LOGINكانت نار مكبوتة تملأ صدري.صحيح أنني تمكنت من تجاوز ما حدث في الجامعة ولم أتعرض لخسارة تُذكر، بل كان جبار هو الأسوأ حالًا، كما حلّت بغسان ومنذر مصيبة كبيرة وكادت سمعتهما تنهار تمامًا.وربما كان الاثنان الآن يبذلان كل ما في وسعهما لإخفاء تلك الفضيحة.لكن مهما يكن، فقد ظل استهداف الآخرين لي بهذه الطريقة يراكم في داخلي غضبًا لم أعد قادرًا على كبته.وفوق ذلك، لم أكن أستطيع فعل ما أشاء داخل الجامعة، مهما بلغ استيائي.لذلك جاء ظهور ماهر في الوقت المناسب تقريبًا. فإذا تجرأ ذلك الرجل على الظهور أمامي فعلًا، فربما أستطيع خوض قتال عنيف أفرغ فيه كل الغضب المكتوم في صدري.حين خرجت لتوي من القصر الأسود، لم أشعر في البداية بأي شيء غير طبيعي.لكنني سرعان ما أدركت أن كلام فارس كان صحيحًا. ففي أثناء سيري، شعرت على نحو خافت بأن أحدًا يراقبني من الخلف.لا بد أنهم رجال ماهر.ورغم علمي بأن أحدًا يتبعني، لم أحاول الإفلات منهم أو استقلال سيارة والعودة، بل استدرت ودخلت زقاقًا مظلمًا نسبيًا.كنت أمنحهم الفرصة عمدًا.وكما توقعت، ما إن وصلت إلى مكان خالٍ من المارة تقريبًا، عند ممر ضيق لا يضيئه سوى مصباح شارع، حت
كنت أتنفس بسرعة متقطعة.كان ذلك الإحساس مريحًا إلى حد يفوق الوصف.خفضت رأسي ونظرت إلى رنا الجاثية أمامي، ولم أتوقع أن تلجأ إلى هذه الطريقة.لم تكن قد خلعت ملابسها بالكامل. فتنورتها بقيت في مكانها، وحتى ثوبها العلوي لم تخلعه، بل أنزلت حمالتيه عن كتفيها فقط، فكشفت الجزء العلوي من جسدها.ومع ذلك، لم تنزع حمالة صدرها.بقيت تلك القطعة السوداء تؤدي مهمتها، وتحتوي امتلاء صدرها بالكاد.كان قوام رنا فاتنًا على نحو مبالغ فيه. فمن بين جميع النساء اللواتي عرفتهن، لم أرَ واحدة تضاهيها في هذا الجانب. وربما تتمكن جنى في المستقبل من الوصول إلى هذا المستوى، لكن ما تزال هناك مسافة واضحة بينهما الآن.وكان كبر حجم صدرها يجعل العثور على حمالة مناسبة أمرًا صعبًا.فمعظم ما تجده يكون أصغر من مقاسها، وحتى حين تتمكن من ارتدائه بالكاد، تبقى مساحات واسعة من بشرتها مكشوفة، بينما يدفع الضيق نهديها إلى الالتصاق، فيظهر الخط الفاصل بينهما بوضوح شديد.كانت امرأة فاتنة أصلًا، لكن بهذه الهيئة بدت أكثر قدرة على دفع الرجل إلى الجنون.وما لم أتوقعه هو أن رنا فرجت شفتيها قليلًا، ثم رفعت الجزء العلوي من جسدها، وضمت رجولتي بين
التقت الشفاه، وكان ذلك الإحساس الرائع كأفخر شراب في العالم، يغرق الإنسان في لذته حتى يعجز عن الإفلات منها.راحت يداي تتحركان فوق جسد رنا بلا توقف، تمران على كل موضع فيه.كانت ما تزال ترتدي الملابس التي تعمل بها، وكانت شديدة الجاذبية.تسللت كفي بسهولة من عند خصرها، ثم أخذت ترتفع ببطء.أما رنا، فكانت تطلق من حلقها أصواتًا ناعمة متقطعة. وكان جسدها المرن يلتوي بخفة بين ذراعيّ، وكل حركة منها تزيد النار المشتعلة في داخلي.تحت قميصها القصير ظهرت بشرتها الرقيقة، ومن أسفل تنورتها القصيرة امتدت ساقان طويلتان مستديرتان ناصعتا البياض.ولم تستطع الجوارب السوداء المخرمة أن تخفي شيئًا من جمالهما.انزلقت يدي اليسرى على خصرها النحيل نحو الأسفل، وظلت تتحرك فوق ساقيها الناعمتين بلا رغبة في التوقف.أما شفاهنا، فلم تفترق لحظة.ازدادت أنفاس رنا حرارة، وترددت من حلقها آهات مكبوتة.وازدادت الحمرة على وجهها، بينما أخذت حرارة جسدها ترتفع باستمرار.أما يدي اليمنى، فتسللت من أسفل قميصها نحو صدرها، محاولة التقدم أكثر.لكن جرح كفي كان قد تأثر بما حدث في محاضرة النشاط الرياضي بعد الظهر، فانفتح من جديد. ولمست موضعه م
ابتلعت ريقي من غير وعي.حين تقول لك امرأة جميلة بهذه الهيئة الرقيقة: "اشتقت إليك"، فإن وقع كلماتها يكون أقوى مما يمكن وصفه.كأنها اخترقت قلبي في لحظة.ولا سيما وأنا أرى وجه رنا الرقيق، وخجلها الذي صبغ وجنتيها بالحمرة، فقد اشتعلت حرارة في داخلي، حتى إن أنفاسي صارت أسرع.كنا نلتقي كل يوم، ومع ذلك لم تستطع السيطرة على اشتياقها إليّ.صحيح أننا نرى بعضنا، لكن داخل الجامعة نادرًا ما نجد فرصة للبقاء وحدنا.أما مشاعر رنا، فكانت متقدة بلا حدود.إنها امرأة مخلصة إلى درجة يصعب تصورها. فما إن تحب رجلًا حتى لا تعود ترى غيره، وكأن حياتها كلها تدور حوله وحده.وقد كنت محظوظًا لأنني صرت ذلك الرجل.ومع أنها كانت تراني كل يوم، فإن اشتياقها لم يضعف، بل ازداد شدة.ولو استطعت أن أوصلها إلى منزلها، لربما وجدنا فرصة للبقاء وحدنا قليلًا.لكنني لم أستطع فعل ذلك اليوم.وهذا جعل رنا تشعر بالضيق.فقد كانت تنتظر انتهاء عملها على أمل أن نحظى ببعض الوقت الخاص معًا، لكن أملها خاب فجأة.ربما كان الشراب قد منحها شيئًا من الجرأة، أو ربما بلغ شوقها حدًا لم تعد تستطيع احتماله.وتحت تأثير كل ذلك، بدت أكثر جرأة من ذي قبل، حت
قلت بعد لحظة من التفكير: "الأفضل أن أتصل بك بعد انتهاء عملي، فأنا لا أعرف متى سأنتهي اليوم."فالقصر الأسود ليس مكانًا يناسب فتاة طيبة مثل نادين.ولم تفكر نادين كثيرًا في الأمر، بل وافقت بسهولة.وحين رن جرس انتهاء المحاضرة، لوحت لي بيدها ثم غادرت.كانت هذه آخر محاضرة في اليوم، وبعد انتهائها لم أرغب في العودة إلى القاعة، فغادرت الجامعة مباشرة وتوجهت نحو القصر الأسود.وما إن وصلت حتى خرج فارس مسرعًا بقلق. وما إن رآني حتى أضاءت عيناه وقال: "يا صاحبي، أين كاميرتي الصغيرة؟ انتهيت منها، أليس كذلك؟ حان وقت إعادتها إليّ..."كان واضحًا أن فارس حريص جدًا على التسجيلات المحفوظة في كاميرته الصغيرة.قلبت عينيّ بانزعاج، ثم رميت إليه المفتاح المزود بكاميرا وقلت: "شكرًا، لكن ما هذه التسجيلات التي خزنتها فيها؟ لم أتوقع أن تكون لديك هذه الهواية."قال فارس وهو يقلب عينيه: "أنت لا تفهم شيئًا. هذا يُسمى تجديد المتعة، هل تعرف؟"ثم نظر إليّ نظرة غامضة وسأل: "أنت لم تتجسس على ما فيه، أليس كذلك؟"قلت بانزعاج: "لا أهتم بهذه الأشياء."قال ضاحكًا: "جيد، جيد. كنت أخشى أن ترى ما أملكه فعلًا، ثم تشعر بالنقص."قلت بلا
ماذا؟فاجأتني كلمات نادين بشدة، وارتسمت على وجهي ملامح غريبة وأنا أحدق فيها. لم أتوقع قط أن تقول شيئًا كهذا.ماذا قالت قبل قليل؟هل قالت إن والدها هو المسؤول الأول في إدارة التعليم؟أحقًا؟ظننت في البداية أنها تمزح وتتعمد إخافة الرجلين، لكن ملامحها كانت جادة للغاية، ولم يبد عليها أنها تمزح إطلاقًا.هل تملك نادين فعلًا خلفية قوية كهذه؟وفجأة تذكرت ما قالته لي ليان من قبل، في المرة التي لقنت فيها وسام درسًا وكدت أُطرد من الجامعة.سألتني ليان حينها كيف أعرف المدير فهد، إذ إنه اتصل بها شخصيًا من أجلي.كنت مستغربًا وقتها، فأنا لا أعرف رجلًا بمكانته أصلًا، ولم أقابله في حياتي، فكيف يمكن أن يتدخل لمصلحتي ويتحدث إلى ليان؟هل كانت نادين هي التي ساعدتني من خلف الستار في ذلك الوقت أيضًا؟أما غسان ومنذر، فقد صُدما هما الآخران بكلام نادين.إدارة التعليم ليست الشرطة ولا جهة حكومية عليا، لكنها تظل مؤسسة شديدة الأهمية، ولا سيما بالنسبة إلى العاملين في الجامعات، إذ إن ضغطها عليهم أشد من ضغط كثير من الجهات الأخرى.ساورهما شك شديد في أن نادين تتظاهر بالقوة لتخيفهما.لكن...لم يجرؤا على المخاطرة.ماذا لو
حاولت بكل جهدي أن أهدأ، لكنني لم أستطع.فكلما أغمضت عيني، لم يظهر في رأسي إلا مظهر ليان المثير وهي ترتدي ذلك الطقم الرسمي، أو هيئتها الفاتنة في ثوب النوم.وكلما حاولت أن أهدأ وأبعد ذهني عن تلك الأفكار، ازداد عقلي انفلاتًا، وانجرف إليها أكثر.صار جسدي يزداد حماسًا وتوترًا، وكأن نارًا مشتعلة تشتعل داخ
ظهور هذا الموقف لم يكن خطئي حقًا.فحين تتمدد فوق جسد ناعم ومعطر كهذا، يصعب كبح ذلك الاندفاع الذي يشتعل في الداخل، وأي رجل في مثل هذا الموقف سيفقد سيطرته.لكن قبل أن تلامس أصابعي جسدها فعلًا، تبدلت ملامح ليان فجأة، وقست نظرتها على نحو واضح، ثم رفعت يدها وصفعتني بقوة على وجهي.تجمدت في مكاني، وحدقت في
لمى الكيلاني، وليان الكيلاني؟كلتاهما تحملان اسم العائلة نفسه، ويبدو أن حظي اليوم مع عائلة الكيلاني غريب فعلًا.ومرت هذه الفكرة في رأسي سريعًا، ثم استقرت عيناي على المرأة الجالسة أمامي، وأخذت أتفحصها قليلًا.أيعقل أن تكون هذه المرأة فعلًا هي من تبحث عن زوج مقيم في بيتها؟في الحقيقة، قبل أن آتي إلى ه
وصادف أن رهف رأت تلك النظرة أيضًا، فشحبت ملامحها قليلًا، وبدا عليها الخوف بوضوح.ورغم أنني كدت أفقد أعصابي وأمد يدي لألقن هذه المشاكسة الوقحة درسًا، فإنني تماسكت في النهاية، فمنال كانت لا تزال تقف خلفي.تمتمت رهف باحتقار: "أيها الجبان، يا عديم الفائدة." ثم استدارت تتمايل بمؤخرتها الصغيرة ورحلت.وفي