Compartir

6

Autor: Hany
last update Fecha de publicación: 2026-09-30 05:41:52

السيدة إلياس

في صباح اليوم التالي، استيقظت روبي مبكراً على أصوات ضوضاء غريبة وقادمة من الخارج، فصرخت بصوت عالٍ وانزعاج شديد: "لوليتا! لولي! لوليتا!"

فتحت لوليتا الباب بسرعة وقالت بدهشة: "ماذا هناك يا ابنتي؟ لماذا تصرخين هكذا؟"

أغلقت روبي عينيها بشدة ثم أخذت نفساً عميقاً وأجابت: "بحق السماء، ماذا يحدث في الخارج؟"

ارتسمت ابتسامة رضا على شفتي لوليتا: "هل نسيتِ بهذه السرعة؟"

رفعت روبي حاجبيها باستغراب: "ماذا تقصدين؟ ماذا نسيت؟"

"إنهم العمال الذين جاءوا لتجهيز الحديقة لحفل زفافكِ غداً."

قزت روبي وجلست في سريرها وكأن صاعقة ضربتها: "ماذا؟! حفل زفافي؟"

نهضت بسرعة البرق لترى ما يحدث من خلف نافذة غرفتها، وشحب وجهها وهي تطالع المشهد، ثم قالت بنبرة عدم تصديق: "هل أنا في كابوس؟"

وقفت لوليتا بجانبها والابتسامة نفسها تعلو شفتيها: "بل أنتِ أمام واقع رائع."

التفتت روبي بغضب واستنكار: "أي واقع هذا؟ أنا لا أستطيع تصديق ما يحدث وما سيحدث، أوشكت على الجنون! لا أريد الزواج، خاصة من ذلك الأحمق البغيض."

ردت لوليتا بثبات: "لكنني لا أرى فيه هذا الجانب، إنه رجل بكل ما تحمله الكلمة من معنى."

صرخت روبي بغضب عارم: "إنه مجرد أحمق! أنا أكرهه، يجب أن ألتقي به لأضع حداً لهذه المهزلة!"

كادت أن تتوجه إلى الحمام بعصبية، لكن لوليتا أوقفتها بإمساك ذراعها: "والدكِ سيغضب بشدة إن ذهبتِ إليه. أرجوكِ يا ابنتي، تقبليه، إنه رجل طيب ونبيل."

نظرت إليها روبي بنظرات غاضبة: "لا يهمني كل هذا! أنا من ستتزوج، وليس والدي."

في اللحظة نفسها، فُتح الباب وكان والدها يقف هناك، ويبدو أنه سمع ما كان يدور. ودون أي مقدمات، قال بنبرة صارمة: "إن فعلتِ ذلك، فستخسرين كل شيء."

تسمرت في مكانها غير مصدقة ما قاله والدها: "ولكن يا أبي..."

أشار بيده ببرود وقسوة: "كفى، لا أريد سماع صوتكِ. زفافكِ سيتم من السيد كارلوس إلياس. وهل تعلمين أن كل أملاكي وممتلكاتي أصبحت الآن باسم الرجل الذي تسمينه متشرداً؟"

حدقت به روبي بشوك وصدمة مطلقة: "ولكن كيف فعلت ذلك؟ أبي، أنت لا تمزح معي، أليس كذلك؟!"

أجابها بجفاف: "كان ذلك من أجل توفير كل سبل الراحة والأمان لكِ."

"ولكنه محتال محترف! سيسقطنا ويجردنا من كل شيء بسهولة شديدة، لا أصدق أنك فعلت شيئاً كهذا!"

قال آرثر بثقة عالية لا تتزحزح: "إنه الشخص الوحيد الذي أثق به حتى أكثر منكِ."

أطلقت روبي تنهيدة حادة ومختنقة: "يا أبي..."

لكنه تجاهل كلماتها وخرج من الغرفة. خارت قواها بالكامل، وسقطت على الأرض بجسد مكسور يملأه الألم: "بهذه البساطة يتخلون عني..."

جثث لوليتا بجانبها وهي تعانق كتفيها برقة: "يا عزيزتي، لا أحد سيتخلى عنكِ."

احتضنت روبي لوليتا بشدة وذرفت دموعاً بحزن عارم، وقالت بين هنساتها وبكائها: "سأتزوجه، لكنني لن أجعله يسعد بيوم واحد معي، كوني متأكدة من ذلك يا لولي."

لم تعلق لوليتا، فقد كانت مدركة لحجم الألم الذي تمر به ابنتها الحبيبة، واكتفت بالمسح على شعرها بحنان.

---

في يوم الزفاف، كانت روبي في غرفتها، والجميع من حولها يعتنون بها وبأنوثتها. قالت ميجان وهي تضع أحمر الشفاه الداكن: "لماذا تبتئسين هكذا؟ أنتِ العروس! ابتسمي قليلاً، لا تنقصكِ سوى لمسة واحدة لإظهار جمالكِ الفتاك، وهي الابتسامة."

تنهدت روبي بضيق وهي تنظر إلى نفسها في المرآة: "من الأفضل أن تصمتي قبل أن أطأ قدميكِ بكعب حذائي."

ابتعدت ميجان بتوتر: "حسناً، أنا آسفة، افعلي ما يروق لكِ."

قالت مايا بحماس وهي تحدق بجمال روبي في المرآة: "يا إلهي، كم تبدين ساحرة! ستأسرين قلوب كل الرجال."

تمتمت روبي بتهكم واستياء: "تباً للرجال، كم أكرههم جميعا!"

قالت مصففة الشعر بابتسامة متوترة: "لقد انتهيت، يمكنكِ الخروج الآن."

نزلت روبي الدرج متجهة نحو السجادة الحمراء، كان الجميع يتملكهم الفرح والسرور، لكنها كانت تشعر وكأنها في جنازة وليست في حفل زفافها. بدأ الضيوف يلقون الزهور عليها، وازداد التصفيق حدة وصخباً. كان كارلوس يقف هناك برداء زفافه البسيط، شعرت بالإحراج والضيق لرؤيته هكذا وكرهته أكثر. هل يحاول السخرية منها بتصرفاته هذه؟ ومع ذلك، لم تستطع أن تنكر أنه يبدو وساماً وجذاباً للغاية مهما ارتدى.

بعد أن اكتملت مراسم الزفاف، رقص العروسان بمفردهما، وكانت المشاعر المتبادلة بينهما مليئة بالاستياء والعداء.

همست روبي بغضب: "لقد خدعتني."

سأل كارلوس ببرود: "ماذا تقصدين؟"

"عندما قلتَ إنك قد لا توافق على هذا الزواج!" قالتها من بين أسنانها بغيظ شديد: "كيف تجرؤ على الكذب؟ لا بد أن حيلتك لكسب المال قد نجحت ببساطة."

لم تعجبه نبرة صوتها الاستعلائية، فشد قبضته على خصرها بقوة ليجذبها أكثر نحو جسده الفولاذي الصلب: "ماذا تقصدين؟"

كان ردها مليئاً بالاستياء، رغم أن جسدها كان يرتجف وقلبها يدق بعنف من قربه: "أنت تعرف جيداً ما أقصده... ولكن كن متأكداً أنني سأحول حياتك إلى جهنم."

---

فور أن أصبحت بمفردها في الغرفة، أمسكت روبي بطرحة الزفاف وألقتها على الأرض بغضب، ثم حلّت شعرها ووقفت أمام المرآة مسرعة لتمسح مساحيق التجميل بعصبية: "تباً لك أيها المتشرد البغيض!"

وفجأة، سمعت صوته بالقرب من الباب وهو يودع والديها بكل حب واحترام. وبعد لحظات قليلة، فتح الباب ودخل. انتفضت هي باستياء شديد:

"ماذا تفعل هنا؟ كيف تسمح لنفسك بالدخول إلى غرفتي؟"

أغلق الباب خلفه، وخلع سترته وألقاها على السرير، متجاهلاً احتجاجها وصراخها. أضافت بقلة صبر: "أنا أتحدث إليك! لماذا لا تجيبني؟"

أسند جسده على الأريكة وأجابها ببرود تام: "عندما تحسّنين أسلوبكِ وكلماتكِ، سأجيبكِ. أما الآن، فلا يوجد لدي ما أقوله لكِ."

وقفت أمامه واضعة يديها على خصرها: "اخرج من هذه الغرفة فوراً!"

"لا تقلقي، سأغادر هذه الغرفة، ولكن ليس بمفردي."

"ماذا تقصد؟"

"غداً في الصباح الباكر، سنذهب إلى منزلنا."

صرخت روبي بضراوة وجنون: "لا بد أنك تمزح! لن أغادر هذا المكان أبداً!"

نهض من مقعده وأجابها بجدية صارمة: "أنتِ زوجتي، وستأتين معي رغماً عنكِ."

"لن تجرؤ! لا تتوقع أن يدعك والدي تأخذني معك."

"أنتِ الآن تحت مسؤوليتي، ووالدكِ لم يعد له رأي في هذا الأمر."

"أنت رجل وقح ولئيم! لن أسمح لك بالتحكم بي."

أمسكها من كلا ذراعيها بقسوة وجذبها نحوه، وقال بنبرة تهديد مخيفة: "صبري بدأ ينفد، فلا تحاولي اختبار حدودي، وإلا سأقطع لسانكِ دون تردد."

دفعها بعيداً عنه بجفاء، بينما كانت هي مرعوبة من نبرته الصارمة ونظرة عينيه المشبعتين بالغضب. أخذ نفساً عميقاً ثم أضاف بنبرة لا مبالية: "اغسلي وجهكِ جيداً، فقد يراكِ أحد آخر ويصاب بسكتة دماغية."

حدقت به بحيرة وهي تلمس بشرتها، ثم اتجهت إلى المرآة لترى ما يقصده، فصُدمت بشدة! كان وجهها ملطخاً بشكل مريع بالمكياج، وعيناها ملطختين بالكحل الأسود. أسرعت إلى الحمام وبدأت تغسل وجهها بعصبية وهي تمتم وتسبه تحت أنفاسها، لكنها خفضت صوتها عندما سمعته يقول من خلف الباب: "أستطيع سماعكِ جيداً."

حرّكت شفتيها باستياء ودون إصدار أي صوت: "أحمق... بغيض."

بعد مرور ساعة كاملة في الحمام، خاطبها من خلف الباب بنبرة مستفزة: "عليكِ النوم، غداً لدينا طريق طويل."

فتحت الباب وتجاهلت وجوده تماماً وهي تمر من أمامه. أخرجت بيجامة ستان قصيرة وعادت إلى الحمام لترتديها.

طوال الليل، كانت روبي تتقلب في سريرها بنشاط وحركة عصبية، بينما كان هو غارقاً في نوم عميق على الأريكة. نظرت إليه بخبث وكراهية؛ كان يبدو مرتاحاً للغاية وكأنه لم يفعل أي شيء خاطئ. وبسبب ذلك، تعمدت إحداث الضوضاء لإزعاجه، لكنه لم يتأثر على الإطلاق. نهضت من السرير وقاربت منه، وحققت في وجهه وقالت بصوت خافت يملأه الغيظ: "نم الآن، لكن لاحقاً، لن أجعلك تذوق طعم النوم حتى."

وفجأة، اتسعت عيناه وفتحهما على وسعهما ليحدق بها مباشرة، فتسمرت روبي في مكانها، وكاد قلبها يتوقف تماماً من شدة الرعب.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • أنتقام قاسي    20

    خرجت روبي من السيارة بنفاد صبر وسخط عارم:"خوان! ماذا تفعل هناك؟! هيا بنا قبل أن يعثر علينا كارلوس!"أجابها خوان ببرود جاف، ملقياً إياها في منتصف الكابوس، لترفع حاجبيها بذهول وصدمة:"ماذا?!"أجابه الرجل الآخر نيابة عنه، لتحدق روبي فيهما برعب، ثم تتراجع خطوة إلى الخلف وهي تتأتأ بذهول:"خوان.. هذا الرجل يمزح، أليس كذلك؟"رفع خوان ذراعيه ثم خفضهما بخيبة أمل ووضاعة، لتنقل روبي نظراتها بينهما بذعر قاتل. لم يكن أمامها سوى إطلاق ساقيها للريح بأقصى ما تملك من قوة! فصرخ الرجل بصوت مدوٍّ:"أمسكوا بها الآن! لا تدعوها تهرب!"بدا كل شيء كأنه يتحرك ببطء شديد أمام روبي؛ الأرض تتزلزل تحت قدميها والمكان يضيق حولها، وقلبها يكاد يسقط رعباً من أهوال الموقف.. وفجأة، شعرت بقبضة حديدية قوية تتلفح معصمها وتتجدبها بحدة، بينما تسللت نبرة ساخرة بالقرب من أذنها:"إلى أين تظنين أنكِ ذاهبة يا حسناء؟"صارعت روبي صاحب الجثة الضخمة لتفلت منه، وصارت صرخاتها توقظ الطيور من أعشاشها:"اتركني! لا تلمسني!"قبض على ذراعيها بقوة وجرها لتقف رغماً عنها أمام سيدها الجديد.. لم تستطع روبي كبت المشتعل في صدرها من غضب عارم ونقمة تج

  • أنتقام قاسي    19

    لم تسطع روبي النوم في تلك الليلة؛ قضت الليل بطوله تتقلب في فراشها والأفكار السوداء تعتصر رأسها دون رحمة.. هل يعقل أن كارلوس قد قتل إليانور حقاً؟! وما هذا السر الذي يخشى أن تفشيه إيزابيلا أمامهما؟! وما الذي يخفيه عنها؟!وما إن سمعت وقع خطواته القريبة حتى أغلقت عينيها وتظاهرت بالنوم العميق.في الصباح التالي، استيقظت روبي مبكراً. بحثت عن كارلوس بعينيها فلم تجده؛ وكان واضحاً أنه لم يقضِ ليلته في الخيمة، فالطريقة التي رُتّب بها فراشه تدل على أنه لم يُلمس.وما إن خرجت، حتى رأت مارينا تحمل بعض الملابس المتسخة وتتجه نحو البحيرة، فاستوقفتها روبي قائلة:"صباح الخير.. هل أنتِ ذاهبة لغسل الملابس؟"ردت مارينا وهي تواصل سيرها:"صباح النور.. نعم، هل ستأتين معي؟"سألتها روبي بنبرة خافته ورجاء:"هل رأيتِ كارلوس؟ لم ينم في فراشه الليلة الماضية...""لا، لم أره منذ فترة.. ولا تبدين أنتِ أيضاً بخير. ما الذي حدث بينكما؟"جلست مارينا وانشغلت بغسل الملابس، بينما قالت روبي بحزن يمزق صدرها:"شقيقكِ لا يحبني يا مارينا..."ابتسمت مارينا بلطف وداعبت يدها:"روبي، لا تظني أن أي مشكلة تنشأ بين الزوجين تعني أن أحدهما

  • أنتقام قاسي    18

    في اللحظة نفسها، خرجت الجدة سيسيليا من الخيمة والحزن والأسى يغمران وجهها. تنهد كارلوس بتوتر وسألها بلهفة وقلق:"ماذا حدث?!"خفضت سيسيليا رأسها بخيبة أمل، ثم ارتسمت ابتسامة مريرة على شفتيها وهي تقول:"أنا آسفة يا بني.. زوجتك لا تستجيب للعلاج. لقد فعلتُ كل ما في وسعي، اذهب وودعها..."تجمدت ملامح وجهه، وانقبض قلبه بشدة وهو يصرخ بغضب ورفض قاطع:"هذا مستحيل! روبي لن تموت، إنها أقوى مما تظنون!"ربدت سيسيليا على كتفه بأسف وحزن:"كن قوياً يا بني..."تنفس كارلوس بجموح محاولاً تهدئة ضربات قلبه المتسارعة وتصنُّع القوة والثبات. دخل الشاحنة ليرى روبي ما تزال غائبة عن الوعي بلا حراك، بينما كانت مارينا تنتحب بجانبها. وازداد بكاء مارينا فور رؤيتها لأخيها:"أخي.. روبي ستموت! يا إلهي يا أخي!"سقطت مارينا على صدر أخيها وهي تبكي بحرقة، فوضع يده على ظهرها وعيناه معلقتان بـ روبي المستلقية كالجسد بلا روح:"لن تموت.. روبي عنيدة وقوية، ولن تسمح للموت بأن يأخذها!"سحبت مارينا نفسها منه ونظرت إليه بذهول وصدمة، فقد كانت صدمته أكبر مما توقعت، وكأن كلماته مجرد هذيان وفقدان للعقل:"أخي أرجوك.. ارضَ بقضاء الله وقدره

  • أنتقام قاسي    17

    اتسعت عينا روبي بذهول وصدمة وهي تحدق في الفراشة الموشومة على ظهر إيزابيلا؛ علمت في تلك اللحظة أن إيزابيلا هي صاحبة الهدية التي غضب كارلوس من أجلها سابقاً. اعتصر الألم قلبها، وتلألأت الدموع في عينيها بعدما تيقنت أن إيزابيلا هي من تسكن قلبه دون غيرها.ارتدت ملابسها بعجلة وعادت إلى المخيم، ثم جلست على جذع شجرة والشرود يلفها. بعد لحظات، انضم إليها كارلوس وقال بنبرة هادئة:"الليلة سيكون هناك حفل خطوبة لأحد أصدقائي، وسأكون سعيداً لو انضممتِ إلينا."نظرت إليه بعيون تغمرها الحيرة والجمود، ثم أجابته ببرود جاف:"بالتأكيد سأحضر.. ماذا عن السارق؟ ألم تعرفه بعد؟"تنهد وقال بأسف:"للأسف لا، لكنني سأبذل قصارى جهدي للإمساك به.""لا يبدو أن إيزابيلا انزعجت مثلك؛ لقد نسيت الأمر ببساطة."رد بحزم:"أنتِ فقط متحيزة ضدها؛ ألم ترَيْ كيف كانت في حالة يرثى لها وهي تتوسل إلينا؟"أجابت بسخرية مريرة:"نعم أعلم، لقد أصبحنا صديقتين الآن.. لقد اعتذرت لي."رفع حاجبيه باستغراب وسأل:"حقاً؟! ألم أقل لكِ إنها فتاة طيبة؟"كانت كل كلمة ينطق بها كخنجر يغرس في قلبها؛ تراه يدافع عنها ويراها كملاك طاهر، بينما لا يرى في روبي

  • أنتقام قاسي    16

    التفت كارلوس نحو مصدر الصوت، بينما توقفت إيزابيلا وتطلعت إليهما بعيون تفيض بالخبث والحقد. أبعد كارلوس روبي عنه بلطف، ثم سأل إيزابيلا بدهشة وتعجب:"ماذا هناك يا إيزابيلا؟"صمتت لبرهة، ثم قالت بعصبية وتصنع:"أردتُ أن أخبرك بأمر مهم..."أجابها ببرود وقد بدأ صبره ينفد:"ليس الآن.. اذهبي."ترددت في المغادرة، وعيناها تتفحصان ملامح روبي بشر، لكنه قاطعها بحزم وقسوة:"قلتُ لكِ اذهبي!"انقادت ورجعت على أعقابها رغماً عنها، وظلت روبي تتابع خطواتها المبتعدة بنظرات ثاقبة. سبحت في خيالها قليلاً، حتى قاطع تفكيرها صوت كارلوس الدافئ:"فيمَ تفكرين؟"ابتلعت روبي ريقها بجهد وأجابته بتلعثم:"لا.. لا شيء.. عليّ الذهاب."سحبها إليه مجدداً، لكنها كانت مدركة أنه أبعدها للتو من أجل إيزابيلا، فشعرت بألم رهيب يعتصر قلبها وهي تحاول الفلات من بين يديه:"ما الذي حدث لكِ؟ لماذا تغيرتِ هكذا؟"أزاحت ذراعيه عنها وابعدت عنه بسخط، ولم تنتبه إلى أنها تقف على شفا جرف البحيرة مباشرة. حينها قال لها بقسوة وازدراء:"هل تشعرين بالاشمئزاز مني إلى هذا الحد؟"تأثرت روبي بكلماته الأخيرة، ورداً على قسوته، خُيل إليها أنها تستطيع الابت

  • أنتقام قاسي    15

    فتحت عينيها بصعوبة، وكان صوت كارلوس يتردد كالصدى بالقرب من أذنها:"روبي.. روبي.. استيقظي!"أجابته بنبرة خافته، وهي تكاد تفتح جفنيها:"ماذا حدث لي؟"صرخ بها بحنق:"يا لكِ من مجنونة! هل كنتِ تسيرين طوال الوقت بلا حذاء؟! لقد استخرجتُ بعض الأشواك وشظايا الزجاج من كعبي قدميكِ!"لم تهتم بما قاله، وأسرعت تقول بلهفة وقلق:"ماذا عن مارينا؟"طمأنها بابتسامة خفيفة ومغصوبة:"إنها بخير الآن.. لقد أنجبت طفلة جميلة."أشرقت ملامحها وحاولت الاعتدال في جلستها:"حقاً؟! هل يمكنني رؤيتها ورؤية الطفلة؟"وضع يده على كتفها ودفعها بلطف لتعود للاستلقاء:"نعم، ولكن ليس الآن.. لقد فقدتِ الكثير من الدماء ولا تستطيعين المشي."تجهمت ملامحها وقالت بضيق:"تباً.. كنتُ متلهفة جداً لرؤية الطفلة.""ستَرَينها لاحقاً.. الان تناولي هذه الوجبة لتستردي عافيتكِ."جلست وقدم لها الصينية، وبينما كانت تأكل، ألمحت أن أحد أزرار قميصه كان مقطوعاً! قطمت شفتيها بقمة الغيظ وتوقفت عن الطعام. تفاجأ هو الآخر من تصرفها وسألها:"لماذا توقفتِ عن تناول طعامكِ؟"حدقت فيه باستنكار وغل:"لماذا تدعي دور الزوج الحنون والمخلص؟ الجميع يعلم حقيقتك.. ل

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status