Home / الرومانسية / أسوار العشق / البارت التاسع

Share

البارت التاسع

Author: Faten Aly
last update publish date: 2026-06-18 06:08:36

اليوم هو الموعد الموعود، اللقاء المرتقب الذي خططت له مع باسم. جلست سمر أمام مرآتها تضع لمساتها الأخيرة، وتفكر بخبث في حيلة تضمن لها الخروج بحرية دون أن يفسد الصغير آدم مخططها، ولم تجد مفرًا سوى إلقائه في حجر حور.

قامت سمر وتمايلت بجسدها بخطى واثقة ناعمة، ثم طرقت باب غرفة حور طرقات خفيفة متصنعة الهدوء. انفتح الباب ببطء، وتطلعت إليها حور بنظرات يشوبها الضيق والنفور الجارف؛ لكن سمر تغاضت تمامًا عن تلك النظرة، ورسمت على وجهها فجأة قناع الحزن والمسكنة، وقالت بنبرة باكية متوسلة أجادت تمثيلها

- حور.. معلش يا حبيبتي، أنا عارفة إني تعباكي معايا، بس جالي تليفون حالا إن جدتي تعبانة اوى اوى .. أبوس إيدك خدي آدم خليه معاكى ساعة واحدة بس، هجري أطمن عليها وأرجع علطول، مش هتأخر عليكي والنعمة.

نظرت إليها حور، ولأن قلبها ناصع البياض لا يعرف الغل، شعرت بقليل من الحزن والشفقة جراء هذا الانكسار البادي على سمر، وظنت أن انشغالها بمرض جدتها حقيقي. مدت يديها وحملت الصغير آدم منها قائلة بحنو

- هاتي يا سمر.. روحي اطمني عليها، وربنا يشفيها ويعافيها ويقومها بالسلامة.

شكرتها سمر بكلمات متلاحقة وتراجعت للخلف، وما إن أغلقت باب الشقة خلفها وانفردت بنفسها على درجات السلم، حتى انفرجت أساريرها عن ابتسامة خبث ولؤم طاغية، وحدثت نفسها بسخرية..

- قد ايه انتى غبية يا حور..... بكلمتين بضحك عليكي وبخليكي تحت رجلى

سرت في عروقها نشوة عارمة وسعادة لا توصف؛ فقد نجحت خطتها بدقة، وباتت حرة طليقة لعدة ساعات تستطيع فيها الحصول على النقود، الغاية الأسمى والوحيدة لها في هذه الحياة.

خرجت سمر إلى الشارع الرئيسي بخطى سريعة تتلوى بها، واستقلت أول حافلة متجهة صوب المقر المتفق عليه. كانت ترتدي فستانًا ضيقًا يلتصق بمنحنياتها بجرأة وقاحة، يبرز أكثر مما يخفي من مفاتن جسدها. وطوال الطريق، كانت تتلذذ وتستمتع بنظرات الرجال الجائعة التي تتراشق على جسدها من خلف النوافذ وفي الشارع، وتعتبرها وقودًا لأنوثتها الرخيصة.

ترجلت من الحافلة في الموعد المحدد، فلمحت باسم واقفًا بانتظارها عند ناصية الزقاق المعزول. كانت عيناه تشتعلان برغبة جامحة وشهوة واضحة التهمت تفاصيلها من بعيد. اقترب منها ورحب بها بحفاوة بالغة وعيون تكاد تلتهم وجنتيها، وجذبها من يدها ليسير بها في ممرات ضيقة خلفه.

التفتت إليه سمر وسألته بدلال وخفوت وهي تحاول ملاحقة خطواته السريعة

- على فين يا باسم؟ واخدني على فين ومستعجل كده ليه؟

التفت إليها ولمعت عيناه بشغف أعمى، وقال بنبرة لاهثة غيبها الفضول

- مش وقت كلام خالص يا سمر.. أنا مشتاقلك اوى بجنون يابت، ومش قادر أصبر دقيقة واحدة تانية. معايا مفتاح أوضة بتاعت واحد صاحبي، هنقضي فيها أحلى ساعة في العمر بعيد عن العيون.... هدلعك يابت

سارت خلفه سمر مستسلمة لتيار الرغبة الآثمة. وصلا إلى البناية القديمة، وصعدا إلى تلك الغرفة المعزولة في الطابق الأخير. كانت تتلفت يمينا وشمالا بذعر وخوف من أن تلمحها عين بشرية، متناسية تمامًا عين الخالق سبحانه وتعالى التي لا تنام، ضاربةً بالقيم، والأخلاق، والشرف عرض الحائط من أجل حفنة من المال الحرام.

وما إن دلف باسم إلى داخل الغرفة حتي أغلق الباب خلفهما بـإحكام وأدار المفتاح مرتين. التف نحوها كالمجنون، وجذبها إلى صدره العريض بقوة اعتصرت أنفاسها، وطبع قبلة حارقة لاهثة على عنقها العاري سرت كالنار في جسدها. تلاقت أنفاسهما الساخنة المضطربة في فضاء الغرفة التي تفوح منها رائحة التبغ والسجائر الكثيفة، وبدأ باسم بنزع ثيابه سريعا بعشوائية وشغف متفجر، ثم امتدت يداه الخشنة لتساعد سمر في تجريد جسدها من فستانها الضيق، لينهار الحرير عن قوامها الفتان.

جذبها باسم من خصرها بقوة وطرحها معه فوق ذلك الفراش المتهرئ القابع في زاوية الغرفة. غاص الاثنان معًا في بئر المحرمات والشهوة الساخنة العارمة، وتبادلا القبلات العنيفة والمتلاحقة التي أخرست كل لغات العقل، مستسلمين تمامًا لنداء الشيطان في تجربة محرمة غابت فيها الضمائر واشتعلت بها الأجساد.

بعد مرور الوقت وانطفاء ثورة الرغبة، تمدد باسم بجوارها يلتقط أنفاسه الثقيلة، ثم التفت إليها بابتسامة رضا وشكرها بحرارة على تلك اللحظات الجميلة والمثيرة التي قضاها في كنف أنوثتها. مد يده إلى ثيابه وأخرج حزمة النقود الموعودة وقدمها إليها. تطلعت سمر إلى الأموال بـشغف ولمعان جاش في عينيها، وتناولتها منه وهي تضحك بدلال وخلاعة، ثم نهضت تستعرض جسدها أمامه وهي ترتدي ملابسها من جديد لتستعد للعودة إلى بيتها قبل وصول زوجها ومصطفى.

وقفت عند الباب تعدل من خصلات شعرها المبعثرة، ونظرت إلى باسم بنظرة خبيثة متهكمة، وقالت بضحكة رخيصة

- تسلم يا حبيبي.. ويلا بقى أشوفك على خير، وأبقى سلملي على العجوزة اللي عندك.. قصدي مراتك هيام

تركت الشقة وغادرت المكان، تاركةً خلفها باسم يبتسم بخبث، بينما عادت هي لترتدي قناع البراءة المزيف استعدادًا لدخول بيت عادل من جديد.

✨✨✨✨✨✨✨✨

كان حسن يجلس في صالة الشقة بجوار والدته الحاجة زينب وشقيقه الأصغر عصام، بينما يخيم على ملامحه هدوء يسبق العاصفة. بدا مترددًا في الحديث، ينظر إلى الفراغ تارة وإليهما تارة أخرى، وكأنه يزن كلماته في ميزان دقيق. ولكن في النهاية، حسم أمره وعزم على خوض التجربة الأخيرة؛ فالتفت نحو والدته وقال بنبرة هادئة وحاسمة

- اسمعي يا أمي.. توكلي على الله، وقومي اتصلي على جنة بنت خالتى، وخليها تحدد لنا ميعاد في أقرب وقت مع العروسة اللي قالت عليها.

وما إن استقرت الكلمات في مسامع الحاجة زينب، حتى نهضت سريعًا من مقعدها والفرحة تسبق خطواتها. انحنت عليه تقبله بحنو جارف، ورفعت يديها إلى السماء تدعو له بصوت متهدج من فرط التأثر

- ربنا يهديك يا حسن يا ابن بطني، ويهدي لك الحال ويصلح طريقك، ويرزقك ببنت الحلال الطاهرة اللي تليق بيك وتناسبك، وتنسيك كل تعب السنين اللي فاتت يا رب.

بينما كان هذا المشهد الدافئ يدور بين الأم وابنها، كان عصام يجلس في مواجهتهما صامتًا. تطلع إلى شقيقه الأكبر بنظرات غامضة غير مفهومة، امتزج فيها القلق بالترقب. كانت تعتمل في أعماقه صراعات كثيرة وتساؤلات لا تنتهي حول هذا الارتباط المفاجئ ومستقبل العائلة، ولكنه كتم كل ذلك في صدره، مفضلاً ألا يفصح عن شبر واحد مما يدور بداخله، مكتفيًا بالاستماع والصمت بينما تدور من حوله عجلة الأقدار لتنسج خيوط اللقاء المرتقب.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أسوار العشق    البارت الرابع والعشرون

    أشرقت شمس الصباح الدافئة، لتعلن بنورها الساطع عن مولد فجر جديد انشق من بين ضلوع الظلام القاتم، وبدد عتمة الخوف التي كانت تسكن الأرجاء. تسللت أشعة الضحى برفق عبر ستائر الغرفة، لداعبت تلك الأهداب الكثيفة لحور. فتحت عينيها بتثاقل، ونظرت حولها بنعاس، لتجد الدبدوب الأحمر القابع بين أحضانها ما زال يسكن مكانه ويدفئ مضجعها. انفرجت أساريرها وابتسمت من أعماق قلبها؛ فقد أيقنت الآن أن ما عاشته بالأمس لم يكن مجرد حلم وردي عابر، بل هو واقع ملموس وحقيقة ستغير مجرى حياتها. رفعت الدبدوب، ألقت عليه تحية الصباح العفوية وقبلته برقة، قبل أن يقطع خلوتها صوت طرقات متتالية على باب الغرفة. نهضت حور من فراشها، وعدلت هندامها ثم فتحت الباب، لتتفاجأ بزوجة أخيها سمر تقف أمامها وهي تحمل ابنها آدم على كتفها بضيق، وقالت بنبرتها الآمرة المعتادة - صباح الخير يا حور.. خدي آدم خليه جنبك و خللى بالك منه لحد ما أرجع من الشغل كالعادة. تجمعت الحمرة في وجنتي حور وشعرت بخجل شديد أخرس لسانها؛ راحت تبحث عن كلمات رقيقة تسعفها في هذا الموقف الصعب، لكن العبارات تبخرت وتركتها تواجه مأزقاً حرجاً. أخذت نفساً خفيفاً وقالت بأسف حقيق

  • أسوار العشق    البارت الثالث والعشرون

    عقب إنصراف الضيوف، وإغلاق الباب على أصداء أقدامهم، وقفت حور في ردهة المنزل يتملكها طوفان من مشاعر غريبة وعذبة، عجزت عن تفسيرها أو وضع مسمى لها. لكن الشيء الوحيد الذي كانت تدركه وتستشعره بيقين، هو تلك السعادة العارمة التي تجتاح صدرها؛ سعادة حقيقية افتقدتها منذ سنوات طوال، وتحديداً منذ ذلك اليوم البعيد الذي ظهرت فيه نتيجتها في الشهادة الإعدادية وحققت فيه نجاحاً باهراً. في زاوية الصالة، كانت سمر تقف واجمة، ترمقها بنظرات حقد مسمومة وكراهية تقطر من عينيها، بيد أن حور تعمدت التغاضي تماماً عن تلك النظرات البائسة؛ فلن تسمح اليوم لأي أشياء عقيمة أو نفوس مريضة أن تعكر صفو مزاجها الراقص فرحاً. أدارت ظهرها ودلفت إلى غرفتها لتستريح، ولم تمر لحظات حتى لحق بها والدها عادل، والابتسامة ترتسم على وجهه المتعب الذي تبدلت ملامحه إلى الراحة. كان يحمل في يده حقيبة هدايا أنيقة، واقترب منها يطبع قبلة حانية على جبينها وهو يمد يده بالحقيبة قائلاً - خدى يا حبيبتي.. دي هدية حسن ليكِ، كان جايبها معاه وهو داخل في أول الزيارة ونساها في الصالون. تطلع عادل إليها بنظرات تفيض بالفخر والسعادة، ثم انصرف وأغلق الباب خل

  • أسوار العشق    البارت الثانى والعشرون

    عادت حافلة العائلة إلى المنزل، وترجل منها حسن وهو يشعر بجسده خفيفاً كأنه لا يطمس بقدميه فوق الرصيف؛ فقد أطاحت به الفرحة العارمة في فضاءات بعيدة، واكتست خطواته مرونة وحيوية افتقدها منذ سنوات غربته الطويلة. دلف إلى ردهة المنزل بجسد حاضر وعقل مغيب تماماً، غارقاً في تفاصيل وجه حور ونبرات صوتها التي ما زالت تعزف في أذنيه. لم يكن حسن عابئاً بالجدل الساخن الدائر بين أفراد عائلته في الصالون؛ حيث كان عصام ما زال متشبثاً بوقاره المصطنع واعتراضه الحاد، قائلاً بنبرة يملؤها التحذير - يا جماعة اسمعوني بس، البنت أصغر منه بسنين كتير، جيل غير الجيل.. طريقة تفكيرها وعيشتها مش هتناسب طبيعة حسن ولا حياته بره، الجواز مش شكل حلو وخلاص برى محمد قلم الدفاع سريعاً ليقف في صف أخيه، ورد بمؤازرة حماسية - بالعكس يا عصام، أنا شايف إن في بينهم قبول وتآلف من نوع خاص جداً.. تآلف رباني ظهر ووضح أوي في كلامهم ونظراتهم مع إنها أول مرة يقعدوا مع بعض بجد. وبعدين أنا مع حسن وبأيده جداً في فكرة إنه ياخدها معاه الإمارات، ده حقهم يبنوا حياتهم سوا من أول يوم. سقطت الكلمات في روع حسن، فانتفض من شروده وانتبه للحديث، لكنه تر

  • أسوار العشق    البارت الحادى والعشرون

    يلتفت للكلمات بقدر ما فتنته عفوية طريقتها التي سحرت لبه، فرد بهيام ومرح - أعمل إيه طيب؟ ما أنا واقف قدام لوحة جميلة، وبسمع لحن أجمل. لمح في عينيها لمحة شرود، وكأنه قرأ أفكارها وسر توجسها. استدار ونظر إلى الشارع محاولاً السيطرة على نبضاته المتسارعة، هامساً لنفسه بالتمهل فستكون ملكه بعد أسبوعين. ثم قال وهو ما زال ينظر للخارج - عارف إنك زمانك بتقولي في سرك ده بياع كلام، حافظ كلمتين وجاي يثبتني بيهم. اتسعت عينا حور دهشة؛ فقد كان هذا تحديداً ما يدور في عقلها! صمتت تستمع إليه بفضول، فالتفت إليها بملامح كستها الجدية والصدق، وسألها - أنتِ عارفة أنا عندي كام سنة؟ هزت رأسها نفيًا بحيرة؛ فهي لم تهتم بالسؤال ولم يخطر ببالها. أخذ حسن نفساً عميقاً، ومد ساعديه على سور الشرفة قائلاً بعمق - بصي.. لو بشهادة الميلاد فأنا عندي اتنين وتلاتين سنة. ولو بحساب المواقف الصعبة والوجع اللي عشته يبقى عندي متين سنة.. أما بحساب العمر اللي فرحت فيه بجد.. فهو يدوب خمس دقايق، من ساعة ما شفتك. لامست كلماته العميقة شغاف قلبها، ونظرت إليه بعينين يملؤهما التعاطف والشفقة؛ فقد شعرت من نبرته بحجم المعاناة التي عاشها

  • أسوار العشق    البارت العشرون

    يجلس عادل وحور أمام شاشة التلفاز بجسدين حاضرين وعقلين غائبين؛ فكل نبضة تمر تقربهما من الموعد الحاسم. كانت حور مأخوذة بفيضان مشاعرها، تتساءل بوجل... هل سينتهي الأمر هنا؟ فذلك الرجل الذي لم تلتقِ به إلا لماماً، زرع في صدرها راحة عجيبة هزت قناعاتها السابقة بالرفض، وجعلتها تترقب قدومه بلهفة خفية أنكرتها على نفسها. وفي تلك الأثناء، كان عادل يحمل على كتفيه هماً أثقل من الجبال؛ شارد الذهن في كيفية تدبير تكاليف جهاز ابنته، ولديه يقين دامغ بأن ابنه مصطفى لن يمد له يد العون ولو بنذر يسير، فأنانيته أعمت بصيرته. أما في الغرفة المجاورة، فكانت سمر تجوب الأركان كالنمر الحبيس، ينهش الغضب ملامحها وهي تنزل اللعنات على زوجها مصطفى لعجزه عن إيقاف هذه الزيجة. كان مصطفى يستمع إلى ثورتها بدهشة واستنكار؛ فما الذي يهمها إن تزوجت حور أو عنست؟ في كلتا الحالتين لن يدفع هو قرشاً واحداً، لكنه آثر الصمت تجنباً للسيد جلال الذي يسكن تفكير زوجته في الخفاء. قطع هذا التوتر صوت جرس الباب. انتفضت حور كعصفور ذعور وركضت لتهرع إلى غرفتها، بينما نهض عادل بأنفاس متثاقلة ليفتح الباب. وما إن سحب الترباس حتى أطل وجه حسن، وعينا

  • أسوار العشق    البارت التاسع عشر

    أشرقت شمس ذلك اليوم المنتظر، لتعلن عن بداية الصبح الأكثر تميزاً في حياة حسن. استيقظ بهمة ونشاط لم يعهدهما من قبل، واندفع نحو نافذة غرفته ليفتحها على مصراعيها، مستقبلاً شعاع الضحى الدافئ الذي غمره بفرحة غامرة، وتسلل برفق ليداعب جفونه ويتخلل أنسجة جسده، حتى استقر في أعماق قلبه النقي، يشع فيه بنور الأمل والتفاؤل. وقف حسن يستنشق نسيم الصباح العليل، يملأ به رئتيه ببطء وعمق، ولسان حاله يؤكد أن هذا اليوم هو أجمل أيام عمره على الإطلاق. التفت نحو خزانة ملابسه، وفتحها وهو يشعر بحيرة عذبة تداعب عقله؛ فالأمر اليوم مختلف، والسعادة التي تملأ كيانه تجعله راغباً في أن يكون بأبهى وأجمل صورة تليق بلقاء حور. تنقلت عيناه بين الثياب، حتى استقر خياره في النهاية على قميص كاروهات أنيق يمتزج فيه اللونان الأحمر والأسود بجاذبية، ومعه بنطال جينز أزرق عصري. خرج من غرفته بخطوات واثقة، وقرر الصعود إلى الطابق الأعلى حيث تقع شقته الجديدة التي أسسها لتكون عش الزوجية. دلف من الباب وتجول ببصره في أرجاء المكان وعيناه تلمعان بالبهجة؛ فكل ركن وكل قطعة أثاث هنا تحمل قصة وتفاصيل شقاء وغربة. وقف في منتصف الصالون، وراحت عينا

  • أسوار العشق    البارت الرابع عشر

    دلفت جنة إلى داخل المنزل والبهجة تسبق خطوتها، ووجهها المشرق يحمل علامات النصر. ألقت تحية الصباح بصوت مرتفع تملؤه الحيوية على خالتها السيدة زينب، وتفاجأت بوجود إيناس التي كانت تجلس بملامح واجمة وبجوارها حقائبها. لم تنتظر جنة طويلاً، وسارعت بزفّ البشرى السعيدة التي طال انتظارها، قائلة بحماس - باركو

  • أسوار العشق    البارت الثالث عشر

    عقب نزول كل من جنة وحور من المنزل، سارتا في شوارع الحي الهادئة بخطى متمهلة. كانت حور تلاحظ نظرات جنة المترددة وحيرتها طوال الطريق؛ لذا لم تطق صمتًا، والتفتت إليها تسألها باهتمام وعينين تملؤهما الريبة - جرى إيه يا جنة؟ أنا حاسة إن في حاجة كدن.يعني وعاوزة تتكلمي فيه، بس شيفاكي عمالة تقدمي رجل وتأخر

  • أسوار العشق    البارت الثانى عشر

    أنهت حور ترتيب أركان المنزل وتنظيفه بعناية، ثم تفرغت لطهو الطعام ليكون جاهزًا فور عودة والدها. جلست بعد ذلك فوق الأريكة تلهو مع الصغير "آدم" وتداعبه بنعومة لتسلية وقته، وفجأة، ارتفع صوت رنين جرس الباب. قطبت حور حاجبيها بتعجب واستغراب؛ فليس هذا ميعاد عودة والدها من المصنع، ولا ميعاد شقيقها مصطفى، فخ

  • أسوار العشق    البارت الحادى عشر

    اشرقت شمس الصباح الذهبية، لتداعب أشعتها أزهار الربيع المتفتحة في الشرفات، فتفوح رائحتها الزكية في الأرجاء، حاملةً بين طياتها خيوط أمل جديد يزرعه الله في نفوس الصالحين والأتقياء، وبداية لصفحة جديدة تخبئ الكثير لأبطالنا. في الشقة، نهضت سمر من نومها والنشاط يسري في عروقها استعدادًا لمخططها الجديد. تو

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status