Share

إيقاع القلوب

last update Tanggal publikasi: 2026-03-24 05:33:50

انفتح البابُ بقوةٍ مباغتة، واندفعت "ميرا" إلى داخل الغرفة كإعصارٍ محملٍ بالأنباء،

بينما سارع "كميل" بإغلاق الباب خلفها بآليةٍ حذرة.

كانت ميرا تلهثُ بعنف، وصدرها يعلو ويهبط كأنها كانت في سباقٍ مع الزمن، ثم هتفت بنبرةٍ يملؤها الذهول: "لن تصدقوا ما حدث..

أنا نفسي لا زلتُ أحاول استيعاب الأمر!"

ارتسمت على محيا دانيال ابتسامةٌ خفية، زاويةُ فمه ارتفعت بوقارٍ كان يعرف ما كانت على وشك قوله، لكنه آثر الصمت ليدع لميرا لذة الإعلان عن كشفها العظيم.

تابعت ميرا بحماسٍ متقد: "أراهنُ أنكم لن تخمنوا أبداً!".
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • أصداء لاتموس   **رقصة النصال المسعورة**

    أليس وقفتُ وسط القاعة الواسعة، أتبادل الأنفاس اللاهثة مع الموت في صراعٍ صامت قبل العاصفة. كان الهواء ثقيلاً، مشحوناً برائحة الغبار والدماء الوشيكة. خمسة عشر هجيناً من النخبة كانوا يطوقونني، عيونهم تلمعُ بجوعٍ مفترس لتمزيق فريسةٍ ظنوها أضعف من أن تقاوم. وخلف هذا السور من الأجساد المتعطشة، كانت تقبعُ تلك العجوز القميئة؛ جوزفين. عيناها تشعان ببريقٍ أرجواني مسموم، ويداها ترسمان في الهواء طقوس فنائي، وكأنها تنسجُ خيوط كفني من العدم. لم يكن هؤلاء الحثالة يشبهون أولئك الذين حصدتُ أرواحهم في الممرات؛ هؤلاء هم "تلاميذ جوزفين"، النخبة التي جمعت بين وحشية الهجين، وسرعة مصاص الدماء، وخبث السحرة في التنبؤ بالحركات قبل وقوعها. كان كل واحدٍ منهم يمثل موتاً محققاً، فكيف بخمسة عشر؟ انقضَّ ثلاثةٌ منهم دفعة واحدة، بانسجامٍ قاتل. انحنيتُ تحت نصل الأول الذي مرَّ فوق رأسي ليقصَّ خصلاتٍ من شعري، وغرستُ خنجري بكل قوتي في فخذه، شعرتُ بتمزق أنسجته وبصرخته المكتومة. وبلمح البصر، استدرتُ لأصدَّ سيف الثاني؛ ارتطم الفولاذ بالفولاذ بقوةٍ جعلت يدي ترتجف والشرر يتطايرُ أمام عيني كنجومٍ حارقة. بترتُ ذراع الثال

  • أصداء لاتموس   ** رقصةُ الشفرات الصامتة**

    أليس عدتُ أنسحب إلى عتمة السقف، أتحرك فوق العوارض الخشبية القديمة كأنني خيالٌ لا وزن له. من مكاني بالأعلى، كنتُ أرى "رقعة الشطرنج" بوضوح؛ جوزفين المحاطة بحرسها كالأفعى في جحرها، والمجموعات التي انقسمت بـ "غباءٍ تكتيكي" مدروس. خمسة اتجهوا للبوابة، وخمسة للمقر الرئيسي، وخمسة لمخدعي الخاص.. أما الخمسة الذين استداروا للخلف، فقد اختاروا الطريق الذي سيوصلهم إلى حتفهِم أسرع مما يتخيلون. كانوا يمشون في الممر الضيق المؤدي إلى الأقبية، حيث يتردد صدى صوت قطرات الماء، وحيث لا مكان للهرب. هبطتُ من الأعلى خلف آخر واحدٍ فيهم بصمتٍ تام، لم يشعروا حتى بإزاحة الهواء. * **الضحيةُ الأولى:** أمسكتُ برأسه من الخلف، وبحركةٍ سريعة خاطفة، لويتُ عنقه حتى سمعتُ طقطقة فقراته وهي تتحطم. سقط ككيسٍ من الرمل دون أن ينبس ببنت شفة. * **الارتباك:** التفتَ الأربعة الباقون على صوت السقوط. في تلك اللحظة، لم أنتظر؛ كنتُ قد استللتُ سيفي وخنجري معاً. اندفعتُ وسطهم كإعصارٍ أسود. * **الضحية الثانية والثالثة:** كانا هجينين يحاولان استلال سيوفهما، لكنني كنتُ أقرب. طعنتُ الأول في صدره بخنجري المسموم، وفي الوقت ذاته، د

  • أصداء لاتموس   **تكتيكُ الصياد: الفوضى القادمة**

    أليس غابت الشمس أخيراً، وانطفأ آخر خيطٍ للرأفة في الأفق، ليعلن الليلُ سيادته المطلقة. فتحتُ النوافذ على مصراعيها، وتركتُ هواء المساء البارد يلفح وجهي، مستنشقةً الروائح التي يحملها الريح بحذرٍ شديد؛ فأنا الآن لا أعتمد على قوتي فحسب، بل على حواسي التي صقلتها قرونٌ من الصيد والحروب. تراجعتُ خطوةً نحو الخلف، وانغمدتُ في الزوايا المظلمة للغرفة كما أفعل دائماً؛ فالظلال هي بيتي، وهي سلاحي الأول. كنتُ أحسبُ الوقت في عقلي بدقة متناهية؛ المسافة من قلعة "بان" إلى هنا تستغرقُ من مجموعاتهم أكثر من ساعة، بينما كنتُ أقطعها بنصف ذلك الوقت حين كان دمُ "بان" يغلي في عروقي ويمنحني سرعة البرق. أعرفُ تماماً كيف يفكرون، وأعرفُ أكثر كيف يتحركون. لن يأتوا فرادى؛ فالجبنُ يسكنُ قلوبهم حين يواجهون "أي تحدي" . سيتحركون كمجموعة هجينة من السحرة الذين فقدوا رشدهم، ومصاصي دماءٍ متعطشين للارتقاء في الرتب فوق جثتي. لكن نقطة ضعفهم هي ذاتها التي ظنوا أنها قوتهم: **غيابي**. لقد كنتُ أنا من يضعُ التشكيلات، وأنا من يحددُ لحظة الهجوم والانسحاب. الآن، هم مجردُ قطيعٍ من الوحوش المتحفزة بلا عقلٍ مدبّر. سيهاجمون بان

  • أصداء لاتموس   **خديعةُ الارتياب: صفعةُ الحقيقة**

    بدأ صوته يخرجُ مهتزاً، كأنه يلفظُ شظايا من زجاجٍ عالقة في حنجرته: **"حسناً.. سأخبركِ بكل شيء."** بدأ جاكسون يسردُ فصول مأساته بنبرةٍ يملؤها الندم المرّ. حكى كيف خرج في ذلك الفجر المشؤوم، مدفوعاً بأملٍ واهم في العثور على أشباهه؛ أولئك "المنبوذين" الذين سحقهم "بان" و"جوزفين" وسلبوهم كرامتهم وذئابهم. كان يظنُّ أنَّ جرحهم المشترك سيكون الرابط الذي يوحدهم للانتقام، وأنَّ الغضب سيكون الوقود الذي يجمعهم تحت راية "دانيال". لكنه وجد الغدر يقبعُ في ثنايا الولاء المزيّف. التقى ببعضهم، وبسذاجةِ من يبحثُ عن قشةِ نجاة، شرح لهم مخططه لتجنيدهم. تظاهروا بالموافقة، وأقنعوه بأنَّ هناك آخرين "مثلهم" يختبئون عند حدود القلعة، ينتظرون القائد المناسب. **"وثقتُ بهم.."** قالها جاكسون وهو يشدُّ قبضته على الملعقة حتى كادت تنحني، **"سرنا معاً حتى وصلنا إلى أسوار القلعة التي لم ارها. كنتُ أعمى، لم أرَ النوايا خلف وجوههم الباهتة."** وعندما توقفوا، بدأ "التصفير" الملعون؛ تلك النغمة الحادة التي اخترقت صمت الغابة كخنجرٍ مسموم. لم تكن نداءً لرفاقٍ مختبئين، بل كانت إشارةً للصيادين. في لحظات، أحاطت به أنيابُ

  • أصداء لاتموس   اعترافٌ تحت وطأةِ الماضي

    أليس أحضرت جيني أكياس الدم المخزنة بسرعةٍ والارتباك يملأ ملامحها. تناولتُ الكيس الأول وشرعتُ في شربه بنهمٍ لم أستطع كبحه، رغم أنَّ طعمه كان مقززاً، بارداً ومعدنياً يفتقرُ لشرارة الحياة. كان يشبهُ الطعام الرديء الذي يسدُّ الرمق دون أن يمنح اللذة؛ فشتان بين سائلٍ مخزن في أكياسٍ بلاستيكية، وبين ذاك الذي ينسابُ حاراً في العروق وينبضُ بالحياة. ومع ذلك، كان هذا القرف كافياً ليعيد لجسدي بعض توازنه، ويبدأ في ترميم ما أفسدته لعنات الهجينين. طوال هذا الوقت، كان "جاكسون" يقبع في زاويته، يراقبني بصمتٍ مطبق. كانت عيناه تدرسان كل حركةٍ أقوم بها، وكأنه يحاول فكَّ شيفرة هذه الشخصية المتناقضة التي تقف أمامه؛ خادمة "بان" المخلصة التي تشرب دم الحيوانات وتخاطر بحياتها لإنقاذ عدوها. التفتُّ نحو جيني وسألتها بصوتٍ أجهده التعب عما إذا كان هناك أيُّ طعامٍ يصلحُ للبشر لتقدمه لهذا الفتى؛ فـ "جاكسون" يحتاجُ للقوة ليتمكن من السير خلفي. أجابتني بهدوءٍ يبعث على السكينة: **"نعم يا سيدتي، يوجد ما يكفي."** غابت لدقائق وعادت تحمل صينيةً ينبعثُ منها بخارٌ دافئ، عليها قطعٌ من اللحم ومرقٌ تفوح منه رائحة التوابل م

  • أصداء لاتموس   ** ملاذُ الفجر**

    أليس بمجرد أن وطئت أقدامنا العشب المبلل بالندى بعيداً عن هيبة الحجر، شعرتُ برعشةِ الحرية تمتزجُ بألم جرحي. لم نكن قد ابتعدنا كفاية، لكنَّ ظلام الغابة المحيطة بالبوابة الخلفية ابتلعنا بسرعة. التفتُّ خلفي لأتأكد أنَّ البوابة قد أُغلقت، ثم نظرتُ إلى جاكسون الذي كان لا يزال ينظر إليَّ بتلك الريبة القاتلة، مدركةً أنَّ الهروب من القلعة كان الجزء الأسهل.. أما الهروب من شكوكه، فذاك شأنٌ آخر. قبضتُ على رقبته بيدي المرتجفة من أثر الجرح، وثبتهُ نحو جذع شجرةٍ ضخمة، وقلتُ له بصوتٍ خفيضٍ محذر: **"اسمعني جيداً.. هذه هي فرصتك الأخيرة لتهرب معي بسلام، أو أتركك لمصيرك الأسود هنا وأهرب بجلدي. اختر الآن!"** سكن "جاكسون" أخيراً، وكأنَّ حقيقة الموقف قد صدمته.مشينا مبتعدين عن القلعة مدركةً أنَّ ما فعلتهُ الآن هو نقطة لا عودة؛ لقد أحرقتُ كل جسوري مع "بان". كان يؤرقني حقاً مقدار ما يعرفه هذا الشاب عن صفقتي مع "دانيال"؛ وما نطق به. بعد أن تجاوزنا حدود الخطر ولم يعترض طريقنا أحد – أو ربما حالفنا الحظ ولم يلمحنا أحد في العتمة – توقفتُ أخيراً. فككتُ القماش عن فمه وحررتُ يديه من القيد الحديدي ليتمكن من ا

  • أصداء لاتموس   ميزان القوة

    لم يدم سكونُ العناق طويلاً؛ فقد قاطع تلك اللحظة طرقٌ متتالٍ على الباب الخشبي، أعادنا بقسوة إلى واقعنا المليء بالالتزامات. تحرك دانيال بحزم، لفّ منشفةً بيضاء حول وسطه، وبرزت عضلات ظهره المنحوتة وهو يتجه نحو الباب بوقارٍ لا يتأثر حتى في لحظات خلوته. فتح الباب قليلاً، فكان هناك أحد الخدم يحمل حقائب

  • أصداء لاتموس   القطعة الناقصة

    وقفتُ في ممر الكهف العظيم، وتيارات الهواء الباردة تداعب وجهي، لكن البرودة الحقيقية كانت تسكن أعماقي. تجمدتُ مكاني والارتباك ينهش ثباتي؛ فنظرات "لينا" المنتظرة، وعيون جون وصوفي وايلارا حتى دانيال التي ترقب حركتي، كانت تضع على عاتقي ثقلاً لا تطيقه الجبال. تساءلتُ في سري بصوتٍ يملؤه الانكسار: "ما فا

  • أصداء لاتموس   شظايا ذكريات … نسل التوأم

    وقفتُ في وسط القاعة الكبرى، وحولي تلك الوجوه التي تنظر إليّ بقدسيةٍ لم أفهمها، شعرتُ بجسدي يتصلب وعقلي يرفض الاستيعاب. ولماذا يفيض الشوق من عيونهم نحوي ؟ أحست إيلارا بتوتري الواضح، وبرجفة يدي التي كانت تبحث عن أمانٍ ما، فنظرت نحو المرأة التي احتضنتني وقالت بصوتٍ هادئ يحاول امتصاص الصدمة:"أمي..

  • أصداء لاتموس   ظلال السلف الأول

    نزلتُ إلى سراديب القلعة حيث يثقل الهواء برائحة الرطوبة والزمن. استقبلني "رافييل" عند باب المكتبة السرية، وجهه الشاحب تحت ضوء المشاعل يوحي بطول السهر. في الداخل، كان "جون" و"كميل" و"ديفيد" قابعين منذ ساعات، تحاصرهم تلالٌ من المخطوطات القديمة والكتب التي تآكلت أطرافها. كانوا يبحثون عن خيطٍ، ولو رفي

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status