LOGINالهواء في الغرفة أصبح أثقل بعد الكلمات الأخيرة.
عم ندى… الفكرة وحدها كانت كفيلة بأن تزرع الشك في كل شيء حدث سابقًا. ندى بقيت واقفة في مكانها… كأن الأرض سُحبت من تحتها. فهد اقترب منها خطوة صوته خرج هادئًا لكنه حاد. هل كان عمكِ على تواصل معكِ بعد الحادثة؟ ندى هزّت رأسها ببطء لا… اختفى. سعد تدخل لكن أنتِ قلتِ سابقًا أنه أنقذك يوم الانفجار ندى أومأت. نعم… أخذني من المكان قبل أن أصل للمستشفى… ثم اختفى بعدها. الشاب الغامض نظر إليها باهتمام هذا لأنه كان يخطط منذ البداية. ليلى شدّت الطفل أكثر إلى صدرها تخطط ماذا؟ الشاب تنفس ببطء كان يعرف أن المنظمة ستطاردكِ… لذلك أخفى الحقيقة. فهد ضيق عينيه أي حقيقة؟ الشاب نظر مباشرة إلى ندى أنكِ المصدر الأول للطاقة. الصمت عاد مرة أخرى. ندى شعرت بالدوار للحظة كلمات كثيرة بدأت ترتبط داخل عقلها… أشياء لم تفهمها سابقًا. الصوت داخل رأسها عاد يهمس. هو لم يحمِك… بل حمانا. ندى ضغطت على صدغيها قليلًا. فهد لاحظ ذلك ندى… ماذا يحدث؟ ندى رفعت عينيها نحوه ببطء. الصوت… عاد الشاب انتبه فورًا أي صوت؟ ندى نظرت إليه. الكيان الذي في داخلي. ليلى شهقت بخفوت. لكن الشاب لم يبدُ متفاجئًا. بل بدا وكأنه كان ينتظر ذلك. ماذا يقول الآن؟ ندى صمتت لحظة. ثم قالت ببطء يقول… أن عمّي لم يكن يحاول إيقافه. الجميع تجمد سعد همس بل ماذا؟ ندى رفعت عينيها كان يحاول… إطلاقه. الكلمات سقطت كالرعد فهد شدّ قبضته. لماذا يفعل ذلك؟ الشاب أجاب بهدوء ثقيل. لأن بعض الناس لا يريدون السيطرة على القوة… بل يريدون العالم كله. في تلك اللحظة أحمد تحرك في حضن ليلى فتح عينيه ببطء لكن هذه المرة… لم يكن هادئًا الغرفة بدأت تبرد فجأة. ندى شعرت بالطاقة تتحرك. الكيان داخلها همس بقوة أكبر إنه قريب. فهد نظر حوله بسرعة ماذا تقصدين قريب؟ لكن قبل أن تجيب الأضواء في المنزل بدأت تومض مرة… مرتين ثم انطفأت بالكامل الظلام غطّى المكان. ليلى شهقت… سعد تحرك فورًا نحو الباب. فهد قال بحدة لا تتحركوا. وفي الظلام…صوت خافت جاء من الخارج. صوت مروحية بعيدة. ثم أخرى. الشاب الغامض نظر نحو النافذة.العنة… فهد التفت إليه ماذا؟ الشاب قال بجدية لم أكن أظن أنهم سيصلون بهذه السرعة. ندى همست من؟ الشاب أجاب:ليس رجال المنظمة العاديين. ثم أضاف بصوت منخفض الصيادون. في الخارج… أضواء قوية بدأت تظهر بين الأشجار. رجال بملابس سوداء يتحركون حول المنزل. وأحدهم رفع جهازًا صغيرًا. إشارة الطاقة داخل المنزل ظهرت بوضوح. الرجل قال في جهاز الاتصال: الهدف مؤكد. المرأة… والطفل… هنا. صوت آخر جاء عبر السماعة ببرود لا تقتلوا الطفل. توقف الرجل لحظة وماذا عن البقية؟ الرد جاء دون تردد تخلصوا منهم الأضواء الكاشفة بدأت تمسح الحديقة… خطوط بيضاء تتحرك بين الأشجار كعيون تبحث عن فريسة. داخل المنزل، الظلام لم يعد هدوءًا… بل توترًا مكثفًا. سعد شدّ قبضته وهو ينظر من خلف الستارة قليلًا. عددهم كبير. فهد اقترب منه. كم؟ سعد تنفّس ببطء. على الأقل عشرة… وربما أكثر. الشاب الغامض هز رأسه. لا… إن كانوا صيادين فسيكونون أكثر من ذلك. ليلى ضمّت أحمد بقوة أكبر إلى صدرها. لن يأخذوه. ندى كانت تقف في وسط الغرفة… عيناها مغلقتان. الطاقة حولها بدأت تتحرك ببطء. فهد لاحظ ذلك. ندى… عيناها انفتحت ببطء. هذه المرة لم يكن في نظرتها خوف بل تركيز. صوت الكيان داخلها كان واضحًا دعيني أخرج. ندى همست داخليًا: ليس الآن أريدك أنت تخرج في الوقت المناسب لكن الطاقة في الهواء بدأت تزداد صوت تحطم زجاج من الطابق العلوي. الجميع التفت. أحدهم دخل ثم صوت آخر… باب خلفي يُفتح بالقوة. الشاب الغامض تحرك فورًا نحو الدرج فهد نظر إلى سعد.خذ ليلى والطفل إلى الغرفة الداخلية. سعد رفض فورًا لا لن أتركك. فهد ابتسم ابتسامة قصيرة ثم قاتل معي. خطوات سريعة نزلت من الدرج. رجلان بملابس سوداء ظهرا في الظلام. أحدهما رفع سلاحه. لكن قبل أن يضغط الزناد— اندفعت قوة غير مرئية عبر الغرفة. الرجلان ارتفعا عن الأرض واصطدما بالجدار بقوة. الزجاج تحطم حولهما. الجميع التفت إلى ندى. يدها كانت مرفوعة قليلًا. عيناها تلمعان. الصياد الثالث دخل من الباب الخلفي. لكنه توقف عندما رأى المشهد. ندى نظرت إليه بهدوء. ثم أغلقت قبضتها ببطء. الرجل سقط أرضًا كأن الهواء انضغط حول صدره. فهد نظر إليها بدهشة. السيطرة أصبحت أفضل. ندى تنفست ببطء. أنا… أتعلم أحمد أصدر صوتًا صغيرًا. الطفل فتح عينيه ثم الهواء في الغرفة اهتز بعنف. كل المصابيح المطفأة انفجرت دفعة واحدة ليلى شهقت. سعد صرخ أحمد! الطفل كان ينظر نحو النافذة. خارج المنزل— رجل يقف فوق سيارة سوداء. ليس صيادًا. بدلته مختلفة. وجهه هادئ… وعيناه ثابتتان. هو نفس الرجل الذي ظهر في الفيديو. الرجل الغامض. ابتسم ببطء وهو ينظر إلى المنزل. ثم همس لنفسه: ممتاز… ثم رفع يده قليلاً. في نفس اللحظة— كل الصيادين في الخارج توقفوا. كأنهم تلقوا أمرًا واحدًا. الرجل قال بهدوء في جهازه: انسحبوا. أحدهم رد بدهشة: لكن الهدف— الرجل قاطعه. الليلة ليست لالتقاطه. ثم نظر مباشرة نحو النافذة… نحو أحمد. ابتسامته اتسعت قليلًا. الليلة… فقط أردت أن أراه. داخل المنزل— ندى شعرت بالطاقة تختفي فجأة. الصيادون في الخارج بدأوا ينسحبون بسرعة. فهد نظر من النافذة. إنهم ينسحبون. سعد لم يفهم. لماذا؟ لكن ندى كانت تحدق في الظلام. كانت تشعر به. الرجل… ما زال هناك. أحمد ضحك ضحكة صغيرة بريئة. ندى همست بقلق لا… فهد التفت إليها ماذا؟ ندى نظرت إلى الطفل. لقد شعر به. سعد عقد حاجبيه بمن؟ ندى أجابت بصوت منخفض بالذي يقود كل هذا في الخارج… الرجل الغامض استدار ليغادر. لكن قبل أن يدخل سيارته… توقف لحظة. رفع رأسه نحو المنزل. ثم قال بهدوء: سنلتقي قريبًا… أحمد. السيارة تحركت واختفت في الظلام. لكن المعركة الحقيقية…كانت قد بدأت للتو بعد انسحاب السيارات… عاد الهدوء إلى المكان. لكن هذا الهدوء لم يكن مريحًا. كان هدوءًا ثقيلًا… كأن العاصفة فقط أخذت نفسًا قصيرًا قبل أن تعود. داخل المنزل بقي الجميع واقفين في أماكنهم. ليلى ما زالت تحتضن أحمد بقوة. سعد ينظر إلى الخارج من النافذة… يتأكد أن السيارات ابتعدت فعلًا. فهد واقف في منتصف الغرفة… عيناه لا تزالان حادتين. ندى كانت الوحيدة التي لم تتحرك. كانت تحدق في الظلام خارج الزجاج تشعر به تشعر بأن الرجل لم يأتِ فقط ليرى الطفل بل ليرى رد فعلهم. سعد كسر الصمت أخيرًا انسحبوا… بهذه السهولة؟ الشاب الغامض أجاب بهدوء لأنه حصل على ما يريد. فهد التفت إليه وماذا يريد بالضبط؟ الشاب نظر نحو أحمد أن يتأكد… أن الطفل حقيقي. ليلى ضمّت أحمد أكثر كأنه غنيمة. ندى همست لا…الجميع نظر إليها ندى أكملت بصوت منخفض. هو لا يريد أحمد الآن فهد عقد حاجبيه. إذن ماذا؟ ندى نظرت نحو يديها. هو يريدني أنا. الصمت عاد للحظة. أحمد حرّك يده الصغيرة في الهواء. ملعقة معدنية على الطاولة ارتفعت قليلًا. ليلى شهقت. سعد اقترب ببطء. هل… هل رأيتم؟ الملعقة سقطت مجددًا على الطاولة. أحمد ضحك ضحكة طفل بريئة… كأن شيئًا لم يحدث. الشاب الغامض تمتم القوة بدأت تظهر أسرع مما توقعت. فهد نظر إليه بحدة أسرع… ماذا يعني ذلك؟ الشاب تنهد يعني أن أحمد لن يكون طفلًا عاديًا. ندى نظرت إلى الطفل بقلق القوة تستجيب لمشاعره. ليلى قالت بسرعة إذن يجب أن نحميه أكثر. الشاب هز رأسه ببطء ليس هذا فقط. سعد ضاق صدره تكلم بوضوح. الشاب قال أخيرًا كلما ظهرت القوة أكثر كلما أصبح العثور عليه أسهل. فهد نظر إلى ساعته. الجهاز الذي يقيس الطاقة كان ما يزال يومض. إشارة خفيفة. ندى اقتربت. هل ما زالت الإشارة موجودة؟ فهد أومأ. ضعيفة… لكنها موجودة. ندى تنفست ببطء. إذن سيعود. ليلى رفعت رأسها. متى؟ ندى نظرت نحو الظلام. ليس هو فقط. الجميع سيعود. في تلك اللحظة— صوت هاتف ليلى اهتز على الطاولة. الجميع التفت. ليلى اقتربت ببطء. رقم مجهول. ترددت لحظة… ثم فتحت المكالمة. صوت رجل هادئ خرج من الهاتف. ليلى… مساء الخير. دمها تجمد. هي تعرف هذا الصوت. هو نفس الرجل الذي كان أمام المنزل. يدها ارتجفت قليلًا. من أنت؟ الرجل ضحك بهدوء. أعتقد أنك تعرفين. فهد اقترب فورًا. ليلى وضعت الهاتف على مكبر الصوت. الرجل تابع بصوت بارد:كنت أريد فقط أن أشكرك. سعد قال بغضب. تشكرها على ماذا؟ الرجل رد بهدوء على الفيديو. الجميع تجمد. الرجل أكمل:لم أكن أملك صورة واضحة للطفل…لكن الآن… لدي واحدة. ندى قبضت يدها بقوة أنت تلعب بالنار. الرجل ضحك قليلًا بل أنا من أشعلها.ثم صمت لحظة. قبل أن يقول بهدوء مرعب:استمتعوا بالهدوء هذه الليلة…لأن المرة القادمة… لن أنسحب المكالمة انقطعت.الهدوء بعد المكالمة كان ثقيلًا… يكاد يخنق الجميع.ليلى جلست على الأرض، تحتضن أحمد بقوة، عيناه تلمعان برياضة وبراءة، لكن قلبها يضرب بسرعة غير معتادة.سعد اقترب منها، وضع يده على كتفها بهدوء: لا تقلقي، لن نسمح له بالاقتراب منا.فهد وقف في منتصف الغرفة، يراقب كل زاوية، كل نافذة، كل حركة في الخارج.ندى بقيت صامتة، عيناها تحدقان في أحمد، وهي تشعر بحركة القوة داخله… أعمق، أسرع، أكثر وضوحًا مما توقعت.ثم همست: هذه المرة، ليس مجرد لعبة. إن القوة في الطفل… ستجعلهم جميعًا يأتون.ليلى رفعت رأسها: ماذا نفعل؟ندى نظرت إليها بعينين حادّتين: نحتاج إلى خطة. يجب أن نحميه… وأن نحمي أنفسنا.سعد ضغط قبضته: أي خطة؟ هم يتحدثون وكأنهم يعرفون كل شيء عنا.فهد أشار إلى ندى: أنتِ الوحيدة التي تستطيعين الشعور بالقوة… يمكننا أن نستخدم ذلك.ندى أومأت: سأحاول. لكن إذا تجاوزت القوة… سيكون الأمر خارج السيطرة.أحمد ضحك ضحكة صغيرة، كأنه يعلم أن الكبار يتحدثون عنه.ليلى ابتسمت ببطء، لكنها كانت تشعر بالخوف: يبدو أن صغيرنا… ليس صغيرًا جدًا بعد الآن.في الخارج، الظلام كان يكتنف المنزل، والنجوم في السماء لا تستطيع أن تهدئ ا
الهواء في الغرفة أصبح أثقل بعد الكلمات الأخيرة.عم ندى…الفكرة وحدها كانت كفيلة بأن تزرع الشك في كل شيء حدث سابقًا.ندى بقيت واقفة في مكانها… كأن الأرض سُحبت من تحتها.فهد اقترب منها خطوة صوته خرج هادئًا لكنه حاد.هل كان عمكِ على تواصل معكِ بعد الحادثة؟ ندى هزّت رأسها ببطء لا… اختفى.سعد تدخل لكن أنتِ قلتِ سابقًا أنه أنقذك يوم الانفجار ندى أومأت.نعم… أخذني من المكان قبل أن أصل للمستشفى… ثم اختفى بعدها.الشاب الغامض نظر إليها باهتمام هذا لأنه كان يخطط منذ البداية.ليلى شدّت الطفل أكثر إلى صدرها تخطط ماذا؟الشاب تنفس ببطء كان يعرف أن المنظمة ستطاردكِ… لذلك أخفى الحقيقة.فهد ضيق عينيه أي حقيقة؟الشاب نظر مباشرة إلى ندى أنكِ المصدر الأول للطاقة.الصمت عاد مرة أخرى.ندى شعرت بالدوار للحظة كلمات كثيرة بدأت ترتبط داخل عقلها… أشياء لم تفهمها سابقًا.الصوت داخل رأسها عاد يهمس.هو لم يحمِك… بل حمانا.ندى ضغطت على صدغيها قليلًا.فهد لاحظ ذلك ندى… ماذا يحدث؟ندى رفعت عينيها نحوه ببطء.الصوت… عاد الشاب انتبه فورًا أي صوت؟ندى نظرت إليه.الكيان الذي في داخلي.ليلى شهقت بخفوت.لكن الشاب لم يبدُ متف
الليل ازداد ثقلاً…داخل المنزل بقي الجميع صامتين بعد ما حدث في الهاتف.فهد كان واقفًا أمام الطاولة، عيناه لا تفارقان الشاشة السوداء.سعد مرر يده في شعره بتوتر… يحاول فهم ما حدث.ليلى جلست قرب أحمد، ما زالت تمسك الهاتف كأنه شيء خطير.ندى كانت تقف بجانب النافذة… تنظر إلى الخارج.لكن تركيزها لم يكن على الحديقة.بل على الإحساس الذي عاد إليها.هناك… شيء قريب قريب جدًا وفجأةأحمد ضحك ضحكة خفيفة.ليلى نظرت إليه فورًا.ما الأمر يا صغيري؟لكن الطفل لم يكن ينظر إليها.كان ينظر… نحو السقف.ندى رفعت رأسها ببطء.ثم قالت بصوت منخفض:فهد…فهد التفت إليها.ماذا؟ندى لم تجب مباشرة.كانت تستمع.القوة في الهواء… تتحرك.ثم قالت ببطء هناك أحد فوقنا.في نفس اللحظة صوت خفيف جاء من السطح.خطوة ثم أخرى.سعد شدّ قبضته فورًا أنا سأصعد فهد تعال معي.فهد أمسك ذراعه بسرعة لا… إذا كان من رجال ذلك الرجل فسيكون مسلحًا.ندى رفعت يدها قليلًا انتظروا.الهواء حولها بدأ يهتز بخفة.كانت تحاول الشعور بالطاقة ثم فجأة ابتسمت ابتسامة خفيفة.غريبة.فهد لاحظ ذلك فورًا.غريبة… كيف؟ندى قالت بهدوء ليس منهم.سعد عقد حاجبيه كيف تعرفي
بعد أن هدأت الفوضى في المنزل… وانشغل الجميع بإصلاح ما تحطم، بقيت ليلى وحدها للحظات في غرفة المعيشة.أحمد كان نائمًا في السرير الصغير قرب الأريكة.سعد خرج مع فهد ليتفقدا الحديقة… وندى صعدت إلى الطابق العلوي.الصمت عاد إلى المكان.ليلى جلست ببطء… يدها ما زالت ترتجف قليلًا من التوتر.ثم تذكرت شيئًا.مدّت يدها إلى جيب سترتها… وأخرجت هاتفها.شاشة الهاتف أضاءت.فتحت معرض الصور.هناك…مقطع فيديو.قصير… لكنه واضح.ليلى كانت قد ضغطت زر التسجيل عندما دخل الرجل الغامض إلى المنزل.لم ينتبه أحد.ولا حتى هو.الفيديو أظهر وجهه بوضوح… وهو يقف عند المدخل ويتحدث.ليلى همست لنفسها بدهشة:أنا… صورته؟قلبها بدأ يخفق بسرعة.هذا الدليل الوحيد الذي يملكونه… على وجوده.لكنها لم تخبر أحدًا بعد.أعادت تشغيل المقطع.الرجل يظهر في الصورة… خطواته بطيئة… نظرته ثابتة.لكن فجأة…شيء غريب حدث.الصورة اهتزت قليلًا.ليلى عقدت حاجبيها.ما هذا…؟أوقفت الفيديو… ثم أعادت تشغيله.هذه المرة ركزت أكثر.وفي اللحظة التي اقترب فيها الرجل من أحمد…ظهر ضوء خافت جدًا حول الطفل.لم تلاحظه من قبل.لكن الهاتف التقطه.ليلى اقتربت من الش
الصمت الذي تلا انفجار الطاقة كان ثقيلًا… كأن الغرفة نفسها توقفت عن التنفس المكان في فوضى عارمة وكأن المكان لم يكن بتلك الفخامة يومًا الزجاج المتشقق في النوافذ يلمع تحت الضوء الخافت، والأثاث مبعثر في كل مكان.فهد نهض ببطء من الأرض… يده على صدره، لكن عينيه لم تفارقا الرجل الغامض.سعد وقف أمام ليلى فورًا، جسده كله حاجز بينها وبين الخطر.ندى كانت ما تزال واقفة… عيناها مثبتتان على الرجل.أما أحمد…فكان هادئًا لم يعد يبكي.عيناه الصغيرتان تراقبان الرجل وكأنه شيء غريب أمامه.الرجل الغامض مسح الغبار عن كتفه بهدوء… كأن ما حدث قبل لحظات لم يكن شيئًا ثم قال ببطء مثير… حقًا مثير.فهد شدّ قبضته اقترب خطوة هذه فرصتك الأخيرة لتخرج من هنا.الرجل نظر إليه… ثم ضحك بهدوء هل تظن أنني جئت إلى هنا لأرحل بسهولة؟ثم أشار بيده نحو أحمد هذا الطفل… هو مستقبل القوة التي بحثنا عنها سنوات وسنوات أتظن أن كل هذا سيذهب هباءًا ندى تقدمت خطوة كلامك انتهى لا تجعلها تطول أكثر القوة حولها بدأت تتجمع من جديد… الهواء أصبح أكثر كثافة.الرجل رفع حاجبه باهتمام.إذن… تريدين أن تريه قتالًا حقيقيًا منذ الآن؟لكن قبل أن يحدث أي
الهواء داخل المنزل أصبح أثقل فجأة ندى كانت أول من شعر بذلك القوة… ارتفعت ليس من أحمد هذه المرة.من الخارج.فهد اقترب من الباب ببطء… عينيه حادتان وهو ينظر عبر الزجاج.الحديقة التي كانت هادئة قبل لحظات… أصبحت مليئة بالظلال.أشخاص يتحركون بين الأشجار.سعد وقف فورًا… جسده توتر كم عددهم فهد؟فهد لم يبعد نظره.أكثر مما نحتاج لمشكلة.ليلى ضمّت أحمد إلى صدرها غريزيًا … قلبها بدأ يخفق بسرعة.الطفل شعر بتوترها.أحمد رفع رأسه… عيناه تتحركان في الغرفة.ثم—الضوء الخافت تحت جلده ظهر للحظة.ندى لاحظت فورًا اقتربت منه خطوة لا تخافي ليلى… فقط ابقيه هادئًا حاولي امتصاص خوفك أنت أيضا.لكن في الخارج…باب الحديقة فُتح بقوة.صوت معدني ارتطم بالأرض…أحد الرجال دفع البوابة ودخل أنها شبكة عنكبوتية حقا وليست بمنظمة! الرجال يزيدون أكثر من ذي قبل ولا ينقصون!ها هو رجل هنا ثم آخر… ثم آخر.خمسة… ستة… أكثر سبعة! فهد تنهد ببطء.بدأوا بالزيادة علينا اللحاق قبل أن يلحقوا همسعد تحرك نحو الباب سحقًا! فهد سنموت حقًا نريد معجزةلكن قبل أن يصل—انطفأت الأنوار في المنزل الظلام ملأ المكان.ليلى شهقت بخوف سعد قال بهدوء محاول