Share

الفصل 3

Penulis: القرية المزدهرة
كان الليل كثيفًا كالحبر، لا يذوب.

انزلقت سيارة مازيراتي بيضاء بصمت إلى مجمّع فلل النخيل، وتوقّفت أمام فيلّا مستقلة مضاءة بالكامل.

أطفأت سارة السلكاوي المحرّك، لكنها لم تنزل فورًا.

أسندت ظهرها إلى المقعد، وحدّقت بهدوء في ذلك الضوء الدافئ.

هناك كان بيتها مع محسن نصير. كل زواية فيه، وكل قطعة أثاث، كانت يومًا ما وعاءً لأحلامها اللامحدودة عن المستقبل.

أما الآن، فقد بدا ذلك الضوء بدا كإبرة مسمومة، توجع عينيها حتى الألم.

على شاشة الهاتف، كانت الصورة المباشرة التي تبثّها تلك الكاميرا المتخفية في هيئة جهاز تعطير ما تزال متوقفة عند ما قبل عشر دقائق.

في غرفة الجلوس، كان محسن يقدّم كأس نبيذ أحمر إلى رضوى بسيوني الجالسة على الأريكة، وفي عينيه من اللطف والدلال ما لم تره سارة قط. كانت رضوى تبتسم ابتسامة زهرة لوتس خجولة تهتزّ مع نسيم بارد، وجسدها ينساب بلين، متكئًا على صدر محسن.

ذلك المكان… كان أريكة من ماركة "فيندي" التي طلبتها سارة خصيصًا من إيطاليا.

وتلك المرأة كانت ترتدي رداء النوم الحريري الخاص بها.

"زوجي، عندما تنجب سارة الطفل، نحن سوف.."

لم تُكمل سارة سماع ما تبقّى.

أغلقت الهاتف، فأظلمت الشاشة، وعكست وجهها الشاحب الخالي من الدم.

ثلاثة أيام.

بذريعة السفر في مهمة عمل، أقامت ثلاثة أيام في فندق بوسط المدينة. ثلاثة أيام… شاهدت فيها كل شيء، كما لو كانت تتابع مسرحية عبثية.

من البرودة التي سرت في جسدها أول الأمر، إلى ألم يمزّق القلب، وصولًا إلى هذا الخدر القاتل.

ببصمة الإصبع فُتح الباب، وأضاء الضوء المدخل بضوء خافت.

ومن غرفة الجلوس، انبعثت ضحكات نسائية مكبوتة، مفعمة بالدلال.

توقّفت حركة تبديل الحذاء للحظة، ثم ارتسم على شفتيها قوس بارد. انتعلت خفّين ناعمين، ومضت نحو غرفة الجلوس...كقطة أنيقة وقاتلة.

على الأريكة الإيطالية الباهظة، كان محسن يضمّ رضوى، متلاصقين بشكل فاضح. كانت رضوى تمسك تفاحة، كان قد قشّرها لها لتوّه، وتهمّ أن تعضّها.

"ماذا تفعلان؟"

جاء الصوت باردًا، بلا أي انفعال، لكنه اخترق آذانهما فجأة كخنجر من جليد.

تجمّد الاثنان كقطّين دُوس على ذيليهما، ثم انتفضا واقفين.

كان محسن أول من استعاد وعيه. أسرع بتعديل ياقة قميصه، وانتزع ابتسامة قسرية وهو يتقدّم، وقال: "سارة؟ ألم تقولي إنك ستعودين غدًا؟ لماذا عدتِ مبكرًا؟"

وبينما يتحدّث، تحرّك بخفّة، واقفًا بين رضوى وسارة، محاولًا إخفاء رداء النوم الفاقع على جسدها.

"انتهت مناقشة المشروع مبكرًا، فغيّرتُ موعد الرحلة."

تجاوزت نظرة سارة كتفَه، واستقرّت على المرأة الجالسة بقلق على الأريكة، وفي عينيها مسحة دهشة محسوبة بدقّة.

تجمّد فورًا ذلك التعبير المليء بالدلال على وجه محسن. استدار نحوها، وظهر الذعر في عينيه بوضوح: "سارة؟ أَلَم تكوني في مهمة عمل؟ كيف… كيف عدتِ مبكرًا؟"

ثم أضاف على عجل: "عدتِ ولم تخبريني، كنتُ سأذهب لاستقبالك."

أما رضوى، فقد شحب وجهها تمامًا.

سقطت التفاحة من يدها على السجادة الباهظة، وتدحرجت بضع لفّات حتى توقّفت عند قدمي سارة. وبحركة لا إرادية، رتّبت ياقة ثوبها المبعثرة قليلًا، وبدأت تبرّر بتلعثم ووجهٍ أبيض كالورق:

"أختي سارة، لقد عدتِ. أتيت لأقضي بعض الوقت معك. أردتُ أن أفاجئك، لكن الأخ محسن قال إنكِ في سفر عمل، فكنتُ… كنتُ أستعدّ للمغادرة."

كان صوتها حلوًا لزجًا، يحمل قدرًا محسوبًا من الظلم المصطنع والبراءة، كأنها فعلًا فتاة مسكينة جاءت لزيارة صديقتها المقربة لتُصاب بخيبة أمل.

لو كان الأمر في السابق، لربما صدّقتها سارة.

أما الآن، وهي تنظر إلى هذا التمثيل المكشوف، فلم تشعر إلا بمعدتها تنقلب.

جاءت لتقضي بعض الوقت معها؟

أم تمارس لعبة..."تخلع أنت قطعة وأخلع أنا قطعة"؟

لم تنظر سارة إلى محسن المرتبك، بل ثبّتت عينيها على وجه رضوى. كانت نظرتها هادئة، لكنها نافذة كالأشعة السينية، تخترق قناعها الزائف طبقةً بعد طبقة.

لم تغضب، بل ابتسمت ابتسامة خفيفة، غير أن تلك الابتسامة لم تصل إلى عينيها.

"تقضين بعض الوقت معي؟"

كرّرت العبارة بهدوء، ثم تقدّمت ببطء، وانحنت، والتقطت التفاحة بإصبعين رشيقين، وألقتها بلا اكتراث في سلّة المهملات.

ثم رفعت عينيها، ونظرت مباشرة إلى رضوى، وقالت بصوت خفيف كريشة، لكنه مثقل بألف ثِقَل: "آنسة رضوى، هل نحن مقرّبتان إلى هذا الحد؟"

جملة واحدة، كانت كصفعة غير مرئية، ارتطمت بقسوة بوجه رضوى بسيوني.

اختفى الدم من وجهها في لحظة، وتجمّدت تلك الابتسامة المصطنعة عند زاوية فمها، بشكل قبيح إلى حدّ لا يُحتمل.

صحيح… هما ليستا مقرّبتين.

في أحسن الأحوال، جمعتهما علاقة محسن، التقَتا في بضع مناسبات، وتبادلتَا كلمات عابرة. أما في الحياة الخاصة، فلم يكونا حتى صديقتين على تطبيق الواتساب.

أما ادعاؤها بأنها جاءت لتقضي بعض الوقت معها، فلم يكن سوى كذبة واهية لا تصمد.

بهذا السؤال وحده، مزّقت سارة قناعها الزائف، وعرّتها أمام هواء الإحراج الخانق.

حين رأت رضوى أنها وقعت في مأزق، احمرّت عيناها في لحظة، وبدت كأنها على وشك البكاء، فنظرت إلى محسن طلبًا للنجدة.

تحرّك قلب محسن فورًا. عقد حاجبيه وتقدّم خطوة إلى الأمام، ليقف نصف وقفةٍ حاجزًا أمام رضوى، وقال بنبرة تحمل شيئًا من اللوم: "سارة، ما هذه الطريقة في الكلام؟ رضوى نيتها طيبة، وبسيطة بطبعها، كل ما تريده هو أن تقيم علاقة جيدة معك."

ثم أمسك بيد سارة، محاولًا تلطيف الجو: "ربما هناك سوء فهم بينك وبين رضوى. فكّرت فقط أنكما ستتعاملان معًا مستقبلًا، فأردتُ أن أقرّب وجهات النظر بينكما."

"نعم… نعم، صحيح يا سارة." وجدت رضوى أخيرًا مخرجًا، فأومأت برأسها بسرعة مؤيّدة، وعاد ذلك المظهر البائس إلى وجهها. "السيد محسن يفعل هذا من أجل مصلحتنا. فبعد زواجك من محسن، سنصبح عائلة واحدة. سنرى بعضنا دائمًا، والتوتّر لن يكون في مصلحة أحد."

وعندما قالت "سنرى بعضنا دائمًا"، كان في نبرتها تلميح متعمّد، نوع من التفاخر والاختبار لا يفهم معناه إلا الثلاثة.

كان ذلك إعلان امتلاك.

وكان رسالة موجّهة إلى سارة: حتى لو تزوّجتِ محسن، فما زلتُ أنا، رضوى، جزءًا لا يمكن محوه من حياتكما.

"عائلة واحدة؟"

ضحكت سارة في داخلها ببرود.

يا لها من عائلة مضحكة...زوجة شرعية في العلن، وأخرى في الخفاء. يا له من أمرٌ عبثي تمامًا!

لكن على وجهها، ارتسمت حيرة في مكانها تمامًا. أمالت رأسها قليلًا، وحدّقت بعينيها الواسعتين الصافيتين مباشرة في محسن، بنظرة بريئة مليئة بعدم الفهم.

"سنرى بعضنا دائمًا؟"

كرّرت الكلمات بصوت رنّان، وكل كلمة كانت كطرقة على قلوب محسن ورضوى.

"لماذا؟"

سألت بصفاء تام، وكأن السؤال بديهي.

"أنت زوجي، وأنا الابنة الوحيدة لعائلة السلكاوي، وهي من عائلة بسيوني. زواجنا تحالف بين عائلتين، وبعده ستصبح أنت صهر عائلة السلكاوي. هي شخص من خارج العائلة، فلماذا علينا مستقبلًا أن نكون ممن يرون بعضهم دائمًا؟"

انتقلت نظرة سارة ببطء من وجه محسن المتصلّب، إلى وجه رضوى الشاحب، وبقي صوتها بريئًا كما هو، كأنها حقًا تسأل عن مسألة بسيطة.

"محسن، فسّر لي الأمر، أنا فعلًا لا أفهم."
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • أرادني أمًا بديلة، فتزوجت قطبا اقتصاديا عقيمًا لأنتقم   الفصل 30

    في قاعة المناقصة، كان الهواء مشدودًا كوترٍ على وشك الانقطاع.مشروع المركز الفني الثقافي الأيقوني لمدينة الساحل الجديدة جذب جميع شركات التصميم الكبرى في مدينة النور، وكل من يجلس هنا يُعد من نخبة المجال بلا استثناء.جلست سارة في الصف الثاني، بهدوء وثبات. كانت أطراف أصابعها تفرك بلا وعي حافة ملفٍ على ركبتيها، بينما تجول نظرتها بهدوء على أعضاء لجنة التحكيم الجالسين على المنصة، وهم شخصيات ثقيلة الوزن في المجال.إلى جانبها بدا محسن قلقًا ومضطربًا. كانت شاشة هاتفه تضيء بين الحين والآخر، فيطفئها سريعًا. حاول أن يتكلم عدة مرات، لكن الكلمات عات إلى حلقه. وفي النهاية لم يخرج منه سوى سؤال باهت: "سارة، هل أنتِ متوترة؟"لم تنظر إليه.ظلت عيناها مثبتتين على المتحدث فوق المنصة، وارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة بالكاد تُرى.قالت بهدوء: "لست متوترة، من المفترض أن يكون المتوتر غيري."انقبض قلب محسن فجأة.قبل أن يسأل المزيد، أنهى ممثل الشركة السابقة حديثه وانحنى وغادر.تنحنح المقدم وقال بصوت جهوري: "والآن، نرحب بكبير المصممين في شركة "الريادة للتصميم" السيد حمدي أمين.صعد المصمم إلى المنصة، وبدا واضحًا أن

  • أرادني أمًا بديلة، فتزوجت قطبا اقتصاديا عقيمًا لأنتقم   الفصل 29

    "في السابق، كنتم أصدقاء، كالإخوة تمامًا."مرت عينا سارة على محسن مرورًا خفيفًا، ثم عادت لتستقر على وجه رضوى. حملت نبرتها شيئًا من المنطق البديهي لصف "الزوجة الشرعية.""لكن أنا ومحسن متزوجان الآن. وبذلك تصبحين أختي أيضًا. إن أتلفت الأخت شيئًا يخص أختها دون قصد، فهل يمكن للأخت الكبرى أن تلومها؟"ابتسمت ابتسامة رصينة ودافئة، وكانت كلماتها مهذّبة إلى حدٍّ لا يُؤخذ عليه شيء."لذا لا تفكري في الأمر كثيرًا. وأثق أنكِ لم تفعلي ذلك عمدًا، أليس كذلك؟"السؤال الأخير جاء خفيفًا وناعمًا كنسمة.انسدّ حلق رضوى.لم تستطع أن تنطق بكلمة.إن اعترفت، فكأنها تقرّ بأنها فعلت ذلك عمدًا.وإن أنكرت، فبكاؤها المرير قبل قليل سيبدو مهزلة.لم تجد إلا أن تومئ برأسها بجمود، والدموع ما تزال عالقة على رموشها، فتبدو مثيرة للشفقة إلى أقصى حد.وقف محسن جانبًا يراقب المشهد، وتعقّدت مشاعره الشعور بشكل لا يوصف.غضبه وحساباته التي كانت تشتعل قبل لحظات، تلاشت بشكلٍ غريب عندما رأى سارة تتصرف بهذه الروح المتسامحة، تحوّل كل ذلك إلى إحساس غريب بالذنب جعله غير مرتاح.تذكّرها في الماضي، كانت متكبرة، مشرقة، كوردة حمراء ذات أشواك.أ

  • أرادني أمًا بديلة، فتزوجت قطبا اقتصاديا عقيمًا لأنتقم   الفصل 28

    ارتفع صوت الشك ليملأ الممرّ بأكمله.في لحظةٍ كان يُفترض أن تغضب فيها، ابتسمت سارة بدلًا من الغضب.كانت الابتسامة لا تزال جميلة، لكن محسن لمح في قبضتها المشدودة مسحةً من الظلم المكبوت، وكأن إبرةً وخزت قلبه فجأة.مدّ محسن يده لا شعوريًا، محاولًا أن يلامس خدّها، غير أنّ ذراع رضوى المتشبث به أجبره على التوقف."سارة."ساد الممرّ صمتٌ ثقيل.تسمّر الجميع في أماكنهم كأن مغناطيسًا شدّهم، تنقلت نظرات الفضول بين وجوه الثلاثة، وكأنهم يتمنّون لو امتلكوا قدرة التخاطر لتبادل التعليقات.في النهاية، كان المساعد أكرم أول من قاد الجميع بعيدًا.وما إن اختفت خطواتهم عند نهاية الممر، حتى بدا التوتر كأنه ثُقب بثقبٍ صغير فتسرّب قليلًا."واااه—"فجأة غطّت رضوى وجهها، وانهمرت الدموع الغزيرة من بين أصابعها. كان بكاؤها حادًا ومظلومًا، كأنها تعرّضت لافتراء عظيم."أختي سارة، آسفة، حقًا لم أقصد، أردت فقط أن أساعدك في حمل الكوب، لكن قدمي انزلقت."شهقت وهي ترتجف كورقةٍ في رياح الخريف، "أنا... أنا أفسدت كل شيء، خذلتك وخذلت أخي محسن."كانت تبكي حتى كاد نفسها ينقطع، وكل كلمة مشبعة بندم كبير. وجهها الجميل مبلل بالدموع،

  • أرادني أمًا بديلة، فتزوجت قطبا اقتصاديا عقيمًا لأنتقم   الفصل 27

    ابتسمت سارة داخليًا ابتسامة باردة.لم تهتم حتى بإلقاء نظرة على الثنائي المتظاهر، بل توجهت مباشرة إلى طاولة الرسم.عندما وقعت عيناها على المخطط المدمر، شعرت وكأن قلبها يُعصر بيد قوية، كان المشهد مؤلم للغاية.كل خط، كل رقم على الورقة، كان من رسمها الشخصي، بعد حسابات ومراجعات متكررة.لكن على وجهها لم يكن هناك أي أثر للغضب أو الانهيار، بل كان هدوء مخيف يكتنف ملامحها.وكلما بقيت هادئة بهذا الشكل، أصبح الجو حولها أكثر قمعًا.توقف جميع موظفي المكتب عن التنفس، وهم يراقبون مديرة المكتب.جميعهم يعلمون أن هدوء ما قبل العاصفة هو الأخطر.انخفضت سارة على ركبتيها، ومدت أصابعها الرقيقة لتلمس المخطط المبلل برفق."لم تقصدي؟"كانت القهوة قد سقطت بدقة مذهلة، تغطي نحو ثمانين بالمائة من المنطقة الأساسية للمخطط. حتى لو استأجرت أحد خبراء التخريب المحترفين، لما استطاع أن يكون بهذه الدقة.رفعت عينيها، ونظرتها كانت كأنها سيف من الحديد المتجمد، وأصابت رضوى مباشرة.ارتجفت رضوى من النظرة، وانكمشت في أحضان محسن، وهي تبكي بشكل مبالغ فيه: "سارة ، لا تنظري إلي هكذا، أنا خائفة.""خائفة؟"بدأت سارة ببطء في ترتيب طرفي م

  • أرادني أمًا بديلة، فتزوجت قطبا اقتصاديا عقيمًا لأنتقم   الفصل 26

    منذ تلك الليلة في المطعم، وبعد ذلك الموقف المليء بالرمزية، بدأت سارة تتجنب عادل لبضعة أيام بشكل لا شعوري.لم يكن الأمر كرهًا له، بل، قلبها كان مرتبكًا قليلًا.ذلك الشعور عندما مرر إصبعه برفق على زاوية فمها، مثل ريشة، كان يوقظ أوتار قلبها المتجمد بفعل الخيانة، ويخلق شقًا صغيرًا في جدارها العاطفي.لحسن الحظ، كان العمل هو الملاذ الأفضل.في تلك الفترة، حاول محسن، كذبابة مزعجة، أن يتواصل معها مرات عدة.كانت ترفض المكالمات مباشرةً عند وصولها، وتمسح الرسائل على الواتساب دون حتى النظر إليها.ثم حاول عن طريق شخص ثالث أن يعرض عليها تناول الطعام لتفسير "أمر مهم".اكتفت سارة بإرسال رد عن طريق مساعدتها: "مشغولة".وكانت فعلاً مشغولة.منافسة مشروع "الرحاب" كانت على الأبواب، كانت تعمل بلا توقف لما يقرب من نصف شهر، كانت تنام أقل من أربع ساعات يوميًا.جسمها فقد بعض الوزن، لكن عينيها أصبحت تتلألأ أكثر، كنجوم مصقولة بالنار، تشع حدة لا يمكن تجاهلها.كانت تعتقد أنه بمجرد تجاهلها، سيختفي هذان الرجلان من عالمها كما تُزال القمامة من تلقاء نفسها.حتى ظهر ذلك بعد ظهر اليوم."المديرة سارة، الأمر خطير. تعالي إلى ا

  • أرادني أمًا بديلة، فتزوجت قطبا اقتصاديا عقيمًا لأنتقم   الفصل 25

    تشنج جسد سارة بالكامل، رفعت رأسها فجأة، واصطدمت بعينيه العميقتين المملوءتين بالابتسامة."أنت.""لا تتحركي." جاء صوته منخفض، مع لمسة خفيفة من خشونة تكاد لا تُلاحظ.وفي اللحظة التالية، اقترب عادل منها.امتدت المسافة بينهما على الفور.اجتاحت رائحة جسده، رائحة عودٍ خفيف ونقي، أنفاسها بقوة.كانت تستطيع أن ترى رموشه الطويلة بوضوح، وانحناء أنفه المرتفع، وتلك العيون العميقة التي كأنها تمتص كل شيء حولها.قريب جدًا.قريب لدرجة أنها شعرت بدفء أنفاسه وهي تلامس خديها برفق.توقف قلبها للحظة، ثم بدأ يدق بسرعة جنونية، وكأن نبضه يريد أن يقفز من حلقها.ماذا يحدث؟أليس هذا مجرد تمثيل لعلاقة زوجية متفق عليها، بلا أي احتكاك جسدي زائد؟هل ينوي كسر الاتفاق؟بينما كان عقلها يغلي بالارتباك، مر إصبعه برقة على زاوية فمها.كانت اللمسة ناعمة، لكنها تحمل قليلاً من الخشونة كما لو كانت طبقة رقيقة من الجلد السميك، مثل ريشة تلمس أعصابها برقة.انتشر ذلك الشعور من زاوية فمها وصولًا إلى قلبها."هنا." قال بصوت قريب جدًا، همس كالعاشق. "لم تمسحيها بعد."تقلصت حدقة عيني سارة فجأة، وتجمّد جسدها بالكامل.شعرت بأن خديها، لا، بل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status