เข้าสู่ระบบالفصل الخامس
"تهديد بلا رحمه" وفي الطريق إلى حديقة قريبة من المنزل، جلستا على أحد المقاعد، ثم التفتت حلا إلى نورهان قائلة بقلق واضح:حسنًا، لقد خرجنا الآن... أخبريني، ماذا حدث؟ ما كل هذا التوتر والإرهاق الذي يظهر عليكِ؟ أخرجت نورهان هاتفها بيدٍ مرتجفة، ثم قالت بصوتٍ مختنق:سعيد أرسل إليّ هذه الفيديوهات والصور... نظرت حلا إلى الهاتف، وما إن رأت ما فيه حتى اتسعت عيناها في صدمة، وقالت بانفعالٍ واضح:يا إلهي... ما هذا؟ من أوصل هذه الأشياء إليه؟ تكلمي يا نورهان! انفجرت نورهان بالبكاء وهي تقول بصوتٍ متقطع:أرجوكِ يا حلا... ساعديني. أنا لم أعد أحتمل. هو يهددني بهذه الأشياء... لا أعرف ماذا أفعل. إذا حدث شيء من هذا... سأموت. اقتربت منها حلا بسرعة، ووضعت يدها على كتفها محاولة تهدئتها، وقالت بجدية:توقفي عن هذا الكلام الآن، لن يحدث لكِ شيء. لكن أخبريني من هذا الذي يهددك؟ وكيف وصل إليه هذا؟ ومن أرسله له؟ ازدادت دموع نورهان وهي تتمسك بيد حلا قائلة برجاء شديد:أرجوكِ لا تتركيني... ليس لديّ أحد غيرك. ساعديني، لا أستطيع مواجهة هذا وحدي... أنا أختنق يا حلا. احتضنتها حلا بقوة، محاولة أن تُسكن ارتجافها، بينما كانت نورهان تبكي بين ذراعيها كأنها تبحث عن نجاةٍ أخيرة. ربّتت حلا على ظهرها وقالت بصوتٍ هادئ رغم قلقها:اهدي يا نورهان... أنا معكِ، لن أترككِ أبدًا. فقط اخبريني كل شيء بهدوء. ابتعدت نورهان قليلًا، ودموعها لا تتوقف، ثم قالت بصوتٍ مكسور:أنا... أنا كنت أثق به كثيرًا. كنت أحبه... وبسبب ثقتي وحبي له كنت أرسل له صورًا وفيديوهات لي في المنزل... وأنا لا أقصد شيئًا سيئًا، لكنني كنت أظنه يحبني ولن يؤذيني. اتسعت عينا حلا في صدمة، وقالت بسرعة:يا نورهان... ماذا تقولين؟! أجهشت نورهان بالبكاء أكثر وهي تتابع:لكنه احتفظ بها... والآن بدأ يهددني بها... يقول إنه سينشرها إن لم أذهب إليه أو أفعل ما يريد... لا أعرف ماذا أفعل، أنا خائفة جدًا. ساد الصمت لثوانٍ، بينما كانت حلا تحاول السيطرة على غضبها وارتباكها، ثم قالت بحزم:هذا ابتزاز واضح، ولا يجوز السكوت عليه. يجب أن نبلغ عنه فورًا. لكن نورهان تراجعت بسرعة، وهزّت رأسها بخوف شديد:لا... أرجوكِ لا! سأُفضح يا حلا... لن أستطيع العيش بعد ذلك، سيُدمرني الجميع، لن أتحمل نظرات الناس. أمسكت حلا بيديها بقوة وقالت بنبرة حاسمة ممزوجة بالحنان:اسمعيني جيدًا... الذي يهددك هو المذنب، وليس أنتِ. السكوت لن يحميكِ، بل سيزيده قوة. نحن لن نتركه يبتزكِ أبدًا. لكن نورهان انهارت من جديد وهي تقول بخوف:أنا خائفة... خائفة من الفضيحة أكثر من أي شيء. لا أستطيع يا حلا... لا أستطيع المواجهة. شردت حلا قليلا ثم قالت: لابد ان نجد حل لهذه الكارثه، هيا تعالي معي. بينما نورهان تمسح دموعها قائله: الي اين سنذهب يا حلا اخبريني اولاً. وعلي الجانب الآخر... جلست «ساره» في غرفتها تتفقد هاتفها، وتقلب بين صورها وذكرياتها القديمة مع «حازم»، وكم كانت سعيدة في حياتها معه بكل سذاجة. بينما انهمرت دموعها حزنًا على ما آلت إليه علاقتهما من بعدٍ وجفاء اختلقه «حازم» بعد زواجهما بفترة قصيرة. وفجأة، رن هاتفها، فاستغربت من المتصل قائلة: دكتور «سامح»؟ خير، لماذا يتصل بي؟ ثم أجابت بتعجب: مرحبًا، أهلًا بحضرتك يا دكتور. أجابها: كيف حالك يا مدام «ساره»؟ ترد قائله: الحمد لله بخير. تردد قليلًا قبل أن يقول: هل يمكنكِ أن تمرّي عليّ في العيادة؟ الأمر ضروري، ولا يصلح الحديث فيه عبر الهاتف. اتسعت عينا «ساره» بقلق وقالت: خير يا دكتور؟ لقد أقلقتني. قال معتذرًا: آسف يا مدام «ساره»، لكن أتمنى أن تحاولي الحضور ضروري، وإن أحببتِ أن يأتي الأستاذ حازم معكِ فلا مانع. تمتمت بتردد: أمم… «حازم»؟ حسنًا، سأرى إن كان وقته يسمح أم لا. ثم خرجت من الغرفة تمسح دموعها، وقالت: حازم، أحتاج أن أتحدث معك. في ذلك الوقت، كان حازم يتصفح هاتفه ممسكًا بسيجارة بيده الأخرى، فقال ببرود: إذا كنتِ ستتحدثين في موضوع بيت أهلك، فأغلقيه أفضل، لأنني لن أتكلم فيه مجددًا، والنقاش منتهٍ. أجابته بهدوء: لا، موضوع آخر. أغلق هاتفه وألقاه بجواره، ثم التقط نفسًا من سيجارته قائلًا: حسنًا، ما الأمر؟ تحدثي. قالت: دكتور«سامح» اتصل بي ويريدنا أن نذهب إليه. ضحك بسخرية وقال: وماذا يريد هذا أيضًا؟ أجابته: لا أعلم، وهذا ما يقلقني… هل يمكنك أن ترتدي ملابسك وتأتي معي؟ قال بفتور: لا، لست متفرغًا، لدي الكثير من العمل سأقوم به من المنزل. قالت بخيبة أمل: حسنًا… هل يمكنك على الأقل أن توصلني؟ أجابها بضيق: أووه! وهل أنا سائقكِ؟ اهبطي وخذي أي سيارة أجرة واذهبي، بلا إزعاج. ثم نهض ودخل غرفته، وأغلق الباب بعنف، حتى اهتزت سارة من صوته، فأغمضت عينيها بألم، وقد غمرها الأسى والانكسار. همّت «ساره» بالنزول، ثم استقلت سيارة أجرة وتوجهت إلى عيادة الدكتور «سامح». انتظرت دورها لبعض الوقت، ثم أذن لها بالدخول. ما إن جلست حتى رحّب بها الدكتور «سامح»، إلا أن ملامحه كانت تحمل قدرًا واضحًا من التوتر والقلق. لاحظت «ساره» اضطرابه، فسألته بقلق: خير يا دكتور؟ لقد أقلقني اتصالك. شبك يديه ببعضهما، ثم خلع نظارته وأمسك بورقة بجواره قائلًا بصوت متردد: في الحقيقة… أنا أعتذر عما سأقوله الآن، لكن كان لا بد أن أخبركِ، لأن الأمر لا يحتمل التأجيل أكثر من ذلك. ارتسمت علامات الدهشة والاستغراب على وجه «ساره» منذ بداية حديثه، وقالت وهي تحاول التماسك: أنا أستمع إليك جيدًا يا دكتور. تنهد الدكتور «سامح» قبل أن يقول: بالطبع، آخر مرة حضرتِ فيها إلى العيادة كانت جميع الأمور تبدو طبيعية، وقد أخبرتكِ بذلك بناءً على الأشعة والتحاليل التي أجريتها بالفعل. هزّت «ساره» رأسها مؤكدة: نعم يا دكتور، وحضرتك طمأنتني أن كل شيء بخير، وأن موضوع الإنجاب مجرد مسألة وقت لا أكثر… لا أفهم أين المشكلة؟ قال بحزن واضح رغم محاولته التماسك: أنا آسف… لكن الخطأ كان من عندنا. المعمل أصدر نتيجة تحاليل خاطئة لعينة أخرى تم استئصالها من الرحم، وعندما اكتشفوا الخطأ حاولوا التواصل معي، لكنني كنت مسافرًا خارج البلاد، ولم أعد إلا بالأمس، وعندها أخبروني بما حدث. ضحكت «ساره» بخفة وارتباك من شدة صدمتها، ثم قالت: ماذا تقصد؟ ما زلت لا أفهم شيئًا… حاول الطبيب أن يشرح لها الأمر بهدوء، قائلًا بأسف: للأسف، اكتشفنا وجود ورم داخل الرحم، ونتيجة العينة ليست مطمئنة أبدًا. لذلك لا بد من إجراء عملية جراحية عاجلة لاستئصاله، حتى لا نضطر إلى ما هو أسوأ من ذلك… وهو استئصال الرحم بالكامل. يتبع..."الوجه الحقيقي" الفصل الخامس والخمسونمن فرط الصراخ وحالات الغضب التي ملأت الردهة، انفتح باب غرفة الأطفال ببطء. خرجت "ليلى"، ابنة حلا الصغيرة، وهي تبكي وترتجف، ممسكة بعروستها القماشية، وركضت نحو والدتها:— "ماما.. أنا خائفة، ما هذا الصوت؟ عمو كريم كان يصرخ؟"نزلت حلا على ركبتيها لتضم ابنتها، لكن حازم، الذي كان يغلي من الداخل ويبحث عن أي مخرج لفرغ طاقته الغاضبة والسامة، التفت نحو الطفلة بنظرة حادة ومرعبة، نزل لمستواها وجذبها من يدها الصغيرة بخشونة طفيفة جعلت الطفلة تصرخ:— "ادخلي إلى غرفتكِ فوراً! لا أريد سماع أي صوت أو بكاء في هذا البيت! هيا!"ارتعبت الصغيرة، واختبأت بوالدتها وهي تبكي بهستيريا، فنظرت حلا إلى حازم بعتاب ضعيف:— "حازم.. اهدأ، إنها طفلة وخائفة من الصراخ."لكن حلا، التي كانت مغمضة عينيها تماماً بسحر مشاعرها الوهمية تجاهه، بررت قسوته في سرها فوراً: "هو غاضب من أجلي ومن أجل كرامتي، وما فعله كريم ليس سهلاً". لم ترَ في تصرفه الفظ مع ابنتها جرس إنذار، بل رأت فيه رجلاً يحمي بيته وعائلته الجديدة. أخذت حلا ابنتها وأدخلتها الغرفة وهدأت من روعها حتى نامت، بينما كان الثعلب
"شِباك العتمة.. والمواجهة التي هدمت الحصون" الفصل الرابع والخمسونفي الجلسات التالية التي استمرت لأسابيع، بدأ الدكتور عادل في تطبيق " العلاج المعرفي السلوكي " وهو تفكيك الأفكار الوهمية وزرع حقائق مكانها:-كسر الصنم النرجسي: كان يطلب من نُهى في كل جلسة أن تكتب مساوئ حازم، واللحظات التي أهانها فيها، ليلغي من عقلها الصورة "المثالية والساحرة" التي رسمها حازم لنفسه في خيالها، ويحل محلها صورته الحقيقية كمؤذٍ ومتلاعب.-قاعدة الاتصال المقطوع الفعلي والنفسي: أكد عليها دكتور عادل أن مسح رقمه ورسائله ليس كافياً، بل يجب إغلاق "ملفه العقلي"؛ فإذا تذكرته، تقوم فوراً بنشاط حركي، مثل احتضان ابنائها أو القيام بأعمال المنزل، لتعيد توجيه مسارات عقلها.مع مرور الوقت، بدأ السواد تحت عيني نُهى يتلاشى ببطء، وعادت الدماء تتدفق في وجهها الشاحب. أخبرها الدكتور عادل في الجلسة الأخيرة لهذا الشهر:—"نُهى.. أنتِ الآن في مرحلة " إعادة بناء الهوية" نُهي القديمة الضعيفة ماتت، ونُهى الجديدة يجب أن تعود لبيتها. طارق رجل طيب ويحبكِ، والتعايش معه الآن ليس فرضاً بل هو ملاذكِ الآمن. اهتمي ببيتكِ، واجعلي أبناءك هم د
"العلاج المعرفي السلوكي وفك الارتباط" الفصل الثالث والخمسونفي بيت العائلة الكبير، كانت جدران الصالة تمتلئ بضحكات دافئة وأصوات الفناجين الممتزجة بعبير القهوة بالهيل، كان هذا التجمع العائلي الأول بعد زفاف أحمد وأمل، حيث التمت عائلتاهما في جلسة تفيض بالمحبة والارتياح بعد كل العواصف التي مرت بها العائلة بسبب حادثة أحمد السابقة.كانت أمل تجلس بجانب أحمد، وعيناها تلمعان ببريق السعادة والرضا، ويدها متشابكة مع يده، تنحنح أحمد بابتسامه الواثقة، ووجّه حديثه للحاضرين من الأهل:—"يا جماعة.. بما أن كل عائلتي الحبيبة مجتمعة اليوم، أود أنا وأمل أن نشارككم خطوتنا القادمة.— كما تعلمون، الشركة السابقة استغنت عن خدماتي بعد الحادثة الأخيرة بحجة فترة غيابي وطبيعة إصابتي.. لكنني لم أستسلم، وبفضل الله ثم دعم زوجتي حبيبتي أمل، قررنا أن نتحول من المحنة إلى المنحة، ونفتح مشروعنا الخاص."أصغى الجميع باهتمام، وتابعت أمل بكلامها العذب والخجول:—"أنا طالما أحببت الخياطة والتفصيل منذ صغري، وأحمد لديه ذوق رفيع جداً وحس عالي في التصاميم والرسم.— لذلك، قررنا دمج موهبتينا وافتتاح مشغل خاص لتفصيل وتصميم ا
"دس السُم في العسل" الفصل الثاني والخمسونونجحت خطته بالملّي؛ بدلاً من أن تبتعد نُهى، بدأت تركض خلفه وتتوسل إليه ليعود، أصبحت تتصل به مئات المرات، وتبكي أمامه، وتقدم التنازلات تلو التنازلات ليرضى عنها، وتعلقت به بشكل مرضي لا فكاك منه، كان حازم يبتسم في الخفاء وهو يرى بيتها يتفكك ببطء وطاعتها له تزداد، حتى وصل بها الأمر إلى أن تتجرأ وتدخل بيته، ليأتي التهديد الأخير ويسحق ما تبقى من كرامتها.—"نُهى.. اجمعي أشياءكِ، لقد جاء دورنا" قطع صوت طارق الواهن شريط ذكرياتها المرير.نظرت إليه نُهى بعينين غائرتين، وأومأت برأسها دون كلمة، سارت بجانبه كآلة مبرمجة، دخلت إلى غرفه الطبيب، وجلست على المقعد الجلدي أمام الطبيب الذي كان يراقب حركاتها بدقة.بدأ الطبيب يسألها أسئلة عامة عن نومها، وعن مشاعرها، وعن سبب محاولاتها لإنهاء حياتها، لكن نُهى كانت تجيب باختصار شديد ينم عن رغبة في عدم البوح، طارق كان يجلس بجانبها، وعيناه تفيضان بالدموع وهو يقول للطبيب:—"يا دكتور.. نُهى تغيرت بنسبة مئة بالمئة. كانت مليئة بالحركة والحياة، والآن أصبحت شبه ميتة، السواد تحت عينها لا يزول، وتحاول تسميم نفسها بالحبوب
"رماد الروح وألاعيب الخديعة الأولى" الفصل الحادي والخمسونكان حازم يستمع، وعيناه تلمعان بشر مستطير وسعادة غامرة. كانت خطة كريم الغبية بمثابة هدية مجانية له ليثبت لحلا أنه هو الوحيد الذي يفهمها ويحترمها. قال بنبرة تفيض بالوعيد لكريم والشفقة عليها:—"هذا تصرف همجي يا حلا.. كريم رجل أناني، استغلكِ كأداة ليشفي غليله أمام طليقته، ولم يفكر في كرامتكِ أو مشاعركِ. كيف يجرؤ على الصراخ في وجهكِ واتهامكِ؟ اهدئي يا حبيبتي.. أنا بجانبكِ، ولن أسمح لأي شخص، حتى لو كان كريم، أن يمس شعرة منكِ بعد اليوم. نامي الآن، وغداً سأكون عندكِ لنصلح كل شيء معاً."أغلقت حلا الخط وهي تشعر بأن حازم هو طوق النجاة الوحيد في هذا العالم المتوحش، دون أن تدري أنها ألقت بنفسها في فم الذئب بكامل إرادتها.بينما كانت خيوط المؤامرة تلتف حول حلا، كانت هناك حيوات أخرى تتشكل في زوايا المدينة.في مركز التخاطب وتنمية المهارات للأطفال، كانت نورهان تقف في غرفتها الجديدة المليئة بالألوان والألعاب التعليمية، نزلت نورهان إلى هذا العمل الجديد بكامل طاقتها، وبدأت تستعيد روحها وشغفها بالحياة من جديد بعد كابوس سعيد. رؤيتها لابتسامات
" عشاء ملغوم، وصدمات جديدهالفصل الخمسونفي شقة داليا ومروان الجديدة، كانت أنغام الموسيقى الهادئة تمتزج برائحة الطعام الفاخر الممتد على طول الطاولة. عاد الزوجان للتو من شهر العسل، وكانت داليا تشعر برغبة عارمة في غلق ملفات الماضي وترميم الصدع مع طليقها كريم، خاصة بعد مكالمتهما الأخيرة التي اتسمت بالهدوء والنضج. أرادت داليا أن تثبت لكريم، ولنفسها أن الحياة يمكن أن تستمر بسلام دون ضغائن، فدَعته إلى عشاء خاص ليكون بمثابة إعلان رسمي لصلح جديد.دوى جرس الباب، فتوجه مروان بابتسامة ترحيبية ليفتح، بينما كانت داليا تقف خلفه تضبط ثوبها الأنيق انفتح الباب، ودخل كريم بكامل وسامته، لكن المفاجأة التي لم تحسب لها داليا حساباً كانت تقف بجانبه؛ حلا بفستانها البسيط والأنيق.استقبل مروان وداليا الضيفين بترحيب دافئ وممتزج ببعض الفضول، طوال النصف الأول من السهرة، تعامل كريم مع حلا أمامهم على أساس أنها "صديقة مقربة"، وكانت الأحاديث تدور حول تعافي كتف كريم وحول تفاصيل رحلة شهر العسل لداليا ومروان.ولكن، وبينما كانت داليا تسكب العصير وتتمنى لكريم أن يجد السعادة في حياته القادمة، وضع كريم فنجانه ببطء، ون
"ذكري أليمه من الماضي" الفصل الثامن وذات يوم، استدرجها سعيد بكلماته الناعمة ونظراته الهادئة، فوقعت نورهان في حبّه دون أن تشعر. وحين سمحت له الفرصة، دار بينهما أول حديث حقيقي، فقال لها بصوتٍ خافت: أردت أن أخبرك بما في قلبي منذ فترة، لكنني كنت مترددًا كثيرًا، خوفًا من أن أشتّت تفكيرك عن الدراسة
الفصل السابع "فرصه جديده" ورغم أن كريم عرض عليها الزواج أكثر من مرة، إلا أنها كانت تؤجل الرد، تنتظر تلك اللحظة التي تشعر فيها أن قلبها مستعد فعلًا للارتباط، خاصة بعدما علمت تفاصيل حياته؛ فهو رجل مطلق منذ سنوات، ولديه طفل وحيد من زواجه الأول، لكنه حين بدأ التقرب من «حلا» وجد فيها المرأة التي طالما
الفصل السادس "صدمه طبيه" تجمدت ملامح «ساره» للحظات، وكأن الكلمات سقطت فوقها كالصاعقة. امتلأت عيناها بالدموع سريعًا، ثم انفجرت بالبكاء دون أن تتمكن من قول أي كلمة. حاول الطبيب تهدئتها والتخفيف عنها، لكنها لم تستطع السيطرة على انهيارها، وغادرت العيادة وهي تشعر بأن الأرض تهتز تحت قدميها. كا
"صدفه بلا موعد" الفصل الرابع نظرت إليه سارة باشمئزازٍ واضح، ثم قالت ببرود ممزوج بالغضب:وأين كنتَ بهذه الهيئة؟ بالتأكيد لم تكن في العمل يا "باشمهندس". حاول إخفاء اضطرابه، فتحول توتره إلى عصبية حادة وهو يقول:وما شأنكِ أنتِ؟ كنتُ بالأسفل أشتري سجائر، هل يجب أن أستأذن منكِ؟ ثم أين كنتِ أنتِ كل هذ







