Home / الرومانسية / أسرار لذيذة / النجاة أو الغرق: الحلقة السادسة

Share

النجاة أو الغرق: الحلقة السادسة

last update publish date: 2026-05-19 03:01:15

جود

ارتطم جسدي بالماء

شعرت أنني أوزن مئات الأطنان، أن في كلا قدمي صخرتين ضخمتين تسحبني نحو العمق، حاولت تحريك يدي ولكنها بدت كتمثال جرنيت من حضارة بائدة غرقت بالكامل، أحاول التشبث بالواقع، ولكن عيني تتسع بفزع ونبضات قلبي تتسارع حينما أجد نفسي في المحيط مرة أخرى!

صوت ضحكات أمي، ومحاولات أبي في شرح وجهة نظره عن شيء لا أتباينه لأنهم يبتعدان، أريد الصراخ لا تتركاني لكن لا أستطيع، لا أحد ليساعدني، هناك يد تكبلني، لا أستطيع حتى تحريك الماء، رئتيى تمتلئ بالماء، لا أستطيع التنفس تحت الماء، وعى يخفت، كل الكتنكات والأشياء التي تعملتها عن الماء تسبح بعيدًا عني، كأن أفكاري أصبح لها زعانف تسبح بها لتتجو بنفسها.

أنا بطلة سباحة، أنا أعرف الماء، أنا جيدة مع الماء، لكنني مشلولة، وعي يتسرب مني، وأظنها لحظة النهاية ولا يمكنني التمسك بأى شيء.

وقبل اللحظة الأخيرة أشعر بيد، لا تكلبني، لا تثبتني، يد قوية تمسكني، وتسحبني نحوها.

يد تنقذني!

--

تي جيه

اخترقتُ صفحة الماء كقذيفة، غريزة البقاء لدي لم تحركني يومًا كما حركني الرعب الآن.

فتحتُ عينيّ وسط الزرقة القاتمة للمسبح العميق. كانت جود هناك، متكومة في القاع القاع كتمثال من رخام، جسدها متصلب تمامًا، لا تحارب، لا تحرك ذراعيها، لا تحاول الصعود، لا تحاول فعل أى شيء، عينيها تبدأ في الإنغلاق.

اندفعتُ نحوها، أحطتُ خصرها الصغير بذراعي الطويلتين، وجذبتها بكل قوتي للأعلى.

انشق سطح الماء، وخرجنا معًا نلهث بعنف، رفعتها بين ذراعي بالكامل، أثبت قدمي في الهواء حيث العمق هائل، بينما أرفعها لتتشبث بي، تلف ذراعيها حول رقبتي كمَن يتمسك بقارب نجاة وسط نهاية العالم.

تسعل الماء بشهقات متقطعة، وصدرها يعلو ويهبط بجنون، جسدها بالكامل كان يرتجف رعبًا، تنتفض بعنف، عينيها البندقية متسعتان على وسعهما، تنظران إليّ لكنها لا ترانى، كانت محاصرة في كابوسها الخاص.

كانت تغرق حقًا

كانت تعاني نوبة فزع حقيقية بينما أنا أقف ساخرًا:

-جود! انظري إليّ.. تنفسي!. صرختُ بصوتي العميق المبحوح أثر الانفعال، أقبض على كتفيها المرتجفتين لأعيدها إلى الواقع، أعيدها إلى محيط المسبح.

فجأة شهقت، أخذت جرعات نفس سريعة متتالية، صدرها يعلو بجنون، ساعتها الحمقاء تتعالي مُشيرة لتزايد دقات قلبها.

حركت يدي لتثبت رأسها حتى تنظر لعيني، أهمس ببطء بينما أتنفس ببطء لتحذو طريقتي:

-أهدئي.. أنا هنا.. لن أتركِ.. أنت بأمان.. فقط تنفسي ببطء.. أنت بخير ولن أترككِ.

تحاول التنفس ببطء، لكن تتشبث برقبتي أكثر، أجذبها أقرب نحوي، يلتحم جسدها بي، لا أستطيع الحركة للخارج حتى لا أثيرها، أمنحها الوقت لتهدأ، وأخيرًا يتباطئ تنفسها، تستقر عينيها وتتوقف ساعتها المزعجة عن الطنين.

فجأة دفنت رأسها في صدري العريض، وجسدها يرتجف بعنف ضدي، في تلك اللحظة، تتشبث بس كأني منقد أو بطل، في تلك اللحظة لم يعد هناك شيء من الغضب والشد والتحدي طول الشعر السابق، لم يعد هناك سوى دقات قلبينا الشرسة التي تضرب ضلوعنا معًا في تلك اللحظة:

-ماذا يحدث كابتن؟ أنتِ تعرفين كيف تسبحين صحيح؟

رفعت رأسها يعاودها عنادها:

-بالطبع أستطيع.

-أعرف أنك تستطيعين.. لذا هل علىَّ ترككِ للخروج بمفردكِ؟

أقسم أنها تثير في غريزة استفزازها كما تثير فيَّ الكثير من المشاعر، لم أكن لأتركها، ولكنها تشبثت بي أكثر ولمحة قلق تعود لها.

-أخبريني ما المشكلة؟

تفرقت شفتيها ثم أطبقتها ثم فتحتها دون أن تنظر لعيني:

-أخرجني من هنا؟

قلبت عيني، نبرتي عميقة هادئة ولكنها حادة أمر:

-أنظرى لعيني.. أنظرى جود.

رفعت عينيها البندقية الممتلئة بالمشاعر إلى عيني، ركزت في عينيها، أمنحها كل الثقة التي تحتاجها، وأريد أن أعرف، أريد أن أعرف كل شيء عنها:

-أخبريني جود.

بللت شفتيها معًا وكلماتها تتشكل ببطء:

-أعرف كيف أسبح.

ارتفع جانب فمي بابتسامة، لديها طريقة لتجعلني أجن:

-لقد أخبرتني مرتين، رأيت فيديو بطولة لكِ، أعرف ذلك.

-هل فعلت؟

ارتفع حاجيبي بتسلية:

-أنا متأكد أنكِ شاهدت مئات المرات فيديوهات تدريبي وبطولاتي.

-هذه وظيفتي كي أكتشف الأخ...

قاطعتها أكمل جملتها:

-الأخطاء التي أفعلها وتصحيحها، لا تحاولي اغرائي بتركك وأخبريني.

تتبتسم ولكن تحاول مدراتها، وبعد نصف دقيقة من اصراري، اختفت ابتسامتها:

-كان لدي حادثة عندما كنت في الرابعة عشر.

نضجت ملامحي بالاهتمام:

-ماذا حدث؟

اختلج تنفسها، وأضاءت ساعتها بأن دقاتها تتسارع، لم تخطو نحو التعسون ولكنها ترتفع:

-كان الصيف، والدي كان أستاذ في جامعة يال، لديه مع زملاؤه من الجامعة والعميد بالطبع رحلات بحرية في المحيط الأطلسي، وبالطبع ابن العميد كان الجامعة في السباحة الحرة، والدي ذكر أنني بطلة صاعدة، لذا تحدني ولم أشعر جيد حيال ذلك.

زفرت أنفاسي المحبوسة، همست بنبرة مبحوحة:

-لكن؟

زفرت بحدة، ارتعاشة طفيف مرت عليها شعرت بها من قربها من جسدي:

-لكن لم يريد رفض طلب العميد، لذا جعلني أفعلها، مع شابين أكبر مني بسبعة سنوات ولم يكونان ليتركاني أفوز!

تمسكت يديها بي أكثر، كأن الذكرة تزحف عائدة نحوها، أظلمت عيني بالغضب:

-ماذا فعلا؟

زفراتها متتابعة حارة، كلماتها متفرقة:

-لم أكن أمانع، أنا جيدة في السباحة لكن المحيط كان جديد، مليء بالصخور، ورجلي غرست في واحدة منهم.

-اللعنة.

تمتمت بينما تهز رأسها كأن الأسوأ لم يأتي:

-كنت على وشك تخليص نفسي، بالكامل أسفل الماء، عندها أشعر بيد تثبتني و....

ارتشعت شفتيها بما يشبه البكاء:

-وتلمسني، في كل مكان فوق ثوب السباحة لدقيقتين.

-اللعين..

مرت لمحة قوة في عينيها:

-أجل.. بعد ذلك تركني، الأخر ينتظره قبل النهاية كي يكون الأولى، ثم المركب مع العميد وولدي عاد ووجدني وأخرجوني.

-ما المدة؟

-ثلاثة دقائق ونصف.

هسهست بغضب يجتاحني:

-اللعنة.

تنفست بعمق بينما أعيد خصلة ملتصقة فوق وجنتيها خلف أذنها بتلقائية غريبة:

-ماذا حدث بعدها؟

خرجت منها ابتسامة متهكمة:

-أنا محظوظة أن دماغي لم يتضرر، لقد استقظت بعد يومين في المشفى، أخبرتهم ولكن ابن العميد أنكر والآخر ابن أحد الأساتذة دعم قصته، أبى لم يأخذ صفي، لم يكن يريد معاداة العميد لأنه كامل مسيرته المهنية في يده.

امتدت غضب أحمر في عقلي، غاضب من أباها ومن هذا الحقير، من كل شيء، وبالأخص من نفسي لأنني فعلت هذا بها.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أسرار لذيذة    الحلقة المائة واثنين

    تي جيهكانت برودة الفجر في الطابق الأعلى للقصر تُشبه تمامًا ذلك الفراغ البارد الذي يمتد داخل صدري. لم أنم، لم أستطع حتى الاستلقاء على الفراش، مَكثتُ طوال الليل جالسًا على المقعد الخشبي المظلم جانب النافذة، أطالع الحديقة الغارقة في الظلام إلا من إضاءة الأعمدة الليلة الخافتة، تبدو مزدهرة ولكنها كذلك قاحلة في الليلة، ثم أطالع سقف الغرفة ولا أرى أشباح متراقصة بل فراغ تام. أجلس فقط أحاول طرد رائحتها، ضحكاتها، زمجراتها، سخريتها، حماسها، طريقتها في مشاهدة المسلسلات وتنتاول الطعام، ومئات التفاصيل الصغيرة التي اكتشفت أنني حفظتها عنها، وأود الأن مسحها! أردت العودة للوضع الأمن، أود أن يتوقف الركض في الطريق لأنه ليس هناك مرفأ في تلك المدينة، فهي مدينة صحراوية تحدها الصحراء السوداء من كل صوب. لا مكان للوصول. لم تكن الرغبة في السيارة ناتجة عن شهوة مجردة، لم تكن لحظة لحظة فقدان سيطرة عاطفية؛ كانت ثورة غضب، محاولة بائسة وشديدة العنف لإثبات السيطرة على شيء ما، لأثبات شيئا ما، أي شيء، في الوقت الذي كنتُ أمتلئ فيه بالشعور بكوني ضحية لهستيريا الماضي، ورفضي لفرض سيطرته على حاضري، لم يكن أمامي غيرها

  • أسرار لذيذة    الحلقة المائة وواحد

    جود حدقتاه زرقاء مظلمة بالكامل، داخلها نظرة غامضة حادة ومصرة على شيئا ما: -أنا لا أحب أنكِ تجعليني أفعل أشياء لا أريدها فقط لأنك نرتديها، لا أحب نفسي معكِ، لا أحب النسخة التي أكونها حولكِ، لا أحب الطريقة التي تواجهني بها.. فقط لا أفعل. كانت أنفاسي تتسارع، لا أصدق الكلمات التي يقولها، لا أعرف كيف أرد عليها! ماذا يعني بذلك؟ ولم يمنحني فرصة للرد، بل أظلمت عيناه أكثر: -ولكنني أعلم أنني أثيركِ، أفتح شيئا ما داخلكِ لا تعلمين بوجوده.. وقررت أن أمنحكِ التجربة. أندفع نحوى، وبكف شديدة القوة أبعد حزام الأمان عني، ثم يداه القويتين أحاطتا بكتفى وخصري، يسحبني نحو مقعد السائق بقسوة وسيطرة كاملة. المشاعر لديه لم تكن رغبة طبيعية هذه المرة، بل ثورة غضب واشتعال وعنف يرغب في تفريغه وتدمير كل حاجز أمامه. سحبني من جسدي وجعلني ألتف وأواجه المقعد الجلدي للسيارة من الخلف، مُبعدًا وجهي عن وجهه تمامًا، وكأنه يرفض أن يرى عيني أو يدعني أرى الحطام الذي في عينيه. ثبّت يده الأولى بقوة على أسفل ظهري، بينما يده الأخرى تسحب القماش الأسود لفستاني بعنف حتى أرتفع الجزء العلوي، كشف عن جسدي ولسعني الهواء البارد.

  • أسرار لذيذة    الحلقة المائة

    جود حاولت التحدث ولكنه كان يمر بفورة غضب مخيفة، لا يسمع، لا يرى، وبالتأكيد لا يتكلم. فتَح باب السيارة الجانبي بعنف ودفعني للداخل بقلة صبر، ثم استدار وركب في مقعد السائق، وأغلق الباب بصوت مدوٍّ هز أرجاء السيارة المظلمة. شغّل المحرك بصرخة عالية، وانطلقت السيارة كالرصاصة فوق الطريق المعبد للحديقة الخارجية متجهة نحو الطريق السريع.التصق به الصمت، يهتاج ويتلظى بالسخط خلف عجلة القيادة، ولا شيء نمر به سوى صورة مشوشة، كأنني ألتقطت فيديو من فوق أفعونة بهاتف متواضع للغاية. يطير بالسيارة وهو يثبت إمكانية تحقق ذلك، أبواق وصراخ وسُباب من سائقي ومشاة حولنا لا أكاد أتبين منها حرف، فالسيارة الرياضية تندفع أسرع من الحروف. تمسكت بحزام الأمان، أغلقت تسعون بالمائة من عيوني، وأنزلقت للأسفل حتى لا أقذف ما تناولته على العشاء الأسود بشكل غير لطيف فوق أرضية السيارة السوداء الباهظة. ظل يقود حتى ظننت أننا خارج واشنطن، لا أكاد أرى شيء بالخارج، ولا أستطيع إن حاولت. كان الصمت داخل السيارة خانقًا ومحملًا بطاقة غضب حاردة من بركان مكتوم ساخط على أمه وضعف أبوه وعائلته ونفسه وعلى العالم كله. أبصرت كفاه المطبقتا

  • أسرار لذيذة    الحلقة التاسعة والتسعون

    جود انتشرت شرارة من الكهرباء حول الطاولة، تصلب الجميع بسبب افتتاحية حديثه، وتشددت الخطوط حول عين ليلى، بينما تساءلت ميريل بنبرة محايدة أقرب لاعتيادية متفاجئة:-هل تناولت الطعام مع والدة جود؟ قطع قطعة من الديك مُجيبًا في ملل مصطنع، لأن اللعبة تثيره أخيرًا:-ليس فقط تناول الطعام، لقد قضيت عطلة أسبوع كاملة في بيتها؛ وكانت أفضل عطلة قضيتها. تشدد أنامل ليلى حول الشوكة والسكينة، تعلق ببرود:-هذا شيء ضخم للغاية، ليس فقط وقد أحضركِ لهنا، ولكنه كذلك ذهب لبيت عائلتكِ؛ عشاء عائلي آخر؟ عاد لصمته من جديد، طريقته مبتكرة حيث تشاغل بتناول الديك، ووجه أمه يحدق بي، كذلك والده وميريل، فهززت رأسي أفسر:-ليس تمامًا، لقد كان حفل زواج خالتي، وقد دعته في حادث ما. -حادث؟!نظر له من جديد، كان يمضغ الطعام ببطء شديد، زفرت والتورد ينتشر فوق وجنتي:-أجاب هاتفي قبل أن أصل إليه، تحدثت معه وسحره قد تولى الباقية. ترك شوكته بميل على حافة الطبق:-والدتكِ تصنعه أفضل من الطاهي الفرنسي هنا، لا أعرف ما السر لكنه يبدو إنه يحتوي على خلطة الأمهات في صنع الطعام؛ ولكن كيف لي أن أعرف. كان يهمس، ولكنه ذلك الهمس المسموع مما

  • أسرار لذيذة    الحلقة الثامنة والتسعين

    جود رُفعت المقبلات الباردة، وقدم حساء كريمية ذات رائحة نباتات عشبية منعشة، تتصاعد منها بخار طفيف يخترقه برود العشاء. تحولت طاولة العشاء لساحة باردة أسفلها بركان مشتعل، وتغيير الوجوه من حولي لصورة حقيقية تكشف عن تعقيدات ودراما وغضب وبضع أناس ناجحين ولكنه معطوبين عائليًا، ورغبت في الانسحاب، أنا وربما نصف الطاولة التي بدت غير مرتاحة على الإطلاق، بينما النصف الثاني ينالون وجبة ومسلسل. كان الأسلوب البارد والعدائي يتصاعد، وتصرفها المترفع كأن شيئًا لم يكن يغذّي البركان الذي يغلي داخل تي جيه. اختفت نصف رغبتي في الطعام، ولكن النصف الثاني يصرخ من حاجته للطعام، ولكنني رغبته في مضايقته، رفعت ملعقتي المخصصة للحساء، وتعمدت في نبرتي التباسط كأنها ثرثرة داخل الموضوع: -كان حقًا أناني في ذلك، لم أراه سوى لنصف ساعة وبقيت بقية اليومين في غرفة الفندق، لذا كان من الأفضل أنكِ لم تذهبين. تلاعبت بمعلقته في حساءه كذلك، فاقد شهيته للطعام، لأن يحسن التصرف، وافقني وتمادى بتسلية سوداء: -أجل كنت أناني، لكنكِ أردتكِ فقط. كل الأشياء الصحيحة بنبرة خاطئة، هو يقولها وربما هي حقيقة ولكنه يقولها لأجل أن يزعج

  • أسرار لذيذة    الحلقة السابعة والتسعون

    جود لم يرد تي جيه، حتى أن عيناه بدت لا تنظر لها، مط شفتيه بلا تعبير ونظر للحديقة التي تم إنارتها بأعمدة الإضاءة الكلاسيكية. نظر جوزيف بين ابنه وزوجته ثم نحوى، ثم ابتسم محاولًا إذابة الجليد وتلطيف الجو: -هذه هي الرائع جود ستيفين التي كنت أحدثكِ عنها قبل في المكتب. ارتفع حاجب تي جيه متهكمًا، لكنني مددت يدي ليديها الممتدة بينما يتابع جوزيف: -ليلى سكوت؛ والدة تي جيه. ابتسمت ليلى وهي تنظر نحوي: -أوه أنتِ جميلة للغاية، من اللطيف للغاية مقابلتكِ. -شكرًا، من اللطيف مقابلتكِ كذلك سيدة سكوت. ربتت فوق يدي متباسطة: -فقط ليلى عزيزتي. ثم حولت نظرها نحو تي جيه اللاهي في نقطة وهمية أمامه، تحاول أن تجعله يحدثها: -لديك ذوق مدهش فمن ترافقه؛ أنا سعيدة لرؤية فتاة معك هنا. مطت شفتيه بتعبير متهكم، غارق في السخرية مع لمحة بسمة هازئة من محاولاتها البائسة في دور أم، بدا كناقد حاد لا يمرر محاولات الممثل الأولى أو المائة بعد العشرة، وهذا أداء يمنحه عشر أصفر من عشرة، ولا يخشى أن يمنحه ذلك في عينيه. ساد صمت محرج سخيف، حتى قطعته ميريل بأناقة في تايور أسود شديد الأناقة والسباحة. -الطاولة جاه

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة الرابعة

    أنا أشعر الملل كل شيء يبدو ممل في أخر ثلاثة أسابيع، أفعل كل ما أنا مضطر لفعله دون رغبة، وأرفض القيام بأي شيء آخر. المحاضرات، الاختبارات، اختيار المؤسسة التي سأتعامل معها في مشروعي الهندسي الذي حصل بالفعل على خمسة عروض من شركات عالمية، أنا موهوب بالكامل في بناء وتصميم الأشياء، هذان الشهران الأخي

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة الثالثة

    3جود لم أنام جيدًاأنا متوترة وأشعر بالتوتر، أصبحت أشعر بالتوتر في كل صباح، كأنني على وشك الدخول لاختبار قدرات، أكره أن أصبح بهذا التوتر، وأتجنب اكتشاف السبب.تهاديت نحو غرفتي الصغيرة ووضعت حقيبتي في مكانها المعتاد، تأكدت من ثيابي، الشورت الأسود والتيشيرت الأبيض، والضفيرة المنخفضة المرتخية، وقرط

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة الثاني

    2 جود لماذا أجعل تدريبه جحيم؟إجابة سهلة؛ لأنه يجعل تدريبي كذلك.-أسرع تي جيه.يضرب الماء بعنف يتردد صداه في الصالة، يفزعني حين يعبر عن غضبه في حركة الماء ولكنني لوحة جامدة.-عدل من وضعية ذراعك تي جيه.أسير بتهادي على طول المسبح أحاكي حركاتهم، وصوت تنفسه وصرباته صاخبين بالغضب.-يمكنكِ جعل جسدك مس

  • أسرار لذيذة    نجاة أم غرق: الحلقة الأولى

    1جود فتحت الباب الزجاجي لأدخل لصالة المسبح، يحتل أكثر من نصف مساحة مباني الجامعة، الهيكل الأرضي بالكامل مصنوع خصيصًا لفريقان السباحة.الضباب يلف صالة المسبح الأولمبي المغلقة كغشاء رقيق ولكنه بارد، تخترقه أضواء الفلورسنت البيضاء القوية منعكسة على سطح الماء الساكن كمرآة ضخم، الرائحة الحادة للكلور ت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status