مشاركة

الفصل الثاني

مؤلف: SilverStar
last update تاريخ النشر: 2026-08-06 15:20:07

من وجهة نظر كايدا

«ماذا؟!»

جاء صوت كين ممتلئًا بالدهشة.

ارتجف قلبي، فرفعت رأسي بصعوبة وأنا أكبت دموعي.

«لقد سمعتني… ليو…» ارتجفت شفتاي. «إنه… يحتضر.»

خرجت الكلمات من حلقي وكأنها تمزقني.

ساد الصمت بيننا.

لم أعد أسمع سوى أنفاسي المضطربة وصوت تنفسه الخافت عبر الهاتف.

اشتدت قبضتي على الهاتف وأنا أنتظر رده.

لكن ما قاله جعل الدم يتجمد في عروقي.

«كايدا… هل بلغ بك اليأس هذا الحد؟»

تجمدت في مكاني.

«ألهذه الدرجة تريدين إجباري على العودة إلى المنزل حتى تستخدمين مرض ابننا كذبة؟»

اتسعت عيناي.

«ماذا؟! ماذا تقول؟»

قال ببرود:

«ليس لدي وقت لألعابك. سامانثا مصابة بالزكام، ويجب أن أوصلها إلى المنزل. لا تتصلي بي بلا داعٍ.»

سامانثا.

صفعني الاسم بقوة.

دائمًا هي…

دائمًا ابنة أودري.

“وماذا عن ليو؟” تساءلت بمرارة.

“أليس ابنك أيضًا؟”

أغمضت عيني، فظهر أمامي وجه ليو الحزين.

ذلك الوجه الذي ظل ينتظر والده بجوار النافذة، ممسكًا باللعبة التي اشتراها له ذات يوم، وكأنها تستطيع أن تعوضه عن دفء حضنه.

ذلك الاشتياق…

وتلك الخيبة التي تتكرر كل يوم.

عندها فقط…

شعرت بشيء داخلي يتصلب.

«كين.»

خرج صوتي ثابتًا على غير العادة.

«ليو مصاب بمرض قلب الذئب. وإن كنت لا تصدقني، فتعال إلى المنزل. تقرير المعالج معي. وإذا كنت أكذب…»

ابتلعت ريقي.

«يمكنك أن تعاقبني كما تشاء.»

ساد الصمت مرة أخرى.

وللحظة…

سمحت لنفسي أن أتمسك بالأمل.

لكن سرعان ما قطعته فتاة بصوتها الناعم.

«كين… هل يمكنك أن تحمل سامانثا؟ إنها تريدك.»

لم أكن بحاجة لمعرفة صاحبة الصوت.

«حسنًا.»

أجابها برفق.

ذلك اللطف…

الذي لم أسمعه منه يومًا وهو يتحدث مع ليو.

ثم عاد صوته باردًا كما اعتدت.

«سأعود إلى المنزل لاحقًا… بعد أن أوصل سامانثا.»

وانقطع الاتصال.

ظللت أحدق في الجدار.

كان الهاتف ثقيلًا في يدي.

حتى بعدما أخبرته أن ابنه يحتضر…

اختار طفلًا آخر قبله.

لكن…

على الأقل…

لقد حاولت.

***

بعد ساعات…

كنت أقف بجوار النافذة عندما توقفت سيارة مألوفة أمام المنزل.

ترجل منها كين.

ألفا قطيع مونهاك.

زوجي.

الرجل الذي يكرهني.

بدا كما هو دائمًا…

هادئًا، وسيمًا، وكأن شيئًا في العالم لا يستطيع أن يهزه.

احتضن القميص الرمادي جسده العريض بإتقان.

ولثوانٍ…

وجدت نفسي أحدق فيه.

“منذ متى لم أره؟”

أسابيع؟

أم شهور؟

لم أعد أتذكر.

فهو يقضي معظم وقته مع المرأة التي يحبها…

وابنتها.

«لا بد أنه سعيد.»

همست لنفسي.

«مع المرأة التي اختارها قلبه.»

ضاق صدري.

كان ليو ثمرة ليلة واحدة…

ليلة قلبت حياتي كلها.

قبل ست سنوات…

كنت مجرد معلمة في القطيع.

أتولى تدريب الأطفال.

وكان الجميع يحترمني، حتى الألفا السابق كان يعاملني بلطف.

ثم جاءت ليلة اكتمال القمر…

الحفل الذي أُقيم احتفالًا بعودة كين إلى القطيع.

في تلك الليلة…

شعرت برابطة الرفيق لأول مرة.

كانت دافئة…

وقوية…

وجذبتني إليه دون أن أستطيع المقاومة.

كنت سعيدة.

ظننت أنني وجدت رفيق قدري.

لكن عندما استيقظت في صباح اليوم التالي…

وجدت نفسي بجوار كين.

عارية.

اختفت فرحتي في اللحظة التي رأيت فيها الغضب في عينيه بدلًا من الدهشة.

قال إنه لم يشعر بأي رابطة.

ولا بأي انجذاب.

واتهمني بأنني خططت لكل شيء.

واتهمني أيضًا بأنني خدّرته.

ومهما حاولت أن أشرح…

لم يصدقني أبدًا.

كانت كلماته أقسى من أي شيء آخر.

وعندما علمت أنني حامل…

ظننت أن كل شيء سيتغير.

لكن…

لم يتغير شيء.

أنكر الطفل.

وأكد أنه لا يحب سوى أودري.

وقال إنني دمرت حياته.

لكن والده…

الألفا السابق…

أجبره على الزواج مني.

ومنذ ذلك اليوم…

أصبحت لونا بالاسم فقط.

كان باردًا طوال فترة حملي.

وأصبح أكثر برودًا بعد ولادة ليو.

أما الآن…

اختنق صوتي.

«والآن…

ابننا يحتضر.»

قطع صوت فتح الباب أفكاري.

دخل بخطوات ثابتة.

وقال ببرود:

«ها أنا هنا. هل أنت راضية الآن؟ ماذا تريدين؟»

لم أستطع الرد للحظة.

ثم ناولته التقرير.

ساد الصمت.

قرأه دون أن يظهر أي تعبير.

ثم ضحك.

ضحكة باردة جعلت القشعريرة تسري في جسدي.

«هل وصلت بك الحيلة إلى أن تتفقي مع المعالج لاختلاق مرض وهمي؟»

رفعت رأسي بصدمة.

«ماذا؟»

اقترب مني.

وازداد ضغط هالته.

«مرض قلب الذئب؟ ولم يتبقَّ له سوى شهر؟»

سخر باستهزاء.

«كان ليو دائمًا بصحة جيدة. وضيق التنفس يحدث لكثير من الأطفال. والمعالجون قالوا سابقًا إنه لا يعاني من شيء خطير. وفجأة أصبح يحتضر؟»

كانت كل كلمة يرددها تغرس خنجرًا جديدًا في قلبي.

وكم تمنيت…

لو كان على حق.

لو كان ليو بخير فعلًا.

«ألا تصدقني؟»

ارتجف صوتي رغم محاولتي التماسك.

«أعد قراءة التقرير. لماذا قد أمزح بشأن أمر كهذا؟ إنه ابنك… ويحتاج إليك.»

ضحك مرة أخرى.

«أثق بك؟»

قال بسخرية.

«ولماذا أفعل؟ أنتِ خدرتِني، وحملتِ مني عمدًا، وفرقتِ بيني وبين المرأة التي أحبها، وجعلتها تكرهني حتى أخفت حملها عني وعاشت كل ذلك الألم وحدها… وبعد كل هذا تريدينني أن أصدقك؟»

تراجعت خطوة إلى الخلف.

«أنا لم أخدرك أبدًا.»

قلت بثبات رغم ارتجاف يدي.

«ولم أحاول يومًا أن أفرق بينك وبين أودري.»

أخذت نفسًا مرتجفًا.

«كل ما أطلبه منك هو أن تقضي بعض الوقت مع ابنك… هل هذا كثير؟»

ساد الصمت بيننا.

وللمرة الأولى…

لم أخفض نظري.

فلم يعد لدى ليو وقت للكبرياء.

وبعد لحظات…

ابتسم كين بسخرية.

«إذن هذا ما تريدينه؟ أن أبقى في المنزل… وأمثل دور الزوج والأب؟»

همست:

«أرجوك…»

«اقضِ شهرًا واحدًا مع ليو.»

ابتلعت الغصة التي في حلقي.

«كن أبًا له.»

«حقق أمنياته.»

«اصطحبه إلى مهرجان الثلج.»

«واقضِ معه كل يوم.»

توقف للحظة.

«أي شهر؟»

ثم ضيق عينيه.

«وماذا بعد ذلك؟»

أجبته دون تردد.

«بعد ذلك… سأفعل أي شيء تريده.»

رفع حاجبه.

«أي شيء؟ حتى الطلاق؟»

بقيت الكلمة معلقة بيننا.

الطلاق.

أليس هذا ما كان يريده دائمًا؟

السبب الوحيد الذي جعلني أتمسك بهذا الزواج…

هو ليو.

فهو ابن الألفا.

ولم أرد أن أفقده مكانته.

لكن…

ما قيمة المكانة…

إذا لم يتبقَّ له وقت ليعيش؟

شددت قبضتي.

ثم رفعت رأسي إليه.

«حسنًا.»

بدت الدهشة على وجهه.

«سأوقع أوراق الطلاق.»

قلت بهدوء.

«وسأغادر هذا القطيع، ولن أظهر أمامك مرة أخرى.»

توقفت لثوانٍ.

ثم أكملت.

«لكن… لمدة شهر واحد فقط…»

«ابقَ إلى جانب ليو.»

«كن والده.»

«حقق أمنياته.»

ورفعت عيني إليه بثبات.

«لمدة شهر واحد فقط…»

«كن أبًا لابنك.»

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • ابتعد أيها الألفا: لقد رحل ابننا   الفصل 45

    منظور كينصرخات الحشود… وبكاؤهم الموجوع… وعواء ذئاب قطيعي المصدوم…كل ذلك اخترق قلبي كسيفٍ حاد.ارتجف قلبي… ثم انهار.دون إرادة مني، عادت إلى ذهني ذكرى تلك الليلة في مهرجان الثلج.حين جثت كايدا أمامي تتوسل.بكت…ترجّت…وتعلّقت بأملٍ صغير أن أصدقها.لكنني…قبضت يدي بقوة.كيف كان شعورها عندما أُعلن خبر وفاة ليو؟لابد أنها صرخت وبكت بالطريقة نفسها…لا…بل كان ألمها أشد بكثير.احمرّت عيناي وأنا أتذكر كلمات بروس يوم التقينا.“أيها الألفا… لقد اتصلت بك بعد أن فقدت اللونا وعيها، لكنك كنت منشغلاً للغاية.”اجتاحني شعور قاتل بالذنب.ليو…كان ابني.ابني الوحيد.ومع ذلك، وأنا أستمع إلى بكاء أفراد القطيع وعوائهم الذي ملأ المكان، شعرت أنني لم أكن حتى بمستواهم.حتى وهو يحتضر…كان يناديني باستمرار.ينتظر أن آتي لإنقاذه.أنا…وغد.لم أعد أحتمل.حاولت النهوض، لكن ساقيّ كانتا مرتخيتين إلى حد أنني سقطت مجددًا على المقعد.وفي تلك اللحظة…وصل إلى أذني صوت بكاء مألوف.رفعت رأسي، فرأيت أودري تركض نحوي.انعقد حاجباي.أسرعت لتسندني، فشعرت بعدم الارتياح.هممت أن أسحب ذراعي من بين يديها، لكن…عيناها.كانتا حمراو

  • ابتعد أيها الألفا: لقد رحل ابننا   الفصل 44

    منظور كينكانت قاعة التجمع تقع في ساحة واسعة داخل القبيلة، وهي الساحة التي يتدرب فيها المحاربون الصغار عادةً. لكن عند حدوث أي أمر مهم، كانت تتحول إلى مكان يجتمع فيه جميع أفراد القبيلة، تمامًا مثل اليوم.ما إن دخلت حتى اتجهت كل الأنظار نحوي.كان بيتا جويل يسير خلفي، وبرفقته اثنان من أفراد الجاما.لم أحاول إخفاء هالة الألفا.بل أطلقتها دون تردد.أردت أن أتأكد أن الجميع يتذكر من يكون ألفا هذه القبيلة.صحيح أنني ابتعدت عن إدارة شؤون القبيلة خلال الأيام الماضية…لكن هذه القبيلة ما زالت مملكتي.وأنا من يحكمها.ساد الصمت تدريجيًا بعدما توقفت أمامهم.مررت بنظري فوق الوجوه واحدًا تلو الآخر، حتى وقعت عيناي على أودري وسامانثا الواقفتين في أحد الأركان.لم أتكلم.تركت الصمت يزداد ثقلًا.وتركت الحيرة تتسلل إلى وجوههم، بينما بدأ التوتر يظهر في عيونهم.كما أنني كنت أحتاج بضع دقائق إضافية لوصول المعالج.صحيح أن أوامري لا تُرفض…لكن في أمر كهذا، لا تكفي الكلمات وحدها.لا بد من وجود دليل.أخذت نفسًا عميقًا وأنا أستعد لما سيحدث، بينما انقبضت قبضتي بصمت.وفجأة، عقدت حاجبي والتفت إلى جويل.بادلني النظرة نف

  • ابتعد أيها الألفا: لقد رحل ابننا   الفصل الثالث والأربعون

    منظور كين كانت شوارع القطيع شبه خالية، وخمّنت أن السبب هو اجتماع أفراد القطيع. لم أقد السيارة بسرعة هذه المرة. بل تركت أفكاري تتجمع ببطء. رتبت في ذهني ما سأقوله لهم… والإجابات التي سأقدمها عندما ينهالون عليّ بالأسئلة… ثم انتهى بي الأمر أفكر في نوع الألعاب التي سأشتريها لليو. ورغم أنني كنت أقود ببطء، وصلت إلى قاعة اجتماع القطيع خلال عشر دقائق فقط. أوقفت السيارة، لكنني لم أنزل منها. اكتفيت بالنظر عبر النافذة إلى أفراد القطيع وهم يتوافدون إلى الداخل. بعضهم جاء بهيئة الذئب، ولم يكن ذلك أمرًا غريبًا. وبعضهم دخل بملامح يملؤها القلق. وآخرون كانوا يضحكون ويتبادلون الأحاديث. وجعلني ذلك أتساءل… كيف ستختفي تلك الابتسامات عندما يسمعون الخبر؟ ازداد ثقل قلبي. أسندت ظهري إلى المقعد وأغمضت عيني. وفجأة… رن هاتفي، فانتشلني من شرودي. أجبته دون أن أنظر إلى اسم المتصل. «كين…» حبست الأنين الذي كاد يفلت من شفتي. لمعت عيناي بالضيق. تنهدت بهدوء، لكنني لم أغلق المكالمة، رغم أنني كنت أرغب في ذلك. أودري… تمتمت باسمها في داخلي. «أين أنت يا كين؟ لماذا لم ترد على اتصالاتي؟ لقد كنا قلقين علي

  • ابتعد أيها الألفا: لقد رحل ابننا   الفصل الثاني والأربعون

    منظور كينحلَّ صباح اليوم التالي.بتثاقل، أنهيت المكالمة التي أيقظتني من النوم.ظللت أحدق في السقف لدقائق، عاجزًا عن استيعاب ما حولي.عقدت حاجبي بانزعاج عندما عاد هاتفي يرن بصوتٍ مرتفع.هذه المرة، التقطته وأنا أضيق عيني للنظر إلى الشاشة، لكن ما إن رأيت اسم المتصل حتى شعرت بصداعٍ حاد يضرب رأسي.لأول مرة…أغلقت اتصال أودري.لم أكن أريد التعامل معها الآن.وقد زال عني أثر النوم تمامًا، فجلست على السرير وألقيت نظرة حولي.ما زلت في منزل كايدا.وجدت نفسي عاجزًا عن المغادرة.رغم أن رائحتهما المتبقية كانت ثقيلة ومؤلمة، إلا أنها كانت تمنح قلبي شيئًا من السكينة.تنهدت ومددت جسدي قليلًا.لكن هاتفي عاد يرن.عقدت حاجبي بضيق، وهممت بإغلاقه، إلا أن المتصل هذه المرة لم يكن أودري…بل بيتا جويل.مررت إصبعي على الشاشة وأجبت.«صباح الخير، أيها الألفا.»«همم… تكلم.»وصلتني بعض الضوضاء في الخلفية، ثم اختفت سريعًا.قال جويل:«أيها الألفا، لقد أرسلت أوامرك إلى جميع منازل أفراد القطيع. الجميع سيجتمعون في قاعة القطيع بعد ساعة.»انقبض قلبي فورًا.تذكرت ما كنت أنوي فعله.الإعلان عن وفاة ليو…وشرح الحقيقة لأفراد ا

  • ابتعد أيها الألفا: لقد رحل ابننا   الفصل الحادي والأربعون

    منظور كايدا«ما الذي تفعلينه هنا؟»عقدت حاجبيّ، وبصعوبة تمكنت من الوقوف باستقامة.كانت ميشيل تجلس بكل أريحية، وكأن الغرفة ملكٌ لها. لا تزال ترتدي كعبها العالي، وما زالت ملامحها الحادة ونظراتها المتعالية كما أتذكرها.ارتسمت على شفتيها ابتسامة متغطرسة، ولم أستطع إلا أن أتساءل: ما الذي يدور في رأس هذه المرأة؟لم تُجبني، بل راحت تتفحصني من رأسي حتى قدمي، ثم أطلقت شخيرًا ساخرًا وهي تنظر إليّ بازدراء.قطبت حاجبي.وشددت قبضتي لا إراديًا على المنشفة التي كانت تلف جسدي.«هل تريدين شيئًا؟» سألتها مرة أخرى.نظرت إليها بهدوء، وعيناي خاليتان من أي شعور.لم أعد أملك طاقة للدخول في شجار معها. كنت مرهقة بما يكفي… وهي مزعجة إلى أبعد حد.وفوق ذلك…ألقيت نظرة نحو الباب، ثم عقدت حاجبي بحيرة.كيف استطاعت الدخول؟نهضت ميشيل أخيرًا من مكانها، وبدأت تتقدم نحوي، مما جعلني أزداد حذرًا.قالت بلامبالاة، وكأن الأمر لا يستحق الذكر:«أخبرت الحراس أنني جئت بإذن من ألفا كبير.»ازداد عبوسي.إذًا… لقد كذبت لتتمكن من الدخول.راقبتها بحذر، تحسبًا لأي تصرف أحمق قد تقدم عليه.لكنني تمنيت ألا تفعل.كنت أقف منتصبة حتى لا تلا

  • ابتعد أيها الألفا: لقد رحل ابننا   الفصل 39

    منظور كايدابعد أن انتهيت من تناول الطعام والدواء الذي أحضرته هانا، كافحت حتى وصلت إلى الحمام.لم أستحم جيدًا منذ عدة أيام، ولم يكن مسموحًا لي إلا بمسح جسدي بالمنشفة. لكنني لم أعد أحتمل.وقفت أمام المرآة، وتركت ملابسي تنزلق إلى قدمي.حدقت في انعكاسي بشرود، حتى إنني لم أعد أتعرف على نفسي.انقبض قلبي، ومرّت في عيني لمحة من الحزن.لقد طال شعري، لكنه تشابك لأنني لم أملك الطاقة أو الرغبة لتمشيطه.خدّاي اللذان كانا ممتلئين بالحيوية غارا إلى الداخل، وأصبح جسدي نحيلًا وهشًا.أما عيناي…فكانتا تحدقان بي بحزن.كانتا تحملان الأسى، والندم، والألم… والخوف.عندما نظرت إلى نفسي، شعرت بقلبي يؤلمني.كان ليو دائمًا يريدني أن أبدو جميلة.ورغم أنه لم يتجاوز الخامسة من عمره، كان يختار لي ملابسي، ويعبس إذا لم تعجبه.«ماما، اذهبي وغيّري ملابسك. هذا لا يبدو جميلًا. بابا لن يعجبه.»احتضنت كتفيّ بقوة.لسعت الدموع عيني.مع أنني كنت أعلم أن كين لا يهتم بما أرتديه، ولن يأتي لزيارتنا أصلًا…إلا أنني كنت أحرص دائمًا على إرضاء ذوق ليو.كنت أستمع إليه، وأغيّر ملابسي، ثم أدور أمامه حتى تشرق ابتسامته، ويقفز نحوي ضاحكًا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status