로그인أليكسأنظر إليها بشكل مختلف.لا أعرف بالضبط متى بدأ ذلك. هذه الأشياء ليس لها تاريخ، لا ساعة، لا لحظة محددة يمكن القول فيها ها هو، ها هي اللحظة التي انقلب فيها كل شيء. إنها تأتي بالتسلل، قطرة قطرة، حتى يأتي يوم ندرك فيه أن المشهد تغير دون أن نراه يتغير.ربما الصباح الأول الذي ظهرت فيه في مطبخ الجناح الشرقي، الشعر مشعث، العينان منتفختان من النوم، قميص توماس القديم — ابن أخي — الواسع جداً يسقط على فخذها العاري. لم تسمعني قادماً. كانت هناك، مسندة إلى سطح العمل، فنجانها ممسوك بيدين، النظرات ضائعة من النافذة. كانت ضعيفة. كانت حقيقية. كانت لونا دون قناع.ربما المساء الأول الذي ضحكت فيه على إحدى نكاتي، ضحكة حقيقية، ليست تلك التي تصطنعها للتظاهر. كان توماس قد ذهب للنوم، كنا وحدنا في الحديقة، وكنت قد قلت شيئاً غبياً. فضحكت. وكانت تلك الضحكة قد ترددت في الليل كجرس، وشعرت بشيء يتصدع في صدري.ربما تلك الليلة التي نامت فيها بين ذراعيّ، نائمة حقاً، واثقة، مستسلمة. بعد الحب، لم تغادر فوراً. بقيت هناك، رأسها على صدري. ونامت. كانت تثق بي. كانت تش
لوناشيء ما ليس على ما يرام.أشعر به منذ أيام قليلة. حدس، حاسة سادسة طورتها من كثرة الكذب، الإخفاء، التستر. يتعرف المرء على الكذب عند الآخرين عندما يمارسه بنفسه. وتوماس يكذب. توماس يخفي عني شيئاً.العلامات الأولى ضئيلة. تأخر عن العشاء، عذر غامض قليلاً.— آسف يا صغيرتي، اجتماع استمر طويلاً.لم أقل شيئاً. ابتسمت، أعدت تسخين طبقه. لكنني لاحظت طريقة انزلاق عينيه نحو اليسار وهو يتكلم.ثم كانت المكالمة. كان في الحديقة، بعيداً عن البيت، قرب شجرة التفاح القديمة لجده. كنت أراقبه من نافذة المطبخ. كان يمسك هاتفه على أذنه، يده كصَدَفة حول الميكروفون. كان يتكلم بصوت منخفض، ظهره مدار.عندما دخل، كنت أمام الحوض.— من كان؟— العمل. مصدر لمقالي.عيناه هربتا من عينيّ. غيّر الموضوع، حدثني عن الحديقة، عن شجرة التفاح التي يريد تقليمها.ثم كانت السهرات. الآن، لديه سهرات عمل، عشاءات مع مصادر. يعود متأخراً، أحياناً بعد منتصف الليل. ينزلق في السرير باحتياطات لص. لكنني لا أنام أبداً حقاً. أنتظر. أترقب
يضحكان، متواطئين. أتأخر ثانية أكثر من اللازم قرب أليكس، أترك يده تتأخر على خصري.— جاهز! يعلن توماس وهو يرفع طبقاً مدخناً.نجلس. توماس في طرف الطاولة، أليكس في الطرف الآخر، وأنا في الوسط. الترتيب هو نفسه دائماً، وكأن يداً خفية تضعنا هكذا كل مساء. الطعام جيد، النبيذ منعش، المحادثة خفيفة. توماس يروي أيامه في الجريدة، الصراعات الداخلية، النجاحات الصغيرة، الإحباطات الكبيرة. أليكس يتحدث عن مشاريع وكالته، عملائه المتطلبين. أعلق من حين لآخر، أضحك على النكات، أملأ الكؤوس.عائلة. نبدو كعائلة. العم، ابن الأخ، ورفيقة ابن الأخ. تشكيلة غير مستقرة، لكنها تصمد ما دام لا أحد ينظر عن كثب.الليل يهبط بهدوء. الفوانيس المعلقة على الأغصان تتولى من النهار، تنشر ضوءها البرتقالي على الطاولة، على وجوهنا، على الحديقة التي تعتم. أولى فراشات الليل تأتي للرقص حول المصابيح.توماس يتثاءب، تثاؤب طويل يجعل عينيه تنغلقان.— أنا منهك، يقول وهو يتمطى. هذا اليوم في الجريدة أنهكني. والنبيذ لا يساعد.— اذهب للنوم، يقول أليكس وهو يضع بيرة. سأجمع الأطباق م
لوناتمر الأسابيع ويستقر الروتين. روتين غريب، مصنوع من شيفرات غير مرئية، نظرات مسروقة، لحظات دقيقة تتقاطع فيها حياتانا دون أن تمتزجا أبداً. أو بالأحرى، بالتظاهر بعدم الامتزاج.في الصباح، نتناول أنا وتوماس فطورنا في مطبخ الجناح الشرقي. قهوة، خبز محمص، مربى التين الذي صنعته بنفسي الخريف الماضي. الراديو في الخلفية، أخبار اليوم، تعليقات توماس على السياسة. يغضب، يتحمس، يجادل المذيع وكأن الأخير يستطيع سماعه. حياة طبيعية. زوجان طبيعيان. صباحات طبيعية. إلا أننا في بيت طفولته، تحت السقف العائلي.إلا أن أليكس اعتاد القدوم. كل صباح، في الساعة نفسها — الثامنة تماماً. يعبر الحديقة بزجاجة عصير برتقال طازج، يطرق الباب الزجاجي للمطبخ، يدخل وكأنه طبيعي، وكأنه كان دائماً جزءاً من صباحاتنا. يرتدي غالباً بنطال رياضة وقميصاً أبيض، شعره ما زال رطباً من دوشه، رائحة صابونه تطفو حوله.يجلس إلى طاولتنا، يسكب لنفسه قهوة دون استئذان، يتحدث مع توماس عن كل شيء ولا شيء. أخبار العالم، مشاريع أليكس للوكالة، الحديقة التي تبدأ بالتبرعم مع قدوم الربيع — نفس البراعم التي كا
توماس يصعد الدرج، فرحاً، خطواته خفيفة على درجات الخشب التي يعرفها منذ الطفولة. أليكس يتبعه، لكن قبل أن يختفي، يلتفت نحوي. نظراته تنزل ببطء على عنقي، على القلادة التي تلمع في ضوء النهار، ثم تصعد نحو عينيّ. يبتسم. ابتسامة بالكاد مرسومة، شبه غير مرئية، فقط انحناءة خفيفة في زاوية الشفتين. ثم يختفي في الدرج، متبعاً ابن أخيه.أسند نفسي إلى سطح العمل. ساقاي لا تحملاني. أتنفس بشكل متقطع، كما بعد سباق. يداي تتشبثان بحافة الرخام، مفاصلي تبيض. ها هي. هذه هي حياتي الآن. هذه الرقصة الدائمة. هذا الخطر المستمر. هذا الخوف وهذه الإثارة الممتزجان. هذا الوجود المزدوج الذي سيحرقني حتى العظم. رفيقة ابن الأخ، عشيقة العم. تحت السقف نفسه.آخذ شهيقاً عميقاً، أنتصب، أعود إلى صناديقي. يجب المتابعة. يجب التظاهر. يجب إفراغ الأطباق، ترتيب الكؤوس، تحضير العشاء لرفيقي وعمه. يجب أن أكون لونا، الصديقة المثالية، المرأة التي تنتقل للعيش مع الرجل الذي تحبه في البيت العائلي، المستَقبلة بأذرع مفتوحة من عم كريم.الليل يهبط بهدوء على الحديقة. من نافذة المطبخ، أرى الأشجار تتقطع على السماء الب
لوناالصناديق تتكدس في مدخل الجناح الشرقي. أبراج مترنحة من صناديق كرتونية كتبت عليها بقلم أسود: مطبخ، كتب، ملابس توماس، أغراض لونا، ذكريات، قابل للكسر. رائحة الكرتون الجديد والجرائد المجعدة تملأ الهواء، تمتزج برائحة الطلاء الطازج والخشب القديم، وذاك العطر غير المحدد للبيوت العائلية القديمة — مزيج من الشمع، اللافندر المجفف والذكريات.شاحنة النقل غادرت منذ ساعة، تاركة خلفها تلك الفوضى المنظمة التي تسبق دائماً الاستقرار. أثاث مفكك ينتظر على الجدران، مصابيح بلا أغطية تتدلى من الأسقف كهياكل طيور، لفافات بلاستيك فقاعي متناثرة على الأرضية التي يعرفها توماس عن ظهر قلب.توماس في الأعلى، في غرفة البرج. يثقب الجدران لتعليق إطاره، رفوفه، ذكريات سفره، وأيضاً صوراً عائلية وجدها في صندوق منسي في العلية. المثقاب يصرخ في الصمت، يتوقف، يستأنف، منقطاً الهواء بصرخاته الحادة. أسمع خطواته فوق رأسي، حركاته، الصوت الخافت للمطرقة عندما يدق وتداً، أصوات فمه الصغيرة عندما يركز. إنه سعيد. يبني عشه، ملجأه، بيته. لا يرى شيئاً آخر. لقد عاد إلى بيته.أنا، في المطبخ، في
أنا شابة في الحادية والثلاثين من عمري، اسمي نينا. أعمل محاسبة في إحدى الشركات الكبرى، حياتي منظمة، أوراقي مرتبة، مواعيدي دقيقة. لكن هناك شيء واحد في حياتي يخرج عن كل ترتيب: طبيبي النسائي.إنه وسيم بشكل لا يُحتمل. في اليوم الأول الذي دخلت فيه إلى عيادته، شعرت وكأن الأرض انزلقت من تحت قدمي. لم أعد أس
ساندروأمشي في الشارع للعودة إلى منزلي. كل خطوة ثقيلة كالرصاص. حياتي كلها مقلوبة رأسًا على عقب: أخي، صديقي الوحيد. لا بد أنه خائب الأمل فيّ جدًا، شعرت بالاحتقار في عينيه.ألوم نفسي كثيرًا، بقسوة، لأنني استسلمت لسحر هذه المرأة اللعينة. ومع ذلك فأنا لست طفلاً. لماذا لم أستطع مقاومة سحرها؟ لماذا في كل
لويزأنا محاصرة.ليس بأجسادهما.بل بنفسي.بهذه الفوضى المحرقة التي تسكنني، بهذا التناقض الذي يلتهمني.يجب أن أرحل. أن أحرر نفسي من قبضتهما، من هذا الجذب المدمر الذي يسحبني إليهما مع كل نبضة قلب.لكنني لا أتحرك.أبقى هنا. بينهما.يحدق نوا بي، نظراته نار محرقة تلعق بشرتي دون حتى أن يلمسني. أدريان خلف
دجيناكان النهار قد تحول إلى مساء، وكنت أقف أمام مرآة غرفتي، أتأمل انعكاسي. الأضواء الخافتة، الهواء المشحون بعطر غسولي المفضل، كانا يتناقضان مع الأفكار المضطربة التي كانت تجتاز ذهني. كان لدي انطباع بأن كل قرار أتخذه كان يبعدني أكثر قليلاً عن الأمان الذي كنت أعرفه.رومان، كان قد دعاني مؤخراً إلى الع