Home / الرومانسية / أسرني شيطاني المفضل / الفصل الثامن والخمسون

Share

الفصل الثامن والخمسون

last update Petsa ng paglalathala: 2026-09-08 05:33:44

انزلقت الشريحة المعدنية الدقيقة بين أصابعها المرتجفة وكأنها جمرة من نار جهنم، تكاد تحرق جلدها وتنفذ إلى صميم روحها لتشعل حريقاً لا يبقي ولا يذر. في تلك اللحظة التي التقطت فيها أذناها صدى خطواته الثقيلة والمميزة تقترب من باب الجناح، أدركت قمر أن الزمن قد توقف، وأنها تقف على حافة هاوية لا قاع لها. بحركة غريزية يائسة، وبعقل مشلول من هول الصدمة، دست الشريحة الصغيرة والورقة الملعونة داخل تجويف سري في صندوق مجوهراتها الخشبي العتيق، وأطبقت الغطاء بقوة تزامنت تماماً مع انفتاح الباب الفولاذي للجناح. دخل هو، بهيبته الطاغية المعتادة، وسترته الداكنة التي تفوح منها رائحة التبغ الفاخر والبارود البارد، وعيناه الزمرديتان تمسحان الغرفة بحدة صقر جارح قبل أن تستقرا عليها. كانت تقف هناك، تتنفس بصعوبة، ويداها تعتصران حواف الطاولة الرخامية خلفها وكأنها تستمد منها صلابة لا تملكها. لاحظ شحوب وجهها المرعب، فتقدم نحوها بخطوات واسعة، ولف ذراعيه القويتين حول خصرها، دافناً وجهه في تجويف عنقها ليستنشق عبيرها الذي يهدئ شياطينه. لم يكن يعلم أن المرأة التي يضمها إلى صدره الآن، تخوض حرباً عالمية صامتة داخل عقلها، تتساءل في كل ثانية عما إذا كان هذا الصدر الذي تحتمي به هو ذاته الصدر الذي دبر مقتل والدها وسلبها حياتها لتكون مجرد غنيمة حرب في مملكته المظلمة.

تجاهل ارتعاشة جسدها، ظناً منه أنها لا تزال تحت تأثير صدمة الطرد الدموي، ورفع وجهها بيديه الخشنتين، محدقاً في عينيها بنظرة تحمل مزيجاً من العشق المهووس والقرارات القاطعة. "لن نختبئ بعد اليوم يا قمري،" قالها بصوت أجش، عميق، يتردد صداه في أرجاء الجناح كحكم قضائي لا رجعة فيه. "الوحوش لا تُصطاد في وضح النهار، ولا تموت خلف الجدران المغلقة. الأغبياء الذين تجرؤوا على إرسال ذلك التهديد يظنون أنني سأحتجزكِ في هذا البرج العاجي كأميرة خائفة، يظنون أنني سأنتظر ضربتهم التالية وأنا أرتعد في الظلام. لكنهم نسوا من أكون... نسوا أنني أنا الجحيم الذي يخشونه". ابتلعت قمر ريقها الجاف بصعوبة، وحاولت استجماع شتات صوتها المبحوح لتسأله: "ماذا تقصد؟ ماذا تنوي أن تفعل يا ظلي؟". لمعت عيناه ببريق شيطاني خطير، وابتسم ابتسامة جانبية باردة لا تصل إلى عينيه. "سأقيم حفلاً تنكرياً ضخماً هنا، في القصر، غداً ليلاً. سأدعو كل حليف، وكل عدو، وكل خائن محتمل. سأجمع كل ثعابين 'المجلس الأعلى' وكل زعماء الفصائل تحت سقف واحد. سأجبرهم على الرقص في ملعبي، وتحت شروطي، وسأضعكِ في منتصف القاعة كأجمل وأثمن ماسة يمتلكها التاج... لتكوني الطعم الذي سيكشف لي الخائن من بين صفوفهم".

اتسعت عيناها بذهول مطلق، ودفعت صدره الصلب بيديها المرتجفتين في محاولة للابتعاد عنه، غير مصدقة لما تسمعه. "هل جننت؟!" صرخت بصوت مهتز، يقطر رعباً حقيقياً. "تريد أن تجمع كل من يريد قتلنا، وكل من يسعى لسفك دماء طفلينا، في نفس المكان الذي نعيش فيه؟ تريد أن تستخدمني أنا، ببطني المنتفخ هذا، كطعم لصيد أعدائك؟ أين هي الحماية التي أقسمت عليها؟ أين هي الجدران الفولاذية التي وعدتني بها؟ هل أصبحنا بيادق رخيصة في رقعة شطرنجك الملعونة؟". اقترب منها مجدداً، وحاصرها بين جسده وبين الطاولة، ممسكاً بكتفيها بقوة حازمة لا تقبل النقاش. "الجدران لا تحمي يا قمر، الجدران تؤجل الموت فقط. أعدائي كالأشباح، لن أستطيع القضاء عليهم إلا إذا منحتهم الفرصة ليظهروا أنفسهم. الحفل سيكون فخاً محكماً. نصف المدعوين سيكونون من رجالي المقنعين، وكل زاوية في القصر ستكون تحت مرمى قناصتي الخفيين. أريد أن ينظروا إليكِ، أن يروا مدى جمالكِ وقوتكِ، وأن يدركوا أن المساس بشعرة منكِ أو من التوأم يعني نهاية نسلهم من على وجه الأرض. أريد للجرذ الذي أرسل الطرد أن يشعر بالغرور ويحاول التحرك، وحينها... سأقتلع قلبه أمام الجميع ليكون عبرة للتاريخ".

كانت نبرته تحمل ثقة طاغية، وجنون عظمة لا يمتلكه سوى رجل اعتاد أن يطوع الأقدار لصالحه. لكن قمر، التي كانت لا تزال تحمل عبء الشريحة المخفية في صندوقها، شعرت بتمزق داخلي يفوق قدرتها على التحمل. كيف يمكنها أن تقف في منتصف قاعة تعج بالقتلة، مستندة إلى ذراع رجل قد يكون هو القاتل الأعظم والأكثر دموية في حياتها؟ هل تستطيع أن ترتدي قناع الزوجة العاشقة بينما عقلها يصرخ بضرورة الهرب؟ ومع ذلك، نظرت في عينيه المحتدمتين بعاطفة جارفة، وأدركت أن الرفض لن يجدي نفعاً مع طاغية مثله، وأن بقاءها قريبة منه في هذا الحفل قد يكون فرصتها الوحيدة لفهم اللعبة بأكملها، وربما، إيجاد فرصة لمشاهدة محتوى تلك الشريحة اللعينة التي ستقرر مصير هذا العشق الأسطوري. أومأت برأسها ببطء، مستسلمة لجنونه، فجذبها إلى صدره مجدداً وطبع قبلة عميقة وحارة على جبينها، متعهداً لها بأن هذه الليلة ستكون ليلة تصفية الحسابات النهائية.

مرت الساعات التالية كأنها دهر من العذاب النفسي البطيء. تحول القصر إلى خلية نحل مجنونة؛ الخدم يعلقون الثريات الكريستالية العملاقة، الحراس يثبتون أجهزة الكشف عن المعادن والأسلحة تحت السجاد الفارسي الفاخر، والخبراء الأمنيون يمسحون كل شبر من القاعة الكبرى بحثاً عن أي ثغرة. وفي خضم هذه الفوضى المنظمة، كانت قمر تقبع في جناحها، تتآكل من الداخل. كلما نظرت إلى صندوق المجوهرات، شعرت بغثيان يعتصر معدتها. الصراع النفسي بداخلها كان ينهش قلبها بلا رحمة. جزء منها، الجزء المتيم، يرفض تصديق الرسالة، يصرخ بأن ظلها مستعد لحرق العالم لأجلها، وأنه من المستحيل أن يكون قد دبر مأساة والدها ليحصل عليها. والجزء الآخر، الجزء المجروح والمثقل بخيانات الماضي، يذكرها بتلك الغرفة السرية، بصورها الفوتوغرافية القديمة المعلقة على جدرانها، وبهوسه المرضي الذي لا يعرف حدوداً للأخلاق أو الرحمة. كانت تتأرجح بين جنة عشقه وجحيم شكوكها، وكل نبضة من قلبها كانت بمثابة جلاد يجلد روحها المنهكة.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل السادس والثمانون

    "إن كانت هذه المعركة هي الأخيرة..." همست قمر بين القبلات المتتالية التي يوزعها على جفنيها وخدها وعنقها، "فأعدني يا 'ظلي' أن تعود إليّ حياً... أعدني أن تطأ أعداءنا بقدميك وتعود لتضع طفلتنا بين ذراعي ونحن في أمان مطلق!"."أعدكِ بروحي، وعرشي، وبحبي الذي لا ينتهي يا قمر،" قال البطل ونبرته تتصلب بقوة فولاذية، طابعاً قبلة أخيرة مشتعلة على جبهتها. "سأعود إليكِ مطهراً الأرض من كل شيطان حاول المساس بكِ، وسنبني فوق ركام أعدائنا الملاذ الأبدي الذي ستحيا فيه طفلتنا بكرامة وسيادة!".انكسرت جدران الشك والصراع النفسي داخل روح قمر أمام هذا القسم الصادق، واستحالت مشاعر الخوف لديها إلى خطة عمل حاسمة وواضحة. انتقلا معاً مجدداً إلى منصة التوجيه الكبرى، لتشريع تفاصيل خطة الهجوم المزدوجة المعقدة التي ستنفذ ضد الحصن البركاني في جزر البحر الأحمر.اعتمدت الخطة الاستراتيجية على تقسيم الأدوار بصورة تكتيكية عالية الدقة بين العقل الرقمي والقدرة القتالية الميدانية؛ إذ تتولى قمر إدارة مركز القيادة والاتصالات السريّة من داخل غرفة عمليات القصر الحصينة بالقاهرة، لتكون العقل المدبر والعين الحارسة التي تخت

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الخامس والثمانون

    في أجزاء من الثانية شحنت بضغط عصبي هائل وتوتر يقطع الأنفاس، لم يمنح ملك الظلال ذلك الدخيل الخائن فرصة لتفجير عبوة الغاز غير المرئي؛ إذ اندفع كالبرق المظلم نحو الكائن المتسلل، مستلاً من حزامه التكتيكي حربة شلل عصبية مصغرة، وهوى بها في نقطة حيوية عند أسفل عنق المهاجم ليخر صريعاً دون أن يتيح له إطلاق حافز السم. وبلمح البصر، احتضن البطل طفلته الرضيعة بيده اليسرى بحرص أسطوري ورقة تامة، بينما سحب بيده الأخرى قمر المجهدة إلى أحضانه، وأصدر إشارة طوارئ حاسمة أغلقت الجناح الملكي بصفائح الفولاذ المصفح، لينقل الجميع عبر مصعد هيدروليكي مخفي إلى أعماق غرفة العمليات المركزية الحصينة القابعة أسفل أرضية القصر الرئيسي بالقاهرة، المكان الذي أقيم ليكون مركز السيطرة والتوجيه الأكبر لجميع تحركات إمبراطوريته.ساد السكون المعقم أرجاء غرفة العمليات المركزية، حيث كانت الجدران مغطاة بشاشات التتبع الرقمية العملاقة، وتنعكس عليها الأضواء الزرقاء والبيضاء الصادرة من الخرائط الكهرومغناطيسية وثلاثية الأبعاد. استقرت الطفلة الصغيرة في مهدها المعقم المجهز بأحدث أجهزة دعم الحياة داخل الجناح الطبي الملحق بالغرفة، بي

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الثالث والثمانون

    تجمد النبض في عروق البطل وهو يتأمل الهولوغرام المتوهج في عتمة الليل، بينما كانت يد البطلة قمر ترتاح على الوسادة إلى جواره، تنام في سكينة شاحبة تطفح بالبراءة والألم. خاض سبعة أيام كاملة من السير على جمر الترقب واليقظة المطلقة؛ احتفظ بكل تفاصيل التحذير الجيني الجائر في أعماق عواطفه المكتومة، حريصاً على أن يغلف القصر برداء من الفخامة والدفء ليرد إليها روحهما التي انتُزعت في غرف العمليات، متكتماً على الشكوك القاتلة حتى يتيح لجسدها المجهد أن يتعافى من آثار الجراحة القيصرية. وفي اليوم السابع للولادة، وتجسيداً للموروث العائلي الدافئ وسط أسوار الحصن الفولاذي، استحال الجناح الملكي والقاعات السفلية للقصر الرئيسي بالقاهرة إلى مسرح أسطوري لاحتفال عائلي مصغر ومغلق بمناسبة "السبوع"؛ احتفال لم يحضره سوى الصفوة المطلقة من الحراس المخلصين، والقلة القليلة من الأطباء والخدم الذين رضعوا الوفاء لعشيرته منذ العقود الأولى.كانت القاعة الكبرى تزدين بأطواق من الزهور البيضاء النادرة، ويتصاعد في أرجائها عبير البخور الجاوي والعنبر الممزوج برائحة الياسمين البلدي، بينما عكست الثريات الكريستالية الضخمة خيوطاً

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الرابع والثمانون

    سحبها بلمح البصر إلى أحضانه بقوة وجنون، ضاماً جسدها المرتجف إلى صدره الفولاذي حتى كاد يدمج عظامها بضلوعه، ودفن وجهه في منحنى عنقها، يستنشق عبير ياسمينها الدافئ ويتنفس حرارة بشرتها بنشوة وشغف يفيضان بالحرقة والحنان المفرط.أخذ يوزع قبلاته المشتعلة على عنقها، وفكها، ووجنتيها المبتلتين بالدموع، ممرراً يديه الضخمتين على طول ظهرها بحنان تملك عاشقا يسعى لاستعادة أنفاسه من بين يدي الموت. "أنا أخشى عليكِ من الهواء الذي تتنفسينه يا قمر!" همس بصوت يتذبذب بالشجن والدفء العميق، وهو يرفع وجهها بيده الكبيرة، واضعاً إبهامه تحت ذقنها ليلتقي بعينيها المشتعلتين بالحب والتحدي. "أنتِ ونور عينيا الصغير كل ما أملك في هذا العالم المظلم. القتلة والأم والمنظمة ليسوا سوى حشرات أطؤها بقدمي، لكنني لو خسرتُ قطرة دم واحدة منكِ، سأفقد عقلي وأحرق العالم بما فيه!".تشابكت عيناهما في لحظة رومانسية داكنة الشغف؛ اقترب شفتيه من شفتيها الرقيقتين المرتجفتين، وضغط عليهما بقبلة حارة، عميقة، ومترعة بالحب والتملك والانصهار الروحي المطلق. كانت قبلة طويلة يتبادلان فيها الأنفاس، الدموع، والشوق الجارف بعد كل أهوال الولاد

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الثاني والثمانون

    اسمعيني جيداً ولتسكت هذه الظنون اللعينة التي تحرق قلبكِ!" قال بصوت خفيض، أجش، يقطر بالنبرة الفصحى الراقية المليئة بالجبروت والصدق المطلق. "إن كان هذا السجن الفولاذي هو الثمن الذي أدفعه لأحافظ على نفس واحد يخرج من صدركِ، فسأعيش فيه طوال عمري وأنا في قمة سعادتي! أنتِ لستِ لعنة يا قمر، أنتِ معجزتي الوحيدة في هذا العالم المظلم. أنا لم أكن بطلاً ولا قديساً قبل أن أعرفكِ؛ كنتُ ملكاً للظلال، لا أعرف سوى القتل والسلطة والحديد. أنتِ من علمتِ قلبي القاسي كيف ينبض، وأنتِ من وهبتني المعنى الحقيقي للحياة عندما أهديتني هذه الصغيرة الليلة!".انحنى فوق جبهتها وضغط عليها بقبلة طويلة، عميقة، استمرت لثوانٍ معدودة وكأنه يسكب فيها كل قوته وثباته ليطرد الخوف من روحها. "أما عن دمكِ وعائلتكِ..." تابع ونبرته تتصلب بقسوة قاتلة، "فأقسم لكِ بدماء كل من حاولت المساس بكِ، أنني سأقتلع تلك الشجرة الملعونة من جذورها! لن يسمح دمي ولن تسمح سلطتي لأي شيطان في هذا العالم بأن يسرق ابتسامتكِ أو يحرم طفلتنا من حقها في الحياة والسيادة. أنتِ ملكي، وطفلتنا هي إميرتي، وهذا القصر ليس سجناً، بل هو عرشنا الذي سنطأ فيه على رؤ

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الحادي والثمانون

    في أجزاء من الثانية شحنت بالرعب والتحفز، ولم تكد الضحكة الخبيثة المنسابة عبر مكبرات الصوت تكتمل، حتى تجلت السيطرة المطلقة لملك الظلال في أبهى صورها التكتيكية؛ إذ انطلقت أنظمة الطاقة الاحتياطية المستقلة للجناح الطبي لتضيء المكان بوهج حراري أحمر، وفي اللحظة ذاتها اندفعت فرقة الاقتحام النخبوية المقربة من البطل عبر المنافذ الخلفية المعتمة، مزودة بمناظير الرؤية الليلية وأسلحة التثبيط الكهرومغناطيسي، محيدة المهاجمين الثلاثة في حركة خاطفة دون إطلاق رصاصة واحدة أو إتاحة الفرصة لهم لاستخدام الغاز. وبلمح البصر، كان البطل قد حمل قمر وطفلتها الوليدة المحاطة بأغطيتها المعقمة بين ذراعيه الجبارتين، مهبطاً بهما عبر المصعد السري المحصن نحو أسفل المستشفى، حيث كانت المصفحات العسكرية فائقة السرعة بانتظارهم لتتحرك ضمن موكب سيادي يخرق عتمة العاصمة المصرية بنيران الحراسة المشددة.اندفع الموكب كالسهام المشتعلة نحو عمق العاصمة، يقطع الشوارع المؤدية إلى الحصن الأكبر والإمبراطورية المنيعة: القصر الرئيسي المهيب المربض في أطراف القاهرة، المكان الذي أُسس ليكون ملجأً يستحيل على أعظم جيل من شياطين الأرض اختراق

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status