Compartilhar

004

last update Data de publicação: 2026-10-23 16:58:14

خفض عينيه نحوي، وارتسمت على شفتيه ابتسامة جانبية غامضة.

“هل تهتِ، أيتها العروس الصغيرة؟ أم أنكِ تحتاجين إلى مساعدتي في إعادتكِ إلى عريسكِ؟”

تصلّب جسدي بين ذراعيه.

لم تكن لديّ الطاقة لتحمّل سخرية أخرى.

دفعت صدره برفق لأبتعد عنه، ثم تمتمت:

“شكرًا لإنقاذي، لكنني لا أحتاج إلى مساعدتك.”

استدرت لأغادر، إلا أن صوته أوقفني.

“حقًا؟ حتى بعد ما فعله بكِ تَيم وعائلتكِ وعائلته؟”

تجمدت في مكاني.

كيف عرف اسم تَيم؟

وكيف عرف ما حدث داخل الكنيسة؟

لم يكن هذا زفافًا عاديًا. لقد أصرّت العائلتان على إبقاء تفاصيله خاصة، بعيدًا عن وسائل الإعلام والغرباء.

فكيف عرف هذا الرجل كل شيء؟

استدرت نحوه ببطء، محاوِلة الحفاظ على هدوئي.

“لا أعرف عمّا تتحدث.”

ضحك بخفة، وكأنه استمتع بمحاولتي الفاشلة للكذب.

“هل جعلتكِ صدمة الخيانة تنسين خطيبكِ وعائلتكِ؟ أم أنكِ اعتدتِ أن يدهس الآخرون كرامتكِ حتى لم تعودي تعرفين كيف تدافعين عن نفسكِ؟”

اشتعل الغضب في صدري.

“هل تستمتع بالسخرية مني؟”

رفعت ذقني متحدية إياه، رغم الدموع التي لم تجف بعد على وجهي.

“إنه خطيبي السابق، وليس خطيبي. أما عائلتي، فلم تعد عائلتي. ولا أعرف من أنت، ولا كيف عرفت تفاصيل ما حدث، لكنني أطلب منك أن تتوقف.”

ترددت أنفاسي للحظة، ثم أضفت بمرارة:

“لقد تعرضت للإذلال بما يكفي اليوم. لا أحتاج إلى رجل غريب يستغل ضعفي ليشعر بأنه أفضل مني.”

اختفت ابتسامته للحظة، وحلّ محلها اهتمام غامض.

ثم أومأ برأسه ببطء.

“إذًا، ما زالت لديكِ شرارة من التمرد.”

تقدم خطوة، وعيناه لا تفارقان وجهي.

“جيد. ستحتاجين إليها.”

مدّ يده نحوي، وكأنه يدعوني إلى عالم لا أعرف عنه شيئًا.

“دعيني أعرّفكِ بنفسي.”

ترددت، لكنني لم أستطع منع نفسي من النظر إلى يده.

التقطها برفق، ثم رفعها إلى شفتيه وطبع قبلة على ظهرها.

“جواد المنصور. سعيد بلقائكِ، يا سيدة ميرا الشامي.”

شعرت بانقباض مفاجئ في قلبي.

جواد المنصور؟

لا...

هذا مستحيل!

رفعت عينيّ إليه، وقد شحب وجهي.

جواد المنصور نفسه؟!

الرجل الذي يحمل هذا الاسم لم يكن مجرد غريب وسيم صادفته تحت المطر.

كان الرجل الذي لم يكن ينبغي لي، تحت أي ظرف، أن أقف أمامه بهذه الهيئة.

تراجعت خطوة، ثم أخرى، حتى كدت أفقد توازني مجددًا.

أما هو، فظل ينظر إليّ بتلك الابتسامة الغامضة، وكأنه يعرف تمامًا أن حياتي لن تعود كما كانت منذ هذه اللحظة.

“كان ذلك تصرفًا وقحًا للغاية، يا سيدة الشامي.”

عقد جواد حاجبيه، لكن نبرة التسلية التي تسللت إلى صوته لم تتناسب مع كلمات العتاب.

ابتلعتُ ريقي، وقبضت على أطراف فستاني المبلل.

“لقد سمعتُ عنك.”

والآن، بدأت أفهم سبب شعوري بأنني رأيته من قبل.

كان جواد عمّ تَيم غير الشقيق، والابن غير الشرعي لبدر المنصور. بدا في منتصف الثلاثينيات من عمره، أصغر بكثير مما تخيلته، لكنه كان يتمتع بهالة من الأناقة والهيبة لا تخطئها العين، تمامًا مثل بقية رجال عائلة المنصور.

ومع ذلك، كان مختلفًا عنهم بطريقة يصعب تفسيرها.

كان أكثر جاذبية، وأكثر غموضًا، وكانت ثقته بنفسه توحي بأنه اعتاد الحصول على كل ما يريده، دون أن يضطر إلى طلبه مرتين.

ابتسم ابتسامة خفيفة.

“آمل أن تكون الأشياء التي سمعتِها عني جيدة.”

يا إلهي، لو كان يعلم!

لم يكن أي شيء سمعته عن جواد المنصور جيدًا على الإطلاق.

فبالنسبة إلى عامة الناس، كان الرئيس التنفيذي الوسيم والمثير للجدل لمجموعة غرانديور ، إحدى أكبر شركات الأزياء في العالم. رجل أعمال ناجح، يتمتع بذكاء حاد ونفوذ هائل، لكنه معروف أيضًا بشخصيته المخيفة التي تجعل حتى أكثر منافسيه جرأة يفكرون مرتين قبل مواجهته.

أما داخل عائلتي وعائلته، فقد كانت سمعته أسوأ بكثير.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • إختار اختي فأخترت عمه المليونير   015

    كنت أضع اللمسات الأخيرة على أحمر شفاهي أمام المرآة عندما سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.“ادخل.”فُتح الباب، وظهر جواد.التقت عيناه بعينيّ في المرآة، ثم أخذ يتأملني بصمت.استدرت نحوه، وشعرت بتوتر مفاجئ.“كيف أبدو؟”لم أعرف لماذا كان رأيه مهمًا بالنسبة إليّ إلى هذا الحد، لكنني وجدت نفسي أنتظر إجابته بقلق.اقترب جواد ببطء، ولمعت عيناه بإعجاب واضح.“فاتنة.”توقف أمامي، ثم أضاف بصوت منخفض:“تخطفين الأنفاس حقًا.”احمرّ وجهي، وخفضت عينيّ نحو فستاني الزمردي الجميل.“شكرًا، لكن الفضل يعود إلى الفستان. أشعر بصراحة بأنه أجمل مني بكثير.”مررت يدي على القماش الناعم، متأملة لمعانه تحت أضواء الغرفة.كان الفستان أنيقًا، بقصّة أبرزت قوامي دون مبالغة، ولون زمردي عميق جعل عينيّ تبدوان أكثر إشراقًا.لم أكن أتخيل أنني سأرتدي يومًا شيئًا كهذا.لكن جواد أطلق ضحكة قصيرة، وكأنه سمع أكثر ما يمكن أن يثير استياءه.“هراء.”رفع ذقني برفق حتى أنظر إليه.“حتى لو ارتديتِ كيس قمامة، فستظلين تنافسين جمال الآلهة.”اتسعت عيناي، وشعرت بأن قلبي يقفز في صدري.وقبل أن أجد ردًا، أمسك بيدي وقبّلها.يا إلهي!هل كان يتعمد إحراجي؟

  • إختار اختي فأخترت عمه المليونير   014

    “من الغريب حقًا أن أرى المدير واقعًا في الحب إلى هذه الدرجة.”جاء صوت بانا من خلفي، فالتفتُّ إليها بسرعة.كانت تبتسم ابتسامة عريضة، بينما تبادلت بقية السيدات نظرات ذات مغزى.ضحكت إحداهن وقالت:“كنت أعتقد أن السيد المنصور لا يعرف سوى البرود والتسلط.”عقدت حاجبيّ باستغراب.“البرود؟ لا أظن أن هذا الوصف ينطبق على جواد.”ولسوء حظي، سمعتني بانا بوضوح.رفعت حاجبيها بدهشة، ثم أطلقت ضحكة قصيرة.“صدقيني، يا آنسة المنصور، أنتِ لا تعرفينه جيدًا بعد. السيد المنصور بارد إلى درجة مخيفة. الجميع يخشاه لأنه يتصرفوكأنه قادر على قراءة ما يدور في أعماق روحك، ثم يستغل أظلم أسرارك ضدك إذا اضطر إلى ذلك.”تبادلت السيدات النظرات، قبل أن ترفع إحداهن فستانًا مرصعًا بالترتر وتقول:“هذه أول مرة أراه يبتسم ابتسامة حقيقية. صحيح أنه كثيرًا ما يبتسم بسخرية، لكن أن يبتسم بهذه الطريقة؟ الأمر مخيفبعض الشيء.”أومأت فتاة أخرى موافقة.“أتفق معكِ. أفضّل مظهره المعتاد، باردًا وخاليًا من المشاعر، وكأنه يخطط لشيء طوال الوقت. هذه النسخة منه تبدوغريبة تمامًا.”ضحكت فتاة ثالثة بخفة، ثم قالت:“أما أنا، فأفضّل هذه النسخة. لا يمكن

  • إختار اختي فأخترت عمه المليونير   013

    إنه يتظاهر فقط بأنه زوج جيد لأننا سنظهر معًا أمام عائلتينا هذا المساء.كان من المستحيل أن يكون رجل مثله مهتمًا حقًا بما أرتديه أو بما أريده.ومع ذلك، شعرت بمعدتي ترتجف بخفة، وكأن كلماته وجدت طريقها إلى جزء مني لم أستطع السيطرة عليه.ربما لم يكن يقصد شيئًا.وربما كان مجرد رجل اعتاد شراء كل ما يريده، ولم يفكر في أن الأمر قد يعني لي الكثير.لكنني أردت أن أصدقه.ولو لمرة واحدة.“حسنًا...” تمتمت أخيرًا.“إذا كنت متأكدًا من ذلك، فأنا موافقة.”اتسعت ابتسامة جواد.“جيد.”ثم التفت نحو بانا، التي كانت تنتظر تعليماته بصبر.“أترك زوجتي بين يديكِ يا بانا. أريدكِ أن تعتني بها جيدًا.”أومأت المصممة بثقة.لكن جواد رفع إصبعه محذرًا، وأضاف بنبرة جادة على نحو مبالغ فيه:“وهناك أمر آخر. إذا بدأت زوجتي بالشكوى من كثرة الملابس، فلا تستمعي إليها. لا تسمحي لها بأن تتصرف بتواضع أكثرمن اللازم.”اتسعت عيناي.كيف استطاع أن يتوقع ذلك بهذه السهولة؟التفت إليه باعتراض.“أنا لا أتصرف بتواضع أكثر من اللازم!”نظر إليّ جواد، وارتسمت على شفتيه ابتسامة مستفزة.“بالطبع لا يا عزيزتي.”كانت نبرته كافية لإخباري بأنه لا يصد

  • إختار اختي فأخترت عمه المليونير   012

    ما إن وصلنا إلى القصر حتى أدركت أن جواد لم يكن يبالغ.كان عدد من الأشخاص يدخلون من البوابة، يدفعون حوامل طويلة مكدسة بالملابس، ويحمل آخرون صناديق كبيرةوحقائب أنيقة. توقفت عند المدخل، وحدقت في المشهد بدهشة.فساتين سهرة، وبدلات أنيقة، وقطع ملابس بألوان وتصاميم مختلفة، وأحذية وحقائب بدت وكأنها خرجت للتو من عروضالأزياء. كان هناك ما يكفي لملء متجر كامل، وربما متجرين!اقتربت منا امرأة شقراء ترتدي ملابس أنيقة، وعلى وجهها ابتسامة مهنية ودودة.“سيد المنصور، لقد أحضرنا كل ما طلبته. هذه أحدث التصاميم وأفضل القطع من الشركة، كما طلبت.”ثم انتقلت عيناها إليّ، واتسعت ابتسامتها.“لا بد أنكِ السيدة المنصور الجديدة تشرفت بلقائكِ. أنا بانا الخطيب ، مصممتكِ الشخصية ومنسقة إطلالاتكِ.”تجمدت للحظة.“منسقة إطلالاتي؟”استدرت نحو جواد، وعقدت حاجبيّ في حيرة.“ما الذي يحدث هنا؟ هل نستعد للمشاركة في عرض أزياء؟ ظننت أن لدينا عشاءً مع عائلتينا هذا المساء، وليس عرضًاللأزياء!”ضحك جواد، ثم وضع يده على ظهري وقادني إلى الداخل.“لدينا عشاء بالفعل. لكن يبدو أنكِ نسيتِ أمرًا مهمًا.”نظرت إليه باستفهام.فأجابني بنبرة ه

  • إختار اختي فأخترت عمه المليونير   011

    جرت الإجراءات بسرعة لم أتوقعها.بعض الأوراق، وعدد من التوقيعات، وأسئلة رسمية أجبت عنها بصوت خافت، ثم وجدت نفسي بعد دقائق قليلة أحملشهادة زواجي بين يديّ.حدقت في الورقة طويلًا. كان اسمي مكتوبًا إلى جانب اسم جواد المنصور.ميرا الشامي.جواد المنصور.زوجان.لم أستطع منع نفسي من إطلاق تنهيدة طويلة.لقد فعلتها حقًا.لم يعد هناك مجال للتراجع بسهولة، ولم تعد هذه مجرد فكرة مجنونة راودتني تحت المطر.لقد أصبحت زوجة جواد المنصور رسميًا.“انتظريني في السيارة. أحتاج إلى مقابلة شخص لبضع ثوانٍ.”رفع جواد يده إلى كتفي، ثم أشار إلى موقف السيارات.أومأت برأسي، ووضعت شهادة الزواج داخل حقيبتي قبل أن أتجه إلى السيارة.لكنني لم أقطع سوى بضعة أمتار عندما دخلت سيارة مألوفة إلى الموقف.توقفت في مكاني.لا...لم أكن بحاجة إلى رؤية الوجوه حتى أعرف صاحبها.عرفت السيارة جيدًا، فقد ركبتها مع تَيم مرات لا تُحصى خلال فترة خطوبتنا.ومن دون أن أفكر، اندفعت نحو أقرب شجيرة وانحنيت خلفها، محاوِلة الاختباء قبل أن يلمحني أحد.فُتح باب السيارة.نزل تَيم أولًا، ثم دار حولها وفتح الباب لدانا، التي خرجت وهي تبتسم بسعادة.أمسك ب

  • إختار اختي فأخترت عمه المليونير   010

    “هذا عقد زواجنا. اقرئيه جيدًا، وأخبريني إن كان لديكِ أي اعتراض.”قال جواد ذلك وهو يناولني ملفًا أنيقًا، بينما كانت سيارته الفاخرة تشق طريقها نحو مبنى البلدية.أخذت الملف منه، وبدأت أقرأ بنود العقد بعناية شديدة. لم أكن مستعدة لأن أجد نفسي عالقة في اتفاق يحوّلني إلى مجردزوجة مطيعة لا تملك حق الاعتراض، أو ما هو أسوأ، إلى عبدة تحت رحمة رجل لا أعرفه.لكن كلما قلبت صفحة، ازداد شعوري بالدهشة.كانت الشروط واضحة، وحقوق الطرفين محددة، ولم يكن هناك ما يجبرني على التخلي عن حريتي أو استقلالي.بعد بضع دقائق، أغلقت الملف وأطلقت زفيرًا مرتجفًا.“قرأت العقد بالكامل، وأعتقد أن كل شيء عادل.”أومأ جواد برأسه، وكأنه لم يتوقع مني أن أجد أي مشكلة في الأساس.ترددت قليلًا، ثم عضضت شفتَي السفلى.“لكن لدي سؤال واحد.”التفت إليّ، ورفع حاجبه باهتمام.“ما هو؟”شعرت بحرارة تتسلل إلى وجنتيّ.“هل سيتعين علينا... أمم... القيام بأمور الأزواج؟”ساد الصمت لثانية.ثم استدار جواد نحوي ببطء.“أمور الأزواج؟”بدت نبرة صوته بريئة إلى درجة جعلتني أشك في أنه يتعمد إحراجي.“أنت تعرف ما أقصده...” تمتمت بتوتر.“أعني... هل سيتعين

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status