Home / الرومانسية / أسرار لذيذة / النجاة أو الغرق: الحلقة السابعة

Share

النجاة أو الغرق: الحلقة السابعة

last update publish date: 2026-05-20 01:20:56

أخذت نفسًا طويل ثم تابعت كأنها انتظرت طويلًا للتحدث:

-حاولت متابعة التدريب، أخبرت مدربتي أنني أتدرب صولو وأنني مستعدة للمنافسة التالية، ودفعت نفسي فوق خوفي وقفزت ولكن لم أستطع التحرك، محاطة بالناس وخائفة من كل واحد منهم، لا لم أستطيع، وعلاج التعرض لم يكن ناجح معي وقتها، لذا ماما كرهت بابا لذلك وتطلقان، ولم أتحدث معه منذ حينها، مثل الماء لم أستطيع فعلها.

إذا كنت أرتدى ساعة كانت لتنفجر أثر سرعة ضربات قلبي، أردت لمسها لكنني لم أستطع تركها، مسدت بأصبعي الصغير ذراعها:

-أوه بيبي، أنا أسف للغاية.

أضافت دون تفكير:

-أمنحيني اسمه وسوف أحطم رأسه.

قطبت ثم انفرجت ابتسامة صغيرة للغاية:

-ماذا؟ إنه مغرور حقير تافه لا يستحق أي شيء.

أظلمت عيني بخاطر مزعج:

-هل أذكركِ به؟

اتسعت عينيها قليلًا ثم هزت رأسها برفض قاطع:

-لا.. لا؛ أنت مغرور وتزعجني منذ أول يوم ولكنك لست هنا.. ليس حتى قليلًا.

لماذا ابتسم لإجابتها، سرت بها بهدوء نحو الخارج بينما أتحدت حتى لا يعاودها الخوف:

-إذا قال لي أحد ما قلته قبل دقيقة وأنا أعاني من هذا كنت لأضربه.

-لا ترغيني.

ضحكت بينما أخطو من منتصف المسبح نحو الخارج:

-عادي بما يكفي.. إذا أنتِ مساعد مدرب فريق السباحة كجزء من علاج التعرض.

-نوعًا ولكنني جيدة فيما أفعل وأعرف الماء، ولكنه لا يعمل كما ترى.

نظرت نحوها بتسلية:

-لأنكِ مشغولة بمعاملتي كعدوك الأول.

-أنت لست عدوى.

نفت بينما عينها أصبحت لا تحيد عن عيني، سألتها:

-إذا لماذا تتعاملين معي بهذه الطريقة، تثني على الجميع بينما كل ما أفعله خاطئ.

-لأنك أفضل وتعرف ذلك، أنت لا تريد إثناء، تريد شخص يتأكد أن لا تخطئ.

ارتفع جانب فمي في غرور مصطنع:

-أنا الأفضل.

قلبت عينيها بتسلية:

-لهذا لا أثنى عليك، لأنني إذا فعلت لن تصبح أفضل أبدًا.

ضحكت وقدمي تلمس المنطقة الضحلة، ثبت نفسي ثم رفعتا معًا، وضعتها فوق الحافة الرخامية.

-أمنة وتضحكين.

عينها تنظر لى بعمق، لم تتركني بعد، جانب فمي متكور في ابتسامة:

-يمكنكِ ترك رقبتي الآن، سوف أصاب بعلامات غدًا.

أنزلت يديها بسرعة جعلتني أندم على قولى، هدأت أنفاسها تمامًا، تراجعتْ للخلف ببطء، ثم تجمدت أنفاسي في صدري.

كان التيشيرت والشورت الأبيض الذي ترتديه قد ابتل تمامًا، فالتصق بجسدها كطبقة ثانية من الجلد، ليبرز تفاصيل منحنياتها وقوامها الممشوق بوضوح طاغٍ تحت أضواء المسبح.

امتدت قطرات الماء على بشرتها البيضاء لتصل إلى ترقوتها، وتلاقت أعيننا في صمت مشحون بالجاذبية والحرارة التي بقينا ننكرها طوال شهر كامل.

نظرت إلى خصلات شعرها المبتلة ووجهها الذي بدا رقيق وهش دون أي حواجز، تضاعفت الجاذبية بيننا، ولم أعد أرى فيها المساعدة المستفزة، بل امرأة أربكت ثباتي بالكامل.

انحنيتُ نحوها، وجسدينا يكادان يتلامسان مجددًا، وهمست بصوتي المبحوح قريباً من أذنها:

-أريد مساعدتكِ على تخطى خوفكِ من الماء جود.

توتر تنقسها لكنها لم تتحرك، لم تبعد وجهها، أضافت وشفتي تكاد تلامس وجنتيها:

-أعرف الماء أيضًا، ويمكنني إدخالك مرة أخرى فقد إذا وافقتِ

حركت رأسها أنش واحد، تكاد شفتينا تلتقى، فتحت شفتيها وضربتني

أنفسها الحارة:

-فقط إذ اتبعت خطتي.

-أنا أفعل كابتن.

همست، وقطرات الماء التي بدأت بالتساقط منا بدأت تختلط:

-هدانة ومعاهدة.

رفعت كتفيها:

-سوف أفكر فيها.

ضحكت وتمتمت بفعل الحرارة:

-حرارتك مرتفعة وترتجفين.. فكري فيها بينما أجففكِ.

قبل أن تنطق بكلمة اعتراض واحدة، مررتُ ذراعي أسفل ركبتيها والأخرى خلف ظهرها، ورفعتها بين يديّ فجأة بحملة واحدة مستغلًا قوتي البدنية، شهقت بارتباك وأحاطت عنقي بذراعيها تلقائياً.

-هل تتلككين لأحاطتي.

توردت وجنتيها والارتباك يغلقها:

-لقد حلمتني فجأة وتسير بسرعة لا يوجد وضع آخر.

هززت رأسي بتسلية:

-لا أنتِ فقط تقولين ذلك.

سرتُ بها بخطوات واسعة وسريعة نحو غرف الاستحمام الخاصة بالفريق، مازحتها بينما نمر على غرفتها الصغيرة:

-بما أنكِ لا تملكين غرفة استحمام سوف أدعكِ تستخدمين خاصتي.

عرجت على الخزائن ثم غرف الاستحمام، ضربت الباب بقدمي ثم أغلقته خلفنا، لحفنا هواء دافئ وبخار الماء الذي فتحته بدأ يتصاعد، مغلقًا خلفنا الباب على عالم آخر تمامًا.

وضعتها برفق فوق الرخام الدافئ الملحق بالمغسلة، لكني لا يبتعد. أظل محاصرًا إياها بين ذراعيه المستندتين على الرخام. جسدي يحجب عنها الرؤية تمامًا، وأنفاسي المبحوحة تضرب وجهها مباشرة.

-يجب أن أجففكِ أولًا.

أمسك منشفتى الكبيرة. بدلاً من إعطائها لها، ابدأ أنا بتجفيف خصلات شعرها المبتلة برفق شديد يتناقض مع كل طبيعؤ.

يدى الدافئة تلامس فروة رأسها وأسفل عنقها عن طريق الخطأ، فتسري قشعريرة حرارة في جسدها تنتقل إلى جسدي.

عيني تتحركان ببطء على وجهها، ثم تهبطان إلى التيشيرت الأبيض الشفاف الملتصق بصدرها ومنحنياتها نتيجة البلل، أرى حمالة صدرها السوداء، تنفسها يعلو ويهبط بعنف، عينيها تتشابك مع عيني، تلاحظ تصاعد أنفاسى أيضًا، بينما يدها الباردة تستقر تلقائيًا على عضلات صدرى الصلبة والمبتلة لتثبيت نفسها، لتشعر بنبضى السريع تحت كفها.

أريد أن ألتصق بها، رغبة ملحة بالالتصاق بها، الالتحام معها تحت الماء الساخن، أحاول محاربة مشاعري ولكنني لا أرغب، أنا أفقد السيطرة، أفقد نفسي التي أعرفها حولها.

-تي جيه..

حاولت التحدث، تجميع الكلمات ولكنها لم تستطع، فتحت شفتيها مرة أخرى هامسة:

-تي جيه.

مررت أناملى فوق وجنتها، أسير فوق نعونة جيدها الأبيض:

-قول اسمي مرة أخرى.. كل مرة تقولين فيها اسمي منذ أول مرة وأنا أشعر به.. كيف تجعليني أشعر باسمي.

-تي جيه.

قالتها بيأس بينما كلماتي تضعفها، تشوشها، وضعت يديها المرتجفتين على صدرى العاري المبتل، أصابعها تتخلل أعصابي الحسية، تتشبث بعضلاتى وتستكشفها تحت يدها، عيني ترتكز فوق شفتيها المنتفختين أثر الماء والارتباك والحرارة، وتظلم نظراتي تحت وطئ الشحنات العاطفية الطويلة بيننا.

بينما ساعتها المزعجة تصفر لأن نبض قلبها تجاوز المائه والأربعين، وأنا لا أستطيع السيطرة على نفسي أكثر.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أسرار لذيذة    183

    تي جيه استغربت كلماتي وتسألت بحيرة: -أنا؟ هززت رأسى لها بثبات، ثم أدرتُ وجهي هاربًا من سحر نظراتها التي ترتبكني، أنتهج الصراحة لأنني أريد ذلك معها: -أنتِ تعرفين أنني كان لدي علاقات قبلكِ. عبر شيئا فوق رأسها، تذكرت الفيل الذي يقف بيننا، فانزعجت على آثره وتهكمت بقسوة: -وكان لديك علاقات بعدي. أحسستُ بالحرج الشديد وعصرني شعور الحمق، وكنتُ أريد أن أُوصل لها كيف أنني أريد محو كل تلك الندبات والأشخاص من ذاكرتي لكن الأمر ليس بيدي، كما قالت الزمن لا يسير للخلف، فأردفت بنبرةٍ صادقة: -أنا لم أركض قط في أى علاقة، خطواتي ثابتة في كل ما له علاقة بي ولكنها ليست خطوات سريعة، لم أركض سوى معكِ، لدرجة أنني أشعر أنكِ من تتحكمين في عجلة القيادة. فكرت في كلامي لبرهة، وبعد ذلك همهمت بنبرة نصفها دفء نصفها ارتباك: -ولكنني لا أتحكم في عجلة القيادة أيضًا، وإلا لما وصلت لهذه النقطة. هززتُ رأسي بموافقة ونظرتُ في عينيها، أمنح كل نفسي في صدق جملة: -أعرف من كان يتحكم الآن، ولكن وصولنا لهذه النقطة خطأي، ليس خطأ أي شخص آخر. همهمت بتأكيد فيها تدلل: -أجل خُطأك. ابتسمتُ، وفي هذه اللحظة بال

  • أسرار لذيذة    182

    تي جيه كنتُ في سلام هدوء كل الضجيج خفت في رأسي حتى لم يعد هناك سوى الهدوء. إن كنت أختار مكان أبقى فيه للأبد سيكون هذا. سكون غريب غلفني وتوقف كل شيء آخر. نمتُ بعمق نومًا بلا أضغاث أحلام، وبلا كوابيس، فقط محيط من السكون. كان نومًا عميقًا وهادئًا، رغم أن وضعية النوم التي لم تكن مريحة إطلاقًا ولا يمكن لكائن أن يستريح فيها إلا أنني استرحت. شعرتُ وكأنني غارق في برزخ، لستُ متأكدًا ما هو الواقع وما هو الخيال. ببطء شديد فتحت عيني، لا يوجد إضاءة مزعجة، لون رمادي باهت أظنه انعكاس السماء، كان هذا الوقت الذي اعتد جسدي الاستيقاظ فيه تلقائيًا في الغالب. أضطربت أهدابي عده مرات ثم استقرت عيني، وبدأتُ أشعر بحرارة ذراعي وهما تحوطان جسدًا دافئًا، وأن هناك يدًا ناعمة تمر برقة بين صلات شعري. تنفست ببطء وأنا أشعر أنني في حلم حتمًا، أنني نائم، فأغمضتُ عيني وهمستُ لنفسي بخفوت: -أنا أحلم. شعرتُ بتلك اليد تتردد في شعري ثم ترتفع ببطء، وبعد نصف دقيقة من الصمت التام الذي خيم على تلك اللحظة، سمعتُ صوتها الهامس الناعم يجيبني: -لا. أحسستُ بضربات قلبي تتسارع ببطء، متوترًا، مض

  • أسرار لذيذة    181

    جود رفع رأسه ببطء، ونظر إليَّ نظرةً عميقةً جدًا دافئة، وارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ صغيرة أذابت كل المسافات في تلك اللحظة. أخذ الزجاجة من يدي، وبدأ يتجرع الماء، شربها كلها تقريبًا حتى أفرغها، فقد كان يبدو عليه العطش والإجهاد إلى أقصى حد. بلعتُ أنفاسي وأنا أراقب تحرك حنجرته، ثم سألتُه بعفويةٍ: -متى كانت آخر مرة أكلتَ فيها شيئًا؟ مدّ شفتيه باستغرابٍ وابتسامة، وكأنه لم يصدق ما سمع، وخمس بتعجب: -توقعتُ أن تسأليني عما حدث هناك، وليس متى كانت آخر مرة أكلتُ فيها! تنهدتُ أنظر إلى الأرض بين قدمي، وهمست بصوت خافت: -ربما ليس من حقي أن أسألك، وربما لا تريد أن تقول ما حدث أو تفضل الاحتفاظ به لنفسك، لكني متأكّدة تمامًا من أنك فعلتَ ما كان يجب أن يُفعل، وبالطريقة الصحيحة التي كان يجب أن يتم بها. تنهد بقوة وهو يعيد يصوب عين نحوي، يهمس بذهول: -بعد كل ما رأيتِه مني وكل الأخطاء في حقكِ، هل أنتِ متأكّدة حقًا أنني تصرفتُ بذكاء؟ وتصرفت بالطريقة الصحيحة؟ ربكني سؤالُه، فأبعدت نظراتي بعيدًا، هربًا من عينيه اللتين تلتهمانني، وهمست للأرض: -ربما هي سذاجةٌ مني، أو ربما غباء، لكني متأكدة أن الرجل الذ

  • أسرار لذيذة    180

    جود هناك شئ لا يخبركِ به أحد عن الحب؛ هو إنه لا يتحول إلى كره. الكراهية هي تضاد يوازيه، تضاده خلف يقبع نفس المعنى. الحب لا ينتهي بأن يتحول لكراهية، بل يخبو ويذبل وينتهى فقط، لا يخلف شيئا، كأنه لم يحدث. وأنا كرهته في مرحلة ما كرهته لأنني ببساطة أحببته. تلك الحقيقة جعلتني أمر بيوم ضبابي، لا شيء واضح فيه. كانت الساعة تقترب من الحادية عشرة ليلًا حين قررتُ الخروج من الشقة. مرّ اليوم بطيئًا، ثقيلًا ومملًا إلى حدٍ لا يُطاق، ناتالي لم تذهب إلى العمل، بل فضلت البقاء في المنزل غارقةً في صمتها وغرفتها المظلمة، وظللتُ معها أراقب انفعالاتها الصامتة، لم أحاول أن أعرف أى شيء غير مستعدة للبوح به، فقط حاولت تخفيف وطأة ما تمر به، حتى استسلمت أخيراً وقررت تناول قرصين منومين لتسقط في نومٍ عميق هادئ. نوم كيميائي ولكنه نوم. حين غطت في نومها، شعرتُ أن جدران البيت تضيق حولي، وأن رأسي يوشك على الانفجار من كثرة الأفكار وتزاحم المشاعر. كنتُ بحاجةٍ ماسة لتفريغ تلك الطاقة المحتبسة داخل صدري، فلم أجد مفرًا سوى التوجه إلى الصالة الرياضية الواقعة في شارعنا. هذا ليس مخصص فقط للرجال،

  • أسرار لذيذة    179

    تي جيه انتفخت عروق رقبتها وهي تصرخ بثورة: -أنا لم يكن في ذهني أن يحدث كل هذا، أنا لم أحب أباك يومًا! قبل أبيك كنتُ أحب شخصًا آخر، أول حبٍ في حياتي وأنا في الخامسة عشرة، كنا معًا في المدرسة وجيرانًا، وظللنا أربع سنوات معًا، وكنتُ أظن أنني سأكمل حياتي معه.. لكن أتعرف ماذا قال لي في آخر صيف؟ قال إنه مسافر لأن جامعة في إنجلترا قبلته، ولما سألته عني، قال لي إننا قضينا وقتًا لطيفًا وعلاقة مراهقة عشنا فيها أيامًا جميلة، لكن لا يمكن أن نبدأ حياتنا ونحن صغار ولا يمكن أن نكمل على مشاعر عاطفية في سن السادسة عشرة، هو يحتاج أن يسافر ويبني مستقبله ولن يجلس هنا ليعمل أي شيء، هكذا ببساطة رحل. تغيرت نبرتها، تشوهت ملامحها في ذكريات ولكنها تابعت بذات العنف: -وأنتَ كل ما تعرفه هي جدتكَ الأديبة العظيمة، لا تعرف أمي.. أمي التي كانت ترى أن وظيفة المرأة الوحيدة هي أن تتزوج رجلًا له مستقبل، عندما سافر حولت حياتي لجحيم لأنني ضيعتُ أجمل سنين عمري دون فائدة، ولم أستطع حتى دخول الجامعة، ولهذا كنتُ مستعدةً لفعل أي شيء لأدخل أي جامعة، وفعلت، درجاتي لم تكن كافية لكن كان لدي أشياء أخرى كافية جدًا. شعرتُ بالت

  • أسرار لذيذة    178

    تي جيه تنهدت ليلى وشعرت أنها تستعيد زمام الأمور وتفرض سيطرتها مجددًا بعد أن كادت تفلت منها، وهمهمت بنبرةٍ أكثر حدة وصوتٍ أعلى: -أسئلتكِ هذه لا معنى لها الآن خصوصًا إن ذلك لم يؤثر عليك وأصبحت بطل سباحة وتبني طريقك في الهندسة. رددتُ بنبرةٍ أخفض لكنها محتدة وصارمة وهازئة: -هل تعتقدين أنها لم تؤثر علىَّ؟ حتى إنسان أعمى لن يقول ذلك! هززت رأسي وكررت السؤال بنبرة أكثر حدة: -عندما تطلقتِ من أبي وأخذتِ كل الأموال التي ما زلتِ تأخذينها حتى اليوم.. لماذا تركتِني؟ لماذا قررتِ أنكِ لا تريدينني؟ توترت ليلى وأرجعت خصلة شعرٍ وراء أذنها: -كان أمامك ثلاث سنوات وتذهب للجامعة وتستقل بحياتك، لم أرد أن أغير نظام حياتك وآخذك لمكانٍ جديد لأجل ثلاث سنوات أو أقل. ابتسمتُ بسخريةٍ مريرة؛ فهذه ليلى بكامل أدائها التمثيلي. هززتُ رأسي وارتفع صوتي مجددًا: -أنا أريد إجابةً حقيقية، أريد أن أعرف لماذا تركتِني، لا الإجابة النموذجية التي تردديها لأبى ولأى شخص يسألكِ صرخت ليلى بغضب: -ولماذا تريد هذه الإجابة؟ ما الفارق التي ستشكله الآن لك؟ فجأة تذكرتُ كلام جود، أدركتُ كم كنتُ بحاجةٍ لهذه المواجهة حتى وإن

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة الثاني

    2 جود لماذا أجعل تدريبه جحيم؟إجابة سهلة؛ لأنه يجعل تدريبي كذلك.-أسرع تي جيه.يضرب الماء بعنف يتردد صداه في الصالة، يفزعني حين يعبر عن غضبه في حركة الماء ولكنني لوحة جامدة.-عدل من وضعية ذراعك تي جيه.أسير بتهادي على طول المسبح أحاكي حركاتهم، وصوت تنفسه وصرباته صاخبين بالغضب.-يمكنكِ جعل جسدك مس

  • أسرار لذيذة    نجاة أم غرق: الحلقة الأولى

    1جود فتحت الباب الزجاجي لأدخل لصالة المسبح، يحتل أكثر من نصف مساحة مباني الجامعة، الهيكل الأرضي بالكامل مصنوع خصيصًا لفريقان السباحة.الضباب يلف صالة المسبح الأولمبي المغلقة كغشاء رقيق ولكنه بارد، تخترقه أضواء الفلورسنت البيضاء القوية منعكسة على سطح الماء الساكن كمرآة ضخم، الرائحة الحادة للكلور ت

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة التاسعة

    جود التصق جسدي بجسده الضخم ولم أعد أفرق بين دقات قلبي ودقات قلبه الشرسة التي تضرب صدري العاري إلا من حمالة صدر سوداء مبتلة تمامًا. القبلات لم تعد مجرد قبلات حارة؛ كانت التهمامًا لاهثًا، صراعًا جارف أسقط كل حصوني وعنادي تحت أقدام رغبته الطاغية. كانت يده الكبيرة تدفع ظهري بقوة نحو سيراميك الحا

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة الثامنة

    جود كنت أغرق في محيط أزرق يدعى عينيه. هذا النوع من الغرق الذي لا ترغب أبدًا من النجاة منه، غرق لذيذ يوازي لذة وجودي هنا في غرفة الاستحمام الخاصة به معه وحدنا. التوتر الحسي المشتعل، الحرارة والجاذبية، التحدى والرغبة العميقة في الاستسلام؛ كل المشاعر التي نثيرها في بعضنا دون تحكم منا تصاعدت في

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status