Share

الفصل 76

last update Terakhir Diperbarui: 2026-02-18 07:06:38

كان الهواء داخل السيارة مشحونًا بالصمت.

فهد يقود بسرعة غير معتادة… يضغط على المقود بقوة حتى برزت عروق يديه… بينما كانت ندى تنظر عبر النافذة… ملامحها هادئة ظاهريًا… لكن عينيها كانتا تشتعلان.

قال فهد دون أن ينظر إليها :

أين سنجدهم؟

ردت بهدوء مدروس :

المنظمة لا تختطف دون رسالة… يريدون استدراجي.

قال بحدة :

وهل ستذهبين إليهم بنفسك؟

التفتت نحوه وقالت :

لو كان هذا الثمن لإنقاذ ليلى… نعم.

ضغط على الفرامل فجأة… توقفت السيارة جانب الطريق.

استدار إليها وقال بغضب مكبوت :

كفى… لن أسمح لك بالتضحية بنفسك مرة أخرى.

نظرت إليه بثبات وقالت :

أنا لا أضحي… أنا أصلح خطأً بدأ بسببي.

قال بصوت منخفض مليء بالألم :

خطؤك الوحيد أنك أحببتِ أشخاصًا لا يستحقون خسارتك.

ارتبكت ملامحها للحظة… لكنها لم ترد.

في نفس الوقت…

كان سعد يقف داخل منزله… يمشي ذهابًا وإيابًا… يحاول الاتصال بليلى للمرة العاشرة.

ارتجفت يداه وهو ينظر للرسالة مرة أخرى.

“إذا أردت رؤيتها حية… انتظر.”

ضرب الهاتف على الطاولة وقال بانهيار :

لا… لا يمكن أن أفقدها.

رن هاتفه فجأة.

رفع السماعة بسرعة وقال :

فهد! هل وجدتم شيئًا؟

جاء صوت فهد :

نحن في الطريق… اسمعني جيدًا… هل لاحظتِ أي شيء غريب قبل اختفائها؟

صمت سعد للحظة ثم قال :

كانت متوترة منذ أيام… لكنها لم تخبرني لماذا… فقط كانت تضع يدها على بطنها كثيرًا… وكأنها تحاول طمأنة نفسها.

تبادلت ندى النظرات مع فهد.

قالت بهمس :

هي تحاول حماية الطفل.

تجمد فهد وقال :

هل أنتِ متأكدة؟

أجابت :

نعم… أشعر بذلك.

في المكان المجهول…

كانت ليلى تحاول فك القيود حول يديها… أنفاسها متسارعة… لكنها تحاول التماسك.

دخل أحد رجال المنظمة ووضع أمامها كوب ماء.

قال ببرود :

اشربي… لن نسمح لك بالموت الآن.

نظرت إليه بازدراء وقالت :

لن تحتاجوا للقلق… أنا أقوى مما تتخيلون.

ابتسم بسخرية وغادر.

بعد لحظات… دخلت أماني.

وقفت أمام ليلى وقالت :

أعترف… أنتِ شجاعة.

رفعت ليلى رأسها وقالت :

وأنتِ جبانة… تختبئين خلف الآخرين.

اقتربت أماني وصفعتها بقوة.

ثم قالت ببرود :

أنا لا أختبئ… أنا أنتظر اللحظة المناسبة فقط.

نظرت إلى بطن ليلى وقالت :

خصوصًا عندما يكون لدى الضحية شيء تخاف خسارته.

ارتجفت ليلى لكنها تماسكت وقالت :

لو لمستِ طفلي… سأدمرك حتى لو مت بعدها.

ابتسمت أماني وقالت :

هذا ما أريده تمامًا… أريد أن تأتي ندى لإنقاذك… وعندها… سينتهي كل شيء.

عاد المشهد إلى السيارة…

رن هاتف ندى فجأة… رقم مجهول.

نظرت إلى فهد… ثم أجابت.

جاء صوت أماني هادئًا وباردًا :

اشتقت إليكِ يا ندى.

أغمضت ندى عينيها وقالت :

أطلقي سراحها.

ضحكت أماني وقالت :

تعالي وخذيها… وحدك.

قالت ندى :

أين؟

أرسلت أماني الموقع وأغلقت الخط.

نظر فهد إلى الشاشة وقال :

مستودع مهجور في أطراف المدينة… كمين واضح.

قالت ندى :

أعلم.

قال بحزم :

سنذهب معًا.

نظرت إليه طويلًا… ثم قالت :

هذه المرة… لن أهرب منك.

ابتسم بخفة رغم التوتر وقال :

تأخرتِ كثيرًا على قول هذه الجملة.

بعد ساعة…

توقفا أمام المستودع المهجور.

كانت الأنوار خافتة… والمكان صامت بشكل مريب.

نزلت ندى من السيارة… شعرت بطاقة خفيفة تسري في جسدها… القوة التي فقدتها سابقًا بدأت تعود تدريجيًا… لكنها كانت أكثر سيطرة هذه المرة.

قال فهد وهو يقف بجانبها :

أنا معك.

نظرت إليه وقالت بهدوء :

ابق خلفي… هذه المعركة تخصني.

رد بثبات :

لم تعد تخصك وحدك.

دخل الاثنان إلى المستودع…

صوت خطواتهما ارتد بين الجدران الفارغة.

ظهر ضوء مفاجئ… ثم صوت تصفيق بطيء.

خرجت أماني من الظلال وقالت بابتسامة :

يا له من لقاء مؤثر.

نظرت ندى إليها وقالت ببرود :

أين ليلى؟

أشارت أماني خلفها…

ظهر رجلان يسحبان ليلى المقيدة.

شهق سعد عبر الهاتف الذي كان مفتوحًا مع فهد… كان يسمع كل شيء.

قال بانهيار :

ليلى…!

رفعت ليلى رأسها عندما رأتهم… عيناها امتلأتا بالدموع… لكنها ابتسمت.

قالت بصوت ضعيف :

كنت أعلم أنكِ ستأتين.

اقتربت أماني وقالت :

الصفقة بسيطة… تسلمين نفسك… ونطلق سراحها.

تقدمت ندى خطوة للأمام.

صرخ فهد :

لا!

نظرت إليه… كانت نظرة مليئة بالحب والوداع في نفس الوقت.

قالت بهدوء :

ثق بي.

ثم استدارت نحو أماني وقالت :

أطلقوا سراحها… وأنا لكِ.

ابتسمت أماني بانتصار.

لكن فجأة…

انفجرت أضواء المستودع بالكامل… واهتز المكان بقوة.

تجمد الجميع.

وضعت ندى يدها على صدرها… شعرت بطاقة ضخمة تندفع داخلها… أقوى من أي وقت مضى.

اتسعت عينا أماني وقالت بصدمة :

مستحيل… قوتكِ كان يجب أن تختفي!

رفعت ندى رأسها… وعيناها أضاءتا بوميض مخيف.

قالت بصوت هادئ لكنه مرعب :

أنا لم أعد كما كنتِ تعرفينني.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 129

    الهواء في الغابة أصبح أثقل الصمت بين الأشجار لم يعد طبيعيًا. ندى تنظر إلى يوسف بعينين مليئتين بالحذر هو الذي صنعهم؟يوسف لم يبعد نظره عن أحمد نعم.فهد عقد ذراعيه اشرح بلا أسراريوسف تنهد ببطء… كأنه يعود بذاكرته سنوات طويلة.قبل سنوات… قبل أن يولد أحمد كان هناك مشروع مشروع سري جدًا.ندى سألته بحدة:أي مشروع؟يوسف نظر إلى الأرض لحظة… ثم رفع رأسه مشروع صنع البشر الذين يحملون الطاقة الأصلية.أحمد همس مثلي؟يوسف هز رأسه تقريبًا… لكن ليس تمامًا.فهد ضيق عينيه ومن قاده؟يوسف أجاب بهدوء الرجل الذي قابلتموه.ندى شعرت بقشعريرة الرجل الغامض.يوسف أكمل كان يبحث عن طريقة للسيطرة على الطاقة…أن يخلق أشخاصًا يستطيعون حملها دون أن يموتوا.أحمد نظر إلى يديه الصغيرة وهل نجح؟يوسف ابتسم ابتسامة حزينة نجح… وفشل.فهد فهم بسرعة أنتم التجارب. يوسف أومأ كنا مجموعة أطفال.تجارب… تدريبات… اختبارات.ندى شعرت بالغضب وحوش.يوسف لم يعارض ربما هم وحوش ولكن كنا نذهب إلى المراكز لنشتكي عليهم لكن بلا جدوى قوتهم أصبحت أكبر من الحكومة… لذا تركوا الأمر بما يريدون المنظمة.أحمد نظر إليه كم كان عددكم؟يوسف سكت لحظة في الب

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 128

    الدخان ملأ القاعة المعدنية…أصوات الإنذار الحادة تضرب الجدران…والأرض تهتز تحت الأقدام.ندى أمسكت يد أحمد بقوة نخرج الآن… لا يوجد لدينا وقت.فهد كان يراقب الممرات بعين حادة.الحراس سيصلون خلال ثوانٍ.أحمد نظر إلى الرجل الغامض الذي ما زال واقفًا وسط الفوضى…كأنه لا يهتم بما يحدث حوله.الطفل ضيق عينيه لماذا لا تحاول إيقافي؟الرجل الغامض ابتسم ابتسامة خفيفة.لأنك ستعود.ندى شدّت أحمد نحو الباب تحلم لن يحدث ذلك.فهد فتح الطريق أمامهم بسرعة.ممر طويل مظلم…الأضواء الحمراء تومض في السقف…أصوات أقدام قادمة من بعيد.أحد الحراس ظهر من الزاوية فجأة توقف!فهد تحرك أسرع ضربة سريعة أطاحت به أرضًا.ندى ركضت مع أحمد خلفه.الأرض ما زالت تهتز السقف بدأ يتشقق.أحمد نظر حوله بقلق يا إلهي المكان سينهار.ندى ردت بسرعة إذن يجب أن نسبقه قبل أن يسبقنا وصلوا إلى تقاطع الممرات.فهد توقف لحظة يراقب الاتجاهات لنذهب جهة اليمين.لكن قبل أن يتحركوا—عدة جنود خرجوا من الممر الآخر أسلحتهم موجهة مباشرة نحوهم.لا تتحركوا!ندى تقدمت خطوة أمام أحمد لن تأخذوه.أحد الجنود ضغط الزناد.لكن قبل أن تخرج الطلقة أحمد رفع يده.ا

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 127

    الغرفة تحت الأرض كانت واسعة…جدرانها من معدن داكن… وأضواء بيضاء باردة تمتد في السقف أحمد وقف في منتصف المكان…ينظر حوله بهدوء رغم كل شيء. الرجل الغامض يقف على بعد خطوات منه لا خوف… هذا مثير للاهتمام. أحمد نظر إليه لماذا أخذتني؟الرجل لم يتهرب من السؤال لأنك المكان الوحيد الذي تنتمي إليه هذه القوة. أحمد عقد حاجبيه قليلًا أنا أنتمي لعائلتي. الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة… لكنها لم تكن دافئة. العائلة أحيانًا… تجعلنا ضعفاء. أحمد رد فورًا بل تجعلنا أقوى. الرجل صمت لحظة… ثم التفت نحو باب ضخم في نهاية الغرفة. فتح.دخل ثلاثة رجال بملابس سوداء… ومعهم جهاز كبير يشبه حلقة معدنية. أحمد نظر إلى الجهاز ما هذا؟ الرجل الغامض أجاب اختبار أحمد لم يتحرك أنا لست فأر تجارب الرجل اقترب خطوة. لا… أنت شيء أكبر بكثير من ذلك ثم أشار للجهاز. سنرى إلى أي حد وصلت قوتك. الحلقة المعدنية أضيئت فجأة بضوء أزرق. الهواء داخلها بدأ يهتز. أحد العلماء قال للرجل المصفوفة جاهزة. الرجل نظر إلى أحمد هيا ادخل. أحمد لم يتحرك. بل رفع رأسه بثقة وإن رفضت؟ الرجل ابتسم ببطء أنت صغير جدا لكنك تعجبني حقًا ولكني سأضطر لإجبار

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 126

    الدم ما زال يسيل من كتف أحمد…لكن الألم لم يكن الشيء الوحيد الذي يخرج منه.الطاقة الفضيّة انفجرت حول جسده كإعصار.الأرض تحت قدميه تشققت…الصخور بدأت ترتفع في الهواء.ندى شهقت.لا… لا… هذا ليس جيدًا.فهد ركع بجانب الطفل.أحمد… اسمعني… اهدأ.لكن الطفل لم يكن يسمع.عيناه أصبحتا فضيتين بالكامل… بلا أي لون آخر.عمّ ندى نهض بصعوبة من بين الصخور.صوته خرج حادًا:ابتعدوا عنه!لكن الوقت كان متأخرًا.الطاقة التي خرجت من أحمد أصبحت أعنف.الصخور الكبيرة بدأت تتحطم في الهواء.أحد الجنود حاول الهرب…لكن الأرض تحته انشقت فجأة وسقط في الفجوة.ندى نظرت بصدمة.إنه يمزق الجبل!الرجل الغامض وقف يراقب…وجهه لم يعد مبتسمًا.بل أصبح جادًا لأول مرة.همس لنفسه:إذن وصلت إلى هذه المرحلة بالفعل…فهد أمسك كتفي أحمد.اسمعني!أحمد رفع رأسه ببطء.لكن نظراته لم تكن نظرات طفل.كانت نظرات… شيء آخر.فهد شعر بقشعريرة.ندى صرخت:فهد ابتعد!لكن في نفس اللحظة—موجة طاقة خرجت من أحمد.فهد طار عدة أمتار وارتطم بالصخور.ندى ركضت نحوه.فهد!هو تنفس بصعوبة لكنه ما زال واعيًا.أنا بخير…لكن نظره بقي على الطفل.أحمد وقف ببطء.اله

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 125

    الضباب في الجبال أصبح أثقل والليل بدأ يهبط ببطء أحمد وقف على الحافة الصخرية ينظر إلى الأضواء التي تتحرك في الوادي.لم يكن خائفًا…بل فضوليًا هؤلاء سيقتلوننا الان؟عمّ ندى وقف خلفه بهدوء نعم وكم عددهم؟عمّ ندى نظر نحو المركبات التي تقترب.أكثر مما نحتاج أحمد ابتسم ابتسامة صغيرة… طفولية إذن سيكون تدريبًا جيدًا.عمّ ندى لم يبتسم بل وضع يده على كتف أحمد اسمعني جيدًا.أحمد التفت إليه اليوم لن تقاتل لتفوز بل لتبقى حيًا.الطفل عقد حاجبيه… أليس الشيء نفسه؟عمّ ندى هز رأسه لا.ثم أشار نحو الجبال خلف الكوخ إذا ساء الأمر… تركض إلى هناك.أحمد فكر قليلًا وأنت؟ عمّ ندى أجاب بهدوء:سأشتري لك الوقت.في الوادي أسفل الجبل…المركبات السوداء توقفت.الجنود نزلوا بسرعة.أسلحة متطورة… أجهزة طاقة… خوذات تكتيكية.قائدهم نظر إلى الإشارة في الجهاز اخيرا إنه هنا.أحد الجنود سأل: هل نأخذه حيًا؟القائد ابتسم ببرود الأفضل نعم لكن إذا استطعتم ثم أشار نحو الأعلى هيا تحركوا.على قمة الجبل…عمّ ندى أغلق باب الكوخ.الهواء حوله بدأ يهتز قليلًا أحمد وقف بجانبه.هل هم أقوياء؟عمّ ندى نظر إلى الوادي.ليسوا المشكلة.أحمد لم يف

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 124

    السقف بدأ ينهار…قطع الإسمنت تسقط حولهم.الجنود يقتربون…وأصوات المركبات في الخارج تزداد.المستودع لم يعد آمنًا.عمّ ندى ما زال يمد يده نحو الطفل.أعطوني أحمد… الآن.سعد وقف ثابتًا…أحمد بين ذراعيه.ليلى اقتربت منه… عيناها دامعتان.سعد… لا يوجد وقت.فهد نظر إلى الجنود الذين يحيطون بالمكان.إذا لم نقرر الآن… سيأخذونه بالقوة.ندى تقدمت خطوة نحو عمها.نظرتها حادة.أخبرهم الحقيقة.عمّ ندى تنهد ببطء.ثم نظر إلى سعد مباشرة.إذا بقي أحمد هنا…ستطارده المنظمة… الصيادون… وكل من يبحث عن الطاقة الأصلية.سعد شد الطفل أكثر.لن أسلم ابني.عمّ ندى لم يغضب.بل اقترب خطوة أخرى.أنا لا أطلبه لنفسي.سعد صرخ:إذن لماذا؟!الرجال من المنظمة أصبحوا على بعد أمتار.القائد رفع سلاحه.آخر فرصة!عمّ ندى نظر إلى أحمد…ثم قال الجملة التي جعلت الجميع يتجمد.لأن هذا الطفل…لا يجب أن يكبر في هذا العالم.الصمت ضرب المكان.ليلى همست:ماذا تقصد…؟عمّ ندى أجاب ببطء.هناك مكان… مخفي… خارج أعين الجميع.مكان لا تستطيع المنظمة الوصول إليه.ندى فهمت فورًا.المخبأ القديم…عمّ ندى هز رأسه.نعم.فهد نظر إليه.وستأخذه هناك؟عمّ ن

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status