Share

الفصل 32

Author: قطة برائحة البطيخ
فزعت نور فجأة، ورفعت رأسها لا إراديًا، لترى وجه مالك منعكسًا في المرآة.

تجمدت يدها من الخوف، حتى نسيت أن تجفف وجهها.

استعادت أنفاسها بعد المفاجأة، ورفعت حاجبًا وسألت: "ما الذي أتى بك؟ أليس عندك موعد؟"

في اللحظة التالية، أغلق مالك الباب خلفه، ثم دفعها نحو حوض الغسيل، وغطى شفتيها بشفتيه.

أنفاسه الباردة، وتلك الرائحة مألوفة والغريبة في آن واحد، جعلت قلب نور يخفق بِسرعة .

رفعت يدها لتدفعه، وكان تنفّسها قد اختل قليلًا: "لا تفعل هذا هنا.

هناك أشخاص في الخارج."

ثم انحنى مالك مرة أخرى، وقادها بخفة إلى إحدى كبائن دورة المياه.

كان المطعم الفاخر مصمماً بعناية فائقة في التفاصيل، حتى الحمّامات مصممة بذوق رفيع.

كانت كل كبينة منفصلة، وتتمتع بخصوصية عالية.

عندما ضغط مالك على الباب، أغلقه بعد ذلك بأصابعه الطويلة.

شعرت نور أن مالك قد فقد صوابه: "هذا حمّام النساء."

لكن مالك تجاهلها، أمسك بذقنها، ورفع وجهها لينظر في عينيها مباشرة، ثم سأل: "ماذا تقصدين؟ هل عدتِ إلى رفيق؟"

عضّت شفتيها قليلًا وقالت: "لا."

أخفضت نظرها دون أن تُكمل، لكن مالك لم ينتظر، بل وقبّلها مجددًا بسلاسة معتادة، بينما كانت يده تتجول على
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (2)
goodnovel comment avatar
Amal Shamia
كم جزء قصه
goodnovel comment avatar
Sarah Elbou
Nice story
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 823

    رفع مالك حاجبه.ونظر إلى نور بنظرة ساخرة."أوه، إذن ماذا؟"عندما سمعت نور ذلك، نظرت إلى مالك بنظرة معقدة.أليس هذا كثيرًا؟ بعد أن قالت هذا، ألا يزال مالك يريد...لم تكد أفكارها تستقر في ذهنها بعد، حتى ضحك مالك ساخرًا: "في نظركِ، هل أصل إلى درجة العطش واللهفة هذه؟"أرادت نور أن تقول نعم، لكنها لم تجرؤ.رفع مالك يده وداعب رأسها، وقال بخفة: "هل تريدين أن تستحمي بنفسكِ، أم تريدين أن أرافقك؟"كانت كلماته مثيرةً للغاية.احمر وجه نور الصغير."لا حاجة، سأفعل ذلك بنفسي."أومأ مالك برأسه: "إذن سأذهب لأتعامل مع بعض الأمور أولًا.""أكملي استعداداتكِ واخلدي للنوم.""لكن..."بدا وكأنما قرأ مالك أفكارها، فالتفت إليها رافعًا حاجبه."غدًا في الصباح سأوصلكِ.""بعد كل شيء، الزوجان يجب أن يناما معًا، أليس كذلك؟"كانت نبرته مثيرةً ومليئةً بالدلال.كلامه جعل الأمر يبدو وكأنه قد جاء من مكان بعيد معها ومع جدها، فقط من أجل أن ينام بجوارها في الليل!جعلت هذه الفكرة نور تشعر بالضيق.لكن مالك لا يبدو وكأنه يرى في قوله خطًأ.رأى مالك أنها تحدق إليه بنظرة معقدة.فرفع يده وربت جبينها بخفة."لماذا تحدقين بي هكذا؟ إذا

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 822

    يتمتع مالك بطباع القائد بالفطرة.ما إن تَعْتَمّ ملامحه قليلًا، حتى يُخيّل للناظر أن عاصفةً على وشك الانقضاض.عندما رأته نور بهذا الحال، خَبَا بريق عينيها قليلًا، وظهر على محياها شيء من خيبة الأمل."إذا كنت لا تريد أن تعطيني رقمه، فلا داعي."تمتمت بخيبة أمل، ثم التفتت بعيدًا بوجه متجهم.بعد فترة قصيرة، سمعت ضحكة مالك من الخلف.كانت نور قد اصطدمت بجدار من الرفض، فكانت غاضبة أساسًا.والآن عندما رأت مالك يضحك، قطبت حاجبيها والتفتت إليه وسألته: "لماذا تضحك؟"رفع مالك يده وداعب رأسها الصغير.كانت كفه كبيرة، فلما استقرت على رأسها، جعلت هيئتها تبدو أكثر ضآلة."من الأفضل أن تتدخلي أقل في شؤون الآخرين.""الأمر بين سهيلة وعاصم، من الأفضل أن يترك لهم ليحلوه."فوجئت نور، وسألت فورًا: "كيف عرفت أني أسأل عن هذا؟"رفع مالك حاجبه."ماذا؟ هل أبدو غبيًا؟"عندما سمعت نور ذلك، ابتسمت: "بالفعل، من يمكنه أن يكون أكثر ذكاءً منك؟"قالت ذلك بنبرة ساخرة.أغمض مالك عينيه قليلًا، ورفع يده ماسكًا ذقنها وهو يقول ببرودة: "يا صغيرتي، يبدو أنكِ غير راضية، أليس كذلك؟"تسلل ضوء مصباح الطريق الخافت من نافذة السيارة، مما أ

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 821

    "انها... أم عاصم هي الفاعلة.""ماذا؟" قطبّت نور حاجبيها: "هل آذتكِ؟"هزت سهيلة رأسها، ثم ضحكت بخفة: "أنا بخير حقًا.""وقد تعامل عاصم مع الأمر بالفعل، لا تقلقي عليّ.""حسنًا، لدي عمل، لن أطيل الحديث."بعد قول ذلك، تظاهرت سهيلة بالانشغال، وأنهت المكالمة على عجل.لم تتح لنور فرصة لقول وداعًا.قطبّت حاجبيها بخفة، وشعرت أن سهيلة تخفي عنها شيئًا آخر.لكنها تعرف أن سهيلة لا تريد الكلام، وأن إصرارها لن يجدي نفعًا.الشخص الوحيد الذي قد يعرفه، ربما هو عاصم فقط.لكنها فقدت منذ فترة طويلة وسيلة الاتصال بعاصم.والآن، مالك هو الوحيد الذي يملك رقمه.لا تحب نور التدخل في شؤون الآخرين، لكن سهيلة لم يعد لديها أحد الآن، فهي وحيدة.نور لا تطيق رؤيتها تتألم.لذا عندما جاء مالك في تلك الليلة، خرجت لملاقاته بلا تردد.ركنت سيارة مالك، فرآها عند الباب الخلفي.كانت ليلة قارسة، وقفت نور مرتدية معطفًا من الصوف في العتمة.على رأسها قبعة صغيرة.كان شعرها الطويل المموج كعشب البحر يتمايل مع نسمات الليل.مبعثرًا لكنه جميل.عندما رأت سيارة مالك، نفثت نور في كفيها لتدفئتهما.فركت يديها، ثم فتحت باب السيارة وركبت.عندما

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 820

    بعد قطع المكالمة، عضت داليدا شفتيها، ونظرت إلى اتجاه رحيل نور وقالت ببرودة: "سأرى ما إذا كانت نور بري إلى هذه الدرجة."بعد قول ذلك، تذكرت شيئًا، فاتصلت داليدا برقم آخر.عندما اتصلت المكالمة، أمرت بلهجة قاتمة: "راقبي نور جيدًا خلال هذه الفترة، إذا حدث أي شيء غير طبيعي، أخبريني في الحال."أما نور التي لا تعرف شيئًا عن هذا، فقد عادت إلى مسكنها واستلقت على السرير بإحباط.كان رأسها في حالة فوضى.الآن تطور الأمور خرج تمامًا عن سيطرتها، فهي لا تعرف حقًا كيف تخبر الجد.في الأصل أنها كانت قبل يوم تتمنى أن يتركها مالك، من يعرف أنها في اليوم التالي أصبحت زوجته.هذا جعلها تشعر أن هروبها إلى هذا المكان البعيد في السابق كان بمثابة نكتة.عضت شفتيها بخفة، واستلقت على السرير وتقلبت يمينًا ويسارًا.فجأة اهتز هاتفها.رفعته، فرأت أنها رسالة من سهيلة تسألها إذا كانت لا تزال في فيندور.عضت شفتيها وردت: "لا، عدت إلى مدينة سوان."في اللحظة التالية، اتصلت بها سهيلة بمكالمة فيديو.بلا خيار، أجابت، فرأت وجه سهيلة الحامل بعض الفضول."سمعت من عاصم أنكِ كنتِ مع مالك الليلة الماضية، هل صحيح؟"نور: "..."لم تتكلم، وا

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 819

    "حسنًا، لقد تعبتِ من مشقة السفر الطويلة.""اذهبي للراحة مبكرًا."أومأت نور برأسها بخفة، وعندما همّت بالاستدارة والمغادرة، عاد الجد ليتكلم مرة أخرى: "لكن، لا تنسي تلك الكلمات التي قلتها لكِ في السيارة."كان هذا تذكيرًا، وكان أيضًا تحذيرًا.بعد قوله ذلك دون انتظار رد من نور، لوح الجد بيده وتوجه نحو فناءه.وقفت نور في مكانها وشاهدت الجد يغادر.ثم استدارت وتوجهت نحو فناءها.على واجهة الهاتف، كانت لا تزال رسالة مالك مفتوحة.كانت تفكر في كيفية الرفض بلطف.لم تلاحظ أن شخصًا آخر كان يقترب منها في الأمام غير بعيد.لم تتجنبه في الوقت المناسب، فاصطدمت به فجأة."آه..."تجهّم وجه داليدا وقالت بغضب: "من هذا، ألا تملك عيونًا؟"في اللحظة التالية، عندما رأت أنها نور، ضحكت ببرودة: "أوه، إنها مديرتنا نور."كانت نبرة كلامها سلبية واستفزازية، مما يجعل المستمع يشعر بعدم الراحة.أغلقت نور هاتفها ونظرت إليها.بملامح هادئة قالت: "حقًا لم أركِ للتو، آسفة."بعد أن اعتذرت، حاولت تجاوز داليدا والمغادرة.لكن في اللحظة التالية، أمسكت داليدا بمعصمها: "انتظري!"التفتت نور إليها، ولم يكن على وجهها أي تعبير زائد."هل لد

  • إدمان الإغراء، الرئيس التنفيذي القاسي يبكي كل ليلة بحزن   الفصل 818

    لكنها لم تجب.فقط انتظرت الجد ليواصل الحديث.تنهد الجد بعمق، ثم قال: "أكثر شخص أسأت إليه في حياتي، هو جدتكِ وأمك.""كقائد لمجموعة، هناك دائمًا أشياء كثيرة لا أستطيع التحكم فيها.""نور، أنا أفهم مشاعر مالك تجاهك، وأفهم مشاعرك تجاه مالك.""لكنه بالتأكيد ليس الشخص المناسب."كان كلام الجد حكيمًا.نظرته الحادة رغم كبر سنه كانت ثابتة على نور.وكأنه يستطيع اختراق قلب الإنسان.جعلتها نظراته تشعر ببعض القلق.عندما قال الجد إن مالك ليس سيئًا، شعرت برغبة في الاعتراف.لكن الآن عندما سمعت الجد يقول هذا، أعادت كبت كل الكلمات.سعلت بخفة: "جدي، أنت تفكر كثيرًا، أنا و...""لا تستعجلي في النفي.""نور، أنا أيضًا كنت شابًا ذات يوم."تنهد الجد بعمق، وكأنه تذكر شيئًا.أصبحت ملامحه أكثر لطفًا.أخيرًا، نظر إلى نور بجدية وقال: "يا بنيتي، استمعي إليّ، مهما كانت مشاعرك تجاه مالك، اقطعيها جميعًا."نور: "..."نظرت إلى ملامح الجد الجادة، وتذكرت عقد الزواج القابع في حقيبتها.فشعرت بقلق شديد.رأى أن نور لم تتكلم، فأضاف الجد جملة: "أنا جدك، وبطبيعة الحالي أريد مصلحتك.""لو بقيتِ مع مالك، فالمتأذي دائمًا ستكونين أنتِ."

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status