Home / الرومانسية / أسرار لذيذة / النجاة أو الغرق: الحلقة الرابعة

Share

النجاة أو الغرق: الحلقة الرابعة

last update publish date: 2026-05-17 00:08:55

أنا أشعر الملل

كل شيء يبدو ممل في أخر ثلاثة أسابيع، أفعل كل ما أنا مضطر لفعله دون رغبة، وأرفض القيام بأي شيء آخر.

المحاضرات، الاختبارات، اختيار المؤسسة التي سأتعامل معها في مشروعي الهندسي الذي حصل بالفعل على خمسة عروض من شركات عالمية، أنا موهوب بالكامل في بناء وتصميم الأشياء، هذان الشهران الأخيرين للحصول على شهادة ورقية قانونية ليس إلا، لقد انتهيت من كافة موادي قبل أشهر.

وبالكاد أمضى الوقت مع أصدقائي الذين يحضرون كافة الحفلات الممكنة قبل التخرج، قبل مرحلة النضج الرسمية ومحاولات اكتشاف ماذا بعد التي وصلت إليها منذُ سنوات، هذا ما يميز أل مونرو كما يقول أبي، نحن نعرف ما الذي نرغبه من البداية!

هذه جملته الاستعراضية، غطاءه المزخرف الذي يحميه من الرصاص؛ أنا دائمًا كنت أرغب في مساعدة المرضى، أصلح قلوب البشر بطريقة أعرفها.

يمكنك مشاهدة ذلك بين الحين والآخر في فيديو معدل مع مزيكا حماسية وأغنية عن الرجل الحقيقي.

ووالدي رجل حقيقي بالفعل، ولكن جزء منه مكسور مثل قلبي تمامًا؛ أل مونرو.

ولكن ألدي قلب؟

لا، من البداية وقد وضعت قاعدة لنفسي أنني لا أملك قلب، لا أريد واحد، لذا كيف يكون جزء مكسور من شيء ليس له وجود؟

فركت جبهتي وتجاهلت أفكاري وحاولت التركيز على الحديث أمامي، بعض أصدقائي وفتيات نعرفهن وآخريات لا نعرفهن، بعضهن يحاولون إثارتي بشكل مبالغ وأنا فقط لا أريد!

-إذا حفلة ألكيس؟

صريح وموافقة جماعية، واستعداد لمغادرة الحانة نحو منزل والدي ألكيس المسافرين غالبًا في بقعة أخرى من العالم.

التقطت سترتي الجلدية وقفت أتمتم دون اهتمام:

-أنا عائد إلى شقتي.

تأوه نيل وهو يقترب مني بحركات راقصة:

-رجل! حفلات ألكيس هي الأفضل، وعندما تستنزف كليًا يمكنك النوم في أي مكان مع أي فتاة حرفيًا.

ارتفع جانب فمي بسخرية ونقطت ببطء:

-غير مهتم.

علق نيت بسخرية وهو يسحب فتاة من جانب مشيرًا نحوى:

-أريتِ؟ منذ أسابيع وهو غير مهتم، لستِ أنتِ حبيبتي.. هل هناك شيئا يجب أن نعرفه؟

نظر نحوي وأستقرت عيناه فوق موضع ذكورتي في إشارة ماجنة مهتكمة، زفرت دون تسلية:

-أجل النوم في فراش لا أعرفه مع فتاة لا أعرفها يحملان ما لا أعرف ليس من اهتماماتي الآن.

-إذا لم تكن سوف تنطلق الآن دون قلق فمتى؟

تحرك نيل بحركات استعراضية، قلبت عيني على تعليقه:

-حظ سعيد مع مركز الأمراض الجنسية، بالنسبة ليا أنا لدى تدريب في الخامسة صباحًا وعلىَّ النهوض في الرابعة والنصف، مثلك تمامًا نيل كما أعتقد.

-إذا كل ما تهتم به مؤخرًا.

علق نيت وتجاهلت تعليقه، بينما يتحرك نيل للخارج بزهو ونحن نسير جميعًا خلفه:

-من يحتاج للنوم عندما يكون صغيرًا.

أنا أعتقد وكل شخص آخر، لهذا يتأخر على تدريبات ولا يغيب كثيرًا ولا يتحسن مستواه ولا يصعد لأي سباق، ولا يهتم طالما هذه سنته الأخيرة وحصل على منحته ليستخدمها في أيا كان ما سوف يفعله.

كان الطقس بارد في الخارج لكنني معتاد على البرودة لدرجة أن الحرارة هي ما تفاجئني، سرت نحو سيارتي بينما استقلوا سيارتي نيل ونيت منقمسين، ولكن أوقفني صوت رينيا:

-هل أنت متأكدة أنك لا تريد أن تأتي؟

ضغطت مفتاح سيارتي لتفتح، وقفت أمام الباب أنظر إليها:

-متأكد.

اقتربت خطوة ثم أشارت لهم أن ينتظرن، في عينيها لمحة اهتمام غير مريح:

-تبدو منغلقًا مؤخرًا وبعيدًا.

هي ليست مخطئة، اعتدت أن أخرج أكثر وأحاول تمثيل أنني مهتم ومنخرط أكثر، لكن الآن لا شيء لا أستطيع، لا أهتم ولا أريد.

تنفست ببطء وبقيت نبرتي حيادية صلبة:

-فقدت الاهتمام بهذه الأشياء مؤخرًا ليس إلا.

تعالت أصواتهم ينادون عليها، وبصراحة رغبت في أن تذهب وتتركني، لكنها اقتربت خطوة تقطم شفتيها بمعني واضح:

-هل تهتم بمشاركتي ليلتك الهادئة في شقتك؟

لم تتغير ملامحي الحيادية، لكنني وددت الزفر بملل، أجابتها دون أي انفعال:

-سوف أذهب للنوم على الفور، وأنتِ بجب الذهاب الحفل والاستمتاع.

لم يعجبها ذلك ولكنها هزت رأسها، تجمعنا علاقة صداقة مع أشياء أخرى لكنني مؤخرًا لا أريد ذلك أيضًا.

وصلت شقتي التي أقطن فيها منذ سنة ونصف، اخترت المكان في شارع هادئ عن صخب سياتل، بانوراما المحيط الهادئ تحيط بالشقة، وأضواء لامعة تنبض من بعيد.

أخذت حمامًا باردًا كعادتي، ارتديت بنطال قطنيًا فضاض باللون الرمادي فقط وتحولت نصف عارى في الشقة الغارقة في الظلام، توقفت عن المطبخ المفتوح والتهمت نصف علبة زبادي يونانيًا بالفواكه، ثم استلقيت على فراشي الكبير، صدرى يرتفع وينخفض ببطء، وعيني تحدقان في السقف الخرساني الملون.

ترددت جملة نيت في عقلي، كل ما اهتم هذه الأيام التدريب في الصباح! أنها طريقتي في متابعة الحياة، أشعر بالحياة تحت الماء، لكن هناك شيء أكبر لا يمكن تجاهله، كما لو أن يومي بالكامل يتمحور في هاتين الساعتين، هذا الوقت الوحيد الذي أشعر فيه أنني مهتم وهذا يزعجني!

لقد دفعت كل أفكاري طول اليوم منذ الأمس ولا أستطيع بعد ذلك، رفعت يدي، ومررت أطرافها ببطء فوق عضلات بطني، وفوق البقعة التي استقرت عليها كف جود لوهلة شعرت بيديها فوق ظهري والأخرى فوق بطني تعدل من وقفتي، البرودة التي ضربت حرارة جسدي والقشريرة التي سرت في عمودي الفقري كالنار، الشرارة التي اشتعلت بينما مرة أخرى في الهواء!

-أكره هذا.. أكره هذا.. أكره هذا.

رددت الكلمات بعنف بينما أسحب يدي باحباط، لستُ مراهق, لما أفكر هكذا، لماذا أشعر بتصلبي وتصاعد تلك الحرارة مني!

التفت على جنبي، ودفنت وجهي جزئيًا في الوسادة، وابتسمت ابتسامة حقيقية مغتاظة، وشعرت بأن أنفى يلتقط رائحتها الزهرية العطرية، وأقراطها الملون ودقة خصرها وشفتيها الممتلئة التي تتوجه منها الكلمات كلما نتستكشف بعضنا بشكل جديد في مكان جديد.

"جود ستيفين..."

نطقت اسمها بصوت خافت، صوت عميق ومبحوح تردد صداه في أركان الغرفة المظلمة كاعتراف سري، اعترف لنفسي، في هذا الوقت المتأخر من الليل أن كل ما أستطيع الاهتمام به والتفكير فيه هو الفتاة، كل التحدي والعناد والشجار الكلامي هو ما يجعل لأيامي نكهة لذيذة، تمنعني من النوم ولكنها لذيذة.

--

جود

كانت الساعة قد تجاوزت الحادية عشرة والنصف ليلًا والهدوء يبتلع شقتي الصغيرة بالكامل، باستثناء الصوت الرتيب والمتكرر لقرع أصابعى على الحاسوب.

كان الضوء الأصفر الخافت للمصباح المكتبي يتركز في بقعة محددة، ليسقط على أوراق مسودات بحث الماجستير الخاص بي، المليء بالمنحنيات البيانية المعقدة ومعادلات الفيزياء الحيوية التي تدرس سرعة استجابة العضلات لدى السباحين المحترفين تحت الضغط.

لكنني لا أستطيع التركيز، لا أستطيع أن أرى أى شيء، حتى الكلمات التي كتبتها غير مرتبة، مسحتها، ثم أغلقت كل شيء، لا شيء ضروري وعقلي ليس في مكانه.

تهاديت للمطبخ المفتوح والتقطت زجاجة مياه بينما ارسل رسالة صوتية إلى أمي التي تسأل عن عدم حضوري للغداء للتحضير مع ابنه خالتي زفافها.

-أنا بخير فقط مضغوطة ولم أكن في مزاج جيد، سوف آتي العطلة القادمة.. أعدكِ، أحبكِ.

استلقيت فوق فراشي، منامتي خضراء قطنية وطفولية لحد ما ولكنها مريحة، كالعادة رفيقتي في الشقة جوليا عند حبيبها، باتت لا تأتي سوى يوم كل ثلاثة عشر يومًا من باب عدم رغبتها في تركي بمفردى، لكن قريبًا سوف تنتقل للعيش معه رسميًا.

أخذت أقلب بين الصور والفيديوهات في هاتفي متحاشية تمامًا التفكير فيما لا أريد ترك عقلي التفكير به، حتى ظهر فيديو له أمامي لأنني غبية بما فيه الكفاية أن أشاهد فيديوهاته على مدار الشهر السابق!

يتدرب في النادي الرياضي، عضلاته تتحرك بقوة، نظراته صارمة وباردة بشكل مثيرة كي يحصد بما يقارب اثنين مليون ونصف إعجاب!

ضربتنى فجأة موجة الأفكار التي كنت أتحاشاها، فركت يدي وعيني على ملامحه في شاشة هاتفي، مازلت بشرتي تحتفظ بالحرارة العالية المرتعشة التي انبعثت من عضلات ظهره.

كانت عضلاته تحت لمستي صلبة كالصخر، قوية وثابتة، لكنها كانت دافئة، دافئة بشكل أربكني تمامًا.

تذكرت كيف تصلب جسده بالكامل عندما استقرت كفى على أسفل ظهره وفوق بطنه لتصحيح وضعيته، وكيف حاصر نظراتي في تلك الثواني المعدودة التي بدت وكأنها أيام.

تنهدت بعمق، وحركت رأسي بعنف محاولة طرد صورته من مخيلتي، رددت بيأس:

-أكره هذا.. أكره هذا.. أنا..

عضضت شفتي وزفرت أكرر لنفسي:

-إنه مجرد سباح في الفريق، مجرد كتلة من الغرور الذكوري المثالي الجذاب تتحرك في الماء، لا أكثر!

حين أدركت ما قلته، قذفت رأسي لأدفنها في وسادتي البيضاء بإحباط، وصورته مازلت أمام نظراتي..

وضعت يدي فوق ساعتي الذكية على الكومود فأصدرت وخزة اهتزاز خفيفة تحذرها من ارتفاع مفاجئ، التقطتها ونظرت إلى الشاشة الصغيرة لأجد النبض يقفز مجددًا بلا أي مجهود بدني، قذفتها مكانها مرة أخرى، وعطيت وجهي بكفي، مستسلمة لواقع مرعب يملك فيه تي جيه سلطة على سرعة دقات قلبى.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة الرابعة عشر

    جود كانت عيني على المسبح، أذنى مع المدرب الذي يثرثر عن المنافسات القادمة والجدول، لكن عقلي ومشاعري كان لا يزال هائمًا في تلك الشقة، عاجزًا عن التخلص من إحساس ذراعي تي جيه الضخمتين وهما تحيطان بي، لا أرغب في التخلص من هذا الشعور، لا أرغب بتركه يرحل عني. انشق باب المبن ، وخرج هو بكل غروره وثقته ونظرته الثاقبة التي ترتكز نحوى كأنه يعرف أين أقف. توقف الزمن لثانية واحدة شعرت بها كأنها يوم كامل، تقدم تي جيه بخطوات واثقة، يرتدي شورت السباحة الأسود الضيق، وجسده الرياضي يبدو أكثر ضخامة تحت الأضواء الفلورية، خصلات شعره الأسود الثقيل كانت مبعثرة، والقلادة الفضية تستقر فوق صدره العريض. -مستعد لتدريبك اليوم؟ سأله المدرب وهو يستدير له، بينما وقفت ثابتة لا أستطيع النظر لعينه، صوته العميق الهادئ يتسرب نحو خلاياي وذكرى كل الكلمات الحارة التي قالها لي تعود في ومضات سريعة حارقة تجعل وجنتى تتورد بحدة. -مستعد بالكامل، سوف أفوز بالمنافسة القادمة كابتن. ربت الكابتن فوق كتفيه بثقة في قدراته، وخطة تدريبه التي وضعنها بدقة: -أجل سوف تفعل في البطولات الثلاث.. جود تقول أنكِ أنت الوحيد الذي

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة الثالثة عشر

    أفلتت منها شهقة خافتة، وعجزت شفتيها عن الرد، كانت عينيها مع شفتي بالكامل، لكنها تمالكت نفسها كما سيطرت على نفسي وقدتها للحمام، أغلقت الباب أمامي حتى تأخذ حمام سريع، ثم منحتها سروال رياضي رصاصي طويل للغاية عليها ولكنه يبقى بالغرض مع التيشيرت الخاص به. كنت مرتدي ثيابي الرياضية التي عادةً ما أذهب للتدريب به، حملت في حقيبتي ثيابي أخرى، منشفتين لي ولها، ثم أوصلتها لشقتها، غابت خمسة عشر دقيقة، وعندما وجدتني أستند فوق مقدمة السيارة انتظرها، قطبت: -لماذا لم تذهب للتدريب؟ -انتظركِ حتى نذهب معًا. أجابتها كأنه شيء بديهي، تراجعت خطوة في شورتها الاسود القطني: -لا لا.. لا يمكنني الذهاب معك لهناك، ربما سوف يرانا أحد أو.. ماذا سوف يعتقد. أدرت عيني بيأس، نهضت عن جلستي ببطء: -لكنني لن أترككِ تذهبين بالدراجة أو تطلبين سيارة.. وربما لا يجب أن يعرف أي شخص حتى مرور أخر شهرين في تعاقدي الجامعي، ولكن توصيلي لكِ أن يثير أي شيء سوى في عقلك. حركت اناملها تحرك شعرها المضموم في كعكة مرتخية، تهز رأسها بيأس: -لكن.. أنا أستطيع الذهاب بمفردي و... قاطعتها بينما أقترب منها لأشرف عليها:

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة الثانية عشر

    جود لم يتركني أرحل! والصدمة الأكبر أنني لم أريد الرحيل. فقط بقيت في بيت تي جيه طوال عطلة نهاية الأسبوع، لم تصدق رفيقتي في الشقة أنني أمضى يومين بالكامل في مكان آخر ليس منزل والدتي، حاولت استجوابي لكن تي جيه لم يسمح لى لأنه كان مشغول بتذوقي وبصراحة فقدت كامل تركيزي، وأعتقد أن هذا منحها فكرة جيدة عما أفعله ولكن ليس مع من! كلما فكرت أنني أفعل هذا مع تي جيه مونرو، أكاد أركض من بين ذراعيه هاربة إلى أى مكان بعيدًا عن هنا، مونرو مشهور بأنه لا يدخل في علاقات عاطفية، لا يدخل في علاقات مستمرة، بل أنه حتى منتقى في علاقاته العابرة أي الجنسية، ولا واحدة تلفت انتباهه كفاية، لا واحدة تقتحمه كفاية وبالتأكيد ولا واحدة تبقى في منزله، ولكن نظرة واحدة له تجعل الفكرة تضيع، لا أعرف من أين آتت وأين أنا. تحدثت لساعات بينما نتظر الطعام الذي طلبه، لم يسمح لى بالخروج من الغرفة، وتعاقب النهار فوق الليل دون أن أعرف أي ساعة، الغرفة غارقة في ظلام وبرودة لطيفة. اكتشفت أنه يجب مشاهد مسلسلات الجريمة وأفلام علم النفس والفسلفة، ولكننا لم تصل لمنتصف الحلقة الثانية أبدًا، لأننا نغرق بالكامل في قبلات ولمسات تق

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة الحادية عشرة

    كانت لا تزال تحت تأثير صدمة الأدرينالين ولخبطة مشاعرها، وجسدها يرتجف بخفوت، حاولت جذبي لكنني تحركت سريعًا نحو المطبخ المفتوح، وسكبتُ كوبًا من الماء البارد. عدتُ إليها وجثوتُ أمامها لتصبح عيناها البندقية التائهة في مستواي تماماً. أحطتُ كفها المرتجفة بيدي، ورفعتُ الكوب إلى شفتيها الوردية الحارة المنتفخة من أثر قبلاتنا. تجرعت الماء وعيناها لا تفارق عينيّ، وكأنها تحاول استيعاب هذا التحول المفاجئ في حركتي، همست بنبرة عميقة لم أسمعها مني قبلًا، نبرة متخمة بكل شيء بدائي: -لا أريدكِ أن تصابي بالجفاف.. الليلة طويلة. تجرعت الكوب بأكمله كطفلة مطيعة، أنفاسها متهدجة للغاية: -أنت مغرور للغاية.. ممتليء بنفسك. وضعتُ الكوب جانباً، ومررتُ إبهامي برفق حارق ليمسح قطرة ماء عالقة على شفتها السفلية، ارتعشت تحت لمستى البسيطة، ابتسمت بهيمنة: -أنتِ وفمكِ اللعين. انحيت أكثر وسارت يدي فوق فخذها، من أعلى حتى اصطدمت بجوربي الطويل، أزاحته أنش بأنش، بشرتها تشع حرارة أسفل أصابعي، سحبته حتى خلعته ثم انتقلت للجورب الآخر: -أنتِ تشتغلين أسفل رؤوس أصابعي.. كيف لا امتلىء بنفسي. سحبتها فجأة لتحتك بي، أن

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة العاشرة

    تي جيه انغلق باب السيارة بضجيج مكتوم، ليعزلنا تمامًا عن العالم الخارجي. في الخارج، كان مطر سياتل يضرب الزجاج بإيقاع هادئ ورتيب، بينما تحركت المساحات بإيقاع منتظم لم يفلح في تهدئة دقات قلبها أو قلبى الذي كان يهدر في أذني. داخل السيارة، كان الهواء حارًا، ثقيلًا ومحفوفًا برائحة المياه وصابوني النفاذ، أخشاب الصندل والعود، التي اختلطت برطوبة الهودي الأسود الضخم الذي يبتلع جسدها الصغير.كانت مرتبكة، صغيرة والرغبة تموج منها ومنى، أرغب في السيطرة على نفسي، أرغب في ألا أنصاع لرغبتي المتأججة المتفجرة فيها، تستحق أفضل في أول مرة. -هل يجب...توقفت الكلمات في حلقي، رفعت عينيها نحوى باستفهام جعل الكلمات تندفع فوق لساني:-يجب أن أخذكِ في موعد، عشاء ربما، أحضر زهور وبعدها أخذكِ المنزل.انفرجت شفتيها في ارتباك لذيذ، قطبت وشبح ابتسامة يمر فوق ملامحها، وضعت يدها المرتعشة فوق بطنها، فكرة أنها ترتدي كنزتي ولا شيء آخر يجعلنني أرى جنيات، الآن أعرف كيف هذا يثير الرجال.-أجل يجب عليك ذلك.. لكن..تقبض يدها فوق ركبتيها، تمنع رعشتها، كأنها موصولة بالكهرباء، تهمس ببطء:-لا أعتقد أننا يمكننا الانتظا

  • أسرار لذيذة    النجاة أو الغرق: الحلقة التاسعة

    جود التصق جسدي بجسده الضخم ولم أعد أفرق بين دقات قلبي ودقات قلبه الشرسة التي تضرب صدري العاري إلا من حمالة صدر سوداء مبتلة تمامًا. القبلات لم تعد مجرد قبلات حارة؛ كانت التهمامًا لاهثًا، صراعًا جارف أسقط كل حصوني وعنادي تحت أقدام رغبته الطاغية. كانت يده الكبيرة تدفع ظهري بقوة نحو سيراميك الحائط الحار، بينما يده الأخرى تغلغلت أسفل خصلات شعري المبتلة، ترفع رأسي لأستسلم لشفاهه التي تحرقني. المياه الساخنة تغمرنا، والشورت ينزلق فوق قدمي حتى أصبح أسفل قدمي، أشعر ببرودة السراميك التي تنافي سخونة المياه والحارة الصاعدة منه. أنفاسي تلاشت تمامًا، كنت غارقة، لكن هذه المرة ليس في ماء المسبح المظلم، بل في بحر عطر الصندل والذكورة الحارة التي تنبعث منه. تخلت أصابعي عن كل كبرياء؛ غُرست أظافري في عضلات ظهره العارية، وجذبت كتفيه العريضتين نحوي أكثر، أطلب المزيد بجنون لم أعهده في نفسي قط. انفصلت شفتينا لثانية واحدة التقطنا فيها أنفاسًا حارقة كالجمر، انحنى تي جيه برأسه، ودفن وجهه في عنقي، يطبع قبلات رطبة وعنيفة على طول عظمة ترقوتي. أطلقتُ تنهيدة مكتومة وخافتة، وجسدي بالكامل تقوس ضده، بي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status