Home / الرومانسية / لم اعد ملكك / المواجهة الاولى

Share

المواجهة الاولى

last update publish date: 2026-07-05 21:18:32

لم يهتز هاتفي.

مرّت الساعات، ولم تصلني منه أي رسالة.

كنت خائفة جدًا من ردة فعله، ومن الجواب الذي قد يرسله لي. ظللت أفكر طوال الليل، حتى إنني أغلقت الهاتف ولم أعد أجرؤ على النظر إليه. لم أنم سوى دقائق قليلة، بينما كانت الأفكار لا تتوقف عن ملاحقتي.

وفي الصباح، استجمعت كل ما بقي لدي من شجاعة وفتحت الهاتف.

كنت مستعدة لأي شيء...

للغضب.

للعتاب.

حتى للإهانة.

لكنني لم أتوقع أبدًا أن أجد... لا شيء.

لم يرد عليّ.

وكان ذلك أصعب من أي رد آخر.

لأن الصمت يترك خلفه ألف سؤال، ويجعلك عاجزًا عن معرفة ما يدور في ع
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
nourelyas
فصل واحد بس؟
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • لم اعد ملكك   بداية الحقيقة

    خرجت ملاك من المطعم وهي تحاول أن تبدو هادئة.لكنها في الداخل...لم تكن كذلك أبدًا.كانت صورة شاهين وهو يجلس أمام مريم لا تفارق مخيلتها.ركبت السيارة إلى جانب سعد، ثم أغلقت الباب بهدوء.انطلقت السيارة تشق شوارع المدينة.ساد الصمت بينهما لدقائق.كانت ملاك تنظر من نافذة السيارة بشرود، بينما كانت أفكارها تتزاحم داخل رأسها."لماذا لم تخبرني مريم؟""هل ما زالت تلتقي به منذ كل هذه المدة؟""ولماذا أخفت الأمر عني؟"تنهدت دون أن تشعر.التفت إليها سعد للحظة، ثم أعاد نظره إلى الطريق.لكنه لم يخف عليه تغير ملامحها.قال بهدوء:ــ هل أنتِ بخير؟انتبهت ملاك لصوته، ثم التفتت إليه سريعًا.ورسمت ابتسامة خفيفة لا تشبه ابتسامتها المعتادة.ــ نعم... شكرًا لك.لم يقتنع بإجابتها.لكنه لم يشأ أن يضغط عليها.فاكتفى بهزة رأس، وأكمل القيادة بصمت....بعد دقائق...توقفت السيارة أمام منزلها.قال سعد:ــ وصلنا.فتحت ملاك باب السيارة، ثم قالت باحترام:ــ شكرًا لك، سيدي.ابتسم ابتسامة هادئة.ــ لا داعي للشكر... ارتاحي جيدًا، يبدو أن الرحلة أتعبتك.أومأت برأسها.ــ تصبح على خير.ــ وأنتِ من أهله.ترجلت من السيارة، وبق

  • لم اعد ملكك   بداية سوء الفهم

    بقيت ملاك تحدق في شاشة هاتفها.كانت الرسالة أمامها...لكن عقلها عاد إلى سنوات مضت.تذكرت آخر رسالة وصلتها من ذلك الرقم قبل اختفائه.يومها كتب لها:"لا تتزوجي... ستندمين. أنا الشخص الوحيد الذي ستندمين لأنك لم تسمعي نصيحته."أغمضت عينيها لثوانٍ.ثم تنهدت بهدوء.لم تكن تعرف من يكون...ولا لماذا كان يرسل لها تلك الرسائل.لكن شيئًا واحدًا كانت متأكدة منه...أنها هذه المرة لن تترك الأمر يمر دون أن تعرف الحقيقة.فتحت المحادثة من جديد.وبعد لحظة تردد...كتبت:"وأنا اشتقت إلى نصائحك."ثم ضغطت على زر الإرسال.مرت ثوانٍ قليلة.وفجأة...ظهرت عبارة:"تمت القراءة."ابتسمت ملاك بخفة وهي تنتظر رده.مرت دقيقة...ثم دقيقتان...لكن لم تصل أي رسالة.اختفت حتى عبارة "يكتب...".تنهدت وهي تغلق الهاتف.ثم قالت في نفسها:ــ لا بأس...أنا متأكدة أن اليوم الذي سأعرف فيه من تكون سيأتي.وضعت هاتفها في جيبها.ثم عادت إلى المخيم، وكأن شيئًا لم يحدث.قبل أن تشرق الشمس تمامًا...بدأ الموظفون يستيقظون واحدًا تلو الآخر.كان آخر يوم في رحلة التخييم.وبعد تناول الإفطار، اجتمع الجميع أمام الحافلة استعدادًا للعودة.انشغل ب

  • لم اعد ملكك   رسالة من الماضي

    بدأت المسابقة الأولى بعد دقائق.وقف المشرف في منتصف الساحة وقال بحماس:ــ ستكون أول لعبة هي البحث عن الأعلام.لقد أخفينا عددًا من الأعلام في أنحاء المخيم، والفريق الذي يعثر على أكبر عدد منها خلال الوقت المحدد سيكون الفائز.تعالت أصوات الحماس بين الموظفين.ثم انطلقت الفرق في كل الاتجاهات.كانت ملاك تسير بخطوات سريعة وهي تنظر بين الأشجار والصخور.وفجأة...لمحت طرف علم صغير خلف جذع شجرة.ابتسمت وقالت بحماس:ــ وجدته!أسرعت نحوه، لكن قدمها علقت بين جذور الشجرة.اختل توازنها.وكادت تسقط...لولا يد قوية أمسكت بذراعها في اللحظة الأخيرة.رفعت رأسها بسرعة...لتجد شاهين يقف أمامها.نظر إليها بهدوء وقال:ــ انتبهي...الطريق غير مستوٍ.تورد وجهها قليلًا.ثم ابتسمت بخجل وهي تعتدل في وقفتها.ــ شكرًا لك، سيدي... يبدو أن حماسي سبق انتباهي.ابتسم ابتسامة خفيفة لأول مرة منذ بداية الرحلة.ــ المهم أنكِ بخير.سحبت ذراعها برفق، ثم رفعت العلم عاليًا وهي تقول بانتصار:ــ لكنني وجدته أولًا!ضحك أحد الموظفين وقال:ــ يبدو أن فريقنا محظوظ بوجود الآنسة ملاك.ابتسم شاهين وهو ينظر إليها.وللمرة الأولى...لم ير ف

  • لم اعد ملكك   تحت سماء واحدة

    لم يكن صباح ذلك اليوم كغيره في الشركة.فمنذ اللحظات الأولى لوصول الموظفين، كانت الهمسات والابتسامات تملأ المكان، والجميع يتحدث عن الرحلة التي أعلنت عنها الإدارة قبل أيام.وقف مسؤول الموارد البشرية في منتصف قاعة التحرير، ثم قال بابتسامة:ــ صباح الخير جميعًا.كما تعلمون، قررت إدارة الشركة تنظيم رحلة تخييم لمدة يومين، بهدف كسر روتين العمل وتعزيز روح الفريق بين الموظفين.ساد المكان جو من الحماس، وتعالت أصوات الفرح.قال أحد الموظفين ضاحكًا:ــ أخيرًا سنهرب من الملفات والاجتماعات.وأضاف آخر:ــ والأهم... سنرى المديرين خارج مكاتبهم.ضحك الجميع.أما ملاك، فكانت تتابع المشهد بصمت، قبل أن تهمس لزميلتها:ــ لست متأكدة إن كنت أحب فكرة التخييم...ابتسمت زميلتها وقالت:ــ ستستمتعين، ثقي بي. يومان بعيدًا عن ضغط العمل لن يضراك.ترددت ملاك للحظات، ثم ابتسمت قائلة:ــ حسنًا... لنجرب إذًا....في صباح اليوم التالي...اصطف الموظفون أمام مقر الشركة.كانت الحافلة الكبيرة تنتظرهم، بينما انشغل الجميع بوضع حقائبهم داخلها.وصل سعد بعد دقائق.ألقى التحية على الموظفين، ثم صعد إلى الحافلة وسط ترحيب الجميع.وبعده

  • لم اعد ملكك   بداية الشك ⭐

    ظل سعد شاردًا...وعيناه معلقتان بالفراغ.كانت الذكريات التي اجتاحته قبل لحظات ما تزال حاضرة في ذهنه...وكأن السنوات لم تمضِ.لم يشعر بمرور الوقت.ولا حتى بانتهاء الاجتماع.وفجأة...ارتفع صوت طرقات خفيفة على باب مكتبه.لكن سعد لم ينتبه.فتحت ملاك الباب بهدوء، وقالت:ــ سيدي...انتفض سعد من شروده.ورفع رأسه إليها بسرعة.رمش عدة مرات، وكأنه عاد لتوه من رحلة طويلة داخل الماضي.ابتسمت ملاك باحترام.ــ عذرًا على المقاطعة... هل تحتاج إلى شيء آخر قبل أن أغادر؟أخذ سعد نفسًا عميقًا، ثم تمالك نفسه.ــ لا... شكرًا لك، آنسة ملاك.يمكنك الانصراف.أومأت برأسها.ــ إلى اللقاء، سيدي.ــ إلى اللقاء.خرجت من المكتب، وأغلقت الباب خلفها برفق.أما سعد...فبقي ينظر إلى الباب الذي خرجت منه للحظات.ثم همس بصوت لم يسمعه أحد:ــ الحمد لله...لقد وجدتك أخيرًا.أخذت ملاك حقيبتها.وألقت التحية على زملائها قبل أن تغادر الشركة.كان الإرهاق واضحًا على ملامحها.فقد كان اليوم طويلًا ومليئًا بالعمل.ما إن وصلت إلى المنزل...خلعت حذاءها، وألقت حقيبتها على الأريكة.جلست قليلًا تستريح.ثم نهضت لتبدل ملابسها.تناولت وجبة خ

  • لم اعد ملكك   اللقاء الذي تأخر سنوات ⭐

    انتهى الاجتماع أخيرًا...نهض الحاضرون واحدًا تلو الآخر، وتبادلوا كلمات الوداع قبل أن يغادروا قاعة الاجتماعات.صافح شاهين سعد قائلًا:ــ كان اجتماعًا مثمرًا.ابتسم سعد ابتسامة هادئة.ــ أتمنى أن يكون بداية تعاون ناجح بين الشركتين.غادر شاهين القاعة.وساد المكان هدوء غريب.جلس سعد في مقعده للحظات، ثم رفع بصره نحو الجدار الزجاجي المطل على الممر.كانت ملاك تقف خلف مكتبها، ترتب الملفات بهدوء، وتراجع بعض الأوراق باهتمام.تعلقت عيناه بها طويلًا.ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة شاحبة.وهمس بصوت خافت:ــ أخيرًا... وجدتك.وما إن نطق بتلك الكلمات...حتى اجتاحته الذكريات.وعاد به الزمن سنوات إلى الوراء...إلى ذلك اليوم...يوم وفاة عم ملاك.كان منزل العزاء مكتظًا بالمعزين.دخل سعد بخطوات هادئة، وعلامات الحزن ترتسم على وجهه.كان يعلم أن ملاك فقدت أقرب الناس إليها.ولم يحتمل أن يتركها تواجه ذلك الألم وحدها.بعد أن قدّم واجب العزاء...التفت إلى أحد الرجال الواقفين بالقرب منه.ثم سأله باحترام:ــ عذرًا... هل ملاك موجودة؟نظر إليه الرجل لثوانٍ، ثم أجابه:ــ تقصد ملاك زوجة مالك؟وفي اللحظة نفسها...اهتز هات

  • لم اعد ملكك   «الحب وسط الرماد».

    اشتعلت المشادة بين والدة رضوان ووالدة ملاك حتى كادت النيران تتطاير من أعينهما. كانت كل واحدة منهما تدافع عمن يخصها بكل ما تملك من قوة، بينما وقف الحاضرون يتابعون ذلك الانفجار العائلي الذي لم يكن أحد يتوقع نهايته.ضربت والدة رضوان صدرها بكفها وهي تقول بانفعال شديد:— مستحيل! أقسم بالله أن ابني لا يم

  • لم اعد ملكك   الخيانة التي أشعلت الجحيم

    رفعتُ رأسي بثبات ونظرتُ إليه قائلةً:— أعلم جيدًا ما أقوله، ولستُ أتحدث عن ظنون أو أوهام، بل عن أمر رأيته بعينيّ. إن كنت لا تصدقني، فاذهب واسأل رضوان بنفسك، واسأله عمّا كان يفعله معها في الزاوية المعتمة فوق السطح ليلة البارحة.ما إن أنهيتُ كلماتي حتى اشتعل غضبها كالنار في الهشيم، فانطلقت نحوي محاول

  • لم اعد ملكك   «حين احترقت حياة بنار المقارنة».

    تنهدت مريم وهي تهز رأسها بضيق، ثم قالت:"انظري إليه، ذلك الخبيث الكبير. أقسم لكِ أنني لو لم أكن أحترم نفسي لأعدته إلى الصفر من جديد. هذا هو وجهه الحقيقي الذي بدأ يظهر أخيرًا. شخص رخيص لا أكثر."ابتسمت بمرارة وأنا أستمع إليها.كانت كلماتها تعبر عما يدور في رأسي تمامًا.ثم اقتربت مني وربتت على كتفي ق

  • لم اعد ملكك   «حسابات لم تُغلق بعد»

    شعرت بأن حالتي النفسية بدأت تخرج عن سيطرتي. كنت أعرف نفسي جيدًا؛ فعندما أصل إلى هذه المرحلة من الانهيار، لا يوجد شخص واحد في هذا العالم قادر على تهدئتي أو انتشالي من أفكاري المظلمة سوى شاهين.تناولت هاتفي بسرعة، وكأنني أتشبث بطوق نجاة وسط بحر هائج. ارتجفت أصابعي وأنا أبحث عن اسمه، ثم ضغطت على زر ال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status