Share

الفصل مئتين وثمانية وأربعون

Author: Rosalia
last update Petsa ng paglalathala: 2026-10-30 03:19:04

السادسة صباحًا

رنّ المنبّه للمرة الثالثة قبل أن تتمكن ياسمين من فتح عينيها بصعوبة. مدّت يدها من تحت الغطاء، وتحسست هاتفها فوق المنضدة حتى عثرت عليه، ثم أوقفت صوته المزعج وأغمضت عينيها للحظات، متمنية لو أن بإمكانها النوم ساعتين إضافيتين على الأقل.

كان جسدها ثقيلًا على نحو غير مألوف، وكأنها أمضت الليل كله في الركض بدلًا من الاستلقاء في سريرها، بينما أخذ صداع خفيف يتسلل خلف عينيها.

تنهدت وهي تتقلب على جانبها، ثم ألقت نظرة على الساعة للمرة الأخيرة. السادسة تمامًا.

"رائع... يوم جديد من التعذيب
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   مئتين وثلاثة وخمسون

    "أوه! خاتم جميل! من أين أتى؟" ظل منير ينظر إليها بصمت، غير مصدق ما يسمعه. ابتسمت له ابتسامة واسعة، ثم تابعت سؤالها بفضول طفولي: "هل وجدته في غرفتك؟ أم أنك اشتريته ثم قررت أن تمنحني إياه لأن ذوقك في الإكسسوارات أفضل من ذوقي؟" أغمض منير عينيه للحظة، ثم رفع رأسه نحو السقف، وكأنه يستنجد بقوة عليا تمنحه الصبر على هذه الفتاة. يا إلهي، امنحني الصبر. كان يعرف تمامًا كم تستطيع هذه الفتاة أن تكون مجنونة، ولهذا تحديدًا أحبها إلى درجة لم يعد قادرًا على إنكارها. لم تكن تعرف كيف تلتقط الإشارات الواضحة، ولا كيف تتعامل مع اللحظات الجدية من دون أن تحوّلها إلى فوضى، لكنها كانت تمنحه شيئًا لم يجده في أي مكان آخر؛ شعورًا بأنه يستطيع أن يكون نفسه معها، حتى حين تكاد تدفعه إلى الجنون. أمسك يدها مجددًا، ورفعها بينهما، ثم قال بوضوح: "إنه خاتم خطوبة، يا ليلى." توقفت ابتسامتها. نظرت إلى الخاتم، ثم إليه، ثم إلى الخاتم مرة أخرى. فتحت فمها، لكنها لم تنطق. وبعد لحظات من الصمت، اتسعت عيناها فجأة حتى بدتا أكبر من المعتاد، قبل أن تسأله بذهول: "خاتم... ماذا؟!" ابتسم منير، وأجابها بثبات: "خاتم خط

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   مئتين واثنين وخمسون

    في قصر السالم... استيقظت ليلى ببطء، وهي تتمطّى فوق فراش ناعم لم تعتد ملمسه، ثم دفنت وجهها في الوسادة وأطلقت تأوّهًا ناعسًا قبل أن تفتح عينيها أخيرًا. رمشت عدة مرات، وحدّقت في السقف المزخرف فوقها، ثم أدارت رأسها نحو اليمين، وبعدها نحو اليسار، قبل أن تعود إلى النظر إلى السقف مجددًا، وكأن الإجابة عن السؤال الذي بدأ يتشكّل داخل رأسها قد تكون مكتوبة هناك. أين أنا؟ رفعت رأسها قليلًا، فانسدل شعرها الأشعث حول وجهها في خصلات متشابكة، بينما أخذت تتفحّص الغرفة الفسيحة بأثاثها الأنيق وستائرها الداكنة. بدت في تلك اللحظة كدمية باربي أُخرجت لتوّها من صندوقها بعد رحلة طويلة؛ شعر منفوش، وعينان ناعستان، وملامح بريئة لا علاقة لها على الإطلاق بالفتاة التي كانت مستعدة لخوض معركة وسائد حتى الموت في الليلة الفارطة. جلست ببطء، ثم أشارت إلى نفسها بإصبعها، وهمست بجدية مثيرة للشفقة: "ليلى، حبيبتي، أريدك أن تتذكري جيدًا ما حدث الليلة الماضية. أين نمتِ؟ ولماذا هذه الغرفة؟ والأهم من ذلك كله، لماذا تشعرين بأن ظهرك يحتاج إلى إجازة رسمية؟" لم تجد إجابة. التفتت نحو الباب، ثم نحو النافذة، قبل أن ترفع الغطاء عن

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   مئتين وواحد وخمسون

    أرخى فهد ذراعه قليلًا، لكنه أبقى عينيه معلقتين بعائشة التي كانت تحاول الإفلات منه، وقال محذرًا إياها بنبرة تجمع بين الجدية والتسلية: "حسنًا، لكن توقفي عن محاولة القفز من السرير أولًا. لا أريد أن أشرح للخدم لماذا سقطت زوجتي من ارتفاع عشرين سنتيمترًا." تجمدت عائشة للحظة عند كلمة "زوجتي" ، لكنها سرعان ما قطبت حاجبيها، ظنًا منها أنه يتعمد استفزازها مجددًا، ثم ردت بحدة: "أولًا، أنا لست زوجتك! وثانيًا، ابتعد عني! وثالثًا، أنا لم أسامحك بعد!" رفع فهد حاجبه، ثم أرخى ذراعه تمامًا، مانحًا إياها مساحة للتحرك، وقال بنبرة هادئة: "حسنًا، فهمت. أنتِ غاضبة، ولم تسامحيني، ولا تريدين الاقتراب مني. هل نسيتِ شيئًا؟" أشارت إليه بإصبعها بصرامة، وأجابته: "نعم! أريد أن تبتعد عني مسافة ثلاثة أمتار على الأقل!" نظر إلى المساحة بينهما، ثم إلى حافة السرير، قبل أن يسألها بجدية مصطنعة: "ثلاثة أمتار؟ من السرير إلى الباب لا تتجاوز أربعة أمتار. هل تريدينني أن أخرج من النافذة؟" ردت عائشة من دون تردد: "لا يهمني! اذهب إلى أي مكان!" ابتسم فهد بمكر، ثم سألها: "حتى لو كان إلى إيطاليا؟" أجابته فورًا: "خصوصًا إلى إيطال

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   مئتين وخمسون

    في تمام الثامنة صباحًا، تسللت أشعة الشمس الذهبية عبر الستائر البيضاء في غرفة النوم الواسعة ببيت المزرعة الجبلية، فلامست أطراف السرير الكبير وانعكست على الأثاث الخشبي الأنيق، بينما ظلت الأغطية مبعثرة بفعل معركة ليلية لم يتذكر أحد طرفيها تفاصيلها كاملة. حسنًا، باستثناء طرف واحد كان مستيقظًا منذ أكثر من نصف ساعة، ويبدو أنه وجد في مراقبة الطرف الآخر متعة لا تقل عن متعة النوم نفسه. كان فهد مستلقيًا على ظهره، مسندًا رأسه إلى الوسادة، فيما استقرت عائشة فوق صدره بكل راحة، وقد ألقت إحدى ذراعيها حول خصره، بينما استقرت الأخرى قرب وجهه. أما شعرها الأسود الطويل، فقد انتشر فوق ذراعه وكتفه في فوضى ناعمة، وبدت ملامحها البريئة مختلفة تمامًا عن تلك الفتاة المتجهمة التي قضت الأمس كله في تهديده بالنفي إلى أبعد بقعة على وجه الأرض. ابتسم فهد وهو يتأملها، ثم رفع يده بحذر وأبعد خصلة من شعرها عن خدها، قبل أن يتمتم ساخرًا: "سبع ساعات من النوم، ولا تزالين تتصرفين وكأنني سرقت منكِ فراشكِ يا مدللتي." بالطبع، لم تجبه عائشة، بل أصدرت صوت تذمر خافتًا، ثم حركت رأسها فوق صدره بحثًا عن وضعية أكثر راحة، قبل أن تعق

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   الفصل مئتين وتسعة وأربعون

    بعد نحو نصف ساعة، انتهى الجزء الأول من الاجتماع، وخرج بعض المديرين لتلقي مكالمات عاجلة، بينما انشغل آخرون بمراجعة الملفات التي وُزعت عليهم. أغلقت ياسمين حاسوبها مؤقتًا، ثم وقفت وهي تضغط على شفتيها لتخفي انزعاجها. كانت تحتاج إلى الذهاب إلى الحمام، كما أنها أرادت الابتعاد قليلًا عن أيوب وعن نظرته التي كانت تشعر بها حتى حين تتظاهر بأنها لا تراه. خرجت من القاعة بخطوات سريعة، وعبرت الممر حتى وصلت إلى الحمام. أغلقت الباب خلفها، ثم استندت إلى المغسلة وأخذت نفسًا عميقًا. كان وجهها يبدو أكثر شحوبًا تحت الضوء الأبيض، وقد بدأ الصداع الخفيف يزداد مع كل دقيقة. "يوم واحد فقط، يا ياسمين"، همست لنفسها وهي تنظر إلى انعكاسها في المرآة، ثم أضافت محاولة تشجيع نفسها: "أنهي يومكِ بسلام، وبعدها يمكنكِ النوم حتى الظهر إن أردتِ." حاولت الابتسام لنفسها، لكنها توقفت حين شعرت بانقباض خفيف آخر أسفل بطنها. عقدت حاجبيها، ثم دخلت إحدى الحجرات وأغلقت الباب، وبعد لحظات انتبهت إلى وجود بقعة دم صغيرة مرة أخرى. تجمدت في مكانها، وظلت تنظر إليها بتركيز، كأنها تنتظر أن يتغير ما تراه أمام عينيها. لم يكن النزيف

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   الفصل مئتين وثمانية وأربعون

    السادسة صباحًا رنّ المنبّه للمرة الثالثة قبل أن تتمكن ياسمين من فتح عينيها بصعوبة. مدّت يدها من تحت الغطاء، وتحسست هاتفها فوق المنضدة حتى عثرت عليه، ثم أوقفت صوته المزعج وأغمضت عينيها للحظات، متمنية لو أن بإمكانها النوم ساعتين إضافيتين على الأقل. كان جسدها ثقيلًا على نحو غير مألوف، وكأنها أمضت الليل كله في الركض بدلًا من الاستلقاء في سريرها، بينما أخذ صداع خفيف يتسلل خلف عينيها. تنهدت وهي تتقلب على جانبها، ثم ألقت نظرة على الساعة للمرة الأخيرة. السادسة تمامًا. "رائع... يوم جديد من التعذيب المنظم"، تمتمت بصوت أجش من أثر النعاس، قبل أن تسحب الغطاء عن جسدها وتجلس على حافة السرير. لم تنم سوى ساعات قليلة، ولم يكن نومها مريحًا على أي حال. ظلت تستيقظ بين حين وآخر، تارة بسبب الأفكار التي لم تكف عن مطاردتها، وتارة أخرى بسبب ذلك الألم الخفيف أسفل بطنها، الذي كانت تحاول تجاهله كلما ظهر. مررت يدها على وجهها، ثم نهضت ببطء واتجهت إلى الحمام، وبعد أن غسلت وجهها بالماء البارد، رفعت رأسها نحو المرآة وتأملت انعكاسها بملامح عابسة؛ بدت بشرتها أشحب قليلًا، وكانت الهالات الخفيفة تحت عينيها أكثر وض

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status