط."نارسيس وسيرن خذا أماكنكما."هدأ جميع من يجلس عندما تحدث إيان، ركضت لارا لمكانها مبتعدة عن أدريان، اعتدل بالوقوف يرفع يده لتصفيف شعره، لقد لاحظت ارتعاش يده! لابد أنه متوتر مثلي...."يمكن للعروس المجيء الآن، اسرعي فزوجكِ صرعنا بعدد المرات التي سأل عن موعد
كلارا جيمس"ماذا تفعل؟"ارتفع حاجبي وأنا أحدق بالمحقق، أمسك ذراعي يضع أحمر شفاه على إبهامي ومن ثم يطبع بصماتي أسفل كفه تحديداً، مكان النبض."أطبع بصماتكِ جسدياً بعد أن طبعتهم روحياً داخلي."ببصمتي شكل قلب على جلده، نقلت بصري بين عينيه وبين مكان البصمة لأنطق بما جال في ذهني."أنت لن توشم هذا صحيح؟"وضع أحمر الشفاه على طاولة السرير قبل أن يصعد قربي."لو بإمكاني إخراج قلبي لأوشم بصماتكِ عليه وأرجعه لكان أفضل، سأوشم بصمتكِ كرمز لارتباطي بفتاتي الأحب لخافقي."هل أنا عاطفية أم أبالغ، لكن بحق شعرت بالدموع تلسع جفني لفعلته البسيطة ولكن الثمينة جداً لقلبي، أرخى جبينه على جبيني يداعب أرنبة أنفي بأنفه."صه، إن بكيتِ سأبكي أنا أيضاً، كطفل وليس رجل خمسيني."طبعت قبلة طويلة على شفتيه قبل أن أهمس."أريد فعل ذلك، دعني أوشم بصماتك أيضاً كرمز خاص لامتلاكي رجلي، أو بمعنى أصح شيء يدل على زواجي بك فكما تعلم لا أستطيع ارتداء الخاتم بسبب هذا."رفعت يسري لحدقتيه يناظر إصبعي المفقود، تغير تعابيره جعلني أدرك أنه ربما فهم أنني أقلل من ذاتي أو أسخر، وقبل أن تتيح له الفرصة بتوبيخي قاطعته بقبلة أخرى."لا توبخني كا
كلارا جيمسعندما استيقظت وجدت ذاتي مستلقية وسط سريرنا المشترك والحقن تحتضن ذراعي بين فترة وأخرى، كنت أتجنب البكاء أمام أدريان لكنني أفشل دائماً، أجد العزاء بين أذرعه فقط.... لم أرَ إيان منذ أسبوع بعد تلك الليلة وكانت هذه الأيام غريبة بشكل لا يطاق على خافقي.لم يكن لي رغبة بالتنفس لكنني أفعل. لأجل أطفالي وليس لأجلي.أجبر نفسي على الخروج من الغرفة والتواصل مع الأطفال الذين يستشعرون حزني دون الاعتراف به."هل اتصلتَ به؟"بسطت جانب وجهي على صدره، كان مستلقياً يحضن جسدي أعلاه، يده اليمنى تمسح على شعري والأخرى تثبت جسدي ضده، أعلم أنه قلق وحزين لغياب إيان لأكثر من أسبوع دون معرفة شيء عنه...."وجدت لارا تتحدث معه البارحة، لا تقلقي إنه بخير."رفعت رأسي بما يكفي للنظر داخل محجريه."حقاً؟ أنت لا تكذب صحيح؟"همهم مؤكداً يداعب أنفي بطرف سبابته، أملت رأسي ناحية الباب حالما سمعته يفتح، نبض قلبي بقوة بين أضلعي والحياة تعود لعيني ببطء، كان إيان....نهضت عن أدريان بسرعة، هممت بالسير باتجاهه، كانت عيناه محمرتان، هو يقاوم البكاء.... حال معانقته لي بقوة دفن رأسه في ثنية كتفي يزفر بثقل."أنا آسف لأنني ج
أدريان كول ابتعدتُ عنها قليلًا، أفسح المجال لعينيّ أن تلتهم ملامحها. كانت تحدق بي بعينين ممتلئتين بالدموع، نظرة أربكتني أكثر مما توقعت.أنزلتُ رأسي نحوها ببطء، لم يكن يفصل بين شفاهنا سوى مسافة ضئيلة، زفيري الساخن لامس شفتيها بينما انتقلت نظراتي بين فمها وعينيها.لم أتمالك نفسي. قبلتها بعنف، أفتَرِ
كلارا جيمس نظرت نحوه بدهشة، كان يدس يده المليئة بالوشوم في جيبه والأخرى يصفف بها شعره.هتف ببرود وهو يقف أمامي:"والدك طلب مني أن أحضر هذا."نظرت إلى الصينية التي في حجري، عبست شفتاي للأمام:"لا أريد هذا."نظرت نحو صحن الباستا بعبوس، نقلت بصري إلى أدريان كول الذي جلس على الكرسي. "ماذا تفعل هنا؟"
كلارا جيمس أنزل رأسه ليصل إلى مستواي، أشعر بأنفاسه الساخنة تلفح وجهي، رفعت عيناي لكي أنظر له، وجدت نفسي أنظر إلى ملامحه الغاضبة بهيام… إنه وسيم بجنون.قلت بهدوء وأنا أتأمل وجهه:"هل أنت غاضب لأنني قلت لك إنك عجوز؟""أنت فتاة تحتاج إلى التأديب."اقترب أكثر، أصبح جسدي ملتصقًا بجسده، صدري يلتصق بخاصت
كلارا لم أستوعب ما قالته إميليا كول… الرجل الذي قام بتوصيلي هو أخوها.اقتربت منه وعانقت أخاها بحرارة، ولكنه لم يبادلها، كان ينظر إلى الأمام ببرود.قالت الشمطاء بسعادة:"متى أتيت يا أدريان؟"نظرت نحو أبي، كانت ملامحه هادئة… أظنه يعرفه.فصلتُ العناق عن أبي، ذهب ليلقي التحية على المدعو أدريان.قال أب







