Share

الفصل 82

last update Last Updated: 2026-02-23 06:12:28

في مكتبها…كان الظلام يملأ الغرفة إلا من ضوء شاشة الحاسوب أمام أماني.

ظهرت رسالة مشفرة على الشاشة.“فشلت العملية. الهدف استعاد جزءًا من قدرته.”تجمّدت أصابعها فوق لوحة المفاتيح.

قالت ببرود مخيف :كيف…؟

جاء الرد سريعًا.“فهد تدخل. حصل تفاعل طاقي عند اقترابه منها.”

تغيّرت ملامحها بالكامل وهمست بنفور جامح إذن الرابط بينهما لم ينكسر…

وقفت ببطء… نظرت إلى انعكاسها في الزجاج... قالت بصوت منخفض مليء بالغيرة :حتى فاقدة الذاكرة… تعود إليه؟

أغلقت الحاسوب بقوة.

ثم أمسكت هاتفها وقالت :

جهزوا السيارة… سأذهب بنفسي.

في المركز الطبي…

كانت ندى جالسة على السرير… تستيقظ ببطء.

رأسها ما زال يؤلمها… لكن قلبها كان ينبض بطريقة مختلفة.

جلست وهي تحاول استيعاب ما حدث.

دخل فهد بهدوء… توقف عند الباب… كأنه يخشى الاقتراب أكثر.

قال بصوت منخفض :كيف تشعرين؟

رفعت نظرها إليه.هذه المرة… لم يكن مجرد غريب.

قالت ببطء :أنت… عندما تكون قريبًا… أشعر وكأنني أعرفك منذ زمن طويل.

تجمّد قلبه وأصبح قلبه يتردد بقوة فما كان له إلا أن يقترب خطوة… ثم قال :لأنكِ تعرفينني… حتى لو سرقوا ذكرياتك.

نظرت إلى عينيه طويلًا… شعور دافئ تسلل إلى صدرها.

لكن قبل أن يتكلم أكثر…

فُتح باب الغرفة بعنف.

دخلت أماني.

كانت خطواتها هادئة… لكن عينيها تشتعلان.

توقفت عند مدخل الغرفة ونظرت إلى المشهد أمامها.

قالت بابتسامة باردة :يبدو أنني قاطعت لحظة مؤثرة.

شدّ فهد فكه وقال :اخرجي.

لكن أماني تجاهلته… ركزت نظرها على ندى.

قالت بهدوء مستفز :هل أخبركِ من هو؟ أم ما زال يمثل دور المنقذ؟

نظرت ندى بينها وبين فهد بارتباك.

قالت :من أنتِ؟

اقتربت أماني خطوة.

قالت :أنا الشخص الذي يعرف حقيقتك أكثر منه.

تصلب فهد وقال بحدة :كفى يا أماني.

ابتسمت بسخرية وقالت :لماذا؟ تخشى أن تعرف ماذا كانت تفعل قبل أن تفقد ذاكرتها؟

ارتجف شيء داخل ندى… كلمة “كانت” أثارت خوفًا غامضًا.

قالت بصوت منخفض :ماذا كنتُ أفعل…؟

نظرت أماني إليها مباشرة وقالت :

كنتِ سلاحًا… خطرًا على الجميع… حتى عليه.

صمت ثقيل ملأ الغرفة.

اقترب فهد من ندى وقال بثبات :

لا تستمعي لها… هي تحاول اللعب بعقلك.

لكن أماني رفعت هاتفها فجأة… عرضت مقطع فيديو.

كان تسجيلًا قديمًا… ندى وهي تطلق طاقتها في معركة سابقة… الدمار حولها هائل.

اتسعت عينا ندى… أنفاسها تسارعت.

همست :هذه… أنا؟

قالت أماني ببطء :نعم… أنتِ. لم تكوني بطلة… كنتِ كارثة.

بدأت الأجهزة في الغرفة تومض مرة أخرى… ضغط الهواء تغيّر.

قال فهد بسرعة وهو يلتفت إليها :ندى… انظري إليّ… فقط إليّ.

لكن الصور كانت تتدفق داخل عقلها الآن… ومضات سريعة… صرخات… ألم… ثم صورة واحدة ثابتة…

فهد… واقف أمامها… ينظر إليها بنفس النظرة التي ينظر بها الآن.

توقفت أنفاسها للحظة.

قالت بهمس :كنت… أحميه.

تجمّدت أماني.

قالت بحدة :لا… كنتِ تدمرين كل من يقترب منه!

رفعت ندى رأسها ببطء.

هذه المرة… عيناها لم تكونا ضائعتين.

كان فيهما بريق وعي جديد.

قالت بهدوء قوي :أنتِ تخافين مني… ليس لأنني خطر… بل لأنني اخترته.

صمت ثقيل ضرب الغرفة.

تصلّبت ملامح أماني… الغيرة ظهرت دون قناع.

قالت ببرود قاتل :ذاكرتكِ بدأت تعود… هذا خطأ.

استدارت لتغادر… لكنها توقفت عند الباب.

قالت دون أن تنظر إليهما :

المرة القادمة… لن أكتفي بمحاولة اختطاف.

ثم خرجت.

بقي الصمت بين ندى وفهد.

كانت أنفاسها ما زالت سريعة… لكنها أكثر ثباتًا.

نظرت إليه ببطء.

قالت :

لا أتذكر كل شيء… لكنني متأكدة من شيء واحد.

اقترب خطوة… قلبه يخفق.

قال :

ما هو؟

نظرت في عينيه مباشرة.

قالت :

لم أكن يومًا ضدك.

انكسر التوتر في صدره قليلًا… لكنه لم يختفِ بالكامل.

قال بصوت منخفض مليء بالمشاعر :

وأنا لن أكون ضدك أبدًا… حتى لو عاد العالم كله ليحاربنا.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 123

    الضوء الفضي حول أحمد كان يتسع…ليس مثل أي طاقة ظهرت من قبل.لم يكن مجرد وهج.. كان شيئًا حيًّا.الهواء في المستودع أصبح ثقيلاً… كأن المكان كله ينحني أمام الطفل.سعد بالكاد استطاع الوقوف وهو يحمله.. أحمد… أحمد توقف…لكن الطفل لم يسمع الضوء الفضي ارتفع أكثر… ثم امتد في خيوط رفيعة في الهواء.ندى نظرت إليه بذهول..هذه ليست طاقة ندى…فهد نظر إلى عمّها مباشرة إذن ما هي؟عمّ ندى لم يجب فورًا عيناه بقيتا ثابتتين على الطفل.صوت خافت خرج منه أخيرًا هذه… بداية الطاقة الأصلية.ليلى لم تفهم ما معنى هذا؟!الرجل الغامض أجاب بدلًا عنه الطاقة التي كانت موجودة… قبل كل التجارب… قبل المنظمة… قبلنا جميعًا.ثم نظر إلى أحمد وكأنه يرى كنزًا لا يقدّر بثمن.هذا الطفل… ليس مجرد حامل قوة.إنه المصدر… قائد المنظمة الذي كان ينسحب مع رجاله توقف فجأة.نظر إلى الطفل بعينين متسعتين.إذن كان المجلس محقًا…ثم صرخ لجنوده:غيروا الخطة!خذوا الطفل الآن!عدة جنود اندفعوا نحو سعد بسرعة.فهد تحرك فورًا لكمة قوية أطاحت بأحدهم.ندى أطلقت موجة طاقة دفعت اثنين للخلف.لكن أحد الجنود اقترب كثيرًا من سعد مد يده نحو الطفل.في اللحظة نفسه

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 122

    المستودع أصبح ساكنًا…ليس لأن القتال انتهى… بل لأن الطاقة نفسها توقفت.الرصاص المعلّق في الهواء…شرارات الكهرباء حتى الغبار.كل شيء تجمّد في لحظة واحدة.الجميع نظر نحو الرجل الذي دخل للتو.عمّ ندى.ندى كانت الوحيدة التي تحركت.خطوة بطيئة نحوه… عيناها مليئتان بالغضب والرجاء في آنٍ واحد.لماذا الآن…؟نظر إليها بهدوء.لأنكم أوشكتم على قتل أنفسكم جميعًا.قائد المنظمة ضغط أسنانه.من أنت لتتدخل؟الرجل التفت نحوه ببطء.نظرة واحدة فقط… جعلت القائد يتراجع نصف خطوة دون وعي.. ما هذا الرعب أنا… من منع هذا العالم من الانهيار منذ عشرين عامًا هل تعلمين ذلك ياندى صمت ثقيل سقط على الجميع.ندى همست إذن… كان صحيحًا.سعد نظر إليها لم أفهم ماذا تقصدين؟ندى عيناها لم تفارقا عمها هو من أخذ قوتي… يوم الحادثة.ليلى نظرت بدهشة لماذا يفعل ذلك؟!عمّ ندى أجاب بنفسه.لأن قوتك كانت ستقتلك… وتقتل كل من حولك.فهد وقف متوترًا.إذن لماذا لم تخبرها؟تنهد الرجل ببطء.لأن المنظمة كانت تراقبها.وأشار نحو رجال المنظمة.وما زالت تفعل.قائد المنظمة صرخ بغضب كفى هذا الهراء!ثم رفع سلاحه نحو أحمد أريده الآن أعطونا الطفل الآن… أ

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 121

    المستودع كان باردًا…الإضاءة القاسية فوق رأس ليلى جعلت كل شيء يبدو أكثر قسوة.يديها مقيدتان…لكن عينيها بقيتا ثابتتين.الرجل الغامض وقف أمامها بهدوء، يراقبها كأنه يدرس شيئًا نادرًا.أنتِ شجاعة أكثر مما توقعت.ليلى نظرت إليه مباشرة.أطلق سراحي.ابتسم قليلًا.الأمر ليس بهذه البساطة.قبل أن يكمل كلامه…أحد رجاله ركض نحوه بسرعة.سيدي…توقف الرجل ونظر إليه.تكلم.الرجل بدا متوترًا.لدينا مشكلة… كبيرة.الرجل الغامض ضيّق عينيه.أي مشكلة؟الرجل ابتلع ريقه.المنظمة.صمت قصير سقط في المكان.الرجل الغامض استدار ببطء.أعد الكلام.الرجل أشار إلى الباب الخارجي.رجال المنظمة وصلوا… وهم مسلحون بالكامل.قبل أن ينهي الجملة—صوت انفجار هائل ضرب باب المستودع.الحديد انحنى للخارج.ليلى رفعت رأسها بصدمة.صرخات… طلقات… ضوء أحمر من الليزر.رجال بملابس سوداء مختلفة اندفعوا إلى الداخل.علامة المنظمة على صدورهم.أحدهم صرخ:اقتلوا الجميع!المستودع تحول إلى ساحة قتال في ثوانٍ.الرصاص ملأ الهواء.رجال الرجل الغامض ردوا بإطلاق النار فورًا.انفجار آخر أطاح بصناديق معدنية.ليلى انزلقت خلف الكرسي تحاول الاحتماء.الرجل

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 120

    الشارع أصبح صامتًا فجأة…رغم وجود عشرات الرجال المسلحين.كلهم تراجعوا نصف خطوة… كأنهم يفسحون الطريق لشخص واحد.باب السيارة السوداء أغلق ببطء.الرجل الذي نزل منها كان طويل القامة… هادئ بشكل مريب.خطواته بطيئة… لكن كل خطوة جعلت الهواء حوله يثقل.داخل المنزل…ندى شعرت بذلك فورًا.توقفت فجأة.هذا…فهد نظر إليها ماذا؟ندى همست بصوت منخفض.هذا ليس جنديًا.أحمد بين ذراعي سعد أصبح ساكنًا…الضوء الأزرق في عينيه عاد للظهور.لكن هذه المرة… لم يكن مرحًا.كان حذرًا.ليلى شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.من هذا؟فهد نظر عبر النافذة.ثم ضيّق عينيه.مشكلتنا الجديدة.في الخارج…الرجل توقف في منتصف الشارع.رفع رأسه قليلًا نحو المنزل… كأنه ينظر مباشرة إليهم رغم المسافة.ثم تكلم بهدوء.صوته وصل عبر جهاز في أذن أحد الجنود.أريد الطفل.الجنود لم يتحركوا.أحدهم أجاب فورًا.الهدف محمي بعدة أشخاص مسلحين وقوة طاقية.الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة.إذن سأدخل بنفسي.خطوة واحدة فقط للأمام…وفجأة…الهواء حوله انضغط.الأرض تحت قدميه تشققت قليلًا.داخل المنزل…ندى شهقت بصوت منخفض.مستحيل…فهد نظر إليها فورًا.ماذا تعرفين عنه

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 119

    الشارع كان هادئًا… بشكل مخيف.داخل المنزل… الجميع شعر أن اللحظة وصلت.فهد أطفأ الشاشة الصغيرة في ساعته ببطء.عينيه اتجهتا نحو الباب.وصلوا.ندى مدّت يدها قليلًا… خيوط خفيفة من الطاقة بدأت تلتف حول أصابعها.كم عددهم؟فهد تنفّس ببطء.أكثر مما نحتاج.سعد حمل أحمد بإحكام بين ذراعيه… الطفل ما زال يضحك تلك الضحكة الغريبة.الضوء الأزرق في عينيه أصبح أوضح.ليلى وقفت خلفهم… الهاتف ما زال في يدها.في الخارج…أول رجل اقترب من الباب الأمامي.جهاز صغير خرج من جيبه…لمسة واحدة.قفل الباب تعطل.الرجل همس في السماعة.الدخول الآن.في اللحظة نفسها…فهد فتح الباب بنفسه.بسرعة مفاجئة.الرجل في الخارج لم يفهم ما حدث…لكنة قوية من فهد أصابت صدره مباشرة.سقط أرضًا قبل أن يطلق رصاصة.ثلاثة رجال آخرون اندفعوا للأمام فورًا.طلقات رصاص انطلقت.ندى رفعت يدها.الهواء أمامها انحنى…الرصاص توقف في الهواء للحظة قصيرة… ثم سقط على الأرض.أحد الرجال صرخ بدهشة.ما هذا—؟!موجة طاقة اندفعت من يد ندى.الرجلان في الأمام اندفعا للخلف واصطدما بجدار الحديقة.فهد تحرك بسرعة بين الظلال…لكمة… ضربة كوع… سحب سلاح من يد أحدهم.ثاني

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 118

    الغرفة امتلأت بتوتر ثقيل…الطاقة الزرقاء ما زالت تدور حول ليلى كدرع غير مرئي.الرجل الغامض وقف بثبات، كأنه لم يتفاجأ كثيرًا.فهد تقدم خطوة للأمام… عيونه ثابتة عليه.إذن أنت من يختبئ خلف كل هذا.ابتسامة باردة ظهرت على وجه الرجل.وأنت لا تزال كما سمعت عنك… تندفع قبل أن تفكر.ندى تحركت قليلًا إلى جانب فهد… طاقة خفيفة بدأت تتجمع حول يدها.يبدو أنك أخطأت المكان هذه المرة.الرجل نظر إليها باهتمام حقيقي.آه… إذن أنتِ صاحبة الطاقة الأخرى.الهواء في الغرفة اهتز لحظة.ثم نظر نحو ليلى.لكن الحقيقة… أنا لم آتِ من أجلكما.مد يده قليلًا نحو الهاتف.أنا جئت من أجل هذا.ليلى شدّت الهاتف أكثر إلى صدرها.هذا لن يخرج من هنا.الرجل ضحك ضحكة خافتة.لا تقلقي… عاجلًا أم آجلًا سيصل إليّ.في الخارج…أحمد بين ذراعي سعد بدأ يتحرك.الضوء الأزرق في عينيه أصبح أقوى.سعد شعر بالحرارة في الهواء.ندى التفتت فورًا نحوه.لا…الطفل شعر بالخطر الحقيقي.داخل الغرفة…الأرض اهتزت قليلًا.الزجاج ارتجف.الرجل الغامض رفع حاجبه بإعجاب واضح.مذهل…القوة استجابت أسرع مما توقعت.فهد نظر إلى ندى.لا تدعيه يقترب أكثر.ندى رفعت يدها

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status