Home / الآخر / الأميرة الهاربة / الفصل الأول: قصر الأحزان

Share

الأميرة الهاربة
الأميرة الهاربة
Author: Hani

الفصل الأول: قصر الأحزان

Author: Hani
last update publish date: 2026-09-12 13:42:02

في العصور الغابرة، حين كانت الممالك تتناثر على ضفاف الأنهار وسفوح الجبال كحبات لؤلؤ منثورة على قماش شاسع، قامت مملكة "الرافدين الأبيض" في سهل خصيب تحفّه الجبال من الشمال، ويناديه البحر من الجنوب بأمواجه الهادرة. كان يحكم هذه المملكة الملك "أرغون بن ماردوخ"، رجل بلغ من القسوة مبلغاً جعل اسمه يُذكر في المجالس البعيدة قبل أن يُذكر اسم مملكته، وبلغ من العظمة العسكرية ما جعل جيرانه يتحاشون حدوده كما يتحاشى المسافرُ الظمآنُ سراباً يعرف كذبه.

في قلب القصر الحجري الشاهق، وسط أروقة رخامية باردة تنعكس عليها أضواء الشموع كأشباح صامتة، وُلدت الأميرة "ياسمين"، ابنة الملك الوحيدة من زوجته الملكة "نور الهدى" التي رحلت عن الدنيا بُعيد ولادتها بأشهر قليلة، تاركة الطفلة الرضيعة بين يدي أب لم يعرف للحنان طريقاً، وقلبٍ أثقلته الخسارة فتحوّل إلى صخرة صمّاء لا يهزّها بكاء طفلة ولا يليّنها ضحكة صبية.

نشأت ياسمين في أروقة ذلك القصر الذي كان أشبه بسجنٍ مذهّب منه بموطنٍ للطفولة. كانت الجواري يتناوبن على تربيتها، وكان معلّموها يُلقّنونها فنون الحكم والأدب واللغة، لكن أحداً منهم لم يجرؤ يوماً على أن يحتضنها كما تحتضن الأم ابنتها، فقد كان الجميع يخشون سخط الملك الذي لا يُبقي على أحد أخطأ في حق ابنته الوحيدة، لا لأنه يحبها، بل لأنه يعتبرها امتداداً لسلطته وملكاً من أملاكه لا يجوز لأحد أن يمسّه.

كانت ياسمين في العاشرة من عمرها حين بدأت تدرك أن أباها لا يشبه آباء الأخريات. كانت تسمع من الجواري حكايات عن ملوك يحملون بناتهم على أكتافهم ويقبّلون جباههن قبل النوم، فتتساءل في نفسها: لماذا لا يفعل أبي مثل هذا؟ ولم تكن تعرف حينها أن الجواب سيأتيها مع الأيام قاسياً موجعاً، حين بدأ الملك أرغون يفرغ في ابنته كل ما يعتمل في صدره من غضبٍ على القدر الذي سلبه زوجته، وعلى الوزراء الذين يخذلونه، وعلى الأعداء الذين يتربصون بمملكته.

في ليلة من ليالي الشتاء الباردة، حين كانت الرياح تصفر خارج أسوار القصر كأنها تنوح على شيء مفقود، دخلت ياسمين -وكانت حينها في الثانية عشرة- إلى قاعة العرش لتسأل أباها إن كان بإمكانها الذهاب إلى حديقة القصر في اليوم التالي مع إحدى الجواري لمشاهدة أزهار اللوز التي بدأت تتفتح رغم البرد. لم يكن الملك في مزاج يحتمل مثل هذا الطلب؛ فقد وصلته في ذلك اليوم أنباء عن هزيمة كتيبة من جيشه على الحدود الشرقية. التفت إليها بعينين تقدحان شرراً، وصرخ في وجهها صرخة أفزعت الحرس الواقفين عند الأبواب:

"أخرجي من هنا! ألا ترين أنني منشغل بأمور المملكة، وأنتِ تأتينني بحديث عن الزهور؟! لو كنتِ ولداً لكان لي من يخلفني، ولكنك لستِ سوى عبءٍ ثقيل حملته على كاهلي منذ ماتت أمك!"

وقف الحراس صامتين، وارتجفت الجواري خلف الأعمدة، بينما وقفت ياسمين الصغيرة كتمثال من حجر، لا تدري كيف تحرّك قدميها لتخرج من القاعة، فقد كانت الكلمات كسياط لاذعة أصابت قلبها الغض قبل أن تصيب جسدها. ركضت من فورها إلى غرفتها، وأغلقت الباب خلفها، وبكت حتى غلبها النوم على الأرض الباردة، فحملتها إحدى الجواري العجائز -وتُدعى "سلمى"- إلى فراشها، وظلت تربّت على شعرها حتى هدأ نحيبها، وهي تهمس في أذنها: "سيأتي يوم يا صغيرتي، تكونين فيه حرة كالطير، لا يقيّدك أحد."

لم تكن تلك الليلة الأولى ولا الأخيرة التي يُطلق فيها الملك أرغون لسانه الحاد على ابنته، بل كانت بداية سلسلة طويلة من الإهانات والصراخ الذي لا يتوقف، حتى أصبحت ياسمين تتحاشى الاقتراب من أبيها إلا للضرورة القصوى، وتعيش في أطراف القصر البعيدة عن قاعة العرش، تقضي أوقاتها بين الكتب التي تسرقها من مكتبة القصر، وبين الجلوس عند نافذة عالية تطل منها على الطريق الممتد خارج الأسوار، تراقب القوافل والفلاحين وهم يمرّون في حياتهم البسيطة، وتتمنى -بقلب يتوق للحرية- أن تكون واحدة منهم.

مع مرور السنين، ازدادت قسوة الملك بدلاً من أن تخفّ، فقد كان كلما تقدّم به العمر، ازداد يقيناً بأن لا وريث ذكراً له، وأن مملكته ستؤول يوماً إلى زوج ابنته -أياً كان- ما لم يُحكم قبضته عليها ويُخضعها لإرادته الكاملة، فيختار لها هو بنفسه من يتزوجها من أبناء الأمراء والملوك المجاورين، تحالفاً يخدم مصالح المملكة، لا رغبة قلبها. وكان كلما شبّ في نفس ياسمين بارقة أمل في أن تُسمع رأيها في أمر يخصّها، يُطفئها الملك بصرخة أو بضربة على الطاولة تهزّ الكؤوس الفضية، أو حتى بلطمة على وجهها في أوقات غضبه الشديد، لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة.

كانت ياسمين تجلس في الليالي الطويلة إلى جانب سلمى، الجارية العجوز التي أحبّتها كأنها ابنتها، تحدّثها عن أمها الراحلة، وعن العالم الذي يمتد خلف أسوار المملكة، وعن قرى صغيرة تنبض بالحياة البسيطة، لا صراخ فيها ولا سياط، وكانت سلمى تروي لها كيف نشأت هي نفسها في قرية على أطراف الغابة، قبل أن يأخذها القدر إلى خدمة القصر، فتزداد ياسمين شوقاً إلى تلك الحياة البسيطة التي لم تعرفها يوماً، وتشتد في قلبها الرغبة في الفرار من هذا القصر الذي أصبح بالنسبة لها أشبه بزنزانة مذهّبة الجدران.

وفي أحد الأيام، وكانت ياسمين قد بلغت السابعة عشرة من عمرها، جاءها خبر جديد أثقل كاهلها أكثر: أعلن الملك أرغون عزمه على تزويجها من أمير مملكة مجاورة يُدعى "زهران"، رجل يكبرها بعشرين عاماً، اشتهر بقسوته على رعيته وبطشه بمن يخالفه الرأي، وذلك تحالفاً عسكرياً يضمن للملك أرغون سنداً قوياً في حروبه القادمة. لم يُستشر قلب ياسمين في هذا الأمر، ولم يُسأل رأيها، بل أُبلغت بالخبر كما يُبلّغ الجندي بأمر عسكري لا نقاش فيه.

في تلك الليلة، وحيدة في غرفتها، جلست ياسمين عند النافذة تنظر إلى القمر المعلّق في السماء، وتساءلت في نفسها: "هل هذا هو مصيري إذن؟ أن أنتقل من سجن أبي إلى سجن زوج لم أختره، لأعيش بقية عمري أسيرة إرادة رجل آخر؟" وشعرت حينها بشيء يتصاعد في صدرها، لم يكن حزناً هذه المرة، بل عزيمة صلبة بدأت تتشكل ببطء، عزيمة على ألا تستسلم لهذا المصير المفروض عليها، وأن تبحث عن طريق آخر، مهما كلّفها ذلك من مخاطر.

كانت تلك الليلة بداية حكاية أخرى، حكاية أميرة قررت أن تكسر قيودها الذهبية، وتخوض في مجهول العالم بحثاً عن الحرية التي حُرمت منها منذ ولادتها.

لم يكن قرارها ذلك وليد لحظة غضب عابرة، بل كان ثمرة سنين طويلة من الوحدة والقهر، تراكمت في أعماقها كطبقات الصخر التي يبنيها الزمن حجراً فوق حجر، حتى صارت جبلاً لا يُزحزح. كانت تعرف في قرارة نفسها أن الطريق الذي تفكر فيه محفوف بالمخاطر، وأن أباها لن يتوانى عن ملاحقتها إلى أقصى بقاع الأرض إن علم بفرارها، فكبرياؤه لا يحتمل أن يُقال عنه إن ابنته هربت من قصره كما تهرب العبدة من سيدها. لكنها آثرت المخاطرة على الاستسلام، وآثرت المجهول القاسي على المعلوم الأشد قسوة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الأميرة الهاربة   الفصل الثلاثون: عهد الأميرة

    جلست ياسمين أمام ابنها في ذلك المساء الهادئ، وقلبها يخفق بثقل اللحظة التي طالما أجّلتها، ثم بدأت أخيراً تروي له الحقيقة كاملة، من أولها إلى آخرها: أنها ليست "ليلى" الفتاة اليتيمة كما عرفها طوال حياته، بل هي الأميرة ياسمين، ابنة الملك أرغون، حاكم مملكة الرافدين الأبيض، وأنها هربت من قصر أبيها وهي في مثل سنه تقريباً من العمر الذي بدأت تنضج فيه مداركه الآن، هرباً من قسوته وعنفه اللذين لم يعرفا حدوداً.استمع أمين بذهول تام وهو يستوعب هذه الحقيقة المذهلة، حقيقة أنه ليس مجرد ابن حرفي بسيط كما ظن طوال حياته، بل حفيد ملك، ووريث شرعي محتمل لعرش لم يطأه قط. سألها بصوت مرتجف من الانفعال: "إذن... أنا أمير؟" ابتسمت ياسمين ابتسامة حزينة مليئة بالفخر في آن واحد، وقالت: "نعم يا حبيبي، أنت أمير بالدم، لكن الأهم من ذلك أنك ابن رجل عظيم، رجل ضحّى بحياته من أجل حريتنا، وهذا إرث أثمن بكثير من أي لقب ملكي."أكملت ياسمين حديثها، تروي له تفاصيل طفولتها المؤلمة في القصر، وقصة هروبها الأولى بمساعدة سلمى وكريم، وحياتها الجميلة في وادي السلام حيث التقت بوالده، وزواجهما، وولادته هو نفسه، ثم المطاردة المستمرة التي

  • الأميرة الهاربة   الفصل التاسع والعشرون: رسالة الوداع الأخيرة

    مرّ أكثر من عام على استقرار ياسمين في مدينة الشاطئ الذهبي، عام قضته في كفاح مستمر بين العمل والانتظار، وبدأ أمين، الذي أصبح الآن في السادسة من عمره، يظهر نضجاً مبكراً لافتاً، ربما نتيجة كل ما مر به من تجارب صعبة في سن مبكرة جداً. في أحد الأيام، وبينما كانت ياسمين تعمل في الورشة كالمعتاد، جاءتها مريم مسرعة، تحمل رسالة وصلتها عبر أحد التجار، رسالة تحمل عنوان ياسمين بخط يد بدت مألوفة لها بشكل غامض.فتحت ياسمين الرسالة بيدين مرتجفتين، وتعرفت فوراً على خط يد كريم المألوف، فشعرت بقلبها يخفق بعنف بين الأمل والخوف من محتوى هذه الرسالة التي طال انتظارها لأكثر من عام كامل. بدأت تقرأ بصوت مرتجف، وكلمات كريم تتوالى أمامها كخناجر تخترق قلبها شيئاً فشيئاً: يروي فيها تفاصيل محاولة الهروب الأخيرة، وإصابة طارق، ووفاته المؤلمة بعد أيام قليلة من تلك المحاولة، ونجاح كريم نفسه في الوصول إلى وادي السلام بأمان.انهارت ياسمين باكية بشدة فور انتهائها من قراءة الرسالة، بكاء عميق حبسته في داخلها طوال أكثر من عام من الانتظار المعلق بين الأمل واليأس. أسرعت مريم لاحتضانها، تحاول تهدئتها دون أن تعرف بالضبط تفاصيل م

  • الأميرة الهاربة   الفصل الثامن والعشرون: محاولة أخيرة

    في قصر الملك أرغون، وبعد عام كامل من الأسر، بدأ طارق وكريم يخططان سراً لمحاولة هروب من زنزانتيهما، مستفيدين من ملاحظاتهما الدقيقة لروتين الحراسة على مدى الأشهر الطويلة الماضية. كان طارق قد لاحظ، بفضل مهارته الحرفية القديمة، أن أحد القضبان الحديدية في نافذة زنزانته الصغيرة بدأ يصدأ ويضعف بمرور الوقت بسبب الرطوبة المستمرة، وبدأ سراً، وبصبر شديد على مدى أسابيع طويلة، يعمل على إضعافه أكثر باستخدام قطعة معدنية صغيرة كان قد أخفاها من إحدى وجبات الطعام.في تلك الأثناء، كان الوضع السياسي في المملكة قد ازداد توتراً، إذ استغل بعض أعداء الملك أرغون، من نبلاء طامعين في السلطة، فشله المستمر في العثور على ابنته كذريعة للتشكيك في قدرته على الحكم، مما دفع الملك إلى حالة من التوتر والقلق المتزايدين، جعلته أكثر انشغالاً بأمور أخرى داخل بلاطه، وأقل تركيزاً على متابعة تفاصيل سجن طارق وكريم بشكل مباشر ودقيق كما كان في الأشهر الأولى بعد اعتقالهما.استغل الرجلان هذا التراخي النسبي في المراقبة، وفي إحدى الليالي المظلمة العاصفة، حيث كانت أصوات الرياح القوية تغطي أي ضوضاء إضافية قد يصدرانها، نجح طارق أخيراً في

  • الأميرة الهاربة   الفصل السابع والعشرون: أخبار من بعيد

    بعد أشهر طويلة من الانتظار المؤلم، عاد التاجر فارس أخيراً من إحدى رحلاته التجارية، وأرسل فوراً في طلب ياسمين عبر مريم، مخبراً إياها أنه حصل على بعض المعلومات التي قد تهمها. أسرعت ياسمين للقائه، وقلبها يخفق بعنف بين الأمل والخوف من طبيعة الأخبار التي سيحملها لها هذا اللقاء المرتقب بفارغ الصبر منذ أشهر طويلة.جلست أمامه في مكان هادئ، وبدأ فارس يروي لها ما سمعه خلال جولته الأخيرة في أسواق قريبة من حدود مملكة الرافدين الأبيض: "سمعت من بعض التجار العابرين حديثاً منتشراً في العاصمة عن رجلين اعتُقلا قبل عدة أشهر بتهمة مساعدة الأميرة الهاربة على الفرار، وأنهما لا يزالان محتجزين في زنزانات القصر الملكي، رغم أن أحداً لا يعرف تفاصيل دقيقة عن حالتهما أو مصيرهما النهائي." شعرت ياسمين بموجة من الارتياح الممزوج بالقلق، ارتياح لأن طارق وكريم لا يزالان على قيد الحياة على الأقل حسب هذه المعلومات، وقلق على استمرار معاناتهما في الأسر.سألته بصوت متحمس ومتوتر في آن واحد: "هل تعرف أي تفاصيل أخرى؟ هل هناك أي أمل في إطلاق سراحهما؟" أجابها فارس بحذر: "المعلومات التي وصلتني محدودة جداً، لكن سمعت أيضاً أن الملك

  • الأميرة الهاربة   الفصل السادس والعشرون: الشاطئ الذهبي

    بعد رحلة بحرية استغرقت ما يقارب الأسبوعين، وصلت سفينة الربان يوسف أخيراً إلى ميناء مملكة الشاطئ الذهبي، مملكة اختلفت تماماً في طابعها عن مملكة الرافدين الأبيض التي هربت منها ياسمين، فهي مملكة ساحلية مزدهرة، معروفة بتجارتها النشطة وانفتاحها على مختلف الثقافات والأعراق، حيث يعيش فيها خليط متنوع من الشعوب القادمة من أصقاع بعيدة، مما جعلها فعلاً، كما وصفها كريم سابقاً، مكاناً مثالياً لإخفاء أي هوية غريبة وسط هذا التنوع الكبير.وقفت ياسمين على سطح السفينة وهي تراقب الميناء الكبير يقترب شيئاً فشيئاً، ميناء أكبر بكثير من مرسى النور التي عاشت فيها لسنوات، مليء بالسفن الكبيرة من مختلف الأحجام والأشكال، وأصوات التجار والعمال تملأ الأجواء بلغات متعددة لم تسمع الكثير منها من قبل. شعرت بمزيج معقد من المشاعر: خوف من المجهول الذي ينتظرها في هذه الأرض الغريبة تماماً، وحزن عميق على فراق طارق وكريم دون معرفة مصيرهما، وأمل ضئيل في أن تجد هنا أخيراً ملاذاً آمناً حقيقياً لها ولابنها.ودّعها الربان يوسف بحرارة بعد أن رست السفينة أخيراً في الميناء، وقال لها بصدق: "أتمنى لك التوفيق في حياتك الجديدة هنا يا سي

  • الأميرة الهاربة   الفصل الخامس والعشرون: مصير الرجلين

    بينما كانت ياسمين تبحر بعيداً مع ابنها نحو مستقبل مجهول، كان مصير طارق وكريم يتحدد في ذلك الصباح المشؤوم على شاطئ مرسى النور. بعد أن نجحت ياسمين في الهروب بالقارب الصغير، استمر طارق في قتاله اليائس ضد الجنود المحيطين به، مستخدماً كل ذرة قوة تبقت لديه، لكن التفوق العددي الساحق للجنود كان أكبر من أن يستطيع الصمود أمامه طويلاً. تلقى ضربة قوية من مقبض سيف أحد الجنود على مؤخرة رأسه، فسقط أرضاً فاقداً وعيه، بينما تمكن الجنود الآخرون من تكبيل كريم الذي كان يقاوم بدوره رغم افتقاره لأي مهارة قتالية حقيقية.حين استعاد طارق وعيه بعد وقت غير معلوم، وجد نفسه مقيداً بالحبال، ملقى على الرمال، ورأسه يؤلمه بشدة من الضربة التي تلقاها. نظر حوله بحذر، فرأى كريم مقيداً أيضاً على مقربة منه، وسرحان يقف أمامهما بنظرة غاضبة ممزوجة بشيء من الرضا الخبيث، قائلاً: "لقد أفلتت الأميرة هذه المرة، لكن لا بأس، فلدينا الآن أنتما الاثنان، وستخبراننا بكل ما نحتاج معرفته عن وجهتها ومساعديها، بطريقة أو بأخرى."شعر طارق بغصة أليمة في قلبه وهو يفكر في مصير ياسمين وأمين، غير متأكد إن كانا قد نجحا في الوصول إلى السفينة بسلام أ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status