共有

الفصل الثاني

作者: Jana
last update 公開日: 2026-06-20 07:04:21

بداية الاهتمام

مر أسبوع كامل منذ أول حديث حقيقي بين ليان وآدم.

أسبوع حاولت خلاله ليان أن تقنع نفسها أن الأمر عادي، و أن آدم مجرد زميل في الجامعة لا أكثر. لكنها في كل مرة كانت تراه فيها، كانت تشعر بشيء غريب لا تستطيع تفسيره.

لم تكن معتادة على وجود شخص يلفت انتباهها بهذا الشكل.

أما آدم...

فكان الوضع بالنسبة له أكثر تعقيدًا.

فهو منذ سنوات لم يهتم بفتاة كما يهتم بليان الآن.

كان يرى الكثير من الأشخاص يوميًا، لكن وجودها كان مختلفًا.

كانت هادئة.

عفوية.

و لا تحاول أن تكون شخصًا آخر من أجل إبهار أحد.

و هذا ما جعله يفكر فيها باستمرار.

في صباح يوم جديد وصلت ليان إلى الجامعة كعادتها.

كانت تسير في الممر و هي تحمل كوب القهوة الخاص بها.

و فجأة سمعت صوتًا خلفها.

ـ صباح الخير.

التفتت.

آدم.

شعرت بتوتر بسيط لكنها أخفته سريعًا.

ـ صباح النور.

نظر إلى القهوة في يدها.

ـ واضح إن القهوة مهمة جدًا في حياتك.

ضحكت بخفة.

ـ أكتر مما تتخيل.

ـ و أنا كنت فاكر نفسي الوحيد اللي مش بيعرف يبدأ يومه من غيرها.

ـ طلعنا شبه بعض في حاجة أهو.

ابتسم آدم.

و لأول مرة شعر أن الحديث معها أصبح أسهل.

دخلا الحديقة وجلسا على أحد المقاعد.

كان الجو لطيفًا و الهواء البارد يحرك أوراق الأشجار من حولهما.

سألها آدم:

ـ بتحبي الجامعة؟

فكرت قليلًا قبل أن تجيب.

ـ ساعات.

ـ و ساعات لا؟

ـ لما تكون المحاضرات كتير.

ضحك.

ـ عندك حق.

ـ و أنت؟

نظر أمامه للحظات.

ـ مش بحب الزحمة.

استغربت.

ـ مع إنك طول الوقت حواليك ناس.

ابتسم ابتسامة صغيرة.

ـ مش معنى إن حواليك ناس إنك مش لوحدك.

توقفت ليان عند تلك الجملة.

شعرت أن وراءها قصة لا تعرفها.

لكنها لم تسأله.

ليس الآن.

بعد انتهاء المحاضرات خرجت ليان مع مريم.

و بمجرد أن ابتعدتا قليلًا قالت مريم:

ـ لا لا لا.

ـ إيه؟

ـ كنتي قاعدة مع آدم.

ـ يعني؟

ـ يعني إيه؟!

ضحكت ليان.

ـ بنتكلم عادي.

ـ عادي؟!

ـ أيوة عادي.

نظرت إليها مريم بشك.

ـ أنا حاسة إن في حاجة بتحصل.

ـ مفيش حاجة.

لكن حتى وهي تقول ذلك...

لم تكن متأكدة تمامًا.

في الأيام التالية أصبح لقاؤهما أمرًا شبه يومي.

أحيانًا يتحدثان لدقائق.

و أحيانًا لساعات.

كانا يكتشفان أشياء جديدة عن بعضهما باستمرار.

عرف آدم أن ليان تحب القراءة و الرسم.

و أنها تحب الجلوس وحدها عندما تكون حزينة.

و أنها تكره الكذب أكثر من أي شيء آخر.

أما ليان فعرفت أن آدم يحب التصوير.

و يعشق السفر.

و يخفي خلف شخصيته القوية قلبًا حساسًا أكثر مما يتوقع الناس.

و في أحد الأيام...

كانت السماء ملبدة بالغيوم.

انتهت المحاضرات متأخرة.

و بينما كانت ليان تخرج من الجامعة بدأت الأمطار تهطل فجأة.

توقفت تحت إحدى المظلات الصغيرة.

ـ يا ربي.

لم تكن تحمل مظلة.

و كان الطريق إلى المنزل طويلًا.

و فجأة سمعت صوتًا مألوفًا.

ـ شكلك اتورطتي.

التفتت.

كان آدم يقف بجوارها ممسكًا بمظلته.

ضحكت رغمًا عنها.

ـ شوية.

نظر إلى المطر ثم قال:

ـ أوصلك؟

ـ لا عادي.

ـ أكيد؟

ـ أكيد.

لكن المطر ازداد قوة.

و بدأت الرياح تشتد.

نظر إليها آدم مرة أخرى.

ـ ليان.

ـ نعم؟

ـ بطلي عناد.

ضحكت.

ثم وافقت أخيرًا.

سارا معًا تحت المظلة.

كان الطريق هادئًا بشكل غريب.

و لأول مرة وجدت ليان نفسها تتحدث معه بحرية كاملة.

تحدثا عن الدراسة.

و الأحلام.

و المستقبل.

و الأشياء التي يخافان منها.

حتى أنها نسيت الوقت تمامًا.

عندما اقتربا من منزلها توقفت.

ـ شكرًا.

ـ على إيه؟

ـ إنك وصلّتني.

ابتسم.

ـ مفيش شكر بين الأصحاب.

توقفت للحظة عند كلمة "الأصحاب".

لا تعرف لماذا شعرت بخيبة صغيرة داخلها.

لكنها تجاهلت الأمر.

عاد آدم إلى منزله.

و صعد إلى غرفته.

و ألقى بنفسه على السرير.

كان يبتسم دون أن يشعر.

تذكر ضحكتها.

و طريقتها في الكلام.

و نظراتها الصادقة.

ثم تنهد.

لأول مرة منذ سنوات...

يشعر أن هناك شخصًا يقترب من قلبه تدريجيًا.

في تلك الليلة كانت ليان تجلس أمام نافذتها.

المطر ما زال يهطل بالخارج.

أمسكت هاتفها.

ثم توقفت.

وجدت رسالة جديدة.

من آدم.

"وصلتي بالسلامة؟"

نظرت إلى الشاشة لثوانٍ طويلة.

و شعرت بقلبها ينبض بسرعة.

ثم كتبت:

"أيوة... شكرًا."

وصلها الرد بعد ثوانٍ.

"الحمد لله."

ابتسمت دون أن تشعر.

و أغلقت الهاتف.

لكنها ظلت تنظر إلى السماء لفترة طويلة.

تفكر.

و تبتسم.

دون أن تعرف أن ما بينهما لم يعد مجرد تعارف عادي.

بل أصبح بداية مشاعر تنمو بهدوء.

مشاعر ستغير كل شيء في الأيام القادمة.

و في مكان آخر...

كان آدم ينظر إلى شاشة هاتفه بعد انتهاء المحادثة القصيرة.

ثم ابتسم و قال لنفسه:

ـ شكلي وقعت فعلًا.

الغيرة الأولى

مرت عدة أسابيع منذ بدأ تعارف ليان وآدم.

خلال تلك الفترة أصبح الحديث بينهما جزءًا طبيعيًا من يومهما.

لم يعودا يكتفيان بالتحية السريعة أو الحديث لبضع دقائق، بل صارا يبحثان عن أي فرصة تسمح لهما بقضاء وقت أطول معًا.

كانت ليان تستيقظ أحيانًا وتجد رسالة صباحية من آدم.

و أحيانًا كانت هي أول من يرسل.

في البداية حاولت إقناع نفسها أن الأمر مجرد صداقة.

لكن قلبها كان يعرف الحقيقة قبل عقلها.

أما آدم...

فكان متأكدًا أنه لم يعد ينظر إلى ليان كصديقة فقط.

لكنه لم يكن مستعدًا للاعتراف بذلك بعد.

في صباح أحد الأيام وصلت ليان إلى الجامعة مبكرًا.

كان الجو جميلًا والهواء منعشًا.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード
コメント (1)
goodnovel comment avatar
سحر جاد
...️...️...️...️...️............
すべてのコメントを表示

最新チャプター

  • أحببتك رغم المستحيل    الفصل الرابع والعشرون

    الاختيار المستحيلوقف آدم في مكانه، و عيناه لا تفارقان الرجل الذي اختفى خلف الباب السري."أنا عمك ياسر."كانت الجملة تتردد في رأسه بلا توقف.طوال حياته كان يعتقد أن والده لم يكن له سوى أخ واحد توفي منذ سنوات طويلة، و لم يتحدث أحد عنه مرة أخرى.فلماذا ظهر الآن؟و لماذا في هذا الوقت تحديدًا؟اقترب المحقق سامح منه و وضع يده على كتفه.ـ آدم... متتحركش لوحدك.أنت متعرفش ده مين و لا ناوي على إيه.ظل آدم صامتًا للحظات، ثم قال:ـ لو فعلًا عمي... يبقى عنده إجابات أنا بدور عليها من سنين.رد المحقق بحزم:ـ و ممكن يكون بيحاول يوقعك في فخ جديد.نظر آدم إلى الباب السري، ثم تنهد.ـ أنا هروح... لكن مش لوحدي.هز المحقق رأسه موافقًا.ـ تمام... كلنا هندخل.في الجهة الأخرى...كان ياسر يسير داخل ممر طويل تحت الأرض.لم يكن ينظر خلفه، و كأنه واثق أن آدم سيلحق به.وصل إلى غرفة واسعة تتوسطها طاولة خشبية قديمة.فوق الطاولة...إطار صورة.رفع الصورة بين يديه.ابتسم بحزن.كانت صورة تجمعه بوالد آدم قبل أكثر من ثلاثين عامًا.قال بصوت خافت:ـ سامحني يا أخويا...أنا اتأخرت أوي.عاد المشهد إلى آدم.دخل مع المحقق ورجال

  • أحببتك رغم المستحيل    الفصل الثالث والعشرون

    الوجه الذي سقط عنه القناعارتفعت صفارات الإنذار في جميع أنحاء السرداب.كانت الأضواء الحمراء تومض بسرعة، بينما دوى صوت معدني غليظ في المكان:"تم تفعيل نظام الإغلاق."نظر رجال الشرطة إلى الباب الحديدي، و حاول اثنان منهم فتحه بكل قوتهما، لكنه لم يتحرك و لو سنتيمترًا واحدًا.قال أحد الضباط و هو يلهث:ـ الباب مقفول إلكترونيًا!ضرب المحقق سامح الباب بقبضته و قال:ـ دوروا على أي مخرج تاني!انتشر رجال الشرطة في أنحاء الغرفة، يفتشون كل زاوية، بينما ظل آدم واقفًا في مكانه، و عيناه معلقتان بالصورة القديمة التي وجدها.كانت الصورة تضم والده، و عمر، و سليم... و الرجل المجهول.لم يكن وجهه غريبًا.بل كان مألوفًا بشكل صادم.همس آدم:ـ مستحيل...اقترب منه المحقق.ـ آدم... مين الراجل ده؟رفع آدم الصورة ببطء.و قال بصوت متردد:ـ اسمه... فؤاد.قطب المحقق حاجبيه.ـ فؤاد مين؟ابتلع آدم ريقه.ـ كان المستشار القانوني للشركة.و أقرب صديق لوالدي.بل... كنت بناديه "عمو فؤاد".ساد الصمت.لم يصدق أحد ما سمعه.في الجهة الأخرى...داخل فيلا فاخرة خارج المدينة...كان رجل يجلس أمام شاشة ضخمة، يتابع كل ما يحدث داخل السر

  • أحببتك رغم المستحيل    الفصل الثاني والعشرون

    اعتراف زيادكانت سيارات الإسعاف و الإطفاء قد غادرت المكان منذ ساعات، لكن رائحة الدخان ما زالت عالقة في الهواء، و كأنها ترفض أن تغادر مع أسرار ذلك المنزل.جلس آدم في غرفته بالمستشفى، و ذراعه ملفوفة بالضمادات، بينما كان ينظر بصمت إلى النافذة.كل ما حدث في الأيام الماضية كان يدور في رأسه بلا توقف.سليم... خالد... دفتر المذكرات... و الانفجار.و قبل كل ذلك...الورقة التي كُتب عليها: "الأخ الأكبر."طرق أحدهم الباب.دخل المحقق سامح يحمل ملفًا سميكًا.ابتسم ابتسامة خفيفة.ـ عامل إيه؟رد آدم وهو يعتدل في جلسته:ـ أحسن.بس دماغي مش واقفة.جلس المحقق أمامه.ثم قال:ـ عندي خبر ممكن يغير القضية كلها.نظر إليه آدم باهتمام.ـ إيه هو؟فتح المحقق الملف.ثم قال بهدوء:ـ زياد طلب يقابلك بنفسه.تجمد آدم.ـ يقابلني؟ـ أيوة.و قال إنه مش هيتكلم مع أي حد غيرك.بعد ساعة...دخل آدم غرفة التحقيق.كانت الإضاءة خافتة.و في الجانب الآخر من الطاولة...جلس زياد.بدا مختلفًا تمامًا.لحيته أصبحت أطول.و عيناه مرهقتان.و لأول مرة...لم يكن في ملامحه أي غرور.رفع رأسه عندما دخل آدم.و قال بصوت هادئ:ـ اتأخرت.جلس آدم أ

  • أحببتك رغم المستحيل    الفصل الحادي والعشرون

    الفخكانت عقارب الساعة تتحرك ببطء شديد، وكأن الزمن نفسه قرر أن يختبر صبر آدموقف أمام المنزل المهجور الذي وصل إليه بعد تتبع آخر خيط يقوده إلى سليم. كان المكان يقع في أطراف المدينة، بعيدًا عن الضوضاء، تحيط به أشجار يابسة وسور حديدي صدئ، بينما كانت النوافذ المكسورة تجعل المبنى يبدو كأنه مهجور منذ عشرات السنين.أوقف سيارته على بعد أمتار، وأطفأ المحرك.ظل ينظر إلى المنزل للحظات.كل إحساس بداخله كان يخبره أن هناك شيئًا غير طبيعي.لكن بعد كل ما مر به...لم يعد يخاف.ترجل من السيارة، و أغلق الباب بهدوء، ثم بدأ يتقدم بخطوات حذرة.كانت الرياح تحرك أغصان الأشجار، فتُصدر أصواتًا مخيفة تزيد المكان رهبة.وصل إلى الباب الرئيسي.كان مفتوحًا قليلًا.تبادل نظرة سريعة مع المكان، ثم همس:ـ يا رب...و دفع الباب ببطء.صدر صرير قوي كسر صمت المنزل.دخل آدم.كانت الأرضية مغطاة بالغبار، و آثار الأقدام القديمة تظهر في أكثر من اتجاه.انحنى قليلًا، و مرر يده فوق أحد الآثار.همس:ـ حد كان هنا من وقت قريب...رفع رأسه، و بدأ يتجول داخل المنزل.في الطابق العلوي...كان رجل يقف خلف نافذة مكسورة، يراقب آدم منذ دخوله.

  • أحببتك رغم المستحيل    الفصل العشرون

    سليموقف آدم في منتصف الشارع، و الورقة ما زالت بين أصابعه.قرأ الاسم مرة أخرى."سليم."لم يكن الاسم غريبًا عليه.بل كان يحمله معه في ذاكرته منذ سنوات.لكن كيف؟و لماذا عاد الآن؟اقترب المحقق منه.ـ مكتوب إيه؟ناول آدم الورقة إليه.قطب المحقق حاجبيه.ـ سليم؟أومأ آدم ببطء.ـ كنت فاكر إنه اختفى من زمان.ـ تعرفه؟تنهد آدم.ـ أيوة...سليم كان السكرتير الخاص لوالدي.و كان أكتر شخص والدي بيثق فيه.ساد الصمت.ثم قال المحقق:ـ يعني كان موجود وقت كل اللي حصل؟ـ أيوة.بل هو آخر واحد شاف والدي قبل ما يستقيل و يختفي فجأة.في صباح اليوم التالي...انتشرت قوات الشرطة حول الشركة القديمة.بدأ فريق الأدلة الجنائية يجمع أي شيء لم تدمره النيران.و بين الركام...عثر أحد الضباط على كاميرا مراقبة محترقة جزئيًا.أسرع بها إلى المحقق.قال:ـ يمكن نقدر نطلع منها أي تسجيل.ابتسم المحقق لأول مرة منذ أيام.ـ ابعتوها للمعمل فورًا.في الوقت نفسه...كانت ليان تجلس مع والدتها في المنزل.لكن عقلها لم يكن حاضرًا.كل ما حدث خلال الأيام الماضية جعلها تعيش في خوف دائم.قالت والدتها وهي تلاحظ شرودها:ـ مالك يا ليان؟ابتسمت

  • أحببتك رغم المستحيل    الفصل التاسع عشر

    مفتاح الحقيقةخرج آدم من المستشفى و هو يقبض على المفتاح الصغير بقوة.ظل ينظر إليه طوال الطريق.كان مفتاحًا قديمًا من النحاس، تتدلى منه قطعة معدنية صغيرة نُقش عليها الرقم:17همس لنفسه:ـ يا ترى إيه اللي مستخبي من أربع سنين؟في الجهة الأخرى...كان خالد يقف داخل مكتبه الفخم.دخل عليه الرجل الذي كان يتنكر في زي عامل النظافة.انحنى باحترام.ـ آدم خد المفتاح.ابتسم خالد بهدوء.ـ زي ما توقعت.ـ نمنعه؟هز خالد رأسه بالنفي.ـ لا...خليه يوصل للخزنة بنفسه.الرجل استغرب.ـ ليه؟اقترب خالد من النافذة.و قال بابتسامة غامضة:ـ لأن الخزنة مش فيها الحقيقة بس...فيها الفخ كمان.في المساء...اتصل آدم بليان.ـ محتاج أشوفك.ردت بسرعة:ـ أنا جاية.بعد نصف ساعة...كانت تجلس أمامه في الكافيه المعتاد.لاحظت أنه يمسك شيئًا في يده.ـ إيه ده؟فتح كفه.فظهر المفتاح.ـ ده مفتاح خزنة.قالها وهو ينظر إليه.ـ عادل قالي إن فيها الدليل اللي هيخلص كل حاجة.ابتسمت ليان.ـ يبقى لازم تفتحها.تنهد.ـ عندي إحساس إن الموضوع مش سهل.ـ و أنا عندي إحساس إنك هتقدر.ابتسم وهو ينظر إليها.وجودها بجانبه كان يمنحه قوة غريبة.في صبا

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status