หน้าหลัก / الرومانسية / أسرار لذيذة / النجاة أو الغرق: الحلقة الثالثة

แชร์

النجاة أو الغرق: الحلقة الثالثة

ผู้เขียน: سارة يحيى
last update วันที่เผยแพร่: 2026-05-16 07:14:50

3

جود 

لم أنام جيدًا

أنا متوترة وأشعر بالتوتر، أصبحت أشعر بالتوتر في كل صباح، كأنني على وشك الدخول لاختبار قدرات، أكره أن أصبح بهذا التوتر، وأتجنب اكتشاف السبب.

تهاديت نحو غرفتي الصغيرة ووضعت حقيبتي في مكانها المعتاد، تأكدت من ثيابي، الشورت الأسود والتيشيرت الأبيض، والضفيرة المنخفضة المرتخية، وقرط الفروالة الصغيرة، بشرتي متوجهة اليوم لأنني بقيت أتلقب على جمر فراشي دون نوم، استيقظت متوردة ومجهدة.

أثناء عودتي لصالة المسبح الأولميبي، رأيت السيدة كريستين مدربة فريق الفتيات، ورمقتني بنظرة منزعجة، لأنني لا أعجبها لأن ملابسي وهيئتي وعمري ليسوا صارمين كفاية، فهي لديها فتيات في عمري في فريقها فكيف أكون مساعدة مدرب، وكيف لا أربط شعري حتى تؤلمني رأسي مثلها، ولا أرتدي بدلة رياضية صارمة مثلها، لماذا لستُ مثلها؟

لذا هي لا تحبني، وأنا لا أستطلفها، ولستُ في مزاج جيد لها، تحاشيتها نحو الصالة.

وقفت أستعد على مقربة من المسبح كالعادة في الخامسة من صباح اليوم، كان الهواء المحيط بالمسبح يحمل برودة جافة، لكن شيئا ما داخل صدري كان ما زال مضطربًا ومشتعلًا.

وقفتُ عند الحافة مرتدية، أحاول مراجعة تقييمات الأمس والتركيز على تقسيم خطة اليوم، أتحسس بأصابعي حلق الفراولة الصغير المطاطي المعلق في أذني، بينما عيناي تلاحقان رغماً عني ذلك الجسد الذي اخترق الماء كالسهم بسرعة دون كلمة أو انتظار، قفزة عالية حادة.

ظهر الكابتن قادمًا من مكتبه في المبنى، اتجه نحوى وهو يهتف كي يستعد الجميع.

-صباح الخير جود.

ابتسمت، التحديث الجديد بأنه هو من يلقى تحية الصباح الآن، نعمل معًا منذ شهر واحد فقط، ولكننا متفاهمين ومنسجمين تمامًا، أسفل صرامة كابتن مونتي ليون هناك رجل لطيف ومهذب ويمنح الجميع المساعدة، ولديه زوجة لطيفة للغاية.

-صباح الخير أيها المتدرب.

نظر نحوى ثم إلى تي جيه الماء، والبقية تمارس الأحتماء خارجه بينما يتابعون تي جيه:

-ما الخطة اليوم؟

بما أنني وضعتها مع الكابتن فأنا أعرف جيدًا تفاصيلها، رددت دون أن أنظر لجهازي اللوحي:

-التدريب اليوم يتكون من 800 متر إحماء لتجهيز العضلات، يليه مجموعات سرعة شاقة لمسافة 1500 متر مع كتم الأنفاس، وننتهي بتبريد هادئ لمنع الشد العضلي، ثم تكنيك ذراع واحدة، السباحة بذراع واحدة مع تثبيت الذراع الأخرى للأمام، لمراقبة زاوية دخول الكوع للماء.

-جيد.. استعد الجميع واتبع ما تقوله.

تنحنحت واقتربت من المدرب:

-أنت كذلك كابتن.. خذ الأقراص الخاصة بك.

قطب جبينه، زوجته تصادقت معي كي أتابع جدول علاجه الذي ينساه رغم بساطته، أشاح بيده:

-بعد التمرين.

-الأن كابتن.

أصررت بابتسامة، بينما يصعد تي جيه ليستعد مع الجميع، شعرت بحرارة جسده حينما مر جانبي، يقف على مقربة مني يتمتم للمدرب:

-استبداد.

وافقه الكابتن بابتسامة صغيرة للغاية:

-لا يمكنني الموافقة أكثر.

قلبت عيني نحوه ورفعت جهازي اللوحي:

-يمكنني استعداء قوات أعلى؟

أعني الاتصال بزوجته، فانصاع وأخرج القرص الصغير من غلبة الأقراص في جيبه وأخذه.

لم يكن هناك شجار لفظي اليوم؛ بل هدنة مشحونة بالتوتر فرضها غرور كل واحد منا.

كان تي جيه يسبح بقوة ضارية، لكني لاحظتُ بذهول أنه يتعمد ألا يعدل زاوية كوعه، يسرع بشدة، ولا يسيطر على تنفسه وحركته كأنه يتحدني أن أتحداه، ثم يعدل كل ذلك في اللفة التالية ولا يترك مجال لأي ملاحظات.

يقصد زيادة ارتباكي، يزعجني لا لشيء سوى إنه يحب ذلك، وليثبت لي أنه الأفضل.

وعندما رفع رأسه عند نهاية الحافة لتلتقي عيناه الزرقاوان بعيني، امتدت بيننا نظرة صامتة وثقيلة عبر الماء، نظرة حملت بقايا ارتباك ليلة الأمس والدقيقة التي غلفنا فيها ارتباك غريب.

بابتسامة مغرورة ونبرة صوت عميقة ومتهكمة:

-أخبريني جود؛ هل جربتِ من قبل النزول للماء وفهم ديماميكية السباحة وما يحدث داخل الماء وكيف يتغير كيمياء وفيزياء الجسد في الماء وليس على الورق.

رفعت نظرت من فوق الساعة والجهاز اللوحي، كان يستند فوق على حافة المسبح ولم يخرج بعد، مطيت شفتي:

-ديناميكية الجسد التي تتحدث عنه تخضع لقوانين الفيزياء التي تكتب على الورق، وهو ما. يجعلني أعرف أنك خرقتها في أخر جولة.

رفع حاجبه بغرور، فتابعت:

-مثلًا هل تعرف لماذا وقتك في آخر 50 متر تراجع بـ 0.4 ثانية؟

عقد ذراعيه مستهزأً وهو في الماء كأنه يملك الإجابة:

-لأنني شعرت ببعض الإرهاق، هذا كل ما في الأمر، نحن تتدرب منذ ثلاث ساعات.

نهضت من المقعد الذي أجلس عليه بعدما أغلقت الحاسوب اللوحي:

-خطأ جسدك يمكنه تحمل أكثر من ذلك وأنت تعرف ذلك.

قلتها لأنها حقيقة ولكن غروره برز كهالة حوله، فتابعت بنبرة واثقة علمية وواضحة:

-دراستي في الهندسة الحيوية للحركة تقول أن السبب هو أنك أثناء سحبة الذراع، زاوية كوعك تهبط بمقدار 15 درجة عن الوضع المثالي. هذا الهبوط الصغير يحول ذراعك من مجداف يدفع الماء للخلف، إلى مساحة سطح تزيد من مقاومة الماء ضد جسدك.

تختفي ابتسامته تدريجياً، وينظر إلىَّ باهتمام وجدية:

-ماذا تقصدين؟

أتقدم خطوة نحو حافة المسبح، وأشير بقلمي إلى كتفه لأتفادى ملامسته:

-أقصد أنك تستهلك طاقة مضاعفة في الدوران لتعويض هذا الخلل، لو أنك رفعت كوعك بمقدار إنش واحد إضافي عند الانزلاق، ستخترق الماء مثل السكين، وستوفر 8% من طاقة عضلاتك للنهاية وتبقى الأول.

يصمت لثوانٍ، يمرر يده في شعره المبتل، ثم يقترب من الحافة وينظر نحوى بنظرة مليئة بالتحدي شيئا ما آخر سرعان ما يخفيه عائد تحوى التحدى:

- حسنًت، كلامكِ يبدو منطقيًا على الورق، ولكن ما رأيكِ إذن أن تنزلي إلى الماء وتعدلي لي زاوية كوعي بنفسك؟ لنرى إن كانت نظرياتكِ الأكاديمية تعمل في الأعماق.

شعرت بوخزة خوف مفاجئة في قلبي من فكرة نزول الماء خصوصًا أنه من مهامي فعل ذلك ولكن لم يطلب المدرب أو أحد، حافظت على قناع البرود وتراجعت خطوة للخلف كأنه صبي صغير يمكنه جذبي فجأة كمزحة سخيفة:

-وظيفتي هي أن أكون العقل الذي يوجهك من الخارج، أما التطبيق... فهذا عملك أنت، إن كنت ذكيًا بما يكفي لتستمع وتنفذ.

صعد فجأة من المسبح، حركاته سريعة ورشيقة وجسده لديه الكثير من العضلات، وأحاول ملاحقة عيني من تتبعهم.

مرر لسانه داخل وجنته، ابتسامته متلاعبة متسلية ونظراته ثاقبة تحاول احترافي:

-حسنًا كابتن، سوف انتظرك حتى تريني كيف أصلاح أخطائي.

ارتفع حاجبي وجدت نفسي أتحديه بالمثل:

-تدريبك اليوم انتهي، حتى المرة القادمة تي جيه.

--

مرت ساعات النهار بطيئة وقاتلة بين أروقة الجامعة والكتب، ثم ذهبت للغداء ومحاولة النوم في أحدى غرف صديقاتي التي تعيش في الحرم الجامعي، ولكنني وجدت اتصال من المدرب مونتي يطلب مني الذهاب للتدريب الجاف مع الفريق في الصالة الرياضية لأنه لن يستطيع المجئ بسبب اجتماع ما.

جررت نفسي واستعرت ثياب للرياضة من صديقتي، سروال ليجنز أسود وتيشيرت أسود واسع، حذاء مطاطي ورفعت شعري في كعكة مرتخية.

حين دقت الساعة السادسة مساءً، وحان موعد تدريب الجيم الجاف، دخلتُ الصالة والأضواء الكبرى للنادي قد أُطفئت لتعوضها إضاءة خافتة تناسب هدوء المساء، وهناك، في زاوية معزولة خلف أجهزة الحديد، كان تي جيه بانتظاري، بينما تومي يحملون الأوزان!

بالطبع اليوم يوجد أي جيه مرة أخرى!

بدأ كلا منهم، يعرفون نظامهم، ولكن أنا هنا للمراقبة، تي جيه يؤدي تمارين الرفع المميت.

كان يقف في زاوية بعيدة، يرتدي قميص أسود بلا أكمام كشف عن اتساع أكتافه العريضة، وشورت رياضي أسود كذلك يرتفع فوق ركبتيه ليبرز عضلات فخذيه القويتين والمنحوتتين وهي تشتد بعنفوان مع كل رفعة للبار الحديدي.

 جسده يفرز حرارة ملموسة، أنا بعيدة عنه أشعر بها، حبات العرق تلمع على بشرته البيضاء الدافئة تحت الضوء الخافت، لتبدو بنيته المثالية كمنحوتة تنبض بالحياة وسط عتمة الصالة.

تشتت تركيزي ثم تشتت من جديد مع تومي ذو البنية الضعيفة قليلًا، محاولاته لصناعة عضلات ضخمة سوف تسبب له بالعجز، ثم عدت للنظر نحو متخفية خلف كوني مساعدة مدرب، مدربة ثانية وهذه وظيفتي.

خطوت نحوه بخطوات واثقة، وتتحدثت بنبرة حادة:

-توقف فوراً تي جيه، انحناء أسفل ظهرك أثناء رفع الوزن كارثي، ولا نحتاج في الفريق لسباح مصاب بإنزلاق غضروفي الأسبوع القادم.

أخفض الوزن الثقيل على الأرض بضربة أحدثت صدى قويًا، كيف يحمل كل ذلك ببساطة، يبدو كفيديوهات التيك توك حين يدخل رجل ضعيف الجيم ويحمل بار ضخم بمنتهى السهولة، التفت إلىَّ ببطء، أنفاسه متلاحقة وعضلات صدره تتحرك بعنف، وينظر إلىَّ بنظرة مستفزة:

-أوه جود جاءت هنا كذلك لإصدار الأوامر، لو كنتِ تشعرين بالملل من الورق، يمكنكِ ببساطة الاعتراف بأنكِ تحبين التحديق والتأمل عضلاتي وهي تعمل.

تقدمت خطوة إضافية بعناد، متجاهلة سخافته، وضعت زجاجة المياه الخاصة بيه:

-وفر ثقتك الذكورية الزائدة لنفسك, اقترب واعتدل، وسوف أريك هذه المرة أين يكمن الخلل في ارتكازك.

اشتعل التحدي مرة أخرى في عيناه، تقدم خطوتين وكاد يرتطم به، مستغلًا فارق الطول وبنيته الضخمة التي تحجب عني الضوء وتمنحني الحرارة، يهمس بنبرته الجهورية العميقة والمبحوحة من الرياضة:

-أنا مستعد، أريني كيف تعدلين وضعيتي.

حبيت أنفاسي لثانية بسبب جاذبيته القريبة ورائحة مزيل العرق القوبة والجهد المنبعث منه، وددت التراجع والشرح من بعيد لكن كبريائي منعني من ذلك، دفعت يدي لأشير له بوضيعة الرفع، ثم دفعت أطراف أصابعى لأسفل ظهره المقوس بعناية لتعديل الاستقامة، جسده حار أسفل يدي، حرارته تخترق قميصه نحو بشرة يدي، كلماتي بطيئة وأحاول بشدة التركيز عليها كي لا تهرب:

-افرد جذعك هنا، عضلات بطنك السداسية التي تتفاخر بها يجب أن تكون مشدودة للداخل لتدعم العمود الفقري، وليس مرتخية للاستعراض.

يتصلب جسده بالكامل عند ملامسة أصابعى الباردة لجلده الدافئ، وتختفي ابتسامته الساخرة ليحل محلها وجم غريب، لا أفهمه، ينظر لأسفل نحو عيني مباشرة ويقول بصوت منخفض وهامس جدًا:

-يدكِ باردة جداً يا جود، هل متوترة جود؟

ابتلعت أنفاسي ولا أستطيع الهرب من نظراته، أشعر كأنني فتاة صغيرة، يتابع ببطء وتنفسه عالي حاد:

-أشعر بدقات قلبكِ من خلال أناملكِ، هل يرتجف قلبكِ هكذا دائمًا عندما تقتربين من المعادلات الحية؟

يرفع عينه نحوى، حيز تنفسنا واحد، رائحته وصوت نفسه وحرارة جسده وعمق صوته، يجعلنا قدمي كالورق، بالكاد يمكنني الوقوف.

أشعر بكهرباء تسري في جسدي، وأدرك في هذه اللحظة أن الشد والجذب بيننا تخطى حدود العمل، تحدي بين اثنين لا يحبان بعضهما، أسحب يدى بسرعة والتقطت زجاجتي كدرع حامي، أتراجع خطوة للخلف بنبرة متلعثمة تحاول إخفاءها:

-أنا.. الـ.. المعادلات لا تملك غرور لا نهائي مثل غرورك، ارفع الوزن الآن بالوضعية الصحيحة، أو تابع حتى تحصل على انزلاق غضروفي.

 يمرر يده في شعره الأسود الكثيف ببطء، وتلمع عيناه الزرقاوان بنظرة تحمل مزيجاً من التحدي والجاذبية الآسرة، جاذبية تزعجني:

-هل تعرفين ماذا؟ سوف أرفعه من أجلكِ فقط لكي تستمري في مراقبتي لأنكِ لا يمكن أن تفعلي شيء أخر جود.

وطوال الساعة التالية لم يرفع تي جيه عينه عني، في كل تمرين وحركة وحتى وهو يجترع الماء من زجاجته الباهظة التي تحمل أحرف اسمه.

لم أستطع التركيز، لم أستطع التنفس بشكل طبيعي، لم أستطع فعل أى شيء سوى مراقبته.

لا أعرف ماذا أفعل، قلبي يدق بسرعة، ساقي ضعيفة، أنفاسي ثقيلة، وعقلي مشوش.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • أسرار لذيذة    الحلقة المائة وخمسة

    جود صرخت حتى أن هناك شاب يمر في الجهة المقابلة توقف ثم عاد لطريقه بعد أن تأكد أن ليس هناك شبهة جريمة. -لقد تركتك طوال الطريق تتصرف كما لو أن ليس هناك شيء، لقد تجاهلتني وصفرت وتشاغلت بهاتفك كمراهق ثم بالفيلم ثم بالأغاني، ولكن الآن وهنا علينا أن نتحدث. لم يتخلى عن بروده، رفع حاجبيه بملل، هذه ملامح ملولة لرجل أصغر من يتحمل دراما امرأة أكبر منه، حتى نبرته تطفح بالملل:-نتحدث عن ماذا؟ شعرت بأن الخناق يضيق حولي، بأنني سوف ألفظ أنفاسي الأخيرة هنا في الشارع الهادئ بلا شهود سواه، ثرت في وجهه متهكمة حانقة من بروده، من قدرته نفسها على البرود: -عن الفيلم الذي تود مشاهدته، أو عن الفيلم الذي شاهدته في الطائرة. تابعت بنبرة حادة دون أن أنتظر رده، مستشعرة كل الإهانة والتجاهل الذي غمرني به منذ الأمس يتصاعد الآن:-ولكننا لن نتحدث عن نفسك السريع أمام عائلتك بأنني لستُ حبيبتك، لأن علاقات الحب سخيفة ولا تفعلها كأي بطل روايات مبتذلة!، ولن نتحدث عن التعامل معي طوال هذه الرحلة كأنني أداة استخدمتها لتفريغ غضبك في السيارة، ثم اختفيت بمجرد أن انتهت حاجتك منها! لأنك أنهيت الجنس فما الذي ستحتاجه بعد ذلك؟! هذ

  • أسرار لذيذة    الحلقة المائة وأربعة

    جودلقد هززت نفسي أثناء صعودى الدرج كي يخرج أى انفعال، ولكن لا شيء! أنا هوة فارغة من الأفكار والمشاعر وردود الفعل. كل ما أفكر فيه هو أنني يجب أن أذهب من هنا، أن أبتعدت بسرعة عن هذا البيت، عن هذه النسخة القبيحة من تي جيه، ثم فكرت أن ذاك الجانب هو ما أرادني بالضبط أن أراه. هو جرني كل ذلك الطريق لألتقي به، لا يوجد إنارة، لا يوجد جزيرة، لا شيء! لم أقوى على الحديث، راسلت ناتالي ثم أمي، لم تجيب أمي، تمنيت أن تكون عطلتها أفضل، وردت ناتالي بأنها ستكون في انتظاري، ولم أحب النظرة التي تخيلتها على وجهها. كنتُ أقف في منتصف الغرفة، أطوي ثيابي وأضعها في الحقيبة بحركات متسارعة لكنها خالية من أي انفعال. لم تسقط دمعة واحدة؛ كان عقلي في تلك اللحظة يعمل كدرعٍ صلب يمنع أي انهيار قبل أن أغادر هذا المكان، قبل أن أسير نحو خط النهاية.سُمعت طرقات خفيفة ومترددة على الباب، أغلقتُ سحاب الحقيبة بثبات، وتمتمتُ بصوت متماسك:-تفضل.دَخل الدكتور جوزيف، تفاجئت قليلًا، كان وجهه شاحبًا، وملامحه تحمل انكسارًا وضغطًا يجعله يبدو أكبر بعشر سنوات مما رأيته وقت وصولي، وقف بالقرب من الباب، لم يخطو داخل الغرفة، نظر إليّ

  • أسرار لذيذة    الحلقة المائة وثلاثة

    تي جيه قاطعتها بصوت مرتفع، صلب ومحمل بكل القسوة التي أختزنها، وأنا أضع الكأس بعنف على الطاولة جعل الأطباق تهتز: -لا تتحدثي عن الندم وكأنه خيار اتخذتيه بالصدفة! أنتِ غادرتِ لأنكِ لا تستطيعين تحمُّل وجود شخص آخر في مركز كونكِ، وعجزتِ عن خطف أي اهتمام هنا، ولم تكوني صغيرة، والآن تعودين ببرود لتطالبي بمقعد الصف الأول حتى تعثري على الزوج الثالث وكأن شيئًا لم يكن!، وهو لا يرى ذلك لأنه يحبك وهذا يجعله أعمى ولكننى لستُ كذلك. -كنت أدرك أن هذه فكرة سيئة. تأففت جدتي، وهي تتراجع في مقعدها، لم تكن موافقة على ما فعله أبي، ولكن صرخ والدي وهو يضرب الطاولة بقبضته، متجاوزًا كل ثباته المعتادة: -كَفَى! إلى متى سوف تظل بهذا الغرور والطفولية العدائية؟! تسيء إلى والدتك، وتتجاهل الجميع، وتتصرف وكأن العالم يدين لك باعتذار! ألا تستحي حتى من وجود الفتاة التي أحضرتها لتلتقى بعائلتك، وفي النهاية تضيف عليها كل هذا التوتر والحرج؟! استدار والدي بسبابته نحو جود التي كانت تجلس متراجعة صامتة، تنفسها متسارع، حدقتيها متوترتين كشفتا عن حجم الضغط الداخلي لديها، وتابع أبي بصوت هادر وهو ينظر إليّ: -هي هنا بصفتها ضيف

  • أسرار لذيذة    الحلقة المائة واثنين

    تي جيهكانت برودة الفجر في الطابق الأعلى للقصر تُشبه تمامًا ذلك الفراغ البارد الذي يمتد داخل صدري. لم أنم، لم أستطع حتى الاستلقاء على الفراش، مَكثتُ طوال الليل جالسًا على المقعد الخشبي المظلم جانب النافذة، أطالع الحديقة الغارقة في الظلام إلا من إضاءة الأعمدة الليلة الخافتة، تبدو مزدهرة ولكنها كذلك قاحلة في الليلة، ثم أطالع سقف الغرفة ولا أرى أشباح متراقصة بل فراغ تام. أجلس فقط أحاول طرد رائحتها، ضحكاتها، زمجراتها، سخريتها، حماسها، طريقتها في مشاهدة المسلسلات وتنتاول الطعام، ومئات التفاصيل الصغيرة التي اكتشفت أنني حفظتها عنها، وأود الأن مسحها! أردت العودة للوضع الأمن، أود أن يتوقف الركض في الطريق لأنه ليس هناك مرفأ في تلك المدينة، فهي مدينة صحراوية تحدها الصحراء السوداء من كل صوب. لا مكان للوصول. لم تكن الرغبة في السيارة ناتجة عن شهوة مجردة، لم تكن لحظة لحظة فقدان سيطرة عاطفية؛ كانت ثورة غضب، محاولة بائسة وشديدة العنف لإثبات السيطرة على شيء ما، لأثبات شيئا ما، أي شيء، في الوقت الذي كنتُ أمتلئ فيه بالشعور بكوني ضحية لهستيريا الماضي، ورفضي لفرض سيطرته على حاضري، لم يكن أمامي غيرها

  • أسرار لذيذة    الحلقة المائة وواحد

    جود حدقتاه زرقاء مظلمة بالكامل، داخلها نظرة غامضة حادة ومصرة على شيئا ما: -أنا لا أحب أنكِ تجعليني أفعل أشياء لا أريدها فقط لأنك نرتديها، لا أحب نفسي معكِ، لا أحب النسخة التي أكونها حولكِ، لا أحب الطريقة التي تواجهني بها.. فقط لا أفعل. كانت أنفاسي تتسارع، لا أصدق الكلمات التي يقولها، لا أعرف كيف أرد عليها! ماذا يعني بذلك؟ ولم يمنحني فرصة للرد، بل أظلمت عيناه أكثر: -ولكنني أعلم أنني أثيركِ، أفتح شيئا ما داخلكِ لا تعلمين بوجوده.. وقررت أن أمنحكِ التجربة. أندفع نحوى، وبكف شديدة القوة أبعد حزام الأمان عني، ثم يداه القويتين أحاطتا بكتفى وخصري، يسحبني نحو مقعد السائق بقسوة وسيطرة كاملة. المشاعر لديه لم تكن رغبة طبيعية هذه المرة، بل ثورة غضب واشتعال وعنف يرغب في تفريغه وتدمير كل حاجز أمامه. سحبني من جسدي وجعلني ألتف وأواجه المقعد الجلدي للسيارة من الخلف، مُبعدًا وجهي عن وجهه تمامًا، وكأنه يرفض أن يرى عيني أو يدعني أرى الحطام الذي في عينيه. ثبّت يده الأولى بقوة على أسفل ظهري، بينما يده الأخرى تسحب القماش الأسود لفستاني بعنف حتى أرتفع الجزء العلوي، كشف عن جسدي ولسعني الهواء البارد.

  • أسرار لذيذة    الحلقة المائة

    جود حاولت التحدث ولكنه كان يمر بفورة غضب مخيفة، لا يسمع، لا يرى، وبالتأكيد لا يتكلم. فتَح باب السيارة الجانبي بعنف ودفعني للداخل بقلة صبر، ثم استدار وركب في مقعد السائق، وأغلق الباب بصوت مدوٍّ هز أرجاء السيارة المظلمة. شغّل المحرك بصرخة عالية، وانطلقت السيارة كالرصاصة فوق الطريق المعبد للحديقة الخارجية متجهة نحو الطريق السريع.التصق به الصمت، يهتاج ويتلظى بالسخط خلف عجلة القيادة، ولا شيء نمر به سوى صورة مشوشة، كأنني ألتقطت فيديو من فوق أفعونة بهاتف متواضع للغاية. يطير بالسيارة وهو يثبت إمكانية تحقق ذلك، أبواق وصراخ وسُباب من سائقي ومشاة حولنا لا أكاد أتبين منها حرف، فالسيارة الرياضية تندفع أسرع من الحروف. تمسكت بحزام الأمان، أغلقت تسعون بالمائة من عيوني، وأنزلقت للأسفل حتى لا أقذف ما تناولته على العشاء الأسود بشكل غير لطيف فوق أرضية السيارة السوداء الباهظة. ظل يقود حتى ظننت أننا خارج واشنطن، لا أكاد أرى شيء بالخارج، ولا أستطيع إن حاولت. كان الصمت داخل السيارة خانقًا ومحملًا بطاقة غضب حاردة من بركان مكتوم ساخط على أمه وضعف أبوه وعائلته ونفسه وعلى العالم كله. أبصرت كفاه المطبقتا

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة التاسعة

    جود التصق جسدي بجسده الضخم ولم أعد أفرق بين دقات قلبي ودقات قلبه الشرسة التي تضرب صدري العاري إلا من حمالة صدر سوداء مبتلة تمامًا. القبلات لم تعد مجرد قبلات حارة؛ كانت التهمامًا لاهثًا، صراعًا جارف أسقط كل حصوني وعنادي تحت أقدام رغبته الطاغية. كانت يده الكبيرة تدفع ظهري بقوة نحو سيراميك الحا

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة الثامنة

    جود كنت أغرق في محيط أزرق يدعى عينيه. هذا النوع من الغرق الذي لا ترغب أبدًا من النجاة منه، غرق لذيذ يوازي لذة وجودي هنا في غرفة الاستحمام الخاصة به معه وحدنا. التوتر الحسي المشتعل، الحرارة والجاذبية، التحدى والرغبة العميقة في الاستسلام؛ كل المشاعر التي نثيرها في بعضنا دون تحكم منا تصاعدت في

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة السابعة

    أخذت نفسًا طويل ثم تابعت كأنها انتظرت طويلًا للتحدث: -حاولت متابعة التدريب، أخبرت مدربتي أنني أتدرب صولو وأنني مستعدة للمنافسة التالية، ودفعت نفسي فوق خوفي وقفزت ولكن لم أستطع التحرك، محاطة بالناس وخائفة من كل واحد منهم، لا لم أستطيع، وعلاج التعرض لم يكن ناجح معي وقتها، لذا ماما كرهت بابا لذلك وت

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة السادسة

    جود ارتطم جسدي بالماءشعرت أنني أوزن مئات الأطنان، أن في كلا قدمي صخرتين ضخمتين تسحبني نحو العمق، حاولت تحريك يدي ولكنها بدت كتمثال جرنيت من حضارة بائدة غرقت بالكامل، أحاول التشبث بالواقع، ولكن عيني تتسع بفزع ونبضات قلبي تتسارع حينما أجد نفسي في المحيط مرة أخرى! صوت ضحكات أمي، ومحاولات أبي في

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status