LOGINكلارا
لم أستوعب ما قالته إميليا كول… الرجل الذي قام بتوصيلي هو أخوها.
اقتربت منه وعانقت أخاها بحرارة، ولكنه لم يبادلها، كان ينظر إلى الأمام ببرود.
قالت الشمطاء بسعادة:
"متى أتيت يا أدريان؟"
نظرت نحو أبي، كانت ملامحه هادئة… أظنه يعرفه.
فصلتُ العناق عن أبي، ذهب ليلقي التحية على المدعو أدريان.
قال أبي بابتسامة وهو يصافحه:
"يا لها من زيارة سارّة يا أدريان."
سرعان ما نظر لي أبي وقال:
"هل أتيتم معًا؟"
لم أجب، فما زلتُ أستوعب أن هذا الرجل الوسيم هو أخو الساقطة.
أردف أدريان ببرود:
"كنت قد خرجتُ لأفعل شيئًا، لكنها اصطدمت بي وطلبت مني المساعدة وهي تبكي."
نظر والدي نحوي، بينما تلك الشمطاء رفعت زاوية شفتيها باشمئزاز.
تمتمتُ بتردد:
"كنتُ قد تهتُ عن الطريق ولم أجد أحدًا… فطلبتُ منه المساعدة."
اقترب والدي مني وجثا على ركبتيه:
"عزيزتي… قدمكِ مجروحة."
نظرتُ إلى قدمي.
"لا تقلق يا أبي… إنه مجرد خدش بسيط."
لكن أبي لم يستمع لي، شهقتُ حينما حملني.
"ليس جرحًا بسيطًا."
وقبل أن يدخل بي إلى الداخل، التفت إلى أدريان وقال:
"البيت بيتك يا أدريان… ادخل."
دخلنا جميعًا. وضعني أبي على الأريكة.
يجلس أمامي صاحب العيون الداكنة… يفرّق ساقيه بطريقة مثيرة ويسند ظهره على الأريكة.
ذهبت أخته لتحضر له ماء، وكان يحدّق بي طوال الوقت.
قالت إميليا وهي تعطي الماء لأخيها وتتحدث مع أبي:
"ما كل هذه الفوضى عزيزي؟ إنها مجرد جرح سطحي."
أجابها أبي بحدة:
"ليس جرحًا بسيطًا يا إميليا… وحتى لو كان كذلك فهذا يخرق قلبي كالسكين."
ابتسمتُ برقة، ووضعت يدي على ظهره.
"أبي أنا بخير… لستُ بحاجة لكل هذا."
لكن والدي لم يستمع، وبدأ بتطهير جرحي.
كانت إميليا تجلس بجانب أخيها، الذي لا يزال يفترسني بعينيه… خصوصًا قدماي العاريتين.
قالت إميليا:
"أدريان، ما هذه الزيارة المفاجئة؟"
أجاب ببرود:
"عدتُ من لاس فيغاس اليوم… سأقيم هنا لبعض الأشهر لإنجاز بعض الأعمال."
أضافت أخته:
"لا تخبرني أنك ستبيت في فندق؟"
أومأ برأسه، فعارضته فورًا:
"أدريان، البيت بيتك… لا يمكنك البقاء في فندق لبضعة أشهر وأنا موجودة."
وافقها أبي فورًا وقال لأدريان:
"لا يمكنك المبيت في فندق وأنا هنا… يمكنك البقاء متى شئت."
لكن أدريان قال ببرود:
"لا أريد أن أكون عبئًا عليك يا سيد جيمس."
فأجابه والدي بصرامة:
"أي عبء يا أدريان؟ أنت مثل أخي… وستبقى هنا شئت أم أبيت. لن أسمح لك بالخروج… بعد أن أنقذت ابنتي."
نظر نحوي وابتسم برقة، داعب شعري:
"كيف كان يومك صغيرتي؟"
أجبته:
"بخير… لم أكون صداقات كالمعتاد، ما عدا طالب واحد ظل ملتصقًا بي طوال اليوم."
ضحك أبي بخفوت.
قالت الأفعى إميليا بنبرة لاذعة.
"تسببتِ بالمشاكل كالمعتاد."
رمقتها بنظرة سامة ووقفتُ من مكاني.
"سأذهب للنوم الآن… الوقت متأخر وغدًا لدي مدرسة."
قال والدي:
"نامي جيدًا صغيرتي."
طبعتُ قبلة على جبينه، ثم انحنيتُ لأدريان باحترام:
"شكرًا لك يا عمّي على المساعدة. تصبح على خير."
رفع حاجبه بدهشة حينما ناديتُه "عمي".
تركته خلفي وصعدت لغرفتي… أسندت ظهري على الباب.
"يا له من وغد منحرف… كان يلتهم قدميّ بعينيه."
وضعتُ يدي على صدري أتنفس الصعداء:
"يجب أن أحذر منه."
استلقيتُ على السرير أفكر في نظراته… وكيف يظهر فجأة كأخ لإميليا!
********************
فتحت عيناي ببطء… أمسكت هاتفي.
"يا إلهي! الساعة الثالثة! لقد فاتتني المدرسة!"
شعري مبعثر والفوضى تعم وجهي.
نزلت من السرير، غسلت وجهي بسرعة ونزلت.
المنزل هادئ… يبدو أن الساحرة غير موجودة.
ولا أحد في المنزل… حتى أدريان ليس هنا.
توجهت للمطبخ. كنت عطشى.
أخرجت قارورة ماء ورفعتها لفمي…
لكن حينما التفت للخلف، اختنقت بالماء وخرج من أنفي!
كان أدريان كول يقف خلفي… عاري الصدر، يرتدي سروالًا قطنيًا بنيًا.
سعلت بقوة، وشعرت بالإحراج.
اقترب ببطء… ومد يده نحوي.
"ابعدي رأسك."
أمسك رأسي قليلًا… فقط ليأخذ قارورة ماء أخرى من الثلاجة.
يا للفضيحة.
"كا… كان بإمكانك أن تخبرني أنك تريد ماء!"
تمتمتُ باحمرار.
نظر إلي وهو يشرب…
نظرتُ إلى تفاحة آدم تتحرك… ثم صدره المنحوت… وبطنه… ويده الموشومة… ورقبته.
ثم رفع حاجبه وقال بسخرية:
"هل كنتِ في معركة؟"
أشار إلى شعري المبهدل…
فوقفت على أصابع قدمي ووضعت يدي على عينيه:
"لا تنظر!"
رفع حاجبيه بدهشة.
"أبقِ عينيك مغمضتين!"
ركضتُ بسرعة لغرفتي.
أغلقت الباب واحتقنت وجنتاي إحراجًا.
"يا إلهي… أنا غبية جدًا!"
غسلت شعري وارتديت بلوزة زهريّة عليها توم وجيري…
هذه المرة لا شورت قصير… فقط سروال أطول قليلًا.
وقفت أمام الباب.
"هل أنزل… أم لا؟"
أنا جائعة…
لكنني لا أريد أن يذكرني بشكلي المريع.
"فليذهب للجحيم… المنزل منزلي!"
نزلت.
كان يجلس في الصالة مرتديًا قميصًا.
تجاهلته تمامًا، وذهبت للمطبخ، أعددت نودلز حار وجلسة حيث يمكنني رؤيته.
نظرت إليه وهو يتصفح هاتفه.
"اللعين يتصرف وكأنه في منزله… لن أتركه يرتاح."
شغّلت أغنية Hay Daddy ورفعت الصوت لأعلى درجة.
عبس بضيق ونظر نحوي.
نظرت للجهة الأخرى كأني بريئة… وبدأت الغناء:
"and you say daddy home, home for me…"
اقترب وأخذ هاتفي:
"ماذا تظنين نفسك تفعلين؟"
"أغانيك تزعجني… أريد أن أستريح. لا أريد سماع أي صوت."
أطفأ الأغنية ووضع هاتفي في جيبه.
"أعطني هاتفي الآن!"
صرخت وأنا أسير خلفه.
جلس على الأريكة، تجاهلني.
وقفت أمامه أحجب عنه التلفاز.
"قلت لك أعطني هاتفي أيها العجوز!"
نظر إلي بنظرات حادة…
رغم خوفي لم أظهره.
"إلى ماذا تنظر؟"
قلت بصوت مرتجف.
وقف أمامي…
"عجوز؟!"
بلعت ريقي.
"ن… نعم… أنت عجوز! ألا ترى هذا؟"
وقبل أن أكمل…أمسك بيدي بقوة واجتذبني نحوه بعنف.
كلارا جيمس"بدأت تؤلم ظهري، انزلي حالاً."اعتصرتُ خصره بإحكام أكثر من السابق وخنقتُ عنقه بذراعيّ، أطلق تنهيدةً قبل أن يمد ذراعيه ويدغدغني جانبي خصري بأنامله الرفيعة، أطلقتُ قهقهةً صاخبة تزامناً مع إفلاتي له مما أدى إلى وقوعي على مؤخرتي بشدة."سحقاً سيد أدريان، هذا يؤلم جداً."أمسكتُ مؤخرتي أمسدُ عليها بخفة، احتوى الصحن بيده واتجه نحو الطاولة، هل تعمد إسقاطي هذا الوغد؟"هل هي طرية للدرجة تلك؟ انهضي وتناولي إفطارك، ستصابين بالدوار إن لم تأكلي شيئاً."ذاب قلبي لاهتمامه البسيط واستقمْتُ بجذعي اتجهتُ حيث يجلس، تسللتُ خلفه ولففتُ ذراعيّ حول عنقه أقوم بخنقه."مؤخرتي ليست صلبة كخاصرتك، كن حذراً في المرة القادمة رجلي، لا أنوي مواجهة مشاكل جسدية وأنا في بداية عمر الزهور يا حبيبتي."أمسك ذراعي وقام بقرص يدي بقسوة، اتسعت عدستاي بدهشة لفعلته قبل أن أطلق تأوهاً متألم وأسحب شعره بقوة للخلف."أغلقي فمك واجلسي."صفعتُه على مؤخرة عنقه بعنف أمسدُ مكان قرصته بروية، قلبتُ عدستاي بضجر بالرغم من عدم رؤيته لي واتجهتُ للكرسي أمامه."مكانكِ في حجري آنسة أدريان."أمسك معصمي وجذبني، كدتُ أسقط بسبب التواء كاحلي و
كلارا جيمس"كلارا، أين أنت واللعنة؟ ولما النافذة مفتوحة؟ هل أنت بخير؟ هل حدث مكروه لك؟ لا يعقل أن أبي من تسبب بهروبك!"كنتُ متجمدةً وعيناي متسعتان بصدمة، ارتفع قلبي للخضة بسبب القلق والكفر في نبرة صوت أخي، قضمتُ شفتي السُّفلى وتجاهلتُ ابتسامة العجوز أمامي."لوكاس، أنا بخير ولم يحدث شيء، لماذا استيقظت في هذا الوقت المتأخر؟"حاولتُ تغيير الموضوع بينما أبحث عن كذبة مقنعة كي أُلقيها عليه، لم أسيطر على نبرة صوتي وبدت مرتجفة."هذا السؤال يُوَّجه لكِ، أين ذهبتِ في الثالثة صباحاً حباً للرب؟! وأجيبي على سؤالي ولا تتهربي!"نهضتُ عن حجره، التقطتُ الهاتف من بين يده بأنامل مرتعشة، إنها المرة الأولى التي يكون بها لوكاس غاضباً للدرجة هذه معي!"أنا لا أتهرب، أنا فقط، فقط مع إيثان، اتصل بي وأخبرني أنه اشتاق لي، وقررتُ زيارته، أعلم أن الوقت متأخر ولكن لم أزره منذ الحادثة لذلك ذهبت."قضمتُ أظفر إبهامي أتوسل السماوات أن تنقذني من هذا الموقف، دامت لحظة صمت طويلة ولم أسمع إجابة منه."كلارا، كفي عن الكذب وأخبريني بالحقيقة، أعلم جيداً حينما تكذبين، مع من تكونين الآن وحالاً."تنهدتُ بضيق وعيناي تمتلئ بالدموع
كلارا جيمسشعرتُ بساقَي أدريان تغلفان خَصري من كلا الجانبَين، وفعلتُه هذه كانت كفيلةً بارتعاش أنفاسي، أمسك الوسادةَ وأبعدها عن وجهي، تنهدتُ بأرتياحٍ، كان يرتدي سروالاً قصيراً لحسن حظي."أدريان، سأسألك سؤالاً، أجبني بصراحة."تلاقت عدستاي مع خاصرتِه خلال الضوء الخافت لمصباح السرير الذي على الجانب."تحدثي، ليس لديّ وقتٌ كافٍ لأُفسده، يوجد الكثير من المخططات لفعلها معكِ."ارتفعت زاوية شفتي بسخرية، أمسكتُ فخذَيه واعتصرتهما بخفة."هل تعاني من أمراض الشيخوخة مبكراً؟ أخبرتك في وقت سابق أنك لن تلمسني حتى تعتذر، ولن تحصل على أي ردٍّ للجميل أو مكافأة."صفعتُ مؤخرتَه بخفةٍ وأُراقص حاجبَيّ بشماتة، هربت شهقةُ مفاجأةٍ من ثغري حالما قَيَّد عنقي بذراعه."لديكِ مخيلةٌ واسعة، أستطيع لمسكِ قدر ما أشاء، قطتي العذراء، ولن تمنعيني أنتِ."فتحتُ فاهي لكي ألتقط أنفاسي التي سُلبت مني بسبب فعلته."جَرِّب أن تلمسني بطريقةٍ قذرةٍ وسترى ماذا سيحدث."أمسكتُ ذراعه التي تُقيِّد عنقي وغرستُ أظافري بها بقوة، لحسن حظي أن أظافري طوال، تبادلنا النظرات بتحدٍّ."هل ستقتليني؟ أم تقتلع رجوليتي التي ستمزقكِ؟"انحنى بجذعه حتى أص
كلارا جيمس"إنه جناح خاص أليس كذلك؟"فركتُ عيناي، أستعيد بعضاً من وعيي الذي سلب مني بفعل النعاس الذي تغلب عليّ."يمكنك تسميته كما تشائين، ولكن اعتبري هذا المكان كجانبي الآخر الذي لم يعلمه أحد."أخرج مفتاحاً من جيب بنطاله وضعه في الباب."هذا يعني أنني الوحيدة التي تعلم بشأن جانبك المخفي، ولماذا تقوم بغلقه إن كنت تعلم بأن لا أحد يعرف بأمر المنزل؟"دخلتُ أولاً بعد أن فتح الباب وولجتُ خلفه، كانت الغرفة مظلمة لا أبصر شيئاً سوى تلألؤ عينيه في الداخل."حتى إن كان لا أحد يعلم، لا أستطيع الوثوق بشيء وأدعهم دون حماية، لا أضمن شيئاً إن أتى أحد من محض صدفة ووجد منزلي، أحضر الأشخاص المميزين فحسب وأنتِ الوحيدة منهم."احتويتُ وجهي بيديّ وابتسمتُ باتساع."أدريان، ارفق بقلبي، أنا فتاة حساسة وقلبي كالهلام لذلك لا تتحدث بأشياء تذيبني."ضربتُ صدره منتحبة، ارتسمت ابتسامة ناعمة على ثغره وهو يتأمل هيئتي."كلمة بسيطة أذابتك، وإن كنت تحتك وغازلتك، سأرتكب جريمة قتل بحقك حينها، أليس كذلك؟"أبعدتُ يديّ عن وجهي ورفعتُ سبابتي نحوه بتوبيخ."هل تحدثت معك جيزيل قبل قليل؟ لا تتحدث معي هكذا."احتوى إصبعي بين شفتيه وغرس
كلارا جيمس كدتُ أتحدث لولا جدية نبرة صوته."هل ضايقتكِ جيزيل بشيء؟"أمسكتُ قميصه بقبضة تكاد تكون مؤلمة."لم تضايقني الفتاة، هي لطيفة، ولكنها أخبرتني عن قصة حب، وأنكما تحبان بعضكما منذ سن المراهقة."أطلق شخرة ساخرة وزاد من السرعة."وهل صدقتها؟"أفلتُ قبضتي من خصره وتشبثتُ بكتفيه، حوطتُ عنقه بذراعيّ ونظرتُ له من خلال الخوذة على الرغم من أنه لا يرى تعابير وجهي."بدت القصة واقعية ومؤثرة، لمَ تظن أن زوجتك الحبيبة تكذب؟"رمقني بطرف جفنه قبل أن يسلط اهتمامه على الطريق."لأنها كذلك، لا شيء من حديثها صحيح لذلك لا تصدقي جميع ما تتحدث به."رفعتُ حاجبيّ أعضّ شفتيّ، هذا يعني أنها كذبت وكل حديثها ليس صحيحاً."يعني أن إميليا لم تنم بجانبك حينما كنت فتى مراهق بسبب خوفها من والدك، كانت تكذب."لمحتُ فكّيه يتشنجان بعنف، قرنتُ حاجبيّ باستغراب أراجع ما قلت، وهمستُ بنبرة مرتبكة: "هل بحتُ بشيء خاطئ؟ آسفة إن كان كذلك."عدتُ لأجلس في مكاني وقلبي ينبض بعنف، راقبتُ الشوارع الرطبة بفعل الأمطار، بسبب منتصف الليل لا أحد يسير هنا، زفرتُ بغضب حالما تذكرتُ شيئاً."أيها العجوز المتسلط، هل تزوجتها قبل ولادتي بعامين؟ ل
كلارا جيمس"هل أدريان سينام الليلة معها أيضاً؟ بالطبع سيفعل، إنها زوجته في نهاية المطاف."عاينت السقف بعبوس حزين."لم أتوقع أن أفتقد وجودك هكذا، يا لك من عجوز مثير للاهتمام."ضبطت هاتفي على الساعة الخامسة، أي أمامي ثلاث ساعات للنوم ولا يجب أن أتأخر أيضاً، كدت أضع هاتفي على الطاولة لولا اهتزازه الذي أوقفني."الرجل العجوز المتسلط""انزلي حالاً، أنا في انتظارك."استقمّت بجذعي حالما قرأت نص رسالته."ولمَ عليّ ذلك؟ الوقت متأخر، يجب أن تذهب للنوم مع زوجتك الحبيبة."أرسلت بوقاحة مع تعبير الأصبع الأوسط."هل تتوقين للاختراق بشدة؟ لا ترسلي هذه اللعنة مرة أخرى، وانزلي الآن."شعرت بالإثارة من كلماته قليلاً، أخذت نفساً عميقاً ونقرت على لوحة المفاتيح برشاقة."سيد أدريان، حباً بالله هذا يكفي، أريد النوم لدي مدرسة غداً ولا أتوق للتوبيخ مرة أخرى، وداعاً."أغلقت الهاتف ووضعته على الطاولة، بقدر ما أريد النزول أشعر بالتردد أيضاً، أضاءت الشاشة مرة أخرى ولكنني تجاهلت الأمر."كي تعرف قيمتي، وأنني لست فتاة يسهل مُراضاتها!"تزامناً مع ركلِي للسرير، ضرب شيء النافذة بقوة."اللعنة، ما كان ذلك؟ لا يعقل أنه هو!"ا
أدريان كول ابتعدتُ عنها قليلًا، أفسح المجال لعينيّ أن تلتهم ملامحها. كانت تحدق بي بعينين ممتلئتين بالدموع، نظرة أربكتني أكثر مما توقعت.أنزلتُ رأسي نحوها ببطء، لم يكن يفصل بين شفاهنا سوى مسافة ضئيلة، زفيري الساخن لامس شفتيها بينما انتقلت نظراتي بين فمها وعينيها.لم أتمالك نفسي. قبلتها بعنف، أفتَرِ
كلارا جيمس نظرت نحوه بدهشة، كان يدس يده المليئة بالوشوم في جيبه والأخرى يصفف بها شعره.هتف ببرود وهو يقف أمامي:"والدك طلب مني أن أحضر هذا."نظرت إلى الصينية التي في حجري، عبست شفتاي للأمام:"لا أريد هذا."نظرت نحو صحن الباستا بعبوس، نقلت بصري إلى أدريان كول الذي جلس على الكرسي. "ماذا تفعل هنا؟"
كلارا جيمس أنزل رأسه ليصل إلى مستواي، أشعر بأنفاسه الساخنة تلفح وجهي، رفعت عيناي لكي أنظر له، وجدت نفسي أنظر إلى ملامحه الغاضبة بهيام… إنه وسيم بجنون.قلت بهدوء وأنا أتأمل وجهه:"هل أنت غاضب لأنني قلت لك إنك عجوز؟""أنت فتاة تحتاج إلى التأديب."اقترب أكثر، أصبح جسدي ملتصقًا بجسده، صدري يلتصق بخاصت
كلارا جيمسالعدو الأخطر ليس الذي يقف في وجهك…بل الذي يشاركك طاولة الإفطار ويبتسم لك.لم أحتج وقتًا طويلًا لأفهم الحقيقة: زواج أبي لم يمنحني أمًا جديدة…. بل منحني عدوة.أنا كلارا جيمس انتقلت إلى هذا الحي الراقي منذ أسبوع، المنزل واسع وكبير، نعيش في هذا المنزل أنا وأبي وزوجته الأفعى الساحرة. توفيت و







