Compartir

الفصل 6

Autor: mona tharwat
last update Fecha de publicación: 2026-05-22 18:18:14

الفصل السادس

"صدمه طبيه"

تجمدت ملامح «ساره» للحظات، وكأن الكلمات سقطت فوقها كالصاعقة.

امتلأت عيناها بالدموع سريعًا، ثم انفجرت بالبكاء دون أن تتمكن من قول أي كلمة.

حاول الطبيب تهدئتها والتخفيف عنها، لكنها لم تستطع السيطرة على انهيارها، وغادرت العيادة وهي تشعر بأن الأرض تهتز تحت قدميها.

كانت تائهة تمامًا، لا تعرف إلى أين تذهب أو ماذا تفعل.

لم تكن قادرة على العودة إلى المنزل بتلك الحالة، خوفًا من أن يلاحظ حازم انهيارها ويسألها عما حدث، بينما هي نفسها لم تستوعب الأمر بعد.

لذلك اتجهت مباشرة إلى منزل شقيقتها «سيرين»

وقفت أمام الباب ويديها ترتجفان، ثم ضغطت جرس الباب أكثر من مرة بعصبية، وملامحها شاحبة وعيناها غارقتان في البكاء.

فتحت «سيرين» الباب، وما إن رأت أختها بتلك الهيئة حتى انتفض قلبها خوفًا، وقالت بقلق شديد: ساره! حبيبتي، ماذا بكِ؟ ما الذي حدث؟

لم تستطع ساره الرد، بل ارتمت فورًا بين ذراعي شقيقتها، وانفجرت في بكاء أشد، حتى شعرت «سيرين» بأن جسدها كله يرتعش.

احتضنتها بقوة وأدخلتها إلى المنزل وهي تحاول تهدئتها.

أجلستها على الأريكة، ثم ظلت تربت على كتفيها بحنان وهي تقول: اهدئي يا حبيبتي… أخبريني ماذا حدث؟ لقد أقلقتِني عليكِ. هل إياد بخير؟

هزّت سارة رأسها ببطء علامة الموافقة، بينما دموعها لا تتوقف.

تنهدت سيرين براحة قصيرة ثم سألتها مجددًا بخوف: إذًا ما بكِ أنتِ؟ تحدثي يا سارة، لقد أخفتني.

رفعت سارة عينيها إليها بصعوبة، وقالت بصوت مكسور بالكاد خرج من بين شهقاتها: أنا… أنا التي لست بخير يا سيرين.

بعد أن هدأت «سارة» قليلًا، بدأت تقص على «سيرين» ما قاله الطبيب بصوت مرتجف تختلط فيه الدموع بالكلمات.

استمعت «سيرين» إليها بصدمة وحزن بالغ، ثم اقتربت منها تربت على كتفها قائلة: إن شاء الله خير يا حبيبتي، لا تخافي، بإذن الله تكون بسيطة وتعدّي على خير.

هزّت «سارة» رأسها بضعف، وقالت بصوت مكسور: أين الخير في ذلك يا «سيرين» … أخشى أن أُحرَم من الإنجاب مرة أخرى، وأن يكبر ابني وحيدًا بلا إخوة…

وأخشى أن أدخل غرفة العمليات ولا أخرج منها، فيُحرم ابني مني…

أنا خائفة يا «سيرين»، خائفة جدًا.

احتضنتها «سيرين» بقوة وقالت محاولة تهدئتها: لا تقولي ذلك، أنا معكِ ولن أتركك أبدًا. ثقي بالله، فكل ما يكتبه لنا فيه خير، فلا تحملي نفسك ما لا طاقة لكِ به.

ثم سكتت لحظة وسألتها بقلق: وهل أخبرتِ «حازم» أم لا يزال لا يعلم؟

هزّت «سارة» رأسها بسرعة، وقالت والدموع تملأ عينيها: لا، لم أخبره… ولن أخبره.

اشتدّ انزعاج «سيرين» وقالت بحزم: ماذا تقولين؟! هذا أمر لا يجوز إخفاؤه، يجب أن يعلم ويكون إلى جوارك في هذه المحنة. اتصلي به الآن.

ثم مدت يدها نحو الهاتف قائلة بإصرار: هيا، اتصلي به فورًا.

ابتعدت «سارة» قليلًا وقالت بصوت منهك: اتركيني يا سيرين.. سأخبره عندما أعود إلى المنزل.

قالت «سيرين» بحدة: وكيف تعودين وحدك وأنتِ في هذه الحالة؟ على الأقل دعيه يأتي ليأخذك.

تنهدت سارة بحزن عميق وقالت: لا داعي لذلك… الأمر لا يستحق.

ثم بعد صمت قصير، قالت بصوت متردد: حسنًا… سأتصل به، لأطمئن على إياد، فقد يكون قد نام الآن.

أمسكت الهاتف واتصلت به، وما إن أجاب حتى قالت: هل نام إياد أم لا يزال مستيقظًا؟

جاء صوته بارداً: لا أعلم.

تجمدت سارة للحظة، ثم قالت بقلق: ماذا تعني لا تعلم؟ وأين أنت الآن؟ وما هذا الصوت حولك؟

أجاب ببرود: أنا خارج المنزل، لدي عمل عاجل وأقابل أحد العملاء.

ارتفع صوت سارة فجأة بغضب وخوف: وكيف تترك إياد وحده في المنزل؟ ألا تتذكر ما حدث في المرة السابقة؟ أنت لا تفكر، هذا تهور واضح!

وبينما كان الخلاف يشتد، تذكّر حازم فجأة أنه ترك باب الشرفة مفتوحًا، وأن إياد قد يحاول الخروج منها، فتملكه القلق على الفور.

اعتذر سريعًا ممن كان معهم، وخرج مسرعًا عائدًا إلى المنزل، وقد تغيّر انشغاله فجأة إلى خوف حقيقي لم يختبره من قبل.

وعلي الجانب الاخر تشعر «حلا» بقلق شديد تجاه الورطة التي وقعت بها، وتفكر طوال الطريق في كيفية مساعدتها وإنقاذها مما تمر به.

جلست قليلًا تحاول ترتيب أفكارها، ثم قررت الاتصال ب«كريم» لتُشركه في الأمر بحكم عمله في مجال المحاماة، لكن دون أن تكشف له هوية «نورهان»

كانت مترددة بعض الشيء، تخشى أن يُساء فهمها، لكنها في النهاية التقطت هاتفها واتصلت به.

ما إن أجاب حتى قال بصوته المرح: حلولي حبيبتي! اشتقت إليكِ… يعني إن لم أتصل أنا، تتجاهلينني هكذا؟

ابتسمت «حلا» بخجل وقالت: معك حق يا «كريم»، لكنني انشغلت كثيرًا في الفترة الماضية، والعمل استنزفني حرفيًا.

قال بتبرير بدا غير مقنع: أمم… حسنًا، لكن لو كنتُ في بالك فعلًا لكنتِ اتصلتِ بي. لا بأس يا سيدتي… إذًا، هل هذا اتصال للاطمئنان فقط أم أنكِ تريدين السؤال عن شيء كعادتك؟

ضحكت «حلا» بخفة، ثم ترددت قليلًا في الحديث عن موضوع «نورهان» خوفًا من أن يفهم الأمر بطريقة خاطئة، فقالت سريعًا: لا طبعًا، أي شيء؟ أنا اتصلت لأطمئن عليك… وأقول لك إنني أريد أن أراك، نجلس معًا لبعض الوقت فقط.

تحمس «كريم» فورًا وقال بسعادة: أتمنى ذلك! متى أنتِ متفرغة؟

أجابته بسرعة ودون تفكير: الآن… إن أردت.

استغرب «كريم» وقال ممازحًا: لأول مرة يا حلا تكونين متفرغة هكذا دون أن أظل أترجاكِ! شكرًا يا سيدتي على تفضلك عليّ، وجعلكِ تسمحين لي برؤيتك.

ضحكت «حلا» وقالت: حسنًا، أين سنتقابل؟

قال لها: ما رأيكِ أن أمرّ لأخذك، ثم نذهب إلى أي مكان يعجبك؟

أجابته: حسنًا، لكن سأذهب أولًا لأوصل بناتي إلى منزل أمي بسرعة.

فقال «كريم» باستغراب: ولماذا؟ أحضريهن معنا، يخرجن ويغيرن جوًا.

ضحكت «حلا» وقالت: لكن حتى لا يسببن لك إزعاجًا.

ضحك «كريم» بلطف وقال: أي إزعاج؟ أنا سأخرج معهن وأترككِ أنتِ أصلًا.

ابتسمت «حلا» بخجلٍ هادئ وهي تحاول إخفاء توترها، فمشاعرها تجاه كريم كانت دائمًا مترددة، لا تعرف هل هو خوف من تكرار الماضي أم أنها فقط تحتاج وقتًا أطول لتمنح قلبها فرصة جديدة للحياة.

كان «كريم» بالنسبة لها أكثر من مجرد محامٍ؛ كان السند الذي وقف بجانبها في أصعب أيامها، وساعدها في استرداد حقوقها وحقوق طفلتيها من زوجها السابق، ولم يبخل عليها يومًا بالدعم أو الاهتمام.

يتبع...

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Comentarios (1)
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
حلووووووووووة
VER TODOS LOS COMENTARIOS

Último capítulo

  • أعترافات نرجسيه سامه   الفصل 55

    "الوجه الحقيقي" الفصل الخامس والخمسونمن فرط الصراخ وحالات الغضب التي ملأت الردهة، انفتح باب غرفة الأطفال ببطء. خرجت "ليلى"، ابنة حلا الصغيرة، وهي تبكي وترتجف، ممسكة بعروستها القماشية، وركضت نحو والدتها:— "ماما.. أنا خائفة، ما هذا الصوت؟ عمو كريم كان يصرخ؟"نزلت حلا على ركبتيها لتضم ابنتها، لكن حازم، الذي كان يغلي من الداخل ويبحث عن أي مخرج لفرغ طاقته الغاضبة والسامة، التفت نحو الطفلة بنظرة حادة ومرعبة، نزل لمستواها وجذبها من يدها الصغيرة بخشونة طفيفة جعلت الطفلة تصرخ:— "ادخلي إلى غرفتكِ فوراً! لا أريد سماع أي صوت أو بكاء في هذا البيت! هيا!"ارتعبت الصغيرة، واختبأت بوالدتها وهي تبكي بهستيريا، فنظرت حلا إلى حازم بعتاب ضعيف:— "حازم.. اهدأ، إنها طفلة وخائفة من الصراخ."لكن حلا، التي كانت مغمضة عينيها تماماً بسحر مشاعرها الوهمية تجاهه، بررت قسوته في سرها فوراً: "هو غاضب من أجلي ومن أجل كرامتي، وما فعله كريم ليس سهلاً". لم ترَ في تصرفه الفظ مع ابنتها جرس إنذار، بل رأت فيه رجلاً يحمي بيته وعائلته الجديدة. أخذت حلا ابنتها وأدخلتها الغرفة وهدأت من روعها حتى نامت، بينما كان الثعلب

  • أعترافات نرجسيه سامه   الفصل54

    "شِباك العتمة.. والمواجهة التي هدمت الحصون" الفصل الرابع والخمسونفي الجلسات التالية التي استمرت لأسابيع، بدأ الدكتور عادل في تطبيق " العلاج المعرفي السلوكي " وهو تفكيك الأفكار الوهمية وزرع حقائق مكانها:-كسر الصنم النرجسي: كان يطلب من نُهى في كل جلسة أن تكتب مساوئ حازم، واللحظات التي أهانها فيها، ليلغي من عقلها الصورة "المثالية والساحرة" التي رسمها حازم لنفسه في خيالها، ويحل محلها صورته الحقيقية كمؤذٍ ومتلاعب.-قاعدة الاتصال المقطوع الفعلي والنفسي: أكد عليها دكتور عادل أن مسح رقمه ورسائله ليس كافياً، بل يجب إغلاق "ملفه العقلي"؛ فإذا تذكرته، تقوم فوراً بنشاط حركي، مثل احتضان ابنائها أو القيام بأعمال المنزل، لتعيد توجيه مسارات عقلها.مع مرور الوقت، بدأ السواد تحت عيني نُهى يتلاشى ببطء، وعادت الدماء تتدفق في وجهها الشاحب. أخبرها الدكتور عادل في الجلسة الأخيرة لهذا الشهر:—"نُهى.. أنتِ الآن في مرحلة " إعادة بناء الهوية" نُهي القديمة الضعيفة ماتت، ونُهى الجديدة يجب أن تعود لبيتها. طارق رجل طيب ويحبكِ، والتعايش معه الآن ليس فرضاً بل هو ملاذكِ الآمن. اهتمي ببيتكِ، واجعلي أبناءك هم د

  • أعترافات نرجسيه سامه   الفصل 53

    "العلاج المعرفي السلوكي وفك الارتباط" الفصل الثالث والخمسونفي بيت العائلة الكبير، كانت جدران الصالة تمتلئ بضحكات دافئة وأصوات الفناجين الممتزجة بعبير القهوة بالهيل، كان هذا التجمع العائلي الأول بعد زفاف أحمد وأمل، حيث التمت عائلتاهما في جلسة تفيض بالمحبة والارتياح بعد كل العواصف التي مرت بها العائلة بسبب حادثة أحمد السابقة.كانت أمل تجلس بجانب أحمد، وعيناها تلمعان ببريق السعادة والرضا، ويدها متشابكة مع يده، تنحنح أحمد بابتسامه الواثقة، ووجّه حديثه للحاضرين من الأهل:—"يا جماعة.. بما أن كل عائلتي الحبيبة مجتمعة اليوم، أود أنا وأمل أن نشارككم خطوتنا القادمة.— كما تعلمون، الشركة السابقة استغنت عن خدماتي بعد الحادثة الأخيرة بحجة فترة غيابي وطبيعة إصابتي.. لكنني لم أستسلم، وبفضل الله ثم دعم زوجتي حبيبتي أمل، قررنا أن نتحول من المحنة إلى المنحة، ونفتح مشروعنا الخاص."أصغى الجميع باهتمام، وتابعت أمل بكلامها العذب والخجول:—"أنا طالما أحببت الخياطة والتفصيل منذ صغري، وأحمد لديه ذوق رفيع جداً وحس عالي في التصاميم والرسم.— لذلك، قررنا دمج موهبتينا وافتتاح مشغل خاص لتفصيل وتصميم ا

  • أعترافات نرجسيه سامه   الفصل 52

    "دس السُم في العسل" الفصل الثاني والخمسونونجحت خطته بالملّي؛ بدلاً من أن تبتعد نُهى، بدأت تركض خلفه وتتوسل إليه ليعود، أصبحت تتصل به مئات المرات، وتبكي أمامه، وتقدم التنازلات تلو التنازلات ليرضى عنها، وتعلقت به بشكل مرضي لا فكاك منه، كان حازم يبتسم في الخفاء وهو يرى بيتها يتفكك ببطء وطاعتها له تزداد، حتى وصل بها الأمر إلى أن تتجرأ وتدخل بيته، ليأتي التهديد الأخير ويسحق ما تبقى من كرامتها.—"نُهى.. اجمعي أشياءكِ، لقد جاء دورنا" قطع صوت طارق الواهن شريط ذكرياتها المرير.نظرت إليه نُهى بعينين غائرتين، وأومأت برأسها دون كلمة، سارت بجانبه كآلة مبرمجة، دخلت إلى غرفه الطبيب، وجلست على المقعد الجلدي أمام الطبيب الذي كان يراقب حركاتها بدقة.بدأ الطبيب يسألها أسئلة عامة عن نومها، وعن مشاعرها، وعن سبب محاولاتها لإنهاء حياتها، لكن نُهى كانت تجيب باختصار شديد ينم عن رغبة في عدم البوح، طارق كان يجلس بجانبها، وعيناه تفيضان بالدموع وهو يقول للطبيب:—"يا دكتور.. نُهى تغيرت بنسبة مئة بالمئة. كانت مليئة بالحركة والحياة، والآن أصبحت شبه ميتة، السواد تحت عينها لا يزول، وتحاول تسميم نفسها بالحبوب

  • أعترافات نرجسيه سامه   الفصل51

    "رماد الروح وألاعيب الخديعة الأولى" الفصل الحادي والخمسونكان حازم يستمع، وعيناه تلمعان بشر مستطير وسعادة غامرة. كانت خطة كريم الغبية بمثابة هدية مجانية له ليثبت لحلا أنه هو الوحيد الذي يفهمها ويحترمها. قال بنبرة تفيض بالوعيد لكريم والشفقة عليها:—"هذا تصرف همجي يا حلا.. كريم رجل أناني، استغلكِ كأداة ليشفي غليله أمام طليقته، ولم يفكر في كرامتكِ أو مشاعركِ. كيف يجرؤ على الصراخ في وجهكِ واتهامكِ؟ اهدئي يا حبيبتي.. أنا بجانبكِ، ولن أسمح لأي شخص، حتى لو كان كريم، أن يمس شعرة منكِ بعد اليوم. نامي الآن، وغداً سأكون عندكِ لنصلح كل شيء معاً."أغلقت حلا الخط وهي تشعر بأن حازم هو طوق النجاة الوحيد في هذا العالم المتوحش، دون أن تدري أنها ألقت بنفسها في فم الذئب بكامل إرادتها.بينما كانت خيوط المؤامرة تلتف حول حلا، كانت هناك حيوات أخرى تتشكل في زوايا المدينة.في مركز التخاطب وتنمية المهارات للأطفال، كانت نورهان تقف في غرفتها الجديدة المليئة بالألوان والألعاب التعليمية، نزلت نورهان إلى هذا العمل الجديد بكامل طاقتها، وبدأت تستعيد روحها وشغفها بالحياة من جديد بعد كابوس سعيد. رؤيتها لابتسامات

  • أعترافات نرجسيه سامه   الفصل 50

    " عشاء ملغوم، وصدمات جديدهالفصل الخمسونفي شقة داليا ومروان الجديدة، كانت أنغام الموسيقى الهادئة تمتزج برائحة الطعام الفاخر الممتد على طول الطاولة. عاد الزوجان للتو من شهر العسل، وكانت داليا تشعر برغبة عارمة في غلق ملفات الماضي وترميم الصدع مع طليقها كريم، خاصة بعد مكالمتهما الأخيرة التي اتسمت بالهدوء والنضج. أرادت داليا أن تثبت لكريم، ولنفسها أن الحياة يمكن أن تستمر بسلام دون ضغائن، فدَعته إلى عشاء خاص ليكون بمثابة إعلان رسمي لصلح جديد.دوى جرس الباب، فتوجه مروان بابتسامة ترحيبية ليفتح، بينما كانت داليا تقف خلفه تضبط ثوبها الأنيق انفتح الباب، ودخل كريم بكامل وسامته، لكن المفاجأة التي لم تحسب لها داليا حساباً كانت تقف بجانبه؛ حلا بفستانها البسيط والأنيق.استقبل مروان وداليا الضيفين بترحيب دافئ وممتزج ببعض الفضول، طوال النصف الأول من السهرة، تعامل كريم مع حلا أمامهم على أساس أنها "صديقة مقربة"، وكانت الأحاديث تدور حول تعافي كتف كريم وحول تفاصيل رحلة شهر العسل لداليا ومروان.ولكن، وبينما كانت داليا تسكب العصير وتتمنى لكريم أن يجد السعادة في حياته القادمة، وضع كريم فنجانه ببطء، ون

  • أعترافات نرجسيه سامه   الفصل12

    "سُلبت برائتها" الفصل الثاني عشر استكملت حلا حديثها مع نورهان بينما ابتسمت حلا قائلة بثقة: — وستبدئين، ليس لأن أحدًا سيعطيكِ فرصة، بل لأنكِ أنتِ من ستصنعينها هذه المرة. نورهان: أنا لا أستطيع المواجهة وحدي… أنا خائفة، يا حلا. أمسكت حلا بيدها بقوة وقالت بثبات: — لن تواجهيه وحدك بعد اليوم

  • أعترافات نرجسيه سامه   الفصل 3

    "قدر يتلوه وجع" الفصل الثالث حبست نورهان دموعها بصعوبة، وشعرت بضيقٍ شديد يكاد يخنق أنفاسها، ثم انهارت فجأة بالبكاء وارتمت بين ذراعي والدتها وهي تقول بصوت مرتجف:أنا آسفة يا أمي... ليس لديّ أحد غيرك يقف بجانبي ويساعدني. أشعر أنني أضيع. كلماتها دفعت عقل الأم إلى عشرات الاحتمالات المرعبة، فتبد

  • أعترافات نرجسيه سامه   الفصل 2

    الفصل الثاني "وقعت فريسته" وبعد أن انتهت من استعدادها للخروج، رن هاتفها. أخرجته من حقيبتها وهي تتمتم بضيق: - لا بد أنهم من العمل، يستعجلونني كالعادة. - لكنها فوجئت باسم شقيقتها "سيرين" يظهر على الشاشة. - مرحبًا يا سيرين... هذه أول مرة تتصلين فيها صباحًا، هل هناك ما يرام؟ هل أنتِ بخير؟ - ج

  • أعترافات نرجسيه سامه   الفصل1

    الفصل الاول "الطاوله المقابله" لم يكن يبحث عن الحب… بل عن فريسة جديدة. بعد سلسلةٍ طويلة من العلاقات الفاشلة، أصبح بارعًا في ارتداء الأقنعة، يتقن التلاعب بالمشاعر، ويجيد اقتناص القلوب الضعيفة دون أدنى شعورٍ بالذنب. كان يرى النساء مجرد محطاتٍ عابرة تُشبع غروره وتغذي نرجسيته السامّة. لكن حين

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status