Share

118 ـ إنهيار

last update Tanggal publikasi: 2026-08-23 07:44:01

ساد الصمت.

كانت ميرا جالسة في مكانها كالمصعوقة، تحدق أمامها دون أن ترى شيئًا مما حولها. كانت الكلمات التي نطق بها الدريان قبل لحظات لا تزال تتردد داخل رأسها، تتكرر مرة تلو الأخرى، وكأن عقلها يرفض تصديقها.

لن تعودي.

كيف يمكنه أن يخبرها بكل هذه البساطة أنها لن تعود إلى عالمها مرة أخرى؟

كيف يمكن أن يكون هذا هو مصيرها؟

كانت تريد أن تبكي... أن تصرخ... أن ترفض كل ما سمعته، أن تقول له إن هذا مستحيل، وإن عليها العودة، وإنها لا تستطيع أن تبقى هنا إلى الأبد.

لكن الكلمات اختنقت في حلقها.

ماذا يعني هذا؟

أح
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    118 ـ إنهيار

    ساد الصمت.كانت ميرا جالسة في مكانها كالمصعوقة، تحدق أمامها دون أن ترى شيئًا مما حولها. كانت الكلمات التي نطق بها الدريان قبل لحظات لا تزال تتردد داخل رأسها، تتكرر مرة تلو الأخرى، وكأن عقلها يرفض تصديقها.لن تعودي.كيف يمكنه أن يخبرها بكل هذه البساطة أنها لن تعود إلى عالمها مرة أخرى؟كيف يمكن أن يكون هذا هو مصيرها؟كانت تريد أن تبكي... أن تصرخ... أن ترفض كل ما سمعته، أن تقول له إن هذا مستحيل، وإن عليها العودة، وإنها لا تستطيع أن تبقى هنا إلى الأبد.لكن الكلمات اختنقت في حلقها.ماذا يعني هذا؟أحقًا لن أعود؟ألن أرى أبي مرة أخرى؟توقفت أفكارها عند تلك النقطة، وكأن شيئًا داخلها قد تحطم.أبي...هل انتهى دوره في حياتها؟هل يمكن أن تنتهي قصتها معه بهذه الطريقة؟كيف؟كيف يمكن للإنسان أن يعيش بعدما يُنتزع منه الشخص الذي كان جزءًا من كل تفاصيل حياته؟شعرت ميرا أن صدرها يضيق، وأن أنفاسها أصبحت أثقل فأثقل.لم تكن تريد أن تصدق.لم تكن مستعدة حتى لتخيل الأمر.وفجأة، تذكرت شيئًا بسيطًا من حياتها القديمة.الأسماك التي كانوا يصطادونها من النهر.كانت تتذكر كيف كانوا يخرجونها من الماء، وما إن تفارق الم

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    117 ـ ما الهدف من وجودى هنا

    انتظرت ميرا أن يشرح لها الدريان أكثر، وأن يخبرها كيف يمكن ألا يكون هناك طريق للعودة، بينما كان هناك طريق استطاعت من خلاله الوصول إلى هذا العالم.كان عقلها يرفض استيعاب الأمر.لقد جاءت إلى هنا عبر الحاجز، إذن لا بد أن يكون بإمكانها العودة من الطريق نفسه... أليس كذلك؟تنحنح الدريان، ثم قال بنبرة هادئة وجادة، وقد أدرك أن عليه أن يشرح لها الأمر بأكبر قدر ممكن من الوضوح:— اسمعيني جيدًا يا ميرا... الأمر معقد، ولكني سأحاول أن أبسطه لكِ قدر استطاعتي.رفع نظره إليها، ثم تابع:— عندما تأكدت من صدقك، وعلمت أن هناك عالمًا يقع خلف الحاجز، عالمًا يُسمى عالم البشر، اكتشفت أيضًا أمرًا آخر أكثر خطورة. الحاجز لم يُنشأ ليسمح للبشر بالعبور من خلاله، بل كان الهدف الأساسي من وجوده هو منع أي بشري من بني جنسك من الوصول إلى عالمنا، سواء كان رجلًا أم امرأة.صمت للحظة، وكأنه يتأكد من أنها تتابع كلماته، ثم قال:— كان من المفترض، وفقًا لما نعرفه عن الحاجز، أن يموت أي بشري يلامسه في الحال. لم يكن هناك استثناء... أو هكذا كنا نعتقد.اتسعت عينا ميرا قليلًا.أما الدريان فاستمر:— لكنكِ كنتِ الاستثناء.توقفت أنفاس مير

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    116 - الحقيقة

    ساد الصمت لثوانٍ طويلة بعد كلمات الدريان.كانت ميرا تحدق فيه، وكأنها لم تفهم السؤال من الأساس، أو ربما فهمته جيدًا، لكنها رفضت أن تصدق المعنى الذي حملته كلماته.«ولكن ماذا لو كان هذا إجبارًا... ولا يوجد طريق للعودة؟»تجمدت الملعقة بين أصابعها، ثم وضعتها ببطء فوق حافة الطبق، بينما ارتفعت عيناها إليه للمرة الأولى منذ بداية الحديث. كانت نظراتها تحمل دهشة صريحة، يتخللها خوف بدأ يتسلل إلى قلبها شيئًا فشيئًا.قالت بصوت خافت:«ماذا تقصد؟»لم يجب الدريان مباشرة.ظل ينظر إليها لبرهة، وكأنه يبحث عن الطريقة الأقل قسوة لإخبارها بما ينتظرها. كان يعلم أن هذه اللحظة ستأتي، وكان يعلم أيضًا أن كل الكلمات التي أعدها في ذهنه لن تكون كافية لتجعل الحقيقة سهلة عليها.أما ميرا، فقد بدأت الأفكار تتسابق داخل رأسها.هل كان يقصد أن هناك مشكلة في طريق العودة.هل يعني أن عودتها ليست بهذه السهولة؟لكنها قبل لحظات فقط كانت تظن أن كل ما عليها فعله هو أن تطلب منه إعادتها إلى عالمها.قالت وهي تحاول أن تحافظ على هدوئها:«لم أفهم سؤالك يا سيدي الحاكم... ماذا يعني ألا يكون هناك طريق للعودة؟»أخذ الدريان نفسًا عميقًا، ثم

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    115 - صدمة

    تنحنح الدريان، ثم قال بنبرة هادئة، وكأنه يحاول أن يوضح لها سبب ما حدث معها منذ وصولها إلى هذا العالم:— أما بخصوص وضعك في السجن، فقد كان علينا أن نفعل ذلك حتى نتأكد من هويتك ومن المكان الذي أتيتِ منه. كان الأمر إجراءً روتينيًا، ولم يكن شخصيًا تجاهك بأي شكل من الأشكال. وكما قلتِ أنتِ من قبل، فأنتِ مختلفة تمامًا عن عالمنا، ولا يمكنني أن أسمح لكِ بالعيش فيه قبل أن أتأكد من أنكِ لا تحملين أي تهديد لشعبي.استمعت ميرا إلى كلماته باهتمام، ثم شعرت أن اللحظة التي انتظرتها طويلًا قد حانت أخيرًا.لقد خرجت من السجن.وأصبحت تعيش في القصر.والحاكم نفسه أخبرها الآن أنه صدق قصتها.إذن، ربما حان الوقت لتعرف الحقيقة التي ظلت غامضة طوال هذه الفترة.وضعت ميرا الملعقة جانبًا، ثم رفعت عينيها نحو الدريان للمرة الأولى منذ بداية الحديث، وقالت بهدوء، وإن كان لا يزال يشوبه شيء من التوتر:— وطالما أنني خرجت من السجن، واستقبلتني في قصرك، فهذا يعني أنك لم تجد فيَّ أي تهديد، وتأكدت من أنني كنت أقول الحقيقة... أليس كذلك؟نظر الدريان إلى طعامه للحظات، ثم أومأ برأسه.— أجل. لقد تأكدنا من صحة كلامك.شعرت ميرا براحة كبي

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    114 - أول حوار بينهم

    كسر ألدريان الصمت أخيرًا، وتقدّم نحوها بخطوات هادئة، بينما ظلت عيناه معلقتين بعينيها اللتين بدتا له كقطعتين من مياه المحيط؛ صافيتين، عميقتين، بلون أزرق غريب لم يره من قبل في مملكة الربيع.توقّف أمامها مباشرة، وتأمل ملامحها للحظات، وكأنه لا يزال يحاول التأكد من الحقيقة التي بدت أمام عينيه.تنحنح قليلًا، ثم قال بصوت هادئ:— مرحبًا بضيفتنا.رفعت ميرا عينيها إليه للحظة، ثم سرعان ما خفضتهما من جديد، وأجابته بصوت خافت يحمل شيئًا من الاضطراب:— مرحبًا، أيها الحاكم ألدريان... وشكرًا لك على ضيافتك.قال وهو لا يزال يتأملها:— أتمنى أن تكون إقامتك في قصري قد نالت إعجابك.ازداد اضطراب ميرا تحت نظرته، فأبقت عينيها على الأرض وأجابته:— أجل، سيدي الحاكم... وشكرًا لك مرة أخرى.مدّ ألدريان يده نحو طاولة الطعام، وقال:— العشاء جاهز. هيا، قبل أن يبرد.أومأت ميرا، ثم تقدمت بخطوات مترددة نحو الطاولة.كانت الطاولة صغيرة . مستطيلة الشكل، تحيط بها ستة مقاعد. كان مقعدان متقابلين عند طرفيها، بينما توزعت المقاعد الأربعة الأخرى على جانبيها، وكان واضحًا أن الطعام قد أُعد لشخصين فقط، ووُضعت أمام كل مقعد مجموعة من

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    113-اللقاء المنتظر الجزء الثاني

    توقف سيروس لحظة، ثم قال:— أتمنى أن تكون إقامتك في القصر قد نالت إعجابك.لم تعرف ميرا ماذا تجيب.فهي لم تكن تعرف أصلًا كيف تصف إقامتها.كانت الغرفة جميلة، والطعام جيد، والخدم يعاملونها بلطف، وكل شيء حولها كان يفوق ما عرفته في حياتها.ومع ذلك، كانت تشعر دائمًا بأنها تنتظر شيئًا.شيئًا واحدًا فقط.العودة.لذلك اكتفت بابتسامة بسيطة، وأومأت برأسها.— نعم.ابتسم سيروس أيضًا.— جيد.ثم نظر نحو الباب الموجود في نهاية الغرفة.— انتظري قليلًا، الحاكم على وشك القدوم.قالت ميرا:— حسنًا... سأنتظره.تركها سيروس، واتجه إلى نهاية الغرفة.توقفت عيناه أمام الباب الداخلي، ثم فتحه ودخل.أما ميرا فبقيت وحدها.وقفت بالقرب من الطاولة، ونظرت إلى الطعام مرة أخرى.كانت معدتها قد بدأت تشعر بالجوع قليلًا، لكن القلق كان أقوى من كل شيء.اليوم...ستعرف الحقيقة.اليوم ستجلس أمام الحاكم ألدريان، وستطلب منه ما انتظرته طوال هذا الشهر.ستطلب منه أن يعيدها.كانت قد رتبت كلماتها طوال اليوم.ستتحدث بأدب.ستشكره على حسن معاملته.ثم ستخبره بأنها تريد العودة إلى عالمها.إلى حياتها.رفعت ميرا عينيها نحو الباب الداخلي.كانت ت

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status