หน้าหลัก / الآخر / الأميرة الهاربة / الفصل الخامس: طريق الغرباء

แชร์

الفصل الخامس: طريق الغرباء

ผู้เขียน: Hani
last update วันที่เผยแพร่: 2026-09-12 13:46:44

سارت عربة كريم طوال ساعات الفجر الأولى بسرعة معتدلة، حريصاً على ألا يثير الشبهات بسرعة مفرطة أو توقف مفاجئ، فقد كان يعلم أن الطرق المؤدية إلى خارج العاصمة ستشهد نقاط تفتيش، ولو بسيطة، خصوصاً في الأيام التي تعقب المهرجانات الكبرى حين يكثر عبور التجار والمسافرين. اختبأت ياسمين بين أكوام الأقمشة، تتنفس بصعوبة من قلة الهواء وضيق المكان، لكنها كانت تفضّل هذا الانزعاج البسيط على العودة إلى قصر أبيها.

عند أول نقطة تفتيش صادفتها العربة، توقف كريم بهدوء، وتبادل التحية مع الجنود المرابطين هناك، الذين لم يكونوا يعلمون بعد بخبر اختفاء الأميرة، إذ لم يكن قد مضى على هروبها سوى ساعات قليلة، ولم تصل الأخبار بعد إلى نقاط التفتيش البعيدة عن العاصمة. سألوه عن وجهته وبضاعته، فأجابهم بثقة أنه تاجر أقمشة متجه إلى الأسواق الشمالية لبيع بضاعته، وأراهم عينة من أقمشته دون أن يسمح لهم بتفتيش العربة بالكامل، مستخدماً بعض الحيل التي تعلمها من سنوات طويلة في التجارة، مثل تقديم هدية بسيطة من القماش الفاخر لكل جندي، وهي عادة معروفة بين التجار لتجنب التفتيش الدقيق وتسريع العبور.

بعد اجتياز نقطة التفتيش بسلام، تنفست ياسمين الصعداء من مخبئها، وشعرت بقلبها يهدأ قليلاً بعد أن كان يكاد يقفز من صدرها خوفاً من أن يُكتشف أمرها في تلك اللحظة الحرجة. واصل كريم السير حتى ابتعدت العربة مسافة كافية عن العاصمة وطرقها الرئيسية، ثم توقف في منطقة مشجرة بعيدة عن أعين المارة، وطرق بلطف على جانب العربة ليخبر ياسمين أن بإمكانها الخروج من مخبئها والجلوس بجانبه على مقعد السائق لبعض الوقت، لتستنشق هواءً نقياً وتريح جسدها المتعب من وضعية الانحناء الطويلة.

خرجت ياسمين من بين الأقمشة بحذر، وجلست بجانب كريم، ونظرت حولها إلى الطبيعة الممتدة أمامها: حقول واسعة من القمح الذهبي تتمايل مع نسيم الصباح، وأشجار زيتون معمّرة تنتشر على السفوح البعيدة، ونهر صغير يلمع تحت أشعة الشمس المشرقة، منظر لم تره من قبل إلا من خلف نافذتها العالية في القصر، أما الآن فهي تراه على حقيقته، قريباً، ملموساً، يحمل رائحة التراب الندي وأصوات العصافير المتناغمة. شعرت بدموع الفرح تتجمع في عينيها رغم كل التعب والخوف الذي تحمّلته، فهذا هو أول يوم في حياتها تشعر فيه أنها إنسانة حرة، ولو لبضع ساعات.

سألها كريم بلطف، وهو يقود العربة ببطء عبر الطريق الترابي: "كيف حالك يا سيدتي؟ أعلم أن هذا الأمر صعب عليك جداً، لكنني أعدك أنني سأوصلك بسلام إلى وادي السلام." فردّت عليه ياسمين بابتسامة متعبة لكنها صادقة: "أشكرك يا كريم على كل ما تفعله من أجلي، أعلم أنك تخاطر بحياتك، ولن أنسى هذا الجميل أبداً. وأرجوك، لا تناديني بسيدتي بعد اليوم، فأنا لست أميرة بعد الآن، بل فتاة عادية تبحث عن حياة جديدة، فلتناديني باسم آخر، أياً كان، حتى لا يكتشف أحد حقيقتي."

فكر كريم قليلاً ثم قال: "حسناً، ما رأيك أن نناديك باسم 'ليلى'؟ إنه اسم شائع ولن يثير الشبهات." وافقت ياسمين على الفور، وشعرت بشيء غريب وهي تتقبل هذا الاسم الجديد، وكأنها تتخلى عن جزء من هويتها القديمة لتبدأ صفحة جديدة تماماً، صفحة لا تحمل عبء التاج ولا ثقل القصر، بل تحمل فقط اسماً بسيطاً كأي فتاة أخرى في هذه المملكة الشاسعة.

واصلا السير طوال النهار، متوقفين بين الحين والآخر عند نبع ماء ليرتويا، أو تحت ظل شجرة كبيرة ليستريحا قليلاً من حر الشمس، وكان كريم يحدثها عن رحلاته التجارية السابقة، وعن القرى المختلفة التي زارها، وعاداتها وتقاليدها، محاولاً أن يهيئها نفسياً للحياة الجديدة التي تنتظرها في وادي السلام، حياة بسيطة تختلف تماماً عما اعتادت عليه في القصر.

مع حلول المساء، بدأت ملامح الإرهاق تظهر على وجه ياسمين، فقد كان هذا أول يوم كامل تقضيه خارج أسوار القصر في حياتها، وأول مرة تتحرك فيها لمسافات طويلة دون أن يحملها أحد أو يخدمها. توقف كريم عند غابة صغيرة بعيدة عن الطريق الرئيسي، وقرر أن يقضيا الليلة هناك للراحة، إذ كان الطريق إلى وادي السلام لا يزال يستغرق يوماً كاملاً آخر على الأقل. أشعل ناراً صغيرة، وأعدّ لها طعاماً بسيطاً من الخبز والجبن الذي أحضره معه، وشعرت ياسمين أن هذه الوجبة البسيطة كانت ألذّ من أفخم موائد القصر التي اعتادت عليها طوال حياتها.

جلست بجانب النار تتأمل ألسنة اللهب الراقصة، وتستمع إلى أصوات الغابة الليلية، حشرات تُصدر أزيزاً متناغماً، وطيور ليلية تُطلق نداءاتها الغريبة بين الحين والآخر، وشعرت بسلام داخلي غريب لم تشعر به من قبل، رغم كل مخاطر الطريق وترقب المجهول الذي ينتظرها. فكرت في سلمى التي تركتها خلفها في القصر، وتمنت لها السلامة والحماية من غضب أبيها المتوقع، ثم فكرت في أبيها نفسه، وتساءلت إن كان قلبه قد شعر بشيء من الحزن أو القلق على اختفائها، أم أن غضبه على تحدي سلطته سيطغى على أي مشاعر أخرى قد تخالجه.

نام كريم بالقرب من العربة، تاركاً ياسمين تستريح داخلها بين الأقمشة الناعمة، بعد أن طمأنها أنه سيبقى يقظاً جزءاً من الليل لحراسة المكان من أي خطر محتمل، سواء من حيوانات برية أو مسافرين مشبوهين قد يمرون بالصدفة. استلقت ياسمين، وأغمضت عينيها، وللمرة الأولى منذ زمن طويل، غفت وهي تشعر بشيء أشبه بالطمأنينة، رغم كل الخوف الذي لا يزال يعتمل في أعماقها من المستقبل المجهول الذي ينتظرها في القرية الغريبة التي ستصبح موطنها الجديد.

استيقظت ياسمين في منتصف الليل على صوت خشخشة قريبة، فجفلت وجلست منتصبة في مكانها، قلبها يدق بعنف، لكنها سرعان ما رأت كريم يقف متيقظاً بجانب النار، وقد أمسك بعصا غليظة استعداداً لأي طارئ، وهمس لها بهدوء: "لا تخافي، إنه على الأرجح ثعلب أو أرنب بري، هذه الأصوات معتادة في الغابات ليلاً." عادت واستلقت من جديد، لكنها ظلت مستيقظة وقتاً طويلاً، تراقب النجوم المتلألئة من خلال فتحة صغيرة في سقف العربة، وتفكر في كل ما تركته خلفها، وفي كل ما ينتظرها من أيام لم تعرف بعد ملامحها، لكنها كانت على يقين من أمر واحد: مهما كانت صعوبة الطريق، فلن تتراجع عن قرارها، ولن تندم على اختيار الحرية مهما كلّفها ذلك من ثمن.

ومع اقتراب الفجر، غفت أخيراً غفوة قصيرة مليئة بالأحلام المتقطعة، أحلام مزجت فيها صور القصر القديم بصور الطريق الجديد، وصوت أبيها الغاضب بصوت سلمى الحنون، وكأن عقلها يحاول أن يودّع الماضي ويستقبل المستقبل في آن واحد، تمهيداً ليوم جديد سيقودها أخيراً إلى وادي السلام، حيث تنتظرها حياة لم تختبرها من قبل، بكل ما تحمله من غموض ووعد في آن معاً.

في تلك اللحظات الأخيرة قبل الوصول، راجعت ياسمين في ذهنها كل ما تعلمته من كريم عن أهل القرية وعاداتهم، محاولة أن تستعد نفسياً لأي أسئلة قد تُطرح عليها، ولأي مواقف قد تكشف عدم معرفتها ببعض التفاصيل البسيطة التي يعرفها أي شخص نشأ في مثل هذه البيئة الريفية منذ الصغر. شعرت بقلق طبيعي من فكرة أن تُكتشف كذبتها في وقت مبكر جداً، لكنها استمدت الشجاعة من عزيمتها الصلبة على بناء حياة جديدة، مهما تطلّب ذلك من حذر ودهاء في الأيام الأولى الحاسمة.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • الأميرة الهاربة   الفصل الثلاثون: عهد الأميرة

    جلست ياسمين أمام ابنها في ذلك المساء الهادئ، وقلبها يخفق بثقل اللحظة التي طالما أجّلتها، ثم بدأت أخيراً تروي له الحقيقة كاملة، من أولها إلى آخرها: أنها ليست "ليلى" الفتاة اليتيمة كما عرفها طوال حياته، بل هي الأميرة ياسمين، ابنة الملك أرغون، حاكم مملكة الرافدين الأبيض، وأنها هربت من قصر أبيها وهي في مثل سنه تقريباً من العمر الذي بدأت تنضج فيه مداركه الآن، هرباً من قسوته وعنفه اللذين لم يعرفا حدوداً.استمع أمين بذهول تام وهو يستوعب هذه الحقيقة المذهلة، حقيقة أنه ليس مجرد ابن حرفي بسيط كما ظن طوال حياته، بل حفيد ملك، ووريث شرعي محتمل لعرش لم يطأه قط. سألها بصوت مرتجف من الانفعال: "إذن... أنا أمير؟" ابتسمت ياسمين ابتسامة حزينة مليئة بالفخر في آن واحد، وقالت: "نعم يا حبيبي، أنت أمير بالدم، لكن الأهم من ذلك أنك ابن رجل عظيم، رجل ضحّى بحياته من أجل حريتنا، وهذا إرث أثمن بكثير من أي لقب ملكي."أكملت ياسمين حديثها، تروي له تفاصيل طفولتها المؤلمة في القصر، وقصة هروبها الأولى بمساعدة سلمى وكريم، وحياتها الجميلة في وادي السلام حيث التقت بوالده، وزواجهما، وولادته هو نفسه، ثم المطاردة المستمرة التي

  • الأميرة الهاربة   الفصل التاسع والعشرون: رسالة الوداع الأخيرة

    مرّ أكثر من عام على استقرار ياسمين في مدينة الشاطئ الذهبي، عام قضته في كفاح مستمر بين العمل والانتظار، وبدأ أمين، الذي أصبح الآن في السادسة من عمره، يظهر نضجاً مبكراً لافتاً، ربما نتيجة كل ما مر به من تجارب صعبة في سن مبكرة جداً. في أحد الأيام، وبينما كانت ياسمين تعمل في الورشة كالمعتاد، جاءتها مريم مسرعة، تحمل رسالة وصلتها عبر أحد التجار، رسالة تحمل عنوان ياسمين بخط يد بدت مألوفة لها بشكل غامض.فتحت ياسمين الرسالة بيدين مرتجفتين، وتعرفت فوراً على خط يد كريم المألوف، فشعرت بقلبها يخفق بعنف بين الأمل والخوف من محتوى هذه الرسالة التي طال انتظارها لأكثر من عام كامل. بدأت تقرأ بصوت مرتجف، وكلمات كريم تتوالى أمامها كخناجر تخترق قلبها شيئاً فشيئاً: يروي فيها تفاصيل محاولة الهروب الأخيرة، وإصابة طارق، ووفاته المؤلمة بعد أيام قليلة من تلك المحاولة، ونجاح كريم نفسه في الوصول إلى وادي السلام بأمان.انهارت ياسمين باكية بشدة فور انتهائها من قراءة الرسالة، بكاء عميق حبسته في داخلها طوال أكثر من عام من الانتظار المعلق بين الأمل واليأس. أسرعت مريم لاحتضانها، تحاول تهدئتها دون أن تعرف بالضبط تفاصيل م

  • الأميرة الهاربة   الفصل الثامن والعشرون: محاولة أخيرة

    في قصر الملك أرغون، وبعد عام كامل من الأسر، بدأ طارق وكريم يخططان سراً لمحاولة هروب من زنزانتيهما، مستفيدين من ملاحظاتهما الدقيقة لروتين الحراسة على مدى الأشهر الطويلة الماضية. كان طارق قد لاحظ، بفضل مهارته الحرفية القديمة، أن أحد القضبان الحديدية في نافذة زنزانته الصغيرة بدأ يصدأ ويضعف بمرور الوقت بسبب الرطوبة المستمرة، وبدأ سراً، وبصبر شديد على مدى أسابيع طويلة، يعمل على إضعافه أكثر باستخدام قطعة معدنية صغيرة كان قد أخفاها من إحدى وجبات الطعام.في تلك الأثناء، كان الوضع السياسي في المملكة قد ازداد توتراً، إذ استغل بعض أعداء الملك أرغون، من نبلاء طامعين في السلطة، فشله المستمر في العثور على ابنته كذريعة للتشكيك في قدرته على الحكم، مما دفع الملك إلى حالة من التوتر والقلق المتزايدين، جعلته أكثر انشغالاً بأمور أخرى داخل بلاطه، وأقل تركيزاً على متابعة تفاصيل سجن طارق وكريم بشكل مباشر ودقيق كما كان في الأشهر الأولى بعد اعتقالهما.استغل الرجلان هذا التراخي النسبي في المراقبة، وفي إحدى الليالي المظلمة العاصفة، حيث كانت أصوات الرياح القوية تغطي أي ضوضاء إضافية قد يصدرانها، نجح طارق أخيراً في

  • الأميرة الهاربة   الفصل السابع والعشرون: أخبار من بعيد

    بعد أشهر طويلة من الانتظار المؤلم، عاد التاجر فارس أخيراً من إحدى رحلاته التجارية، وأرسل فوراً في طلب ياسمين عبر مريم، مخبراً إياها أنه حصل على بعض المعلومات التي قد تهمها. أسرعت ياسمين للقائه، وقلبها يخفق بعنف بين الأمل والخوف من طبيعة الأخبار التي سيحملها لها هذا اللقاء المرتقب بفارغ الصبر منذ أشهر طويلة.جلست أمامه في مكان هادئ، وبدأ فارس يروي لها ما سمعه خلال جولته الأخيرة في أسواق قريبة من حدود مملكة الرافدين الأبيض: "سمعت من بعض التجار العابرين حديثاً منتشراً في العاصمة عن رجلين اعتُقلا قبل عدة أشهر بتهمة مساعدة الأميرة الهاربة على الفرار، وأنهما لا يزالان محتجزين في زنزانات القصر الملكي، رغم أن أحداً لا يعرف تفاصيل دقيقة عن حالتهما أو مصيرهما النهائي." شعرت ياسمين بموجة من الارتياح الممزوج بالقلق، ارتياح لأن طارق وكريم لا يزالان على قيد الحياة على الأقل حسب هذه المعلومات، وقلق على استمرار معاناتهما في الأسر.سألته بصوت متحمس ومتوتر في آن واحد: "هل تعرف أي تفاصيل أخرى؟ هل هناك أي أمل في إطلاق سراحهما؟" أجابها فارس بحذر: "المعلومات التي وصلتني محدودة جداً، لكن سمعت أيضاً أن الملك

  • الأميرة الهاربة   الفصل السادس والعشرون: الشاطئ الذهبي

    بعد رحلة بحرية استغرقت ما يقارب الأسبوعين، وصلت سفينة الربان يوسف أخيراً إلى ميناء مملكة الشاطئ الذهبي، مملكة اختلفت تماماً في طابعها عن مملكة الرافدين الأبيض التي هربت منها ياسمين، فهي مملكة ساحلية مزدهرة، معروفة بتجارتها النشطة وانفتاحها على مختلف الثقافات والأعراق، حيث يعيش فيها خليط متنوع من الشعوب القادمة من أصقاع بعيدة، مما جعلها فعلاً، كما وصفها كريم سابقاً، مكاناً مثالياً لإخفاء أي هوية غريبة وسط هذا التنوع الكبير.وقفت ياسمين على سطح السفينة وهي تراقب الميناء الكبير يقترب شيئاً فشيئاً، ميناء أكبر بكثير من مرسى النور التي عاشت فيها لسنوات، مليء بالسفن الكبيرة من مختلف الأحجام والأشكال، وأصوات التجار والعمال تملأ الأجواء بلغات متعددة لم تسمع الكثير منها من قبل. شعرت بمزيج معقد من المشاعر: خوف من المجهول الذي ينتظرها في هذه الأرض الغريبة تماماً، وحزن عميق على فراق طارق وكريم دون معرفة مصيرهما، وأمل ضئيل في أن تجد هنا أخيراً ملاذاً آمناً حقيقياً لها ولابنها.ودّعها الربان يوسف بحرارة بعد أن رست السفينة أخيراً في الميناء، وقال لها بصدق: "أتمنى لك التوفيق في حياتك الجديدة هنا يا سي

  • الأميرة الهاربة   الفصل الخامس والعشرون: مصير الرجلين

    بينما كانت ياسمين تبحر بعيداً مع ابنها نحو مستقبل مجهول، كان مصير طارق وكريم يتحدد في ذلك الصباح المشؤوم على شاطئ مرسى النور. بعد أن نجحت ياسمين في الهروب بالقارب الصغير، استمر طارق في قتاله اليائس ضد الجنود المحيطين به، مستخدماً كل ذرة قوة تبقت لديه، لكن التفوق العددي الساحق للجنود كان أكبر من أن يستطيع الصمود أمامه طويلاً. تلقى ضربة قوية من مقبض سيف أحد الجنود على مؤخرة رأسه، فسقط أرضاً فاقداً وعيه، بينما تمكن الجنود الآخرون من تكبيل كريم الذي كان يقاوم بدوره رغم افتقاره لأي مهارة قتالية حقيقية.حين استعاد طارق وعيه بعد وقت غير معلوم، وجد نفسه مقيداً بالحبال، ملقى على الرمال، ورأسه يؤلمه بشدة من الضربة التي تلقاها. نظر حوله بحذر، فرأى كريم مقيداً أيضاً على مقربة منه، وسرحان يقف أمامهما بنظرة غاضبة ممزوجة بشيء من الرضا الخبيث، قائلاً: "لقد أفلتت الأميرة هذه المرة، لكن لا بأس، فلدينا الآن أنتما الاثنان، وستخبراننا بكل ما نحتاج معرفته عن وجهتها ومساعديها، بطريقة أو بأخرى."شعر طارق بغصة أليمة في قلبه وهو يفكر في مصير ياسمين وأمين، غير متأكد إن كانا قد نجحا في الوصول إلى السفينة بسلام أ

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status