เข้าสู่ระบบالفصل السابع
"فرصه جديده" ورغم أن كريم عرض عليها الزواج أكثر من مرة، إلا أنها كانت تؤجل الرد، تنتظر تلك اللحظة التي تشعر فيها أن قلبها مستعد فعلًا للارتباط، خاصة بعدما علمت تفاصيل حياته؛ فهو رجل مطلق منذ سنوات، ولديه طفل وحيد من زواجه الأول، لكنه حين بدأ التقرب من «حلا» وجد فيها المرأة التي طالما حلم أن يكمل عمره معها. وبعد ليالٍ طويلة من التفكير والحيرة، قررت «حلا» أن تمنح نفسها فرصة أخيرة لتفهم مشاعرها. وفي اليوم نفسه، وقفت «حلا» مع ابنتيها في انتظار وصول «كريم» وحين وصل في المساء، توقفت عيناه عليها للحظات طويلة؛ كانت ترتدي فستانًا أزرق هادئ اللون، ينسدل بنعومة حولها، بينما بدت ملامحها متوترة قليلًا خلف ابتسامة رقيقة تحاول التماسك. أما شعرها، فكان منسدلًا بتسريحة بسيطة زادت من هدوئها وجمالها، وإلى جوارها وقفت طفلتَاها، إحداهما في السادسة والأخرى في الرابعة، تتشبثان بيديها ببراءة. شعر «كريم» في تلك اللحظة أن المشهد الذي أمامه يشبه البيت الذي كان يبحث عنه منذ سنوات؛ امرأة تحمل في عينيها تعب الحياة، لكنها ما زالت قادرة على الابتسام، وطفلتان صغيرتان تحتاجان للأمان قبل أي شيء آخر. اقترب منهما بهدوء، بينما كان قلب حلا يخفق بعنف، فهي للمرة الأولى لم تشعر بالخوف من وجوده… بل شعرت براحةٍ غريبة لم تعتده. عندما وصل «كريم»، قال لها مبتسمًا باعتذار:سامحيني، لقد تأخرت عليكِ. أجابته «حلا» بهدوء، وقد ارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة: لا أبدًا، لقد جئت في الوقت المناسب، فنحن خرجنا حالًا. استقلت السيارة برفقة ابنتيها؛ جلست هي إلى جواره، بينما جلست الطفلتان في الخلف. ظل «كريم» يمازحهما بكلمات لطيفة وحنونة، فتعلقت به الطفلتان سريعًا، بينما كانت «حلا» تراقبه بصمت، وتبتسم من طريقته الهادئة واهتمامه بهما. كانت تنظر إليه بين الحين والآخر بنظرات خاطفة، تحاول إخفاءها عنه، لكنه كان يلاحظها جيدًا. التفت إليها يتأمل جمالها بهدوء، ثم قال بصوت خافت: ما كل هذا الجمال؟ كلما كبرتِ ازددتِ جمالًا يا حلولي. احمرّ وجه «حلا» خجلًا من كلماته، لكنها شعرت بسعادة خفية مثل أي امرأة يعجبها أن يُمدح جمالها. فاكتفت بضحكة ناعمة وقالت: عيناك الجميلتان هما السبب يا متر. وحين وصلوا إلى المقهى، نزلت «حلا» من السيارة، وفي أثناء دخولها سقطت حقيبتها من يدها. انحنت سريعًا لتلتقطها، لكنها اصطدمت فجأة بشخص كان يهمّ بالخروج من المقهى. رفعت رأسها بتوتر، لتتفاجأ ب«حازم» يقف أمامها، ينظر إليها بدهشة واضحة، تعلو شفتيه ابتسامة خفيفة يغلب عليها الاستغراب. ارتبكت «حلا» بشدة، ونظرت سريعًا نحو «كريم» الذي كان في تلك اللحظة يمسك بيد طفلتيها ويغلق السيارة. وقف «حازم» صامتًا للحظات، بينما كانت الأسئلة تدور في رأسه بلا توقف؛ هل متزوجه؟ وهل هذا الرجل زوجها؟ وهل هاتان الطفلتان ابنتاهما؟ وفي تلك اللحظة، اقترب «كريم» من خلفها وقال بهدوء: هل هناك مشكلة يا حلا؟ هيا بنا يا حبيبتي. ازداد اندهاش «حازم» عندما سمع كلمته الأخيرة، بينما شعرت «حلا» بتوتر شديد، فأجاب سريعًا: لا، لا يوجد شيء… هيا بنا. ثم دخلوا إلى المقهى، لكنها بقيت شاردة بعض الشيء، تتجه نظراتها نحو الباب بين الحين والآخر. كانت تفكر باستغراب؛ هل كانت تلك صدفة أخرى؟ وكيف التقت«بحازم» هذه الليلة دون أي ترتيب؟ لقد بعثرت رؤيته أفكارها أكثر مما توقعت. كان كريم يتحدث إليها، لكنها لم تكن منتبهة إليه، حتى قال مستفسرًا: ما بكِ يا «حلا» أشعر أنكِ لستِ معي، هل هناك مشكلة؟ انتبهت «حلا» أخيرًا وخرجت من شرودها قائلة بتوتر خفيف: لا أبدًا، أنا معك… ماذا كنت تقول؟ ضحك «كريم» قائلًا: في الحقيقة، لم أقل شيئًا بعد. ثم نظر إليها مبتسمًا وأضاف: ما بكِ؟ ألا تشعرين بالسعادة لخروجنا اليوم؟ أجابته سريعًا: ولماذا تقول ذلك؟ بالعكس، الفتاتان سعيدتان جدًا. ابتسم «كريم» ابتسامة هادئة ثم قال: لكنني أقصدكِ أنتِ، لا الطفلتين. لماذا دائمًا تجعلين كل شيء يتعلق بهما فقط يا «حلا»؟ لماذا لا تحاولين منحي فرصة لأقترب منكِ أكثر؟ أشعر دائمًا أنكِ تبعدينني عنكِ. بينما حلا تحاول ان تخبئ توترها وانشغالها بحازم، بعيداً عن نظرات كريم لها فظلت تعبث بأطراف أصابعها في توترٍ واضح، بينما كان هو يراقبها بهدوءٍ ممزوج بالقلق، فقد لاحظ شرودها منذ أن جاءت. ابتسم كريم محاولًا تلطيف الأجواء وقال: ما بكِ اليوم؟ تبدين وكأنكِ هنا بجسدك فقط، أما عقلكِ ففي مكانٍ آخر تمامًا. تنهدت حلا بخفوت ثم قالت: هل مرّ عليك يوم شعرت فيه أنك تائه رغم وجود الجميع حولك؟ عقد كريم حاجبيه قائلًا: كثيرًا… لكنني تعلمت ألا أُظهر ذلك لأحد. رفعت عينيها إليه وسألته باهتمام: وكيف تستطيع التظاهر بالقوة طوال الوقت؟ ابتسم بسخريةٍ خفيفة وقال: لأن الحياة لا تمنحنا رفاهية الانهيار كلما تعبنا. صمتت قليلًا، ثم قالت بصوتٍ متردد: أحيانًا أشعر أنني لم أعد أعرف نفسي، كل شيء أصبح معقدًا… البيت، المشاكل، وحتى مشاعري. نظر إليها كريم مطولًا، ثم قال بنبرةٍ هادئة: لا تضغطي نفسكِ أكثر من اللازم، أنتِ تحملين فوق قلبك ما يكفي لإسقاط شخصٍ آخر. ابتسمت حلا بحزن وقالت: الجميع يظنني قوية، لكن الحقيقة أنني أرهق من أقل الأشياء. اقترب كريم قليلًا وهو يقول: لأنكِ تخفين تعبك دائمًا خلف ابتسامتك. شعرت حلا بالارتباك من طريقته في الحديث، فأشاحت بنظرها بعيدًا، بينما أكمل هو بهدوء: أخبريني بصراحة… لماذا أشعر أنكِ تخافين مني أحيانًا؟ اتسعت عيناها بدهشة وقالت سريعًا: أنا لا أخاف منك. كريم: إذًا لماذا كلما اقتربت منكِ تبتعدين؟ صمتت للحظات، ثم قالت بصوتٍ منخفض: لأنني أخشى التعلق… أخشى أن أعتاد وجود أحد، ثم يرحل فجأة. تأملها كريم طويلًا، وكأن كلماتها أصابت شيئًا داخله، ثم قال: ليس كل من يقترب منا ينوي الرحيل يا حلا. رفعت عينيها إليه ببطء، بينما تسارعت دقات قلبها دون أن تفهم سبب ذلك، ليخيم الصمت بينهما للحظات، صمتٌ كان ممتلئًا بمشاعرٍ لم يجرؤ أيٌ منهما على الاعتراف بها. وفي بيت نورهان حيث يسود الهدوء علي البيت، كانت نورهان مستلقية فوق فراشها، تحدّق في سقف غرفتها بشرودٍ طويل، تستعيد بدايات علاقتها بسعيد، ومدى تعلّقها الشديد به، وثقتها العمياء التي منحته إيّاها دون تردد. تذكّرت أول لقاءٍ جمع بينهما، حين كانت خارجة من درسها، فقد كانت آنذاك طالبة في المرحلة الثانوية، فتاةً صغيرة تعيش سنوات المراهقة باندفاعها وطيشها المعتاد، تبحث عن الاهتمام الاحتواء وسط عالمٍ لم يمنحها ما يكفي من الحنان. ومنذ اللحظة الأولى التي رأت فيها سعيد، شعرت بانجذابٍ غريب نحوه، حتى إنها أغرمت به من أول حديثٍ دار بينهما. كان سعيد يعمل في مقهى مقابل لسنتر الدروس، وكانت تمر من أمامه يوميًا، إلى أن أصبح وجوده جزءًا ثابتًا من يومها، وانشغل قلبها به شيئًا فشيئًا. يتبع...."الوجه الحقيقي" الفصل الخامس والخمسونمن فرط الصراخ وحالات الغضب التي ملأت الردهة، انفتح باب غرفة الأطفال ببطء. خرجت "ليلى"، ابنة حلا الصغيرة، وهي تبكي وترتجف، ممسكة بعروستها القماشية، وركضت نحو والدتها:— "ماما.. أنا خائفة، ما هذا الصوت؟ عمو كريم كان يصرخ؟"نزلت حلا على ركبتيها لتضم ابنتها، لكن حازم، الذي كان يغلي من الداخل ويبحث عن أي مخرج لفرغ طاقته الغاضبة والسامة، التفت نحو الطفلة بنظرة حادة ومرعبة، نزل لمستواها وجذبها من يدها الصغيرة بخشونة طفيفة جعلت الطفلة تصرخ:— "ادخلي إلى غرفتكِ فوراً! لا أريد سماع أي صوت أو بكاء في هذا البيت! هيا!"ارتعبت الصغيرة، واختبأت بوالدتها وهي تبكي بهستيريا، فنظرت حلا إلى حازم بعتاب ضعيف:— "حازم.. اهدأ، إنها طفلة وخائفة من الصراخ."لكن حلا، التي كانت مغمضة عينيها تماماً بسحر مشاعرها الوهمية تجاهه، بررت قسوته في سرها فوراً: "هو غاضب من أجلي ومن أجل كرامتي، وما فعله كريم ليس سهلاً". لم ترَ في تصرفه الفظ مع ابنتها جرس إنذار، بل رأت فيه رجلاً يحمي بيته وعائلته الجديدة. أخذت حلا ابنتها وأدخلتها الغرفة وهدأت من روعها حتى نامت، بينما كان الثعلب
"شِباك العتمة.. والمواجهة التي هدمت الحصون" الفصل الرابع والخمسونفي الجلسات التالية التي استمرت لأسابيع، بدأ الدكتور عادل في تطبيق " العلاج المعرفي السلوكي " وهو تفكيك الأفكار الوهمية وزرع حقائق مكانها:-كسر الصنم النرجسي: كان يطلب من نُهى في كل جلسة أن تكتب مساوئ حازم، واللحظات التي أهانها فيها، ليلغي من عقلها الصورة "المثالية والساحرة" التي رسمها حازم لنفسه في خيالها، ويحل محلها صورته الحقيقية كمؤذٍ ومتلاعب.-قاعدة الاتصال المقطوع الفعلي والنفسي: أكد عليها دكتور عادل أن مسح رقمه ورسائله ليس كافياً، بل يجب إغلاق "ملفه العقلي"؛ فإذا تذكرته، تقوم فوراً بنشاط حركي، مثل احتضان ابنائها أو القيام بأعمال المنزل، لتعيد توجيه مسارات عقلها.مع مرور الوقت، بدأ السواد تحت عيني نُهى يتلاشى ببطء، وعادت الدماء تتدفق في وجهها الشاحب. أخبرها الدكتور عادل في الجلسة الأخيرة لهذا الشهر:—"نُهى.. أنتِ الآن في مرحلة " إعادة بناء الهوية" نُهي القديمة الضعيفة ماتت، ونُهى الجديدة يجب أن تعود لبيتها. طارق رجل طيب ويحبكِ، والتعايش معه الآن ليس فرضاً بل هو ملاذكِ الآمن. اهتمي ببيتكِ، واجعلي أبناءك هم د
"العلاج المعرفي السلوكي وفك الارتباط" الفصل الثالث والخمسونفي بيت العائلة الكبير، كانت جدران الصالة تمتلئ بضحكات دافئة وأصوات الفناجين الممتزجة بعبير القهوة بالهيل، كان هذا التجمع العائلي الأول بعد زفاف أحمد وأمل، حيث التمت عائلتاهما في جلسة تفيض بالمحبة والارتياح بعد كل العواصف التي مرت بها العائلة بسبب حادثة أحمد السابقة.كانت أمل تجلس بجانب أحمد، وعيناها تلمعان ببريق السعادة والرضا، ويدها متشابكة مع يده، تنحنح أحمد بابتسامه الواثقة، ووجّه حديثه للحاضرين من الأهل:—"يا جماعة.. بما أن كل عائلتي الحبيبة مجتمعة اليوم، أود أنا وأمل أن نشارككم خطوتنا القادمة.— كما تعلمون، الشركة السابقة استغنت عن خدماتي بعد الحادثة الأخيرة بحجة فترة غيابي وطبيعة إصابتي.. لكنني لم أستسلم، وبفضل الله ثم دعم زوجتي حبيبتي أمل، قررنا أن نتحول من المحنة إلى المنحة، ونفتح مشروعنا الخاص."أصغى الجميع باهتمام، وتابعت أمل بكلامها العذب والخجول:—"أنا طالما أحببت الخياطة والتفصيل منذ صغري، وأحمد لديه ذوق رفيع جداً وحس عالي في التصاميم والرسم.— لذلك، قررنا دمج موهبتينا وافتتاح مشغل خاص لتفصيل وتصميم ا
"دس السُم في العسل" الفصل الثاني والخمسونونجحت خطته بالملّي؛ بدلاً من أن تبتعد نُهى، بدأت تركض خلفه وتتوسل إليه ليعود، أصبحت تتصل به مئات المرات، وتبكي أمامه، وتقدم التنازلات تلو التنازلات ليرضى عنها، وتعلقت به بشكل مرضي لا فكاك منه، كان حازم يبتسم في الخفاء وهو يرى بيتها يتفكك ببطء وطاعتها له تزداد، حتى وصل بها الأمر إلى أن تتجرأ وتدخل بيته، ليأتي التهديد الأخير ويسحق ما تبقى من كرامتها.—"نُهى.. اجمعي أشياءكِ، لقد جاء دورنا" قطع صوت طارق الواهن شريط ذكرياتها المرير.نظرت إليه نُهى بعينين غائرتين، وأومأت برأسها دون كلمة، سارت بجانبه كآلة مبرمجة، دخلت إلى غرفه الطبيب، وجلست على المقعد الجلدي أمام الطبيب الذي كان يراقب حركاتها بدقة.بدأ الطبيب يسألها أسئلة عامة عن نومها، وعن مشاعرها، وعن سبب محاولاتها لإنهاء حياتها، لكن نُهى كانت تجيب باختصار شديد ينم عن رغبة في عدم البوح، طارق كان يجلس بجانبها، وعيناه تفيضان بالدموع وهو يقول للطبيب:—"يا دكتور.. نُهى تغيرت بنسبة مئة بالمئة. كانت مليئة بالحركة والحياة، والآن أصبحت شبه ميتة، السواد تحت عينها لا يزول، وتحاول تسميم نفسها بالحبوب
"رماد الروح وألاعيب الخديعة الأولى" الفصل الحادي والخمسونكان حازم يستمع، وعيناه تلمعان بشر مستطير وسعادة غامرة. كانت خطة كريم الغبية بمثابة هدية مجانية له ليثبت لحلا أنه هو الوحيد الذي يفهمها ويحترمها. قال بنبرة تفيض بالوعيد لكريم والشفقة عليها:—"هذا تصرف همجي يا حلا.. كريم رجل أناني، استغلكِ كأداة ليشفي غليله أمام طليقته، ولم يفكر في كرامتكِ أو مشاعركِ. كيف يجرؤ على الصراخ في وجهكِ واتهامكِ؟ اهدئي يا حبيبتي.. أنا بجانبكِ، ولن أسمح لأي شخص، حتى لو كان كريم، أن يمس شعرة منكِ بعد اليوم. نامي الآن، وغداً سأكون عندكِ لنصلح كل شيء معاً."أغلقت حلا الخط وهي تشعر بأن حازم هو طوق النجاة الوحيد في هذا العالم المتوحش، دون أن تدري أنها ألقت بنفسها في فم الذئب بكامل إرادتها.بينما كانت خيوط المؤامرة تلتف حول حلا، كانت هناك حيوات أخرى تتشكل في زوايا المدينة.في مركز التخاطب وتنمية المهارات للأطفال، كانت نورهان تقف في غرفتها الجديدة المليئة بالألوان والألعاب التعليمية، نزلت نورهان إلى هذا العمل الجديد بكامل طاقتها، وبدأت تستعيد روحها وشغفها بالحياة من جديد بعد كابوس سعيد. رؤيتها لابتسامات
" عشاء ملغوم، وصدمات جديدهالفصل الخمسونفي شقة داليا ومروان الجديدة، كانت أنغام الموسيقى الهادئة تمتزج برائحة الطعام الفاخر الممتد على طول الطاولة. عاد الزوجان للتو من شهر العسل، وكانت داليا تشعر برغبة عارمة في غلق ملفات الماضي وترميم الصدع مع طليقها كريم، خاصة بعد مكالمتهما الأخيرة التي اتسمت بالهدوء والنضج. أرادت داليا أن تثبت لكريم، ولنفسها أن الحياة يمكن أن تستمر بسلام دون ضغائن، فدَعته إلى عشاء خاص ليكون بمثابة إعلان رسمي لصلح جديد.دوى جرس الباب، فتوجه مروان بابتسامة ترحيبية ليفتح، بينما كانت داليا تقف خلفه تضبط ثوبها الأنيق انفتح الباب، ودخل كريم بكامل وسامته، لكن المفاجأة التي لم تحسب لها داليا حساباً كانت تقف بجانبه؛ حلا بفستانها البسيط والأنيق.استقبل مروان وداليا الضيفين بترحيب دافئ وممتزج ببعض الفضول، طوال النصف الأول من السهرة، تعامل كريم مع حلا أمامهم على أساس أنها "صديقة مقربة"، وكانت الأحاديث تدور حول تعافي كتف كريم وحول تفاصيل رحلة شهر العسل لداليا ومروان.ولكن، وبينما كانت داليا تسكب العصير وتتمنى لكريم أن يجد السعادة في حياته القادمة، وضع كريم فنجانه ببطء، ون
"سُلبت برائتها" الفصل الثاني عشر استكملت حلا حديثها مع نورهان بينما ابتسمت حلا قائلة بثقة: — وستبدئين، ليس لأن أحدًا سيعطيكِ فرصة، بل لأنكِ أنتِ من ستصنعينها هذه المرة. نورهان: أنا لا أستطيع المواجهة وحدي… أنا خائفة، يا حلا. أمسكت حلا بيدها بقوة وقالت بثبات: — لن تواجهيه وحدك بعد اليوم
"قدر يتلوه وجع" الفصل الثالث حبست نورهان دموعها بصعوبة، وشعرت بضيقٍ شديد يكاد يخنق أنفاسها، ثم انهارت فجأة بالبكاء وارتمت بين ذراعي والدتها وهي تقول بصوت مرتجف:أنا آسفة يا أمي... ليس لديّ أحد غيرك يقف بجانبي ويساعدني. أشعر أنني أضيع. كلماتها دفعت عقل الأم إلى عشرات الاحتمالات المرعبة، فتبد
الفصل الثاني "وقعت فريسته" وبعد أن انتهت من استعدادها للخروج، رن هاتفها. أخرجته من حقيبتها وهي تتمتم بضيق: - لا بد أنهم من العمل، يستعجلونني كالعادة. - لكنها فوجئت باسم شقيقتها "سيرين" يظهر على الشاشة. - مرحبًا يا سيرين... هذه أول مرة تتصلين فيها صباحًا، هل هناك ما يرام؟ هل أنتِ بخير؟ - ج
الفصل الاول "الطاوله المقابله" لم يكن يبحث عن الحب… بل عن فريسة جديدة. بعد سلسلةٍ طويلة من العلاقات الفاشلة، أصبح بارعًا في ارتداء الأقنعة، يتقن التلاعب بالمشاعر، ويجيد اقتناص القلوب الضعيفة دون أدنى شعورٍ بالذنب. كان يرى النساء مجرد محطاتٍ عابرة تُشبع غروره وتغذي نرجسيته السامّة. لكن حين







