مشاركة

الرجل الذي لا يستطيع الاعتراف

مؤلف: الجعفري
last update تاريخ النشر: 2026-10-19 06:54:25

الساعة 12:17 بعد منتصف الليل — الطريق إلى الفندق القديم

ليان وقفت أمام آدم، وعيناها مليئتان بالغضب والخوف.

ليان: «سألتك سؤالًا واحدًا… من تكون أنت بالنسبة لي؟!»

آدم سكت لحظة، ثم أمسك يدها وسحبها بعيدًا عن منتصف الشارع.

ليان: «اترك يدي! لا تلمسني!»

آدم: «إذا كنتِ تريدين تعيشي حتى الصباح، اسمعي كلامي.»

ليان: «تهددني؟»

آدم: «لا. أحاول أحميكِ من شخص يعرف عنكِ أكثر مما تعرفين عن نفسك.»

فجأة، رن هاتف ليان.

كانت نادين.

ردّت بسرعة: «نادين! وينكِ؟ لازم تساعديني…»

لكن صوت نادين جاء مرتجفًا:

نادين: «ليان، اسمعيني زين. لا تروحي الفندق القديم، مهما قال لكِ آدم.»

تجمّدت ليان.

«كيف عرفتي إننا رايحين الفندق؟!»

صمتت نادين لثوانٍ، ثم همست:

نادين: «لأني… أنا اللي أعطيتهم المفتاح.»

انقطع الاتصال.

ليان رفعت عيونها نحو آدم ببطء.

ليان: «أي مفتاح؟»

قبل أن يجيب، وصلته رسالة من رقم مجهول. فتحها، فتغيّر وجهه تمامًا.

كانت صورة نادين جالسة داخل غرفة مظلمة، وخلفها باب يحمل الرقم 317.

وتحت الصورة كُتبت جملة واحدة:

«أحضر أختك الحقيقية إلى الغرفة، أو لن ترى صديقتها مرة أخرى.»

ليان خطفت الهاتف من يده، وقرأت الرسالة مرتين.

ليان: «أختي الحقيقية؟! آدم… كم أخت عندي؟!»

رفع آدم عينيه إليها، ولأول مرة بدا خائفًا فعلًا.

آدم: «المشكلة يا ليان… مش كم أخت عندك.»

اقترب منها وهمس:

«المشكلة إن أختكِ تعرف أنكِ السبب في اختفائها.»

وفي تلك اللحظة، وصل تسجيل صوتي جديد من نادين…

وكان أول صوت فيه صوت ليان نفسها، وهي تقول:

«تخلّصوا منها… لا أريدها أن تعود أبدًا.»

لكن ليان أقسمت أنها لم تنطق بهذه الكلمات في حياتها

«الموتى لا يتصلون»

الساعة 12:21 بعد منتصف الليل — أمام الفندق القديم

«تخلّصوا منها… لا أريدها أن تعود أبدًا.»

كان هذا صوت ليان في التسجيل.

لكن ليان كانت ترتجف من الغضب.

ليان: «هذا مش صوتي! آدم، قل لهم إنه مش صوتي!»

آدم: «أنا مصدّقك.»

ليان: «كيف؟! حتى أنت سمعت التسجيل!»

اقترب آدم منها وقال بجدية:

آدم: «لأن صاحبة هذا الصوت ماتت قبل عشر سنوات.»

تراجعت ليان خطوة.

ليان: «إيش تقصد؟!»

وفجأة، انطفأت مصابيح الشارع كلها.

صوت محرّك سيارة دوّى خلفهما.

صرخ آدم: «انخفضي!»

اندفعت سيارة سوداء نحوهما بسرعة جنونية! سحب آدم ليان إلى جانب الطريق قبل أن تصطدم بهما، ثم توقفت السيارة فجأة.

انفتح الباب الخلفي.

خرج رجل يرتدي قفازات سوداء، ورمى شيئًا عند قدمي ليان.

خاتم فضي.

الخاتم نفسه الذي كانت تحمله منذ طفولتها.

لكن هذه المرة، كان عليه دم.

رفع الرجل رأسه وقال:

«أمك تنتظركِ يا إيلينا.»

ثم أطلق عيارًا في الهواء، وقفز إلى السيارة واختفى.

ليان أمسكت بالخاتم، بينما آدم حدّق في الطريق بصدمة.

ليان: «قلت لي إن أمي هي اللي أمرت بقتل أبي… كيف تكون تنتظرني؟!»

آدم لم يرد.

ليان: «آدم! انظر إليّ!»

أمسك كتفيها وقال:

آدم: «لأن أمكِ لم تكن ميتة أصلًا.»

وقبل أن تستوعب كلماته، رنّ هاتفه.

رقم بلا اسم.

ردّ، فجاءه صوت امرأة هادئ:

المرأة: «مساء الخير يا آدم.»

تغيّر وجهه.

آدم: «أنتِ…؟»

المرأة: «اشتقتَ إليّ؟»

تراجع آدم، وكأن الأرض انسحبت من تحته.

همست المرأة:

«أعرف أنك مع ابنتي. خذها إلى الغرفة 317… وتعال وحدك إذا كنت تريد معرفة مَن قتل أختك.»

انقطع الاتصال.

ليان كانت تنظر إليه.

ليان: «من هذه؟»

رفع آدم عينيه إليها، وقال بصوت مبحوح:

«أمكِ.»

وفجأة، وصل إلى هاتف ليان اتصال فيديو من نادين!

فتحت الشاشة بسرعة.

كانت نادين واقفة داخل الغرفة 317، وخلفها امرأة ترتدي فستانًا أبيض، ووجهها مخفي.

صرخت نادين:

«ليان! لا تجيبي إلى هنا! المرأة هذه مش—»

انطفأت الشاشة.

ثم ظهر إشعار برسالة جديدة:

«تم إرسال موقعكِ إلى جميع أفراد عائلة الراشد.»

وفي اللحظة نفسها، بدأت عشرات السيارات السوداء تدخل الشارع من الاتجاهين.

آدم نظر حوله، ثم أمسك يد ليان.

آدم: «اركضي!»

ليان: «إلى أين؟!»

التفت إليها، وقال الجملة التي جعلت قلبها يتوقف:

«إلى المكان الوحيد اللي أبوكِ خبّاكِ فيه قبل ما يموت… قبره.»

لكن قبل أن يتحركا، سمعا صوت امرأة خلفهما:

«تأخرت يا آدم… هذه المرة لن تأخذ ابنتي مني.»

استدارا.

المرأة ذات الفستان الأبيض كانت تقف على بعد خطوات منهما.

رفعت وجهها ببطء.

ليان شهقت.

كانت المرأة تحمل وجه ليان نفسه… لكن أكبر منها بعشرين سنة.

والأخطر؟

آدم ركع أمامها، وهمس:

«سامحيني يا أمي.»

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • <احببت الرجل الذي كان يجب أن أكرهه.... وثقت بالوجه الذي أخفى   الرجل الذي سرق اسمًا»

    الساعة 1:41 بعد منتصف الليل — منزل عائلة السالمدار المفتاح داخل القفل.تراجعت ليان خطوة، بينما وقف آدم أمامها، يحاول أن يبدو هادئًا رغم أن يده كانت ترتجف.ليان، هامسة: «آدم… ماذا نفعل؟»آدم: «مهما سمعتي، لا تفتحي الباب.»ليان: «حتى لو كان أبي؟»نظر إليها مباشرة.آدم: «خصوصًا لو كان أباك.»وقبل أن تتمكن من سؤاله عن قصده، انفتح الباب ببطء.ظهر رجل يرتدي معطفًا رماديًا، وشعره مبتل بالمطر. كانت ملامحه مطابقة لملامح الرجل الذي رأته في المحطة.والد ليان.رفع الرجل يديه قليلًا، وكأنه يريد طمأنتهما.الرجل: «ليان، حبيبتي، أعرف أنكِ خائفة. لكنني جئت لأخذك إلى مكان آمن.»لم تتحرك ليان.ليان: «إذا كنت أبي، قل لي شيئًا لا يعرفه أحد غيرنا.»ابتسم الرجل بحزن.الرجل: «عندما كنتِ صغيرة، كنتِ تخافين من العواصف. كنتِ تأتين إلى غرفتي، وتطلبين مني أن أبقى بجانبك حتى تنامي.»تجمّدت ليان.كانت ذكرى حقيقية.ذكرى لم تخبر بها أحدًا.اقتربت خطوة، لكن آدم أمسك بذراعها.ليان: «اتركني! هذا أبي!»آدم: «لا، ليان. هذه الذكرى لا تثبت شيئًا.»التفت الرجل إليه، وتبدلت ملامحه.الرجل: «ما زلت تتدخل في كل شيء، أليس كذلك؟

  • <احببت الرجل الذي كان يجب أن أكرهه.... وثقت بالوجه الذي أخفى   «القاتل الذي يسكن بيتنا»

    الساعة 1:19 بعد منتصف الليل — المحطة القديمة«آدم! لا تدعها تعرف مَن تكون أمها الحقيقية!»كان ذلك آخر ما سمعته ليان قبل إطلاق النار.وعندما أضاءت مصابيح الطوارئ، لم تجد أباها.لا جثة، ولا آثار أقدام واضحة، ولا حتى بقعة دم في المكان الذي كان يقف فيه.كأن الرجل الذي عاد من الموت اختفى مرة أخرى، وكأن ظهوره لم يكن إلا كذبة جديدة في سلسلة الأكاذيب التي حاصرتها طوال حياتها.وقفت ليان في منتصف المحطة، تحدّق في المكان الذي رأته فيه للمرة الأخيرة.ليان: «آدم… وين راح أبوي؟»لم يجبها.كان آدم ينحني قرب الصندوق الخشبي الفارغ، ويفحص أرضيته بعناية.اقتربت منه بعصبية.ليان: «أنا أكلمك! وين راح؟»رفع رأسه.آدم: «ما أعرف.»ليان: «كذّاب!»آدم: «ليان…»ليان: «لا تقول اسمي! قبل دقائق كان واقف قدامي، وبعدها اختفى! أنت تعرف أكثر مما تقول، صح؟»وقف آدم بصعوبة، وضغط بيده على جرحه.آدم: «إذا كنت أعرف أين ذهب، هل تظنين أنني سأتركه يختفي؟»ليان: «أنت وعائلتك وأبوي، كلكم تتكلمون بالألغاز! واحد يقول لي إن أمي قتلت أبوي، والثاني يقول إنه قتل أمي، والثالث يرجع من الموت ويختفي! بالله عليك، هل في أحد فيكم يقدر يتكلم

  • <احببت الرجل الذي كان يجب أن أكرهه.... وثقت بالوجه الذي أخفى   الرجل الذي دُفن مرتين»

    «الرجل الذي دُفن مرتين»الساعة 1:06 بعد منتصف الليل — محطة القطار المهجورةكان المطر يضرب نوافذ المحطة المكسورة، والريح تحرّك الأبواب الحديدية كأن المكان يتنفس.دخلت ليان أولًا، وهي تقبض على المفتاح النحاسي بقوة. خلفها، كان آدم يمشي بصعوبة، محاولًا إخفاء الألم الناتج عن إصابته.ليان: «إذا وقعت هنا، أقسم بالله ما بشيلك.»آدم: «كلامك يدفّي القلب.»ليان: «ممتاز. خليه آخر شيء تسمعه قبل ما أتركك.»رغم الألم، ظهرت على وجهه ابتسامة صغيرة.آدم: «رجعتِ تتكلمي معي. كنت خايف تفقدي موهبتك في تهديدي.»ليان: «لا تفرح. أنا بس أحتاجك تفتح فمك وتجاوبني.»آدم: «حاضر يا حضرة المحققة.»توقفت ليان فجأة ونظرت إليه.ليان: «آدم.»آدم: «نعم؟»ليان: «إذا اكتشفت إنك كذبت عليّ مرة ثانية، مش بس بتركك هنا. بسلّمك للشرطة بنفسي.»اختفت ابتسامته.آدم: «إذا اكتشفتِ إني كذبت عليكِ مرة ثانية، ما تحتاجي تسلّميني للشرطة. أنا بنفسي بقول لكِ وين تلقيني.»لم تعرف ليان لماذا صدّقته للحظة، لكنها قررت ألا تسمح لهذا الشعور أن يضعفها.تابعا السير حتى وصلا إلى صف طويل من الخزائن المعدنية القديمة.كانت الأرقام متآكلة، وبعض الأبواب

  • <احببت الرجل الذي كان يجب أن أكرهه.... وثقت بالوجه الذي أخفى   الرصاصة التي غيّرت كل شيء»

    الرصاصة التي غيّرت كل شيء»الساعة 12:42 بعد منتصف الليل — المقبرة القديمة«آسف يا أختي… كان لازم تموتي من عشر سنوات.»تجمّدت ليان في مكانها.الصوت الذي خرج من خلف القناع كان صوت نادين فعلًا، الصوت الذي عرفته طوال عمرها، والذي كانت تلجأ إليه كلما شعرت أن العالم كله تخلى عنها.لكن عقلها رفض تصديق ما تسمعه.ليان: «نادين؟»لم يجب الشخص المقنّع.ليان، بصوت مرتجف: «نادين، أنا عارفتك! نزّلي السلاح، بالله عليكِ!»تحرك الشخص خطوة إلى الأمام، ووجّه السلاح نحوها مباشرة.«قلت لكِ، كان لازم تموتي من زمان.»صرخ آدم من الأرض:آدم: «ليان! انخفضي!»انطلقت رصاصة ثانية، وارتطمت بحجر القبر خلفها. ارتمت ليان على الأرض، بينما حاول آدم النهوض رغم إصابته.أمسكت ليان بذراعه.ليان: «أنت مصاب! لا تتحرك!»آدم: «إذا بقيتِ هنا، مش أنا الوحيد اللي بيموت الليلة.»ليان: «لا تحاول تتصرف وكأنك تهتم بحياتي! أنت قلت إنك أخوي، وبعدها اختفيت، والحين شخص يطلق النار علينا! إيش تبغى مني بالضبط؟!»نظر إليها آدم، وكانت عيناه تحملان ألمًا لم تره فيه من قبل.آدم: «أبغى فرصة أشرح لكِ كل شيء.»ليان: «فرصتك انتهت!»أخرج آدم من جيبه

  • <احببت الرجل الذي كان يجب أن أكرهه.... وثقت بالوجه الذي أخفى   اتصال من الموت»

    «اتصال من الموت»الساعة 12:31 بعد منتصف الليل — الفندق القديم«لقد عرفوا أنكِ الابنة الثالثة.»كانت هذه آخر كلمات آدم قبل أن تنطفئ الأنوار مرة أخرى.ولما رجعت، كان قد اختفى.ليان ركضت إلى المصعد وضغطت الزر بجنون.ليان: «آدم! آدم، إذا كنت تسمعني، أقسم بالله لأخليك تندم على كل كذبة قلتها لي!»انفتح المصعد.فارغ.لكن على أرضيته كان خاتم آدم، وبجانبه بقعة دم ورسالة قصيرة:«لا تبحثي عني. الشخص الذي تحبينه سيقتلكِ.»تجمّدت ليان عند كلمة تحبينه.«أحبه؟! هذا المجنون؟! أنا حتى ما أثق فيه!»وفجأة رنّ هاتفها.رقم مجهول.ردّت بعصبية: «مين؟!»جاءها صوت رجل تعرفه أكثر من أي صوت آخر.صوت أبيها.«ليان… لا تذهبي إلى قبرك.»سقط الهاتف من يدها.أبوها مات منذ سنوات.اقتربت من الهاتف ببطء، والتقطته.ليان: «بابا…؟»الصوت: «اسمعيني جيدًا. عندك عشر دقائق. اذهبي إلى المقبرة، إلى القبر رقم 46. احفري تحت اللوحة الحجرية.»بدأت دموعها تنزل.«أنت ميت… أنا حضرت دفنك بنفسي!»صمت الرجل قليلًا، ثم قال:«اللي دفنتوه يا بنتي… ما كان أبوكِ.»انقطع الاتصال.### الساعة 12:38 — المقبرةوصلت ليان إلى القبر رقم 46، وهي تحاول

  • <احببت الرجل الذي كان يجب أن أكرهه.... وثقت بالوجه الذي أخفى   «المرأة التي أنجبت كذبتين»

    «المرأة التي أنجبت كذبتين»الساعة 12:24 بعد منتصف الليل — أمام الفندق القديمليان تحدّق في المرأة، غير قادرة على استيعاب ما تراه.نفس العينين. نفس الملامح. حتى الندبة الصغيرة قرب الحاجب، التي كانت ليان تظن أنها علامة ولادة نادرة في عائلتها.ليان: «مستحيل… أنتِ مين؟!»ابتسمت المرأة ابتسامة باردة.المرأة: «أنا الشخص الوحيد اللي كان المفروض تثقي فيه.»ليان: «أمي؟»مدّت المرأة يدها نحوها.لكن آدم وقف بينهما فورًا.آدم: «لا تلمسيها.»تغيّرت ابتسامة المرأة.المرأة: «لسه تحاول تحميها؟ بعد كل اللي عملته فيها؟»نظرت ليان إلى آدم.ليان: «إيش عملت فيني؟!»آدم فتح فمه، لكنه لم ينطق.وفجأة، أخرجت المرأة مسدسًا ووجّهته نحوه.المرأة: «قل لها الحقيقة، يا آدم. أو سأقولها أنا.»آدم: «أرجوكِ… ليس هنا.»المرأة: «إذًا اختر. حياتك، أو الحقيقة.»صرخت ليان: «كفاية! أنا مش لعبة بينكم! أبغى أعرف مين أنا!»نظرت المرأة إلى عينيها مباشرة.«أنتِ إيلينا السالم. لكن اسمكِ الحقيقي ليس المشكلة… المشكلة أن ليان السالم ماتت قبل عشر سنوات.»سكت الجميع.ليان هزّت رأسها.«لا… أنا ليان. أنا أعرف نفسي!»أخرجت المرأة صورة قدي

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status