LOGIN«هناك أجساد يجمعها الشوق، وأخرى نادرة تتعارف أولًا بالثقة.»
انغلق باب شقة البنتهاوس خلفهما بنقرة تكاد لا تُسمع.
لبضع ثوانٍ، لم يتحرّك أيّ منهما.
ظلّ ألكسندر يحتضن وجه ألينا بين كفّيه، تمامًا كما فعل قبل عبورهما العتبة. وكانت أنفاسهما لا تزال تحمل آثار القبلة التي تبادلاها داخل المصعد.
بقيت عيناه الخضراوان معلّقتين بعينيها، بنظرة عميقة وصامتة، كأن مجرّد رؤية تلك المرأة كافٍ لينسى العالم كلّه من حوله.
ابتسمت
«لم تكن الراحة يومًا مجرّد إغماض العينين؛ أحيانًا، تكون في العثور على شخص يجعل العالم بأسره يبطئ أخيرًا.»— لأنني معكِ.لم تجب على الفور.اكتفت بالاقتراب منه قليلًا، حتى لامست ذراعها ذراعه وهما يواصلان المشي.وجدا مكانًا هادئًا بالقرب من البحيرة، تحت ظلّ شجرة وارفة الأغصان. ومن هناك، كان بإمكانهما تأمّل الماء وهو يعكس السماء، بينما تمتزج أصوات الأطفال البعيدة بزقزقة الطيور وحفيف الأوراق التي يحرّكها النسيم.أفلتت ألينا يده وفتحت السلّة.أضاءت عيناها حين وجدت غطاءً للنزهات، بمربّعات حمراء وبيضاء، مطويًا بعناية فوق الطعام.— غطاء للنزهات؟وضع ألكسندر يديه في جيبَي سرواله القصير.— كانت فكرة المرأة في المتجر.— دخلت متجرًا لتشتري غطاءً بمربّعات؟— لا.— إذن كيف…؟— تولّت إيلينا الأمر.أطلقت ألينا ضحكة.— سكرتيرتك نظّمت نزهتنا؟— أحضرت الغطاء والسلّة فحسب.
«نادرًا ما تُحدث السعادة ضجيجًا. أحيانًا، تأتي في سلّة نزهة وتجلس إلى جانبنا تحت السماء نفسها.»ظلّت ألينا تحاول معرفة وجهتهما طوال الطريق.سألت أولًا حين أخرج ألكسندر السيارة من مرآب الشقة العلوية. ثم عادت تسأله حين أدركت أنهما لا يتّجهان نحو مجموعة كارتر. وحاولت مجددًا حين انعطف إلى شارع تصطفّ الأشجار على جانبيه، مبتعدًا شيئًا فشيئًا عن المباني الشاهقة وحركة وسط المدينة الكثيفة.وفي كل مرّة، أجاب ألكسندر بابتسامة خفيفة، من دون أن يمنحها أي معلومة على الإطلاق.— أنت تستمتع بهذا — اتّهمته ألينا، عاقدة ذراعيها وهي تراقبه يقود.أبقى ألكسندر عينيه على الطريق.— بماذا؟— بإثارة فضولي.— ربما…ضيّقت عينيها، وإن كانت الابتسامة التي بدأت ترتسم على شفتيها تكشف أنها لم تكن منزعجة حقًا.— هذا قاسٍ.— ستصمدين لخمس دقائق أخرى.— خمس دقائق؟لم يُجب.أدارت ألينا وجهها نحو النافذة وتظاهرت بالاهتمام بالمنظر، لكنها
«لا يغيّر الحب الطرق التي نسلكها فحسب؛ بل يغيّر، قبل كلّ شيء، الأماكن التي نختار البقاء فيها.»— حين يتعلّق الأمر بكِ، نعم.ظهر الاحمرار على خدّيها على الفور تقريبًا.حتى بعد الليلة التي عاشاها معًا، ظلّ هناك شيء شديد البراءة في الطريقة التي تستجيب بها ألينا لأبسط عبارات الحب، خصوصًا حين تصدر عن ذلك الرجل الذي لا يقول شيئًا إلا إذا كان يشعر به حقًا.أخذت الفنجان وارتشفت رشفة صغيرة.— القهوة قوية.قطّب ألكسندر جبينه قليلًا.— أقوى من اللازم؟ابتسمت ألينا.— تمامًا كما أحبّها.ارتفعت زاوية شفتيه بابتسامة.بدآ يأكلان على مهل، ويتقاسمان الفطائر بينما يتحدّثان عن الليلة السابقة. استذكرت ألينا إيما وهي ترقص في الحانة، وبراندون وهو يتظاهر بالحرج حين تلفت خطيبته الأنظار أكثر من اللازم، والطريقة التي ظلّ بها ألكسندر جالسًا لدقائق طويلة عاجزًا عن إبعاد عينيه عنها.— لم تحاول حتى إخفاء الأمر — مازحته ألينا وهي تقرّب
«هناك صباحات لا تأتي إلا لتعلّمنا أن الحب يعني البقاء أيضًا.»تسلّل ضوء الصباح الناعم عبر ستائر الجناح حين فتح ألكسندر عينيه، ولا يزال محاطًا بذلك السكون المطمئن الذي بدا أنه استقرّ في الغرفة بعد شغف الليلة السابقة.ظلّ ساكنًا تمامًا لبضع ثوانٍ، لا لأنه ما زال نعسانًا، بل لأن أي حركة قد تبدّد المشهد الذي رآه حين أدار وجهه ببطء إلى جانبه.كانت ألينا تغطّ في نوم عميق.تبعثر شعرها الأشقر فوق الوسادة في فوضى رقيقة، وحجبت بعض الخصلات جزءًا من وجهها المسترخي، بينما ظلّت شفتاها منفرجتين قليلًا، وكانت أنفاسها الهادئة ترفع صدرها وتخفضه تحت الملاءة التي تغطّي جسدها حتى أعلى ثدييها بقليل.استقرّت إحدى يديها فوق وسادته، كأنها بحثت عن وجوده أثناء الليل، حتى وهي نائمة.ظلّ ألكسندر يتأمّل للحظات تلك اليد الرقيقة المستقرّة على وسادته، قبل أن يرفع عينيه مجددًا إلى وجه زوجته الهادئ.كان الاستيقاظ والعثور عليها هناك لا يزال يبدو غريبًا بالنسبة إليه، لا لأن ألينا لا تنتمي إلى ذلك السرير، بل لأنها أصبحت خلال بضعة أشهر جز
«يبلغ الحب أجمل صوره حين يجد الخجل مكانًا آمنًا ليكون فيه.»خرج ألكسندر من حوض الاستحمام أولًا، وأخذ منشفة كبيرة ولفّ بها ألينا بعناية، مجفّفًا جسدها بحركات بطيئة. ثم جفّف نفسه سريعًا وحملها إلى غرفة النوم، فيما كانت بعض قطرات الماء لا تزال تتساقط منهما.سقطا على السرير معًا، عاريين، وبرودة الملاءات تتباين مع حرارة بشرتهما. قبّلها ألكسندر بعمق، بينما مرّر يده على فخذها حتى باعد بين ساقيها.— أريد أن أجعلكِ تبلغين نشوتكِ مجددًا — همس.قبل أن تتمكّن ألينا من الرد، انحدر بقبلاته على جسدها. قبّل صدرها وبطنها وباطن فخذيها. وحين لامس فمه الدافئ بظرها الذي كان لا يزال حسّاسًا، قوّست ألينا ظهرها وأطلقت آهة عالية.— أ… أليكس… آه…داعبها ألكسندر بفمه على مهل، وحرّك لسانه في دوائر بطيئة، ثم أكثر ضغطًا، متناوبًا بين القبلات والمصّ الخفيف. ودخلتها أصابعه مجددًا، منحنية لتجد الموضع الذي يجعلها ترتجف. غرست ألينا أصابعها في شعره، وشعرت بساقيها ترتعشان.— أليكس… أرج
«هناك أجساد يجمعها الشوق، وأخرى نادرة تتعارف أولًا بالثقة.»انغلق باب شقة البنتهاوس خلفهما بنقرة تكاد لا تُسمع.لبضع ثوانٍ، لم يتحرّك أيّ منهما.ظلّ ألكسندر يحتضن وجه ألينا بين كفّيه، تمامًا كما فعل قبل عبورهما العتبة. وكانت أنفاسهما لا تزال تحمل آثار القبلة التي تبادلاها داخل المصعد.بقيت عيناه الخضراوان معلّقتين بعينيها، بنظرة عميقة وصامتة، كأن مجرّد رؤية تلك المرأة كافٍ لينسى العالم كلّه من حوله.ابتسمت ألينا، وخدّاها لا يزالان مورّدين.— أنت تنظر إليّ مجددًا…ارتسمت على شفتي ألكسندر ابتسامة خفيفة.— أخبرتكِ أنني لم أكتشف بعد كيف أنظر إلى شيء آخر حين تكونين بقربي.خفضت عينيها لحظة، عاجزة عن إخفاء الخجل الذي كان يعود إليها دائمًا أمام العفوية التي يعبّر بها عمّا يشعر به تمامًا.ظلّ قلبها يخفق بسرعة، لا بسبب قبلة المصعد وحدها، بل بسبب الطريقة التي يجعلها تشعر بها كأنها الشخص الوحيد الموجود في ذلك المكان.أبعد ألكسندر برفق خصلة شعر أصرّت







