مشاركة

الفصل 25:

مؤلف: ندى
last update تاريخ النشر: 2026-04-28 05:36:56

مرّ شهر كامل.

شهر من الهدوء… ومن الحب.

كانت ليان تقف في ساحة القلعة، يدها فوق بطنها المنتفخة قليلًا.

ابتسامة هادئة على وجهها.

شعرت بحركة خفيفة داخلها.

ضحكت.

همست بحنان:

"صباح الخير يا صغيري."

في تلك اللحظة—

تحرك الطفل داخلها مرة أخرى.

ركلة صغيرة.

قوية.

اتسعت عيناها بدهشة.

ضحكت بصوت خافت.

"أنت مشاغب فعلًا."

فجأة—

جاء صوت من خلفها.

صوت عميق… مألوف.

"يشبهني إذن."

استدارت بسرعة.

كان الألفا يقف خلفها، مبتسمًا.

اقترب منها.

وضع يده فوق بطنها.

في نفس اللحظة—

تحرك الطفل بقوة.

اتسعت عينا الألفا.

قال بدهشة وفرح:

"لقد ركلني!"

ضحكت ليان.

ردت بمشاكسة:

"يبدو أنه يعرف أباه."

نظر إليها بحنان.

ثم اقترب قليلًا.

قال بصوت دافئ:

"كيف تشعرين اليوم؟"

تنفست بعمق.

قالت بهدوء:

"أفضل… أشعر بالسلام لأول مرة."

ساد صمت لطيف.

لحظة هدوء.

لكن—

فجأة—

توقف الطفل عن الحركة.

تمامًا.

تجمّدت ليان.

ابتسامتها اختفت.

وضعت يدها على بطنها بسرعة.

عبست.

همست بقلق:

"انتظر…"

الألفا لاحظ التغيير فورًا.

سأل بجدية:

"ماذا هناك؟"

رفعت رأسها نحوه.

عيناها امتلأتا بالتوتر.

قالت:

"لقد توقف…"

في نفس اللحظة—

اهتز الهواء فجأة.

نسمة باردة مرت في الساحة.

السماء بدأت تظلم ببطء.

الطيور طارت مذعورة.

شعر الألفا بالخطر فورًا.

شد قبضته.

قال بصوت منخفض:

"هذا ليس طبيعيًا."

ثم—

دوّى صوت عميق في الأفق.

صوت يشبه الزئير.

قوي.

مرعب.

الأرض اهتزت تحت أقدامهم.

المحاربون في القلعة بدأوا يركضون.

أبواق الإنذار دوت في كل مكان.

ووووووه!

اتسعت عينا ليان.

شعرت بشيء داخلها.

ليس حركة.

بل—

خوف.

خوف الطفل.

سمعت صوته داخل عقلها لأول مرة منذ شهر.

ضعيف… لكنه واضح.

"أمي…"

قلبها انقبض.

همست:

"أنا هنا."

لكن الصوت أكمل—

بخوف حقيقي:

"لقد عاد."

في تلك اللحظة—

انفجر باب القلعة بقوة.

بووووم!

الغبار ملأ المكان.

ومن وسط الدخان—

ظهر ظل ضخم.

أكبر من أي محارب.

عينان حمراوان تلمعان في الظلام.

وصوت خشن خرج من بين الدخان:

"اشتقت إليكم."

تجمدت أنفاس الألفا.

وعرف فورًا—

هذا العدو…

ليس جديدًا.

بل شخص من الماضي.

شخص كان يجب أن يكون ميتًا.

وقف الظل الضخم في مدخل القلعة.

الغبار ما يزال يتصاعد حوله.

عيناه الحمراوان تلمعان في الظلام.

لكن هذه المرة—

لم يتحرك.

فقط نظر مباشرة إلى ليان.

صمت ثقيل ساد المكان.

المحاربون كانوا مستعدين للقتال.

لكن ليان رفعت يدها ببطء.

قالت بصوت ثابت:

"تراجعوا."

نظر إليها الألفا بدهشة.

لكنه فهم.

هذه المواجهة—

بينها وبينه فقط.

تقدمت خطوة للأمام.

يدها فوق بطنها.

عيناها ثابتتان.

قالت بهدوء:

"لماذا عدت؟"

خرج صوت العدو خشنًا… عميقًا:

"لأرى الوريث."

اشتعل الغضب في عينيها.

ردت بحدة:

"لن تلمسه."

ساد صمت قصير.

ثم—

ضحك العدو ضحكة خفيفة.

لكنها لم تكن سخرية.

بل شيء غامض.

قال:

"لم آتِ لأقتله."

عبست ليان.

شعرت بالتوتر.

سألته:

"إذن ماذا تريد؟"

اقترب خطوة واحدة فقط.

الأرض اهتزت قليلًا.

ثم قال ببطء:

"جئت لأحذّرك."

تجمّدت.

قلبها خفق بقوة.

العدو تابع:

"هناك خطر أكبر قادم… ليس مني."

ساد صمت.

الهواء أصبح أثقل.

لكن عينيه بقيتا عليها.

ثم—

استدار ببطء.

وبدون قتال.

بدون هجوم.

اختفى في الظلام.

كأنه لم يكن هناك.

ظلّت ليان واقفة مكانها.

أنفاسها سريعة.

قلبها مضطرب.

الخوف بدأ يتسلل إليها.

وضعت يدها على بطنها.

همست:

"ماذا كان يقصد…؟"

في تلك اللحظة—

شعرت بيد دافئة تمسك بيدها.

استدارت.

كان الألفا خلفها.

عيناه مليئتان بالحنان.

اقترب منها أكثر.

قال بصوت هادئ:

"انتهى الأمر."

لكنها هزت رأسها.

قالت بصوت ضعيف:

"أنا خائفة…"

نظر إليها بعمق.

ثم رفع يده ووضعها على خدها برفق.

قال بكلمات دافئة:

"طالما أنا معك… لن يمسك سوء."

صمتت.

نظرت في عينيه.

وشعرت بشيء داخلها يهدأ.

تابع بهدوء:

"أنتِ لستِ وحدك."

اقترب أكثر.

ضمّها إلى صدره.

عانقها بقوة.

لكن بلطف.

قلبها بدأ يهدأ.

أنفاسها أصبحت أبطأ.

الخوف بدأ يذوب.

بعد لحظات—

أخذها بيدها.

وقال بابتسامة خفيفة:

"تعالي… الليلة تحتاجين للراحة."

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 49:

    مرّ يوم…ثم آخر.والهدوء عاد للقلعة.لكن—لم يعد نفس الهدوء.كان فيه حذر.فيه صمت أطول من اللازم.ليان والتفكيركانت ليان جالسة قرب النافذة.تنظر لريان…وهو يلعب على الأرض.يحاول يمشي.يسقط.يضحك.لكن عينيها—لم تكن مرتاحة.تفكر.في ذلك الرجل.في نظرته.في كلماته.الألفا يلاحظاقترب الألفا منها.وقف خلفها.قال بهدوء:"راكِ ماشي هنا."تنفست ببطء."نفكر…"جلس بجانبها."فيه؟"هزّت رأسها.خوف الأمقالت بصوت منخفض:"خايفة… يرجع."نظرت إلى طفلها."خايفة عليه."سكت الألفا لحظة.ثم أخذ يدها.قال:"أنا هنا."نظرت إليه."نعرف…"ثم أضافت:"بصح هذا ما يكفيش…"لحظة صراحةاقترب منها أكثر.قال:"إحنا الاثنين كفاية."سكتت.ثم ابتسمت بخفة."وثلاثة."نظر إلى ريان.ابتسم."صح."ريان يغيّر الجوفجأة—ريان مشى نحوهم.خطوات صغيرة.غير ثابتة.لكنه وصل.وقع قربهم.ضحك.نظروا فيه.ثم ضحكوا معاه.لحظة أمانحملته ليان.ضمّته.قلبها هدأ شوية.قالت:"هذا هو سبب قوتي."قال الألفا:"وأنا."نظرت إليه.ابتسمت.في المساءريان نام.ليان جلست قربه.تمسح على شعره.لكن هذه المرة—ابتسمت.ليس خوف.بل حب.الألفا جلس جنبها.

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 48:

    كان اليوم هادئ…كالعادة.ريان يلعب في الحديقة.يحاول يمشي خلف طائر صغير.يضحك.وليان تراقبه بابتسامة.أما الألفا—فكان واقفًا بعيدًا قليلًا.يراقب المكان.بهدوء.وصول غريبفجأة—توقف أحد الحراس عند البوابة.ثم نادى:"سيدي… هناك شخص يطلب الدخول."استدار الألفا.عبس قليلًا."من؟"رد الحارس:"يقول… أنه يعرفك."اللقاءبعد لحظات—دخل رجل.ملامحه هادئة.نظراته عميقة.وقف أمام الألفا.ثم ابتسم."مر وقت طويل…"تجمّد الألفا.اتسعت عينيه قليلًا."أنت…؟"اقترب الرجل."صديق قديم."تعارفاجتمعوا في القاعة.ليان كانت جالسة.ريان في حضنها.تنظر للرجل بحذر.قال الألفا:"هذا… كان معي في الماضي."نظر الرجل إلى ليان.ثم إلى الطفل.ابتسم بخفة:"واضح أنك بدأت حياة جديدة."قالت ليان بهدوء:"الحمد لله."بداية الراحةفي الأيام التالية—بقي الرجل معهم.كان هادئ.يساعد.يلعب مع ريان أحيانًا.ريان ضحك معه.تعلّق به قليلًا.حتى ليان—بدأت ترتاح له.قالت يومًا:"يبدو شخص طيب."رد الألفا:"كان كذلك…"لكن صوته كان فيه تردد.اللحظة التي تغيّر كل شيءفي مساء هادئ…كان الرجل واقفًا في الحديقة.ورأى ريان…يمشي نحوه.ضح

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 47:

    مرّت أشهر…بهدوء.بضحك.وبتعب جميل.كبر ريان…لم يعد ذلك الطفل الصغير الذي ينام فقط.أصبح يتحرك.يزحف.ويكتشف كل شيء حوله.لكن هذا الصباح—كان مختلف.اللحظة الأولىكانت ليان جالسة في الغرفة.تراقب ريان.وهو واقف…متمسك بالطاولة.يتمايل قليلاً.قالت بحماس:"ريان… تعال!"مدّت يديها له.ابتسم.تردد لحظة…ثم—ترك الطاولة.خطوة.ثم خطوة ثانية…غير متوازنة.لكن حقيقية."يمشي!"صرخت ليان بفرح.ركضت نحوه.حملته.ضحكت وهي تبكي:"شفت؟! شفت؟!"ردة فعل الألفادخل الألفا بسرعة:"وش صرا؟"قالت ليان بفرح:"ريان مشى!"تجمّد.نظر إلى الطفل.ثم قال بدهشة:"بصح؟!"أنزلته ليان.قالت:"عاود!"ريان—حاول مرة أخرى.خطوة…ثم وقع.لكن ضحك.الألفا اقترب.حمله.وقال بفخر:"ولدي كبر."بداية الشقاوةلكن—لم تمر ساعات حتى…بدأت الكارثة الجميلة 😂ريان يمشي في الغرفة.يفتح الأدراج.يسحب الأشياء.يرميها."لااا!"صرخت ليان وهي تشوفه يكسر إناء صغير.لكن ريان—ضحك.كأنه إنجاز.فوضى في كل مكانفي دقائق—الغرفة انقلبت.وسائد على الأرض.ألعاب مبعثرة.وأشياء مكسورة.وقفت ليان…تتأمل المشهد.قالت بتعب:"يا ربي…"دخل الألفا.

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 46:

    حلّ المساء بهدوء…القمر كان واضح في السماء.والهواء بارد قليلًا.داخل الغرفة—كان ريان نائمًا بعمق.وأخيرًا…عاد الهدوء الحقيقي.لحظة بينهمكانت ليان واقفة قرب النافذة.تنظر للسماء.تفكر.لكن هذه المرة—لم يكن تفكيرًا متعبًا.بل هادئًا.اقترب الألفا من خلفها.وقف قريبًا.قال بصوت منخفض:"راكِ ساكتة…"ابتسمت بخفة:"نرتاح برك…"وضع يده على كتفها.ثم سحبها برفق نحوه.استقرت بين ذراعيه.تنفست بعمق.قرب دافئقال بصوت خافت:"البـارح خوفتيني…"التفتت إليه.نظرت في عينيه."أنا أيضًا."سكتوا لحظة…ثم رفعت يدها.لمست وجهه.برفق.قالت:"بصح وجودك… يخليني نهدأ."نظر إليها.عيناه دافئتان.قال:"وأنتِ… تخلي كل شيء في حياتي له معنى."قلبين قريبيناقترب أكثر.وضع جبينه على جبينها.أنفاسهما اختلطت.ثم قبّلها.قبلة هادئة…لكن مليئة بكل شيء مرّوا به.الخوف.التعب.والحب.يداه احتضنتها.قربها أكثر.وكأنها مكانه الوحيد.أغمضت عينيها.واستسلمت للحظة.كلمات بسيطة… لكنها عميقةبعد لحظات…بقيت بين ذراعيه.رأسها على صدره.تسمع دقات قلبه.قالت بخفوت:"نحبك…"رد بدون تردد:"أكثر."ابتسمت.ثم قالت:"كل مرة نقولها

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 45:

    كان الليل هادئًا…لكن ليس ككل ليلة.داخل الغرفة—كانت ليان جالسة، تحمل ريان بين ذراعيها.وجهه كان محمرّ قليلًا.وأنفاسه أسرع من العادة.وضعت يدها على جبينه.تجمدت."سخون…"صوتها كان فيه خوف واضح.بداية القلقدخل الألفا بسرعة:"وش صرا؟"نظرت إليه بقلق:"حرارته طالعة…"اقترب فورًا.لمس جبينه.تغيّر وجهه."لازم نتصرفو."لكن—ريان بدأ يبكي.بكاء ضعيف…متعب.قلب ليان انقبض.ضمّته أكثر."أنا هنا… ماما هنا…"ليلة بلا نوممرت الساعات ببطء.ليان ما تحركتش.جالسة.تحمله.تهده.تمسح على رأسه.كل شوية تتحقق من حرارته.الألفا كان يجيب ماء.يبدل القماش.يحاول يساعد.لكن عيني ليان—ما فارقوش ريان.ولا لحظة.قال لها الألفا بهدوء:"ارتاحي شوية…"هزّت رأسها بسرعة:"لا.""ما نقدرش."لحظة ضعففي منتصف الليل…ريان بدأ يهدأ شوية.لكن ليان—كانت منهكة.عيونها حمراء.دموع خفيفة فيها.همست:"ما نحبش نشوفه هكذا…"اقترب الألفا.جلس جنبها.وضع يده على كتفها."راح يتحسن… أنا معك."نظرت إليه.ثم رجعت تنظر لطفلها.قرب الفجروأخيرًا…ريان نام.بهدوء.حرارته بدأت تنقص.تنفست ليان بعمق.كأنها كانت تحبس نفسها كل هذا ال

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 44:

    مرّت الأيام بهدوء…لكنها لم تكن عادية.كانت مليئة بتفاصيل صغيرة…تصنع فرقًا كبيرًا.في صباح مشمس، كانت ليان في الغرفة، تحاول تلبّس ريان.لكن—ريان كان عنده رأي آخر.يحرك يديه.يرفض.يضحك.قالت ليان وهي تحاول تثبته:"ثبت شوية! هذا غير قميص!"لكن ريان—ضحك أكثر.وركل برجليه.قالت بتنهد:"يا ربي… هذا ما يسهلهاش."دخول الألفافتح الباب.دخل الألفا.وقف يشوف المشهد.ابتسم.قال:"تحاربي؟"نظرت فيه:"تعال جرّب."اقترب.أخذ القميص.قال بثقة:"ساهلة."لكن—بعد ثواني…ريان شدّ القميص.ولفّو.ورفض.تجمّد الألفا.ليان ضحكت:"قلتلك."قال:"هذا عنيد."ردت:"طالع عليك."لحظة لعببعد ما يئسوا من القميص…جلسوا على السرير.ريان بينهم.يلعب.يمسك أصابعهم.يضحك.الألفا قرّب وجهه منه.قال:"ريان…"ريان—ضحك بصوت أعلى.مدّ يده.لمس وجهه.قال الألفا بهدوء:"يشبهك…"نظرت ليان:"أكثر."ثم سكتوا لحظة…ينظرون فيه.كأن العالم كله توقف عند هذه اللحظة.زيارة الأمدخلت أم ليان.قالت:"وش راه صرا هنا؟"قالت ليان:"نحاولو نلبسوه."ضحكت:"جيبوه هنا."أخذته.وبسهولة…لبّسته.تجمّدوا الاثنين.قال الألفا:"كيفاه؟"قالت ب

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status