เข้าสู่ระบบفجأة، شق ظلام الليل حزمة من الضوء الأبيض الساطع والباهر، لتسلط أشعتها مباشرة على جسد عائشة وهي جاثية على ركبتيها. ودوى صوت محرك سيارة ثقيل، ناعم لكنه ينبض بقوة هائلة، ليقطع سكون الشارع المهجور أمام البار.
لم تكن سيارة واحدة، بل كانت قافلة تضم أكثر من اثنتي عشرة سيارة من طراز "رولز رويس" سوداء لامعة، تحركت في تشكيل منظم لتصنع حاجزاً أغلق الشارع تماماً، قبل أن تتوقف أمام المكان الذي تقف فيه عائشة مباشرة. انفتحت أبواب السيارات، وترجل منها دزينة من الرجال ضخام البنية، يرتدون بدلات سوداء داكنة ويحملون مظلات ضخمة، ليشكلوا طوقاً أمنياً شديد الحراسة. ومن سيارة الـ "رولز رويس" الأكثر فخامة في المنتصف، ترجل رجل. وما إن وطئت قدمه الأسفلت المبتل، حتى تغيرت الأجواء المحيطة بالمكان فجأة، لتصبح ثقيلة ومهيبة إلى حد مفرط. كان الرجل فارع الطول، مفتول العضلات، يتمتع ببنية جسدية مثالية تبرزها بدلة حيكت بأنامل أمهر الخياطين الإيطاليين. أما وجهه فكان لوحة متناسقة من الوسامة الحادة، غير أن فكه الصارم كان مطبقاً بقوة. وشعت عيناه اللتان تشبهان عيني الصقر بهالة من السلطة المطلقة، البرود، والأنفة. وعلى عجل، هرع مساعده الشخصي الذي بدت عليه ملامح التوتر ليظله بالمظلة، يهرول بنصف ركضة بجانبه وهو يحمل بعض الوثائق المهمة. همس المساعد بصوت شبه عالٍ ليغلب به صوت المطر: "سيدي، ستفتح البورصة أبوابها بعد ساعات قليلة، وإذا لم نكبح جماح الشائعات التي لا أساس لها من الصحة حول ميولك الجنسية—والتي أطلقها منافسوك في العمل—فإن خسائر الشركة ستصل إلى مليارات اليوروهات. والدتك لا تعلم بالأمر، لكن مجلس المفوضين يضغط عليك لإظهار حالتك الاجتماعية كمتزوج فوراً." توقفت خطوات ذلك الرجل ذو النفوذ. وتوقف حذاؤه الجلدي الثمين على بعد سنتيمترات قليلة من أصابع عائشة التي كانت لا تزال تستند بها على الرصيف المبتل. سأل الرجل: "وما هو اقتراحك إذن يا سيباستيان؟" كان صوته منخفضاً، جهورياً، ويحمل نبرة رخيمة تجعل فرائص من يسمعه ترتعد هيبة. أجاب المساعد: "اقتراحي يا سيدي... أنه ليس لدينا متسع من الوقت للبحث عن امرأة من الطبقة المخملية، فهذا يتطلب إجراءات بيروقراطية ومفاوضات عائلية معقدة. اختر أي فتاة الليلة؛ فتاة سجلها خالٍ من الفضائح، بريئة، ولا تملك خلفية مريبة، والأهم من ذلك: أن تكون مستعدة لتوقيع عقد زواج لإسكات وسائل الإعلام. يمكننا شراؤها بالمال." أحنى الرجل ذو عيني الصقر رأسه، ونظر إلى الأسفل. واستقرت نظراته الحادة مباشرة على جسد عائشة الجاثية تحت قدميه وقد بللها المطر بالكامل؛ بدت مثيرة للشفقة، متسخة بماء المطر، وملابسها الرخيصة تلتصق بجسدها النحيل المرتجف من البرد. في مخيلة هذا الرجل، فإن امرأة تتواجد خارج بار فاخر، وتجثو على ركبتيها مبتلة في جوف الليل كهذا، لا يمكن أن تكون امرأة صالحة بأي حال من الأحوال. لا بد أنها واحدة من أولئك الفتيات اللواتي يبعن أنفسهن عمداً أو ينصبن الشباك للأثرياء طمعاً في مغانم مادية. أطلق الرجل زفيراً ساخراً، وارتسمت ابتسامة مهينة على طرف شفتيه الباردتين. وسأل بنبرة تنضح بالازدراء، متجاهلاً تماماً أن عائشة تسمع كل كلمة يقولها: "أهذه هي نوعية النساء اللواتي تقصدهن يا سيباستيان؟ فتاة دنيئة تقبل أن تبللها العاصفة في سبرة الليل لمجرد أن تنتظر خروج رجل غني ليلقي في وجهها ببعض الأوراق النقدية من فئة المائة يورو؟ أمر مقزز." وقعت كلمتا "دنيئة" و"مقزز" كالصاعقة على مسامع عائشة. إن كرامتها التي حطمها إيليو قبل قليل، عاد هذا الغريب الذي لا تعرفه ليدوس عليها مجدداً. ولكن، في مخيلة عائشة، ومضت فجأة صورة شقيقها ليو وهو يرقد عاجزاً وتتصل بجسده الأسلاك الطبية. وتردد في أذنيها صدى صوت الممرضة وهي تمنحها مهلة الساعتين. إن وقت ليو ينفد سريعاً، وكل ثانية تمر هي رهان بين الحياة والموت. أدركت عائشة أن هذه هي الفرصة الوحيدة التي ساقها إليها القدر—حتى وإن جاء هذا القدر في هيئة شيطان شديد الغطرسة. سحقاً للكرامة! وسحقاً إن ظن هذا الرجل أنها امرأة مادية تبيع نفسها من أجل المال! طالما أن ليو سيعيش، فإن عائشة مستعدة لبيع روحها. وبما تبقى في جسدها المخدر من رمق، انتفضت عائشة واقفة. كانت ثيابها الرخيصة والمبتلة تلتصق بجسدها، وشعرها الأسود الطويل والمسترسل ينسدل مبعثراً على كتفيها، بينما كان خدها لا يزال متورداً من أثر صفعة إيليو. ومع ذلك، ومضت عيناها بعزيمة متقدة، وأرست نظرة شجاعة جعلت مساعد الرجل يندهش مذهولاً. تقدمت عائشة خطوة إلى الأمام، ووقعت مباشرة أمام صدر الرجل العريض، متحدية هالته المخيفة والمهلكة. وهتفت عائشة، وصوتها يرتجف بشدة من شدة البرد لكنه دوى عالياً ليخترق زئير العاصفة والمطر: "لا يهمني كم تراني دنيئة وقذرة بتلك العينين اللعينتين يا سيدي!" ثم رفعت رأسها، لتنظر مباشرة في عيني الرجل اللتين كانتا ببرود الجليد. وتابعت وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة، متجاهلة الألم الحارق في شفتها المشقوقة: "لقد سمعت كل كلمة قالها مساعدك. أنت بحاجة إلى زوجة ذات سجل نظيف لتدخل معها في زواج صفقة لإنقاذ أسهمك، أليس كذلك؟" لقد خاطرت بكل ما تبقى من حياتها في تلك الليلة من أجل مبلغ تأمين المستشفى. "أنا أستوفي شروطك يا سيدي. لستُ بائعة هوى كما تظن، أنا لا أزال عذراء! لم يلمسني أي رجل في هذا العالم من قبل! أنا مستعدة لتوقيع العقد وأن أكون زوجتك الليلة، بشرط أن تدفع الثمن الذي أطلبه الآن وفوراً نقداً!" حين سمع الرجل هذا التحدي الجريء من فتاة تبدو كفأر مبلل أمامه، لم يغضب. بل إن عينيه الصقريتين ضاقتا قليلاً، يتفرس في ذلك البريق الذي يمزج بين اليأس الدفين والكرامة الشامخة في عيني عائشة الصافيتين. وفكر الرجل في نفسه: *'أمر مثير للاهتمام حقاً.'* فتاة قروية مادية تملك كل هذه الجرأة لتعرض عذريتها بكل وضوح مقابل حفنة من المال النقدي في منتصف الليل. لم يكن الرجل يعلم من تكون هذه الفتاة القوية التي تقف أمامه، وظن أنها تبيع نفسها مجرد طمعاً في المال. ولم تقو عائشة على تحمل هذا الصمت المطبق بينهما، فاندفعت تضغط عليه بما تبقى لها من قوة: "إذن ما رأيك يا سيدي؟ هل اجتزتُ الاختبار؟" ارتسمت على شفتي الرجل ابتسامة خفيفة—ابتسامة غامضة تحمل في طياتها الكثير من الخطر.كان الصمت في الغرفة كثيفًا للغاية، عميقًا جدًا، وكأن الهواء نفسه يعزف عن الحركة بينهما. لم يتزحزح أي منهما خطوةً واحدةً عن موقعه. ظلت نظرات كاتالينا مُثبتةً على وجه إليو، حادةً ومطالبةً، تنتظر الجواب الذي سعت منذ البداية لاستخراجه من أعماق قلبه. كل ثانيةٍ تمرّ في تلك الغرفة تحمل عبء توترٍ يزداد استحالةً تحمّله. ولكن هذا الصمت الطويل هو الذي سحق تدريجيًا كل أساس الأمل الذي حاولت كاتالينا الحفاظ عليه بشدةٍ طوال هذه المدة. خلال سنوات معرفتها بإليو—وفهمها لكل جانب من جوانب شخصيته وحركاته—عرفت كاتالينا يقينًا أمرًا جوهريًا عن الرجل الذي يقف أمامها. قد يكون إليو بارعًا للغاية في إخفاء عاصفة المشاعر خلف قناع الهدوء. يستطيع أن يكون باردًا، لا مبالٍ، ويصعب توقّعه. لكن هذا الرجل لم يكن أبدًا، ولن يكون أبدًا، ماهرًا في الكذب عندما يتعلق الأمر بشيءٍ مهمٍ حقًا في حياته. وهذه الليلة... صمت إليو لم يكن مجرد سكونٍ عادي. لقد صرخ هذا الصمت بصوتٍ أعلى، وقال أكثر مما يمكن أن تقوله آلاف الكلمات والعبارات المنسقة. بدأ تنفس كاتالينا يضيق ويثقل. صدرها يعلو ويهبط كابحًا ألمًا انفجر فجأة. هزّت رأسها ببطء،
الليلة التي انكشفت فيها الأسرار غمر الليل قصر كاستيلو بهدوءٍ يكاد يكون تامًا، ذلك النوع من الصمت الكثيف الذي يبدو وكأنه يضغط عمدًا على صدر كل من لا يزال مستيقظًا. خُفّتت معظم المصابيح في الممر الرئيسي، تاركةً أشعةً خافتةً تتلألأ، وتشكّل ظلالًا طويلةً مخيفةً على الجدران الحجرية. انتهى الخدم من أداء مهامهم اليومية وعادوا إلى أماكن إقامتهم، تاركين هذا المنزل الكبير العريق في قبضة جوٍ باردٍ متجمد. ولكن ليس كاتالينا. لقد سارت في ممر الطابق الثاني بخطواتٍ واثقة. كانت كعوب حذائها تقصف أرض الخشب بنغماتٍ منتظمة، ولكن وراء هذا المظهر الحازم، كانت كل خطوةٍ تخطوها تزداد ثقلًا. كان صدرها يخفق بعنفٍ شديد. كان حدسها يصرخ محذّرًا بأن الحديث الذي سيدور الليلة ليس مجرد حديثٍ عادي، بل هو نقطةُ تحولٍ قد تدمر وتغير الكثير من الأمور بينهم. توقفت تمامًا أمام بابٍ من خشب الجاوي المنقوش بزخارفٍ دقيقة. غرفةُ إليو. وقفت كاتالينا مترددةً للحظة. أخذت نفسًا عميقًا، ملأت رئتيها بهواء الليل البارد لتهتزّ يديها الخفيفة، قبل أن ترفع يدها أخيرًا. طرق... طرق... طرق... صدى الطرق بدا كأنه رنين ناقوس الموت في المم
بذرة الشك منذ أن غادرت المكتبة في ذلك الصباح، لم يهدأ بال كاتالينا أبدًا. لقد حاولت صرف انتباهها عن طريق تكديس العمل الذي ينتظرها في مكتب المؤسسة. عدة مقترحات للفعاليات يجب مراجعتها، وقوائم الضيوف تحتاج إلى الموافقة، والتقارير المالية لا تزال تنتظر توقيعها. لكن كلما اجتاحت عيناها سطرًا بعد سطر من الكتابة على الورق، عاد نفس الظل ليظهر في ذهنها. نظرةُ إليو. تلك النظرة الهادئة للغاية، والتي تخفي في طياتها اهتمامًا عميقًا جدًا. أغلقت كاتالينا الملف الذي أمامها بينما أطلقت نفسًا طويلًا. «ما خطبي؟» همست بصوت خافت. لم تكن تحب أن تشك في أفراد عائلة كاستيلو. وخاصةً إليو، الذي لم يعطِها طوال هذا الوقت أي سببٍ للشك في موقفه أو تقديره. لكن ما رأته في المكتبة استمر يزعج تفكيرها. لا لمسات. لا كلماتٍ تتجاوز الحدود. حتى المسافة بين إليو وأيكسا كانت محفوظة. ولكن لأن كل شيء بدا طبيعيًا للغاية، ازدادت كاتالينا صعوبةً في تجاهله. مثل هذا الاهتمام... لا ينشأ بين ليلةٍ وضحاها. قرب الظهيرة، سارت كاتالينا عبر الحديقة الخلفية لتبحث عن بعض الهواء المنعش. أبطأت خطواتها عندما تذكرت دون قصد ما ح
نظرةٌ مختلفةٌلطالما كانت مكتبة قصر كاستيلو المكانَ الأكثر هدوءًا بين جميع غرف هذا المنزل.ترتفع الأرفف الخشبية حتى تكاد تلامس السقف، وتعجّ بكتبٍ قديمةٍ مصطفةٍ بانتظام. يسقط ضوء الشمس المخترق للنوافذ العالية مُشكّلاً خطوطًا رفيعةً على أرض الرخام، بينما يملأ الهواء رائحةُ الورق والخشب العتيق المميزة.في صباح ذلك اليوم، جاءت كاتالينا بمفردها.لقد احتاجت إلى كتبٍ مرجعيةٍ لاجتماع مؤسسة العائلة المقرر عقده نهاية هذا الأسبوع. وقد أخبرتها إحدى الخادمات أن المجموعة التي تبحث عنها توجد في الجزء الخلفي من المكتبة.سارت كاتالينا ببطءٍ عبر الممرات الفاصلة بين أرفف الكتب.كان المكان هادئًا لدرجة أن صوت خطواتها بدا واضحًا.لم تمضِ سوى خطواتٍ قليلة حتى توقفت.كان هناك صوتٌ ما.خافتٌ.كما لو أن شخصين يتحدثان مع تعمد خفض صوتهما.عبّرت كاتالينا عن استغرابها بحدبة حاجبيها.فالمكتبة عادةً ما تكون خاليةً تقريبًا في مثل هذا الوقت من اليوم.بدافع الفضول، تقدمت ببطءٍ أكبر.أصبح الصوت أوضح.«...تبدين أشحذِ من الأمس».توقفت كاتالينا فجأة خلف أحد الأرفف.ليس رغبةً في التجسس.بل لأنها أدركت فورًا صاحب هذا الصوت.
حديث في شرفة الحديقةفي ذلك المساء، كانت السماء فوق قصر كاستيلو مغطاة بسحب رقيقة تكسر ضوء الغروب وتحيله إلى وهج شاحب وبارد. كانت الرياح تهب ببطء، فتحرك أوراق الأشجار في الحديقة الخلفية وتصدر حفيفًا باعثًا على السكينة—ومع ذلك، كان يحمل في طياته شيئًا جارحًا.بالنسبة إلى بعض الناس، كانت تلك الحديقة الفسيحة مكانًا فخمًا للراحة والاسترخاء.أما بالنسبة إلى أيكسا، فلم تكن الحديقة سوى الزاوية الوحيدة في القصر التي لا تزال تمنحها مساحة ضئيلة لالتقاط أنفاسها، وتحررها قليلًا من جدران القصر الحجرية التي بدت وكأنها تضيق عليها أكثر فأكثر.كانت تجلس بمفردها في شرفة الحديقة الخشبية، وكتاب مفتوح على حجرها. لكن منذ عدة دقائق، لم تستطع استيعاب سطر واحد مما تقرأه. كانت نظراتها شاردة، معلقة على سطح البركة الصغيرة التي تعكس ظلال الغروب الآخذ في الخفوت.كان عقلها يحوم عالقًا في دوامة ذكريات تلك الليلة في الحديقة قبل بضعة أيام.نظرات فرناندو الحادة والباردة.الصمت المعذب الذي أعقبها.وقرار إليو بالرحيل، تاركًا جرحًا لم يكد يلتئم.كانت كل تلك المشاهد تدور بلا توقف، تطارد عقلها حتى شعرت أيكسا بضيق في صدرها."
**: السؤال الذي بلا جواب** ظلّ سؤال واحد يدور في رأس كاتالينا منذ انبلاج الفجر، يزداد إلحاحًا كصوت عقرب ساعة حائط في غرفة خالية موحشة. كان سؤالًا بسيطًا، لكن أثره كان مؤلمًا إلى حدّ جعل صدرها يضيق كلما حاولت تجاهله. **من هي تلك المرأة؟** بالنسبة لكل من يعرف إليو، كان التجسيد المثالي للهدوء الذي لا يتزعزع. وبعد سنوات من بقائها إلى جانبه، أصبحت كاتالينا تعرف تمامًا كيف يعمل عقله، بكل تفاصيله. كان رجلًا عقلانيًا، بارد الأعصاب، حادّ الذكاء، ويمسك بزمام مشاعره دائمًا. حتى عندما واجهت العائلة أزمات مالية محتدمة أو صراعات داخلية مرهقة في المؤسسة الخيرية، ظلّ ثابتًا كالصخرة؛ راسخًا، هادئًا، ويستحيل زعزعته. لكن خلال الأيام القليلة الماضية، بدأت تلك الصلابة تتصدع. لم يكن تصدعًا كبيرًا يثير ضجة أمام الجميع، بل شقوقًا دقيقة قد لا يلاحظها أحد. غير أن كاتالينا لم تكن كأي أحد. فقد أمضت معظم حياتها وهي تراقب إليو، وتحفظ أدقّ التغيّرات في تعابير وجهه، ونبرة صوته، وحتى حركات جسده. وما طرأ عليه هذه المرة لم يكن مجرد إرهاق عابر. كان هناك كذب يُنسَج في الخفاء، وكانت كاتالينا تكره حقيقة أنها أصبحت من







