Share

79. خطاب الطلاق

Author: Nayko Ayasame
last update publish date: 2026-08-24 21:11:41

وصل الظرف يوم الثلاثاء.

عثر زين عليه في صندوق البريد عندما عاد إلى المنزل من العمل. كان عنوان المرسل مكتب محاماة. عرف ما بداخله قبل أن يفتحه.

كانت يداه باردتين.

وقف في المطبخ، ووضع الظرف على الطاولة، وظل يحدق فيه طويلًا.

ثم فتحه.

كانت الرسالة رسمية، باردة، خالية من أي مشاعر.

طلب فسخ الزواج.

اسمها.

اسمه.

تاريخ زواجهما.

وتاريخ انفصالهما.

قرأها مرة.

ثم مرة أخرى.

بدأت الكلمات تتداخل أمام عينيه.

تذكر حفل زفافهما. الطريقة التي نظرت بها إليه عندما سارت نحوه في الممر، وكأنه كان عالمها بأكمله. يومها شعر
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • الانتقام الممنوع عرضه عليَّ زوجُ صديقتي المقرَّبة    130 — اللقاء السري

    في صباح اليوم التالي، جلس فانس في مكتبه.كانت المدينة تبدو رمادية خلف النوافذ الزجاجية. انتشرت ملفات مشروع هورايزن فوق مكتبه؛ تقارير التقدم، وموافقات التمويل، وتقارير المشروع في القرية. كان نظام الطاقة الكهرومائية قد اكتمل، وانضمت ثلاث مجتمعات أخرى إلى المشروع. كان السيد أشوورث راضيًا، لكن مجلس الإدارة ظل منقسمًا.لم يرفع فانس عينيه عندما فُتح الباب.دخل ويليام.لم يطرق الباب. لم يفعل ذلك يومًا.ألقى مجلة على مكتب فانس، فتطايرت صفحاتها قبل أن تستقر. ظهرت على الغلاف صورة للقرية ونظام الطاقة الكهرومائية، وتحتها عنوان كبير:"وريث بلاكوود يرفض إمبراطورية عائلته من أجل حلم مستدام."نظر فانس إلى الغلاف، لكنه لم يلمسه.قال ويليام: "عليك أن توقف هذا المشروع."لم يجب فانس."لقد تركتك تعبث بهذا الحلم السخيف لفترة طويلة بما يكفي. لكنك الآن أصبحت أبًا. لديك توأمان. ولديك مسؤوليات. حان الوقت لتعود إلى رشدك."قال فانس بهدوء: "المشروع مربح.""ليس مربحًا بما يكفي." كان صوت ويليام باردًا. "دعم أشوورث لا يعني شيئًا. إنه رجل واحد. أما مجلس الإدارة فيراقبك. بدأوا يطرحون الأسئلة. يريدون أن يعرفوا لماذا يه

  • الانتقام الممنوع عرضه عليَّ زوجُ صديقتي المقرَّبة    129 — الورثة

    كانت غرفة المستشفى غارقة في الضوء. جدران بيضاء، وأشعة شمس تتسلل من بين الستائر، وأجهزة تصدر صفيرًا خافتًا ومنتظمًا.كانت جُوفي مستلقية على السرير، وجهها شاحب وشعرها مبلل بالعرق. كانت في المخاض منذ ساعات. وقفت والدتها إلى جوارها، تمسك بيدها، بينما ظل والدها يسير ذهابًا وإيابًا قرب الباب.اجتاحتها تقلصة أخرى، فصرخت جُوفي من الألم."زِين! أرجوكِ، اتصلي بزِين—"اشتدت قبضة والدتها حول يدها."سيصل زوجكِ قريبًا. لا تزيدي الأمر تعقيدًا بمناداة اسمه."امتلأت عينا جُوفي بالدموع."أحتاج إليه...""أنتِ بحاجة إلى الدفع الآن."استغرقت الولادة ساعة أخرى.ثم تعالت صرختان متزامنتان، حادتان وقويتان، تملآن الغرفة بالحياة.قالت الممرضة: "صبي... وفتاة. كلاهما بصحة جيدة."انهارت جُوفي على وسادتها. حدقت في السقف، والعرق يتساقط من عند صدغيها بينما كانت تلتقط أنفاسها بصعوبة. ثم التفتت نحو طفليها.طفلا زين.ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة واهنة."مرحبًا... أنا ماما."وصل أفراد عائلتي بلاكوود بعد دقائق. كان ويليام وليلي، والدا فانس، أول من وصل، لكن فانس لم يكن معهما.لم يكن قد وصل بعد.كانت السعادة واضحة على وج

  • الانتقام الممنوع عرضه عليَّ زوجُ صديقتي المقرَّبة    128 — تحطّم إلى شظايا

    شغّل المحرك.قادا السيارة إلى منزل والدتها، على بُعد أميال من المدينة، في مسقط رأسها القريب من البحر. المنزل الذي نشأت فيه، والذي غادرته منذ سنوات بعد زواجها الأخير، قبل الخيانة، وقبل أن تنقلب حياتها كلها رأسًا على عقب.كان ليو هناك بالفعل. كان صموئيل قد اتصل به. وقف على الشرفة، عاقدًا ذراعيه أمام صدره، وعلى وجهه إرهاق واضح.نزلت نيريسا من السيارة واتجهت نحوه. توقفت على بُعد خطوات قليلة."أنا حامل."لم يسألها عن هوية الأب. لم يحتج إلى ذلك. فتح ذراعيه فحسب.دخلت بين ذراعيه، فاحتضنها بقوة.قال بهدوء: "لنذهب إلى الداخل. أمي تنتظر."في تلك الليلة، استلقت نيريسا على سرير طفولتها. كان السقف مألوفًا، ورائحة الملاءات تحمل شيئًا من دفء المنزل الذي لم تعرف قيمته إلا بعد أن فقدته.كان صموئيل قد غادر. عانقها قبل رحيله وقال لها: "اتصلي بي إذا احتجتِ إلى أي شيء."حلّ الظلام على الغرفة. كانت النافذة تطل على الحديقة، والنجوم تلمع في السماء الصافية.وضعت نيريسا يدها على بطنها.كان طفلها هناك.نبضه قوي.وفي الجهة الأخرى، في قرية بعيدة عند أقصى المنطقة، كان فانس يشق طريقه إلى الداخل.بدت القرية كما يتذك

  • الانتقام الممنوع عرضه عليَّ زوجُ صديقتي المقرَّبة    127 — النبض الجديد

    كانت الشقة صغيرة.غرفة نوم واحدة، ومطبخ ضيق، ونافذة تطل مباشرة على جدار من الطوب.لم تكن الـAerie، ولم تكن تشبه المنزل بأي شكل.لكنها كانت شقتها.كانت نيريسا تعيش هنا منذ ستة أسابيع. انتقلت إليها بعد أسبوع من مغادرتها المدينة، ولم تخبر أحدًا إلى أين ذهبت.لم يتوقف الغثيان.ولم يختفِ الدوار.كانت تتجاهلهما طوال الوقت، وتقنع نفسها بأن السبب هو التوتر. تخبر نفسها أن الأمر سيمر مع الوقت.لكنه لم يمر.وضعت يدها على بطنها.سبعة أسابيع.حسبت المدة مرارًا، ولم يعد بإمكانها إنكار الحقيقة.أخرجت هاتفها، وبحثت عن عيادة قريبة، ثم دوّنت العنوان.كانت غرفة الانتظار هادئة، يغلب عليها اللون البيج.جلست نيريسا على أحد الكراسي البلاستيكية، ويداها متشابكتان فوق حجرها. وضعت حقيبتها عند قدميها، ولم ترفع عينيها منذ أن دخلت.كانت المرأة الجالسة بجانبها شابة، ربما في العشرين من عمرها، وكان رجل يمسك يدها.وفي الجهة المقابلة، جلست امرأة أكبر سنًا بمفردها، تحدق في الجدار.وبالقرب من النافذة، كان زوجان يتحدثان بصوت خافت، بينما يمرر الرجل يده بحنان على بطن المرأة.خفضت نيريسا عينيها إلى بطنها.كان لا يزال مسطحًا.

  • الانتقام الممنوع عرضه عليَّ زوجُ صديقتي المقرَّبة    126 — وداعي الأخير

    تقدّم نحوها خطوة. كانت يداه ترتجفان."هل كان السبب أبي؟ هل هددكِ؟ أستطيع حمايتكِ، أعدكِ. يمكنكِ الاستقالة، لكن أرجوكِ... لا تتركي هذا المكان أيضًا.""لا."كان صوتها هادئًا، لكنه حازم."القرار قراري. لا علاقة له به. ولم يعد بإمكاني البقاء هنا. يجب أن أرحل."توقف في مكانه، وشعر بانقباض حاد في صدره."قال إنه حوّل إليكِ مالًا. مبلغًا كبيرًا."انكسر صوته قليلًا."أرجوكِ، قولي لي إن الأمر ليس بسبب ذلك. قولي لي إنكِ لم تأخذيه. أنتِ لستِ من النوع الذي يتخلى عن شخص لمجرد المال. أنا أثق بكِ. أرجوكِ، قولي لي إن هذا ليس صحيحًا."كانت نبرته تحمل يأسًا واضحًا، ونظرته بدت كنظرة رجل لم يتبقَّ له شيء يتمسك به.التزمت الصمت.لم تكن قد تفقدت هاتفها. لم تكن تعرف شيئًا عن التحويل.اشتدت أصابعها حول حزام حقيبتها. كانت تكره أن ويليام أصر على تحويل المال إليها، رغم أنها ألقت الظرف في وجهه ورفضته بوضوح. أرادت أن تنكر الأمر. أرادت أن تخرج هاتفها، وتعيد المال إليه فورًا.لكنها رأت اليأس في عيني فانس.ورأت الأمل الذي كان متعلقًا بإجابتها.كان يحتاج منها أن تنكر.كان يحتاج أن يصدق أنها ليست امرأة يمكن شراؤها.لكن

  • الانتقام الممنوع عرضه عليَّ زوجُ صديقتي المقرَّبة    125 — لماذا؟؟

    كان قصر بلاكوود باردًا، رغم اشتعال المدفأة.جلس ويليام خلف مكتبه، وأصابعه متشابكة أمامه، بينما بقي وجهه قاسيًا بلا تعبير. تسللت أشعة الصباح عبر النوافذ العالية، لكنها لم تستطع أن تمنح الغرفة دفئًا. لم ينم طوال الليل. وكلما أغمض عينيه، رأى الظرف وهو يرتطم بصدره، والنقود وهي تتناثر عند قدميه، ووجهها... شاحبًا، متحديًا، ثابتًا دون أن يهتز.لم يرفضه أحد من قبل.أحد.فتح حاسوبه المحمول وسجّل الدخول إلى حسابه المصرفي. تحركت أصابعه بسرعة فوق لوحة المفاتيح. حوّل المبلغ الذي وعدها به في الظرف، ثلاثة أضعاف المال الذي أعادته إليه. ثم أضاف المبلغ الأصلي مرة أخرى.ومرة أخرى.حتى أصبح الرقم الظاهر على الشاشة فاحشًا.دعها تفسّر ذلك الآن.ضغط زر التحويل.اكتملت العملية.اتكأ إلى الخلف، وارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة.بعد ساعة، اهتز هاتفه.كانت رسالة من أحد معارفه في قسم الموارد البشرية.قدمت الآنسة ويتمر استقالتها هذا الصباح. سارية المفعول فورًا.قرأ ويليام الرسالة مرتين.ثم للمرة الثالثة.ضحك ضحكة قصيرة جافة.إذًا، لم تكن مختلفة عن الآخرين في النهاية.وضع هاتفه جانبًا وانتظر.وصل فانس إلى القصر في

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status