Share

الفصل 81

last update Last Updated: 2026-02-20 05:30:57

كان الليل قد بدأ يهبط على المكان… أضواء المركز الطبي خافتة… والممرات شبه فارغة لايوجد فيه أحد !دخل فهد بجسده المثالي لتلك البوابة بخطوات سريعة… ولكن قلبه يخفق بقوة غير مفهومة.

ذهب لموظفة الاستقبال وقال لها :أبحث عن مريضة لديكم وصلت هنا منذ أسابيع… اسمها ندى .. ندى الإسماعيلي

تجمّدت الموظفة للحظة… نظرت إلى الحاسوب ثم إليه بتوتر.

قالت لا يمكنني إعطاء أي معلومات عن المرضى هنا فهذه سياسة مستشفانا لكن قبل أن تكمل… دوّى صوت تحطّم زجاج في الطابق العلوي.

التفت الجميع نحو الصوت.

في الطابق الثاني…

كانت ندى واقفة في الممر… عيناها مضطربتان… تشعر بأنفاسها تتسارع بلا سبب ولا معنى

همست :هو هنا…أعلم ذلك و أشعر به…

فجأة… انطفأت الأنوار في الممر. . . ساد الصمت

صوت خطوات سريعة اقترب منها وهي في حالة ذهول صادم

خرج رجلان من الظل… بل من العدم ! أحدهما أمسك بذراعها بعنف.والآخر يطمئن على وضع المكان

قال ببرود :

يجب أن تلتزمي الصمت معنا بهدوء… ولن تتأذي.

نظرت إليه بارتباك وقامت بالصراخ ثم قالت من أنتم؟!

حاولت سحب يدها بشده ودون جدوى لأن قبضة الرجل كانت قوية جدًا .

في تلك اللحظة… صعد فهد الدرج متجاهلًا الموظفة وبسرعة بعد أن سمع الضوضاء.

توقف فجأة عندما رأى المشهد أمامه.

رآها.

كانت هي.

ملامحها… عيناها… حتى ارتباكها… كل شيء هو نفسه.

تجمّد في مكانه لثانية… وكأن الزمن توقف.

همس باسمها دون وعي :

ندى…

التفتت نحوه فورًا.

عيناها التقتا بعينيه.

شيء انفجر داخل صدرها… دفء مفاجئ… ألم… حنين… خوف.

قالت بصوت ضعيف وكأنها تعرفه دون أن تعرفه :

أنت…

الرجل الذي يمسكها شدّها بعنف وقال :

تحركي!هيا لا وقت لدينا

عندها تحرك فهد بسرعة غير مسبوقة… اندفع نحوه ودفعه بقوة.

دار اشتباك عنيف في الممر الضيق… بينما حاول الرجل الآخر سحب ندى بعيدًا.

صرخ فهد بغضب :

ابتعد عنها!

حاول أحدهم ضربه… لكنه تلقى لكمة مباشرة أسقطته أرضًا.

لكن الرجل الثاني أخرج حقنة صغيرة.

اقترب من ندى وقال بحدة :

آسف… هذا أسهل.

اتسعت عينا فهد وهو يرى الإبرة تقترب منها.

صرخ :لااا! ماذا تفعل

لكن قبل أن تلمس الإبرة جلدها…

اهتزّت الأنوار فجأة.

ارتفع ضغط الهواء في الممر.

تحطمت المصابيح واحدًا تلو الآخر.

تجمّد الرجلان.

بدأت النوافذ ترتجّ بعنف.

وقفت ندى في المنتصف… تنظر إلى يدها… التي بدأت تضيء بخفوت.

قالت بصوت مرتجف :

ماذا… يحدث لي…؟

نظر فهد إليها بدهشة ممزوجة بالخوف.

همس قائلًا قوتكِ…

الرجلان تبادلا النظرات بخوف.

قال أحدهما :

لم تختفِ بالكامل!

فجأة… اندفعت موجة طاقة غير مستقرة… لم تكن قوية كالسابق… لكنها كانت كافية لإلقائهما أرضًا بقوة.

سقطت ندى بعدها مباشرة… كأن جسدها استنزف بالكامل.

اندفع فهد نحوها قبل أن تصطدم بالأرض… التقطها بين ذراعيه بخوف شديد تجاهها

قال بلهفة واضحة :

ندى… افتحي عينيكِ… أنا هنا.

لم تستطع فتح عيناها حاول تكرار الأمر ندى ندى ! أجيبي فتحت عينيها بصعوبة… نظرت إلى وجهه القريب منها… ملامحه مشوشة في ذاكرتها… لكن قلبها تعرّف عليه أولًا.

همست :

لماذا… أشعر بالأمان معك…؟

تجمّد قلبه للحظة.

قال بصوت مكسور مليء بالعاطفة :

لأنكِ كنتِ عالمي كله.

رمشت ببطء… ثم أغمضت عينيها فاقدة الوعي.

ضمّها إليه بقوة… كأنه يخشى أن تختفي مرة أخرى.

وفي نهاية الممر… كان عمها يراقب المشهد بوجه متوتر.

همس لنفسه :

لقد وجدها…لم أتوقع ذلك بل أسرع مما توقعت.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 127

    الغرفة تحت الأرض كانت واسعة…جدرانها من معدن داكن… وأضواء بيضاء باردة تمتد في السقف أحمد وقف في منتصف المكان…ينظر حوله بهدوء رغم كل شيء. الرجل الغامض يقف على بعد خطوات منه لا خوف… هذا مثير للاهتمام. أحمد نظر إليه لماذا أخذتني؟الرجل لم يتهرب من السؤال لأنك المكان الوحيد الذي تنتمي إليه هذه القوة. أحمد عقد حاجبيه قليلًا أنا أنتمي لعائلتي. الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة… لكنها لم تكن دافئة. العائلة أحيانًا… تجعلنا ضعفاء. أحمد رد فورًا بل تجعلنا أقوى. الرجل صمت لحظة… ثم التفت نحو باب ضخم في نهاية الغرفة. فتح.دخل ثلاثة رجال بملابس سوداء… ومعهم جهاز كبير يشبه حلقة معدنية. أحمد نظر إلى الجهاز ما هذا؟ الرجل الغامض أجاب اختبار أحمد لم يتحرك أنا لست فأر تجارب الرجل اقترب خطوة. لا… أنت شيء أكبر بكثير من ذلك ثم أشار للجهاز. سنرى إلى أي حد وصلت قوتك. الحلقة المعدنية أضيئت فجأة بضوء أزرق. الهواء داخلها بدأ يهتز. أحد العلماء قال للرجل المصفوفة جاهزة. الرجل نظر إلى أحمد هيا ادخل. أحمد لم يتحرك. بل رفع رأسه بثقة وإن رفضت؟ الرجل ابتسم ببطء أنت صغير جدا لكنك تعجبني حقًا ولكني سأضطر لإجبار

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 126

    الدم ما زال يسيل من كتف أحمد…لكن الألم لم يكن الشيء الوحيد الذي يخرج منه.الطاقة الفضيّة انفجرت حول جسده كإعصار.الأرض تحت قدميه تشققت…الصخور بدأت ترتفع في الهواء.ندى شهقت.لا… لا… هذا ليس جيدًا.فهد ركع بجانب الطفل.أحمد… اسمعني… اهدأ.لكن الطفل لم يكن يسمع.عيناه أصبحتا فضيتين بالكامل… بلا أي لون آخر.عمّ ندى نهض بصعوبة من بين الصخور.صوته خرج حادًا:ابتعدوا عنه!لكن الوقت كان متأخرًا.الطاقة التي خرجت من أحمد أصبحت أعنف.الصخور الكبيرة بدأت تتحطم في الهواء.أحد الجنود حاول الهرب…لكن الأرض تحته انشقت فجأة وسقط في الفجوة.ندى نظرت بصدمة.إنه يمزق الجبل!الرجل الغامض وقف يراقب…وجهه لم يعد مبتسمًا.بل أصبح جادًا لأول مرة.همس لنفسه:إذن وصلت إلى هذه المرحلة بالفعل…فهد أمسك كتفي أحمد.اسمعني!أحمد رفع رأسه ببطء.لكن نظراته لم تكن نظرات طفل.كانت نظرات… شيء آخر.فهد شعر بقشعريرة.ندى صرخت:فهد ابتعد!لكن في نفس اللحظة—موجة طاقة خرجت من أحمد.فهد طار عدة أمتار وارتطم بالصخور.ندى ركضت نحوه.فهد!هو تنفس بصعوبة لكنه ما زال واعيًا.أنا بخير…لكن نظره بقي على الطفل.أحمد وقف ببطء.اله

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 125

    الضباب في الجبال أصبح أثقل والليل بدأ يهبط ببطء أحمد وقف على الحافة الصخرية ينظر إلى الأضواء التي تتحرك في الوادي.لم يكن خائفًا…بل فضوليًا هؤلاء سيقتلوننا الان؟عمّ ندى وقف خلفه بهدوء نعم وكم عددهم؟عمّ ندى نظر نحو المركبات التي تقترب.أكثر مما نحتاج أحمد ابتسم ابتسامة صغيرة… طفولية إذن سيكون تدريبًا جيدًا.عمّ ندى لم يبتسم بل وضع يده على كتف أحمد اسمعني جيدًا.أحمد التفت إليه اليوم لن تقاتل لتفوز بل لتبقى حيًا.الطفل عقد حاجبيه… أليس الشيء نفسه؟عمّ ندى هز رأسه لا.ثم أشار نحو الجبال خلف الكوخ إذا ساء الأمر… تركض إلى هناك.أحمد فكر قليلًا وأنت؟ عمّ ندى أجاب بهدوء:سأشتري لك الوقت.في الوادي أسفل الجبل…المركبات السوداء توقفت.الجنود نزلوا بسرعة.أسلحة متطورة… أجهزة طاقة… خوذات تكتيكية.قائدهم نظر إلى الإشارة في الجهاز اخيرا إنه هنا.أحد الجنود سأل: هل نأخذه حيًا؟القائد ابتسم ببرود الأفضل نعم لكن إذا استطعتم ثم أشار نحو الأعلى هيا تحركوا.على قمة الجبل…عمّ ندى أغلق باب الكوخ.الهواء حوله بدأ يهتز قليلًا أحمد وقف بجانبه.هل هم أقوياء؟عمّ ندى نظر إلى الوادي.ليسوا المشكلة.أحمد لم يف

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 124

    السقف بدأ ينهار…قطع الإسمنت تسقط حولهم.الجنود يقتربون…وأصوات المركبات في الخارج تزداد.المستودع لم يعد آمنًا.عمّ ندى ما زال يمد يده نحو الطفل.أعطوني أحمد… الآن.سعد وقف ثابتًا…أحمد بين ذراعيه.ليلى اقتربت منه… عيناها دامعتان.سعد… لا يوجد وقت.فهد نظر إلى الجنود الذين يحيطون بالمكان.إذا لم نقرر الآن… سيأخذونه بالقوة.ندى تقدمت خطوة نحو عمها.نظرتها حادة.أخبرهم الحقيقة.عمّ ندى تنهد ببطء.ثم نظر إلى سعد مباشرة.إذا بقي أحمد هنا…ستطارده المنظمة… الصيادون… وكل من يبحث عن الطاقة الأصلية.سعد شد الطفل أكثر.لن أسلم ابني.عمّ ندى لم يغضب.بل اقترب خطوة أخرى.أنا لا أطلبه لنفسي.سعد صرخ:إذن لماذا؟!الرجال من المنظمة أصبحوا على بعد أمتار.القائد رفع سلاحه.آخر فرصة!عمّ ندى نظر إلى أحمد…ثم قال الجملة التي جعلت الجميع يتجمد.لأن هذا الطفل…لا يجب أن يكبر في هذا العالم.الصمت ضرب المكان.ليلى همست:ماذا تقصد…؟عمّ ندى أجاب ببطء.هناك مكان… مخفي… خارج أعين الجميع.مكان لا تستطيع المنظمة الوصول إليه.ندى فهمت فورًا.المخبأ القديم…عمّ ندى هز رأسه.نعم.فهد نظر إليه.وستأخذه هناك؟عمّ ن

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 123

    الضوء الفضي حول أحمد كان يتسع…ليس مثل أي طاقة ظهرت من قبل.لم يكن مجرد وهج.. كان شيئًا حيًّا.الهواء في المستودع أصبح ثقيلاً… كأن المكان كله ينحني أمام الطفل.سعد بالكاد استطاع الوقوف وهو يحمله.. أحمد… أحمد توقف…لكن الطفل لم يسمع الضوء الفضي ارتفع أكثر… ثم امتد في خيوط رفيعة في الهواء.ندى نظرت إليه بذهول..هذه ليست طاقة ندى…فهد نظر إلى عمّها مباشرة إذن ما هي؟عمّ ندى لم يجب فورًا عيناه بقيتا ثابتتين على الطفل.صوت خافت خرج منه أخيرًا هذه… بداية الطاقة الأصلية.ليلى لم تفهم ما معنى هذا؟!الرجل الغامض أجاب بدلًا عنه الطاقة التي كانت موجودة… قبل كل التجارب… قبل المنظمة… قبلنا جميعًا.ثم نظر إلى أحمد وكأنه يرى كنزًا لا يقدّر بثمن.هذا الطفل… ليس مجرد حامل قوة.إنه المصدر… قائد المنظمة الذي كان ينسحب مع رجاله توقف فجأة.نظر إلى الطفل بعينين متسعتين.إذن كان المجلس محقًا…ثم صرخ لجنوده:غيروا الخطة!خذوا الطفل الآن!عدة جنود اندفعوا نحو سعد بسرعة.فهد تحرك فورًا لكمة قوية أطاحت بأحدهم.ندى أطلقت موجة طاقة دفعت اثنين للخلف.لكن أحد الجنود اقترب كثيرًا من سعد مد يده نحو الطفل.في اللحظة نفسه

  • اعطني فرصة ثانية أرجوك !! ستقتل المنظمة طفلي    الفصل 122

    المستودع أصبح ساكنًا…ليس لأن القتال انتهى… بل لأن الطاقة نفسها توقفت.الرصاص المعلّق في الهواء…شرارات الكهرباء حتى الغبار.كل شيء تجمّد في لحظة واحدة.الجميع نظر نحو الرجل الذي دخل للتو.عمّ ندى.ندى كانت الوحيدة التي تحركت.خطوة بطيئة نحوه… عيناها مليئتان بالغضب والرجاء في آنٍ واحد.لماذا الآن…؟نظر إليها بهدوء.لأنكم أوشكتم على قتل أنفسكم جميعًا.قائد المنظمة ضغط أسنانه.من أنت لتتدخل؟الرجل التفت نحوه ببطء.نظرة واحدة فقط… جعلت القائد يتراجع نصف خطوة دون وعي.. ما هذا الرعب أنا… من منع هذا العالم من الانهيار منذ عشرين عامًا هل تعلمين ذلك ياندى صمت ثقيل سقط على الجميع.ندى همست إذن… كان صحيحًا.سعد نظر إليها لم أفهم ماذا تقصدين؟ندى عيناها لم تفارقا عمها هو من أخذ قوتي… يوم الحادثة.ليلى نظرت بدهشة لماذا يفعل ذلك؟!عمّ ندى أجاب بنفسه.لأن قوتك كانت ستقتلك… وتقتل كل من حولك.فهد وقف متوترًا.إذن لماذا لم تخبرها؟تنهد الرجل ببطء.لأن المنظمة كانت تراقبها.وأشار نحو رجال المنظمة.وما زالت تفعل.قائد المنظمة صرخ بغضب كفى هذا الهراء!ثم رفع سلاحه نحو أحمد أريده الآن أعطونا الطفل الآن… أ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status