All Chapters of أنتقام قاسي : Chapter 1 - Chapter 10

20 Chapters

1

كانت روبي تقود سيارتها المكشوفة الفارهة صفراء اللون على الطرق المعبدة في المكسيك حيث الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، بينما كانت صديقتاها ترقصان على أنغام الموسيقى الصاخبة. قالت روبي بصوت عالٍ:"هل تشعران بالملل مثلي؟"ردت ميجان: "نعم، بالتأكيد. لقد انتهت المدرسة ولم يعد أمامنا سوى التسكع في شوارع المدينة."ثم صاحت مايا بنبرة حازمة: "توقفي هنا واذهبي إلى هذا المتجر!"أوقفت روبي سيارتها وتذمرت: "ألا تتعبين من التسوق؟!"نهضت الفتاتان وقالتا بصوت واحد: "انطلقي!"أطفأت روبي المسجل وأسندت جسدها على المقعد لبرهة: "لكن خزانتي ستنفجر إن قمتِ بالتسوق الآن."فجأة، توقفت بالقرب منهن شاحنة قديمة مهترئة، يكسو الصدأ والمواد المتآكلة أجزاءً منها. وكان يجلس في خلفيتها رجل بشرته برونزية وعريض الكتفين، يرتدي قميصاً يبرز قوة ذراعيه وصلابة صدره، وتتساقط خصلات شعره القصيرة بشكل عشوائي على جبهته. أخذ المنشفة من الفتى الجالس بجانبه ومسح قطرات العرق عن جبهته قائلاً:"هل تشعر بالجوع والعطش مثلي يا توني؟"تنهد الفتى بضيق: "من الأفضل أن تسرع قبل أن أموت عطشاً. يبدو أن العمل معك لا يناسبني على الإطلاق."صرخ به
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

2

ارتدت روبي فستاناً أصفر قصيراً يبرز جمال ساقيها وقوامها الممشوق، وتساءلت بابتسامة:"كيف يبدو مظهري؟"أجابتها لوليتا بابتسامة: "رائع يا حبيبتي. والآن سأذهب إلى المطبخ لإعداد الفطور لكِ قبل أن تخرجي من البيت."تذمرت روبي بغضب: "آه يا لولي، هل سأظل محبوسة هنا بسبب عمتي؟""هل تريدين أن يغضب والدكِ؟""بالطبع لا."تربت لوليتا على كتفها وقالت بجدية: "إذاً، تحمّلي عمتكِ هذه المرة فقط."لم ترغب روبي في تناول فطورها، وأصرت على البقاء في غرفتها للاستماع إلى الموسيقى. وفجأة، فُتح باب الغرفة بعصبية:"روبي، ما هذه الضوضاء العالية؟"ردت روبي بعدم إكتفاء وهي تسرع لإطفاء الموسيقى.قالت والدتها: "عمتكِ ولويس هنا... انهضي وسلّمي عليهما."أبدت روبي انزعاجها ونهضت لتتبع والدتها. كانت عمتها تجلس في الشرفة مع ابنها لويس ووالدها. قطعت روبي حديثهم قائلة:"مرحباً يا عمتي... لويس، كيف حالك؟"قالت عمتها فابيانا: "أوه يا روبي، كم كبرتِ وأصبحتِ امرأة جذابة!" ثم نظرت إلى ابنها وأضافت بابتسامة: "أليست كذلك يا بني؟"أجابها لويس بجدية وهو يحدق بروبي بإعجاب شديد: "بالتأكيد يا أمي."جلست روبي بجانب والدها وقالت بدلال أن
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

3

إشرقت ملامح وجهها فور رؤيتها لجيريمي، وقتربت منه قائلة بنبرة متذمرة: "لماذا تأخرت كل هذا الوقت؟" تنهدت ثم أردفت بابتسامة مرحة: "حسناً، ظننت أنك لن تأتي."اقترب منها وعانق خصرها: "كيف يمكنني تفويت مناسبة كهذه من أجلكِ؟"كانت روبي متلهفة ليعلن جيريمي خطبتهما، فغمزت لصديقتيها واب ابتعدت عنهما لتجلس وترقص. قالت بنعومة: "حبيبي، لم تقل لي ما رأيك في فستاني وتصفيفة شعري، هل أعجبك؟"أجابها: "تبدين جميلة جداً."نسيت روبي جميع الضيوف وقضت معظم وقتها مع جيريمي. مدت يدها لتأخذ كأسها في اللحظة نفسها التي مر فيها أحد السقاة مسرعاً بجانبها، فاختل توازنه وانسكب الكأس على فستانها ليبلله. قالت بغضب واشمئزاز: "تباً! ألا ترى أمامك؟"أجابها بتوتر شديد: "عذراً يا آنسة، لم أقصد ذلك. أرجوكِ سامحيني."تضيّقت عيناها غضباً.استرق من حولها النظر بسبب الفوضى التي أحدثتها، وعندما لاحظت نظراتهم الخجولة، أسرعت لتدارك الموقف بابتسامة مزيفة. قال جيريمي يهدئها: "لا بأس يا حبيبتي، لا بأس. يمكنكِ تغيير الفستان."ارتفعت شفتاها بابتسامة متوترة: "هذا ما سأفعله حتماً. ابقَ هنا وسأعود فوراً."بعد أن غيرت ملابسها، بحثت عن جيري
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

4

في مساء اليوم التالي، كانت روبي مستلقية على سريرها عندما دخلت مربيتها لوليتا لتقول لها بجدية: "والدكِ يريد رؤيتكِ في مكتبه."أجابت روبي بنبرة ملولة: "ماذا يريد؟""لا أعلم. هيا انهضي واستحمي، مظطركِ يبدو سيئاً."ذهبت لوليتا إلى الحمام لتجهيزه، وبعد لحظات نادتها بصوت عالٍ: "هيا يا عزيزتي، تعالي للاستحمام!"تذمرت روبي بإرهاق: "آه يا لولي، لستُ في مزاج يسمح لي بالاستحمام."خرجت لوليتا لتمسك بذراع روبي وتجبرها على النهوض، وأجلستها في حوض الاستحمام، فقالت روبي بصرامة: "تباً لك يا جيريمي! لن أحزن عليك أيها الأحمق."شجعتها لوليتا بمرح: "نعم، هكذا أريدكِ! فتاة قوية لا تهزها الرياح والعواصف."لاحقاً، كان والدها يجلس في مكتبه. طرقت الباب، فأجابها بنبرة حازمة: "ادخلي."ترددت في الدخول لبرهة... كانت خائفة من أن يوبخها. تنفست الصعداء ثم دخلت وهي تقول بنعومة: "نعم يا أبي، هل طلبت رؤيتي؟"أشار بيده إلى الكرسي: "أغلقي الباب خلفكِ واجلسي أمامي."ابلعت ريقها بصعوبة وكانت دقات قلبها تتسارع. أغلقت الباب وجلست تنتظر ما سيكلمها عنه. أغلق كتابه ووضعه جانباً، ثم خلع نظارته ليحدق بها بنظرة جادة:"لقد قررتُ تزو
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

5

نهضت روبي بخطوات ثقيلة وجلست على طرف السرير، ثم أخذت تمرر أصابعها ببطء بين خصلات شعرها المتربة والمشابكة، قائلة بأسى: "لا بد أنني شربتُ الكحول بكثرة الليلة الماضية حتى غبتُ عن الوعي هكذا..." ثم وقفت وقالت بنبرة حزينة ملأها الإحباط: "ولكن أخبريني يا لوليتا، أي عقاب قد يكون أكبر وأشد قسوة من هذا الزواج الإجباري الذي ينتظرني؟"أخذت لوليتا بيدها وساعدتها على النهوض متجهة بها نحو الحمام. ولحقاً، بينما كانت روبي تجلس على طرف السرير ولوليتا تجفف شعرها الحريري الأسود بمنشفة ناعمة، تنهدت روبي وقالت بصوت خافت: "لا بد أنني سأشتاق إليكِ كثيراً عندما أتزوج وأغادر هذا البيت."طمأنتها لوليتا بمرح وهي تبتسم: "لا تقلقي يا عزيزتي، زوجكِ المستقبلي يتكفل بدلالكِ ورعايتكِ."نظرت إليها روبي في المرآة بحيرة وتساءلت: "هل تعتقدين ذلك حقاً؟ هل سأحصل على الحب والاهتمام اللذين أحلم بهما، أم سأعيش كزوجة بائسة ومهمشة؟ أنا خائفة للغاية من خوض هذه التجربة المجهولة... هل تعتقدين أن أبي سيعاقبني إن رفضت؟"ردت المربية بحنان: "بالطبع لا! أنا أثق بوالدكِ وبحسن اختياره، فهو لا يريد سوى مصلحتكِ."في المساء، اجتمع الجميع حو
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

6

السيدة إلياسفي صباح اليوم التالي، استيقظت روبي مبكراً على أصوات ضوضاء غريبة وقادمة من الخارج، فصرخت بصوت عالٍ وانزعاج شديد: "لوليتا! لولي! لوليتا!"فتحت لوليتا الباب بسرعة وقالت بدهشة: "ماذا هناك يا ابنتي؟ لماذا تصرخين هكذا؟"أغلقت روبي عينيها بشدة ثم أخذت نفساً عميقاً وأجابت: "بحق السماء، ماذا يحدث في الخارج؟"ارتسمت ابتسامة رضا على شفتي لوليتا: "هل نسيتِ بهذه السرعة؟"رفعت روبي حاجبيها باستغراب: "ماذا تقصدين؟ ماذا نسيت؟""إنهم العمال الذين جاءوا لتجهيز الحديقة لحفل زفافكِ غداً."قزت روبي وجلست في سريرها وكأن صاعقة ضربتها: "ماذا؟! حفل زفافي؟"نهضت بسرعة البرق لترى ما يحدث من خلف نافذة غرفتها، وشحب وجهها وهي تطالع المشهد، ثم قالت بنبرة عدم تصديق: "هل أنا في كابوس؟"وقفت لوليتا بجانبها والابتسامة نفسها تعلو شفتيها: "بل أنتِ أمام واقع رائع."التفتت روبي بغضب واستنكار: "أي واقع هذا؟ أنا لا أستطيع تصديق ما يحدث وما سيحدث، أوشكت على الجنون! لا أريد الزواج، خاصة من ذلك الأحمق البغيض."ردت لوليتا بثبات: "لكنني لا أرى فيه هذا الجانب، إنه رجل بكل ما تحمله الكلمة من معنى."صرخت روبي بغضب عارم:
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more

7

كانت روبي غارقة في نوم عميق، تستمتع بلحظات الخدر الأخيرة قبل أن يباغتها صوت حركة جافة وصاغبة ترتطم بأرضية الغرفة. تحركت في السرير بكسل محاولة استكشاف مصدر الضوضاء، وفتحت عينيها بتثاقب، لتتسمر نظراتها على كارلوس وهو يقف أمام حقيبة سفر ضخمة، يفتحها ببرود ويقوم بحشو ملابسها داخلها بفوضى عارمة ودون أدنى مراعاة لترتيبها. اعتدلت في جلستها فوراً، واشتعلت ملامح وجهها بوعيد وغضب عارم.لم يبدِ أي اهتمام لوجودها ولم يستمع لكلماتها المتذمرة، بل واصل حشو الفساتين بجلافة. شاطت روبي غيظاً من تجاهله المستفز لها، فقفزت من السرير واندفعت نحوه كالإعصار، وسحبت قطع الملابس من بين يديه بقوة وهي تقول باستنكار وضيقة: "كيف تسمح لنفسك بالعبث بأشيائي الخاصة هكذا؟ بأي حق تلمس ممتلكاتي؟"أجابها بنبرة جافة وهو يبتعد عنها ببرود: "ليس لدينا الكثير من الوقت للحديث الفارغ. يجب أن نصل إلى وجهتنا قبل حلول الليل."أعادت تعليق فستانها في الخزانة بعصبية مفرطة وهي تصيح: "ومن أخبرك أصلاً أنني سأذهب معك؟ هل أخذت موافقتي حتى تخطط لرحلتك؟"حدق بها بثبات يطفح بالتحدي والكبرياء: "أنتِ زوجتي، وسوف تذهبين معي إلى أي مكان أذهب إليه
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more

8

مدّ يده بالمنشفة بهدوء، وأخذ يمسح قطرات العرق المتصببة عن بشرتها الناعمة برقة غير متوقعة. ثم بلل المنشفة بقليل من الماء البارد ووضعها أعلى رأسها لتهدئة حرارتها. قال بنبرة هادئة: "لقد وصلنا.. يمكنكِ الاستيقاظ الآن."حركت رأسها ببطء شديد، ثم فتحت ذراعيها قليلاً وهي تتثاءب، وقالت بغير وعي فور فتحها باب السيارة: "لا أصدق أننا وصلنا بالفعل إلى هذا المكان."ثم التفتت نحوه وتساءلت باستغراب: "أين منزلك؟"أشار بيده نحو كوخ صغير ومعزول يقف وحيداً في منتصف اللاشيء. هزت رأسها بخفة، وكأنها تحاول استيعاب واستيعاب البؤس الذي يحيط بها.أغلق أبواب سيارته بإحكام، ثم مشى بخطوات واثقة نحو الكوخ ليفتح الباب، وقال بابتسامة عريضة يملؤها الفخر: "أهلاً بكِ في منزلنا."تشنجت ملامح وجهها بالكامل، وصرخت بوهج وغضب عارم: "منزل؟! هل تسمي هذا الجحر حظيرة أم منزلاً؟!"تجاهل صراخها وواصل سيره إلى الداخل، بينما بقيت هي واقفة في الخارج تصرخ بأعلى صوتها. وبعد لحظات، وقف عند عتبة الباب والتفت إليها قائلاً بنبرة لا مبالية: "هل ستدخلين أم ستظلين واقفة في الخلاء؟"أجابته باستنكار وغيظ شديدين: "تباً لك! لن أدخل إلى هذا المكان
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more

9

تسارعت دقات قلبها بشكل جنوني، وانتشر الرعب في كامل أرجاء جسدها. لا بد أنها ارتكبت خطأً فادحاً بنطق تلك الكلمات المستفزة أمام هذا الرجل القاسي. شعرت أنه قد يضربها في أية لحظة؛ فابتدعت ريقها بصعوبة بالغة ومحاولة جاهدة سحب ذراعها من بين قبضته الفولاذية، بينما اغرورقت عيناها بالدموع من شدة الخوف والألم.أطلق سراح ذراعها بجفاء، وقال وهو يحاول ضبط أعصابه المشتعلة: "لا تكرري مثل هذا الكلام أبداً. والان، اذهبي إلى المطبخ لإعداد بعض الطعام لنا."اتسعت عيناها بصدمة وذهول من طلبه الغريب: "ماذا?!"جلس على الكرسي وقال بنبرة صارمة لا تقبل النقاش: "هل أصابكِ الصمم أم ماذا؟ لقد حان وقت العشاء، اذهبي إلى المطبخ وجهزيه فوراً."تذمرت روبي بغضب مكتوم: "أنا في الرابعة والعشرين من عمري، ولم أدخل مطبخاً طوال حياتي! كيف تطلب مني الآن أن أطبخ لك العشاء؟"أجابها باستنكار وجمود: "أنتِ الآن زوجتي، ومن واجبكِ تلبية احتياجات بيتكِ. إن كنتِ قد اعتادتِ على دلال عائلتكِ وتفاهتهم، فالأمر يختلف تماماً هنا."أخذت نفساً عميقاً وأطرقت رأسها بخيبة أمل وقهقر: "لكنني لا أعرف كيف أطبخ أي شيء على الإطلاق!"رد عليها بنبرة لا مب
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more

10

كانت روبي مشغولة بتنظيف أواني المطبخ بكل حنق، بينما كان كارلوس مستلقياً بجسده الطويل والضخم على الأريكة المتهالكة وغائباً في نوم عميق بعد يوم عمل شاق. وفجأة، شق صراخها الحاد سكون المكان ليفزعه بطريقة مرعبة.انتفض كارلوس من مضجعه وسألها بذعر: "ما الذي حدث لكِ؟ لماذا تصرخين هكذا؟"كانت تقف ومسكة بإصبعها الذي يقطر منه الدم، وأجابته بنبرة يملؤها الألم وهي ترفع رأسها نحوه بغضب: "كل هذا بسببك وبسبب بيتك العفن!"أمسك بيدك إياها محاولاً نسيان غضبها وثورتها، وقال بنبرة هادئة وهو يتفحص الجرح: "دعينا نرى.. إنه مجرد جرح صغير."صرخت بضيق: "ولكنه يؤلمني كثيراً! وأنا أكره رؤية الدماء!"أحضر قطعة من القطن وشاشاً معقماً، ثم صب عليها القليل من الكحول. أنّت روبي بصوت مرتفع متألمة: "آه! هذا يحرقني جداً!"طأمنها وهو يلف الجرح بمهارة وخفة يد: "لا تقلقي، سيزول الألم تدريجياً."وما إن انتهى من ضماد جرحها البسيط حتى أضاف بنبرة قاطعة تحثها على الراحة، فبدا لطيفاً معها لبرهة، لكن ذلك لم يجعله في نظرها طيب القلب إطلاقاً؛ فلم تكن ترى في عينيه الزرقاوين سوى القسوة والبرود. شاغلتها أفكارها وسألت نفسها سرّاً عما إذا
last updateLast Updated : 2026-09-30
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status