Home / التشويق / الإثارة / الأناكوندا: عروس الفراعنة / إنها ساحرة بل مشعوذة القت بجنونها على الأمراء الثلاثة.

Share

إنها ساحرة بل مشعوذة القت بجنونها على الأمراء الثلاثة.

Author: Aria Sky
last update publish date: 2026-06-18 17:47:38

كانت هاميس جالسة في غرفتها، تجوبها يمينًا ويسارًا، غاضبة، جامحة، تنظر للقمر وهي ثائرة وتقول محدثة القمر المنير: 

-تالله إنها لعنة يا هيثمي، كيف ينقلب حالك هكذا؟ كيف يتغير طبعك؟ لقد انقلب وضعك وبت شخصا لا أعرفه، تاالله إنها ساحرة بل مشعوذة القت بجنونها على الأمراء الثلاثة. 

وأثناء حديثها جاءت إليّها أحد الخدم تخبرها أن هناك خبر مستعجل لا يقبل التأخير.. لتسمح لها هاميس وتقول في استفسار: 

-أميرة هاميس، لقد طرأ أمر عاجل في البلاط الملكي، حدث ما يثير الحروب ويشب المعارك ويقيم الصراعات ولكن هذه المرة ليس بين البلدان، حربا ستشب بين الأمراء وبعضهم البعض، الملك بهي والأمير هيثمي والأمير سهامي في معضلة كبرى ونزاع قد لا ينتهي.... 

قاطعتها هاميس بتوتر وخوف ورهبة قائلةً: 

-ماذا هناك؟ ماذا قد يحدث غير أن تلك الساحرة ستظل على قيد الحياة، هيا أخبريني بكل شيء! 

أكملت الخادمة وهى ترتجف وعينيها تحوم وتدور: 

-للأسف يا أميرة، يحدث ما هو أسوأ وأخطر، الثلاثة يتنازعون على من سيتزوج تلك الغريبة صاحبة الجمال الساحر والاسم الجميل، تلك رائعة القامة وزاهية الألوان، تلك التي يتتلون البحر في زرقة عينيها وتسكن أشعة الشمس في خيوط شعرها، تلك التي.... 

لتقاطعها هاميس بغضب وجموح قائلةً: 

-صه يا أنتِ، عن أيّ جمال تتحدثين، ليس هناك من هي أجمل وأرق منيّ، أنا الأميرة هاميس، لا تتحدث أمامي عن أي أنثي أخري والآن أخبريني لِمَّ يتنازعون؟ وعلى أي شيء يتحدثون؟ وأيّ حرب تلك التي ستقام بين ثلاثتهم! ألا تعلمي أنهم أخوة متضامنين، رغم اختلاف شخصيتهم وطبائعهم إلا أنهم يحبون بعضهم ولا يجرأ أحدهم أن يقف في وجه أخيه.. تحدث هيا! ماذا يجري؟

ارتجفت الخادمة وقالت برعب: 

-الملك والأمراء يقومون حربا، من أجل إيلين، ثلاثتهم يتنازعون من أجلها، فثلاثتهم يريدون الزواج منها، الأمير هيثمي يقف في وجهم، يريد أن يتزوجها. 

صعقت، صدمت، كل شيء بدأ أسود في وجهها، هناك ضباب، تشعر أنها ستموت، تسحب أنفاسها وتزداد ضربات قلبها، تكاد تختنق من فرط الألم لتتحدث بصوت ضعيف واهن: 

-عن أي هيثمي تتحدثين؟ أنتِ لا تقصدين زوجي المستقبلي، لا تقصدين صديق طفولتي، وابن عمي العزيز، لا تقصدين حبيبي الأبدي، أنتِ لا تقصدين هيثمي نفسه. 

سقطت على الأرض تبكي، تنحب، تسقط عبراتها من قلبها بدل من أعيونها ولكنها صمدت ووقفت بقوة وشجاعة وأتجهت مباشرة إلى البلاط الملكي لتنهي تلك المهزلة. 

في البلاط الملكي يقف هيثمي ويضع خلفه إيلين ويقول بقوة وهو ينظر لسهامي وبهي قائلًا: 

-لن يقترب أحد منها، وليس هناك أحقية لأحد غيري، هل تخبرني يا بهي لِمَّ تريد الزواج بها؟ وأنت يا أمير سهامي فلتخبرني سبب واحد فقط يجعلك تريد أن تتزوجها؟ ألست أنت الذي كنت ترفض الزواج، ألم تكن تعلن تمردك وتريد البقاء أعزب للأبد! ألم تقل هذا؟ 

أردف سهامي بسخرية قائلا: 

-وماذا عنك يا هيثمي؟ ألم تكن أسير لهاميس؟ قلت أنك وعدتها بالاستمرار والزواج، أين ذهب وعدك؟ أين اختفى حديثك؟ أنت أكبر المنافقين في هذا المكان ولقد تم كشفك بمهارة. 

تحدث بهي بغضب: 

-كلاكما لا يلتزم بالبلاط الملكي، أنتم لا تحترمون وجود الملك بينكم، أنا أخوكم الأكبر، أليس هذا استخفاف، نحن الغصن الذي لا ينكسر، نحن ابناء حورس، لا نريد أن يفرقنا شخص أو موقف. 

ليقول هيثمي بهدوء: 

-أنظر يا بهي، نحن نتحدث دائمًا بالحق والأحق، أخبرني ما ذنبها لتتزوج من ملك تزوج الف امرأة قبلها؟ وما ذنبها لتتزوج من مسعور شرير، يرى النساء سلعة ولا يهتم بهم، كل ما يهدف له بشأن إيلين أنه يريد استغلالها، ما ذنبها يا بهي؟ 

لياتي صوت هاميس يقاطعه قائلةً: 

-وما ذنبي يا هيثمي؟ أنا أيضًا امرأة تم خيانتها من قبل رفيق عمرها وزوجها المستقبلي، ماذا تظن نفسك فاعل يا هيثمي؟ كيف تتجرأ على الوقوف بهذا الشكل وأن تتحدى أخوتك وتترك خطيبتك من أجل امرأة ملعونة، لديها مهارة خاصة في اصطياد الرجال. 

زمجر هيثمي بقوة وغضب: 

-توقفِ يا هاميس، يكفي، كفاك هراءا وادعاء، هي ليس لها ذنب، كيف تلقين سموم حديثك عليها هكذا؟ إنها امرأة مثلك، هي أيضا تعاني، هل فكر أحد في وضعها، نعم أعلم أنها المرة الأولي التي اتصرف فيها هكذا ولكنها يا هاميس ضعيفة، سقطت في مكان مختلف وأيضًا بكل أحقية ودون كذب أو نفاق، لقد أسرت بها ووقعت في غرامها من الوهلة الأولي، لا أعرف كيف حدث هذا؟ ولكن كنت أظن أني أحبك، كنت أظن ما كان بيننا عشق وهيام وتلك الأحسايس حب ولكنها بنظرة واحدة جعلتنى أتاكد أنه مجرد تعود وعادة وربما عشرة، وأن ما أكنه لك ليس إلا مشاعر صداقة وأخوة، ما حدث أني أحببت حقا وللمرة الأولى ليّ. 

كانت هاميس تنصت لحديثه بصدمه، تسقط دموعها مع كل حرف، يتمزق نياط قلبها، لا تعلم هل تحاسبها على جرمه أم تحاسب القدر الذي وقف في وجهها وأخذ حب حياتها في لحظة، فهو أحب وقلبه ليس لديه عليه حكم أو سلطان، قلوبنا ليس بأيدينا، تدور في أذهانها صراعات وهي تقلب وجهها بين الرعية وبهي وسهامي، ومرة واحدة نظر لإيلين وأخذت تقترب منها خطوة خطوة، حتى أصبحت أمامها مباشرة، أخذت تتتفحص ملامحها، لقد اعترفت أنها جميلة جداً، جميلة كطفل وليد، رقيقة، نقية، يبدو أنها جاءت من السماء، ولم يزدها جمال إيلين إلا جموحا، سخطت من داخلها عليها، كرهتها جدا وزاد كرهها للرجال، أنهم حقا يحبون بأعيونهم وليس بقلوبهم، ليس هناك شيء يقيدهم ويجعلهم ضعاف سوى الجمال الآخذ، ولو كانت هاميس جميلة، فإن إيلين ساحرة، وبكل تاكيد سينجذب للأكثر جمالا، ليس هناك علاقة بين الحب والأخلاص والوفاء والتعلق، القاعدة لا تشذ إن كانت ستنفذ على الرجال. 

اقتربت بخطوات أكثر لتكون في وجهها مباشرة، لا يفصلهم سوى أنش واحد، أخذت تتمعن النظر في عينيها، في شعرها، في قامتها وبشرتها، بل في ملابسها الغريبة، في طولها الذي يناسب طول الأطفال، وفي تلك القوة الساحرة في عينيها، في رجفة جسدها وصمود قلبها، لتهمس بصمت قائلة لها: 

-ما الذي يجذبه نحوك هكذا، من المؤكد أنك أيضًا قد جذبتِ به، هناك قوانين لالتقاء الأرواح والأعجاب، القلوب تحتضن بعضها خلسة في مكان لا تراءه العيون، أخبريني ما المميز هكذا، أخبرك سرا جميعهم بتصارعون على جمالك وهذا شيء مؤلم لأي امرأة، كونها تعلم أن السبب الذي يجعل رجل يطلب الزواج منها هو جمال قد يختفي ويزول بين يوم وليلة، بل أنه سيختفي ومن المؤكد يوما ما سيزول، الأيام والزمن سيجعله يختفي، أليس هذا أمر محزن. 

ارتجفت إيلين والتزمت الصمت، فليس بيدها شيء، هي غير قادرة على الوقوف أمام أحد ولكنها لم ولن تريد أن تتزوج أي منهم، ولو ستكون نهايتها، ذلك الشرر وهذا الحقد، وتلك النيران المشتعلة من هذه المرأة، تخبرها أنها ستعيش في الجحيم، بل أنها لن تسرق سعادة وحب أخري مهما كلفها الأمر. 

كانت الاجواء مكتظة، ويزدا التوتر بينهم، الجميع إيلين، سهامي، هيثمي، بهي، وهاميس وكل من موجود في البلاط الملكي، الكل بلا استثناء يلقي الوم ويعاتب، منهم من يحزن، ومنهم من تمثل الجشع أمامه، ومنهم من أصبح إبليس، ومنهم ضحية، أصبحوا جميعهم أوغاد، بل حيوانات تقع في غابة وحشية، لا أحد يكترث بوجود فتاة في مكان ليس لها، يحددون زواجها على مرأى ومسمع من أذنيها، وهي كلما تفعل الخروج من صدمة لتلقي صدمة أكبر وكأنها كادت أن تتوسلهم ليكفو عن هذا الضجيج الذي يسجنهم ويقيدها، تتمني لو تختفي، فقط تغمض عينيها وينتهي كل هذا البؤس؛ لتجد نفسها ترفع اعينها بصدمة كبرى حين تحدث أحد الموجودين من الشعب، يقترح عليهم حلا؛ ينهى خلاف الأخوة قائلا بدون رحمة، وكل قسوة وكأنها لعبة بين أيديهم جميعا: 

-لديَّ اقتراح يا بهي، وأظن أنه حلا مناسب وجيد للجميع، بعد أذنك أن تسمح ليّ سموك. 

ليردف بهي في تأني وهدؤ قائلا: 

-قل ما لديك، فإن كان حلا سيريح هذه الخلافات، فيا مرحب وأهلا وسهلا به. 

ليقول هذا الذي يقف بينهم، واقترح اقتراحه السام بذكاء ودهاء: 

-هيثمي يخبرنا أن نسالها، سهامي يريدها له وأنت تريدها لتنهى الجدال، والحل، لا بد أن يرضي الجميع، لذا لنقوم بقرعة عشوائية ومن يقع الاختيار بينهم سيكون زوجها المنشود والميمون، ولنقل أن القدر هو من سيختاره لها، هذا اقتراح ليس سىء ولا يؤذي أحد. 

ليتحدث سهامي بارتياح واستفسار: 

-اقتراح جيد، أقبل به من كل ذرة من قلبي، ولكن ما القرعة أو هذا الشيء الذي سيحدده. 

تنفس هيثمي بهدؤ، أخذ شهيقا وزفير، ظل يتسأل ما النتيجة، ومن هو الزوج المجهول لإيلين، ليجمع شتات نفسه ويقول محاولا التماسك واظهار صوته بقوة وثابت: 

-أنا أيضا أوافق، وليس لدى اعتراض، لندع القدر يقرر هذا المصير. 

الملك بهي براحة: 

-إذن بعد عشر ساعات من الآن سيجتمع الجميع وستقرع الطبول وتقام الاحتفالات، ويتم اعداد العروس والثلاث عرسان وحينا تحين الساعة الميمونة لاختيار القدر، سيتزوجها واحدا منا، وفي هذا الوقت ليرتاح الجميع ويتجهز العرسان والمملكة لحياة مختلفة بداء من صباح الغد. 

نظرت إيلين لهيثمي بوجع وألم، لا تعرف ماذا ستفعل ولكنها للحظة شعرت ربما هو من سينقذها من كل هذا، لكن هو قبل بهذا الظلم الذي سيقع عليها، ربما قراءت في عينيه أنه عاجز، فعل ما بوسعه، ولكن هل هذا فقط؟ هل قدراته وطاقته وحبه الذي وقف يتحدث به أمام الجميع انتهى؟ وهذه التي تقف ترتجف، خائفة. 

في حين كانت هاميس تتخبط، تعلم أنه لم يتزوجها الآن، ولكنه ربما احتمال من ثلاث أن يتزوجها، وسهامي يضحك بشر، يبتسم وكأنه ستحكم في حظ ليس بيده، ليذهب والجميع الواحد تلو الآخر ولا يظل سوى سهامي وهيثمي وبهي، نظر بهي لإيلين وأتجه نحوها وقال برفق ولين لم يعرف عنه: 

-أنتِ، ربما تظنين أننا وحوش، لا نعرف الرحمة، وربما تتاكدين من هذا، والآن كل ما يجول بخاطرك أنكِ فقدت السيطرة على حياتك، ولكن أنا لست بهذه الوحاشة والقسوة، لا اتلاعب بحياتك ولست أناني، يغتصب الحقوق، ويجبر النساء، ولكنِ ملك هنا، بعد موت حورس أبي، توليت كل شيء، يهدد حياتنا الف مشكلة ولكننا كنا نتخطاها لأن أنا وسهامي وهيثمي نقف معا، هذه المرة الأولي التي نختلف فيها، أنتِ لست مذنبة، ولكن الحياة أجبرتك على وضع كهذا وأنا مجبر مثلك، هذه أرضى وهم عائلتي ومن في الخارج عشيرتي وحاشيتي، وأعلم إن كنت أنا نصيبك سأحميك وأحررك من كل عهد قد تلفظينه بعقلك ولسانك دون قبول من قلبك، في النهاية أنا لا أجبر، زواحي منك سيكون هدية جميلة من تعب الحياة. 

ظلت صامتة، لا تعرف ماذا تخبره، ولكنه يقول الحقيقة، هو ليس مذنب، وهي أيضا، أنه يريد أن ينهى الجدال بين أخوته لهذا اقترح الزواج، ولهذا يتخذ القرارات، بينما كان سهامي وهيثمي يقفون في مكان أبعد، يراقبون شقيقهم، يريدون أن يعرفو ماذا قال لها، ولكن بهي كان يخفض الصوت، بل أنه كان يهمس، وظل منتظرا ردا منها، لتبادله الهمس في تفهم: 

-لكنك تريد الزواج من امرأة لتنهى.... 

قاطعها قبل أن تكمل حديثها: 

-لم تفهم حديثى جيدا، لقد أخبرتك أن زواجي منكِ سيكون هدية رائعة، أليس هذا كافي، وإجابة منطقية على ما تريدين قوله. 

أردفت إيلين بعتاب: 

-ليس كافي. 

ابتسم لتمردها وقال بنفس الهمس: 

-لكنه كافيا بالنسبة ليّ، كما أنك لست زوجتي، يمكنك طرح الاسئلة بيني وبينك حينا نتزوج، ربما يكون لكِ حق السؤال وأيضا ليّ حق الاجابة. 

تنهدت بعمق ثم قالت بألم: 

-أيها الملك شكرا لك، لقد أصابني الألم والجذع، أريد أن استريح قليلا، يكاد رأسي سيفتك من الألم، وتكاد روحي أن تنتزع مني. 

أومأ برأسه وقال برفق ستأتي معي لغرفتي لحين تنتهى هذه السويعات، لحينها سيأتي طبيب القصر يتفحصك وتناولي طعامك وتأخذي قسطا من الراحة، وحينما تستيقظى، سنتنظر جميعا النتيجة. 

إيلين بشكر: 

-شكرا لك، أشكرك، ولكن هولاء أخوتك يراقبونك، لا أظن سيكون جيد لي ولك أن ألزم حجرتك، فلتضعني في مكان آخر مختلف، فأنا أريد الراحة وهذا سينشب حربا ليس لها فائدة. 

تحدث بقوة وعاد لهيبته الملكية قائلا: 

-إن كنت بعيدة عني، ستقام الحرب، لا تعرفين سهامي، أنه سام ولن يتركك وشأنك، دائما ما يفعل ما يريد، وسيحاول فعل جهده، بل سيفعل المستحيل ليحقق هذا، لا خوف من هيثمي فهو عادل وعاقل، يفهم جيدا ما يفعله لكنه لأول مرة يقف ويتحدى هكذا، هو لين لا يعرف عنه الاعتراض والجدال، ربما أحبك حقا، ولكن هذا حدث في وقت غير مناسب، نبض القلب في غير ما لا يناسب وفي الوقت الخطأ، كل شيء جاء ضده وعكس تخطيطه. 

إيلين: 

-ليس عندي معرفة بك أو به أو بهذا الذي ينظر لي كأني فريسة أو ضحية، ولكن أوكد لك أن أخاك هذا الذي تقول عنه سهامي، لا يعرف للرحمة اسم، لقد جرد منها، إنه وحش مفترس، تخبرك هيئته وشكله بشخصيته دون معاشرة، يغلب طبعه في نظرة عينيه، كل شيء يتضح جليا به، لم أرى مثله وأظن أنه حفيد عزرائيل وابن ابليس، بل أنه ولد في الجحيم حيث كانت تسكن الشياطين، ليس انسان هذا، والشيء الأسو أنه ضمن اختيارات سيضعها لي القدر، أنه ينتظر بهيمته لينحرها وهو يتلذذ بامتصاص دمها.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الأناكوندا: عروس الفراعنة   عشقت زوجة أخيك، كيف لى أن أثق بك

    (بداخل غرفة هاميس...) تجلس بداخل غرفتها تبكى قهراً علي حزن قلبها، لا تقدر علي مسامحته مطلقاً، ولكن قلبي يريد قربه، يريد وجوده في حياتها.أستمعت لطرق علي باب غرفتها لتجفف دموعها سريعا ونهضت حيث الباب لتنصدم به يقف أمامها ، كادت أن تغلق الباب ولكنه منعها دافعاً الباب بيده ودلف إلي الداخل غالق الباب خلفه قائلا:_ أرجوكِ أستمعِ لى، أنا أعتذر عما بدر منى، كانت لحظة هوجاء من قبلى، وأقسم لكِ أنى نادم عما فعلت.وقفت قباله بتحدى قائلة:_عن أى لحظة تتحدث أنت، لقد كسرت قلبي يا هذا، أستغليت قلبي الذي أحبك وقمت بدهسه تحت قدمك وعشقت زوجة أخيك، كيف لى أن أثق بك أو بحديثك هذا، أنت كاذب ومخادع .حاول التحدث لكنه لم يستطع حين قالت:_ لن تستغل حبي لك بعد الأن هيثمي، لن أصدق أى شئ ستتفوه به، أقسم بقلبي الذي عشقك أننى قد أكتفيت مما تفعل، لا أريد أى خدعة من قبلك، قلبي لن يتحمل المزيد من إهانتك لحبى، أبتعد عنى وعن قلبي هيثمى ، يكفينى ما رأيته منك حتى الأن .نظر لها بأسف وقال:_ أرجوكِ هاميس، أستمعى لى فقط تلك المرة.أتجهت حيث الباب وقامت بفتحة قائلة:_لا أريد أن أراك مجدداً.تركها هيثمى ورحل وأندفعت بعد رح

  • الأناكوندا: عروس الفراعنة    ما رأيك يا سهامي هل ابدو جميلة بهذا التاج؟

    جاء الليل مسرعا كأنه يريد الاحتفال معهم بتتويج إيلين بل أنه يريد أن يرى الصبر يعوض في النعاية، وأنها أخيرا سترى الجزء الجميل من حياتها بعد ما قاسته، زين القصر بطريقة اجمل من قبل، فالأن سيعوض الشعب إيلين عن كل ما فاتها وعن كل ما قامو به، جاءت إيلين برفقة سهامي ونزلت لحديقة القصر حيث اغلب الشعب كان يصفق ويرمي عليها ورود وهذا جعلها سعيدة وتبتسم. وبينما تلك النيران تشتعل من كل جانب والشعب يرقص جاء طفل صغير وقال لها بحب: -ايتها الملكة الشكر لك، أنت انقذت الجميع، هل تقبلين هذا التاج مني (تاج مصنوع من الورود) ابتسمت إيلين وقالت بفرحة وسعادة: -أنه أجمل هظية تاتيني، جميل مثلك يا صغيري. ابتسمت واحتضنت سهامي وقال له بسعادة: -ما رأيك يا سهامي هل ابدو جميلة بهذا التاج؟ احتضنها وقال لها: -تأخذين العقل وتسحرين العيون؟ اصدر الملك بهي صوتا لكي ينتبه له الجميع وقال بصوت عال بعض الشيء: -اليوم أعلن إيلين أنه ستكون الملكة الأم للمملكة وإن لم تكون زوجة الملك، وانها ستكون الملكة الأم وإن لم تنجب وريث العرش، فما فعلته لنا جميعا يستحق الإشادة والاحتفال بها واعطائها اكثر من تاج ولقب بالاضافة أنها لها

  • الأناكوندا: عروس الفراعنة   -سينتهي اليوم الانتظار الابدي ونكون معا دائما. 

    (في غرفة هاميس) كانت الأميرة هاميس مستعدة لتجهيز إيلين وجعلها عروس جميلة، ترتدي أجمل حلة لها وتلألأ كقمر منير في سماء سوداء حالكة.تحدثت هاميس وهي تنظر لإيلينفي المرآة وتضع لمساتها الأخيرة مع تزيين عينيها بالكحل: -يا لك من فاتنة تخطف العيون والقلوب يا إيلين، تبدين حقا جميلة، حينا يراك سهامي لن يصدق نفسه ! ابتسمت إيلين وهي تنظر لنفسها في المرآة ترى كيف أصبحت بعدما اطالت هاميس في تجهيزها لترى أنها اصبحت كملكات مصر القديمة ولكن عيناها الزرقاء المغرية تضيف عليها لمحة من الجمال الاوربي الخالص، فليست مصرية خالصة وليست أجنبية خالصة، بين هذا وهذا، وكأنها في المنتصف.وضعت كفها الصغير حول شفتاها ثم قالت باستفسار: -وماذا وضعت لي بداخل شفاهي لتبدو بهذا اللون الغريب والجذاب، وكيف جعلت شعر رأسي هكذا.، وماذا عن؟ كادت أن تكمل استفسارها ولكن قاطعتها هاميس وقالت: -هيا بنا يجب أن نذهب للمعبد لعقد القرآن ومن ثم نعود مجددا للقصر لإقامة الاحتفالات، والاحتفال بزواجكم مع الرعية والجميع. ابتسمت إيلين بخجل وذهبت مع هاميس للمعبد حيث هناك المكان المخصص لعقد القران، وحينا خرجت من الغرفة وجدت أن سهامي ينتظر

  • الأناكوندا: عروس الفراعنة   أنا بخير طالما أنت بجواري ومعي..

    الفصل العشرون | أناكوندابعد حوالي ثلاث ساعات كان سهامي ممسك بيد إيلين ويقف في البلاط الملكي بعد أن قام بتجميعهم جميعا والشعب والجميع، فتحدث وهو ينظر للجميع وبيده إيلين قائلا: -لقد قررت أن اتزوج إيلين، وحمدلله أنك بخير بهي وليس هناك أي أذي أصابك لذلك فاريد. ان اخبرك ان مملكتك وملكك وكل شيء لك سيعود كما كان وأيلين لا تسعى لنهبه منك أو أن تسيطر وتستحوذ عليه، فلقد فعلت ما فعلته لأنها شعرت بالظلم وعدم القدرة على السيطرة على شئون حيلتها، كما تعلمون جميعا حينا جاءت كانت مقيدة بسلاسل واغلال ويتم سلب حقوقه وقد رمي الرعية والشعب عليها بالأحذية، وكانت تعامل بشكل سيء ولكن الأن ليس هناك ما يجول بقلبها أو خاطرها، بهي اهتم بعشيرتك وهيثمي كن مع خطيبتك وانتم ايها الرعية ستكونو كما كنتم بخير وستعود الأفاعي لحجرها سالمة غانمة وبالنسبة لي سيتم عقد قراننا أنا وإيلين وسنكون معا في مكان بعيد عن الجميع نحظي بوقت ممتع، شعر هيثمي بوخز في قلبه وألمه كونه أن حبه انتهي قبل أن يبداء وصراع عشقه اصبح مهدد بالانقرض بل اليوم سيكون ضريح على فراش الموت، أما بهي فلم يكن أقل منه ألما، نعم عاد ملكه وعاد سعبه كما كان لكن

  • الأناكوندا: عروس الفراعنة   إن مت الأن وفي هذه اللحظة لن اكون حزين

    اشرقت شمس يوم جديد، تتلالا بلونها الناري وتخترق النوافذ فتتسلل مثل شخص خفي وتقوم بازعاج سهامي وهو نائم، يصدر صوتا متاوه ومنزعج، ويتشقلب على كلا جانبيه، محاولا الفرار من هذا الضؤ المزعج، فاستيقظت إيلين على صوت اعاتها واناته المتالمة لترى كيف يداعب شعاع الشمس وجهه، ازاحت عنها فراشها واتجهت نحو الاريكة وقفت أمام اشعة الشمس لتجده يشعر بالارتياح، ابتسمت على اسلوبه المشاكس وضيقه وانزعاجه الذي يشبه الاطفال ثم ظلت تتأمل ملامحه عن قرب، وكيف بداء جذاب حقا وفي كل مرة تصبح أقرب تكتشف أنها كانت ترى ملامحه من وادي بعيد، وبين نظراتها المتاملة وجدت هناك وديان ترتسم بين حواجبه ويذم شفتيه ثم تتجمع قطرات كقطرات الندي على جبينه متعرقا، جلست على ركبتيها ثم اخذت تهدأ منه وتقول بمحبة: -لا بأس أنه مجرد. حلم، أنا هنا بجانيك ليس هناك شيء، لا تقلق لن يحدث مكروه. ربما كلماتها اخترقت حلمه وجعلته يأمن قليلا ولكنه زاد. اضطرابا منتفضا ومرددا من بين شفتيه اسمها في خوف ورعب وكأن أحد ما يقيد جسظ. قائلا: - إيلين! إيلين عزيزتي لا... لاترحلي أرجوك. مسدت إياين على يده ومن ثم امسكت باطراف وشاحها تزيل عرقه وقامت باحتضان

  • الأناكوندا: عروس الفراعنة   انه سيحتويه الارض محتضنا

    تتراقص الكلمات على لسانه كمعزوفة تخرج من عود الكمان، ينظر لها متمنيا أن يروي اشتياقه لعل النظرات تطفىء هذا اللهيب المحترق بداخله، ولكن لا يفعل قربها شيء سوى ازدياد الاشتياق والنيران التي تحترق بداخله. نظر لها بعمق ثم قال وهو يقترب من فراشها الحربر الناعم الذي ظرز عليه اسمها: -إيلين! هل حان وقت نومك أم أنك تنوين أن تظل فترة أطول معي، ففي الحقيقة أشعر أنه حلم وسينتهي عند الإيقاظ، أريد أن نستمر بالحديث ألى أن نغفي غصبا من كثرة التعب. ابتسمت ابتسامة رقيقة ثم قالت بوداعة: -سهامي أنت لطيف حقا وأظن أنني أكثر امرأة محظوظة بهذا العالم، فماذا اريد أكثر من أن أجد شخصا يحبني هكذا، أتعلم طوال حياتي الماضية وأنا أعاني، أعاني واكابد من أجل الآخرين، لم يفعل أحد شيء لأجلي لطالما كانو جميعا ينتظروني أن اقدم لهم دون أن يرد. أحد منهم ولو القليل، كنت دائما الشخص الذي يضحي ويقدم كل شيء. حزن لمعاناتها ولحديثها الذي كان يؤلمه ويغرس بداخله ألف سكين، فيغز ويقطع، فكلماتها قاسية على قلبه، تنهد ثم قال: -سنبدل كل تلك الأيام القاسية بأيام أكثر سعلدة وفرح ولن يظل عالق في مخليتك سوى كل ما هو رائع وجميل مثلك. ا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status