تسجيل الدخولفزعها جعل ضيقه يتحول إلى خيبة أمل لقد أرادها هى كزوجه له لكن رد فعلها جعله يتيقن أن سترفضه علها لا تريد الزواج بعد عوض أو أنها لا تريده هو بالذات يكفيه أنها ترعى إبنتيه بلا تذمر لا يجب أن يطمع بالمزيد لذا قرر ألا يجعلها ذات فضل عليه - روحى الدار ومتعديهاش تانىسألته متعجبه : هيا إيه دى؟!- وكلك مليح بس مكانش يصوح تاچى بيه لحد عندى معاوزش حد يتحدت عليكى بكلمه شينه وإبجى إبعتى العيال الصبح يجعدوا معايا وآخر النهار عشيعهوملك ولو إحتچتى حاچه جوليلهم وهما عيبلغونى إكده متتعبيش - بس أنا مش تعبانه هما بيونسونى وأنا مبسوطه بوجودهم ومبسوطه إنى أكلى عجبك زهقت أنا والعيال وإحنا بناكل لوحدناأشاح بوجهه عنها وبدى الإنزعاج عليه فهمست بحرج: أنا أسفه مش هتقل عليك تانى الظاهر مجينا هنا ضايقك أوعدك إنى مش هضايقك تانىبدا الإرتجاف بصوتها فأدار وجهه ليجد عيناها تملؤها الدموع وتحاول بفشل واضح منعها من النزول وهى تجمع الأوانى فتجرأ وأمسك بيدها ليوقفها فنظرت إليه متفاجئه لكن عيناها أغشتها الدموع فلم ترى تعابير وجهه جيدا - أنى معدتش فاهمك جولتلك اطلج چميله مرضتيش ودلوك زعلانه إنى بريحك من همى سألته من بي
تعجبت زينة مما يقول فلا علاقة لهذا بما سألته عنه لكنها أجابته على كل حال - أيوه عرفاها- خابره بيها كام ضفدعه وكام جرموط- لأ بس أكيد كتير- تفتكرى لو نضفنا الترعه وحجرناها وبجت رواج عتجدر الضفادع والجراميط دى تعيش فيها- معرفش بس معتقدش إن القراميط هتعرف تعيش فيها على حد علمى بتعيش ف الطين وتاكل منه ومش هتستغنى عنه- براوه عليكى أهى چميله إكده مهما تعملى فيها عتدور على وچع الراس وحرج الدم كل اللى يهمها تتأمر وتتنطط على خلج الله - أنا مقصدتش حاجه وحشه بس يعنى إنت قاسى عليها أوى- لو لنت وياها عتتملعن أكتر إذا كنت شادد عليها وجرفانى وجارفه كل اللى حواليها- ربنا يهديلكم الحال عن إذنك- إتفضلىغادرت فإبتلع ريقه وقضب جبينه بضيق : الله يسامحك يا أبوى يعنى ملتجيتش غيرى تدفعه تمن چدعنة أبو چميله الله يحرجك يا چميله بومه من دون النسا مرت ثوانٍ فنهض متوجهاً إلى غرفته فوجدها معتمه فجلس على حافة فراشه لكن يد بالظلام إمتدت لتربت على كتفه فإنتفض متفاجئاً ثم أضاء المصباح القريب سريعاً وتأفف بغضب حين وجدها جميله- خرعتينى يا بجره انت عتطلعى منينلم تبالى بغضبه ومالت نحوه : إتوحشتنى جوى- وحش أما
كانت زينه بغرفتها مع زوجها بعد أن إطمئنت على الصغيرين جلست مع عوض وبدا عليه عدم الإهتمام لما حدث لكنها لم تستطع منع نفسها من السؤال- إزاى أخوك يسيبها ف وقت زى ده هيا جميله آه مزعجه بس متزعلش منى أخوك دا بيستهبل دا ولا هامه دى حتى لو خلفت ميت مره برضو بتحتاجه جنبها أما هو مبيحبهاش إتجوزها ليه أنا مش فاهمه- الچواز إهنه غير حداكم الحب ديه مش شرط- فاهمه بس برضو عالأقل يبقى فى قبول يتطور لحب عِشره لكن دول مبيطقوش بعض خالص إيه متجوزها تخليص حق- حاچه زى إكده- بتهزر صح دا لو كده يبقى بينتقم من نفسه مش منها - الحكايه مش إنتجام أصل أبوى كان ف عاركه وهو وأبو چميله صحابه من زمان وهو وسط الخناجه إتلجى عنيه ضربة فاسشهقت بخوف : يا خبر ومات- له لحجوه أصل أبوها كان عفى وربنا سلم والضربه مكنتش واعره لكن أبوى مكنش ف عفيته فحب يچازيه طلب يد بته لصجر والراجل خلفته كلها رجاله محداهوش غير چميله وكيه ما إنتى وعيالها إكده موراهاش غير المكايده وحرج الدم وصجر معيكسرش كلمة أبوىبان على وجهها الأسف : بس دا حرام وأبوها راضى بكده- ومعيرضاش ليه هو كان طايل البت بجره كيه مانتى واعيه ومحدش عنده عجل عياخدها بس
ومرت أربعة سنوات وكم أراد صقر أن يظل الحال هكذا ليته جعلها عشرون عاماً لكان عاش هانئ البال لكن لا مفر من قدره❈-❈-❈لم يمر وقتٍ كثير وحملت جميله وكم تباهت بالصبى القادم فى حين أصر صقر أنها حامل بفتاه مما كان يجعلها تشتشيط غيظاً حتى أتمت حملها وبمنتصف ليلة ما أيقظت صقر صارخه فنهض متأففاً فقد كان يوم عمل شاق ويحتاج الراحه بشده لكنها أيقظته ممسكه بكتفه تحركه بعنف فدفع يدها وجلس يسألهاجرى إيه ياحُرمه شوم - بولد يا راچل إلحجنى- أبه ما تولدى ولا تتحرجى بچاز أنى مالى - نادملى عالدايه مجدراشتنهد بإنزعاج ونهض من فراشه يرتدى جلبابه ثم خرج من الغرفه وتوجه إلى غرفة والدته التى وجدها قد إستيقظت بسبب صراخ زوجته- چميله عتولد روحيلها يا أمه أومأت له ثم أسرعت لتجد أن جميله تتألم بشده فخرجت تتاديه- عچل بالدايه يا ولدى- دايه ليه كل الل عتعمله عتشد العيل شديه إنتي- ياولدى البت عتتلوى چوه- لهى أول مره تولد أنى نعسان ومفيجش للچرى وسط الأرض الساعه دى تحرك حتى جلس على الأريكه الخشبيه فنظرت له غير مصدقه : انت عتجعد- له أنى هنعس شجيان طول النهارتثائب ثم تسطح بالفعللم تجد والدة صقر أمامها سوى عوض
عاد صقر وعوض من سفرتهما ليتفاجئا بالصراخ والعويل والسواد يلف الجميع فدب الذعر بقلبيهما لظنهما أن والدتهما من توفاها الله لكنهما فوجئا بها تجلس على الأريكه الخشبيه وسط منزلهم الكبير وتنام على قدمها إبنة صقر التى تجلس بجوارها زينه تحمل طفلها على كتفها تلفهما الثياب السوداء والحزن بادٍ عليها فتنهد عوض بإرتياح وأسرع لتقبيل يد ورأس والدته ولولا أنه بباحه المنزل لإحتضن زينه وقبلها لكنه أرسل لها كل ما يريده بنظراته المشتاقه حين مال يقبل رأس طفله وهمس لها عاشقاً- إتوحشتك جوى جوى أخفت زينه وجهها الخجول بكتف طفلها بينما نظر صقر حوله يبحث عن وجه زوجته المزعجه فلم يجدها لكنه على يقين أنها ليست المتوفاه فلو كانت هى لما تألم الجميع من أجلها هكذا كما أنه لاحظ أن كل من إلتقى به منذ عودته يوجه التعازى له أولاً هو الكبير نعم لكن كلماتهم تخصه وحده وإبنته بخير إذن من؟! فإقترب من والدته وجلس إلى جوارها بهدوء فربتت على كتفه : ربنا يعوض عليك يا ولدىلقد صدق حدسه لكنه ظل صامتاً ينتظرها لتوضح له بينما آثرت هى الصمت لظنها أنه صامت حزناً لأن أحدهم أخبره بوفاة طفله الذى لم يراهضاق ذرعاً من إنتظار توضيحها وكاد
- والله وبجيت كبيرة البلد على حجتلك كانت أولى كلمات جميلة بعدما عقد صقر قرانه عليها حيث أصبحت تتعالى على كل من تراه وتصرخ بالجميع لخدمتها فعاتبتها والدتها : يا بتى الكبير بيلم الحبايب تحت چناحه معيزعجش ف كل من هب ودبلكنها لم تبالى وظلت تتباهى : أنى الكبيره إهنه ولازمن أفرچيهم مجامىإتسعت عين والدتها بقلق حين رأت أقارب صقر قادمين للتهنئه فقد يصل كلام جميله إلى والدة زوجها لذا همست لها بتحذير: يابتى متجوليش كبيره أم چوزك هيا كبيرة الدار وكبيرتكلكن إبنتها الحمقاء سخرت من هذا : وه ما كلها جطر العمر وبجت ملهاش عازهعنفتها والدتها بحده وحذرتها من التمادى فصمتت جميله وظنت والدتها أنها ستستمع لها لكنها لم تفعل ولم تستمع حتى لوالدة صقر التى نصحتها بنيه حسنه لتحسن من تصرفاتها لكنها إستنفرت نصيحتها وإتهمتها بالغيرة منها- وه كنك جنيتى يا مخبله وعغار منيكي على إيه يا عويلهلكنها بدلاً من إمتصاص غضبها زادت ثورتها وهتفت بغرور : على حلاوتى اللى مافى ف الكفر زييهازوت الأخرى جانب فمها بسخريه : الحلاوه مبتعمرش دار وطول ما جلبك مليان غباوه عمرك ما هتشوفى راحه ولا عتجدرى على جلب چبلىصرت أسنانها بغض







