تسجيل الدخولبمجرد أن انتهى مالك من كلامه، انطلقت السيارة فورًا.مع تحرك السيارة، بدأت الطائرة أيضًا تتحرك ببطء على المدرج.عندما وصل مالك إلى المستشفى الذي يقيم فيه الجد العلايلي، كان الجد العلايلي مستلقيًا على سرير المرض.في تلك اللحظة، وقد فقد حفيدًا، بدا على سرير المرض بلا أثرٍ من غطرسته المعتادة.لكن عندما رأى دخول مالك، أمسك فجأة كوبًا حافظًا للحرارة بجانب السرير وألقاه نحو مالك."صوت ارتطام"سقط الكوب الحافظ للحرارة على الأرض.لكنه لم يصب مالك، فهو فقط انحرف قليلًا وتجنب هجوم الجد العلايلي.خفض عينيه.نظر إلى الكوب الحافظ للحرارة الملقى على الأرض، ورفع حاجبيه برفق ثم رفع رأسه نحو الجد العلايلي.بدا متهورًا بعض الشيء."يا جَد، بما أنك مريض، فلا داعي للغضب الشديد.""ابن عاق!" صرخ الجد العلايلي غاضبًا."أَتقتل مَنْ يشاركُكَ الدمَ واللحم؟"لكن ما إن قال ذلك حتى بدأ يسعل بعنف.ابتسم مالك بهدوء، وارتفعت عيناه الجميلتان فورًا: "أي كلامٍ هذا يا جدي؟""ألم تُلقَّنْ في بيت العائلة تلك المبادئ نفسها...؟"جلس بجرأة على الأريكة المقابلة لسرير الجد العلايلي، ثم رفع عينيه لينظر إليه."يا جَدي، كيف كان مستو
عندما رأته نور مذهولًا، سألت: "ما الأمر؟"استعاد عز وعيه، وخفض رأسه بإحراج وهزّها برفق: "لا شيء.""هيا بنا."همهمت نور موافقة، وارتدت زوجًا من الأحذية ذات الكعب العالي وتبعته.عند وصولها إلى موقف السيارات، ركبت نور في المقعد الخلفي وراء عز، غير مدركة للنظرات التي كان يلقيها عليها عز من خلال مرآة الرؤية الخلفية.كانت تشعر ببعض التوتر.لو لم تكن يديها مصابتين، لكانت قد قبضت عليهما.نظر عز إلى نور من مرآة الرؤية الخلفية.فكر قليلًا، ثم أخذ زجاجة مياه وفتحها، ثم قدّمها لنور: "سيدتي، لا تتوتري، اشربي بعض الماء."عندما مدت نور يدها لتأخذها، شكرته بخفة: "شكرًا لك."لم تفكر كثيرًا، رفعت رأسها وشربت قليلًا، ثم تحركت السيارة فورًا.مدينة فيندور في الشتاء تكون دائمًا مغلّفة باللون الفضي، الثلوج تغطي كل شيء، كانت عينا نور تحدقان في المنظر خارج نافذة السيارة.لكن عقلها كان مشغولًا بالتفكير في ما ستقول للجد العلايلي عندما تلتقي به.ليست متأكدة من أنها ستخرج حية من عند الجد العلايلي.فكرت بعناية في ما لديها من أوراق رابحة.فكرت قليلًا، ثم أخرجت الهاتف لتستعد لإرسال رسالة.لكن بمجرد إخراج الهاتف، شعرت
قطبت نور حاجبيها، لقد ذكر مالك هذا الأمر بالأمس، ثم لم يَعُد يتطرق إليه بعد ذلك.ظنّت أن الأمر قد انتهى عند هذا الحد.لكن لم تتوقع أن مالك لا يزال يريد إرسالها بعيدًا.كانت تشعر ببعض الحيرة."هل لدى رئيسك أمر يخفيه عني؟"كان صوت نور باردًا، رفعت رأسها قليلًا ونظرت إلى عز سائلة.توقف عز للحظة.هز رأسه برفق: "سيدة نور لا تبالغي في التفكير، لا يوجد ما يخفيه."بعد أن قال ذلك، نظر عز إلى الوقت: "سيدتي، حان وقت الرحيل.""الطائرة في انتظارك."خفضت نور عينيها، ورموشها الطويلة ارتعدت للحظة.ثم رفعت رأسها تنظر إلى عز: "لن أذهب."قطب عز حاجبيه لا إراديًا: "غير مسموح..."بعد أن قال هذه الكلمات، اكتشف عز أنه فقد أعصابه بعض الشيء.سعل بخفة ثم خفض رأسه قليلًا وقال لنور: "سيدتي، هذا قرار السيد مالك.""أرجوكِ ألا تعقدي الأمور عليَّ."نظر عز إليها، وكانت وجهه الصارم بعض الشيء يحمل شيئًا من الجدية.لكن كلما قال عز هذا، شعرت نور أكثر بأن هناك مشكلة.عضت شفتيها برفق: "قلت إنني لن أذهب.""أين مالك؟ أريد رؤيته."سكت عز للحظة، وهز رأسه: "أنا أيضًا لا أعرف."زاد هذا من اقتناع نور بأن هناك ما يُخبأ.فهي ليست غب
رفع مالك حاجبيه نحوها: "هل تأسفين على فراقي؟"نظر إلى نور بنظرة ساخرة.سعلت نور بخفة، وشعرت بالإحراج لأنه قرأ ما في قلبها."لا."نفت على الفور، ونظرت إلى يد مالك المجروحة."أنا فقط أشعر أن جراحك لم تلتئم بعد، وأشعر ببعض القلق.""إذن هذا أيضًا تأسف على فراقي." نظر مالك إليها، وازدادت ابتسامته على وجهه وضوحًا.واقترب بجسده الطويل نحو نور.هذه السيارة ليست صغيرة في الواقع، مساحة المقعد الخلفي كبيرة، لكن جسم مالك طويل جدًا.مجرد دخوله إلى السيارة جعل المساحة الداخلية تصبح أصغر بكثير.الآن عندما تحرك قليلًا، دفع نور إلى الزاوية."زوجتي العزيزة، هل هناك شيء لم نفعله؟""أي شيء لم نفعله؟"ذهلت نور.ضحك مالك بخفة: "لننم مبكرًا اليوم.""سأخبركِ غدًا."بعد أن قال ذلك، انحنى وقبل زاوية شفتي نور برفق.عند العودة إلى الفيلا، كان الوقت بالفعل بعد منتصف الليل.بمجرد صعوده إلى الطابق العلوي، احتضن مالك نور ونام.كانت نور تلف ضمادة على يدها، وتتقلص في حضن مالك، لكنها شعرت في هذه اللحظة براحة لم تشعر بها من قبل.لكنها لم تستطع النوم بأي شكل.لا تدري كم من الوقت مرّ، وفجأة تحرّك الرجل الذي يرقد خلفها."لا
نظر رياض إلى نظرة عيني مالك الشريرة.فجأة شعر أن اليوم هو يوم موته."تعالوا، تعالوا!" تراجع بخوف.لكن لم يكن هناك طريق للتراجع، فقد فقد الكثير من الدم في فترة ما بعد الظهر، وكان ضعيفًا جدًا أصلًا.بمجرد أن تحرك قليلاً، اندفع الألم المبرح من جروحه.ولكن رغم صراخه حتى بحّة صوته، لم يأتِ أحد لإنقاذه.وقف مالك أمام السرير، ينظر إليه من الأعلى.تلك النظرة كانت كمن يطارد فريسة حصرها في الزاوية، وامتلأت عيناه بمتعة الصياد.بعد وقت قصير، دخل عز من الخارج."سيد مالك، تم التعامل مع الجميع."رفع مالك حاجبيه نحوه: "أليس هناك واحد باقٍ؟"أشار بذقنه قليلًا نحو رياض على السرير، الذي كان وجهه شاحبًا كالميت."يا مالك." قال رياض بصوت مرتجف: "أطلق سراحي، سأعطيك كل أسهمي في شركة الجوهرة، كلها لك."في مواجهة الموت، كان رياض يعرف كيف يختار."حسنًا؟" توسل إليه رياض: "لن أنافسك بعد الآن، لن أنافسك في أي شيء."عندما سمع مالك ذلك، نظر إليه.لكن عيناه كانتا ممتلئتين بازدراء ولامبالاة تجاه رياض."هه." ضحك مالك ساخرًا وهو ينظر إليه: "يا لحظك! لو لم تتوسل، لربما كنتُ قد تركتك.""أما الآن، فأشعر أن نفاية مثلك تستحق
عندما اقترب من الباب، رأى من بعيد عدة حراس عند قسم التنويم.عندما رأى الحراس مالك، بدا وكأنهم يواجهون عدوًا خطيرًا، ونظروا إليه بنظرات حذرة على الفور.مد مالك ساقيه الطويلتين واتجه نحوهم."سيد مالك."أوقف أحد الحراس مالك: "سيد مالك، لا يمكنك الدخول.""حقًا؟" تحركت ملامح وجه مالك قليلًا، ونظر إلى الحارس المتحدث: "هل أنت متأكد؟"خفض الحارس رأسه بتردد: "سيد مالك، ارحمنا، نحن أيضًا نعمل وفقًا لتوجيهات السيد العلايلي.""إذا دخلت اليوم، فلن نستطيع تبرير ذلك أمام السيد العلايلي!"أمام شكوى الحارس، ازدادت تعابير السخرية على وجه مالك.رفع يده قليلًا.فجأة ظهر شخصان بملابس سوداء من مكان غير بعيد."سيد مالك، اترك الأمر لنا."حرك مالك حاجبيه قليلًا، وتجاهل الحارس عند باب الغرفة، ورفع قدميه ودخل مباشرة.كان ظهره يحمل شيئًا من التكبر.أراد الحارس الموجود عند الباب إيقافه، لكن في اللحظة التالية، سُحب بقوة كبيرة.لم يتمكنوا حتى من لمس طرف ثوب مالك، قبل أن يُلقَوا بعيدًا.عندما فتح مالك باب الغرفة، التفت ونظر إلى الحارس الملقى على الأرض.ثم تقدم داخل الغرفة.كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل، وكانت أضواء







