Share

الفصل الثالث عشر: سرّ الملك

Author: Jacy writes
last update publish date: 2026-08-27 14:25:06

سقط كايل عند قدمي دون أن يصدر صوتاً.

لم يكن سقوطاً درامياً، لم يرافقه صراخٌ أو انفجار. كان جسده ببساطة يخونه بينما كان واقفاً أمامي، كأن عظامه تخلت عنه في لحظة واحدة. سمعتُ ارتطام ركبتيه بالحجر قبل أن أرى وجهه، ثم مال إلى الجانب كغصنٍ مكسور في عاصفة.

تجمّدتُ لثانية. ثانية كاملة وقفتُ فيها أحدق في الرجل الذي رفضني، وفي الملك الذي يملك كل شيء، وهو الآن منهار على بلاط غرفة الاجتماعات.

"كايل!" لم أكن أنوي أن أصرخ باسمه، لكنه خرج مني هكذا. جثوتُ بجانبه ورفعتُ ر
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • أكاديمية المستذئبين: العبدة بلا ذئب   الفصل التاسع والعشرون: محاكمة القمر

    جاؤوا عند الفجر. ليس لأخذي إلى محكمة دم. بل إلى محاكمة القمر.ثلاثة حراس بأقنعة حديدية فتحوا باب برج كايل دون طرق. قالوا: "أمر المجلس. محاكمة القمر اليوم. الإلهة ستقرأ دمها."كنت أعرف ما تعنيه. منذ أن تجمدت البحيرة، وهم يهمسون بها في الممرات. محاكمة لا يُحاكم فيها مجرم، بل دم. يضعون يدكِ على حجر القمر، والإلهة تقول إن كنتِ من نسلها أم لا.ألبسوني ثوباً رمادياً خشناً، ليس لي. لم يسمحوا لي بغسل وجهي. أرادوني كما وجدوني أول مرة: خادمة بلا ذئب.ساروا بي عبر الممرات. مئات الطلاب واقفون عند النوافذ، صامتون. هذه المرة لا ضحك. لأن محاكمة القمر لا تُعقد إلا مرة كل عشر سنوات. وآخر من فشل فيها أُحرق.توقفنا أمام المعبد القمري.حجر أبيض، أعمدة عليها ذئاب تعوي، وفي داخله برد لا يأتي من الطقس. في الوسط تمثال الإلهة القمرية، امرأة رخامية ترفع ذراعيها نحو فتحة في السقف ينزل منها ضوء القمر حتى في النهار. أمامها حجر أسود يطفو فوق قاعدة فضية. حجر القمر.المجلس كله هناك بأرديته الحمراء والسوداء. وخلفهم، وراء الحبال، كل طلاب الأكاد

  • أكاديمية المستذئبين: العبدة بلا ذئب   الفصل الثامن والعشرون: مذكرات أمي

    لم أنم بعد البحيرة. ليس من البرد. البحيرة المتجمدة كانت لا تزال تلمع تحت نافذة برج كايل، مرآة فضية كاملة، والطلاب يطوفون حولها حتى الفجر يهمسون. لم أنم لأن الشيخ باروم قال كلمة واحدة لم تخرج من رأسي: قرمزي. جلست على حافة سرير كايل، وهو نائم على الكرسي أمام الباب، يحرس. لم يسمح لي بالعودة إلى غرفتي بعد محاولة إغراقي. قال "الباب مقفل" ونام بملابسه، وسيفه على ركبتيه. للمرة الأولى منذ اشتراني، كان يحرسني لا يحبسني. عند الفجر، سمعت طرقاً خفيفاً على النافذة. ليس ريحاً. حجر صغير. فتحت النافذة. على الحافة، لفافة جلدية صغيرة، مربوطة بشريط أحمر باهت. لم تكن هناك قبل ثانية. نظرت إلى كايل. ما زال نائماً، تنفسه ثقيل من إرهاق الليلة. التقطت اللفافة. كانت ثقيلة، رائحتها قديمة: عطر ياسمين وخوف. فتحتها. دفتر صغير. جلد بني متآكل. في أول صفحة، خط أنثوي ناعم، يرتجف: > "ابنتي لييرا، إن قرأتِ هذا، فاعلمي أنني رحلت بالطريقة التي كنت أعرف أنها ستأتي."

  • أكاديمية المستذئبين: العبدة بلا ذئب   الفصل السابع والعشرون: البحيرة المتجمدة

    لم أصرخ عندما رموني.كان الماء أبرد من الموت.خمسة. عرفتهم من عطرهم قبل أن أرى وجوههم. أبناء عائلات المجلس، نفس الذين صفقوا عندما سقطت في البطولة. انتظروا حتى خرجت من المكتبة بعد ما فعله داميان، وجروني من شعري إلى البحيرة السوداء خلف الأكاديمية.قالت ذات الشعر النحاسي وهي تضحك: "أمة تظن نفسها ملكة لأن الملك قال هي لي؟ سنعلمها أين مكان الملكات."ربطوا حبلاً سميكاً حول كاحلي، وعلقوا به حجراً كبيراً بسلسلة حديدية."أغرقوها. سنقول هربت."دفعوني.سقطت. الماء ابتلع صراخي قبل أن يخرج. الحبل شدني إلى القاع، الحجر يجرني كأنه يد عملاقة. فتحت عيني في العتمة، رأيت فوقي ضوء القمر يتقلص، يبتعد، حتى صار نقطة. صدري ينفجر. أطرافي تضرب الماء بلا فائدة.ثم سكت كل شيء.ليس سكون موت. سكون غريب، كأن الماء نفسه توقف ليستمع.شعرت بالبرودة لا تأتي من البحيرة. تأتي من عروقي.أولاً أصابعي. ثم معصمي. ثم قلبي. الدم الفضي في عروقي، الذي كان يلمع عند الجرح، أصبح يغلي بارداً. لم يكن فضياً الآن. كان أحمر فات

  • أكاديمية المستذئبين: العبدة بلا ذئب   الفصل السادس والعشرون: الوحوش المارقة

    لم يعد داميان إلى المهجع بعد أن كاد كايل يقتله في المكتبة.قال الحارس على باب البرج: "خرج من البوابة الشرقية. قال إنه سيجلب دليلاً على كلامه عن سيرين."وخرجت خلفه.لم أخطط لذلك. قلت لنفسي سأعود إلى غرفتي كما أمرني كايل، لكن كلمة "سيرين" كانت تتردد في رأسي كجرس. إذا كان داميان يكذب، سأكشفه. وإذا كان صادقاً...وجدته عند حافة الغابة المحرمة، حيث تنتهي أسوار الأكاديمية ويبدأ الظلام الذي لا يدخله الطلاب بعد الغروب. القانون الثاني لكايل: لا تخرجي من البرج بعد الغروب. كسرته."لييرا؟" التفت، ووجهه ما زال أحمر من خنق كايل. "ماذا تفعلين هنا؟""أنت قلت لديك دليل عن أمي. أرني.""ليس هنا. في الداخل." أشار إلى الأشجار السوداء. "قبر قديم. وجدت فيه اسمها قبل سنة، لكنني لم أجرؤ أن أخبر أحداً.""قبر أمي؟""قبر فارغ. وضعوه لتضليل الناس."دخلنا.الغابة المحرمة ليست كغابة عادية. الأشجار فيها لا تهمس، بل تصمت. حتى الريح لا تدخلها. الأرض مغطاة بطحلب أسود يمتص الضوء. وكلما تقدمنا، شعرت بطوقي يسخن. ل

  • أكاديمية المستذئبين: العبدة بلا ذئب   الفصل الخامس والعشرون: الألفا الثاني

    لم أذهب إلى غرفتي.بعد أن قال كايل "هي لي" أمام ثلاثمئة شخص وقال بعدها "إنها سياسة"، لم أستطع أن أبقى في البرج حيث يسمع طوقي نبضه.ذهبت إلى المكتبة المهجورة في الطابق الثالث من البرج الشرقي. حيث لا أحد يذهب لأن السقف يكاد يسقط. جلست على الأرض بين الكتب المغبرة، ويداي ما زالتا ترتجفان من السلاسل الفضية، وجرح ذراعي ينزف فضة خفيفة على كم قميصي.سمعت الباب يفتح."كنت أعرف أنكِ هنا."داميان.كان يحمل لفافة قماش بيضاء وماءً. قميصه نظيف، لكن عينيه متعبتان كعيني. منذ البطولة، وهو يتبعني بصمت، يحمي ظهري دون أن يطلب شيئاً."المجلس سيصوت على خلع كايل الليلة بسببكِ." قال وهو يجثو أمامي. "هل تعرفين ذلك؟""قالوا سيطلبون منه أن يختار.""وسيختار التاج. دائماً يختار التاج." فتح لفافة القماش، فيها عشب أخضر مسحوق. "أعطني ذراعك."مددت ذراعي. لمست أطراف أصابعه جرحي، واشتعل وخز بارد. ليس فضة. عشب عادي."لماذا تساعدني دائماً؟" سألت.لم يجب فوراً. ضغط العشب على الجرح. كانت يده ثابتة، دافئة،

  • أكاديمية المستذئبين: العبدة بلا ذئب   الفصل الرابع والعشرون: ادعاء سياسي

    لم يأتِ المجلس ليأخذني من الجناح الطبي.أتى ليأخذني من ساحة الإعدام.جرّوني من ذراعي المجروحة، والدم الفضي لا يزال يقطر من الضمادة، عبر الممرات الحجرية، والطلاب يصطفون على الجانبين صامتين. لم يكن صمت فضول. كان صمت خوف. عندما يقرع جرس المجلس الأسود، لا أحد يتكلم.في وسط ساحة الأكاديمية، نُصب المنصة السوداء. نفس المنصة التي بيع عليها العبيد. عليها الآن ثلاثة شيوخ بعباءات رمادية، وخلفهم عشرة حراس بأقنعة حديدية. وفي يد كبيرهم لفافة حمراء."ليرا بلا ذئب." قرأ بصوت جهوري يصل إلى الأبراج. "بتهمة استخدام سحر دم محرم، وتجميد أرض الأكاديمية، وإخفاء نسب مجهول يهدد النظام. حكم المجلس: الإعدام بقطع الرأس عند غروب الشمس."لم يصرخ أحد. بعض الطالبات وضعن أيديهن على أفواههن. رأيت فتاة من مطبخ الخدم تبكي بصمت.كنت واقفة على المنصة، يداي مقيدتان بسلاسل فضية تحرق جلدي، وجرحي ينزف فضة على الخشب الأسود. نظرت إلى السماء. الشمس بدأت تميل. غروب."هل لديكِ كلمة أخيرة قبل الحكم؟" قال الشيخ.فتحت فمي. لم أجد كلمة. ماذا أقول؟ أنا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status