Share

٥

Author: كيان
last update publish date: 2026-08-14 05:01:57

بدأ أول أيام الدراسة...

وكانت جامعة نوفاريس للتكنولوجيا والعلوم الرقمية تستعد لاستقبال عام دراسي جديد.

في الساعات الأولى من الصباح، كانت الجامعة لا تزال أكثر هدوءًا من المعتاد. الممرات شبه خالية، والبوابة الرئيسية لم تشهد بعد ذلك الزحام الذي سيملأها بعد دقائق، بينما كان أفراد الأمن يستعدون لاستقبال الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.

وفي الخارج...

توقفت سيارة سوداء فاخرة أمام البوابة.

كان أليكس بداخلها، وبجواره ليو.

لم يكن قد وصل إلى الجامعة من أجل الدراسة، ولا من أجل أي عمل.

كان هناك لسبب واحد فقط.

صوفيا.

أوقف أليكس السيارة في مكان يسمح له برؤية البوابة الرئيسية بوضوح، ثم أطفأ المحرك.

لكنّه لم ينزل.

ظل جالسًا خلف عجلة القيادة، وعيناه معلقتان بالمدخل.

كان المكان هادئًا، لكن قلبه لم يكن كذلك.

ثماني سنوات...

ثماني سنوات كاملة قضاها في انتظار هذه اللحظة.

كان بإمكانه أن يذهب إليها.

بكل بساطة.

ينزل من السيارة، يعبر البوابة، ينادي اسمها، وعندما تلتفت إليه...

ستنتهي كل تلك السنوات.

لكن الأمر لم يكن بهذه السهولة.

لم يعد أليكس ذلك الفتى الذي عرفته صوفيا.

كان الآن رجلًا مختلفًا.

رجلًا اعتاد أن يخفي مشاعره خلف ملامح باردة، وأن يتعامل مع الأخطار دون تردد، لكنه عندما تعلق الأمر بصوفيا...

لم يعرف ماذا يفعل.

نظر ليو إليه للحظات، ثم كسر الصمت:

— إيه؟ مش هتنزل؟

لم يحرك أليكس عينيه عن البوابة.

قال بهدوء:

— لا... هستنى هنا لحد ما أشوفها.

رفع ليو أحد حاجبيه.

— وبعدين؟

صمت لحظة، ثم سأل:

— هتنزل تقابلها؟

أجاب أليكس ببساطة:

— لا.

ظل ليو ينظر إليه للحظات.

ثم ضرب جبهته بكف يده وهو يتمتم:

— صبرني يا رب.

لم يعلق أليكس.

ظل في مكانه.

ينتظر.

تمر الدقائق ببطء.

وكان كل شخص يمر من أمام البوابة يجعل عينيه تتحركان نحوه تلقائيًا.

إلى أن...

توقفت عيناه فجأة.

كانت هناك فتاة تقترب من بوابة الجامعة.

في البداية، لم يتحرك.

ثم...

اتسعت عيناه قليلًا.

وتسارعت نبضات قلبه بصورة لم يستطع السيطرة عليها.

كانت هي.

صوفيا.

لم يحتج إلى الصورة التي ظل يحملها في ذاكرته طوال السنوات الماضية.

لم يحتج إلى الاسم.

عرفها.

وكأن السنوات الثماني لم تكن موجودة.

كانت صوفيا تمشي باتجاه الجامعة بخطوات هادئة، تحمل كتبها بين ذراعيها.

لكنها لم تعد الطفلة التي احتفظ أليكس بصورتها في ذهنه.

كانت الآن شابة في الثامنة عشرة.

وكان وجودها وحده كافيًا لجذب الأنظار إليها.

ارتدت بلوزة صوفية باللون البني، وبنطالًا واسعًا باللون البيج.

وبمجرد أن وقعت عينا أليكس على ملابسها، ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه دون أن يشعر.

ما زالت تحب تلك الألوان...

تفصيل بسيط للغاية.

ربما لا يعني شيئًا لأي شخص آخر.

لكنه بالنسبة إليه كان كافيًا ليجعله يشعر للحظة بأن شيئًا من صوفيا القديمة لا يزال موجودًا.

أما شعرها...

فكان مرفوعًا على هيئة ذيل حصان، بينما انسدلت بعض الخصلات الناعمة حول وجهها، مما منح ملامحها مزيدًا من الرقة.

ظل أليكس يحدق بها من خلال المرآة الجانبية للسيارة.

لم يرمش تقريبًا.

كان يتابع خطواتها واحدة تلو الأخرى.

وكأنه يحاول أن يحفظ كل تفصيل فيها.

ثماني سنوات من الغياب...

والآن أصبحت أمام عينيه.

على بعد أمتار قليلة منه.

كان ليو يتابع نظراته بصمت.

لم يحتج إلى أن يسأل.

فهو يعرف تلك النظرة.

ابتسم ابتسامة خفيفة، ثم قال:

— مش ناوي تقابلها برضه؟

ظل أليكس يراقب صوفيا.

ثم هز رأسه بالنفي.

لم يقل شيئًا.

فقط بقيت عيناه معلقتين بها.

دخلت صوفيا من بوابة الجامعة، واختفت بين الطلاب.

ومع ذلك...

ظل أليكس ينظر إلى المكان الذي اختفت فيه.

وكأنه يحاول أن يعوض بضع ثوانٍ...

عن ثماني سنوات كاملة من الغياب.

---

مر يوم.

ثم آخر.

ثم أسبوع.

ثم آخر.

ومع مرور الوقت...

تحول الأمر إلى عادة.

كل صباح، كان أليكس يقود سيارته إلى جامعة نوفاريس.

يقف في المكان نفسه تقريبًا.

وينتظر.

يرى صوفيا وهي تدخل الجامعة.

ثم ينتظر حتى تنتهي محاضراتها، ويراقبها وهي تخرج.

وفي كل مرة...

كان يخبر نفسه بأنه سيقترب منها.

أنه في اليوم التالي سيتحدث إليها.

أنه لن يظل مختبئًا خلف زجاج السيارة إلى الأبد.

لكن اليوم التالي يأتي...

ولا يفعل شيئًا.

وهكذا مر شهر كامل.

ثم شهر آخر.

شهران كاملان...

ولم يتغير شيء.

أليكس يرى صوفيا.

وصوفيا لا تعرف أنه موجود.

كان يراقبها من بعيد، دون أن يقترب.

لم يكن يعرف هل ما يفعله حماية لها...

أم خوفًا من نفسه.

فهو يريد مواجهتها.

لكنه في الوقت نفسه يخشى تلك اللحظة.

ماذا سيحدث عندما تلتقي عيناه بعينيها؟

هل ستعرفه؟

هل ستتذكره؟

هل ستفرح؟

أم ستنظر إليه كغريب؟

كانت كل الاحتمالات تدور في رأسه.

---

انتهى أحد الأيام الدراسية.

بدأ الطلاب في الخروج من بوابة الجامعة تباعًا.

كان أليكس جالسًا داخل سيارته كعادته، بينما كان ليو بجواره.

مر وقت طويل.

وما زالت عينا أليكس معلقتين بالبوابة.

تنهد ليو بضيق.

ثم التفت إليه.

— إنت هتفضل كده كتير؟

لم يرد أليكس في البداية.

ظل ينظر إلى الخارج.

ثم قال بصوت خافت:

— ليو...

التفت إليه ليو.

أكمل أليكس:

— إنت عارف إني خايف أواجهها.

تنهد ليو.

كان قد سمع هذه الجملة بأشكال مختلفة طوال الشهرين الماضيين.

لكنه هذه المرة قرر ألا يسمح له بالاستمرار.

أمسك مقبض باب السيارة.

وقال بحسم:

— خلاص... هروح أقولها أنا.

وقبل أن يفتح الباب...

تحركت يد أليكس بسرعة.

أمسك معصم ليو وأوقفه.

— استنى.

لكن قبل أن يكمل أي منهما...

تجمد الاثنان.

كانت صوفيا تقف بجوار سيارتها.

توقف ليو تمامًا.

أما أليكس...

فلم يستطع إبعاد عينيه عنها.

كان قلبه يخفق بقوة.

ثم ظهر شاب أمامها.

اقترب منها بابتسامة، وقال:

— آنسة صوفيا... إزيك؟

عقدت صوفيا حاجبيها قليلًا.

لم تكن تعرف ما الذي يريده منها.

احتضنت كتبها إلى صدرها، ثم أجابت باختصار:

— بخير.

لكنها لم تضف شيئًا.

ابتسم الشاب مرة أخرى.

— أنا ريان... زميلك هنا في الجامعة.

توقف لحظة.

وبدا عليه التردد قبل أن يكمل:

— و...

رفعت صوفيا أحد حاجبيها.

— كنت محتاج حاجة؟

أخذ ريان نفسًا عميقًا.

ثم قال بصراحة:

— بصراحة... أنا معجب بيكي.

في السيارة...

تجمد أليكس.

اختفت كل الأفكار التي كانت تدور في رأسه.

لم يعد يسمع شيئًا.

كل ما استطاع رؤيته هو ذلك الشاب الواقف أمام صوفيا.

ثم قال ريان ما جعله يشعر بأن صبره كله بدأ ينفد.

لكن صوفيا كانت أكثر هدوءًا.

نظرت إلى ريان، ثم قالت:

— أنا آسفة يا أستاذ ريان... لكن في واحد في حياتي.

توقفت أنفاس أليكس للحظة.

اتسعت عيناه.

واحد في حياتها؟

من؟

هل كانت تقصده هو؟

هل احتفظت به في قلبها طوال السنوات الماضية؟

أم...

هل كان هناك شخص آخر؟

تضاربت الأفكار داخل رأسه.

لم يكن يعرف هل يشعر بالفرح أم بالخوف.

لكن مجرد احتمال وجود رجل آخر في حياتها أشعل شيئًا بداخله.

في تلك اللحظة...

لم يستطع السيطرة على نفسه.

أخرج مسدسه دون شعور.

لكن قبل أن يفتح باب السيارة...

أمسك ليو بذراعه بقوة.

— استنى!

نظر إليه أليكس بحدة.

قال ليو بسرعة:

— إنت بتعمل إيه؟!

ظل أليكس يحدق في ريان.

— اصبر.

لم يرد.

لكن يده بقيت على المسدس.

أما في الخارج...

فقد استدارت صوفيا لتغادر.

ربما كانت تظن أن الأمر انتهى.

لكن ريان لم يتراجع.

مد يده فجأة...

وأمسك بمعصمها.

توقفت صوفيا مكانها.

قال ريان:

— استني بس...

ثم ابتسم بثقة:

— مش يمكن أكون أنا أحسن منه؟

في تلك اللحظة...

اختفى كل شيء.

اختفى الرجل الذي ظل يقنع نفسه بالصبر طوال شهرين.

اختفى أليكس الذي كان يراقبها من بعيد.

اختفى الرجل الذي كان يخشى أن تواجهه صوفيا.

ولم يبقَ سوى الرجل الذي اعتاد أن يأخذ ما يريده بالقوة.

زعيم المافيا.

انفتح باب السيارة بعنف.

ترجل أليكس منها بخطوات سريعة.

رفع ريان عينيه إليه، لكن أليكس لم يمنحه حتى فرصة ليفهم من يكون.

لم ينطق بكلمة واحدة.

اقترب منه مباشرة.

ثم أمسك يد ريان التي كانت تقبض على معصم صوفيا...

وأبعدها عنها بقوة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أنت هلاكي   ١١٠

    مرت عدة أشهر أخرى، ومع مرور الوقت عادت الحياة إلى طبيعتها بالكامل. عادت صوفيا إلى الشركة في صباح ذلك اليوم، وقفت أمام مبنى الشركة للحظات اقترب أليكس منها، ووضع يده في يدها. "جاهزة؟" تعجبت صوفيا قليلا "جاهزة." دخلا معًا.كانت تظنه يوما عاديا و لكن اليكس و الموظفين كانوا يجهزون لها مفاجأه لعودتها. وبمجرد أن ظهرت صوفيا أمام الموظفين، بدأت الابتسامات تنتشر بينهم، ورحب بها الجميع بحفاوة ، و بدأوا الاحتفال كانت عودتها مختلفة. كانت صوفيا محبوبه لدي موظفيها فهي كانت تعاملهم كأنهم اصدقاء لها و ليس اشخاص يعملون بشركتها ، كانت ترأف بهم حتي و لو كان العمل مكتظ بالشركه و يوجد ضغط كبير و عالي .كان الموظفين بدورهم يعرفون ما حدث لصوفيا خلال الفتره الاخيره لهذا قرروا اقامه حفله لها . ترحيبا لعودتها من جديد .صوفيا و هي تنظر الي اليكس " انت اللي جهزت لكل دا "ابتسم اليكس و قبل ان يجيب سبقه ايثان " و انا كمان " ليو زمجر علي اسنانه " انا صاحب الفكره "خبط اليكس يده برأسه " مش هيبطلوا شغل اطفال ابدًا "ثم نظر الي صوفيا " هو الحفله المفروض كانت تبقي اول يوم رجعتي فيه ، بس كان فيه مشاريع

  • أنت هلاكي   ٠٠

    منذ اليوم الذي انتهت فيه حياة لوسيان، وانتهت معها واحدة من أخطر الفصول التي مرت على حياة أليكس وصوفيا.لكن رغم انتهاء العداوة، لم تعد الحياة كما كانت في السابق.كان أليكس أكثر هدوءًا من ذي قبل، لكنه أصبح أكثر حرصًا على صوفيا.ضاعف الحراسة حول المنزل، وغيّر بعض الإجراءات الأمنية في الشركة، ولم يعد يسمح لأي شخص بالاقتراب من صوفيا دون أن يعرفه جيدًا.أما صوفيا، فكانت قد بدأت تستعيد حياتها تدريجيًا.عادت إلى الشركة، وعادت إلى العمل على أنظمتها ومشاريعها، وأصبحت تقضي ساعات طويلة أمام الحاسوب كما اعتادت.لكن شيئًا واحدًا تغير فيها.لم تعد تتعامل مع الحياة وكأنها مضمونة.أصبحت تعرف جيدًا أن كل لحظة هدوء تستحق أن تُعاش.في أحد الصباحات، كانت صوفيا تجلس في مكتبها داخل الشركة، وأمامها عدة شاشات مفتوحة.دخل أليكس دون أن يطرق الباب.لم ترفع عينيها إليه."إنت عارف إن في باب؟"ابتسم وهو يقترب منها."عارف.""طب ليه مبتخبطش؟""عشان مكتبي."رفعت عينيها إليه باستغراب."مكتبك؟"أشار إلى نفسه بثقة."أنا صاحب الشركة."ضحكت صوفيا."بس أنا اللي شغالة فيها.""ودي مشكلتك."اقترب منها وألقى نظرة على الشاشة."ل

  • أنت هلاكي   ١٠٩

    مرت الأيام ببطء، لكن شيئًا فشيئًا بدأت الأمور تهدأ.اصبحت صوفيا متقبله للامر الي حد ما و اصبح اليكس هو الاخر بخير كانا يؤمنا بأن سيكون لهم نصيب من جديد في ان يرزقا بطفل أخر .بعد عدة أيام، سمح الطبيب لصوفيا بالعودة إلى المنزل، مع التأكيد على ضرورة الراحة وعدم بذل أي مجهود.فصحتها ما زالت لم تكن بخير تماما الي جانب العامل النفسي و الصدمه التي مرت بها .خرجت من المستشفى برفقة أليكس، وكانت خطواتها هادئة، بينما ظل أليكس إلى جوارها طوال الوقت، يراقبها وكأنه يخشى أن تتعثر حتى لو كانت مجرد خطوة.وعندما وصلا إلى المنزل، كانت إيلينا وليو وإيثان في انتظارهما.ما إن دخلت صوفيا حتى اقتربت منها إيلينا واحتضنتها دون أن تقول شيئًا.ابتسمت صوفيا ابتسامة صغيرة، ثم ردت العناق."وحشتيني."ابتسمت إيلينا وهي تبتعد عنها."إنتِ اللي وحشتيني أكتر."راقبهم أليكس من بعيد، وظهرت على وجهه ابتسامة خفيفة.ايلينا اصبحت اقرب شخص الي صوفيا ففي حياتها كلها لم يكن لها صديقه مقربه لكن الان اصبحت لديها ايلينا ، صديقتها و زوجه شقيقها.لم يعد المنزل كما كان قبل تلك الأيام.كان هناك شيء تغير.لكن الجميع حاولوا العودة إلى ح

  • أنت هلاكي   ١٠٨

    اقترب أليكس منها أكثر، ومد يده فوق شعرها، ومرر أصابعه عليه برفق.قال بصوت خافت:"أنا آسف... أنا اللي دخلتك في كل ده."نظرت إليه صوفيا، ثم قالت بهدوء:"إنت ملكش ذنب."صمتت قليلًا، وكأنها تستجمع ما تبقى لديها من طاقة، ثم تابعت:"بابا كان هو السبب من البداية... هو اللي حط لوسيان في طريقك."ساد الصمت للحظات.ثم تنهدت وأكملت:"هو كان السبب في العداوة بين والدك وبين لوسيان، بعد ما كانوا أصحاب... والعداوة اتنقلت لينا إحنا كمان."ظل الصمت يسيطر على الغرفة.لم يكن هناك سوى صوت أنفاسهما.حتى قطعه أليكس بهدوء:"بس العداوة دي انتهت خلاص."رفعت صوفيا عينيها إليه.كانت نظرتها خالية تقريبًا من أي تعبير.ثم قالت كلمة واحدة:"قتلته."أومأ أليكس برأسه."اتخلصت منه... ومن ويليام."هزت صوفيا رأسها ببطء، ثم أغمضت عينيها.وللمرة الأولى، لم يظهر الذعر على وجهها بعد أن عرفت أن أليكس قتل شخصًا من أجلها.لم ترتجف.لم تتراجع عنه.لم تنظر إلى يديه بخوف.فالألم الذي يسكن داخلها هذه المرة كان أقوى من كل شيء.أقوى حتى من الألم الذي شعرت به يوم تلوثت يداها بالقتل ودم والدها.وضعت يدها فوق يد أليكس، وظلت عيناها مغمضت

  • أنت هلاكي   ١٠٧

    لكن قبل أن يدخل أليكس إلى غرفة صوفيا، وصل إيثان وإيلينا إلى المستشفى.ما إن رأت إيلينا حالة ليو، حتى اقتربت منه واحتضنته دون أن تقول كلمة واحدة.كان ليو بحاجة إلى ذلك العناق أكثر مما يستطيع أن يعبّر عنه.أما إيثان، فتقدم نحو أليكس، وظل ينظر إليه للحظات.لم يصدق ما يراه.لم يرَ أليكس بهذه الحالة من قبل.وجهه شاحب، وعيناه ممتلئتان بالدموع، وملامحه تحمل ألمًا لم يستطع إخفاءه.شعر إيثان أن شيئًا خطيرًا قد حدث.اقترب منه وربت على كتفه، لكنه لم يستطع قول أي شيء.رفع أليكس عينيه إليه للحظات، ثم أعاد نظره إلى الأرض مرة أخرى.لم يكن قادرًا على الكلام.وبعد لحظات، دخل أليكس إلى غرفة صوفيا.كانت لا تزال فاقدة للوعي.جلس على الكرسي بجوار سريرها، وأمسك بيدها بين يديه، وظل ينظر إليها دون أن يقول كلمة واحدة.مرت ساعة كاملة.ثم شعر بحركة خفيفة في يدها.رفع أليكس رأسه بسرعة.كانت صوفيا تحاول فتح عينيها.ظل يراقبها حتى فتحت عينيها بصعوبة، ثم أدارت رأسها نحوه.حاول أليكس أن يبتسم لها.لكن عينيه خانتاه.ظلت صوفيا تنظر إليه لبعض الوقت.ثم تحركت يدها ببطء نحو بطنها.وفي اللحظة نفسها، انهمرت بعض الدموع من ع

  • أنت هلاكي   ١٠٦

    ذهب أليكس وليو إلى المستشفى بأسرع ما يمكن.وما إن وصل أليكس حتى دخل إلى غرفة صوفيا مباشرة.كانت مستلقية على السرير،ما زالت فاقدة للوعي.اقترب منها ظل ينظر لها لبعض الوقت ، ظل بداخله احساس واحد * لقد تألمت صوفيا و عانت من الكثير بسببه منذ ان دخل الي حيانها مره اخري و الان فقد طفله ايضا بسبب عمله حاول ان يتماسك ، ثم رفع عينيه إلى الطبيب.لاحظ الطبيب ملامحه، ونظر إليه بحزن واضح."حالتها إيه؟ هي كويسة؟"كان أليكس يريد أن يسأل عن الطفل.كان يريد أن يسمع أي شيء، أي أمل يخبره بأنه نجا وأن كل ما حدث لم يؤذه.لكن الطبيب لم يجب أمام صوفيا.أشار إلى أليكس وليو أن يتبعاه إلى الخارج.وبمجرد أن ابتعدوا عن الغرفة، قال ليو بقلق:"هي ما فاقتش ليه؟"صمت الطبيب للحظات، ثم نظر إلى أليكس بحزن."أليكس... إنت أكيد عارف إننا فقدنا الجنين، لكن..."نظر أليكس إلى ليو، ثم عاد بعينيه إلى الطبيب."لكن إيه؟"تنهد الطبيب قبل أن يجيب:"لازم تدخل العمليات وتعمل عملية تنظيف، عشان ميحصلهاش تسمم... لأن الجنين لسه موجود، لكنه ميت."تجمعت الدموع في عيني أليكس.لم يعد قادرًا على التحمل أكثر من ذلك.قال ليو بسرعة:"طب لي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status