หน้าหลัก / الآخر / الأميرة الهاربة / الفصل الرابع: ليلة القمر الغائب

แชร์

الفصل الرابع: ليلة القمر الغائب

ผู้เขียน: Hani
last update วันที่เผยแพร่: 2026-09-12 13:45:59

اقترب مهرجان الحصاد شيئاً فشيئاً، وبدأت أروقة القصر تعجّ بالحركة استعداداً للاحتفالات الكبرى التي اعتادت المملكة إقامتها في هذا الموسم من كل عام. كانت الحدائق تُزيَّن بالفوانيس الملونة، والمطابخ تفوح منها روائح الأطعمة الفاخرة التي تُعدّ لولائم الملك ووزرائه وضيوفه من الأمراء والنبلاء. وفي خضم هذا الصخب والاستعداد، كانت خطة الهروب تتشكل في صمت تام، بعيداً عن أعين الجميع، لا يعلم بها سوى ثلاثة: ياسمين، وسلمى، وكريم.

اتفق الثلاثة على أن تكون ليلة الهروب هي الليلة الثانية من المهرجان، حين يبلغ الاحتفال ذروته، وتنشغل الحاشية والحرس بمراقبة كبار الضيوف والاحتفالات الرسمية في الساحة الكبرى، بينما يخفّ الانتباه إلى الأبواب الخلفية والممرات النائية التي تؤدي إلى أسوار القصر الشرقية، وهي المنطقة الأقل حراسة نظراً لإطلالتها على منحدر صخري وعر يصعب على أي غازٍ اجتيازه، ولهذا السبب بالذات اعتقد الحرس أنها لا تحتاج إلى تعزيزات كبيرة، وهو الأمر الذي استغلته سلمى في تخطيطها.

في الأيام الأخيرة قبل الموعد المحدد، عملت سلمى على تأمين كل التفاصيل الصغيرة: أحضرت لياسمين عباءة داكنة اللون تخفي ملامح وجهها وشكل جسدها، وحذاءً بسيطاً مريحاً يصلح للمشي لمسافات طويلة، وحقيبة صغيرة من الجلد الخشن تحوي بعض الطعام المجفف والماء والمجوهرات التي جمعتها ياسمين سراً على مدى الأسابيع الماضية. كما اتفقت مع كريم على أن ينتظر بعربته المحمّلة بالبضائع، متخفياً بين قوافل التجار الذين اعتادوا الدخول والخروج من العاصمة أثناء المهرجانات لبيع سلعهم، عند نقطة محددة خارج السور الشرقي، عند مطلع الفجر مباشرة بعد منتصف تلك الليلة.

جاءت الليلة الموعودة، وكانت ليلة خالية من ضوء القمر، إذ كان القمر في مرحلة المحاق، وهو ما اعتبرته سلمى بشرى خير، فالظلام الدامس سيكون حليفهم الأكبر في تنفيذ الخطة. بدأ الاحتفال في الساحة الكبرى منذ غروب الشمس، وامتلأت أرجاء القصر بأصوات الموسيقى والضحكات وصخب الحشود المحتشدة لمشاهدة العروض والألعاب النارية التي أمر الملك بإحضارها من بلاد بعيدة خصيصاً لهذه المناسبة.

جلست ياسمين في وليمة العشاء الرسمية إلى جانب أبيها، ترتدي أفخر ثيابها كما يليق بأميرة، وتبتسم ابتسامة مصطنعة لكل من يهنئها بزفافها المرتقب، بينما كان قلبها يخفق بشدة تحت ذلك الثوب الفاخر، خشية أن يلاحظ أحد اضطرابها أو يقرأ في عينيها ما تخفيه من نية الفرار. حاولت جاهدة أن تبدو طبيعية، تتحدث مع الضيوف بلطف، وتضحك في اللحظات المناسبة، رغم أن كل خلية في جسدها كانت تتوق للحظة التي تستطيع فيها الانسحاب دون إثارة الشبهات.

بعد منتصف الليل بقليل، حين بلغ الاحتفال ذروته وامتلأت الساحة بالراقصين والمحتفلين تحت وابل من الألعاب النارية المتلألئة في السماء، تسللت ياسمين بهدوء من الوليمة، معتذرة لأبيها بأنها تشعر بالتعب وتريد الخلود إلى النوم استعداداً ليوم غدٍ الحافل، فوافق الملك دون أن يعير الأمر اهتماماً كبيراً، منشغلاً بالحديث مع أحد كبار ضيوفه من الأمراء.

توجهت ياسمين إلى غرفتها، حيث كانت سلمى تنتظرها بفارغ الصبر، وقد أعدّت كل شيء: العباءة، والحقيبة، وقطعة قماش سوداء لتغطية شعرها اللامع الذي قد يلفت الأنظار حتى في الظلام. ساعدتها على ارتداء ثياب الفلاحين البسيطة تحت العباءة الداكنة، وربطت الحقيبة الصغيرة على كتفها، ثم أمسكت بيديها بقوة، ونظرت في عينيها نظرة طويلة مليئة بالحب والخوف معاً، وقالت: "حان الوقت يا صغيرتي. تذكري كل ما تدربنا عليه، امشي بثبات، لا تنظري إلى الوراء، ولا تتحدثي إلى أحد ما لم يكن ضرورياً. كريم سينتظرك عند الصخرة الكبيرة قرب السور الشرقي، اذهبي الآن، وليحفظك الله."

عانقت ياسمين سلمى عناقاً طويلاً، وشعرت بدموعها تنهمر رغماً عنها، فهي تعلم أنها قد لا ترى هذه المرأة الطيبة التي كانت بمثابة أمها الثانية مرة أخرى في حياتها. همست في أذنها: "شكراً لك يا سلمى، على كل شيء، لن أنسى ما فعلتِه من أجلي أبداً." ثم انفصلتا، ومسحت كل منهما دموعها، وخرجت ياسمين من الغرفة عبر ممر خلفي ضيق كانت سلمى قد أرشدتها إليه سابقاً، ممر يستخدمه الخدم عادة لنقل المؤن، ويؤدي إلى فناء صغير مهجور في الجهة الشرقية من القصر.

سارت ياسمين في الظلام الدامس، قلبها يدق بعنف حتى كادت تسمع صوت دقاته في أذنيها، وكل خطوة تخطوها كانت أشبه بقفزة في المجهول. تجنبت الممرات المضاءة، وتحاشت أضواء الفوانيس، متسللة بين الظلال كقطة برية تتحاشى الأخطار. مرّت بجانب حارسين كانا منشغلين بالحديث عن الاحتفال ولم ينتبها إليها، ثم وصلت أخيراً إلى الباب الخلفي الصغير الذي يفضي إلى الفناء المهجور، وهو الباب الذي كانت سلمى قد تأكدت من أنه لن يكون مقفلاً في تلك الليلة، بترتيب سري مع أحد الحراس الموثوقين الذي أقنعته بحكاية مختلقة عن حاجتها لإخراج بعض الأغراض القديمة.

عبرت الفناء المظلم بخطى سريعة، وتسلقت جداراً منخفضاً يفصله عن المنحدر الصخري خارج الأسوار، وشعرت للحظة بدوار حين نظرت إلى الأسفل ورأت المنحدر الوعر يمتد في الظلام، لكنها تذكرت كلمات سلمى: "لا تنظري إلى الوراء"، فتماسكت، وبدأت تهبط بحذر شديد، متمسكة بالصخور البارزة، وشوكها يخدش يديها دون أن تشعر بالألم من شدة توترها وترقبها.

استغرق الهبوط من ذلك المنحدر وقتاً طويلاً بدا لها كالأبد، لكنها وصلت أخيراً إلى الأرض المستوية أسفل الجبل، وبدأت تسير باتجاه الصخرة الكبيرة التي حددها كريم موعداً للقاء، تتبع مساراً كانت قد حفظته عن ظهر قلب من الأوصاف التي قدمتها لها سلمى. ومع اقترابها من الصخرة، رأت وميضاً خافتاً لمصباح صغير، وسمعت صوت كريم يهمس باسمها بحذر: "ياسمين؟ هل هذه أنتِ؟"

أجابت بصوت مرتجف من التعب والخوف والانفعال معاً: "نعم، أنا هنا." فساعدها كريم على الصعود إلى العربة المحملة بالبضائع، حيث أعدّ لها مكاناً مخفياً بين أكوام الأقمشة، وقال لها بصوت خافت: "اختبئي هنا جيداً، وسنسير حتى الفجر بعيداً عن العاصمة، ولا تتحركي مهما سمعتِ من أصوات حتى أخبرك أن الطريق آمن." أومأت ياسمين برأسها موافقة، واستلقت بين أكوام الأقمشة الناعمة، وشعرت للمرة الأولى منذ سنين طويلة بشيء يشبه الأمل الحقيقي يتسلل إلى قلبها، رغم كل الخوف الذي يعتصرها.

انطلقت العربة في الظلام، تبتعد شيئاً فشيئاً عن أسوار القصر الذي قضت فيه ياسمين حياتها كلها، تاركة خلفها عالماً من الترف المزيف والقسوة المقنّعة بالذهب، متجهة نحو مستقبل مجهول تماماً، لكنه على الأقل مستقبل اختارته بنفسها، لا فُرض عليها فرضاً.

وفي القصر، حين طلع الفجر وبدأ الخدم بإيقاظ الأميرة كما جرت العادة، لم يجدوا في غرفتها سوى فراش مرتب وثياب فاخرة منثورة بعناية على الكرسي، وكأن صاحبتها خرجت للتو لتستحم، لكن الساعات مرت دون أن تظهر، فبدأ القلق يدبّ في نفوس الخدم، ثم تحوّل إلى ذعر حين أُبلغ الملك بغياب ابنته، وحينها فقط بدأت عجلة البحث الكبرى تدور، بحثاً عن أميرة اختفت في ليلة كانت الأكثر صخباً وازدحاماً في تاريخ المملكة، مما جعل مهمة تتبع أثرها أصعب بكثير مما توقعه أي أحد في القصر.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • الأميرة الهاربة   الفصل الثلاثون: عهد الأميرة

    جلست ياسمين أمام ابنها في ذلك المساء الهادئ، وقلبها يخفق بثقل اللحظة التي طالما أجّلتها، ثم بدأت أخيراً تروي له الحقيقة كاملة، من أولها إلى آخرها: أنها ليست "ليلى" الفتاة اليتيمة كما عرفها طوال حياته، بل هي الأميرة ياسمين، ابنة الملك أرغون، حاكم مملكة الرافدين الأبيض، وأنها هربت من قصر أبيها وهي في مثل سنه تقريباً من العمر الذي بدأت تنضج فيه مداركه الآن، هرباً من قسوته وعنفه اللذين لم يعرفا حدوداً.استمع أمين بذهول تام وهو يستوعب هذه الحقيقة المذهلة، حقيقة أنه ليس مجرد ابن حرفي بسيط كما ظن طوال حياته، بل حفيد ملك، ووريث شرعي محتمل لعرش لم يطأه قط. سألها بصوت مرتجف من الانفعال: "إذن... أنا أمير؟" ابتسمت ياسمين ابتسامة حزينة مليئة بالفخر في آن واحد، وقالت: "نعم يا حبيبي، أنت أمير بالدم، لكن الأهم من ذلك أنك ابن رجل عظيم، رجل ضحّى بحياته من أجل حريتنا، وهذا إرث أثمن بكثير من أي لقب ملكي."أكملت ياسمين حديثها، تروي له تفاصيل طفولتها المؤلمة في القصر، وقصة هروبها الأولى بمساعدة سلمى وكريم، وحياتها الجميلة في وادي السلام حيث التقت بوالده، وزواجهما، وولادته هو نفسه، ثم المطاردة المستمرة التي

  • الأميرة الهاربة   الفصل التاسع والعشرون: رسالة الوداع الأخيرة

    مرّ أكثر من عام على استقرار ياسمين في مدينة الشاطئ الذهبي، عام قضته في كفاح مستمر بين العمل والانتظار، وبدأ أمين، الذي أصبح الآن في السادسة من عمره، يظهر نضجاً مبكراً لافتاً، ربما نتيجة كل ما مر به من تجارب صعبة في سن مبكرة جداً. في أحد الأيام، وبينما كانت ياسمين تعمل في الورشة كالمعتاد، جاءتها مريم مسرعة، تحمل رسالة وصلتها عبر أحد التجار، رسالة تحمل عنوان ياسمين بخط يد بدت مألوفة لها بشكل غامض.فتحت ياسمين الرسالة بيدين مرتجفتين، وتعرفت فوراً على خط يد كريم المألوف، فشعرت بقلبها يخفق بعنف بين الأمل والخوف من محتوى هذه الرسالة التي طال انتظارها لأكثر من عام كامل. بدأت تقرأ بصوت مرتجف، وكلمات كريم تتوالى أمامها كخناجر تخترق قلبها شيئاً فشيئاً: يروي فيها تفاصيل محاولة الهروب الأخيرة، وإصابة طارق، ووفاته المؤلمة بعد أيام قليلة من تلك المحاولة، ونجاح كريم نفسه في الوصول إلى وادي السلام بأمان.انهارت ياسمين باكية بشدة فور انتهائها من قراءة الرسالة، بكاء عميق حبسته في داخلها طوال أكثر من عام من الانتظار المعلق بين الأمل واليأس. أسرعت مريم لاحتضانها، تحاول تهدئتها دون أن تعرف بالضبط تفاصيل م

  • الأميرة الهاربة   الفصل الثامن والعشرون: محاولة أخيرة

    في قصر الملك أرغون، وبعد عام كامل من الأسر، بدأ طارق وكريم يخططان سراً لمحاولة هروب من زنزانتيهما، مستفيدين من ملاحظاتهما الدقيقة لروتين الحراسة على مدى الأشهر الطويلة الماضية. كان طارق قد لاحظ، بفضل مهارته الحرفية القديمة، أن أحد القضبان الحديدية في نافذة زنزانته الصغيرة بدأ يصدأ ويضعف بمرور الوقت بسبب الرطوبة المستمرة، وبدأ سراً، وبصبر شديد على مدى أسابيع طويلة، يعمل على إضعافه أكثر باستخدام قطعة معدنية صغيرة كان قد أخفاها من إحدى وجبات الطعام.في تلك الأثناء، كان الوضع السياسي في المملكة قد ازداد توتراً، إذ استغل بعض أعداء الملك أرغون، من نبلاء طامعين في السلطة، فشله المستمر في العثور على ابنته كذريعة للتشكيك في قدرته على الحكم، مما دفع الملك إلى حالة من التوتر والقلق المتزايدين، جعلته أكثر انشغالاً بأمور أخرى داخل بلاطه، وأقل تركيزاً على متابعة تفاصيل سجن طارق وكريم بشكل مباشر ودقيق كما كان في الأشهر الأولى بعد اعتقالهما.استغل الرجلان هذا التراخي النسبي في المراقبة، وفي إحدى الليالي المظلمة العاصفة، حيث كانت أصوات الرياح القوية تغطي أي ضوضاء إضافية قد يصدرانها، نجح طارق أخيراً في

  • الأميرة الهاربة   الفصل السابع والعشرون: أخبار من بعيد

    بعد أشهر طويلة من الانتظار المؤلم، عاد التاجر فارس أخيراً من إحدى رحلاته التجارية، وأرسل فوراً في طلب ياسمين عبر مريم، مخبراً إياها أنه حصل على بعض المعلومات التي قد تهمها. أسرعت ياسمين للقائه، وقلبها يخفق بعنف بين الأمل والخوف من طبيعة الأخبار التي سيحملها لها هذا اللقاء المرتقب بفارغ الصبر منذ أشهر طويلة.جلست أمامه في مكان هادئ، وبدأ فارس يروي لها ما سمعه خلال جولته الأخيرة في أسواق قريبة من حدود مملكة الرافدين الأبيض: "سمعت من بعض التجار العابرين حديثاً منتشراً في العاصمة عن رجلين اعتُقلا قبل عدة أشهر بتهمة مساعدة الأميرة الهاربة على الفرار، وأنهما لا يزالان محتجزين في زنزانات القصر الملكي، رغم أن أحداً لا يعرف تفاصيل دقيقة عن حالتهما أو مصيرهما النهائي." شعرت ياسمين بموجة من الارتياح الممزوج بالقلق، ارتياح لأن طارق وكريم لا يزالان على قيد الحياة على الأقل حسب هذه المعلومات، وقلق على استمرار معاناتهما في الأسر.سألته بصوت متحمس ومتوتر في آن واحد: "هل تعرف أي تفاصيل أخرى؟ هل هناك أي أمل في إطلاق سراحهما؟" أجابها فارس بحذر: "المعلومات التي وصلتني محدودة جداً، لكن سمعت أيضاً أن الملك

  • الأميرة الهاربة   الفصل السادس والعشرون: الشاطئ الذهبي

    بعد رحلة بحرية استغرقت ما يقارب الأسبوعين، وصلت سفينة الربان يوسف أخيراً إلى ميناء مملكة الشاطئ الذهبي، مملكة اختلفت تماماً في طابعها عن مملكة الرافدين الأبيض التي هربت منها ياسمين، فهي مملكة ساحلية مزدهرة، معروفة بتجارتها النشطة وانفتاحها على مختلف الثقافات والأعراق، حيث يعيش فيها خليط متنوع من الشعوب القادمة من أصقاع بعيدة، مما جعلها فعلاً، كما وصفها كريم سابقاً، مكاناً مثالياً لإخفاء أي هوية غريبة وسط هذا التنوع الكبير.وقفت ياسمين على سطح السفينة وهي تراقب الميناء الكبير يقترب شيئاً فشيئاً، ميناء أكبر بكثير من مرسى النور التي عاشت فيها لسنوات، مليء بالسفن الكبيرة من مختلف الأحجام والأشكال، وأصوات التجار والعمال تملأ الأجواء بلغات متعددة لم تسمع الكثير منها من قبل. شعرت بمزيج معقد من المشاعر: خوف من المجهول الذي ينتظرها في هذه الأرض الغريبة تماماً، وحزن عميق على فراق طارق وكريم دون معرفة مصيرهما، وأمل ضئيل في أن تجد هنا أخيراً ملاذاً آمناً حقيقياً لها ولابنها.ودّعها الربان يوسف بحرارة بعد أن رست السفينة أخيراً في الميناء، وقال لها بصدق: "أتمنى لك التوفيق في حياتك الجديدة هنا يا سي

  • الأميرة الهاربة   الفصل الخامس والعشرون: مصير الرجلين

    بينما كانت ياسمين تبحر بعيداً مع ابنها نحو مستقبل مجهول، كان مصير طارق وكريم يتحدد في ذلك الصباح المشؤوم على شاطئ مرسى النور. بعد أن نجحت ياسمين في الهروب بالقارب الصغير، استمر طارق في قتاله اليائس ضد الجنود المحيطين به، مستخدماً كل ذرة قوة تبقت لديه، لكن التفوق العددي الساحق للجنود كان أكبر من أن يستطيع الصمود أمامه طويلاً. تلقى ضربة قوية من مقبض سيف أحد الجنود على مؤخرة رأسه، فسقط أرضاً فاقداً وعيه، بينما تمكن الجنود الآخرون من تكبيل كريم الذي كان يقاوم بدوره رغم افتقاره لأي مهارة قتالية حقيقية.حين استعاد طارق وعيه بعد وقت غير معلوم، وجد نفسه مقيداً بالحبال، ملقى على الرمال، ورأسه يؤلمه بشدة من الضربة التي تلقاها. نظر حوله بحذر، فرأى كريم مقيداً أيضاً على مقربة منه، وسرحان يقف أمامهما بنظرة غاضبة ممزوجة بشيء من الرضا الخبيث، قائلاً: "لقد أفلتت الأميرة هذه المرة، لكن لا بأس، فلدينا الآن أنتما الاثنان، وستخبراننا بكل ما نحتاج معرفته عن وجهتها ومساعديها، بطريقة أو بأخرى."شعر طارق بغصة أليمة في قلبه وهو يفكر في مصير ياسمين وأمين، غير متأكد إن كانا قد نجحا في الوصول إلى السفينة بسلام أ

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status