공유

مائتين واثنين

작가: Rosalia
last update 게시일: 2026-10-23 11:54:28

في طاولةٍ أخرى، بعيدًا قليلًا عن ضجيج الرجال وأحاديثهم التي لا تنتهي، جلست الحاجة خديجة مستندةً إلى ظهر مقعدها، بينما كانت أميرة تجلس إلى جوارها ورأسها مستقرٌ فوق كتفها، في مشهدٍ يعكس مقدار الألفة التي تجمعهما.

كانت أميرة تبدو شاردةً على غير عادتها، تعبث بأصابعها في طرف كمّها، فيما راحت الحاجة خديجة تربّت على يدها بحنان، وكأنها تعرف أن الفتاة تحتاج إلى شيءٍ من الطمأنينة أكثر مما تحتاج إلى الكلام.

مالت خديجة نحوها قليلًا وسألتها بصوتٍ خافت: "ما بكِ يا بنتي؟ أراكِ ساكتةً منذ مدة. هل أنتِ متع
이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요
잠긴 챕터

최신 챕터

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   مئتين وثلاثة عشر

    كانت القاعة قد بدأت تستعيد هدوءها تدريجيًا بعد الفوضى التي شهدتها الدقائق الماضية، لكن التوتر ظل عالقًا في الجو، خصوصًا بعد أن غادر مراد حاملًا جوليا إلى المصحة، بينما بقيت أخبار آدم وأميرة تتناقل بين أفراد العائلة همسًا.جلست جميلة إلى جانب بلقيس، وكانت عائشة متشبثة بذراع حماتها، تستمع إليها وهي تطمئنها على ما حدث، بينما كانت بلقيس تضم ألماس إلى صدرها بحنان.قالت جميلة براحة ممزوجة بالقلق: "الحمد لله أن أميرة بخير، لقد كانت الدقائق الماضية مرعبة."هزت بلقيس رأسها، ثم قالت وهي تربت على ظهر حفيدتها: "وأهم شيء أن آدم هدأ. لم أتوقع أن أراه بهذه الحالة."هزت عائشة رأسها بين حين وآخر، وكأنها تتابع الحديث باهتمام، لكن عقلها كان في مكان آخر تمامًا.فمنذ لحظة دخولها القاعة، لم تستطع عيناها الابتعاد عن الطاولة الصغيرة القريبة من النافذة.أليساندرا.كانت تقف هناك وحدها، ترفع سيجارتها بين أصابعها بهدوء مستفز، وكأن كل ما يحدث حولها لا يعنيها. تصاعد الدخان أمام وجهها بين حين وآخر، بينما احتفظت ملامحها بذلك الهدوء الواثق الذي زاد عائشة غيظًا.اشتدت أصابع عائشة حول ذراع جميلة دون أن تشعر.لاحظت حما

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   مئتين واثنى عشر

    "أفسدي الأمسية إذن!" رفعت جوليا رأسها بدهشة.تابع وهو يحدق فيها: "أيقظيني، ناديني، أوقفي الحفل كله إن كان لزاما. لكن لا تجلسي أمامي وأنت تتألمين وتخفين الأمر عني.""مراد، لم أقصد...""أعرف." قاطعها، ثم قرب يدها من شفتيه وقبلها، قبل أن يضيف بصرامة: "لكن لا تكرريها."حاولت سحب يدها برفق، لا رفضًا له، بل لأنها شعرت بألم آخر، فانقبضت أصابعها فوق بطنها، انقطع غضبه في لحظة، وحل محله خوف حاد لم يستطع إخفاءه. "جوليا؟"مال نحوها، متفحصًا وجهها. "هل اشتد الألم؟"هزت رأسها قليلًا، لكنها لم تجب. "هل تشعرين بالدوار؟"حاولت أن تتكلم، غير أن أنينًا خافتًا سبق صوتها.نهض مراد نصف وقفة، ثم عاد إليها فورًا، كأنه لم يحتمل أن يبتعد عنها ولو للحظة. مرر يده على شعرها، وأمسك بكفها الأخرى، محاولًا أن يعرف أي جزء منها يحتاج إلى مساعدته.لم يكن يعرف ماذا يفعل بيديه.أراد أن يحملها، لكنه خشي أن تؤلمها الحركة، وأراد أن يستدعي الطبيبة، لكنه لم يطق فكرة تركها حتى لدقيقة. بدا وكأنه محاصر بين رغبتين لا يستطيع التوفيق بينهما: أن يبقيها بين ذراعيه، وأن يصل بها إلى من يستطيع تخفيف ألمها.رفعت جوليا يدها أخيرًا، وتحس

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   مئتين واحدى عشر

    عاد الرجلان إلى داخل المنتجع بعد أن اطمأنا إلى استقرار آدم في حضن أميرة، لكن القلق لم يغادر ملامح مراد تمامًا. ظل يفكر في أخيه، وفي ذلك الطفل الذي استيقظ داخله بعد سنوات طويلة من الاختباء، قبل أن يجبر نفسه على التركيز في الطريق المؤدي إلى القاعة الرئيسية.كانت سلمى تجلس إلى جوار جوليا والحاجة خديجة، بينما التف بقية أفراد العائلة حولهن بقلق واضح. وما إن ظهر أحمد حتى نهضت زوجته مسرعة، تبحث في وجهه عن إجابة تطمئن قلبها، وسألته بلهفة: "أين أميرة؟ وأين آدم؟ ماذا حدث؟"أمسك أحمد بيديها وربت عليهما مطمئنًا إياها، ثم أجاب: "اهدئي يا سلمى، أميرة بخير، وآدم معها في الحديقة. لقد احتاج إلى بعض الوقت ليهدأ، وهي الآن بجانبه."تنفست سلمى الصعداء ووضعت يدها على صدرها، بينما أغمضت الحاجة خديجة عينيها للحظة، شاكرة الله في سرها، قبل أن تسأله بصوت مرتجف: "هل أنت متأكد من أنها بخير يا بني؟ لقد كدت أفقد عقلي من الخوف عليها."انحنى أحمد نحوها وأمسك بيدها بحنان، مؤكدًا: "أطمئنك يا لالا خديجة، أميرة بخير. رأيتها بعيني، وهي لم تتعرض لأي أذى."هدأت ملامح العجوز قليلًا، وإن لم يختفِ القلق تمامًا من عينيها. أم

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   ثلاثمائة

    "من أن أغمض عينيّ... فلا أجدك عندما أفتحهما." توقفت أميرة عن التربيت على ظهره، وشعرت بأن شيئًا دافئًا ومؤلمًا في الوقت نفسه انتشر داخل صدرها. لم تكن تعرف أن هذا الخوف يعود إلى سنوات بعيدة، إلى طفل فقد الفتاة الوحيدة التي كان يشعر بالأمان بقربها، وظل جزء منه ينتظر عودتها مهما طال الزمن. لم تكن تعرف أن اختفاءها فجأة في طفولته ترك جرحًا تجاوز قدرته على الاحتمال، وأن عقله، في محاولة منه لمواجهة تلك الصدمة، طور حالات متباينة من الوعي والسلوك، لكل منها طريقة مختلفة في إدراك العالم والتعامل معه. كان ما يعانيه آدم اضطرابًا نفسيًا معقدًا يرتبط بالصدمة، ويشبه اضطراب الهوية التفارقي، حيث تنفصل جوانب من الذاكرة والإحساس بالذات، وقد تتولى حالات هوياتية مختلفة زمام السلوك في أوقات معينة. وفي حالة آدم، بقيت شخصية علي عالقة عاطفيًا عند عمر الطفولة، يوم اختفت أميرة، بينما ظهرت لديه شخصيات أخرى مختلفة، من بينها شخصية الجزار الأسود الذي لا يعرف الرحمة. لم يكن ذلك مجرد تقلب في المزاج، بل انعكاسًا لمعاناة نفسية عميقة لم يتعلم كيف يواجهها. ومع ذلك، لم تكن أميرة تعرف شيئًا عن كل هذا. لم يخبرها أح

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   مئتين وتسعة

    لم يبتعد آدم عن أميرة، بل ازداد تشبثًا بها، كأن ذراعيه الصغيرتين في نظره وحدهما القادرتان على منع العالم من انتزاعها منه. كان وجهه مدفونًا عند كتفها، وأنفاسه متقطعة، بينما ظلت أصابعه تقبض على ثوبها بقوة كلما حاولت الحركة. وقفت أميرة حائرة، لا تعرف كيف تتصرف مع الرجل الذي لم تره يومًا بهذه الصورة. قبل دقائق، كانت تتساءل عن سبب تصرفاته الغريبة، أما الآن فقد وجدت نفسها أمام شخص يبدو وكأنه يخوض معركة لا يراها سواها. رفعت عينيها نحو مراد وأحمد، اللذين ظلا يراقبان المشهد من بين الأشجار. كان القلق واضحًا على وجه أحمد، بينما بدا مراد أكثر إدراكًا لما يحدث، وإن لم يستطع إخفاء الألم الذي سببه له منظر أخيه. ترددت أميرة لحظة قبل أن تقول بصوت خافت: "عمي... مراد، هل يمكنكما تركنا وحدنا قليلًا؟ أظن أنه يحتاج إلى الهدوء، ووجود الكثير من الأشخاص حوله قد يزيد اضطرابه." تبادل الرجلان نظرة سريعة. بدا أحمد وكأنه يريد الاعتراض، لكن مراد سبقه بالإيماء، ثم قال بنبرة هادئة: "بالطبع. سنكون في الداخل إن احتجتِ إلى أي شيء." أومأت له شاكرة، ثم أضافت وهي تنظر إلى آدم الذي لم يرفع رأسه عن كتفها: "أرجوك

  • اشتغلتُ خادمة في قصره.. فوجدت صورتي في غرفته   مئتين وثمانية

    "أين أنا؟" خرج صوته أصغر سنًا، خاليًا من ذلك الثقل الذي اعتاده الجميع. نظر حوله بارتباك، ثم تراجع حين رأى المصباح المحطم والكرسي المقلوب وشظايا الزجاج المبعثرة على الأرض، وارتجفت شفتاه وهو يسأل بخوف: "من فعل هذا؟" لم يجبه أحد. كان آدم لا يزال واقفًا هناك بجسده الطويل وكتفيه العريضتين، وقميصه الذي التصق بصدره من شدة التوتر، لكن شيئًا في ملامحه تبدل بالكامل. اختفى الرجل الذي اعتاد إصدار الأوامر، وظهر مكانه طفل خائف يبحث عن وجه يعرفه. علي. ذلك هو الاسم الذي كان يطلقه آدم على الطفل الصغير المحبوس داخله؛ الطفل الذي لا يعرف من هذا العالم سوى فتاة واحدة، ولا يفهم لماذا يصر الكبار على إبعادها عنه. لم يكن علي يفكر في البوابة المغلقة، ولا في الحراس المنتشرين، ولا في الزجاج المتناثر. لم يفهم حتى سبب الدم على يديه؛ كان يبحث عنها فحسب. "أميرة؟" نطق اسمها بتردد، ثم أدار رأسه نحو الأشجار وناداها برجاء: "أميرة، أين أنتِ؟" انتظر لحظة، وعندما لم يسمع جوابًا، ارتجفت عيناه وامتلأتا بالدموع. تقدم بضع خطوات صغيرة متجاهلًا الألم في يده، ثم توقف فجأة كأنه تذكر شيئًا، وسأل بصوت مرتجف: "هل

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status