เข้าสู่ระบบجود
ارتطم جسدي بالماء شعرت أنني أوزن مئات الأطنان، أن في كلا قدمي صخرتين ضخمتين تسحبني نحو العمق، حاولت تحريك يدي ولكنها بدت كتمثال جرنيت من حضارة بائدة غرقت بالكامل، أحاول التشبث بالواقع، ولكن عيني تتسع بفزع ونبضات قلبي تتسارع حينما أجد نفسي في المحيط مرة أخرى! صوت ضحكات أمي، ومحاولات أبي في شرح وجهة نظره عن شيء لا أتباينه لأنهم يبتعدان، أريد الصراخ لا تتركاني لكن لا أستطيع، لا أحد ليساعدني، هناك يد تكبلني، لا أستطيع حتى تحريك الماء، رئتيى تمتلئ بالماء، لا أستطيع التنفس تحت الماء، وعى يخفت، كل الكتنكات والأشياء التي تعملتها عن الماء تسبح بعيدًا عني، كأن أفكاري أصبح لها زعانف تسبح بها لتتجو بنفسها. أنا بطلة سباحة، أنا أعرف الماء، أنا جيدة مع الماء، لكنني مشلولة، وعي يتسرب مني، وأظنها لحظة النهاية ولا يمكنني التمسك بأى شيء. وقبل اللحظة الأخيرة أشعر بيد، لا تكلبني، لا تثبتني، يد قوية تمسكني، وتسحبني نحوها. يد تنقذني! -- تي جيه اخترقتُ صفحة الماء كقذيفة، غريزة البقاء لدي لم تحركني يومًا كما حركني الرعب الآن. فتحتُ عينيّ وسط الزرقة القاتمة للمسبح العميق. كانت جود هناك، متكومة في القاع القاع كتمثال من رخام، جسدها متصلب تمامًا، لا تحارب، لا تحرك ذراعيها، لا تحاول الصعود، لا تحاول فعل أى شيء، عينيها تبدأ في الإنغلاق. اندفعتُ نحوها، أحطتُ خصرها الصغير بذراعي الطويلتين، وجذبتها بكل قوتي للأعلى. انشق سطح الماء، وخرجنا معًا نلهث بعنف، رفعتها بين ذراعي بالكامل، أثبت قدمي في الهواء حيث العمق هائل، بينما أرفعها لتتشبث بي، تلف ذراعيها حول رقبتي كمَن يتمسك بقارب نجاة وسط نهاية العالم. تسعل الماء بشهقات متقطعة، وصدرها يعلو ويهبط بجنون، جسدها بالكامل كان يرتجف رعبًا، تنتفض بعنف، عينيها البندقية متسعتان على وسعهما، تنظران إليّ لكنها لا ترانى، كانت محاصرة في كابوسها الخاص. كانت تغرق حقًا كانت تعاني نوبة فزع حقيقية بينما أنا أقف ساخرًا: -جود! انظري إليّ.. تنفسي!. صرختُ بصوتي العميق المبحوح أثر الانفعال، أقبض على كتفيها المرتجفتين لأعيدها إلى الواقع، أعيدها إلى محيط المسبح. فجأة شهقت، أخذت جرعات نفس سريعة متتالية، صدرها يعلو بجنون، ساعتها الحمقاء تتعالي مُشيرة لتزايد دقات قلبها. حركت يدي لتثبت رأسها حتى تنظر لعيني، أهمس ببطء بينما أتنفس ببطء لتحذو طريقتي: -أهدئي.. أنا هنا.. لن أتركِ.. أنت بأمان.. فقط تنفسي ببطء.. أنت بخير ولن أترككِ. تحاول التنفس ببطء، لكن تتشبث برقبتي أكثر، أجذبها أقرب نحوي، يلتحم جسدها بي، لا أستطيع الحركة للخارج حتى لا أثيرها، أمنحها الوقت لتهدأ، وأخيرًا يتباطئ تنفسها، تستقر عينيها وتتوقف ساعتها المزعجة عن الطنين. فجأة دفنت رأسها في صدري العريض، وجسدها يرتجف بعنف ضدي، في تلك اللحظة، تتشبث بس كأني منقد أو بطل، في تلك اللحظة لم يعد هناك شيء من الغضب والشد والتحدي طول الشعر السابق، لم يعد هناك سوى دقات قلبينا الشرسة التي تضرب ضلوعنا معًا في تلك اللحظة: -ماذا يحدث كابتن؟ أنتِ تعرفين كيف تسبحين صحيح؟ رفعت رأسها يعاودها عنادها: -بالطبع أستطيع. -أعرف أنك تستطيعين.. لذا هل علىَّ ترككِ للخروج بمفردكِ؟ أقسم أنها تثير في غريزة استفزازها كما تثير فيَّ الكثير من المشاعر، لم أكن لأتركها، ولكنها تشبثت بي أكثر ولمحة قلق تعود لها. -أخبريني ما المشكلة؟ تفرقت شفتيها ثم أطبقتها ثم فتحتها دون أن تنظر لعيني: -أخرجني من هنا؟ قلبت عيني، نبرتي عميقة هادئة ولكنها حادة أمر: -أنظرى لعيني.. أنظرى جود. رفعت عينيها البندقية الممتلئة بالمشاعر إلى عيني، ركزت في عينيها، أمنحها كل الثقة التي تحتاجها، وأريد أن أعرف، أريد أن أعرف كل شيء عنها: -أخبريني جود. بللت شفتيها معًا وكلماتها تتشكل ببطء: -أعرف كيف أسبح. ارتفع جانب فمي بابتسامة، لديها طريقة لتجعلني أجن: -لقد أخبرتني مرتين، رأيت فيديو بطولة لكِ، أعرف ذلك. -هل فعلت؟ ارتفع حاجيبي بتسلية: -أنا متأكد أنكِ شاهدت مئات المرات فيديوهات تدريبي وبطولاتي. -هذه وظيفتي كي أكتشف الأخ... قاطعتها أكمل جملتها: -الأخطاء التي أفعلها وتصحيحها، لا تحاولي اغرائي بتركك وأخبريني. تتبتسم ولكن تحاول مدراتها، وبعد نصف دقيقة من اصراري، اختفت ابتسامتها: -كان لدي حادثة عندما كنت في الرابعة عشر. نضجت ملامحي بالاهتمام: -ماذا حدث؟ اختلج تنفسها، وأضاءت ساعتها بأن دقاتها تتسارع، لم تخطو نحو التعسون ولكنها ترتفع: -كان الصيف، والدي كان أستاذ في جامعة يال، لديه مع زملاؤه من الجامعة والعميد بالطبع رحلات بحرية في المحيط الأطلسي، وبالطبع ابن العميد كان الجامعة في السباحة الحرة، والدي ذكر أنني بطلة صاعدة، لذا تحدني ولم أشعر جيد حيال ذلك. زفرت أنفاسي المحبوسة، همست بنبرة مبحوحة: -لكن؟ زفرت بحدة، ارتعاشة طفيف مرت عليها شعرت بها من قربها من جسدي: -لكن لم يريد رفض طلب العميد، لذا جعلني أفعلها، مع شابين أكبر مني بسبعة سنوات ولم يكونان ليتركاني أفوز! تمسكت يديها بي أكثر، كأن الذكرة تزحف عائدة نحوها، أظلمت عيني بالغضب: -ماذا فعلا؟ زفراتها متتابعة حارة، كلماتها متفرقة: -لم أكن أمانع، أنا جيدة في السباحة لكن المحيط كان جديد، مليء بالصخور، ورجلي غرست في واحدة منهم. -اللعنة. تمتمت بينما تهز رأسها كأن الأسوأ لم يأتي: -كنت على وشك تخليص نفسي، بالكامل أسفل الماء، عندها أشعر بيد تثبتني و.... ارتشعت شفتيها بما يشبه البكاء: -وتلمسني، في كل مكان فوق ثوب السباحة لدقيقتين. -اللعين.. مرت لمحة قوة في عينيها: -أجل.. بعد ذلك تركني، الأخر ينتظره قبل النهاية كي يكون الأولى، ثم المركب مع العميد وولدي عاد ووجدني وأخرجوني. -ما المدة؟ -ثلاثة دقائق ونصف. هسهست بغضب يجتاحني: -اللعنة. تنفست بعمق بينما أعيد خصلة ملتصقة فوق وجنتيها خلف أذنها بتلقائية غريبة: -ماذا حدث بعدها؟ خرجت منها ابتسامة متهكمة: -أنا محظوظة أن دماغي لم يتضرر، لقد استقظت بعد يومين في المشفى، أخبرتهم ولكن ابن العميد أنكر والآخر ابن أحد الأساتذة دعم قصته، أبى لم يأخذ صفي، لم يكن يريد معاداة العميد لأنه كامل مسيرته المهنية في يده. امتدت غضب أحمر في عقلي، غاضب من أباها ومن هذا الحقير، من كل شيء، وبالأخص من نفسي لأنني فعلت هذا بها.تي جيه استغربت كلماتي وتسألت بحيرة: -أنا؟ هززت رأسى لها بثبات، ثم أدرتُ وجهي هاربًا من سحر نظراتها التي ترتبكني، أنتهج الصراحة لأنني أريد ذلك معها: -أنتِ تعرفين أنني كان لدي علاقات قبلكِ. عبر شيئا فوق رأسها، تذكرت الفيل الذي يقف بيننا، فانزعجت على آثره وتهكمت بقسوة: -وكان لديك علاقات بعدي. أحسستُ بالحرج الشديد وعصرني شعور الحمق، وكنتُ أريد أن أُوصل لها كيف أنني أريد محو كل تلك الندبات والأشخاص من ذاكرتي لكن الأمر ليس بيدي، كما قالت الزمن لا يسير للخلف، فأردفت بنبرةٍ صادقة: -أنا لم أركض قط في أى علاقة، خطواتي ثابتة في كل ما له علاقة بي ولكنها ليست خطوات سريعة، لم أركض سوى معكِ، لدرجة أنني أشعر أنكِ من تتحكمين في عجلة القيادة. فكرت في كلامي لبرهة، وبعد ذلك همهمت بنبرة نصفها دفء نصفها ارتباك: -ولكنني لا أتحكم في عجلة القيادة أيضًا، وإلا لما وصلت لهذه النقطة. هززتُ رأسي بموافقة ونظرتُ في عينيها، أمنح كل نفسي في صدق جملة: -أعرف من كان يتحكم الآن، ولكن وصولنا لهذه النقطة خطأي، ليس خطأ أي شخص آخر. همهمت بتأكيد فيها تدلل: -أجل خُطأك. ابتسمتُ، وفي هذه اللحظة بال
تي جيه كنتُ في سلام هدوء كل الضجيج خفت في رأسي حتى لم يعد هناك سوى الهدوء. إن كنت أختار مكان أبقى فيه للأبد سيكون هذا. سكون غريب غلفني وتوقف كل شيء آخر. نمتُ بعمق نومًا بلا أضغاث أحلام، وبلا كوابيس، فقط محيط من السكون. كان نومًا عميقًا وهادئًا، رغم أن وضعية النوم التي لم تكن مريحة إطلاقًا ولا يمكن لكائن أن يستريح فيها إلا أنني استرحت. شعرتُ وكأنني غارق في برزخ، لستُ متأكدًا ما هو الواقع وما هو الخيال. ببطء شديد فتحت عيني، لا يوجد إضاءة مزعجة، لون رمادي باهت أظنه انعكاس السماء، كان هذا الوقت الذي اعتد جسدي الاستيقاظ فيه تلقائيًا في الغالب. أضطربت أهدابي عده مرات ثم استقرت عيني، وبدأتُ أشعر بحرارة ذراعي وهما تحوطان جسدًا دافئًا، وأن هناك يدًا ناعمة تمر برقة بين صلات شعري. تنفست ببطء وأنا أشعر أنني في حلم حتمًا، أنني نائم، فأغمضتُ عيني وهمستُ لنفسي بخفوت: -أنا أحلم. شعرتُ بتلك اليد تتردد في شعري ثم ترتفع ببطء، وبعد نصف دقيقة من الصمت التام الذي خيم على تلك اللحظة، سمعتُ صوتها الهامس الناعم يجيبني: -لا. أحسستُ بضربات قلبي تتسارع ببطء، متوترًا، مض
جود رفع رأسه ببطء، ونظر إليَّ نظرةً عميقةً جدًا دافئة، وارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ صغيرة أذابت كل المسافات في تلك اللحظة. أخذ الزجاجة من يدي، وبدأ يتجرع الماء، شربها كلها تقريبًا حتى أفرغها، فقد كان يبدو عليه العطش والإجهاد إلى أقصى حد. بلعتُ أنفاسي وأنا أراقب تحرك حنجرته، ثم سألتُه بعفويةٍ: -متى كانت آخر مرة أكلتَ فيها شيئًا؟ مدّ شفتيه باستغرابٍ وابتسامة، وكأنه لم يصدق ما سمع، وخمس بتعجب: -توقعتُ أن تسأليني عما حدث هناك، وليس متى كانت آخر مرة أكلتُ فيها! تنهدتُ أنظر إلى الأرض بين قدمي، وهمست بصوت خافت: -ربما ليس من حقي أن أسألك، وربما لا تريد أن تقول ما حدث أو تفضل الاحتفاظ به لنفسك، لكني متأكّدة تمامًا من أنك فعلتَ ما كان يجب أن يُفعل، وبالطريقة الصحيحة التي كان يجب أن يتم بها. تنهد بقوة وهو يعيد يصوب عين نحوي، يهمس بذهول: -بعد كل ما رأيتِه مني وكل الأخطاء في حقكِ، هل أنتِ متأكّدة حقًا أنني تصرفتُ بذكاء؟ وتصرفت بالطريقة الصحيحة؟ ربكني سؤالُه، فأبعدت نظراتي بعيدًا، هربًا من عينيه اللتين تلتهمانني، وهمست للأرض: -ربما هي سذاجةٌ مني، أو ربما غباء، لكني متأكدة أن الرجل الذ
جود هناك شئ لا يخبركِ به أحد عن الحب؛ هو إنه لا يتحول إلى كره. الكراهية هي تضاد يوازيه، تضاده خلف يقبع نفس المعنى. الحب لا ينتهي بأن يتحول لكراهية، بل يخبو ويذبل وينتهى فقط، لا يخلف شيئا، كأنه لم يحدث. وأنا كرهته في مرحلة ما كرهته لأنني ببساطة أحببته. تلك الحقيقة جعلتني أمر بيوم ضبابي، لا شيء واضح فيه. كانت الساعة تقترب من الحادية عشرة ليلًا حين قررتُ الخروج من الشقة. مرّ اليوم بطيئًا، ثقيلًا ومملًا إلى حدٍ لا يُطاق، ناتالي لم تذهب إلى العمل، بل فضلت البقاء في المنزل غارقةً في صمتها وغرفتها المظلمة، وظللتُ معها أراقب انفعالاتها الصامتة، لم أحاول أن أعرف أى شيء غير مستعدة للبوح به، فقط حاولت تخفيف وطأة ما تمر به، حتى استسلمت أخيراً وقررت تناول قرصين منومين لتسقط في نومٍ عميق هادئ. نوم كيميائي ولكنه نوم. حين غطت في نومها، شعرتُ أن جدران البيت تضيق حولي، وأن رأسي يوشك على الانفجار من كثرة الأفكار وتزاحم المشاعر. كنتُ بحاجةٍ ماسة لتفريغ تلك الطاقة المحتبسة داخل صدري، فلم أجد مفرًا سوى التوجه إلى الصالة الرياضية الواقعة في شارعنا. هذا ليس مخصص فقط للرجال،
تي جيه انتفخت عروق رقبتها وهي تصرخ بثورة: -أنا لم يكن في ذهني أن يحدث كل هذا، أنا لم أحب أباك يومًا! قبل أبيك كنتُ أحب شخصًا آخر، أول حبٍ في حياتي وأنا في الخامسة عشرة، كنا معًا في المدرسة وجيرانًا، وظللنا أربع سنوات معًا، وكنتُ أظن أنني سأكمل حياتي معه.. لكن أتعرف ماذا قال لي في آخر صيف؟ قال إنه مسافر لأن جامعة في إنجلترا قبلته، ولما سألته عني، قال لي إننا قضينا وقتًا لطيفًا وعلاقة مراهقة عشنا فيها أيامًا جميلة، لكن لا يمكن أن نبدأ حياتنا ونحن صغار ولا يمكن أن نكمل على مشاعر عاطفية في سن السادسة عشرة، هو يحتاج أن يسافر ويبني مستقبله ولن يجلس هنا ليعمل أي شيء، هكذا ببساطة رحل. تغيرت نبرتها، تشوهت ملامحها في ذكريات ولكنها تابعت بذات العنف: -وأنتَ كل ما تعرفه هي جدتكَ الأديبة العظيمة، لا تعرف أمي.. أمي التي كانت ترى أن وظيفة المرأة الوحيدة هي أن تتزوج رجلًا له مستقبل، عندما سافر حولت حياتي لجحيم لأنني ضيعتُ أجمل سنين عمري دون فائدة، ولم أستطع حتى دخول الجامعة، ولهذا كنتُ مستعدةً لفعل أي شيء لأدخل أي جامعة، وفعلت، درجاتي لم تكن كافية لكن كان لدي أشياء أخرى كافية جدًا. شعرتُ بالت
تي جيه تنهدت ليلى وشعرت أنها تستعيد زمام الأمور وتفرض سيطرتها مجددًا بعد أن كادت تفلت منها، وهمهمت بنبرةٍ أكثر حدة وصوتٍ أعلى: -أسئلتكِ هذه لا معنى لها الآن خصوصًا إن ذلك لم يؤثر عليك وأصبحت بطل سباحة وتبني طريقك في الهندسة. رددتُ بنبرةٍ أخفض لكنها محتدة وصارمة وهازئة: -هل تعتقدين أنها لم تؤثر علىَّ؟ حتى إنسان أعمى لن يقول ذلك! هززت رأسي وكررت السؤال بنبرة أكثر حدة: -عندما تطلقتِ من أبي وأخذتِ كل الأموال التي ما زلتِ تأخذينها حتى اليوم.. لماذا تركتِني؟ لماذا قررتِ أنكِ لا تريدينني؟ توترت ليلى وأرجعت خصلة شعرٍ وراء أذنها: -كان أمامك ثلاث سنوات وتذهب للجامعة وتستقل بحياتك، لم أرد أن أغير نظام حياتك وآخذك لمكانٍ جديد لأجل ثلاث سنوات أو أقل. ابتسمتُ بسخريةٍ مريرة؛ فهذه ليلى بكامل أدائها التمثيلي. هززتُ رأسي وارتفع صوتي مجددًا: -أنا أريد إجابةً حقيقية، أريد أن أعرف لماذا تركتِني، لا الإجابة النموذجية التي تردديها لأبى ولأى شخص يسألكِ صرخت ليلى بغضب: -ولماذا تريد هذه الإجابة؟ ما الفارق التي ستشكله الآن لك؟ فجأة تذكرتُ كلام جود، أدركتُ كم كنتُ بحاجةٍ لهذه المواجهة حتى وإن
أخذت نفسًا طويل ثم تابعت كأنها انتظرت طويلًا للتحدث: -حاولت متابعة التدريب، أخبرت مدربتي أنني أتدرب صولو وأنني مستعدة للمنافسة التالية، ودفعت نفسي فوق خوفي وقفزت ولكن لم أستطع التحرك، محاطة بالناس وخائفة من كل واحد منهم، لا لم أستطيع، وعلاج التعرض لم يكن ناجح معي وقتها، لذا ماما كرهت بابا لذلك وت
جودانقشعت ساعات الليل ببطء شديد، وبدأ وميض الفجر الرمادي يلوح في سماء سياتل، معلنًا بزوغ يوم جديد، تدريب جديد! لم أنم جيدًا، نومي متقطع ومتقلب ومحبط، جلست نصف جلسة على الفراش وودت لو استطعت البقاء في الفراش طوال اليوم، أن لا أضطر لرؤية أحد وارتداء قناع أن كل شيء طبيعي لأنني لا أشعر كذلك، ولكنني
أنا أشعر الملل كل شيء يبدو ممل في أخر ثلاثة أسابيع، أفعل كل ما أنا مضطر لفعله دون رغبة، وأرفض القيام بأي شيء آخر. المحاضرات، الاختبارات، اختيار المؤسسة التي سأتعامل معها في مشروعي الهندسي الذي حصل بالفعل على خمسة عروض من شركات عالمية، أنا موهوب بالكامل في بناء وتصميم الأشياء، هذان الشهران الأخي
3جود لم أنام جيدًاأنا متوترة وأشعر بالتوتر، أصبحت أشعر بالتوتر في كل صباح، كأنني على وشك الدخول لاختبار قدرات، أكره أن أصبح بهذا التوتر، وأتجنب اكتشاف السبب.تهاديت نحو غرفتي الصغيرة ووضعت حقيبتي في مكانها المعتاد، تأكدت من ثيابي، الشورت الأسود والتيشيرت الأبيض، والضفيرة المنخفضة المرتخية، وقرط







