Share

الفصل 113

last update Last Updated: 2026-03-12 04:25:12

الهدوء بعد المكالمة كان ثقيلًا… يكاد يخنق الجميع.

ليلى جلست على الأرض، تحتضن أحمد بقوة، عيناه تلمعان برياضة وبراءة، لكن قلبها يضرب بسرعة غير معتادة.

سعد اقترب منها، وضع يده على كتفها بهدوء: لا تقلقي، لن نسمح له بالاقتراب منا.

فهد وقف في منتصف الغرفة، يراقب كل زاوية، كل نافذة، كل حركة في الخارج.

ندى بقيت صامتة، عيناها تحدقان في أحمد، وهي تشعر بحركة القوة داخله… أعمق، أسرع، أكثر وضوحًا مما توقعت.

ثم همست: هذه المرة، ليس مجرد لعبة. إن القوة في الطفل… ستجعلهم جميعًا يأتون.

ليلى رفعت رأسها: ماذا نفعل؟

ندى نظرت إليها بعينين حادّتين: نحتاج إلى خطة. يجب أن نحميه… وأن نحمي أنفسنا.

سعد ضغط قبضته: أي خطة؟ هم يتحدثون وكأنهم يعرفون كل شيء عنا.

فهد أشار إلى ندى: أنتِ الوحيدة التي تستطيعين الشعور بالقوة… يمكننا أن نستخدم ذلك.

ندى أومأت: سأحاول. لكن إذا تجاوزت القوة… سيكون الأمر خارج السيطرة.

أحمد ضحك ضحكة صغيرة، كأنه يعلم أن الكبار يتحدثون عنه.

ليلى ابتسمت ببطء، لكنها كانت تشعر بالخوف: يبدو أن صغيرنا… ليس صغيرًا جدًا بعد الآن.

في الخارج، الظلام كان يكتنف المنزل، والنجوم في السماء لا تستطيع أن تهدئ القلوب المتوترة.

لكن داخل الغرفة، الجميع اتفق ضمنيًا: ما حدث الليلة ليس إلا البداية.

القادم… سيكون أكثر خطورة وأحمد كان مفتاح كل شي

في الصباح التالي، الهدوء لم يدم طويلاً.

المنزل كان مظللاً بضوء الشمس الباهت، لكن التوتر كان لا يزال يثقل الجو.

أحمد نام بسلام نسبي، لكن ندى بقيت تجلس بجانبه، عيناها تتأملان كل حركة صغيرة.

فهد وسعد وقفا عند النافذة، يراقبان الخارج.

ندى همست بصوت منخفض: هذه المرة لن يكون بمقدورهم مفاجأتنا.

سعد نظر إليها بدهشة: حقًا؟ بعد ما حدث الليلة الماضية؟

ندى نظرت إليه بعينين حادتين: أنا أشعر بالقوة… وأستطيع توجيهها، لكن يجب أن نتصرف بحذر.

ليلى حملت أحمد إلى حضنها، همست له: لا تقلق يا صغيري، نحن هنا معك.

وفجأة، اهتزت الزجاجة على الطاولة… حركة صغيرة لم ينتبه إليها أحد إلا ندى.

أغمضت عينيها، تركزت، ثم مدّت يدها إلى الأمام… والهواء بدأ يختلط بقوة لطيفة، كأن موجة خفية تحيط بالغرفة.

فهد اقترب منها: هذا… حركتها؟

ندى أومأت: نعم، قوة الطفل… تتفاعل مع طاقتي الآن.

ليلى رفعت حاجبيها بدهشة: هل تقولين إن أحمد يمكنه استخدام القوة؟

ندى ابتسمت نصف ابتسامة: ليس بعد… لكنه بدأ يشعر بها.

سعد قال بحزم: حسنًا، هذا يعني أن التدريب يجب أن يبدأ فورًا.

في الخارج، الظلال بدأت تتحرك بين الأشجار… لم تكن سيارات الصيادين، لكنها كانت علامة على أن الرجل الغامض أرسل رجاله لمراقبتهم من بعيد.

فهد أصدر صوتًا منخفضًا: علينا أن نكون مستعدين لأي شيء اليوم.

أحمد رفع يده الصغيرة فجأة… والهواء حوله تذبذب.

ندى رفعت صوتها: لا تخاف يا صغيري… أنت معنا.

ليلى ابتسمت رغم الخوف: يبدو أن صغيرنا لن يكون عادياً أبدًا.

وفي تلك اللحظة، سمع الجميع صوت خطوات سريعة من الخارج… أكثر من خطوة واحدة.

فهد قبض على السلاح الموجود بجانبه، سعد أمسك بليلى بحذر، وندى شعرت بالاهتزاز في الطاقة المحيطة…

القادمون لم يكونوا بعيدين… وأول مواجهة حقيقية بدأت!

الخطوات أصبحت أقرب… وضوء الشمس لم يعد كافيًا لكشف كل الظلال.

فهد وضع يده على كتف سعد: ابقَ خلفي، لا تتحرك كثيرًا.

ندى وضعت يديها على صدر أحمد، حاولت تهدئته بينما شعرت بالتيارات الخفية للطاقة تتقلب حوله.

أحمد رفع يده الصغيرة فجأة… والهواء اهتز كما لو أن شيئًا غير مرئي استجاب له.

الظل الأول اقترب من الباب الخلفي… ارتطم فجأة بقوة غير مرئية على الأرض، وكأنه صُدم بحاجز غير مرئي.

ليلى صرخت بخوف: ما هذا؟

ندى رفعت يدها بهدوء، عيناها تلمعان: القوة… تتفاعل معه.

سعد قبض على يد ليلى: تمسكي جيدًا، لن ندعهم يأخذون شيئًا.

ظل آخر اقترب من النافذة… حاول الدخول، لكن فجأة توقف في مكانه.

ندى همست: لا… لا يمكنكم المرور.

الظل ارتدّ إلى الخلف بقوة… الهواء انضغط حوله فجأة، وكأن جدارًا غير مرئي أعاقه.

أحمد ضحك ضحكة طفولية صغيرة… لكنه كانت فيها قوة غريبة… شعور لا يوصف.

فهد اقترب بخطوات سريعة: لا نعرف كم من الوقت يمكننا الحفاظ على هذا.

ندى همست: سأستمر… القوة داخل أحمد تعطيني السيطرة… ولكن إذا فقدت توازني، كل شيء سينهار.

أحد الصيادين خرج من الظل محاولًا الاقتراب من الطابق العلوي… فجأة شعر بطاقة قوية تضربه من الداخل، فارتد إلى الوراء مصطدمًا بالحائط.

ليلى أمسكت بالأطفال: هذا… لا يُصدق.

ندى نظرت إلى أحمد: أنت تفعل ذلك… القوة بداخلك أكبر مما توقعت.

أحمد ضحك مجددًا، وهذه المرة تصاعدت الطاقة حوله… جعلت الأضواء في الغرفة تومض بقوة.

سعد قال بدهشة: لم أرَ شيئًا كهذا في حياتي…

فهد قبض على كتفه: ركز… لا تجعل القوة تخرج عن السيطرة.

الظل الأخير حاول التسلل من الباب الأمامي، لكن ندى وضعت يدها أمامه، والطاقة المحيطة بها تحولت إلى حاجز مرئي… كأن الهواء أصبح صلبًا.

الظل ارتدّ إلى الخلف، والصمت عاد إلى المنزل… على الرغم من أن الجميع كان يعرف أن هذه ليست النهاية.

ندى نظرت إلى فهد وسعد: هذه كانت مجرد بداية.

أحمد رفع رأسه، ابتسم، ثم أغلقت عينيه مرة أخرى… كأنه يقول: أنا مستعد.

فهد تنفس بعمق: حسنًا… إذا كان هذا ما لديهم، فنحن سنرى ما يمكن أن نفعله.

ليلى همست: هذا صغيرنا… لن يلمسوه أبدًا.

ندى ابتسمت ابتسامة هادئة… لكنها داخلها شعرت بأن التحديات الحقيقية لم تبدأ بعد.

وفي الخارج، الظلام لم يختفِ… ظل الرجل الغامض يراقب كل شيء من بعيد… منتظرًا اللحظة المناسبة للضربة التالية

الليل حلّ ثقيلًا… الغرفة مظلمة إلا من بقايا الضوء التي تتسلل عبر الستائر.

أحمد نام بسلام مؤقت، لكن الطاقة حوله لا تهدأ.

ندى جلست قربه، عينها تحدق في الهواء وكأنها ترى ما وراء الحواس الطبيعية.

فهد وسعد استعدا على مقربة من النوافذ، يتأهبان لأي حركة خارجية.

ثم حدث شيء غير متوقع…

أحمد فتح عينيه فجأة، وهما تتوهجان بضوء خافت.

الهواء اهتز… الأصوات الخارجية توقفت للحظة… حتى النسيم خفت.

ندى رفعت يدها بحذر، شعرت بالتيار يتدفق من الطفل، يتزايد بسرعة.

هذه المرة، لم يكن مجرد شعور… كان تفاعلًا مباشرًا للطاقة مع من حوله.

فهد قبض على سلاحه، لكن ندى أمسكت بكتفه: دعني أتحكم… هذا يخصه.

أحمد ضحك ضحكة طفولية، لكن كل شيء حوله بدأ يهتز… الأشجار خارج المنزل انحنت قليلاً، الزجاج في النوافذ اهتز.

ليلى صرخت: يا إلهي… ماذا يحدث؟

ندى رفعت يدها أمام أحمد: ركزي، صغيري… ركزي على ما تريد.

الأجواء حول الطفل بدأت تتلألأ… خطوط من الضوء الخافت تشبه الشعلات الصغيرة تدور في الهواء.

ظلّ أحد الصيادين يحاول الاقتراب من الباب الخلفي… فجأة ارتدّ للخلف بقوة غير مرئية، كما لو اصطدم بحاجز شفاف.

سعد صرخ بدهشة: لم أرَ شيئًا كهذا في حياتي!

فهد قبض على يده: تحرك بسرعة إذا خرجوا من هذا المكان… لا يمكننا السماح لهم بالاقتراب من الطفل.

أحمد ضحك مجددًا… والطاقة حوله ارتفعت فجأة، مضيئة أكثر من قبل، وكأنها تقول: أنا هنا، ولا أحد يستطيع إيقافي.

ندى نظرت إلى فهد: القوة بداخله… أقوى مما توقعت.

فهد اكتفى بهز رأسه: هذا طفلنا… لن يلمسه أحد.

في الخارج، الظلال تتحرك بهدوء، لكن أي خطوة تقترب من المنزل تجعل الهواء يهتز وكأن حاجزًا خفيًا يمنعهم.

الرجل الغامض الذي كان يراقب من بعيد ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة…

لم يكن قد رأى شيء كهذا من قبل.

ثم همس لنفسه: ممتاز… القوة بدأت تظهر بشكل كامل.

في الداخل، الجميع شعر بالرهبة… لكن كانت لديهم يقين واحد: المعركة الحقيقية بدأت للتو… وأحمد هو مفتاحها.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 113

    الهدوء بعد المكالمة كان ثقيلًا… يكاد يخنق الجميع.ليلى جلست على الأرض، تحتضن أحمد بقوة، عيناه تلمعان برياضة وبراءة، لكن قلبها يضرب بسرعة غير معتادة.سعد اقترب منها، وضع يده على كتفها بهدوء: لا تقلقي، لن نسمح له بالاقتراب منا.فهد وقف في منتصف الغرفة، يراقب كل زاوية، كل نافذة، كل حركة في الخارج.ندى بقيت صامتة، عيناها تحدقان في أحمد، وهي تشعر بحركة القوة داخله… أعمق، أسرع، أكثر وضوحًا مما توقعت.ثم همست: هذه المرة، ليس مجرد لعبة. إن القوة في الطفل… ستجعلهم جميعًا يأتون.ليلى رفعت رأسها: ماذا نفعل؟ندى نظرت إليها بعينين حادّتين: نحتاج إلى خطة. يجب أن نحميه… وأن نحمي أنفسنا.سعد ضغط قبضته: أي خطة؟ هم يتحدثون وكأنهم يعرفون كل شيء عنا.فهد أشار إلى ندى: أنتِ الوحيدة التي تستطيعين الشعور بالقوة… يمكننا أن نستخدم ذلك.ندى أومأت: سأحاول. لكن إذا تجاوزت القوة… سيكون الأمر خارج السيطرة.أحمد ضحك ضحكة صغيرة، كأنه يعلم أن الكبار يتحدثون عنه.ليلى ابتسمت ببطء، لكنها كانت تشعر بالخوف: يبدو أن صغيرنا… ليس صغيرًا جدًا بعد الآن.في الخارج، الظلام كان يكتنف المنزل، والنجوم في السماء لا تستطيع أن تهدئ ا

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 112

    الهواء في الغرفة أصبح أثقل بعد الكلمات الأخيرة.عم ندى…الفكرة وحدها كانت كفيلة بأن تزرع الشك في كل شيء حدث سابقًا.ندى بقيت واقفة في مكانها… كأن الأرض سُحبت من تحتها.فهد اقترب منها خطوة صوته خرج هادئًا لكنه حاد.هل كان عمكِ على تواصل معكِ بعد الحادثة؟ ندى هزّت رأسها ببطء لا… اختفى.سعد تدخل لكن أنتِ قلتِ سابقًا أنه أنقذك يوم الانفجار ندى أومأت.نعم… أخذني من المكان قبل أن أصل للمستشفى… ثم اختفى بعدها.الشاب الغامض نظر إليها باهتمام هذا لأنه كان يخطط منذ البداية.ليلى شدّت الطفل أكثر إلى صدرها تخطط ماذا؟الشاب تنفس ببطء كان يعرف أن المنظمة ستطاردكِ… لذلك أخفى الحقيقة.فهد ضيق عينيه أي حقيقة؟الشاب نظر مباشرة إلى ندى أنكِ المصدر الأول للطاقة.الصمت عاد مرة أخرى.ندى شعرت بالدوار للحظة كلمات كثيرة بدأت ترتبط داخل عقلها… أشياء لم تفهمها سابقًا.الصوت داخل رأسها عاد يهمس.هو لم يحمِك… بل حمانا.ندى ضغطت على صدغيها قليلًا.فهد لاحظ ذلك ندى… ماذا يحدث؟ندى رفعت عينيها نحوه ببطء.الصوت… عاد الشاب انتبه فورًا أي صوت؟ندى نظرت إليه.الكيان الذي في داخلي.ليلى شهقت بخفوت.لكن الشاب لم يبدُ متف

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 111

    الليل ازداد ثقلاً…داخل المنزل بقي الجميع صامتين بعد ما حدث في الهاتف.فهد كان واقفًا أمام الطاولة، عيناه لا تفارقان الشاشة السوداء.سعد مرر يده في شعره بتوتر… يحاول فهم ما حدث.ليلى جلست قرب أحمد، ما زالت تمسك الهاتف كأنه شيء خطير.ندى كانت تقف بجانب النافذة… تنظر إلى الخارج.لكن تركيزها لم يكن على الحديقة.بل على الإحساس الذي عاد إليها.هناك… شيء قريب قريب جدًا وفجأةأحمد ضحك ضحكة خفيفة.ليلى نظرت إليه فورًا.ما الأمر يا صغيري؟لكن الطفل لم يكن ينظر إليها.كان ينظر… نحو السقف.ندى رفعت رأسها ببطء.ثم قالت بصوت منخفض:فهد…فهد التفت إليها.ماذا؟ندى لم تجب مباشرة.كانت تستمع.القوة في الهواء… تتحرك.ثم قالت ببطء هناك أحد فوقنا.في نفس اللحظة صوت خفيف جاء من السطح.خطوة ثم أخرى.سعد شدّ قبضته فورًا أنا سأصعد فهد تعال معي.فهد أمسك ذراعه بسرعة لا… إذا كان من رجال ذلك الرجل فسيكون مسلحًا.ندى رفعت يدها قليلًا انتظروا.الهواء حولها بدأ يهتز بخفة.كانت تحاول الشعور بالطاقة ثم فجأة ابتسمت ابتسامة خفيفة.غريبة.فهد لاحظ ذلك فورًا.غريبة… كيف؟ندى قالت بهدوء ليس منهم.سعد عقد حاجبيه كيف تعرفي

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 110

    بعد أن هدأت الفوضى في المنزل… وانشغل الجميع بإصلاح ما تحطم، بقيت ليلى وحدها للحظات في غرفة المعيشة.أحمد كان نائمًا في السرير الصغير قرب الأريكة.سعد خرج مع فهد ليتفقدا الحديقة… وندى صعدت إلى الطابق العلوي.الصمت عاد إلى المكان.ليلى جلست ببطء… يدها ما زالت ترتجف قليلًا من التوتر.ثم تذكرت شيئًا.مدّت يدها إلى جيب سترتها… وأخرجت هاتفها.شاشة الهاتف أضاءت.فتحت معرض الصور.هناك…مقطع فيديو.قصير… لكنه واضح.ليلى كانت قد ضغطت زر التسجيل عندما دخل الرجل الغامض إلى المنزل.لم ينتبه أحد.ولا حتى هو.الفيديو أظهر وجهه بوضوح… وهو يقف عند المدخل ويتحدث.ليلى همست لنفسها بدهشة:أنا… صورته؟قلبها بدأ يخفق بسرعة.هذا الدليل الوحيد الذي يملكونه… على وجوده.لكنها لم تخبر أحدًا بعد.أعادت تشغيل المقطع.الرجل يظهر في الصورة… خطواته بطيئة… نظرته ثابتة.لكن فجأة…شيء غريب حدث.الصورة اهتزت قليلًا.ليلى عقدت حاجبيها.ما هذا…؟أوقفت الفيديو… ثم أعادت تشغيله.هذه المرة ركزت أكثر.وفي اللحظة التي اقترب فيها الرجل من أحمد…ظهر ضوء خافت جدًا حول الطفل.لم تلاحظه من قبل.لكن الهاتف التقطه.ليلى اقتربت من الش

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 109

    الصمت الذي تلا انفجار الطاقة كان ثقيلًا… كأن الغرفة نفسها توقفت عن التنفس المكان في فوضى عارمة وكأن المكان لم يكن بتلك الفخامة يومًا الزجاج المتشقق في النوافذ يلمع تحت الضوء الخافت، والأثاث مبعثر في كل مكان.فهد نهض ببطء من الأرض… يده على صدره، لكن عينيه لم تفارقا الرجل الغامض.سعد وقف أمام ليلى فورًا، جسده كله حاجز بينها وبين الخطر.ندى كانت ما تزال واقفة… عيناها مثبتتان على الرجل.أما أحمد…فكان هادئًا لم يعد يبكي.عيناه الصغيرتان تراقبان الرجل وكأنه شيء غريب أمامه.الرجل الغامض مسح الغبار عن كتفه بهدوء… كأن ما حدث قبل لحظات لم يكن شيئًا ثم قال ببطء مثير… حقًا مثير.فهد شدّ قبضته اقترب خطوة هذه فرصتك الأخيرة لتخرج من هنا.الرجل نظر إليه… ثم ضحك بهدوء هل تظن أنني جئت إلى هنا لأرحل بسهولة؟ثم أشار بيده نحو أحمد هذا الطفل… هو مستقبل القوة التي بحثنا عنها سنوات وسنوات أتظن أن كل هذا سيذهب هباءًا ندى تقدمت خطوة كلامك انتهى لا تجعلها تطول أكثر القوة حولها بدأت تتجمع من جديد… الهواء أصبح أكثر كثافة.الرجل رفع حاجبه باهتمام.إذن… تريدين أن تريه قتالًا حقيقيًا منذ الآن؟لكن قبل أن يحدث أي

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 108

    الهواء داخل المنزل أصبح أثقل فجأة ندى كانت أول من شعر بذلك القوة… ارتفعت ليس من أحمد هذه المرة.من الخارج.فهد اقترب من الباب ببطء… عينيه حادتان وهو ينظر عبر الزجاج.الحديقة التي كانت هادئة قبل لحظات… أصبحت مليئة بالظلال.أشخاص يتحركون بين الأشجار.سعد وقف فورًا… جسده توتر كم عددهم فهد؟فهد لم يبعد نظره.أكثر مما نحتاج لمشكلة.ليلى ضمّت أحمد إلى صدرها غريزيًا … قلبها بدأ يخفق بسرعة.الطفل شعر بتوترها.أحمد رفع رأسه… عيناه تتحركان في الغرفة.ثم—الضوء الخافت تحت جلده ظهر للحظة.ندى لاحظت فورًا اقتربت منه خطوة لا تخافي ليلى… فقط ابقيه هادئًا حاولي امتصاص خوفك أنت أيضا.لكن في الخارج…باب الحديقة فُتح بقوة.صوت معدني ارتطم بالأرض…أحد الرجال دفع البوابة ودخل أنها شبكة عنكبوتية حقا وليست بمنظمة! الرجال يزيدون أكثر من ذي قبل ولا ينقصون!ها هو رجل هنا ثم آخر… ثم آخر.خمسة… ستة… أكثر سبعة! فهد تنهد ببطء.بدأوا بالزيادة علينا اللحاق قبل أن يلحقوا همسعد تحرك نحو الباب سحقًا! فهد سنموت حقًا نريد معجزةلكن قبل أن يصل—انطفأت الأنوار في المنزل الظلام ملأ المكان.ليلى شهقت بخوف سعد قال بهدوء محاول

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status