Share

سأقوم بالامر بمفىدي...

Author: Aria Sky
last update publish date: 2026-06-18 17:49:03

مر أكثر من نصف الوقت المحدد، الجميع بلا استثناء متوتر، الرعية ينتظرون، والعمال والخدم يجهزون لزفاف مجهول من هو العريس، بل يتجهز الأمراء والملك لهذا الحدث وبالنسبة للعروس، فإنها تنتظر القدر ليختار مصيرها، ولكن هناك شخص يرفض الرضوخ لهذا الحدث، يرفض أن ينتظر القدر ليقرر له، يصنع المكائد، ويدير الخطط، يريد انهاء هذه المهزلة، وجعلها عروس له، ليس في نيته الزواج والحب، ولم تعجبه أو تغريه، ولو كان جمالها غير طبيعي ولا يوجد من يشبهها، فهو رجل لا يجذبه الجمال، يريد أن يكون الأقوى بينهم وبين الجميع، ربما هي بالنسبة له كمصباح علاء الدين أو هي عصا سحرية ستحقق له ما يريد، دائما ما يحقق ما يريده دون أدني شك ولكنه هكذا سيحقق كل ما يريد دون مجهود، ليرتفع صوته وهو يتحدث مع يده اليمني قائلًا: 

- سننفذ هذه الخطة الليلة، قبل حدوث الزفاف، هكذا ستظل هذه المرأة معي للأبد. 

ليردف الأخر قائلا في خوف: 

-ولكن ما تفعله مجازفة كبرى يا أمير، لو علم الملك بهي ومن في المملكة سيقومون بنفيك مباشرة، ولن يكون لك وجود. 

أجاب سهامي بقوة: 

-ولو لم يعلم أحد سأصبح الاكثر قوة، سأصل لمكان أعلى من كرسي الملك بهي، نعم إنها مقامرة على ما أملك ولكن بعض المجازفات حياة. 

توتر وقال في رهبة: 

-أنت هكذا تقوم بوضع نفسك في النار، وهذه النار ستحرقك، لقد صدر قرار ملكي، أصبر لعل يكون نصيبك أنت الزواج منها، فما تفعله سيؤدى بك إلى الجحيم. 

صاح سهامي وقال بتمرد: 

-عشت بين الذئاب والوحوش، لا اخشى شئ، لقد عرف عني الشجاعة، هل تتخيل أني سأخاف، ثم إن هيثمي وبهي في النهاية هم أشقائي، سيغفرون ذنبي ولكنها مسألة وقت لا أكثر. 

كانت إيلين في غرفة الملك، تشاهد تلك الغرفة الداخلية في غرفته، بل ما يعرف بالجناح، على شكل حمام ضخم، يوجد به ما يشبه المسبح، معطرا بالمسك وينتشر به الورود، كل شئ يبدو رائعا، من المفترض أن تجهز نفسها وترتدي ثوب الزفاف، كانت تنظر في صدمة وذهول وأعجاب حتى جاء الملك من خلفها قائلًا في رقة: 

-ستأتين بعض الفتيات التي ستساعدك لأرتداء ملابسك وتجهيز نفسك. 

لتنظر خلفها ثم تقول برهبة داخلية وبسمة مصطنعة: 

-شكرا لك ولكنِ لست في حاجه لهم، سأقوم بالأمر بمفردي. 

ضحك من قلبه ثم القاء نظرة على ملابسها، كانت ترتدي فستان ويلف رأسهاخمار، بسيطة هادئة، ولكن ملابسها غير مناسبة، وتختلف عن ملابسهم، ليقول في تفهم وهدؤ: 

-كل ما أعرفه أنك تبدين جميلة في أي من ملابسك، ولكن يجب أن تكوني مثلنا، كما أن ما ترتديه قد أصبح باليا، متسخا، وأعتقد أن ارتداء ملابسنا سيكون صعبة للمرة الأولى، لذا يمكنك الاستعانة بفتاة تساعدك، هكذا لن تجدِ مشكلة. 

قالت إيلين في خوف: 

-لكن.. لا، أقصد الجميع هنا ينظر لي بطريقة سيئة، وكأني مجرمة أو وحش، جميعهم بلا استثناء، أفضل أن اساند نفسي بنفسي، ولا يوجد شيء صعب في ارتداء قطعة من القماش، ساتصرف وأدبر أمري، شكرا لك. 

رأى هذا الخوف في عينيها، لأول مرة منذ أن جاءت، لم تخاف الناس، والعقوبة، والقرار، لم تهاب شيء بقدر خوفه أنهم ربما سيظنونها سيئة، وهنا ابتسم من داخله وتاكد أنها حورية جميلة، وطيبة القلب، فليس هناك خوف عليها، ليقول بعد تأمل دام لدقيقتين: 

-أفعلي ما يريح، وأنا هنا معك وبجانبك، وأيضا ليس هناك شخص هنا، يجدك سيئة أو مخيفة، ولكنهم يخشون ضيفا غريبا، وما حدث مع الأناكوندا ليس سهلا ليتقبلوه سريعا، يحتاجون لبعض الوقت. 

تنهدت إيلين وزفرت بقوة وهي خائفة ثم استراحت وقالت بأمان: 

-حين رأيتك تتوسط المجلس، وتجلس بقوة، وتتحدث بقوة، ظننت أني في أرض ليس فيها شخص عادل، فلو كان الملك قاسي وشيطان، من المتوقع أن تكون الرعية هكذا، ولكنك عكس هذا، مختلف، لطيف وتظهر عكس ما تشعر به، أعلم أنك تضطر لفعل هذا واتخاذ قرارات صعبة، ولكن لا تدع شخصيتك الحقيقة تختفي أسفل هذا الكرسي ومنصب الملك، هناك شخص بداخلك قمت بسجنه تحت اسم الملك، حرره ودعه وشأنه، أتركه يعيش فليس هناك متسع من الوقت. 

كان هيثمي ينظر للقمر وهو يرى ويتخيل صورة إيلين، كان قد أتم تجهيز نفسه، داعيا ومتمنيا أن يكون هو العريس، حتى جاءت هاميس تجلس بجواره ونظرت له وقالت في ألم: 

-تبدو جميلا جدا في هذه الملابس، ربما اليوم سينتهي كل شيء بيننا وربما أخر مرة لك لترتدي ملابس كهذه، وإن لم تتزوجها، سأظل اتذكر أنك أحببتها، بل وأنك ارتديت هذه الملابس مرة ثانية، فإن متعة المرة الأولى قد زالت، وفرحة رويتك بها قد دفنت، منذ سنين كثيرة وأتجهز ليوم كهذا وأن أكون زوجتك وأسعد، وها هو انتهى كل شيء. 

يعلم أنه أخطأ في حقها، ينصت لحديثها وهو يتألم، ولكنه لا يقاطعها، يريدها أن تخرج كل ما بداخلها، يريد أن ينصت لحجم الألم الذي تسبب به، ولكنه غير قادر على النظر إليّها ومواجهتها، كيف سيواجها بحقيقة مُرة كهذه، فهي أصبحت فقط صديقة، لا يشعر بشيء، يحب وسيحب فقط إيلين، هو من قبل أن تأتي كان يتخيلها، بل أنه يخطط كيف ستكون حياتهم معا، وماذا سيفعلان وكيف؟ كان يدرس كل تفصيلة ويسرح في صورتها العالقة في عقله، مجرد ذكر اسمها يجعل قلبه يدق دون توقف، يجعله يشعر بألم ولكنه ألم مستحب، كيف سيقول هذا لهاميس، عزيزته هاميس التى كانت الأولي، ويخبرها بأسراره، ليقتلع من تفكيره المنفرد على صوتها وهي تقول: 

-لا تشعر بالذنب يا هيثمي، فليس بيدك ولكن أريد أن أطرح عليك سؤال، وأرجو أن أجد إجابة مقنعة وصريحة وتكون حقيقة. 

نظر هيثمي لعينيها وقال بلطف: 

-بالطبع يا هاميس، ماذا تريدين؟ أخبريني وستجدين الأجابة. 

بادلته ابتسامته بابتسامة خفيفة ثم قالت بصوت مبحوح يتألم، ضعيف ومهزوز: 

-لِمَّ هي؟ لمّ؟ هل لأنها جميلة، هل هكذا... أنت كيف استطعت أن تقول على ساعات فقط أنك تحبها، الأمر يأخذ وقت، أطول من هكذا، لا يحدث بين يوم وليلة، هل تظن أن الحب ينبت بشكل مفاجىء في دقائق لشخص غريب لا نعرفه ولا يعرفنا.. أم أنك أعجبت بها لشدة جمالها، واختلافها، كونها امرأة واحدة مختلفة بين مئات النساء. 

تنفس ببطء وقال وهو يعيد نظره إلى القمر: 

-بعض الناس تظن أن الجميع يحب القمر لأنه واحد فقط مختلف بين الآلاف النجوم، ولكن الأمر لا يحسب هكذا، حين رأيتها، شيء ما بداخلى اهتز، شيء تغير، شعور تسرب لأول مرة بداخل قلبي، كأن قلبي يرقص أو أحد ما يقوم بدغدغته، معكِ كنت سعيد، أحس بالأمان، فرح مغطب ولكن مع إيلين أريدها أن تسكن بداخلى، أسعى لحمايتها واخفائها عن الجميع، صدقا يا هاميس، لم انجذب لأنها جميلة وليس لختلافها، ولكن فقط لأن بجوارها شعرت أن قلب ينبض وأني ذقت الحب حقًّا، وهذا مختلف تماما عما تفكرين به يا عزيزتي الجميلة، ستظلين صديقتي وأختي وابنة عمي ورفيقة، لا استطيع الاستغناء عنكِ وعن وجودك، أرجوك لا تكرهيني يا هاميس. 

نظرت إليه هاميس في قسوة ثم هبطت دموعهت وأخذت نفسها وولت هاربة من أمامه إلى غرفتها. 

(في جناح الملك بهي.. في غرفته) 

كانت إيلين قد أنهت ارتداء ملابسها، ومن ثم خطت بخطوات بطيئة ومترددة خارج غرفة الاستحمام، لا تعرف لِمَّ هذا التوتر؟ ربما لأنها ارتدت شيء مختلف، يظهر جزء من جسدها أو ربما لأنها شعرت بالسخرية من ملابسهم أو بالأحرى لأن بهي في الخارج وينتظر رويتها، وهذا الاحتمال الصحيح والمؤكد الذي تحاول تجنبه وتجاهله، لا تنكر أن شيء خاص في بهي مختلف، على الرغم من قساوة مظهرة وضخامة جسده إلا أنه يمتلك قلب دافيء، شعرت به، تشعر أنه أمامها عاريا من غطرسته وغروره الزائف، فيظهر طفلا بريئا قد تم حمل مسؤلية دون داع وسبب.. مسحت المكان بنظرة أعيونها الواسعة، ومن ثم أتجهت لهذا السرير الضخم المصنوع من خشب الزان، ومحاوط بأقمشة مطلية بماء الذهب وخيوط من الذهب الخالص، وهذه الغرفة، صاحبة المنظر البديع وصاحبة أكبر الجناحات تعددا في النوافذ والشرفات، بالأضافة أنه يطّل على البحيرة.

أتجهت بتثاقل وكاهل ضعيف، وكأنها تحمل أثقالا وجبال على كتفها بل أن كل عظمة وذرة منها تشتكي ويتم تعذيبها، فهي عانت كثيرا ولا تزال تعاني بألم ومشقة، جفونها ثقيلة ونبضها أثقل، كادت أن تسقط في النوم ويغمي عليها ألما وأرهاقا حتى سمعت همهمات من الملك بهي، وتحدث بنبرة أحست منها أنه يريد أن يبداء معها الحديث ولكنها تمنت لو تريح رأسها المليء بالأفكار والتعب، أن تستريح قليلا ولا تتحدث، أن تصمت ولو دام هذا الصمت ألف عام لتتحدث بنبرة ضعيفة ومرهقة، وصدر منها صوت كأنها تئن قائلة: 

-تفضل أيها الملك، ماذا هناك؟ أظن أنك تريد الحديث. 

جلس الملك بهي بعد أن كان متردد وهو يفرك يديه ثم نظر لها بلين وقال وهو يبتعد بخطوات بسيطة من على السرير الضخم ويزيح الفراش ليكون حاجز: 

-لقد قررنا أنه.. أنه سيتم تغير اسمك، ما أعنيه أن اسمك وحروفه غريبة علينا، لذا نريد أن نسهل على من يوجد هنا بلفظ، خفيف ليس في عقد، لا أقصد أن اسمك صعب أو أنه بشع لكن كل ما في الأمر أننا فقط نجد فيه صعوبة كبيرة، ما رأيك؟ 

تنهدت بتعب ثم زفرت زفرة كبيرة، وقامت بتعديل جلستها ووضع إحدى الوسائد خلف ظهرها؛ ليعينها قليلا، وقالت وهي تنظر له بنظرة بها بعض السخرية ممتزجة بالغرابة والألم: 

-وهل أن اعترضت أو رفضت؟ سيكون ليّ رأي، أن تأتي إليَّ وتسألني عن رأي بخصوص أمر خاص بي، فأنت تخيرني ولكن ما تفعله وما يفعله الجميع، أنكم تجبروني فحسب، ليس لي رأي يا حضرة الملك الموقر. 

وقف بهي ونظر لها وهو لا يعرف ما يقول، فهي محقة ولكنه يريد أن يجعلها أن تتقبل هذا القرار بسعة قلب وألا تكون مضطرة ومغطبة على القبول به، ليأخذ الغرفة ايابا وذهابا ثم يبتسم ويقترب منها مجددًا ويتحدث بسعادة: 

-أخبرك أمرا، تعالي معيّ سأريكِ القصر، في جولة خفيفة، ستحبين الأمر، أعلم أنك متعبة ولكن هذه فرصتى لأكون معك وأريك ايائها لأن بعد بعض السويعات ربما تكوني زوجة هيثمي أو زوجة سهامي، فهلا أتيتِ برفقتي. 

قامت إيلين بحك رقبتها في توتر ثم رفعت عينها ببطء لترى بهي، ومن ثم أزاحت الفراش الذي يغطيها، فظهر الملابس التي ترتيديها، وقامت بالوقوف معه وهي تبتسم أحيانا وتتوتر أحيانا أخرى، أندهش بهي من طلتها ومنظرها الذي يزداد سحرا وجمال كل لحظة، وما زادتها ملابسهم سوى أنها اظهرت القمر بدرا ولكنه لاحظ توترها ليفكر ما بها وليدرك بعد لحظات أن هناك قطعة لم ترتديها وهي الوشاح، القطعة الأخيرة التي تخفي ما قد يظهر ولكن أين هي؟ ليتحدث باستفهام واستفسار: 

-أين ذهب الوشاح، أقصد هناك قطعة أخرى من الملابس؟ لِمَّ لم ترتديها؟ 

تعجبت إيلين وشعرت بالدهشة وثواني ابتسمت وقالت في فرح: 

-حمدلله، يعني هذا أن هناك وشاح، ولن اظل هكذا لمدة أكثر، لقد ظننت أن هذا كل ملابسكم للنساء، لم تجلب تلك الفتاة سوى هذه الملابس، لقد تعجبت بعض الشيء لأن ملابس الأميرة هاميس كانت تغطيها بالكامل، ملفوفة كالجثة ماعدا وجهها. 

ابتسم بهي لرؤيتها تبتسم وانقشاع التوتر الذي كان يبدو واضحا جليا على ملامح وجهها وقال: 

-هناك جزء آخر، ربما قد نسيت الخادمة أحضاره أو ربما سقط سهوا منها، لكن لا تقلقي لن تستمرى هكذا طويلا. 

انهى حديثه واتجه لخزانته والتقط وشاح له واتجه بخطوات سريعة لإيلين وقام بمحاوطتها بالوشاح وابتسم قائلا: 

-والآن توقف عن الخجل وهذا الغضب الذي يرتسم على وجههك، لقد تحولت تلك الخيوط بين صدغيكِ إلى وديان، ابتسم فلا يليق بغيرك الابتسام. 

(الجناح الخاص بالملكات) 

في جناح الملكات كانت إحدى زوجات بهي تتحدث إلى الخادمة: 

-ماذا عنها، صيفيها ليَّ، أريد أن أعرفها، يقولون أنها ساحرة والبعض يهمهم أنها مشعوذة لها أسنان كالوحش وأنياب كالذئاب وأيضا بشرتها حالكة السواد، وعينها حمراء، تقطر دماءً. 

لتردف الزوجة الأولى لبهي قائلة: 

-وهل هي قصيرة كالقذم أم أنها طويلة فارغة الطول؟ ماذا عن الملك لا بد أنه لا يطيق رؤيتها ويشعر بالضيق، ولمَّ يصر الملك برفقتها في جناحه وغرفته، منذ أكثر من ثلاث أعوام، منذ أن مات الملك حورس وهو يرفض دخول أحد لجناحه. 

كادت أن تتحدث الخادمة لتقول زوجته الثالثة: 

-لقد سمعت أنها ربما، من المحتمل ستكون من نصيب هيثمي، ماذا قد يحدث للأميرة هاميس، فهي أجمل من في المملكة، والجميع يتحدث عن حبها، وهي انتظرت كثيرا، لتأتي امرأة مجهولة النسب والهوية، فتسرقه منها، سمعت أنها أقوى من الجميع، لديها قوة ساحرة وأيضا قامت بفك اغلال الحديد التي جاءت مقيدة بها دون مساعدة وكادت أن تقتل جميع من في البلاط الملكي حتى تدخل الشعب واقتحم المجلس ووقفو في وجهها، لأول مرة يحدث شئ كهذا، في المملكة والممالك الأخرى، أنه أشبه بكابوس مريع جدا. 

جاءت الأميرة هاميس ثم ابتسمت بسخرية على القدر الغريب وعلى هذه الأشاعات الغبية التي انتشرت في القصر وخاصة في جناح ملكات وزوجات الملك بهي، وبين النساء جميعا خاصة، وتلك القصص التي تم تأليفها بإبداع، لتضحك مرة أخري بينها وبين نفسها، تتخيل لو أنها لم تكن تعرف، لقامت بتصديق كل هذا الهراء بل ربما أضافت وصف عميق لتكمل الحبكة، ونظرت للخادمة، تعلم أنها تريد ايضاح سؤ التفاهم وأخبارهم الحقيقة الملثمة في الغيب، ولكنهم أنشغل بإضافة مقاطع واجزاء ستضيف الرعب للوصف، بينما ظنها الجميع أنها فقدت عقلها، فهاميس كانت تنظر لهم وتبتسم ثم تصمت وتتحرك شفتاها دون أن يصدر عنهما صوت ومن ثم تضحك مجددًا وبقوة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الأناكوندا: عروس الفراعنة   عشقت زوجة أخيك، كيف لى أن أثق بك

    (بداخل غرفة هاميس...) تجلس بداخل غرفتها تبكى قهراً علي حزن قلبها، لا تقدر علي مسامحته مطلقاً، ولكن قلبي يريد قربه، يريد وجوده في حياتها.أستمعت لطرق علي باب غرفتها لتجفف دموعها سريعا ونهضت حيث الباب لتنصدم به يقف أمامها ، كادت أن تغلق الباب ولكنه منعها دافعاً الباب بيده ودلف إلي الداخل غالق الباب خلفه قائلا:_ أرجوكِ أستمعِ لى، أنا أعتذر عما بدر منى، كانت لحظة هوجاء من قبلى، وأقسم لكِ أنى نادم عما فعلت.وقفت قباله بتحدى قائلة:_عن أى لحظة تتحدث أنت، لقد كسرت قلبي يا هذا، أستغليت قلبي الذي أحبك وقمت بدهسه تحت قدمك وعشقت زوجة أخيك، كيف لى أن أثق بك أو بحديثك هذا، أنت كاذب ومخادع .حاول التحدث لكنه لم يستطع حين قالت:_ لن تستغل حبي لك بعد الأن هيثمي، لن أصدق أى شئ ستتفوه به، أقسم بقلبي الذي عشقك أننى قد أكتفيت مما تفعل، لا أريد أى خدعة من قبلك، قلبي لن يتحمل المزيد من إهانتك لحبى، أبتعد عنى وعن قلبي هيثمى ، يكفينى ما رأيته منك حتى الأن .نظر لها بأسف وقال:_ أرجوكِ هاميس، أستمعى لى فقط تلك المرة.أتجهت حيث الباب وقامت بفتحة قائلة:_لا أريد أن أراك مجدداً.تركها هيثمى ورحل وأندفعت بعد رح

  • الأناكوندا: عروس الفراعنة    ما رأيك يا سهامي هل ابدو جميلة بهذا التاج؟

    جاء الليل مسرعا كأنه يريد الاحتفال معهم بتتويج إيلين بل أنه يريد أن يرى الصبر يعوض في النعاية، وأنها أخيرا سترى الجزء الجميل من حياتها بعد ما قاسته، زين القصر بطريقة اجمل من قبل، فالأن سيعوض الشعب إيلين عن كل ما فاتها وعن كل ما قامو به، جاءت إيلين برفقة سهامي ونزلت لحديقة القصر حيث اغلب الشعب كان يصفق ويرمي عليها ورود وهذا جعلها سعيدة وتبتسم. وبينما تلك النيران تشتعل من كل جانب والشعب يرقص جاء طفل صغير وقال لها بحب: -ايتها الملكة الشكر لك، أنت انقذت الجميع، هل تقبلين هذا التاج مني (تاج مصنوع من الورود) ابتسمت إيلين وقالت بفرحة وسعادة: -أنه أجمل هظية تاتيني، جميل مثلك يا صغيري. ابتسمت واحتضنت سهامي وقال له بسعادة: -ما رأيك يا سهامي هل ابدو جميلة بهذا التاج؟ احتضنها وقال لها: -تأخذين العقل وتسحرين العيون؟ اصدر الملك بهي صوتا لكي ينتبه له الجميع وقال بصوت عال بعض الشيء: -اليوم أعلن إيلين أنه ستكون الملكة الأم للمملكة وإن لم تكون زوجة الملك، وانها ستكون الملكة الأم وإن لم تنجب وريث العرش، فما فعلته لنا جميعا يستحق الإشادة والاحتفال بها واعطائها اكثر من تاج ولقب بالاضافة أنها لها

  • الأناكوندا: عروس الفراعنة   -سينتهي اليوم الانتظار الابدي ونكون معا دائما. 

    (في غرفة هاميس) كانت الأميرة هاميس مستعدة لتجهيز إيلين وجعلها عروس جميلة، ترتدي أجمل حلة لها وتلألأ كقمر منير في سماء سوداء حالكة.تحدثت هاميس وهي تنظر لإيلينفي المرآة وتضع لمساتها الأخيرة مع تزيين عينيها بالكحل: -يا لك من فاتنة تخطف العيون والقلوب يا إيلين، تبدين حقا جميلة، حينا يراك سهامي لن يصدق نفسه ! ابتسمت إيلين وهي تنظر لنفسها في المرآة ترى كيف أصبحت بعدما اطالت هاميس في تجهيزها لترى أنها اصبحت كملكات مصر القديمة ولكن عيناها الزرقاء المغرية تضيف عليها لمحة من الجمال الاوربي الخالص، فليست مصرية خالصة وليست أجنبية خالصة، بين هذا وهذا، وكأنها في المنتصف.وضعت كفها الصغير حول شفتاها ثم قالت باستفسار: -وماذا وضعت لي بداخل شفاهي لتبدو بهذا اللون الغريب والجذاب، وكيف جعلت شعر رأسي هكذا.، وماذا عن؟ كادت أن تكمل استفسارها ولكن قاطعتها هاميس وقالت: -هيا بنا يجب أن نذهب للمعبد لعقد القرآن ومن ثم نعود مجددا للقصر لإقامة الاحتفالات، والاحتفال بزواجكم مع الرعية والجميع. ابتسمت إيلين بخجل وذهبت مع هاميس للمعبد حيث هناك المكان المخصص لعقد القران، وحينا خرجت من الغرفة وجدت أن سهامي ينتظر

  • الأناكوندا: عروس الفراعنة   أنا بخير طالما أنت بجواري ومعي..

    الفصل العشرون | أناكوندابعد حوالي ثلاث ساعات كان سهامي ممسك بيد إيلين ويقف في البلاط الملكي بعد أن قام بتجميعهم جميعا والشعب والجميع، فتحدث وهو ينظر للجميع وبيده إيلين قائلا: -لقد قررت أن اتزوج إيلين، وحمدلله أنك بخير بهي وليس هناك أي أذي أصابك لذلك فاريد. ان اخبرك ان مملكتك وملكك وكل شيء لك سيعود كما كان وأيلين لا تسعى لنهبه منك أو أن تسيطر وتستحوذ عليه، فلقد فعلت ما فعلته لأنها شعرت بالظلم وعدم القدرة على السيطرة على شئون حيلتها، كما تعلمون جميعا حينا جاءت كانت مقيدة بسلاسل واغلال ويتم سلب حقوقه وقد رمي الرعية والشعب عليها بالأحذية، وكانت تعامل بشكل سيء ولكن الأن ليس هناك ما يجول بقلبها أو خاطرها، بهي اهتم بعشيرتك وهيثمي كن مع خطيبتك وانتم ايها الرعية ستكونو كما كنتم بخير وستعود الأفاعي لحجرها سالمة غانمة وبالنسبة لي سيتم عقد قراننا أنا وإيلين وسنكون معا في مكان بعيد عن الجميع نحظي بوقت ممتع، شعر هيثمي بوخز في قلبه وألمه كونه أن حبه انتهي قبل أن يبداء وصراع عشقه اصبح مهدد بالانقرض بل اليوم سيكون ضريح على فراش الموت، أما بهي فلم يكن أقل منه ألما، نعم عاد ملكه وعاد سعبه كما كان لكن

  • الأناكوندا: عروس الفراعنة   إن مت الأن وفي هذه اللحظة لن اكون حزين

    اشرقت شمس يوم جديد، تتلالا بلونها الناري وتخترق النوافذ فتتسلل مثل شخص خفي وتقوم بازعاج سهامي وهو نائم، يصدر صوتا متاوه ومنزعج، ويتشقلب على كلا جانبيه، محاولا الفرار من هذا الضؤ المزعج، فاستيقظت إيلين على صوت اعاتها واناته المتالمة لترى كيف يداعب شعاع الشمس وجهه، ازاحت عنها فراشها واتجهت نحو الاريكة وقفت أمام اشعة الشمس لتجده يشعر بالارتياح، ابتسمت على اسلوبه المشاكس وضيقه وانزعاجه الذي يشبه الاطفال ثم ظلت تتأمل ملامحه عن قرب، وكيف بداء جذاب حقا وفي كل مرة تصبح أقرب تكتشف أنها كانت ترى ملامحه من وادي بعيد، وبين نظراتها المتاملة وجدت هناك وديان ترتسم بين حواجبه ويذم شفتيه ثم تتجمع قطرات كقطرات الندي على جبينه متعرقا، جلست على ركبتيها ثم اخذت تهدأ منه وتقول بمحبة: -لا بأس أنه مجرد. حلم، أنا هنا بجانيك ليس هناك شيء، لا تقلق لن يحدث مكروه. ربما كلماتها اخترقت حلمه وجعلته يأمن قليلا ولكنه زاد. اضطرابا منتفضا ومرددا من بين شفتيه اسمها في خوف ورعب وكأن أحد ما يقيد جسظ. قائلا: - إيلين! إيلين عزيزتي لا... لاترحلي أرجوك. مسدت إياين على يده ومن ثم امسكت باطراف وشاحها تزيل عرقه وقامت باحتضان

  • الأناكوندا: عروس الفراعنة   انه سيحتويه الارض محتضنا

    تتراقص الكلمات على لسانه كمعزوفة تخرج من عود الكمان، ينظر لها متمنيا أن يروي اشتياقه لعل النظرات تطفىء هذا اللهيب المحترق بداخله، ولكن لا يفعل قربها شيء سوى ازدياد الاشتياق والنيران التي تحترق بداخله. نظر لها بعمق ثم قال وهو يقترب من فراشها الحربر الناعم الذي ظرز عليه اسمها: -إيلين! هل حان وقت نومك أم أنك تنوين أن تظل فترة أطول معي، ففي الحقيقة أشعر أنه حلم وسينتهي عند الإيقاظ، أريد أن نستمر بالحديث ألى أن نغفي غصبا من كثرة التعب. ابتسمت ابتسامة رقيقة ثم قالت بوداعة: -سهامي أنت لطيف حقا وأظن أنني أكثر امرأة محظوظة بهذا العالم، فماذا اريد أكثر من أن أجد شخصا يحبني هكذا، أتعلم طوال حياتي الماضية وأنا أعاني، أعاني واكابد من أجل الآخرين، لم يفعل أحد شيء لأجلي لطالما كانو جميعا ينتظروني أن اقدم لهم دون أن يرد. أحد منهم ولو القليل، كنت دائما الشخص الذي يضحي ويقدم كل شيء. حزن لمعاناتها ولحديثها الذي كان يؤلمه ويغرس بداخله ألف سكين، فيغز ويقطع، فكلماتها قاسية على قلبه، تنهد ثم قال: -سنبدل كل تلك الأيام القاسية بأيام أكثر سعلدة وفرح ولن يظل عالق في مخليتك سوى كل ما هو رائع وجميل مثلك. ا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status