مشاركة

59

last update تاريخ النشر: 2026-08-01 07:23:24

أما في الخارج، فكانت إيلينورا تقف في الممر الحجري المؤدي إلى منطقة السجون، تنتظر في صمت، بينما تتقافز الأفكار داخل رأسها بلا رحمة. منذ أن وصلت رسالة الحكيم ثامور، ووصل معها جنود قصر الحاكم، ورأت المعلم أوريڤال يتجه بنفسه لإحضار ميرا من الزنزانة، بدأ قلبها يخفق بقوة، وشعرت برهبة لم تعهدها من قبل.

أخذت تحدث نفسها في اضطراب.

"ماذا لو لم تستطع ميرا أن تثبت صحة قصتها؟ ماذا لو اقتنع الجميع أخيرًا بأنها جاسوسة لساحرة الغابة السوداء؟ ماذا سيكون مصيرها؟... بل ماذا سيكون مصيري أنا أيضًا؟"

تنهدت ببطء، ثم
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    113-اللقاء المنتظر الجزء الثاني

    توقف سيروس لحظة، ثم قال:— أتمنى أن تكون إقامتك في القصر قد نالت إعجابك.لم تعرف ميرا ماذا تجيب.فهي لم تكن تعرف أصلًا كيف تصف إقامتها.كانت الغرفة جميلة، والطعام جيد، والخدم يعاملونها بلطف، وكل شيء حولها كان يفوق ما عرفته في حياتها.ومع ذلك، كانت تشعر دائمًا بأنها تنتظر شيئًا.شيئًا واحدًا فقط.العودة.لذلك اكتفت بابتسامة بسيطة، وأومأت برأسها.— نعم.ابتسم سيروس أيضًا.— جيد.ثم نظر نحو الباب الموجود في نهاية الغرفة.— انتظري قليلًا، الحاكم على وشك القدوم.قالت ميرا:— حسنًا... سأنتظره.تركها سيروس، واتجه إلى نهاية الغرفة.توقفت عيناه أمام الباب الداخلي، ثم فتحه ودخل.أما ميرا فبقيت وحدها.وقفت بالقرب من الطاولة، ونظرت إلى الطعام مرة أخرى.كانت معدتها قد بدأت تشعر بالجوع قليلًا، لكن القلق كان أقوى من كل شيء.اليوم...ستعرف الحقيقة.اليوم ستجلس أمام الحاكم ألدريان، وستطلب منه ما انتظرته طوال هذا الشهر.ستطلب منه أن يعيدها.كانت قد رتبت كلماتها طوال اليوم.ستتحدث بأدب.ستشكره على حسن معاملته.ثم ستخبره بأنها تريد العودة إلى عالمها.إلى حياتها.رفعت ميرا عينيها نحو الباب الداخلي.كانت ت

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    112 - اللقاء المنتظر

    ---استدارت السيدة أماريل لتغادر، لكن ميرا أسرعت بالإمساك بيدها قبل أن تبتعد.قالت ميرا بتردد:— سيدة أماريل... انتظري.التفتت أماريل إليها باستغراب، وقالت:— ما الأمر يا ميرا؟ترددت ميرا لحظة، ثم نظرت إلى الباب الكبير أمامها، وشعرت بأن قلبها بدأ يخفق بقوة.— انتظري حتى أدخل.رفعت أماريل حاجبها في دهشة.— ولكن لماذا؟ هل هناك ما يخيفك؟هزت ميرا رأسها سريعًا.— لا... لا شيء. فقط... ابقي معي حتى أدخل.تأملتها أماريل للحظات، ثم ابتسمت ابتسامة هادئة.— حسنًا، لا بأس. سأبقى هنا.تنفست ميرا الصعداء، ثم قالت:— اطرقي أنتِ على الباب.نظرت إليها أماريل باستسلام، وكأنها أدركت أن ميرا لن تخطو خطوة واحدة قبل أن تطمئن إلى وجودها بجانبها.— كما تريدين.رفعت يدها، وطرقت الباب طرقات خفيفة متتابعة.ساد الصمت للحظات.وقفت ميرا إلى جوارها، وقد تشابكت أصابعها أمامها من شدة التوتر، بينما كانت عيناها معلقتين بالباب.ثم...تحرك مقبض الباب ببطء.وانفتح.ظهر خلفه المستشار سيروس.وما إن وقعت عيناه على ميرا حتى تجمد للحظة.اتسعت عيناه دون أن يشعر، وبقي صامتًا وهو ينظر إليها بنظرة امتزج فيها الاستغراب بالدهشة.لم

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    111 . مظهر مبهر

    كانت ميرا قد انتهت أخيرًا من استعدادها، ووقفت أمام المرآة الكبيرة في غرفتها تحدق في انعكاسها طويلًا، وكأنها تحاول أن تتأكد من أن الفتاة التي تراها أمامها هي نفسها التي استيقظت هذا الصباح.وللمرة الأولى منذ أن وطئت قدماها عالم الجن، شعرت ميرا أن مظهرها لم يعد يشبهها تمامًا.رفعت يدها ببطء، ولمست وجنتها بأطراف أصابعها، ثم اقتربت من المرآة قليلًا وهي تضيق عينيها بدهشة.كانت السيدة أماريل قد وضعت لها للمرة الأولى في حياتها مساحيق التجميل.لم تكن ميرا تعرف شيئًا عن تلك الألوان التي وضعتها أماريل على وجهها، ولا عن الغرض منها في البداية. كانت بالنسبة إليها مجرد أشياء غريبة توضع على البشرة، حتى شرحت لها أماريل أنها ألوان تستخدمها نساء مملكة الربيع للزينة والتجميل.كانت الألوان خفيفة وهادئة، لكنها، رغم بساطتها، غيّرت ملامح ميرا بصورة واضحة.وضعت أماريل لمسة ناعمة من اللون الوردي على شفتيها، فأصبح لونهما أكثر إشراقًا، وأضافت لونًا خفيفًا فوق جفنيها جعل عينيها الزرقاوين تبدوان أكثر وضوحًا، كما وضعت لمسات رقيقة على وجنتيها زادت وجهها نضارة.ظلت ميرا تنظر إلى شفتيها باستغراب، ثم تمتمت في نفسها:«م

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    110 . الامبراطور الجزء الثاني

    نظر إليه ألدريان بثبات وقال:— عندها سأفكر في حل آخر.ثم أضاف:— لن أسبق الأحداث الآن. دعني أولًا أعرف ماذا ستقول هي.جلس سيروس في المقعد المقابل له، ثم قال:— لكن هناك أمر آخر.— ما هو؟— الإمبراطور.تغيرت ملامح ألدريان قليلًا.قال سيروس:— هل ستخبره بأمر ميرا؟ساد صمت قصير.ثم أجاب ألدريان بوضوح:— لا.— لن تخبره؟— لا أريد أن يعلم الإمبراطور شيئًا عن ميرا.من الجيد أنة مشغول باللعنة التى القتها ساحره الغابة السوداء على وريثة.قال سيروس. رغم أن الامبراطور أمر ب إبقاء أمر لعنة وريثة أمر سري وممنوع تداولة إلا أن بعض الأحاديث تخرج. لقد سمعت ان الأمر سئ جدا و الوريث يعانى الويلات من تلك اللعنة ومن المحتمل أن تقضي عليه في أى لحظة.قال لة الدريان. نعم لقد علمت بالأمر وعلمت أيضا أن كبراء مجلس السحرة والمعالجين في العاصمة لم يستطيعوا أن يفعلوا شىء يقولون إن اللعنة قوية جداً ولم يستطع أحد على كسرها.أراد سيروس أن يغير الحديث لذلك نظر إليه سيروس بقلق، وقال:— ولكن يا ألدريان... أنت تعرف أن الأمر قد يصبح خطيرًا إذا اكتشفه بنفسه.— أعرف.— وإذا علم بوجودها، فسوف يسأل عن سبب وجودها هنا، وكيف وصل

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    109 . الامبراطور

    كان المساء قد اقترب، ولم يتبقَّ على موعد العشاء سوى وقت قصير، حين كان الحاكم ألدريان يجلس في جناحه الخاص، وقد أحاطت به أكوام من الوثائق والملفات التي لم تترك له طوال اليوم فرصة لالتقاط أنفاسه.كان جناحه هادئًا على غير عادة القصر في مثل هذا الوقت؛ فالأبواب مغلقة، والستائر الطويلة مسدلة جزئيًا أمام النوافذ، بينما كانت أشعة الغروب الأخيرة تتسلل من بينها في خطوط ذهبية باهتة، فتسقط فوق سطح المكتب وتنعكس على الأوراق المنتشرة أمامه.جلس ألدريان خلف مكتبه، يمسك إحدى الوثائق بيده، وعيناه تتحركان بين سطورها بتركيز شديد. وما إن انتهى من قراءتها حتى مد يده إلى الختم الملكي الموضوع أمامه، وغمس خاتمه في الشمع السحري، ثم ضغطه فوق الوثيقة.ظهر شعار مملكة الربيع على الفور، مضيئًا للحظات قبل أن يستقر فوق الورقة.وفي تلك اللحظة تحديدًا، فُتح باب الجناح ودخل سيروس.تقدم المستشار بخطوات هادئة، ثم انحنى احترامًا وقال:— سيدي الحاكم، هل انتهيت من قراءة الوثائق التي معك وختمها؟رفع ألدريان عينيه عن الأوراق، ثم أجاب:— أجل يا سيروس... انتهيت من معظمها.اقترب سيروس قليلًا، ونظر إلى مجموعة الأوراق الموضوعة أمام

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    108. مقابله الحاكم

    جاء اليوم التالي، وكان مختلفًا عن كل الأيام التي مرت على ميرا منذ وصولها إلى قصر الحاكم ألدريان.منذ أن فتحت عينيها في الصباح، لم تستطع أن تمنع أفكارها من الدوران حول اللقاء المنتظر. كانت تعلم أن الحاكم وافق أخيرًا على مقابلتها، وأنها ستراه مساءً، لكن مجرد التفكير في الأمر جعل قلبها يخفق بتوتر لم تعهده من قبل.جلست أمام المرآة لبعض الوقت، ثم أخذت تتخيل كيف سيجري اللقاء.ماذا ستقول أولًا؟كيف ستطلب منه أن يعيدها إلى عالمها دون أن تبدو فظة أو جاحدة؟كيف ستشرح له أنها لم تعد تريد شيئًا سوى العودة؟كانت تعرف أنها مدينة له بالكثير، فقد سمح لها بالبقاء في قصره، وأمر خدمه بالعناية بها، وأطعمها ووفّر لها الملابس والغرفة، ولذلك لم تكن تريد أن تنكر فضله أو تتعامل معه بجفاء.راحت ترتب كلماتها في ذهنها مرة بعد أخرى.«سأقول له إنني أشكره على كل ما فعله من أجلي... ثم سأطلب منه أن يساعدني على العودة إلى عالمي. وسأخبره أنني لا أريد أن أسبب له المزيد من المتاعب.»توقفت لحظة، ثم أومأت لنفسها وكأنها اقتنعت بالخطة.«أجل... هذا ما سأفعله.»لكن ما إن انتهت من التفكير حتى عاد شيء آخر إلى ذهنها، شيء لم تستطع

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status