تسجيل الدخول"نور، لا تنفعلي."رفع عز يده وأمسك بها، محاولاً لمس كفّها.لكن في النهاية، لم يُمسك سوى بمعصم نور.هزت نور يدها بعنف ودفعت يده بعيدًا: "لا تلمسني!"أصبح وجه عز مظلمًا.كانت نور ترفض لا إراديًا.لكن عندما رأت ملامح وجه عز الكئيبة، أصبحت مشاعرها المتفجرة تحمل بعض الذنب."آسفة.""أنا فقط..." عضت نور شفتيها: "أنا فقط لا أستطيع تقبل حقيقة فقداني للذاكرة."قطبت حاجبيها.لا تعرف لماذا، في لحظة معرفتها أنها قد تفقد الذاكرة للأبد، انقبض قلبها فجأة.وكأن شيئًا مهمًا أو شخصًا مهمًا يبتعد عنها.عض عز شفتيه برفق.نهض واحتضنها."لا بأس، سواء كنتِ تتذكرين الأمور السابقة أم لا، سأبقى معك دائمًا."خفض رأسه ونظر إلى نور، والعاطفة في عينيه تكاد تفيض."سأكون دائمًا بجانبك، لذلك لا تخافي."ربما لأن نظرة عيني عز كانت عاطفية جدًا.ربما لأن نبرة صوته كانت تبعث على الثقة.شعرت نور أن قلبها أصبح هادئًا تدريجيًا.سكتت لحظة، ورفعت رأسها تنظر إلى عز: "إذن هل يمكنك أن تخبرني عن ماضينا؟""وأيضًا...""وأيضًا بالإضافة إليك، هل لدي أقارب آخرين، أين هم؟"عندما سمع عز ذلك، برقت عيناه قليلًا."حسنًا."ضحك ضحكة خفيفة، ورفع
"إقامة حفل زفاف؟"نظرت نور إلى الرجل أمامها، وعضت شفتيها: "هل أنت متأكد أنك خطيبي؟"كان رأسها فارغًا تمامًا، لا شيء فيه.لكن الشيء الوحيد الذي تعرفه هو أنها لا تشعر بأي انجذاب تجاه هذا الشخص أمامها."نعم." ضحك عز بخفة.رفع يده وأمسك بيدها: "أنا خطيبك، عندما تتحسنين، سنذهب لاختيار خاتم الزفاف، واختيار فستان الزفاف."ازدادت ابتسامة عيني عز.لكن نور سحبت يدها من يد عز لا إراديًا.أصبحت يد عز فارغة، واختفى ذلك الدفء الذي كان بينهما للحظة.خفّض حاجبيه قليلًا، لكن عندما رفع رأسه مجددًا، كانت الابتسامة لا تزال على وجهه، وقدّم إليها الوعاء الذي أحضره لها سابقًا."لم تأكلي منذ وقت طويل، كلي شيئًا أولًا."نظرت نور إلى عز، وكانت تشعر بالحيرة في قلبها.هل هذا الشخص أمامها خطيبها حقًا؟لماذا ترفض لمسه لها بهذا الشكل؟هذا التفكير جعل نور مرتبكة بعض الشيء، لكن للأسف رأسها فارغ ولا تستطيع تذكر أي شيء."شكرًا لك." شكرته بهدوء، وأخذت وعاء الحساء من يد عز.لكنها لم تشرب على الفور.بل رفعت رأسها وسألت عز: "إذن من أنا؟"ارتجّت ملامح عز للحظة، ثم عادت سريعًا إلى طبيعتها."اسمك نور." كان عز قد أعد بالفعل اس
فهم عدنان، والتفت على الفور وأشار إلى كلاب الصيد في القفص.فتوقفت الكلاب عن الهجوم على الفور.هذه الكلاب جميعها كان مالك يربيها، فهو لم يكن شخصًا طيبًا قط، وأساليبه القاسية تفوق الوصف.هذه المرة لمس وجدي نقطة حساسة لمالك تمامًا.أُخرج وجدي نصف ميت، والدم منتشر على الأرض.لكن في عيني مالك لم يكن هناك أي تعاطف أو رحمة.رائحة الدم جعلت رأس عدنان يؤلمه بعض الشيء، التفت ونظر إلى مالك الهادئ.تقدم وقال: "يا زعيم، أعتقد أن السيدة نور بخير بالتأكيد.""لكن وضع عائلة العلايلي..."نظر عدنان إلى مالك بقلق.عائلة العلايلي على الأرجح في حالة فوضى الآن، وربما ستتوالى أساليب مواجهة مالك.لكن مالك فقط نظر إليه بنظرة خاطفة، ثم فتح شفتيه الرقيقتين قائلًا: "وجّهوا كل القوى للبحث عن نور."كانت يده الموضوعه على جانب الأريكة مقبوضة بشدة، وبرزت أوردة يده، وفقط من يعرفه جيدًا يعلم كم هو غاضب الآن.لم يكن بقاؤه على حياة وجدي لحظةً إشفاقًا منه، بل لأنه أراد له العذاب الأكبر.نظر عدنان إلى مالك الذي لا يزال قلقًا على نور، عض شفتيه، وتنهد في داخله بخفة.الجميع يصفون مالك بأنه رجل بارد المشاعر، لكن انظروا، أيّ رجل
عندما أراد عدنان اللحاق به، جذبه شخص ما."سيد عدنان، كيف نتعامل مع هذه الجثة؟"نظر عدنان إلى الجثة على الأرض، وكانت ملامح وجهه متحيرة.في قلبه، يتمنى حقًا ألا تكون هذه الجثة لنور.لكن، ماذا لو كانت؟إذا اكتشف مالك يومًا ما أن هذه هي عظام نور، فماذا سيحدث؟لذلك فكر قليلًا ثم قال: "اجعلوا شخصًا يجمعها ويحفظها بشكل جيد.""حسنًا." أومأ ذلك الشخص برأسه، ونزل على الفور لتنفيذ الأمر.تبع عدنان مالك، وعندما صعدا إلى السيارة، حاول عدنان قول شيء، لكن أمر مالك ببرودة: "فتشوا الأرض شبرًا شبرًا حتى تجدوا نور لي.""لا يمكن أن تموت!"بدون إذنه، لا يمكن لنور أن تموت!عض عدنان شفتيه، وأومأ برأسه.لم يرَ القبضتين المشدودتين على جانبي مالك.كانت عروق يد مالك بارزة، ثم سكت برهة وقال: "اجعل وجدي يأتي لرؤيتي."أومأ عدنان برأسه: "حسنًا."يفهم أن مالك يحتاج الآن إلى متنفس للغضب.ووجدي، هو الخيار الأفضل.آخر مرة جاء مالك إلى مدينة سوان كانت بسبب نور.هذه المرة أيضًا بسببها.هذه المرة لم يغادر أيضًا، وأقام في الفيلا التي اشتراها سابقًا.أُحضر وجدي أمام مالك في منتصف الليل من ذلك اليوم.جسم مالك طويل، يقف في غرف
"سيد مالك، الأشخاص الذين وجدناهم يقولون إن السيدة نور ربما اختُطفت.""لكن..." تردد عدنان بعض الشيء، لا يعرف إذا كان يجب قول ما سيقوله.نظر إليه مالك بنظرة خاطفة، كانت برودة نظرات عينيه أكثر قسوة من رياح الشتاء."قل."عض عدنان شفتيه، بناءً على معرفته بمالك، ربما إذا قالها سيواجه مشكلة.لذلك توقف للحظة، ثم قال: "من الأفضل أن نذهب مباشرة ونرى."في هذا المكان، ربما يكون عدنان هو الوحيد الذي يجرؤ على التحدث مع مالك بهذه الطريقة.كان مالك قلقًا على نور الآن، ليس لديه وقت للمماطلة مع عدنان.عندما سمع ذلك، نظر إليه برهة فقط، ثم رفع قدميه وغادر أولًا.بعد ساعة.وقف مالك وشادي ومجموعة من الأشخاص أمام الكوخ الخشبي المحروق، بتعابير وجه مختلفة.لم يعد بالإمكان تمييز شكل الكوخ المحروق الأصلي.لكن رجال مالك وشادي كانوا لا يزالون يبحثون بداخله دون توقف."عُثِرَ على شيء!"لا أحد يعلم من نادى، لكن النداء جذب أنظار الجميع فورًا."ماذا وجدتم؟"نظر مالك باتجاههم بنظرة قاتمة، وكان وجهه القاسي ممتلئًا بالبرودة.التفت الشخص الذي يتكلم ونظر إلى مالك.توقف قليلاً، وأشار إلى شيء على الأرض.تقدم مالك بخطوات كبيرة
كان البرد القارس يُرغم جسد وجدي على الارتجاف.لكن عندما سمع كلام مالك، ضحك وجدي، كان جسده ليس متناسقًا، وعندما يضحك تهتز كل دهون جسده."هاها، مالك، كنتُ أحسبك صخرةً لا تَرِقّ لعينٍ ولا قلب.""لم أتوقع أنك الآن ستجتهد هكذا لأجل امرأة، قَبضك علي ليس أمرًا كبيرًا.""لكن إذا أذيتني لأجل امرأة، انظر إذا كان الجد سيتركك.""آه..."ما إن أنهى وجدي كلامه حتى استدار مالك فجأة وداس عليه بقدمه أرضًا.من شدة القوة، أصدرت عظمة كتف وجدي صوت طقطقة.اعتاد وجدي على العيش المرفه، كيف يمكنه تحمل مثل هذا التعذيب؟لم يتمالك نفسه فصاح بصوت مرعب.كان الصوت مزعجًا بشكل خاص في الليل الهادئ.ضجر مالك، فزادت قوة قدمه أكثر.انحنى ونظر إلى وجدي ذي المظهر البائس."إن لم يُفصحْ لسانكَ الآن، فسأجعلهُ ينطقُ حرفًا حرفًا رغم أنفكَ."كان وجدي يرتجف من الألم، لكنه لا يزال يسب: "مالك، أيها الحيوان، أنا عمك."وبمجرد أن انتهى من كلامه، زاد مالك قوة قدمه مرة أخرى.قال: "تعرف جيدًا أنني لا أملك الكثير من الصبر."كاد وجدي أن يكسر أسنانه من الغيظ والألم. وكانت نظرات عينيه المليئة بالكراهية كافية لتمزيق مالك."مالك، أنت... أنت...

![زوجتي الحبيبة: [سيد عبّاد، لقد غازلتك بالخطأ!]](https://acfs1.goodnovel.com/dist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)





