Share

الفصل 25

last update Last Updated: 2026-02-09 04:38:32

في تلك اللحظة دخل فهد إلى الغرفة وهو يلهث.

نظر إلى ندى… ثم إلى الأوراق في يدها… ثم إلى ليلى.

“وين الطفل؟” سأل بصوت مرتجف.

ساد صمت ثقيل… قبل أن تجيب ليلى:

“مو أنا اللي أخذته.”

رن هاتف ليلى فجأة.

نظرت إلى الشاشة… وتغير لون وجهها.

“فات الأوان…” همست.

فتحت الرسالة… وكانت تحتوي على صورة لطفل… لكن هذه المرة كان أكبر عمرًا… يجلس في غرفة مظلمة… وخلفه رجل لا تظهر ملامحه بوضوح.

أسفل الصورة كانت جملة واحدة:

“إذا بدكم تشوفوه مرة ثانية… تعالوا الليلة. لحالكم.”

شعرت ندى بأن أنفاسها تختنق.

“هو… عايش؟” سألت بصوت مكسور.

أومأت ليلى ببطء.

أما فهد… فشد قبضته بقوة حتى ابيضّت مفاصله.

“مين الشخص اللي أخذه؟” سأل بحدة.

نظرت ليلى إليه… ثم قالت:

“شخص من الماضي… شخص كنتم تثقون فيه أكثر من أي حد.

كانت الغرفة تغرق في صمت ثقيل… لا يُسمع فيه إلا صوت أنفاسهم المرتجفة.

شد فهد الهاتف من يد ليلى وحدق في صورة الطفل طويلًا… عينيه بدأت تلمعان بمزيج من الغضب والذنب.

“هذا ابني…” قالها أخيرًا بصوت مبحوح.

أما ندى… فكانت تنظر للصورة وكأن قلبها يُسحب منها ببطء.

مدّت يدها نحو الشاشة وهمست:

“كبر… لحاله…”

في المساء…

وصلتهم رسالة جديدة تحتوي على موقع مهجور في أطراف المدينة… ومستودع قديم كان يُستخدم سابقًا كمركز تخزين.

أصرت ندى أن تذهب… رغم اعتراض فهد.

“إذا هو ابني… أنا لازم أكون هناك.” قالت بحزم رغم ارتجاف صوتها.

نظرت ليلى إليهما بصمت… ثم قالت:

“في شيء لازم تعرفوه قبل ما نروح.”

التفتا إليها معًا.

ترددت للحظة… وكأن الكلمات أثقل مما تستطيع حمله.

“الشخص اللي أخذ الطفل… مو غريب عنكم.”

تصلب فهد:

“مين؟”

همست ليلى:

“خالد.”

توسعت عينا ندى بصدمة:

“خالد؟!… مستحيل… هذا كان…”

أكملت ليلى:

“عمّك يا ندى.”

شعرت ندى بأن الأرض تدور حولها.

لكن الصدمة لم تتوقف.

نظرت ليلى إلى فهد:

“وكان أقرب صديق إلك.”

داخل المستودع…

كان الظلام يلف المكان إلا من ضوء خافت في المنتصف. دخل الثلاثة بحذر… وقلوبهم تضرب كطبول حرب.

فجأة… أُضيئت الأنوار.

ظهر رجل يقف في الطرف الآخر… يرتدي بدلة أنيقة… وابتسامة هادئة على وجهه.

“تأخرتوا…” قالها بصوت بارد.

تقدمت ندى خطوة للأمام… عيناها ممتلئتان بالدموع والغضب:

“وين ابني يا خالد؟!”

ابتسم خالد بهدوء:

“كنت متأكد إنكِ رح تسألي هذا السؤال أول ما ترجعي تتذكري.”

صرخ فهد:

“كيف قدرت تعمل هيك؟!”

تنهد خالد وكأنه يروي قصة عادية:

“كنت بحميه.”

ضحكت ليلى بسخرية مريرة:

“من مين؟… من أهله؟”

اقترب خالد قليلًا… وعيناه أصبحتا قاسيتين:

“من الحقيقة اللي كانت رح تدمركم كلكم.”

أشار بيده… فانفتح باب جانبي ببطء.

وقف طفل في حدود الثامنة من عمره… ينظر إليهم بخوف وحيرة.

تجمدت ندى… شعرت أن الزمن توقف.

انزلقت دموعها دون سيطرة:

“حبيبي…”

لكن الطفل لم يتحرك… بل نظر إلى خالد وكأنه ينتظر إذنه.

انكسر قلبها أكثر.

اقترب فهد خطوة… صوته خرج مرتجفًا:

“ليش زرعت فيه الخوف منا؟”

رد خالد بهدوء قاتل:

“لأنكم كنتم سبب كل شيء.”

تصلبت ليلى:

“كذب…”

نظر إليها خالد بابتسامة باردة:

“قولي لهم الحقيقة يا ليلى… قولي لهم مين وافق يسلم الطفل في البداية.”

سقط الصمت كالصاعقة.

نظرت ندى إلى ليلى بصدمة:

“شو يعني…؟”

أغمضت ليلى عينيها للحظة… وكأنها تستسلم لسنوات من الذنب.

“أنا… وافقت…”

تراجعت ندى خطوة وكأن الكلمات صفعتها.

“ليش؟!” صرخت وهي تبكي.

فتحت ليلى عينيها… وكان الألم واضحًا فيهما:

“لأنهم هددوا يقتلوك… وكان لازم أختار بينك وبينه… وكنت مفكرة إني رح أرجعه لك يومًا.”

فجأة دوّى صوت إطلاق نار في الخارج.

انطفأت الأنوار جزئيًا… وبدأت أصوات فوضى تقترب من المستودع.

صرخ خالد:

“وصلوا أسرع مما توقعت.”

نظر فهد إليه بحدة:

“مين؟”

ابتسم خالد ابتسامة غامضة:

“الناس اللي كنتم تحسبوا إنهم انتهوا من حياتكم.”

اقترب الطفل ببطء نحو ندى… وكأنه بدأ يشعر بشيء داخلي يجذبه إليها.

مدّت يدها نحوه… ترتجف.

لكن قبل أن يلمسها…

انفجر باب المستودع… ودخل رجال مسلحون.

تجمد الجميع في أماكنهم… وصرخ أحدهم:

“الكل يبعد عن الطفل!”

انتشر الرجال المسلحون داخل المستودع بسرعة… أصوات أقدامهم ارتدت بين الجدران المعدنية الباردة.

شد فهد ندى خلفه غريزيًا، بينما وقفت ليلى أمامهما دون وعي… وكأنها درع يحاول أن يمنع الرصاص قبل أن يصل إليهما.

صرخ أحد المسلحين:

“سلّموا الطفل… وما حدا رح يتأذى!”

ضحك خالد بمرارة:

“لسه مصدقين إن الموضوع عن الطفل بس…”

ارتجف الطفل وهو ينظر إلى الوجوه المتوترة حوله… لكن عينيه توقفتا عند ندى.

شيء داخله بدأ يتحرك… ذكرى… إحساس… دفء غامض.

همس بصوت خافت:

“ماما…؟”

تجمدت ندى… وانهارت دموعها فورًا.

مدّت يدها نحوه:

“أنا هون… تعال لحضني.”

بدأ الطفل يخطو نحوها ببطء… لكن فجأة رفع أحد المسلحين سلاحه باتجاه فهد.

في لحظة خاطفة…

اندفعت ليلى أمامه دون تفكير.

دوّى صوت الطلقة.

تصلب الجميع.

سقطت ليلى على الأرض… والدم بدأ ينتشر تحتها.

صرخت ندى:

“ليلى!!!”

أما فهد… فتجمد للحظة قبل أن يندفع نحوها.

على الطرف الآخر…

تراجع الطفل مذعورًا، وبدأ يبكي بشدة. أمسك خالد به بسرعة وهو ينظر إلى المسلحين بغضب واضح.

“قلت لكم بدون دم!” صرخ.

لكن قائد المجموعة تقدم للأمام ببرود:

“الطفل لازم يجي معنا… هو الأساس.”

تجمد خالد:

“أنتم ما تفهمون… إذا أخذتوه الآن… كل شيء رح ينفجر.”

ابتسم الرجل بسخرية:

“هذا المطلوب أصلًا.”

على الأرض…

كانت أنفاس ليلى تضعف… نظرت إلى ندى التي أمسكت يدها وهي تبكي.

ابتسمت ليلى بصعوبة:

“وعدت نفسي… أحميك… حتى لو مت.”

هزّت ندى رأسها بقوة:

“لا… لا تروحي…”

نظرت ليلى نحو الطفل… ثم همست:

“مو بس ابنك…”

توقفت أنفاسها للحظة… ثم أكملت بصوت متقطع:

“الطفل… عنده شيء داخل جسمه…”

اقترب فهد أكثر:

“شو يعني؟”

قالت بصعوبة:

“زرعوا فيه شريحة… فيها أسرار… أسماء… ملفات… ناس كبار جدًا…”

اتسعت عينا فهد:

“ليش؟”

انزلقت دمعة من عين ليلى:

“لأنه… الشاهد الوحيد… على جريمة صارت يوم انولد.”

فجأة اندفع خالد نحوهم وهو يحمل الطفل… ملامحه تغيرت تمامًا.

“اسمعوني! إذا طلع الطفل من هنا… رح يقتلوا كل واحد مرتبط فيه!”

صرخ قائد المسلحين:

“خذوه!”

اندفع الرجال للأمام.

في تلك اللحظة…

انتزع الطفل نفسه من خالد وركض نحو ندى بشكل مفاجئ.

احتضنها بقوة وهو يبكي:

“لا تخليني…”

صرخ فهد:

“ارقدوا على الأرض!”

دوّى إطلاق نار كثيف داخل المستودع… وتناثرت الشرارات المعدنية في كل مكان.

حاول فهد حماية ندى والطفل بجسده… لكن رصاصة اخترقت كتفه فسقط أرضًا وهو يتألم.

صرخت ندى باسمه وهي تحاول سحبه.

أما خالد… فوقف في المنتصف… ينظر إلى المشهد وكأنه يعرف أن النهاية اقتربت.

رفع سلاحه فجأة… ووجهه نحو قائد المسلحين.

“انتهت لعبتكم.” قالها ببرود.

ثم أطلق النار.

ساد صمت ثقيل للحظة… قبل أن تبدأ صفارات الشرطة تقترب من المكان

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 122

    المستودع أصبح ساكنًا…ليس لأن القتال انتهى… بل لأن الطاقة نفسها توقفت.الرصاص المعلّق في الهواء…شرارات الكهرباء حتى الغبار.كل شيء تجمّد في لحظة واحدة.الجميع نظر نحو الرجل الذي دخل للتو.عمّ ندى.ندى كانت الوحيدة التي تحركت.خطوة بطيئة نحوه… عيناها مليئتان بالغضب والرجاء في آنٍ واحد.لماذا الآن…؟نظر إليها بهدوء.لأنكم أوشكتم على قتل أنفسكم جميعًا.قائد المنظمة ضغط أسنانه.من أنت لتتدخل؟الرجل التفت نحوه ببطء.نظرة واحدة فقط… جعلت القائد يتراجع نصف خطوة دون وعي.. ما هذا الرعب أنا… من منع هذا العالم من الانهيار منذ عشرين عامًا هل تعلمين ذلك ياندى صمت ثقيل سقط على الجميع.ندى همست إذن… كان صحيحًا.سعد نظر إليها لم أفهم ماذا تقصدين؟ندى عيناها لم تفارقا عمها هو من أخذ قوتي… يوم الحادثة.ليلى نظرت بدهشة لماذا يفعل ذلك؟!عمّ ندى أجاب بنفسه.لأن قوتك كانت ستقتلك… وتقتل كل من حولك.فهد وقف متوترًا.إذن لماذا لم تخبرها؟تنهد الرجل ببطء.لأن المنظمة كانت تراقبها.وأشار نحو رجال المنظمة.وما زالت تفعل.قائد المنظمة صرخ بغضب كفى هذا الهراء!ثم رفع سلاحه نحو أحمد أريده الآن أعطونا الطفل الآن… أ

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 121

    المستودع كان باردًا…الإضاءة القاسية فوق رأس ليلى جعلت كل شيء يبدو أكثر قسوة.يديها مقيدتان…لكن عينيها بقيتا ثابتتين.الرجل الغامض وقف أمامها بهدوء، يراقبها كأنه يدرس شيئًا نادرًا.أنتِ شجاعة أكثر مما توقعت.ليلى نظرت إليه مباشرة.أطلق سراحي.ابتسم قليلًا.الأمر ليس بهذه البساطة.قبل أن يكمل كلامه…أحد رجاله ركض نحوه بسرعة.سيدي…توقف الرجل ونظر إليه.تكلم.الرجل بدا متوترًا.لدينا مشكلة… كبيرة.الرجل الغامض ضيّق عينيه.أي مشكلة؟الرجل ابتلع ريقه.المنظمة.صمت قصير سقط في المكان.الرجل الغامض استدار ببطء.أعد الكلام.الرجل أشار إلى الباب الخارجي.رجال المنظمة وصلوا… وهم مسلحون بالكامل.قبل أن ينهي الجملة—صوت انفجار هائل ضرب باب المستودع.الحديد انحنى للخارج.ليلى رفعت رأسها بصدمة.صرخات… طلقات… ضوء أحمر من الليزر.رجال بملابس سوداء مختلفة اندفعوا إلى الداخل.علامة المنظمة على صدورهم.أحدهم صرخ:اقتلوا الجميع!المستودع تحول إلى ساحة قتال في ثوانٍ.الرصاص ملأ الهواء.رجال الرجل الغامض ردوا بإطلاق النار فورًا.انفجار آخر أطاح بصناديق معدنية.ليلى انزلقت خلف الكرسي تحاول الاحتماء.الرجل

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 120

    الشارع أصبح صامتًا فجأة…رغم وجود عشرات الرجال المسلحين.كلهم تراجعوا نصف خطوة… كأنهم يفسحون الطريق لشخص واحد.باب السيارة السوداء أغلق ببطء.الرجل الذي نزل منها كان طويل القامة… هادئ بشكل مريب.خطواته بطيئة… لكن كل خطوة جعلت الهواء حوله يثقل.داخل المنزل…ندى شعرت بذلك فورًا.توقفت فجأة.هذا…فهد نظر إليها ماذا؟ندى همست بصوت منخفض.هذا ليس جنديًا.أحمد بين ذراعي سعد أصبح ساكنًا…الضوء الأزرق في عينيه عاد للظهور.لكن هذه المرة… لم يكن مرحًا.كان حذرًا.ليلى شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.من هذا؟فهد نظر عبر النافذة.ثم ضيّق عينيه.مشكلتنا الجديدة.في الخارج…الرجل توقف في منتصف الشارع.رفع رأسه قليلًا نحو المنزل… كأنه ينظر مباشرة إليهم رغم المسافة.ثم تكلم بهدوء.صوته وصل عبر جهاز في أذن أحد الجنود.أريد الطفل.الجنود لم يتحركوا.أحدهم أجاب فورًا.الهدف محمي بعدة أشخاص مسلحين وقوة طاقية.الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة.إذن سأدخل بنفسي.خطوة واحدة فقط للأمام…وفجأة…الهواء حوله انضغط.الأرض تحت قدميه تشققت قليلًا.داخل المنزل…ندى شهقت بصوت منخفض.مستحيل…فهد نظر إليها فورًا.ماذا تعرفين عنه

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 119

    الشارع كان هادئًا… بشكل مخيف.داخل المنزل… الجميع شعر أن اللحظة وصلت.فهد أطفأ الشاشة الصغيرة في ساعته ببطء.عينيه اتجهتا نحو الباب.وصلوا.ندى مدّت يدها قليلًا… خيوط خفيفة من الطاقة بدأت تلتف حول أصابعها.كم عددهم؟فهد تنفّس ببطء.أكثر مما نحتاج.سعد حمل أحمد بإحكام بين ذراعيه… الطفل ما زال يضحك تلك الضحكة الغريبة.الضوء الأزرق في عينيه أصبح أوضح.ليلى وقفت خلفهم… الهاتف ما زال في يدها.في الخارج…أول رجل اقترب من الباب الأمامي.جهاز صغير خرج من جيبه…لمسة واحدة.قفل الباب تعطل.الرجل همس في السماعة.الدخول الآن.في اللحظة نفسها…فهد فتح الباب بنفسه.بسرعة مفاجئة.الرجل في الخارج لم يفهم ما حدث…لكنة قوية من فهد أصابت صدره مباشرة.سقط أرضًا قبل أن يطلق رصاصة.ثلاثة رجال آخرون اندفعوا للأمام فورًا.طلقات رصاص انطلقت.ندى رفعت يدها.الهواء أمامها انحنى…الرصاص توقف في الهواء للحظة قصيرة… ثم سقط على الأرض.أحد الرجال صرخ بدهشة.ما هذا—؟!موجة طاقة اندفعت من يد ندى.الرجلان في الأمام اندفعا للخلف واصطدما بجدار الحديقة.فهد تحرك بسرعة بين الظلال…لكمة… ضربة كوع… سحب سلاح من يد أحدهم.ثاني

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 118

    الغرفة امتلأت بتوتر ثقيل…الطاقة الزرقاء ما زالت تدور حول ليلى كدرع غير مرئي.الرجل الغامض وقف بثبات، كأنه لم يتفاجأ كثيرًا.فهد تقدم خطوة للأمام… عيونه ثابتة عليه.إذن أنت من يختبئ خلف كل هذا.ابتسامة باردة ظهرت على وجه الرجل.وأنت لا تزال كما سمعت عنك… تندفع قبل أن تفكر.ندى تحركت قليلًا إلى جانب فهد… طاقة خفيفة بدأت تتجمع حول يدها.يبدو أنك أخطأت المكان هذه المرة.الرجل نظر إليها باهتمام حقيقي.آه… إذن أنتِ صاحبة الطاقة الأخرى.الهواء في الغرفة اهتز لحظة.ثم نظر نحو ليلى.لكن الحقيقة… أنا لم آتِ من أجلكما.مد يده قليلًا نحو الهاتف.أنا جئت من أجل هذا.ليلى شدّت الهاتف أكثر إلى صدرها.هذا لن يخرج من هنا.الرجل ضحك ضحكة خافتة.لا تقلقي… عاجلًا أم آجلًا سيصل إليّ.في الخارج…أحمد بين ذراعي سعد بدأ يتحرك.الضوء الأزرق في عينيه أصبح أقوى.سعد شعر بالحرارة في الهواء.ندى التفتت فورًا نحوه.لا…الطفل شعر بالخطر الحقيقي.داخل الغرفة…الأرض اهتزت قليلًا.الزجاج ارتجف.الرجل الغامض رفع حاجبه بإعجاب واضح.مذهل…القوة استجابت أسرع مما توقعت.فهد نظر إلى ندى.لا تدعيه يقترب أكثر.ندى رفعت يدها

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 117

    المنزل هادئ للحظة، لكن الأجواء كانت مشحونة… كل واحد يشعر بأن شيئًا كبيرًا سيحدث.ندى اقتربت من فهد، نظراتها مركزة… لم يكن مجرد مراقبة، بل محاولة إشعال شرارة بينهما كانت تود فهد كثيرًا وهذه غريزه لا يجب اخفاؤها عن من نحب فهد شعر بالاهتزاز في صدره… لم يكن مجرد طاقة الأطفال أو التهديد الخارجي، بل شيء أعمق.ندى ابتسمت نصف ابتسامة: القوة لا تأتي وحدها… أحيانًا تحتاج لمن يشاركك السيطرة.فهد تنهد، حاول التركيز على الطفل، لكن قلبه خفق بشدة: أنت… حاذقة جدًا.في الوقت نفسه، ليلى جلست في الداخل، نظرتها لا تفارق الشاشة الصغيرة في هاتفها… الفيديو الذي صورته قبل أيام، وجه الرجل الغامض، وتفاصيل الحدث… لم يكن مجرد دليل، بل أصبح تهديدًا مباشرًا.الرسالة وصلت سريعًا… الرجل الغامض عرف أن ليلى تمتلك هذا الدليل، وأنه قد يحسم الكثير من خططه إذا لم يحصل عليه.ليلى شعرت بالقشعريرة: هذا لم يعد مجرد صورة، أصبح تحذيرًا، تهديدًا، وحلقة مفتوحة في اللعبة التي بدأت منذ فترة وبدون قصد في الخارج، أحمد رفع يديه، الضوء الأزرق يتوهج… كأنه يحس بالخطر المحيط بوالدته، موجة القوة خرجت بشكل أقوى من أي وقت مضى.ندى رفعت يده

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status