تسجيل الدخول"ليس كل ما نجهله يؤذينا... أحيانًا الحقيقة وحدها هي الخطر."
الفصل الرابع
ساد الصمت للحظات بعدما نطقت جنى بحماس:
- أنا قدمت في شركة السيوفي جروب.
اختفت الابتسامة من على وجه عز الدين فجأة، واتسعت عيناه بصدمة لم تستطع جنى تفسيرها.
قال بصوتٍ حاد:
- السيوفي؟!... ده مستحيل.
عقدت جنى حاجبيها في حيرة.
- مستحيل ليه يا بابا؟
تنهد عز الدين، ثم قال وهو يحاول أن يبدو هادئًا:
- هتعتذري عن التدريب.
اتسعت عيناها.
- أعتذر؟!
- أيوه... وهتقدمي في أي شركة تانية.
نظرت إليه غير مصدقة.
- بس دي فرصة كويسة، وأنا تعبت علشان أوصلها.
قال بصرامة:
- قولت لا.
تدخلت نيرة وهي تشعر أن الأمر خرج عن هدوئه المعتاد.
- يا جماعة اهدوا، أكيد فيه سوء تفاهم.
التفتت إليها جنى.
- يا ماما، أنا مش فاهمة. بابا عمره ما وقف في طريق حلمي، ليه دلوقتي؟
ظل عز الدين صامتًا، ثم قال بنبرة منخفضة:
- فيه حاجات مينفعش تعرفيها دلوقتي.
ردت جنى بإصرار:
- يبقى مينفعش تطلب مني أضيع حلمي من غير ما أفهم.
نظر إليها طويلًا، ثم غادر المكان دون أن ينطق بكلمة أخرى، تاركًا خلفه صمتًا أثقل من أي إجابة.
أغلقت نيرة باب غرفة المكتب خلفها بهدوء، بعدما رأت عز الدين يدخلها دون أن ينطق بكلمة.
كان يقف أمام النافذة، واضعًا يديه خلف ظهره، وعيناه معلقتان بالفراغ.
اقتربت منه في هدوء وقالت:
- عز... مالك؟ أنا أول مرة أشوفك اتوترت بالشكل ده.
تنهد طويلًا، لكنه لم يلتفت إليها.
- متسألينيش.
عقدت حاجبيها وقالت:
- إزاي متسألكش؟ دي بنتنا، ومن حقها تفهم ليه رفضت الشركة بالشكل ده.
أغمض عينيه للحظات، ثم قال بصوتٍ خافت:
- لو اشتغلت هناك... كل حاجة هتتغير.
نظرت إليه باستغراب.
- يعني إيه؟
هز رأسه بالنفي.
- في وقتها هتعرف... لكن دلوقتي، لازم تبعد عن السيوفي.
- طب قولها الحقيقة.
استدار إليها بسرعة، وكأن تلك الكلمة أصابته في مقتل.
- لا!
ساد الصمت بينهما.
خفض صوته بعد لحظات وقال:
- لو عرفت الحقيقة دلوقتي... هتكرهني.
نظرت إليه نيرة بحزن، ثم قالت:
- يمكن الحقيقة توجعها... لكن الكذب هيوجعها أكتر.
لم يرد.
ظل واقفًا مكانه، بينما كانت الأفكار تتصارع داخل رأسه.
---
في غرفتها...
جلست جنى على سريرها وهي تضم ركبتيها إلى صدرها.
كانت تستعيد كلمات والدها مرارًا.
"انسحبي."
لم تستوعب سبب هذا الرفض المفاجئ.
همست لنفسها:
- مستحيل بابا يعمل كده من غير سبب... بس إيه هو؟
رن هاتفها.
كان المتصل شروق.
ابتسمت جنى وردت سريعًا.
- طمنيني... بابا عامل إيه؟
تنهدت شروق.
- الحمد لله، بقى أحسن.
ابتسمت جنى براحة.
- الحمد لله.
لاحظت شروق هدوء صوتها، فسألتها:
- مالك؟ صوتك مش طبيعي.
قصت عليها جنى ما حدث مع والدها.
ساد الصمت لثوانٍ، قبل أن تقول شروق:
- غريبة... عمري ما شفت باباكي يعترض على حاجة تخص مستقبلك.
- وأنا كمان.
- طب هتعملي إيه؟
نظرت جنى أمامها بإصرار.
- هستنى نتيجة الشركة... ولو اتقبلت، هروح.
- حتى لو باباكي رفض؟
أخذت نفسًا عميقًا وقالت:
- أنا مش بعانده... بس لازم أفهم الحقيقة الأول.
أنهت المكالمة، ثم وضعت الهاتف بجانبها.
وفي اللحظة نفسها...
أضاءت شاشة الهاتف مرة أخرى.
رقم غير مسجل.
ترددت للحظة، ثم أجابت.
- ألو؟
- مساء الخير، الآنسة جنى عز الدين؟
- أيوه، أنا.
- مع حضرتك من شركة السيوفي جروب... بنحب نبلغ حضرتك إنك اجتزتي الاختبار الأول بنجاح، وتم تحديد موعد المقابلة الشخصية غدًا الساعة العاشرة صباحًا.
تجمدت جنى في مكانها من شدة المفاجأة.
ثم ارتسمت ابتسامة واسعة على وجهها.
- بجد؟! شكرًا جدًا.
- بالتوفيق يا فندم.
انتهت المكالمة، وظلت تنظر إلى الهاتف وهي لا تكاد تصدق ما سمعته.
وفي الخارج...
كان عز الدين يقف أمام باب غرفتها.
سمع آخر جملة من المكالمة...
وأدرك أن الوقت بدأ ينفذ.
---
ظل عز الدين واقفًا أمام باب غرفة جنى للحظات، بعدما سمع نهاية المكالمة.
أغمض عينيه بضيق، ثم تنهد في صمت.
كان يعلم أن اللحظة التي حاول الهروب منها سنوات طويلة، بدأت تقترب.
أما في الداخل...
فكانت جنى لا تزال تنظر إلى شاشة هاتفها غير مصدقة ما حدث.
ارتسمت ابتسامة واسعة على وجهها، ثم أخذت تدور في غرفتها بسعادة وهي تردد:
- الحمد لله... الحمد لله.
أمسكت هاتفها بسرعة واتصلت بشروق.
ما إن أجابت حتى قالت جنى بحماس:
- شرووووق!
ضحكت شروق وقالت:
- من صوتك كده عرفت... اتقبلتي؟
ردت جنى بسعادة غامرة:
- الحمد لله، عديت الاختبار، وبكرة عندي المقابلة.
قفزت شروق من مكانها وهي تضحك.
- كنت متأكدة! قولتلك إنك شاطرة.
جلست جنى على سريرها وقالت وهي ما زالت تبتسم:
- أنا لحد دلوقتي مش مصدقة. كنت داخلة الاختبار وأنا مرعوبة، وحاسة إني هتلخبط.
- بس محصلش... لأنك فعلًا تستحقي.
ساد الصمت بينهما لثوانٍ، قبل أن تسألها شروق:
- طيب... هتعملي إيه مع باباكي؟
اختفت الابتسامة قليلًا من على وجه جنى.
- مش عارفة... بس أكيد هحاول أقنعه.
- ولو مقتنعش؟
تنهدت جنى وقالت:
- عمره ما وقف في طريقي قبل كده، أكيد فيه سبب... لكن لحد ما أعرفه، مش هقدر أسيب الفرصة دي.
ابتسمت شروق وقالت:
- أنا واثقة إن ربنا كاتبلك الخير.
أنهت جنى المكالمة، ثم اتجهت إلى مكتبها الصغير.
أخرجت ملف مشروعاتها، وبدأت تراجع الرسومات التي نفذتها خلال السنوات الماضية.
كانت تقلب الصفحات واحدة تلو الأخرى، وتتذكر ساعات السهر والتعب، والمحاولات التي فشلت قبل أن تصل إلى هذا المستوى.
ابتسمت وهي تمرر يدها فوق أحد التصميمات.
- كل ده... مستحيل يضيع.
---
في الجهة الأخرى...
كان عز الدين لا يزال جالسًا في مكتبه.
فتح أحد الأدراج، وأخرج ملفًا قديمًا، ظل مغلقًا لسنوات.
تردد للحظة، ثم فتحه ببطء.
وقعت عيناه على صورة قديمة تجمعه بأحمد السيوفي وكمال.
ابتسم بحزن وهو يتمتم:
- يا ريت الزمن يرجع...
أغلق الملف بسرعة، وكأنه يخشى أن يراه أحد، ثم وضعه في مكانه من جديد.
رن هاتفه.
نظر إلى الشاشة، ثم أجاب.
- أيوه.
جاءه صوت الطرف الآخر:
- عز بيه... فيه أخبار إن بنت حضرتك قدمت فعلًا في السيوفي جروب.
أغمض عينيه وقال بهدوء:
- عارف.
- تحب أتصرف؟
ساد الصمت للحظات.
ثم قال عز الدين بحزم:
- لا... محدش يتدخل.
أنهى المكالمة، وهو يدرك أن أي خطوة متهورة قد تقلب الماضي كله رأسًا على عقب.
---
في شركة السيوفي جروب...
وقف آدم أمام النافذة الزجاجية الواسعة، ينظر إلى المدينة الممتدة أمامه.
دخل حازم بعدما استأذن.
- آدم بيه، اتبلغوا كل اللي اتقبلوا في الاختبار، وبكرة هيكونوا موجودين في مواعيدهم.
أومأ آدم دون أن يلتفت.
- تمام.
تردد حازم قليلًا، ثم قال:
- واضح إنك مهتم بالمقابلات السنة دي أكتر من أي سنة.
استدار إليه آدم، وارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة يصعب فهمها.
- ساعات... شخص واحد يغير كل الحسابات.
نظر إليه حازم باستغراب، لكنه لم يسأله.
اكتفى بهز رأسه، ثم خرج من المكتب.
عاد الصمت يسيطر على المكان.
نظر آدم إلى ساعته، ثم قال بصوت منخفض:
- بكرة...
ثم انصرف من المكتب، دون أن يعلم أن اليوم التالي سيكون بداية أحداث لم يكن يتوقعها أحد.
البارت السابع"أحيانًا... تكون بداية الحكاية الحقيقية بعد أن نظن أن كل شيء أصبح هادئًا."استيقظ عز الدين على غير عادته قبل شروق الشمس بوقت طويل.لم يكن بحاجة إلى منبه...فالنوم من الأساس لم يزره إلا لساعات قليلة، وكلما أغمض عينيه، عادت إليه تلك الصورة التي وصلته بالأمس وكأنها ترفض أن تغادر ذاكرته.جلس على طرف الفراش، واضعًا يديه على وجهه، ثم تنهد ببطء قبل أن يتجه نحو شرفة الغرفة.كان الهواء باردًا، لكن رأسه كان ممتلئًا بالأفكار.مين بعت الصورة؟وليه دلوقتي؟وهل الماضي اللي حاول يدفنه سنين... قرر يرجع من جديد؟خرجت نيرة من الغرفة بعد أن لاحظت غيابه.وقفت للحظات تنظر إليه من بعيد.كانت تعرف زوجها جيدًا.حين يلتزم الصمت...فهذا يعني أن هناك شيئًا أكبر من أن يُقال.اقتربت منه بهدوء.نيرة بقلق:عز...التفت إليها بهدوء مصطنع.نيرة:من إمبارح وأنا شايفة إن في حاجة شاغلاك... مالك؟حاول أن يرسم ابتسامة خفيفة.لكنها خرجت باهتة.عز الدين:مفيش... شوية ضغط شغل بس.رفعت حاجبها.نيرة:من إمتى وأنا بصدق الجملة دي؟ابتسم ابتسامة صغيرة لم تصل إلى عينيه.ثم قال وهو يغير الموضوع:جنى صحيت؟تنهدت نيرة.كا
"بعض الأبواب لا نطرقها بإرادتنا... لكن ما ينتظرنا خلفها قد يغيّر حياتنا للأبد."الفصل السادسمرَّت الليلة على الجميع، لكن لم ينم أحد بنفس الشعور...آدم ظل مستيقظًا حتى ساعات الفجر، يراجع بعض الملفات داخل مكتبه في الفيلا، بينما كانت عيناه تتوقفان كل لحظة عند ملفٍ واحد فقط... ملف يحمل اسمًا لم يفارق عقله منذ الأمس."جنى عز الدين."أما جنى...فكانت تنظر إلى سقف غرفتها بابتسامة كلما تذكرت أنها اقتربت خطوة من حلمها.أغمضت عينيها وهي تهمس لنفسها:- يا رب... متخذلنيش.---في صباح اليوم التالي...رن هاتف جنى، فاعتدلت في جلستها بسرعة وهي تنظر إلى الرقم الغريب.ضغطت على زر الإجابة.جنى: ألو؟الموظفة: صباح الخير، آنسة جنى عز الدين؟جنى: أيوه، أنا.الموظفة: مع حضرتك من شركة السيوفي جروب. بنبلغ حضرتك إن حضرتك اجتزتي الاختبارات والمقابلة، وتم قبولك في برنامج التدريب. نرجو حضورك بكرة الساعة التاسعة صباحًا.لم تستطع جنى الرد لثوانٍ، وكأنها لم تستوعب الكلمات.ابتسمت بعفوية، ثم قالت بفرحة واضحة:- بجد؟! شكرًا لحضرتك... شكرًا جدًا.الموظفة: بالتوفيق يا آنسة جنى.أغلقت الهاتف، وظلت تنظر إلى الشاشة وهي تض
"ليس كل لقاءٍ يُكتب له أن يكون بداية حب... فبعض اللقاءات تبدأ بخطة، وتنتهي بقدر."الفصل الخامسفي صباح يومٍ جديد...استيقظ آدم على غير عادته بنشاطٍ ملحوظ. لم يكن ذلك اليوم يوم عملٍ عادي، بل كان اليوم الذي شعر فيه أن أول خطوة حقيقية في خطته قد بدأت.اتجه إلى الغرفة الرياضية داخل الفيلا، وبدأ يتدرب بعنف، يوجه لكماته إلى كيس الملاكمة بكل ما يحمله بداخله من غضب مكبوت، حتى احمرت قبضتاه، بينما كانت عيناه تعكسان إصرارًا لم يعتده أحد.توقف أخيرًا بعدما التقط أنفاسه، ثم اتجه إلى الحمام، أخذ حمامًا سريعًا، وارتدى بدلته السوداء بعناية، وتعطر بعطره المعتاد، قبل أن يغادر الفيلا متجهًا إلى الشركة.---في الجهة الأخرى...استيقظت جنى مبكرًا وهي تشعر بمزيجٍ من الحماس والتوتر.ابتسمت لنفسها وهي تهمس:- يا رب... يكون أول يوم في بداية حلمي.رن هاتفها، فوجدت اسم شروق يضيء الشاشة.ابتسمت وأجابت سريعًا.شروق:- صباح الخير يا جوجو... جاهزة؟جنى:- جاهزة جدًا... ادعيلي بس.شروق:- ربنا يوفقك يا حبيبتي، وأنا واثقة إنك هتبهريهم.ابتسمت جنى وقالت:- يا رب... يلا هقفل بقى علشان ألحق أجهز.شروق:- بالتوفيق يا بطلة
"ليس كل ما نجهله يؤذينا... أحيانًا الحقيقة وحدها هي الخطر."الفصل الرابعساد الصمت للحظات بعدما نطقت جنى بحماس:- أنا قدمت في شركة السيوفي جروب.اختفت الابتسامة من على وجه عز الدين فجأة، واتسعت عيناه بصدمة لم تستطع جنى تفسيرها.قال بصوتٍ حاد:- السيوفي؟!... ده مستحيل.عقدت جنى حاجبيها في حيرة.- مستحيل ليه يا بابا؟تنهد عز الدين، ثم قال وهو يحاول أن يبدو هادئًا:- هتعتذري عن التدريب.اتسعت عيناها.- أعتذر؟!- أيوه... وهتقدمي في أي شركة تانية.نظرت إليه غير مصدقة.- بس دي فرصة كويسة، وأنا تعبت علشان أوصلها.قال بصرامة:- قولت لا.تدخلت نيرة وهي تشعر أن الأمر خرج عن هدوئه المعتاد.- يا جماعة اهدوا، أكيد فيه سوء تفاهم.التفتت إليها جنى.- يا ماما، أنا مش فاهمة. بابا عمره ما وقف في طريق حلمي، ليه دلوقتي؟ظل عز الدين صامتًا، ثم قال بنبرة منخفضة:- فيه حاجات مينفعش تعرفيها دلوقتي.ردت جنى بإصرار:- يبقى مينفعش تطلب مني أضيع حلمي من غير ما أفهم.نظر إليها طويلًا، ثم غادر المكان دون أن ينطق بكلمة أخرى، تاركًا خلفه صمتًا أثقل من أي إجابة.أغلقت نيرة باب غرفة المكتب خلفها بهدوء، بعدما رأت عز ال
"ليست كل المصادفات بريئة... فبعضها يكون بداية لحربٍ لا يعلم أحدٌ موعد نهايتها."الفصل الثالثوصلت جنى وشروق إلى الشركة، ووقفتا أمام المبنى الضخم، تنظران إليه بانبهار.ابتسمت شروق وهي تنظر إلى جنى وقالت:- يلا يا جوجو... دي أول خطوة في طريق حلمك.وقبل أن ترد جنى، رن هاتف شروق.أخرجت هاتفها، وما إن رأت اسم المتصل حتى تبدلت ملامحها، وأجابت بسرعة:- ألو... إيه؟! حاضر، أنا جاية حالًا.أغلقت الهاتف، ثم نظرت إلى جنى بقلق.- جنى، أنا لازم أمشي... بابا تعب أوي، ولازم أروحله.شعرت جنى بالقلق عليها وقالت:- ألف سلامة عليه. روحي بسرعة، وأول ما توصلي طمنيني عليه.هزت شروق رأسها، ثم احتضنتها سريعًا وقالت:- متتوترش، وأنا واثقة إنك هتنجحي.ابتسمت جنى ابتسامة خفيفة.- إن شاء الله.غادرت شروق، بينما ازداد توتر جنى بعدما أصبحت بمفردها.أخذت نفسًا عميقًا، وتحركت ببطء نحو مدخل الشركة، لكنها كانت شاردة الذهن، فاصطدمت برجلٍ في الخمسينيات من عمره، فسقطت الأوراق من يدها.انحنت سريعًا تجمعها وهي تقول بتوتر:- أنا آسفة جدًا يا فندم.ابتسم الرجل بهدوء، وانحنى يساعدها في جمع الأوراق.- ولا يهمك يا بنتي... اهدي ب
"قد يختار الإنسان طريقه بنفسه... لكنه لا يعلم أن القدر قد اختار له طريقًا آخر."الفصل الثانياستيقظت جنى على صوت المنبه، لتبدأ الاستعداد لأول يوم لها في الجامعة، في عامها الدراسي الأخير.رن هاتفها، فوجدت اسم شروق يضيء الشاشة.شروق:- صباح الخير يا جوجو، جاهزة لأول يوم في السنة الجديدة؟جنى:- صباح النور. آه جاهزة... بس نفسي السنة دي تخلص بسرعة، علشان أبدأ أشتغل وأتعب وأحقق حلمي.ضحكت شروق وقالت:- تتعبي إيه بس؟! إنتِ بنت عز الدين، يعني لو قولتي لباباكي إنك عايزة تشتغلي، هتبقي رئيسة شركة من شركاته.تنهدت جنى وقالت بجدية:- شروق، قولتلك قبل كده متفتحيش الموضوع ده تاني. أنا عايزة أبني نفسي بعيد عن شغل بابا، وعايزة أنجح علشان أنا شاطرة، مش علشان أنا بنت عز الدين.ابتسمت شروق وقالت:- ما أنا عارفاكي... مفيش فايدة في الكلام معاكي. يلا خلصي وكلميني.- حاضر.أغلقت جنى الهاتف، واتجهت لتستعد، وبعد أن انتهت من الاستحمام ارتدت ملابسها ونزلت إلى غرفة الطعام.نيرة:- صباح الخير يا حبيبتي.جنى:- صباح النور يا ماما.ابتسم عز الدين وقال:- صباح الخير يا جوجو... جاهزة لأول يوم في آخر سنة ليكي؟ابتسمت







