Share

الفصل الثمانون

last update publish date: 2026-09-19 06:05:08

وفي منتصف الغرفة، كانت قمر ترقد على الفراش المتحرك، جسدها الضئيل يغرق بين الأغطية البيضاء الناصعة، ووجهها العاجي يحمل شحوباً يماثل الموت، بينما شفتها الرقيقة جافتان وجفناها المبتلان بالدموع يغلقان ببطء تحت وطأة الإعياء الشديد والآلام التي يمزقها النزيف الناهك.

وبجوار فراشها، داخل حاضنة زجاجية صغيرة، كانت ترقد المولودة الجديدة؛ كائن صغير ناعم كقطعة القطن، يرتجف بلطف ويتنفس بهدوء، بشعر أسود ناعم يماثل شعر أمها، ووجه صبياني ملائكي يحمل تفاصيل ناعمة تختصر جمال العالم بأسره.

اقترب البطل من الفراش بخطوات بطيئة، خفيضة، تكاد لا تُسمع، وكأن الرجل الذي هدّد بمسح المستشفى قبل دقائق قد تحول إلى أرقّ كائن في هذا الوجود. جثا على ركبتيه بجوار رأسها المجهد، وامتدت يده الضخمة القاسية التي اعتادت على ملامسة أردية السلاح والدماء، لتمسد برفق لا يُوصف على خصلات شعرها الفاحم المبلل بالعرق والعالق بجبهتها الشاحبة. انحنى نحوها بنعومة، ودفن وجهه في منحنى عنقها، يستنشق رائحة عبيرها الفواح الممزوج بعبير الأمومة الجديد والتعقيم، طابعاً قبلة حارة، طويلة، ومترعة بالعشق الإنساني السامي على بشرة رقبتها الناعمة.

"قمري..." همس بصوت خفيض، يتذبذب بالنحيب المكتوم والشجن الدفين، صوت لم يستمع إليه بشر من قبل بهذه النبرة العاطفة المكسورة. "قمري.. فتحي عينيكِ وانظري إليّ.. لا تتركيني في هذه العتمة وحدي يا حبيبتي".

فتحت قمر جفنيها الثقيلين ببطء شديد، واستقرت عيناها السوداوان الغائمتان في عمق عينيه الزمرديتين. رأت في وجهه ملامح لم تعهدها من قبل؛ رأيت الصلابة الفولاذية وهي تتهاوى، والقناع المظلم وهو يتفتت كالأوراق اليابسة أمام حرارة الحب الخالص. ولأول مرة في تاريخ هذا الرجل الشرس، انسكبت دمعة سخنة، صافية، من عينيه الزمرديتين لتسقط على وجنتها الشاحبة، ممزوجة بدموعها هي، في مشهد عاطفي جليل أذاب كل جبال الجليد والصراع النفسي الذي رافقهما عبر رحلتهما الدموية.

مسح البطل دمعته بظهر يده المرتجفة في حركة خاطفة، ثم انحنى والتقط الطفلة الصغيرة من الحاضنة برفق شديد، حاملاً إياها بين ذراعيه العريضين اللذين طالما حملا الموت والدمار، ليبدوا الآن كمهد أمين وأبوي محاط بالسياج الفولاذي. وضع الصبية الصغيرة الملتفة بالغطاء الوردي الرقيق بجوار صدر قمر، ولصق وجه الصغيرة بوجنة أمها الباردة.

تجمعت الابتسامة الشاحبة العذبة على شفتي قمر المجهدتين، وانسابت دموع الفرح الحارة على وجنتيها وهي تنظر إلى طفلتها الصغيرة المكتملة الجمال، ثم رفعت يدها البيضاء الضعيفة لتمسك بيده الضخمة الملتفة حول الوليدة. تشابكت أصابعهما بقوة، وتلاقت نظراتهما في عناق روحي ملتهب يفيض بالعشق الروماني الفاخر والامتنان العميق للبقاء على قيد الحياة.

"انظري إليها يا قمر.." همس البطل وهو يميل بشفتيه نحو أذنها، يوزع قبلاته الدافئة الشغوفة على جبهتها، وخدها، وشفتيها المرتجفتين بقبلات متتالية تعيد الحرارة والدفء إلى جسدها المجهد. "إنها تحمل نيمتكِ، وطهارة روحكِ، وجمالكِ الذي أسرني منذ اللحظة الأولى. أنتِ لستِ طاعوناً ولا لعنة كما توهمتِ في الطائرة.. أنتِ حياتي، ونوري، وهذا الطفل هو الميثاق المكتوب بالحب بين روحي ورحمكِ. أقسم لكِ بكبريائي وعرشي أنني سأحمي هذه الصغيرة بدمي، ولن أسمح لأي يد ملوثة في هذا العالم بأن تمس طرف ثوبها أو تفصلكِ عني مجدداً".

انحنت قمر برأسها ونشجت بصوت ضئيل يطفح بالعاطفة والراحة النفسية، ودفنت جبهتها في صدره العريض، مستمدة منه أماناً مطلقاً يجعلها تتناسى آلام الجراحة والنزيف. كان البطل يحضنها ويحضن طفلتها بين ذراعيه الجبارتين، كأنما يغلق عليهما جهان الإمبراطورية بأسرها، ويسكب على روحها الشاحبة رحيق مشاعره العميقة وشغفه الدافئ الذي لا ينضب، ممرراً إبهامه الحنون فوق شفاه أم طفلته، يلتقط قطرات الدموع المتساقطة ويقبلها بشغف يذيب جبال الأسى.

استقرت أنفاس قمر الهادئة، وأخذت تغرق في نوم عميق ومريح تحت تأثير المسكنات وشعور الأمان المطلق بجوار زوجها وطفلتها، بينما ظل هو راكعاً بجوارها، يحرس نومهما بعينين تفيضان بالحب الأبدي والرعاية التقديسية، متمسكاً بيدكِ الناعمة وكأنها طوق نجاته الأبدي في هذا العالم العاصف.

وفي هذه اللحظة السامية من الهدوء والسعادة الملكية المحصنة، وبينما كان الرواق الخارجي يغرق في الصمت المطبق والأطقم الطبية تتنفس الصعداء... انطفأت جميع الأضواء الكهربائية في جناح المستشفى بالكامل في كسر من الثانية، لتستحيل الغرفة والجناح إلى عتمة حالكة الوفاض!

وفي ذات اللحظة، دوّى صوت جرس إنذار الاختراق التكتيكي الخاص برمز الحماية الشخصية للبطل عبر جهازه اللاسلكي المدمج، متسلسلاً ببريق أحمر متوهج على شاشة ساعته المشفرة، محذراً من أن الشفرة الحيوية للبوابة الأمنية العازلة للجناح الطبي قد تم فكها إلكترونياً من الداخل، وأن أجهزة المسح قد رصدت دخول ثلاث شخصيات ترتدي زياً جراحياً معقماً، وتتقدم بثبات ونحو غرفة الولادة مباشرة، حاملين أجهزة تثبيط صوتي ومجالات مغناطيسية شلت حركة الحرسيين الواقفين خلف الباب دون إطلاق رصاصة واحدة!

استل البطل سلاحه المكتوم بلمح البصر وبحركة خاطفة، وجسده يتحول في ثانية إلى قاطع فولاذي مظلم يسبق الريح، محتضناً قمر والطفلة بيده اليسرى وموجهاً السلاح نحو الباب الداخلي المعتم، ليرى من خلال منظاره الحراري الرقمي ثلاثة أطياف قادمة تنبعث منها رائحة الغاز المهدئ ذاته الذي استُخدم في مخبأ الألب، بينما ارتفع من المكبر الصوتي المعزول للغرفة صوت أنثوي دافئ، ناعم، ومألوف جداً لقمر... صوت يضحك بهدوء وتقول: "مبروك عليكِ الصبية يا أختي العزيزة.. لكن حان الوقت لتعودي إلى حضن أمكِ وتتركي 'الظل' يستمتع بآخر ليلة في إمبراطوريته المفبركة!".

في أجزاء من الثانية شحنت بالرعب والتحفز، ولم تكد الضحكة الخبيثة المنسابة عبر مكبرات الصوت تكتمل، حتى تجلت السيطرة المطلقة لملك الظلال في أبهى صورها التكتيكية؛ إذ انطلقت أنظمة الطاقة الاحتياطية المستقلة للجناح الطبي لتضيء المكان بوهج حراري أحمر، وفي اللحظة ذاتها اندفعت فرقة الاقتحام النخبوية المقربة من البطل عبر المنافذ الخلفية المعتمة، مزودة بمناظير الرؤية الليلية وأسلحة التثبيط الكهرومغناطيسي، محيدة المهاجمين الثلاثة في حركة خاطفة دون إطلاق رصاصة واحدة أو إتاحة الفرصة لهم لاستخدام الغاز. وبلمح البصر، كان البطل قد حمل قمر وطفلتها الوليدة المحاطة بأغطيتها المعقمة بين ذراعيه الجبارتين، مهبطاً بهما عبر المصعد السري المحصن نحو أسفل المستشفى، حيث كانت المصفحات العسكرية فائقة السرعة بانتظارهم لتتحرك ضمن موكب سيادي يخرق عتمة العاصمة المصرية بنيران الحراسة المشددة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الثامن والثمانون

    في هذه الأثناء، وفي أعمق نقطة من الحصن البركاني المظلم، اخترق البطل الجدار الفولاذي الأخير للمقر الرئيسي باستخدام عبوات البلازما الحارقة. انفجر الباب المصفح متناثراً إلى شظايا متوهجة، وانثقبت ألسنة الدخان الأبيض المعقم لتفسح المجال أمام جسده الشامخ للعبور إلى داخل قاعة القيادة العليا.كانت القاعة صرحاً هندسياً فخماً ومرعباً في آن واحد؛ جدرانها من الصلب الأسود المصفح، تحيط بها أجهزة كمبيوتر عملاقة تعكس خرائط العالم الجيوسياسية، وفي منتصفها ترتفع منصة استراتيجية دائرية تطل على حوض مائي عميق يضم غواصة استراتيجية مسلحة.لكن المفاجأة الكبرى التي جمدت الدم في عروق البطل الزمرديتين لم تكن وجود الأم أو التوأم التوأم... بل كانت الشخصية القابعة على الكرسي الجلدي الفاخر في صدر المنصة!نهض الرجل من كرسيه ببطء وثبات أسطوري، ليتجلى شخصاً في الخمسينيات من عمره، ذو بنية جسدية رياضية صارمة، وشعر فضي ممشط بعناية، يرتدي بدلة تكتيكية مدنية تحمل شارات وسيادية عالية المستوى. لم يكن هذا الرجل سوى "الجنرال فالكون"... القائد السابق لأعظم جهاز استخبارات دولي، والرجل الذي كان يُعتقد أنه تقاعد ومات

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل السابع والثمانون

    امحت الرؤية من على شاشات السيطرة الكبرى في غرفة عمليات القصر بالقاهرة، واستحالت الصور الحية إلى شبكة متلاطمة من الخطوط الثلجية والموجات السوداء القاتمة، بعد أن بترت أمواج التشويش الكهرومغناطيسي العاتية كل خيوط الاتصال الفضائي والأثيري التي كانت تربط العاصمة بتلك البقعة النائية في عرض البحر الأحمر. انقطع الصوت الأبح القادم من المروحيات الشبحية في منتصف كلمة حاسمة كان ينطق بها البطل، ليعود الصمت الرهيب يغلف الجناح السفلي المعزول تحت الأرض، صمتٌ أشبه ببرودة المقابر الحجرية، لا يقطعه سوى النبضات الالكترونية المنتظمة لأجهزة تنقية الهواء والهمس الخفيض لمولدات الطاقة الاحتياطية.وقفت قمر في منتصف غرفة العمليات كتمثال من العاج المنحوت، تتأمل الشاشات المظلمة بعينين اتسعتا برعب خرافي، بينما انسحبت دماء الحياة من وجنتيها العاجيتين لتدع الشحوب الموتوي يستولي على ملامحها الآسرة. في تلك اللحظة القاتلة من العزلة والانقطاع المطبق، شعرت وكأن خنجراً مسنوناً يُغرس في قلبها ويُدار ببطء وحرقة؛ إذ كانت تعلم أن زوجها، ملك الظلال والرجل الذي اختصر العالم في وجوده، قد اندفع نحو جوف الحصن البركاني في عرض

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل السادس والثمانون

    "إن كانت هذه المعركة هي الأخيرة..." همست قمر بين القبلات المتتالية التي يوزعها على جفنيها وخدها وعنقها، "فأعدني يا 'ظلي' أن تعود إليّ حياً... أعدني أن تطأ أعداءنا بقدميك وتعود لتضع طفلتنا بين ذراعي ونحن في أمان مطلق!"."أعدكِ بروحي، وعرشي، وبحبي الذي لا ينتهي يا قمر،" قال البطل ونبرته تتصلب بقوة فولاذية، طابعاً قبلة أخيرة مشتعلة على جبهتها. "سأعود إليكِ مطهراً الأرض من كل شيطان حاول المساس بكِ، وسنبني فوق ركام أعدائنا الملاذ الأبدي الذي ستحيا فيه طفلتنا بكرامة وسيادة!".انكسرت جدران الشك والصراع النفسي داخل روح قمر أمام هذا القسم الصادق، واستحالت مشاعر الخوف لديها إلى خطة عمل حاسمة وواضحة. انتقلا معاً مجدداً إلى منصة التوجيه الكبرى، لتشريع تفاصيل خطة الهجوم المزدوجة المعقدة التي ستنفذ ضد الحصن البركاني في جزر البحر الأحمر.اعتمدت الخطة الاستراتيجية على تقسيم الأدوار بصورة تكتيكية عالية الدقة بين العقل الرقمي والقدرة القتالية الميدانية؛ إذ تتولى قمر إدارة مركز القيادة والاتصالات السريّة من داخل غرفة عمليات القصر الحصينة بالقاهرة، لتكون العقل المدبر والعين الحارسة التي تخت

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الخامس والثمانون

    في أجزاء من الثانية شحنت بضغط عصبي هائل وتوتر يقطع الأنفاس، لم يمنح ملك الظلال ذلك الدخيل الخائن فرصة لتفجير عبوة الغاز غير المرئي؛ إذ اندفع كالبرق المظلم نحو الكائن المتسلل، مستلاً من حزامه التكتيكي حربة شلل عصبية مصغرة، وهوى بها في نقطة حيوية عند أسفل عنق المهاجم ليخر صريعاً دون أن يتيح له إطلاق حافز السم. وبلمح البصر، احتضن البطل طفلته الرضيعة بيده اليسرى بحرص أسطوري ورقة تامة، بينما سحب بيده الأخرى قمر المجهدة إلى أحضانه، وأصدر إشارة طوارئ حاسمة أغلقت الجناح الملكي بصفائح الفولاذ المصفح، لينقل الجميع عبر مصعد هيدروليكي مخفي إلى أعماق غرفة العمليات المركزية الحصينة القابعة أسفل أرضية القصر الرئيسي بالقاهرة، المكان الذي أقيم ليكون مركز السيطرة والتوجيه الأكبر لجميع تحركات إمبراطوريته.ساد السكون المعقم أرجاء غرفة العمليات المركزية، حيث كانت الجدران مغطاة بشاشات التتبع الرقمية العملاقة، وتنعكس عليها الأضواء الزرقاء والبيضاء الصادرة من الخرائط الكهرومغناطيسية وثلاثية الأبعاد. استقرت الطفلة الصغيرة في مهدها المعقم المجهز بأحدث أجهزة دعم الحياة داخل الجناح الطبي الملحق بالغرفة، بي

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الثالث والثمانون

    تجمد النبض في عروق البطل وهو يتأمل الهولوغرام المتوهج في عتمة الليل، بينما كانت يد البطلة قمر ترتاح على الوسادة إلى جواره، تنام في سكينة شاحبة تطفح بالبراءة والألم. خاض سبعة أيام كاملة من السير على جمر الترقب واليقظة المطلقة؛ احتفظ بكل تفاصيل التحذير الجيني الجائر في أعماق عواطفه المكتومة، حريصاً على أن يغلف القصر برداء من الفخامة والدفء ليرد إليها روحهما التي انتُزعت في غرف العمليات، متكتماً على الشكوك القاتلة حتى يتيح لجسدها المجهد أن يتعافى من آثار الجراحة القيصرية. وفي اليوم السابع للولادة، وتجسيداً للموروث العائلي الدافئ وسط أسوار الحصن الفولاذي، استحال الجناح الملكي والقاعات السفلية للقصر الرئيسي بالقاهرة إلى مسرح أسطوري لاحتفال عائلي مصغر ومغلق بمناسبة "السبوع"؛ احتفال لم يحضره سوى الصفوة المطلقة من الحراس المخلصين، والقلة القليلة من الأطباء والخدم الذين رضعوا الوفاء لعشيرته منذ العقود الأولى.كانت القاعة الكبرى تزدين بأطواق من الزهور البيضاء النادرة، ويتصاعد في أرجائها عبير البخور الجاوي والعنبر الممزوج برائحة الياسمين البلدي، بينما عكست الثريات الكريستالية الضخمة خيوطاً

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الرابع والثمانون

    سحبها بلمح البصر إلى أحضانه بقوة وجنون، ضاماً جسدها المرتجف إلى صدره الفولاذي حتى كاد يدمج عظامها بضلوعه، ودفن وجهه في منحنى عنقها، يستنشق عبير ياسمينها الدافئ ويتنفس حرارة بشرتها بنشوة وشغف يفيضان بالحرقة والحنان المفرط.أخذ يوزع قبلاته المشتعلة على عنقها، وفكها، ووجنتيها المبتلتين بالدموع، ممرراً يديه الضخمتين على طول ظهرها بحنان تملك عاشقا يسعى لاستعادة أنفاسه من بين يدي الموت. "أنا أخشى عليكِ من الهواء الذي تتنفسينه يا قمر!" همس بصوت يتذبذب بالشجن والدفء العميق، وهو يرفع وجهها بيده الكبيرة، واضعاً إبهامه تحت ذقنها ليلتقي بعينيها المشتعلتين بالحب والتحدي. "أنتِ ونور عينيا الصغير كل ما أملك في هذا العالم المظلم. القتلة والأم والمنظمة ليسوا سوى حشرات أطؤها بقدمي، لكنني لو خسرتُ قطرة دم واحدة منكِ، سأفقد عقلي وأحرق العالم بما فيه!".تشابكت عيناهما في لحظة رومانسية داكنة الشغف؛ اقترب شفتيه من شفتيها الرقيقتين المرتجفتين، وضغط عليهما بقبلة حارة، عميقة، ومترعة بالحب والتملك والانصهار الروحي المطلق. كانت قبلة طويلة يتبادلان فيها الأنفاس، الدموع، والشوق الجارف بعد كل أهوال الولاد

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status